غزة على شفير المجاعة... كيف يتضور الأطفال جوعاً؟

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى في مدينة غزة بعد قصفه في غارة إسرائيلية في اليوم السابق... الصورة في 24 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى في مدينة غزة بعد قصفه في غارة إسرائيلية في اليوم السابق... الصورة في 24 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

غزة على شفير المجاعة... كيف يتضور الأطفال جوعاً؟

فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى في مدينة غزة بعد قصفه في غارة إسرائيلية في اليوم السابق... الصورة في 24 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتفقدون أنقاض مبنى في مدينة غزة بعد قصفه في غارة إسرائيلية في اليوم السابق... الصورة في 24 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

تشير تقديرات مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي إلى أن ما يقرب من 166 مليون شخص في أنحاء العالم في حاجة إلى إجراءات عاجلة لمكافحة الجوع، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

ويشمل هذا العدد جميع سكان قطاع غزة تقريباً، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي حرباً منذ أكتوبر (تشرين الأول) في أعقاب هجوم شنّه مسلحو حركة «حماس» على جنوب إسرائيل.

وتقول المبادرة، وهي شراكة عالمية تقيس مدى انعدام الأمن الغذائي، إن أكثر من مليون من سكان غزة يواجهون الشكل الأكثر تطرفاً من سوء التغذية الذي تصنفه المبادرة «كارثة أو مجاعة». ومن بين من يعانون في غزة الرضيع مجد سالم (سبعة أشهر) والذي وُلد في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني)، أي بعد ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم الإسرائيلي، ويتلقى العلاج من عدوى صدرية في وحدة عناية مركزة لحديثي الولادة في مستشفى كمال عدوان بشمال قطاع غزة منذ التاسع من مايو (أيار).

وقالت الممرضة التي تعتني به إنه يعاني سوء تغذية حاداً. بينما قالت والدته نسرين الخطيب إن مجد وُلد بوزن طبيعي يبلغ 3.5 كيلوغرام.وبحلول مايو، عندما كان عمره ستة أشهر، ظل وزنه بلا زيادة تذكر عند 3.8 كيلوغرام، أي أقل نحو ثلاثة كيلوغرامات من المتوقع لطفل في مثل عمره.وقالت والدته إن مجد، الذي كانت عيونه تتابع الصحافيين الزائرين للمستشفى، كان يحتاج إلى مضادات حيوية للعلاج من العدوى وحليب معزز بالفيتامينات لزيادة وزنه.

ولم تتمكن «رويترز» من متابعة الحالة بعد 21 مايو عندما تم إخلاء المستشفى في أعقاب هجوم إسرائيلي.وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، نقلاً عن شركاء يعملون على الأرض، إن واحداً من كل ثلاثة أطفال في شمال غزة يعانون سوء التغذية الحاد أو الهزال.وقال إسماعيل الثوابتة، مدير المكتب الإعلامي للحكومة التي تديرها حركة «حماس» في غزة، إن السجلات تظهر أن 33 تُوفوا بسبب سوء التغذية في القطاع، من بينهم 29 طفلاً، لكنه أضاف أن العدد قد يكون أعلى.ولم ترد وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية مكلفة تنسيق عمليات توصيل المساعدات إلى قطاع غزة، على طلب للتعليق على هذه القصة.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في أواخر مايو بياناً مفصلاً يشكك في أساليب التحليل التي تتبعها المبادرة قائلة إنها تغفل الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل لتحسين فرص الحصول على الغذاء في غزة. ورفضت المبادرة التعليق على ذلك.وتشكل محنة أطفال غزة جزءاً من حالة أكبر. ووفقاً للتقرير العالمي عن الأزمات الغذائية، وهو تحليل لانعدام الأمن الغذائي يجرى بالتعاون بين 16 منظمة دولية، عانى أكثر من 36 مليون طفل دون سن الخامسة سوء التغذية الحاد في العام الماضي على مستوى العالم، وكان ما يقرب من 10 ملايين منهم يعانون ذلك على نحو خطير.ويشكل نقص الغذاء في غزة، على الرغم من انتشاره على نطاق واسع، جزءاً من حالة جوع شديد أوسع نطاقاً تتفاقم مع احتدام صراعات أخرى في أنحاء العالم.ويعيش الآلاف في مناطق ذكرت المبادرة في موقعها على الإنترنت أنها على شفا المجاعة في كل من جنوب السودان ومالي أيضاً.

وهناك الكثيرون في 35 دولة أخرى، من بينها السودان، ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية تقول المبادرة إنهم في الفئة التالية من حيث الحرمان من الغذاء.ومن المتوقع أن تجري مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المؤلفة من مجموعة من وكالات الأمم المتحدة والحكومات والمنظمات غير الحكومية، تحديثاً لتقييمها للوضع في السودان المنكوب بالحرب في غضون أسابيع. وذكرت توقعات أولية نشرتها «رويترز» هذا الشهر أن ما يصل إلى 756 ألفاً في السودان قد يواجهون نقصاً كارثياً في الغذاء بحلول سبتمبر (أيلول).وبالمثل، نتجت أزمة الجوع في غزة من الحرب. وشنّ الجيش الإسرائيلي الحرب على القطاع رداً على هجوم عبر الحدود نفذته «حماس» في السابع من أكتوبر.

وتقول الإحصاءات من غزة وإسرائيل إن أكثر من 37 ألف فلسطيني ونحو 1500 إسرائيلي قُتلوا منذ ذلك الحين.ودمّر الهجوم الإسرائيلي مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية في غزة. وفي الأيام الأولى للحرب، فرضت إسرائيل حصاراً كاملاً على القطاع وسمحت في وقت لاحق بدخول بعض الإمدادات الإنسانية، لكنها لا تزال تتلقى نداءات دولية للسماح بدخول المزيد.واتهمت إسرائيل «حماس» بسرقة المساعدات، كما حمّلت أيضاً الوكالات الدولية مسؤولية أي مشكلات في التوزيع داخل غزة.ويقول خبراء التغذية إنه حتى إذا أفلت الأطفال من الموت فإن الحرمان من الطعام في السنوات الأولى يمكن أن يؤدي إلى أضرار صحية دائمة.

ويتطور دماغ الطفل بأسرع معدل في أول عامين من العمر. وقالت أشيما جارج، خبيرة التغذية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «يونيسيف»، إنه حتى لو لم يمت الأطفال من الجوع أو المرض بسبب ضعف جهاز المناعة، فمن المحتمل أن يتعرضوا لتأخر النمو والتطور. وتابعت: «على الرغم من بقائهم على قيد الحياة، فقد يتعرضون لمشاكل في النمو في مرحلة الطفولة وما بعدها».وأطلعت ثلاث عائلات في غزة «رويترز» على تفاصيل ما تحصل عليه من غذاء يومياً، كما أوضح أربعة خبراء عالميين في مجال الصحة كيف يؤثر هذا الحرمان على الأجسام التي لا تزال في مرحلة النمو. وقالوا إن الضرر الذي حدث خلال أسابيع يظهر على مدى سنوات.وقالت هانا ستيفنسون، الرئيسة العالمية للتغذية والصحة في منظمة «أنقذوا الأطفال» غير الربحية: «يمكن أن يكون لهذا تأثير طويل الأمد على جهاز المناعة لديهم، وقدرتهم على الاستفادة من التغذية الجيدة، وعلى نموهم الذهني والبدني».

الأيام الأولىوفقاً لمبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يوجد في غزة أكبر عدد من الأسر على مستوى العالم التي تعاني أشد مراحل الفقر الغذائي. وتصنف المبادرة مستويات الجوع في خمس فئات، أسوأها المجاعة.

وقالت سيندي ماكين، المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، في الخامس من مايو، إن الأسر في شمال غزة، حيث يعيش مجد، تعاني بالفعل مجاعة مكتملة الأركان. وقد يستغرق الأمر أشهراً حتى يعلن نظام القياس الدولي عن وقوع مجاعة. لكن الضرر الأولي الذي يلحق بجسم الطفل يحسب بالأيام.

وبحسب دراسة أجرتها «يونيسيف» في أواخر مايو، يعيش تسعة من كل 10 أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين في غزة فقراً غذائيا حاداً. وهذا يعني أنهم يأكلون من مجموعتين غذائيتين أو أقل يومياً، وهو ما قالت جارج إنه يعني الحبوب أو أحد أنواع الحليب.وأضافت أن هذا هو الحال منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، مع تحسن طفيف فقط في أبريل (نيسان) 2024. ولم يتناول ما يصل إلى 85 في المائة من الأطفال من جميع الأعمار الطعام لمدة يوم كامل مرة واحدة على الأقل خلال الأيام الثلاثة التي سبقت إجراء الدراسة.وذكر تقرير لمجموعة التغذية العالمية، وهي مجموعة من الوكالات الإنسانية بقيادة «يونيسيف»، أن السبب الرئيسي لسوء التغذية الحاد في شمال غزة هو عدم التنوع في النظام الغذائي للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.وهذا النقص الغذائي، قبل وأثناء الحمل والرضاعة الطبيعية، يضرّ بالأمهات والرضع على حد سواء.وكان عابد أبو مصطفى (49 عاماً)، وهو أب لستة أطفال، لا يزال يعيش في مدينة غزة في أوائل أبريل. وقال إن الناس هناك أكلوا بالفعل «كل النباتات الخضراء التي يمكن أن نجدها تقريباً» ولم يتناول لحماً أو دجاجاً لمدة خمسة أشهر على الأقل.

وفي رفح بالجنوب، تعيش مريم (33 عاماً)، وهي أم لخمسة أطفال، في مدرسة مع نحو 24 من أقاربها. قارنت بين وجبة عادية لعائلتها قبل الحرب وما يأكلونه حالياً كما هو موضح أدناه.قبل الحرب، قالت والدة مجد إن وجبة العائلة المتوسطة تتكون من الأرز مع الدجاج أو اللحم، إلى جانب الخضراوات مثل البامية أو القرنبيط أو البازلاء.

خلال الحرب، أجبرت ندرة الدقيق الأسر على صنع الخبز من علف الحيوانات. وفي الآونة الأخيرة، بدأ الخبز والسلع المعلبة مثل التونة والفول في الظهور مرة أخرى، لكنها ليست متاحة على نطاق واسع.وقالت والدة مجد، التي لم تتمكن من العثور على طعام لإطعام نفسها واضطرت إلى النزوح بسبب القصف الإسرائيلي في وقت مبكر من الحرب، إنها وجدت صعوبة كبيرة في إرضاع الصغير.

وأوضحت أنها لم تتمكن من العثور على حليب أطفال ذي نوعية جيدة ولا مياه نظيفة لإعداده؛ لذلك أطعمته أنواعاً مختلفة من الحليب الممزوج بمياه الأمطار أو المياه قليلة الملوحة من آبار غزة الملوثة، ما أصابه بالإسهال.

وقالت جارج، خبيرة التغذية بـ«يونيسيف»، إن هناك مشكلة كبيرة في تغذية الأمهات المرضعات في غزة، وبالتالي قدرتهن على إرضاع صغارهن.وقالت: «إنهن لا يأكلن الفواكه والخضراوات. ولا يأكلن اللحوم.

ولا يتناولن الكثير من الحليب». ويعني هذا النقص في العناصر الغذائية حليب ثدي رديء الجودة. والتركيبة المخففة أكثر من اللازم من الألبان الصناعية ليست آمنة وتؤدي إلى الإصابة بالإسهال، الذي قد يكون في حد ذاته مميتاً.

ولا يزال بوسع الأمهات اللاتي يعانين مستوى معتدلاً من سوء التغذية إرضاع أطفالهن رضاعة طبيعية، لكن النساء اللاتي يعانين من سوء التغذية الحاد يواجهن صعوبات.وقال أحمد الكحلوت، الممرض الذي يرأس وحدة حديثي الولادة، إن مرض مجد كان بسبب سوء التغذية.وأوضح: «بسبب سوء التغذية الذي عند الطفل لا توجد مناعة وأي عدوى تحصل للطفل من مراكز الإيواء... تصيب الطفل بهذه الالتهابات الرئوية الحادة في الصدر».

وتزداد القابلية للإصابة بالأمراض عادة بعد أسبوعين من عدم تناول ما يكفي من الطعام.يؤدي استهلاك الجسم احتياطاته من الدهون إلى تآكل الأنسجة العضلية؛ ولهذا السبب يستخدم عمال الإغاثة عند تقييم الحالات شرائط ورقية بدائية لقياس مدى خطورة حالة الأطفال.ووفقاً للمعايير التي وضعتها الأمم المتحدة، يجري استخدام شريط لقياس محيط الذراع، وإذا كان محيط أعلى الذراع 11.5 سنتيمتر أو أقل بالنسبة لطفل يتراوح عمره بين ستة أشهر وخمس سنوات، يعدّ الطفل يعاني سوء التغذية الحاد.

وأوضحت بيانات قياس محيط منتصف الذراع من جميع أنحاء غزة منذ منتصف يناير (كانون الثاني)، أن أكثر من سبعة آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس سنوات يعانون بالفعل سوء التغذية الحاد حتى 26 مايو.

خطر المجاعة تضم غزة أكبر عدد من الأشخاص المهددين بخطر المجاعة، لكن وفقاً لمبادرة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، فإن هناك مناطق أخرى تعاني الفقر الغذائي، لكن ليس بالحدة نفسها التي يواجهها القطاع.

ويحدد التصنيف مستوى شدة وحجم انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية باستخدام مقياس من خمس فئات. وفي حال صُنفت منطقة ضمن الفئة الثالثة أو الرابعة أو الخامسة؛ فهذا يعني أنه يلزم اتخاذ تدابير طارئة.ويقول التصنيف إن الفئة الثالثة تشير إلى أن الأسر في «أزمة»؛ مما يعني أنها تعاني مستويات مرتفعة أو فوق المرتفعة من سوء التغذية الحاد مع القدرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية، لكن بالاضطرار إلى بيع ممتلكاتها على سبيل المثال أو اتخاذ تدابير أخرى لمواجهة الأزمة.

والفئة الرابعة هي «حالة الطوارئ»، وفيها تعاني الأسر إما معدلات «مرتفعة جداً» من سوء التغذية الحاد أو الوفيات، أو أنها لن تستطيع تعويض نقص الغذاء لديها إلا من خلال اتخاذ تدابير طارئة وبيع ممتلكاتها.والفئة الخامسة هي «الكارثة» أو «المجاعة»، وفيها تعاني الأسر نقصاً شديداً في الغذاء أو الاحتياجات الأساسية الأخرى مع تجلي المؤشرات على ارتفاع مستويات المجاعة ومعدلات الوفيات والفقر المدقع، فضلاً عن معدلات حادة وخطيرة من سوء التغذية.

ولتصنيف منطقة بأكملها على أنها في مجاعة، يجب أن يحدث انعدام شديد في الأمن الغذائي مصحوب بمستويات معينة من سوء التغذية الحاد وحالات الوفيات.ووفقاً لنظام التصنيف المتكامل للأمن الغذائي، تُصنف المنطقة على أنها في حالة «مجاعة» إذا استوفت معيارين أو أكثر من المعايير الثلاثة التالية:- يجب ألا تقل نسبة الأسر التي تواجه نقصاً شديداً في الغذاء عن 20 في المائة.- نحو ثلث الأطفال في المنطقة يعانون سوء التغذية الحاد.- وفاة شخصين بالغين أو أربعة أطفال من بين كل عشرة آلاف شخص يومياً بسبب الجوع الشديد أو سوء التغذية المصحوب بمرض.

وتوقع تقرير صادر عن مبادرة التصنيف المرحلي المتكامل في مارس (آذار) أن جميع سكان قطاع غزة سيقعون فيما بين الفئتين الثالثة والخامسة في الفترة بين مارس ويوليو (تموز). ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة لـ«رويترز» إنهم يتوقعون إصدار التحليل التالي عن أوضاع الأمن الغذائي في غزة في 25 يونيو (حزيران).وبناءً على أحدث تحليلات التصنيف المرحلي المتكامل، فمن المتوقع أن يندرج سكان جنوب السودان ومالي تحت الفئة الخامسة مثل سكان غزة.ووفقاً للموقع الإلكتروني للتصنيف، فإن البلدان الثلاثة التي تضم أكبر عدد من الأشخاص في الفئة الثالثة وما فوقها هي نيجيريا بنحو 25 مليوناً، ثم جمهورية الكونغو الديمقراطية بنحو 23.4 مليون، وبعدها السودان بنحو 17.7 مليون.


مقالات ذات صلة

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

المشرق العربي فلسطينيون بغزة يبكون على جثامين مدنيين سقطوا في غارة إسرائيلية شمال القطاع يوم الأحد (د.ب.أ)

«فتح» تهيمن على نتائج المحليات وتراها «استفتاءً» على نهجها

أظهرت نتائج الانتخابات المحلية الفلسطينية التي أجريت في الضفة، هيمنة لمرشحي حركة «فتح» على معظم المجالس البلدية، بينما غاب الحسم للمنافسة في دير البلح وسط غزة.

كفاح زبون (رام الله) «الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أحد عناصر هندسة المتفجرات التابعة لشرطة غزة يتعامل مع قذيفة غير منفجرة (الشرطة الفلسطينية)

الأمم المتحدة تحذّر من تهديد الذخائر غير المنفجرة في غزة لجهود إعادة الإعمار

حذّرت الأمم المتحدة، من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
يوميات الشرق بائع فلسطيني يبيع سجائر مصنوعة من أوراق الملوخية المجففة كبديل للتبغ (رويترز)

في مواجهة شحّ التبغ في القطاع... الغزيون يدخنون الملوخية

لم تعد الملوخية مجرد طبق تقليدي على موائد السكان في قطاع غزة، بل تحوّلت، تحت وطأة الحرب وشحّ التبغ، إلى بديل غير مألوف للسجائر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.