نتنياهو يهاجم البيت الأبيض مجدداً... أثناء رحلة غالانت «التصالحية» إلى الولايات المتحدة

وزير الدفاع الإسرائيلي يناقش في واشنطن مصير الأسلحة المعلقة ومستقبل الحرب على الجبهات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يهاجم البيت الأبيض مجدداً... أثناء رحلة غالانت «التصالحية» إلى الولايات المتحدة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ف.ب)

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الإدارة الأميركية مجدداً، واتهمها بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل، على الرغم من الغضب الأميركي الكبير بعد قوله ذلك في فيديو سابق، وذلك بينما كان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت في طريقه إلى واشنطن لمحاولة عقد «مصالحة» مع البيت الأبيض.

وقال نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة، يوم الأحد: «إنني أثمن عالياً دعم الرئيس بايدن والإدارة الأميركية لإسرائيل. فمنذ نشوب الحرب قدمت الولايات المتحدة دعمها المعنوي والمادي لنا من خلال الوسائل الدفاعية والوسائل الهجومية، لكن قبل نحو 4 أشهر طرأ انخفاض ملموس على حجم الذخائر المزودة من الولايات المتحدة لإسرائيل، إذ كنا نتقدم على مدار أسابيع طويلة إلى أصدقائنا الأميركيين بطلب إسراع وتيرة الشحنات، وقمنا بذلك المرة تلو الأخرى وعلى أعلى المستويات، وكل المستويات، وفي غرف مغلقة، وتلقينا تفسيرات مختلفة، لكننا لم نحصل إلا على شيء واحد هو عدم تغير الوضع».

الحديث علناً

وفي إشارة إلى الفيديو الذي خرج به قبل أيام مهاجماً الولايات المتحدة، قال نتنياهو: «مع أن أشياء معيّنة قد وصلت تدريجياً إلا أن جل أنواع الذخائر لم تصلنا. وبعد أشهر من عدم تغيّر هذا الوضع، قررت التعبير عن ذلك علناً، وقمت بذلك بناءً على تجربة تراكمت على مدار سنين طويلة، وأيضاً على معرفتي بأن هذه الخطوة ضرورية لإتاحة تدفق السلاح. وكنت أتوقع أن الأمر سيكون مرتبطاً بهجمات شخصية عليّ من الداخل والخارج، مثلما حدث حينما تصديت للاتفاق النووي مع إيران، ومثلما حدث ويحدث حينما عارضت المرة تلو الأخرى إنشاء دولة إرهاب فلسطينية، ومثلما يحدث حالياً حينما أعارض انتهاء الحرب مع إبقاء حركة (حماس) على حالها».

وتابع نتنياهو قائلاً: «وبصفتي رئيساً للحكومة الإسرائيلية، فمن واجبي بذل كل ما بوسعي من أجل ضمان امتلاك مقاتلينا الشجعان للوسائل القتالية الأفضل. وفي ضوء ما سمعته على مدار آخر 24 ساعة، آمل وأؤمن بأن يجري إيجاد حل لهذا الموضوع قريباً، لكنني أؤكد - وقلت ذلك لأصدقائنا الأميركيين: «لدينا وسيلة واحدة دائماً ما كانت ترجح الكفة لصالحنا، ألا وهي شهامة وعزيمة مقاتلينا... فبهذا السلاح سننتصر».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وسط جنود (أرشيفية - أ.ب)

عدم التراجع

وجاء هجوم نتنياهو الجديد بينما كان وزير الدفاع يوآف غالانت في طريقه إلى واشنطن. وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن نتنياهو يواصل مهاجمة الأميركيين رغم رحلة غالانت التصالحية، ولم يتراجع بعد الفيديو الذي أثار غضب الأميركيين. كما قالت «القناة 13» إنه على الرغم من الانتقادات اللاذعة التي وُجهت إليه في الأيام الأخيرة في واشنطن، وعلى الرغم من التحذيرات من أن الخلاف مع الأميركيين قد يؤدي إلى أضرار أمنية جسيمة، فقد هاجم نتنياهو مجدداً إدارة بايدن، واتهم البيت الأبيض مرة أخرى بتأخير شحنات الأسلحة إلى إسرائيل.

وكان نتنياهو قد خرج، الأسبوع الماضي، في فيديو اتهم فيه الإدارة الأميركية بمنع شحنات أسلحة عن إسرائيل، في تصرف رآه البعض «غير معقول» في وقت الحرب، وذلك قبل أن يهاجم مسؤولون أميركيون فيديو نتنياهو قائلين إنه «غير دقيق وغير مقبول وليس مفهوماً، ويبدو أنه يقوم بذلك لصرف الانتباه عن مشكلاته السياسية». وأكد الأميركيون أنه لا يوجد أي تأخير في نقل الأسلحة باستثناء شحنة قنابل ثقيلة.

وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قبيل مغادرته إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)

غالانت والمرحلة الثالثة

وقضية الأسلحة على جدول أعمال وزير الدفاع الإسرائيلي، غالانت، الذي يزور واشنطن للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.

وتوجه غالانت إلى العاصمة الأميركية، يوم الأحد، في زيارة هدفها الرئيسي هو إقناع الولايات المتحدة بالإفراج عن شحنة القنابل الثقيلة التي علقت واشنطن إرسالها إلى إسرائيل.

وقال غالانت إن «الاجتماعات مع كبار المسؤولين الحكوميين حاسمة من أجل مستقبل الحرب، فخلال هذه الاجتماعات اعتزم مناقشة التطورات في غزة ولبنان». وأشاد غالانت بأهمية علاقة إسرائيل مع الولايات المتحدة، وشدد على أهمية زيارته الحالية، وأردف: «نحن مستعدون لأي إجراء قد يكون مطلوباً في غزة ولبنان وفي مناطق إضافية».

ورأى غالانت أن «الانتقال إلى المرحلة الثالثة في غزة له أهمية كبيرة» مؤكداً: «سأناقش هذا الانتقال مع المسؤولين الأميركيين، وسأتطرق إلى الكيفية التي قد يتيح بها حدوث أمور إضافية، وأنا أعلم أننا سنحقق تعاوناً وثيقاً مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية أيضاً». ومن المقرر أن يلتقي غالانت بوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن. كما من المتوقع أن يلتقي بمدير وكالة المخابرات المركزية ويليام بيرنز والمبعوث الخاص عاموس هوكستين.

فلسطينيون يبحثون عن ناجين أو ضحايا في موقع غارة إسرائيلية على مدينة غزة يوم السبت (رويترز)

قضايا أخرى

وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها غالانت الولايات المتحدة وسط الحرب في غزة. وإضافة إلى قضية شحنة الأسلحة والحرب في غزة يناقش غالانت قضية المحتجزين لدى «حماس»، والتهديدات التي تواجهها إسرائيل من لبنان وإيران والإجراءات المطلوبة لتحقيق الاستقرار في المنطقة ومجالات التعاون بين مؤسستي الدفاع الأميركية والإسرائيلية، والحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل في المنطقة.

وسافر إلى جانب غالانت المدير العام لوزارة الدفاع إيال زمير، ونائب رئيس الأركان الإسرائيلي أمير برعام وهو أكبر مسؤول في الجيش الإسرائيلي يسافر إلى الولايات المتحدة منذ بدء الحرب، وكبير موظفيه شاحر كاتس، وسكرتيره العسكري غاي ماركيزانو، ومدير مكتب الشؤون السياسية - العسكرية في وزارة الدفاع درور شالوم.

وتأتي الزيارة في وقت نقلت فيه صحيفة «جيروزاليم بوست» عن مقربين من غالانت أنه ألقى باللائمة على نتنياهو في أزمة السلاح مع واشنطن؛ لأنه لم يتعامل معها بـ«ذكاء وهدوء». وأكد مسؤولون إسرائيليون أن نتنياهو في الفيديو الذي خرج به سبَّب ضرراً استراتيجياً لإسرائيل، وعقّد جهوداً كادت تنهي أزمة الأسلحة.

ومن المتوقع أن يترك الغضب الأميركي من فيديو نتنياهو ظلاله على محادثات غالانت في واشنطن. ويفترض أن يزور نتنياهو نفسه العاصمة الأميركية في الشهر المقبل لتقديم خطاب أمام الكونغرس، بينما يخشى البيت الأبيض من أن الخطاب قد يجعل الأمور أسوأ.

وحتى الآن لم يدعُ البيت الأبيض نتنياهو للقاء بايدن. وستكون هذه أول زيارة يقوم بها نتنياهو لواشنطن مند بداية الحرب على غزة.


مقالات ذات صلة

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

شؤون إقليمية جانب من الاجتماع الثماني لمجموعتي «آر 4» و«إي 3» في إسطنبول (الخارجية التركية)

تحرك إقليمي ودولي لاحتواء أزمات المنطقة

بحث 8 وزراء خارجية من الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا خلال اجتماع في إسطنبول، الجمعة، محادثات غير مسبوقة حول حرية الملاحة في مضيق هرمز، وملفات إقليمية ودولية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا رئيس أركان الجيش المصري الفريق أحمد خليفة يتفقَّد القوات قرب حدود إسرائيل نهاية 2024 (المتحدث العسكري المصري)

حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير الغزيين يفاقم التوتر مع مصر

يعيد حديث إسرائيلي جديد عن تسهيل تهجير سكان قطاع غزة التوترَ إلى الواجهة مع مصر، التي ترفض أي محاولات لدفع الفلسطينيين إلى مغادرة أراضيهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي فلسطينية قرب رجل مستلقٍ على فرشة وسط الدمار بعد غارة جوية إسرائيلية في النصيرات وسط قطاع غزة الجمعة (أ.ف.ب)

قتل ودمار واحتلال وحصار وتجويع... غزة تواجه الحرب الشاملة من جديد

يواجه قطاع غزة حرباً إسرائيلية شرسة في الآونة الأخيرة، خصوصاً خلال الأيام التي تم فيها وقف إدخال البضائع والسلع التجارية إلى القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص طلاب فلسطينيون يحضرون يومهم الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد داخل فصل دراسي أقيم في خيمة بمدرسة في خان يونس جنوب قطاع غزة 19 سبتمبر الماضي (رويترز)

خاص تعافي النظام التعليمي في غزة قد يستغرق 7 سنوات

حذّرت مديرة التعليم في «أونروا» من بقاء أكثر من 200 ألف طفل بغزة خارج التعلّم المنظّم، موضحةً أن تعافي النظام التعليمي في القطاع قد يستغرق حتى سبع سنوات.

شادي عبد الساتر (بيروت)
خاص فلسطينيون يملأون عبوات بلاستيكية ماءً في دير البلح بغزة (أ.ب)

خاص هل هددت «حماس» إسرائيل بتكرار 7 أكتوبر؟

نفى حازم قاسم، الناطق باسم حركة «حماس»، في تصريح مقتضب وزعه للصحافيين بغزة، أن تكون حركته وجهت أي تهديد لتنفيذ هجوم مماثل للسابع من أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (غزة)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
TT

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)
ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على هذا البلد».

ووقع الهجوم في قرية الحمود التابعة لمحافظة الكرك، التي تقطنها عشائر الهلسة المسيحية، وهي من أكبر العشائر المسيحية في المحافظة، حيث فتح مسلحان النار من بنادق أوتوماتيكية بشكل عشوائي؛ ما تسبّب في سقوط قتلى وجرحى بينهم حالات حرجة. وظهر في الهجوم ثلاثة مسلحين، لكن أحدهم لم يتمكن من إطلاق النار. وروى أحد شهود العيان دقائق رعب طويلة عاشها مصلون في كنيسة حمود لحظة إقامة مراسم جنازة لوداع قريب لهم. وقال إنه خلال لحظات قليلة «فُتحت أبواب جهنم» من فوهة بنادق المسلحيْن، لينقلب العزاء بفقيد واحد إلى مأتم لضحايا كثر. وتوعّد الملك عبد الله الثاني منفّذي «العمل الإرهابي» بـ«أشدّ العقوبات». وكتب عبر منصة «إكس»: «من توهّم أن رصاص الغدر يشقّ صفّ الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا». وزار الملك مستشفى الكرك الحكومي عائداً الجرحى.

وأكّد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، في مؤتمر صحافي، طابع العملية الإرهابي، مشيراً إلى أن «مجموعة من المتطرفين» ارتكبت «عملاً فظيعاً»، وأن «الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول» إلى المهاجمين.

بدوره، قال مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة إن جهاز الأمن العام يعمل على «تحديد هوية مرتكبي العمل الإرهابي وتقديمهم إلى العدالة»، مشدّداً على أن اعتقالهم سيتمّ قريباً.


نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يغلق الضفة ويتوعدها بعملية غير مسبوقة

أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
أحد المسلحين الفلسطينيين خلال تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية عند الحاجز الشمالي لمدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إغلاق الضفة الغربية بالكامل، وتوعّدها بحرب غير مسبوقة، بعد عملية مُسلّحة نفّذها فلسطينيان على أحد مداخل مدينة الخليل تسبّبت في مقتل جنديين إسرائيليين.

ولم ينتظر نتنياهو وحلفاؤه من اليمين طويلاً لتوظيف العملية المسلّحة لخدمة أجنداتهم قبل 4 أيام على الانتخابات، إذ تعهّد بمطاردة كل قادة «حماس» في كل مكان وزمان، وتوعّد بهدم المنازل الفلسطينية في محيط العملية، فضلاً عن الحي الذي خرج منه المنفذان، وتنفيذ اعتقالات واسعة، وتدمير بنى تحتية، وصولاً إلى المطالبة بضرورة تفكيك السلطة الفلسطينية.

وقال نتنياهو إن جنوده منعوا هجوماً كبيراً في الضفة الغربية، مؤكداً أنه أصدر تعليمات للجيش الإسرائيلي وقوات الأمن بفرض حصار فوري على مدينة الخليل والاستعداد لإغلاق كامل لكل الضفة.وجاءت تصريحات نتنياهو بعد عقده اجتماعاً أمنياً حضره وزير الدفاع يسرائيل كاتس، الذي اتهم إيران و«حماس» بمحاولة التأثير على الانتخابات.وكان فلسطينيان وصلا إلى حاجز إسرائيلي على مشارف مدينة الخليل، وشنا هجوماً على الجنود الإسرائيليين سرعان ما تحول إلى اشتباك دامٍ استمر 20 دقيقة. وأظهرت صور وفيديوهات المسلحين وهما يبدآن هجوماً مزدوجاً انتهى بقتل جنديين إسرائيليين وجرح 3 آخرين ومقتل المنفذين.


لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
TT

لبنان يلاحق مسؤولي «حزب الله» بالمذكرات القضائية

صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)
صورة تُظهر قصر عدل بيروت (متداول)

وسّع القضاء العسكري اللبناني دائرة الملاحقات في ملف شاحنة المتفجرات التي ضُبطت مع عناصر من «حزب الله»، بعد امتناع المشتبه بهم عن المثول أمام التحقيق، وكشفت معلومات قضائية لـ«الشرق الأوسط» أن مفوَّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، سطّر مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق زوجة الموقوف هيثم أمهز وصاحب الشاحنة بعدما امتنعا عن الحضور وتواريا عن الأنظار.

وأظهرت التحقيقات أسماءً يجري التدقيق في علاقتها بنقل المتفجرات، بينما لا تزال مذكرتا الإحضار الصادرتان بحقّ مسؤولين في «حزب الله»، يُعرفان باسمَي «ساجد» و«ذو الفقار»، من دون تنفيذ.

وتواصل مخابرات الجيش وشعبة المعلومات التحقيق، مستندتين إلى معطيات مستخرجة من هواتف علي الكردي وهيثم أمهز وزوجة الأخير، تخضع للمقاطعة والتحقيق لتحديد دور كل من يُشتبه بتورطه.في المقابل، يرفض «حزب الله» تسليم المطلوبين، ويطالب بإعادة الشاحنة وحمولتها، بعدما أعلن تبنّيه الشحنة، معتبراً أن توقيف أي مسؤول أو عنصر تابع له بمنزلة «عدوان إسرائيلي».