كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً باتجاه بحر الشرق

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب مع ابنته تجربة إطلاق صاروخ باليستي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب مع ابنته تجربة إطلاق صاروخ باليستي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً باتجاه بحر الشرق

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب مع ابنته تجربة إطلاق صاروخ باليستي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يراقب مع ابنته تجربة إطلاق صاروخ باليستي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أطلقت كوريا الشمالية صاروخا باليستياً باتجاه بحر الشرق، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لما ذكره الجيش الكوري الجنوبي.

وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية إنها رصدت عملية الإطلاق لكنها لم تذكر مزيداً من التفاصيل، قائلة إن تحليلاً جار للموقف، وفقاً لوكالة «يونهاب» للأنباء.

وجاء الإطلاق الأخير وسط تصاعد التوترات عبر الحدود بسبب استمرار كوريا الشمالية في إطلاق بالونات تحمل قمامة إلى كوريا الجنوبية.

وكانت آخر مرة أطلقت فيها كوريا الشمالية عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى باتجاه بحر الشرق في 30 مايو (أيار).



اشتباكات بين الجيش السوداني و«ميليشيا» موالية له في الجزيرة

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

اشتباكات بين الجيش السوداني و«ميليشيا» موالية له في الجزيرة

الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)
الحرب أجبرت الآلاف على الفرار من ولاية الجزيرة إلى ولايات مجاورة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت «حركة تحرير الجزيرة» إن تبادلاً لإطلاق النار جرى بين الجيش السوداني ومسلحين تابعين له (غير نظاميين) في مدينة رفاعة بشرق ولاية الجزيرة في وسط البلاد، أسفر عن مقتل شخصين من المجموعة واعتقال قائدها وشقيقه.

وأفادت الحركة، في بيان، بأن الأحداث الموسفة وقعت أثناء محاولة قوة تابعة لاستخبارات الجيش تنفيذ عملية مداهمة لاعتقال رئيس «المقاومة الشعبية»، الريح محمد عباس الشهير باسم «فارس علوب».

وجاء في البيان المنشور على صفحة الحركة في منصة «فيسبوك»، أن «اشتباكات بالذخيرة الحية جرت بين الطرفين داخل أحياء مدينة رفاعة»، وهو ما أكدته مصادر محلية في المدينة لـ«الشرق الأوسط».

وحسب البيان، تم اقتياد رئيس المقاومة وشقيقه وآخرين إلى جهة غير معلومة، بينما تفيد معلومات أولية رددتها «الحركة» بنقل المعتقلين إلى العاصمة الخرطوم، وأوضحت الحركة أن حالةً من التوتر الشديد تسود مدينة رفاعة في ظل غياب أي بيان رسمي من الجهات العسكرية يبين مبررات هذه الخطوة أو يكشف عن مصير المعتقلين وحالة المصابين.

وعبرت «حركة تحرير الجزيرة» عن قلقها البالغ من هذه التطورات التي حدثت في رفاعة، مشددةً على وحدة الصف بين كافة قوى المقاومة الشعبية والقوات النظامية لضمان الاستقرار في ولاية الجزيرة.

و«المقاومة الشعبية» تنظيم مسلح، غالبيته من المدنيين، نشأ بعد اندلاع الحرب في البلاد، واستعان بهم الجيش في القتال ضد «قوات الدعم السريع» في ولايات الجزيرة وسنار والخرطوم.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حدث أول اشتباك بين الجيش وميليشيا محلية موالية له تعرف بـ«أولاد قمري» في مدينة دنقلا بشمال البلاد، قُتل خلاله عدد من أفراد الميليشيا، وأصيب قائدها إصابة خطيرة.

بيان تحالف «تأسيس»

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ «حميدتي» (رويترز)

أكد محمد حمدان دقلو (حميدتي)، قائد «قوات الدعم السريع»، الحرص على وحدة السودان «الطوعية أرضاً وشعوباً». وشدد حميدتي، خلال دورة الانعقاد الثالثة للهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية والعنصرية، وترسيخ قيم ومبادي السودان الجديد، «مع التركيز على الوعي الثوري وتوفير كل وسائل الدعم للبندقية الثورية من أجل انتشال البلاد من أزماتها المتفاقمة».

وقدم حمديتي، وهو أيضاً رئيس الهيئة القيادية لتحالف «تأسيس»، طرحاً شاملاً ومفصلاً لأعضاء الهيئة حول الوضع السياسي والأمني، مهنئاً «قوات (تأسيس) بالانتصارات التي تحققت في جبهات القتال المختلفة».

وأشار تحالف «تأسيس»، في بيان نشره يوم السبت، إلى أن الدورة الثالثة، التي انعقدت في الفترة من 31 يناير (كانون الثاني) الماضي إلى الثالث من فبراير (شباط) الحالي: «جاءت في ظل ظروف بالغة التعقيد بسبب الحرب التي فرضتها الحركة الإسلامية على الشعوب السودانية، وعمدت على تخريب جميع منابر التفاوض وإجهاض المبادرات بوضع المتاريس أمام الجهود الرامية لإنهاء الحروب وتحقيق السلام العادل والشامل والمستدام».

ووفق البيان، يأتي كل ذلك والبلاد تشهد كارثة إنسانية هي الأخطر من نوعها في العالم، مما ضاعف من أعداد النازحين واللاجئين وازدياد خطر المجاعة التي يهدد الملايين، وحرمان السودانيين من حقوقهم المشروعة في الحرية والعدالة والمساواة، وكذلك الخدمات من صحة وتعليم.

وأضاف البيان أن «انعقاد الدورة الثالثة للهيئة القيادية يمثل خطوةً مفصليةً للمضي قدماً في مشروع تأسيس الدولة السودانية الجديدة».

الحكومة «الموازية»

جانب من اجتماع نيروبي لتشكيل حكومة موازية بالسودان في 18 فبراير 2025 (أ.ب)

من جانبه، استعرض محمد حسن التعايشي، رئيس وزراء الحكومة الموازية، التي شكلها تحالف «تأسيس»، برنامج وموازنة الحكومة لسنة 2026، كما سلط الضوء على جهود استكمال هياكل الحكومة وجميع مؤسسات الدولة.

وقال تحالف «تأسيس»، في بيانه، إنه «يتابع عن كثب التحركات الإقليمية والدولية بشأن إيقاف الحروب في بلادنا»، مثمناً «الجهود التي

تبذلها الآلية الرباعية بقيادة الولايات المتحدة الأميركية».

ولفت إلى أنه يرصد في الوقت ذاته: «التحركات السالبة التي تقودها بعض الأطراف الدولية الداعمة للحركة الإسلامية وجيشها المؤدلج التي تطيل من أمد الحرب وتضاعف من معاناة الشعوب السودانية ولا تعالج جذور الأزمة التاريخية التي أقعدت ببلادنا عن ركب التقدم».

وكان تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» قد أعلن في يوليو (تموز) 2025 الماضي تشكيل حكومة موازية في السودان برئاسة محمد حسن التعايشي.

وخلف الصراع بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، الذي اندلع في 15 أبريل (نيسان) 2023، نحو 40 ألف قتيل وتسبب في نزوح أكثر من 12 مليون شخص، نحو 30 في المائة من السكان، داخلياً وخارجياً، فضلاً عن دمار هائل وانتشار المجاعة، حسب منظمة تابعة للأمم المتحدة.

مقتل 24 شخصاً

عناصر من «قوات الدعم السريع» السودانية (أ.ف.ب)

في غضون ذلك، قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
TT

ما الذي يحدث مع إرلينغ هالاند؟

إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)
إرلينغ هالاند في لحظة مفصلية بمسيرته الكروية (رويترز)

«لقد سجلتُ في (أنفيلد) بالدوري الإنجليزي، وأنت لم تفعل»، هكذا ذكَّر ألفي هالاند ابنه إرلينغ مؤخراً. «ولعبتُ كأس العالم في الولايات المتحدة».

ضحك إرلينغ قائلاً: «أنا قادم لك».

وحسب شبكة «The Athletic»، فقد كان الاثنان في يوم غولف صُوِّر لقناة المهاجم على «يوتيوب»، ولم ينسَ إرلينغ أن يذكّر والده بأنه سجّل بالفعل في «أنفيلد»، لكن في دوري أبطال أوروبا عام 2019 خلال موسمه مع ريد بول سالزبورغ.

وإذا سارت الأمور على ما يرام، فسيُمثّل هالاند (الابن) النرويج في كأس العالم بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك هذا الصيف، تماماً كما فعل والده عام 1994 عندما استضافت أميركا البطولة وحدها.

وعلى الأرجح سيُحاول مجدداً التسجيل في «أنفيلد» يوم الأحد، في زيارته الرابعة هناك بقميص مانشستر سيتي.

سيتي لم يفز في «أنفيلد» خلال وجود هالاند في صفوفه، بل نادراً ما فاز هناك أصلاً: انتصار واحد خلال 23 عاماً، وكان في موسم «كوفيد» 2020 - 2021 خلف أبواب مغلقة.

هدف والده هناك جاء بقميص ليدز يونايتد في خسارة بنتيجة 1–3 عام 1997، وكان يحرص دائماً على تذكير ابنه به، قبل هدفه مع سالزبورغ قبل أكثر من 6 أعوام، ولا يزال يفعل ذلك حتى اليوم، مع إضافة «الدوري الإنجليزي» قيداً هذه المرة.

هالاند مرشح للبدء غداً، لكنه غاب عن مباراتين من آخر 4، بعدما قال بيب غوارديولا لـ«سكاي سبورتس» قبل الفوز 2-0 على وولفرهامبتون الشهر الماضي، إن مهاجمه النجم يحتاج إلى «تنظيف ذهنه وجسده». وقبلها بأسبوعين، تمنّى غوارديولا عودة عمر مرموش سريعاً من كأس أمم أفريقيا بسبب «إرهاق» هالاند.

سيتجه العملاق النرويجي إلى ميرسيسايد بحالة متذبذبة قياساً بمعاييره المرتفعة. وعندما سُئل غوارديولا عنه يوم الجمعة قال ببساطة: «إرلينغ أفضل مهاجم في العالم». هل يعني ذلك أنه سيبدأ أمام ليفربول؟ «لا أعرف. سنقرر غداً. دائماً أقول: إرلينغ هو الأفضل».

حصيلة هدفين في 12 مباراة تُعدّ «جفافاً» لهالاند. لم يمر بمثل هذا الانخفاض منذ كان شاباً في النرويج، وارتفاع قممه يجعل انخفاضاته أكثر بروزاً، فقد سجل 24 هدفاً في أول 14 مباراة هذا الموسم مع النادي والمنتخب، بداية نارية معتادة.

واللافت أن هذه المعاناة في منتصف الموسم تبدو نمطية في مسيرته، كما تُظهر الرسوم البيانية؛ إذ يسجل تفوقاً كبيراً على معدل الأهداف المتوقعة (xG)، يعقبه هبوط مفاجئ في منتصف الموسم، سواء على مستوى الأهداف أو في عدد الفرص التي تصله. والأكثر إثارة أن النمط ذاته تكرر خلال فترته مع بوروسيا دورتموند، ما يوحي بأن ضغط الشتاء في الدوري الإنجليزي ليس العامل الوحيد، لا سيما أن وجود توقف شتوي في «البوندسليغا» يشير إلى عوامل أخرى مؤثرة. وهناك أمثلة لنجوم سابقين مثل محمد صلاح وهاري كين مروا بأنماط مشابهة أحياناً، لكن ليس بهذه الاستمرارية.

وقبل عامين تقريباً، في 20 فبراير (شباط) 2024، دافع غوارديولا عن هالاند بعد فترة سجل فيها هدفين فقط في 7 مباريات. قال: «مع الهدافين الكبار، لا تنتقد، لأنه سيُسكتك عاجلاً أم آجلاً». وكرر غوارديولا لهجة مشابهة هذا الشتاء، رافضاً أي انتقاد لنقص أهداف اللعب المفتوح: «الحمد لله لدينا إرلينغ... من دونه ما كنا في هذا الموقع».

فعلياً، في أول 13 مباراة هذا الموسم بجميع المسابقات، سجّل هالاند 17 من أصل 26 هدفاً لسيتي (65 في المائة). ومع فريق شاب لا يزال يتشكل، صار اللاعب الأهم بفارق، في ظل قلة من يوازيه ثباتاً في الأداء.

ومع تراجع الأهداف مؤخراً، يبرز تفسير إحصائي مباشر: من بداية الموسم حتى عيد الميلاد، كانت هناك مباراة واحدة فقط لم يحصل فيها على «فرصة كبيرة». منذ عيد الميلاد، بدأ 6 مباريات ولم يحصل على فرصة كبيرة في 4 منها. وعلى مستوى الفريق، قلت الفرص الكبيرة أيضاً، ما يشير إلى مشكلة صناعة فرص، ويتماشى مع تراجع مستوى فيل فودين وتيغاني رايندرز اللذين حملا جزءاً من عبء التسجيل أواخر 2025. ومع ذلك، سجّل هالاند واحدة فقط من 3 فرص كبيرة وصلته مؤخراً، وبدت عليه علامات الإحباط التي ظهرت في مواسم سابقة عند شحّ الأهداف.

وربما قدّم مساعد غوارديولا، بيب ليندرس، لمحة تفسيرية عندما أشاد بلمسة هالاند أمام غلاطة سراي في 28 يناير (كانون الثاني) -أول هدف له من لعب مفتوح منذ 20 ديسمبر (كانون الأول)- وقال ضاحكاً: «نحتاج إليه في مزاج جيد... عندما تبتسم وتضحك فقط يمكنك تسجيل هذه الأهداف».

ورغم أن لغة جسده داخل الملعب لم تكن مثالية في بعض الأحيان، فإن مصادر تؤكد أن ذلك لم ينسحب على ما هو خارج المباريات. فقد تقبّل الجلوس على دكة البدلاء أمام وولفز بشكل جيد، وظل، كعادته، منضبطاً ومتفائلاً. كما ضمه غوارديولا إلى مجموعة قادة الفريق، محمّلاً إياه مسؤولية أكبر، ولا سيما بعد رحيل أسماء بارزة مثل إيدرسون وكايل ووكر وإلكاي غوندوغان وكيفن دي بروين، ما جعله من أكثر اللاعبين خبرة، وأحد أبرز الروابط مع الماضي الناجح للفريق.

وقال غوارديولا هذا الأسبوع: «في المباراة الأخيرة أمام توتنهام، 3 لاعبين فقط مرّوا بكل المراحل... الآخرون يحتاجون إلى وقت». ويُفهم أنه يقصد رودري وبرناردو سيلفا وهالاند، إذ إن بقية الأساسيين لم يكونوا في الفريق قبل الموسم الماضي، وحتى ماتيوس نونيز لم يلعب في مركز الظهير الأيمن إلا منذ عام.

قصة موسم سيتي 2025 - 2026 حتى الآن هي فريق شبه جديد يتأقلم مع دوري بات أكثر اعتماداً على الضغط العالي والالتحامات. يقول ليندرس: «الأمر كله يتعلق بكيفية تجاوز لحظة الضغط العالي... عندما تخرج منه، يصبح الملعب مفتوحاً بالكامل». هذا التحول -الذي بدا واضحاً في بداية الموسم- يناسب هالاند تماماً، إذ شهدنا فترات لعب فيها سيتي بهجمات مرتدة وحيازة أقل، أسلوب قد يخدم النرويجي أكثر، وإن كان لم يمنعه سابقاً من التسجيل حتى مع الاستحواذ الطويل قبل أن يهدأ في منتصف الموسم.

ومن الغرائب أن سيتي يلجأ أحياناً للكرات الطويلة عندما لا يكون هالاند في الملعب. في «برنابيو» ديسمبر الماضي مثلاً، لعب الفريق كرتين طويلتين بعد دقائق من استبداله، رغم أنه كان قد سجل ثنائية أمام ريال مدريد قبل خروجه.

ولا تزال هناك لحظات تُتجاهل فيها تحركاته -كما كانت الحال دائماً- فيما تتصاعد أحياناً انتقادات موجهة إلى تحركاته نفسها، بزعم تمركزه المتكرر عند القائم البعيد. وتُظهر بيانات «سكيل كورنر» أنه، من بين مهاجمي الدوري الذين قاموا بأكثر من 200 تحرّك من دون كرة هذا الموسم، يتلقى هالاند أقل نسبة تمريرات، بواقع 13 في المائة.

غير أن جيريمي دوكو لم يُبدِ انشغالاً بذلك حين سُئل عن الربط معه، قائلاً: «أحياناً يكون عند القائم الثاني، وأحياناً عند الأول... الأمر يتغيّر حسب الخصم ونتأقلم».

في المباريات الثلاث الأخيرة، بدا أن سيتي وجد هالاند جيداً في أوقات مهمة: هدفه أمام غلاطة سراي جاء بعد تمريرة بينية رائعة من دوكو عقب كسر الضغط، كما وجده رودري بتمريرة عالية خلف دفاع توتنهام الأسبوع الماضي، لكنه سدد فوق العارضة.

ولم يسجل حين شارك بديلاً أمام نيوكاسل في إياب نصف نهائي كأس الرابطة، بسبب تألق آرون رامسديل بتصديين مميزين، لا بسبب إهدارات غريبة.

وعلى الأرجح، سيبدأ هالاند مواجهة «أنفيلد» يوم الأحد، إذ أكد غوارديولا أنه بدا في حالة بدنية جيدة عقب التعادل مع سبيرز.

غير أن المنافسة تبقى حاضرة، في ظل تسجيل مرموش 3 أهداف في 5 مباريات منذ عودته من كأس أمم أفريقيا، وإحراز أنطوان سيمينيو 4 أهداف في 6 مباريات منذ انضمامه من بورنموث.

ورغم أن كليهما يحتاج إلى قدر أكبر من الثبات في الإسهامات الأخرى، فإنهما قدّما مؤخراً ما يفوق هالاند في هذا الجانب.

وحتى في أفضل حالاته، لم يكن «أنفيلد» ملعباً سهلاً عليه. ومع تقديم سيتي وليفربول كرة هجومية، وإن بدت غير مثالية في الوقت الراهن، قد تتوفر فرص أكثر من المعتاد، فيما يسعى هالاند لمعادلة واحدة من أكثر لحظات والده الكروية فخراً.


جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)
TT

جدل مثير حول «عقوبات أميركية» مفترضة على الجزائر بسبب صفقات السلاح الروسي

الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)
الرئيس الجزائري في لقاء سابق مع الرئيس الروسي خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو (الرئاسة الجزائرية)

احتجّ حزب من «الغالبية الرئاسية» في الجزائر على ما وصفه بـ«الترويج لأخبار زائفة»، نشرتها وسائل إعلام أجنبية، تناولت فرض عقوبات أميركية محتملة على الجزائر بسبب «كثافة مشترياتها» من السلاح الروسي. وجاء تداول هذه القضية في سياق جلسة لمجلس الشيوخ الأميركي خصصت لمناقشة جهود مكافحة الإرهاب في شمال أفريقيا.

رئيس حركة البناء عبد القادر بن قرينة في اجتماع مع كوادر الحزب (إعلام حزبي)

وأكد عبد القادر بن قرينة، رئيس حزب «حركة البناء الوطني»، الذي يتبنى سياسات السلطة بالكامل، في بيان، السبت، أنه أجرى بنفسه «تدقيقاً» في فيديو يجري تداوله منذ الأحد الماضي، يخص جلسة استماع لرئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، لوح فيه باحتمال إنزال عقوبات ضد الجزائر بسبب شرائها مقاتلات حربية روسية عام 2025، وعقد هذا الاجتماع مطلع الشهر الحالي.

وأوضح بن قرينة أنه بعد متابعة مضمون الفيديو، تبيّن له أن بالادينو «لم يشر في أي جزء من حديثه إلى توجيه اتهامات مباشرة، أو التلويح بفرض عقوبات اقتصادية على الجزائر، خلافاً لما تناقلته بعض وسائل الإعلام وصفحات التواصل الاجتماعي». بل على العكس من ذلك، أكد المسؤول الأميركي أن الشراكة بين الولايات المتحدة والجزائر قوية ومتينة، مشيراً إلى أن بلاده «تعمل بشكل وثيق مع الحكومة الجزائرية في عدة قضايا، مع الإقرار بأن بوجود تباينات في بعض الملفات أمر طبيعي في إطار العلاقات الثنائية»، حسب بن قرينة.

توترات مع الجوار والشركاء»

ندد بن قرينة، وهو وزير سابق، بـ«المؤامرات الخارجية التي تسعى للنيل من صورة الجزائر»، في إشارة إلى تصريحات رسمية تؤكد أن البلاد «تتعرض لتهديدات ومخططات أجنبية بسبب مواقفها من القضايا العادلة في العالم»، من دون تحديد الجهات المتهمة. في وقت يُشير فيه مراقبون إلى أن علاقات الجزائر شهدت توتراً ملحوظاً مع جيرانها وشركائها في حوض البحر المتوسط خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع دول الساحل والمغرب وفرنسا.

قائد الجيش الجزائري مع مدير التعاون العسكري بوزارة الدفاع الروسية في موسكو 2023 (وزارة الدفاع الجزائرية)

وتناقلت عدة وسائل إعلام، من بينها صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، أخباراً تزعم أن واشنطن «هددت» بفرض «عقوبات» على الجزائر على خلفية اقتناء مقاتلات روسية.

من جهته، نشر موقع قناة «روسيا اليوم»، التي تتبع الحكومة الروسية، الأربعاء الماضي، أن سؤالاً طُرح على روبرت بالادينو، خلال الاجتماع، حول «احتمال فرض قيود على الجزائر بسبب شرائها طائرات مقاتلة روسية»، فرد قائلاً: «اطلعنا على التقارير الإعلامية المتعلقة بذلك، وهي تثير القلق».

روبرت بالادينو رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الأميركية (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

ووفق الموقع الإخباري نفسه، فإن بالادينو شدد على أن واشنطن «ملتزمة بتطبيق قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات»، مبرزاً أن «صفقات من هذا النوع قد تؤدي إلى اتخاذ مثل هذا القرار»، ومؤكداً أن بلاده «ستتابع الأمر من كثب». كما أعرب عن استعداده لبحث هذه المسألة «بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة، بعيداً عن وسائل الإعلام»، بحسب «روسيا اليوم».

ضغط دبلوماسي بديل لعقوبات مفترضة

من جهتها، أوردت وكالة «تاس» الروسية تأكيد بالادينو أن الولايات المتحدة «تحافظ على حوار مع السلطات الجزائرية في الملفات التي تشهد توافقاً»، مع اعترافه بوجود «خلافات مستمرة» حسب الوكالة الإخبارية، عاداً أن شراء الأسلحة الروسية يشكل «نموذجاً للحالات الإشكالية» من وجهة نظر أميركية. وأدلى بهذا التصريح رداً على سؤال حول «الخطوات التي قد تتخذها واشنطن لثني الجزائر عن تعزيز تعاونها العسكري مع روسيا».

كما قال إن الحكومة الأميركية «تستخدم أدوات الضغط الدبلوماسي المتاحة لديها، وغالباُ ما يتم ذلك بعيداً عن الأضواء، لحماية مصالحنا، ووضع حد لما نعدّه تصرفات غير مقبولة».

نموذج من المقاتلات الروسية التي اشترتها الجزائر وتثير جدلاً (وزارة الدفاع)

وحول هذا الموقف الذي يبدو مثيراً، كتب الصحافي الجزائري عدلان مدي، المتابع للشأن السياسي: «بعد مراجعة التسجيل الكامل لجلسة الاستماع، تبين أن هذه المزاعم (التلويح بالعقوبات) غير دقيقة، وتندرج ضمن ما يعرف بالأخبار الزائفة».

لافتاً إلى أن المسؤول الأميركي «اعتمد لغة دبلوماسية متزنة، خالية من أي تهديد بالعقوبات، أو الإشارة إلى قانون كاتسا (قانون مكافحة خصوم أميركا)، حيث قال: «نحن نعمل من كثب مع الحكومة الجزائرية في القضايا، التي نجد فيها أرضية مشتركة.

ومن الطبيعي ألا نتفق على نقاط عديدة، وشراء السلاح يمثل مثالاً على المسائل الإشكالية بالنسبة للولايات المتحدة. نحن نتعامل مع القادة والحكومات كما هم، ونستخدم نفوذنا المتاح، غالباً عبر السرية والقنوات الدبلوماسية، لتعزيز مصالحنا ووضع حد للسلوكيات، التي نعدها غير مقبولة».

رئيس أركان الجيش الجزائري سعيد شنقريحة مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغ بموسكو في 2 أغسطس 2023 (وزارة الدفاع الجزائرية)

يُذكر أن الجزائر سبق أن أكدت في فبراير (شباط) 2025 اقتناءها مقاتلات روسية من طراز «Su-57E»، لتصبح بذلك أول دولة أجنبية تمتلك هذه النسخة المخصصة للتصدير.

وتعتمد القوات الجوية الجزائرية بالفعل على عدة أنواع من الطائرات المقاتلة روسية التصميم، في إطار شراكة عسكرية قديمة مع موسكو، تعود إلى فترة الحرب الباردة. وقد تم شراء هذه المقاتلات في 2021، حسب مجلات دولية متخصصة في شؤون الدفاع.

وتندرج هذه التهديدات المحتملة، بحسب مراقبين، في فرض عقوبات في سياق توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وروسيا، حيث تخضع العلاقات الدفاعية بين موسكو وشركائها التقليديين لرقابة مشددة من قبل واشنطن.

تهديدات «قديمة»

يعود التلويح بالعقوبات ضد الجزائر بسبب تقاربها العسكري مع موسكو إلى عام 2022. ففي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، راسل عدد من البرلمانيين الأميركيين، بقيادة عضو الكونغرس الجمهوري ليزا ماكلين، وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن، معربين عن «مخاوفهم» بشأن ما وصفوه بـ«تنامي العلاقات الوثيقة بين الجزائر وروسيا».

وتناولت الرسالة تقارير ذكرت أن الجزائر وقّعت في 2021 صفقات أسلحة مع روسيا، قيمتها أكثر من 7 مليارات دولار، وأن من بينها بيع روسيا للجزائر طائرات مقاتلة متطورة من طراز «سوخوي Su-57»، التي لم تبعها روسيا لأية دولة أخرى، حسب الرسالة.

وذكر أصحاب الرسالة أن «الصفقات تجعل الجزائر ثالث أكبر متلقٍ للأسلحة من روسيا، وموسكو أكبر مورد للأسلحة للجزائر»، ودعوا إلى «تفعيل قانون مكافحة أعداء أميركا من خلال العقوبات، الذي أقره الكونغرس في عام 2017».

السفيرة الأميركية لدى الجزائر سابقاً (السفارة)

ولما سأل صحافيون جزائريون سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى بلادهم، إليزابيث مورأوبين، حول مدى استعداد الحكومة الأميركية الأخذ بمطلب البرلمانيين، قالت إن «جزءاً من مهامي هو شرح القانون الأميركي للمسؤولين الجزائريين، وهم أحرار في اتخاذ القرارات السيادية التي تخص بلادهم».

وفي النهاية لم تسفر الرسالة عن أي تبعات فعلية على الأرض، كما لم يصدر أي رد من السلطات الجزائرية.