تدخين «الحشيش» يفاقم أوضاع مرضى «كوفيد-19»

تعتني الممرضة ميغان روبرتس بمريض «كوفيد-19» في وحدة العناية المركزة في مستشفى «بارنز» في عام 2020 (جامعة واشنطن)
تعتني الممرضة ميغان روبرتس بمريض «كوفيد-19» في وحدة العناية المركزة في مستشفى «بارنز» في عام 2020 (جامعة واشنطن)
TT

تدخين «الحشيش» يفاقم أوضاع مرضى «كوفيد-19»

تعتني الممرضة ميغان روبرتس بمريض «كوفيد-19» في وحدة العناية المركزة في مستشفى «بارنز» في عام 2020 (جامعة واشنطن)
تعتني الممرضة ميغان روبرتس بمريض «كوفيد-19» في وحدة العناية المركزة في مستشفى «بارنز» في عام 2020 (جامعة واشنطن)

أثبتت دراسة جديدة أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة واشنطن الأميركية في سانت لويس، أن القنب، المعروف في بعض مناطق العالم بالحشيش، يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة بالنسبة لأولئك المصابين بـ«كوفيد-19».

ووجد باحثو الدراسة التي نُشرت الجمعة، في «دورية جاما نتورك أوبن JAMA Network Open»، أن الأشخاص الذين أبلغوا عن تعاطي أي شكل من القنب مرة واحدة على الأقل في العام السابق للإصابة بـ«كوفيد-19»، كانوا أكثر حاجة لدخول المستشفى والعناية المركزة مقارنة بأولئك الذين لم يدخنوا القنب.

وقال كبير باحثي الدراسة، الدكتور لي شيون تشين، أستاذ الطب النفسي في كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس: «هناك شعور بين الجمهور بأن القنب آمن للاستخدام، وأنه ليس سيئاً للصحة مثل التدخين أو شرب الكحول، وأنه ربما يكون مفيداً في بعض الأحيان».

وأضاف في بيان صحافي صدر الجمعة: «أعتقد أن السبب في ذلك هو عدم وجود الكثير من الأبحاث حول الآثار الصحية للقنب مقارنة بالتبغ أو الكحول».

وتابع: «ما وجدناه هو أن الأشخاص الذين أبلغوا بـ(نعم) عن تعاطي القنب، وبأي عدد من المرات، كانوا أكثر حاجة إلى دخول المستشفى والعناية المركزة من أولئك الذين لم يستخدموا القنب».

وأفاد باحثو الدراسة بأن أحد الاحتمالات وراء هذا الخطر هو أن استنشاق دخان نبات القنب يؤدي إلى إصابة أنسجة الرئة الحساسة ويجعلها أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، بالطريقة نفسها التي يتسبب فيها دخان التبغ بتلف الرئة، مما يعرض الأشخاص لخطر الإصابة بالالتهاب الرئوي.

وأشاروا إلى أنه «من الممكن أيضاً أن يقوّض القنب، المعروف بقمع جهاز المناعة، قدرة الجسم على مكافحة الالتهابات الفيروسية بغض النظر عن كيفية استهلاكه».

ووفق الدراسة التي حللت السجلات الصحية لأكثر من 72 ألف شخص من المصابين بـ«كوفيد-19» خلال العامين الأولين من الوباء، كان تعاطي القنب مختلفاً عن تدخين التبغ في أحد مقاييس النتائج الرئيسية وهو: «البقاء على قيد الحياة»؛ إذ أظهرت النتائج أنه في حين كان المدخنون أكثر عرضة للوفاة بسبب «كوفيد-19» مقارنة بغير المدخنين - وهي نتيجة تتناسب مع العديد من الدراسات الأخرى - فإن الأمر لم يكن كذلك بالنسبة لمستخدمي القنب. وهو ما علق عليه تشين: «بالنسبة لخطر الوفاة، فإن خطر التبغ واضح بالدليل العلمي، ولكن ما تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة بالنسبة للقنب».

وقامت الدراسة بتحليل السجلات الصحية الإلكترونية التي تم تحديدها للأشخاص الذين تمت متابعتهم من المصابين بـ«كوفيد-19» في مستشفيات وعيادات «بي جيه سي هيلث كير BJC HealthCare» في ميسوري وإلينوي بالولايات المتحدة في الفترة ما بين 1 فبراير (شباط) 2020 و31 يناير (كانون الثاني) 2022.

وتضمنت السجلات بيانات حول الخصائص الديموغرافية مثل الجنس والعمر والعرق، والحالات المرضية مثل مرض السكري وأمراض القلب، وكذلك مدى استخدام مواد مثل التبغ والكحول والقنب والسجائر الإلكترونية؛ ونتائج المرض على وجه التحديد، من حيث الاستشفاء، ودخول وحدة العناية المركزة (ICU)، والبقاء على قيد الحياة.

ووفق النتائج، فقد كان مرضى «كوفيد-19» الذين أبلغوا عن تعاطيهم القنب في العام السابق أكثر عرضة لدخول المستشفى بنسبة 80 في المائة، وأكثر عرضة لدخول وحدة العناية المركزة بنسبة 27 في المائة، مقارنة بالمرضى الذين لم يتعاطوا القنب، بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل تدخين التبغ والتطعيم، والحالات الصحية الأخرى، وتاريخ التشخيص والعوامل الديموغرافية.

وتتعارض هذه النتائج مع بعض الأبحاث الأخرى التي تشير إلى أن القنب قد يساعد الجسم على محاربة الأمراض الفيروسية مثل «كوفيد-19».

وقال تشين: «معظم الأدلة التي تشير إلى أن القنب مفيد تأتي من الدراسات التي أُجريت على الخلايا أو الحيوانات».

وأوضح: «تتمثل ميزة دراستنا في أنها أُجريت على البشر وتستخدم بيانات الرعاية الصحية الواقعية التي تم جمعها عبر مواقع متعددة على مدار فترة زمنية ممتدة».


مقالات ذات صلة

اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

يوميات الشرق قد يعاني بعض الأطفال من صعوبة في تعلُّم الرياضيات (جامعة ستانفورد)

اكتشاف سر صعوبة تعلم الرياضيات لدى الأطفال

المشكلة في صعوبات تعلم الرياضيات لا تقتصر على فهم الأرقام بل تشمل ضغف قدرة الطفل على اكتشاف أخطائه وتعديل استراتيجيات التفكير أثناء حلّ المسائل

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق القهوة تحتوي على مركبات نشطة حيوياً تمتلك خصائص واقية للأعصاب (جامعة هارفارد)

3 أكواب قهوة يومياً تحافظ على الذاكرة

كشفت دراسة أميركية واسعة النطاق عن أن الاستهلاك المعتدل للقهوة المحتوية على الكافيين أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
تكنولوجيا شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

ينصح الخبراء بعدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأن على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12عاماً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من الالتهاب (أرشيفية - رويترز)

الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ربطت دراسة جديدة أجرتها الجمعية الأميركية لأبحاث السرطان بين زيادة استهلاك هذه الأطعمة الجاهزة للأكل وزيادة خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (روما)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.