«إنفيديا» تعتزم نشر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في 5 دول بالشرق الأوسط

شعار «إنفيديا» بمقرها في سانتا كلارا بكاليفورنيا (رويترز)
شعار «إنفيديا» بمقرها في سانتا كلارا بكاليفورنيا (رويترز)
TT

«إنفيديا» تعتزم نشر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في 5 دول بالشرق الأوسط

شعار «إنفيديا» بمقرها في سانتا كلارا بكاليفورنيا (رويترز)
شعار «إنفيديا» بمقرها في سانتا كلارا بكاليفورنيا (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات القطرية «أريد»، لوكالة «رويترز»، إن شركة «إنفيديا» وقّعت اتفاقاً لنشر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في مراكز بيانات مملوكة لـ«أريد» في خمس دول بالشرق الأوسط.

ووفقاً للوكالة، فإن الاتفاق يمثل أول انطلاقة واسعة النطاق لشركة «إنفيديا» في المنطقة التي قيَّدت واشنطن تصدير الرقائق الأميركية المتطورة إليها؛ لمنع الشركات الصينية من استخدام دول في الشرق الأوسط بوصفها باباً خلفياً للوصول إلى أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقالت شركة «أريد»، في بيان، إنها ستكون بذلك أول شركة في المنطقة قادرة على منح عملاء مراكز البيانات التابعة لها في قطر، والجزائر، وتونس، وعمان، والكويت، وجزر المالديف، إمكانية الوصول المباشر إلى تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من «إنفيديا».

وقال نائب الرئيس الأول للاتصالات بشركة «إنفيديا»، روني فاشيشتا، إن إتاحة هذه التكنولوجيا سيسمح لـ«أريد» بمساعدة عملائها بشكل أفضل على استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويُعرف «الذكاء الاصطناعي التوليدي» بأنه يمكنه إنتاج النصوص والصور والمحتوى المتنوع بناءً على البيانات التي يجري التدريب عليها، وفقاً لشركة «ساب» المتخصصة في مجال برمجيات تطبيقات المؤسسات. وقال عزيز العثمان فخرو، الرئيس التنفيذي لـ«أريد»، لـ«رويترز»، في مقابلة: «سيتمكن عملاؤنا من الشركات، بفضل هذا الاتفاق، من الحصول على خدمات من المحتمل ألا تتوفر لمنافسيهم، لمدة تتراوح بين 18 و24 شهراً المقبلة». ولم تكشف الشركتان عن قيمة الاتفاق الذي جرى توقيعه على هامش منتدى «تي.إم» في كوبنهاجن، في 19 يونيو (حزيران) الحالي، كما لم تكشف «أريد» عن نوع تكنولوجيا «إنفيديا» التي ستستخدمها في مراكز البيانات التابعة لها، قائلة إن ذلك يتوقف على التوافر وطلب العملاء. وتسمح واشنطن بتصدير بعض تكنولوجيا «إنفيديا» إلى الشرق الأوسط، لكنها تحدُّ من تصدير أكثر رقائق الشركة تطوراً. وقال فخرو إن «أريد» تستثمر مليار دولار لتعزيز سعة مركز البيانات الإقليمي لديها بمقدار 20 إلى 25 ميجاوات إضافية، إلى جانب 40 ميجاوات لديها حالياً، وتخطط لزيادة ذلك إلى ثلاثة أمثال بحلول نهاية العقد. وفصلت الشركة مراكز البيانات الخاصة بها في شركة منفصلة، بعد خطوة مماثلة في العام الماضي لإنشاء أكبر شركة لأبراج الاتصالات بالشرق الأوسط، في صفقة مع شركة «زين الكويتية»، وشركة «تاسك تاورز» القابضة في دبي. وقال فخرو إن «أريدُ» لديها أيضاً خطط لفصل الكابلات البحرية وشبكة الألياف في كيان منفصل.

وكانت «إنفيديا» المصنِّعة للرقائق، ومقرّها الولايات المتحدة، قد تجاوزت قيمتها السوقية 3.33 تريليون دولار، لتتفوق على «مايكروسوفت» للمرة الأولى وتصبح أعلى شركة في العالم من حيث القيمة السوقية، وذلك في يوم الثلاثاء الماضي 19 يونيو. وجاء الارتفاع مدفوعاً بالطلب المتزايد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما تضاعفت قيمة أسهم «إنفيديا» بأكثر من 170 في المائة حتى يونيو، خلال هذا العام، وارتفع السهم بأكثر من 9 أضعاف منذ نهاية عام 2022، وهو الارتفاع الذي تزامن مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي.


مقالات ذات صلة

هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

تحليل إخباري شاشة تعرض صورة للذكاء الاصطناعي في جناح شركة «إس كيه هاينكس» خلال معرض أشباه الموصلات في سيول (أ.ب)

هل بدأت فاتورة الذكاء الاصطناعي تُربك «وول ستريت» بعد أسوأ أسبوع منذ يونيو؟

أعادت موجة البيع التي ضربت أسهم التكنولوجيا الأميركية، يوم الجمعة، التساؤلات بشأن تكلفة طفرة الذكاء الاصطناعي، بعدما أنهت «وول ستريت» أسبوعها الأسوأ منذ يونيو.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عبارة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على السيولة وتهدد بإطالة أمد الفائدة المرتفعة

أطلقت طفرة الذكاء الاصطناعي سباقاً عالمياً على السيولة، ما يدفع المصرفيين المركزيين إلى الاستعداد لمرحلة قد تظل فيها أسعار الفائدة مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
تحليل إخباري التكنولوجيا... عصر الحرية أم السيطرة؟ (رويترز)

تحليل إخباري التكنولوجيا والإنسان: تعزيز للحريات أم زنزانة رقمية؟

كلما اتسعت قدرتنا على الوصول إلى الخيارات، ازدادت قدرة الآخرين على التأثير في خياراتنا. فهل جعلتنا التكنولوجيا أكثر حرية أم فعلت العكس؟

أنطوان الحاج
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة الأميركية تتباين وسط ضغوط على أسهم التكنولوجيا

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الجمعة، مع تعرض أسهم التكنولوجيا لضغوط جديدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عملات من فئة اليورو الواحد في رسم توضيحي (رويترز)

مخاوف عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي تدفع سندات اليورو نحو أفضل أداء أسبوعي

اتجهت السندات الحكومية في منطقة اليورو، يوم الجمعة، نحو تسجيل أداء أسبوعي قوي، مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول السيادية التي توفر ملاذاً آمناً نسبياً.

«الشرق الأوسط» (لندن )

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

حرب إيران تدفع صادرات الديزل الصينية للارتفاع 262 %

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

قفزت صادرات الصين من الديزل في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 262.3 في المائة على أساس سنوي، لتسجل أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2023، بينما ارتفعت صادرات المنتجات النفطية المكررة إجمالاً 39.4 في المائة، مع تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط وروسيا بفعل حرب إيران وصراعات أخرى.

وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، الأحد، أن صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والوقود البحري، ارتفعت 19 في المائة مقارنة بأغسطس (آب)، إلى 7.16 مليون طن، مواصلةً النمو القوي المسجل في الشهر السابق.

وبلغت صادرات الديزل 1.85 مليون طن، بزيادة سنوية بلغت 262.3 في المائة، بينما ارتفعت صادرات البنزين والديزل ووقود الطائرات مجتمعةً إلى 4.41 مليون طن، بزيادة 56 في المائة عن سبتمبر من العام الماضي، متجاوزةً متوسطها الشهري لعام 2025 البالغ 3 ملايين طن.

وتأتي هذه الزيادة بعدما فرضت بكين قيوداً على صادرات المنتجات المكررة، بما فيها الديزل والبنزين ووقود الطائرات، في منتصف مارس (آذار) الماضي، بهدف حماية الإمدادات المحلية في ظل المخاطر المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط، قبل أن تخفف القيود في منتصف يوليو (تموز).

وفي المقابل، ارتفعت صادرات وقود الطائرات 16.7 في المائة على أساس سنوي إلى 1.94 مليون طن في سبتمبر، بينما تراجعت صادرات البنزين 4.1 في المائة إلى 620 ألف طن.

وعلى امتداد الأشهر التسعة الأولى من العام، بلغت صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة 41.4 مليون طن، بانخفاض 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وارتفعت صادرات الديزل خلال الفترة 31.6 في المائة إلى 6.68 مليون طن، في حين تراجعت صادرات وقود الطائرات 11 في المائة إلى 13.7 مليون طن، وهبطت صادرات البنزين 51.9 في المائة إلى 3.04 مليون طن.

وفي جانب الواردات، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال 1.4 في المائة على أساس سنوي إلى 5.61 مليون طن في سبتمبر، بينما بلغ إجمالي الواردات خلال الأشهر التسعة الأولى 44.62 مليون طن، بتراجع 5.8 في المائة عن الفترة المقابلة من العام السابق.


محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
TT

محافظ «ساما»: البنية التحتية السعودية تدعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية

اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)
اجتماع لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي في بانكوك (إكس)

أكد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، أن البنية التحتية المتنوعة للطاقة وشبكات الخدمات اللوجستية مكَّنت المملكة من مواصلة إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي تداعيات متسعة للصراع في الشرق الأوسط، تمتد من أسواق الطاقة وممرات الشحن إلى التضخم والغذاء والتمويل.

وقال السياري، في كلمته أمام لجنة الشؤون النقدية والمالية الدولية التابعة لصندوق النقد الدولي برئاسة وزير المالية السعودي محمد الجدعان، خلال اجتماعاتها في بانكوك، إن الاقتصاد السعودي يواصل التكيُّف مع تداعيات الصراع من موقع قوة، مدعوماً بأطر سياسات حصيفة وهوامش مالية وغير مالية كبيرة، إلى جانب قطاع مصرفي يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة. وأكد استمرار جهود المملكة لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على استدامة المالية العامة.

وشدَّد السياري على أن أمن الطاقة لا يقتصر على توافر الإمدادات، بل يشمل القدرة على إيصالها إلى الأسواق بصورة موثوقة وبتكلفة مناسبة، داعياً إلى مواصلة الاستثمار في مختلف حلقات سلسلة الطاقة، من الإنتاج والتكرير إلى التخزين وتنويع طرق النقل، وفي جميع مصادر الطاقة، بما فيها النفط والغاز، بوصف ذلك عنصراً أساسياً للاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.

وأوضح أن التداعيات الأولية للصراع تركَّزت في أسواق الطاقة وممرات الشحن الرئيسية، قبل أن تنتقل إلى قطاعات أوسع، تشمل التجارة والنقل والتضخم وظروف التمويل وثقة المستثمرين. وأضاف أن الضغوط امتدت من النفط والغاز إلى المنتجات النفطية المكررة، لا سيما وقود النقل، والأسمدة ومدخلات الإنتاج الأساسية، بما يفاقم مخاطر ارتفاع الأسعار ويضغط على الأمن الغذائي والإنتاج.

وحذَّر من أن إعادة توجيه الإمدادات والسحب من المخزونات أسهما في تخفيف الأثر الفوري للاضطرابات، لكنهما قلّصا القدرة على مواجهة انقطاعات إضافية، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط قد يضعف آفاق النمو العالمي على المدى المتوسط.

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (موقع صندوق النقد الدولي)

القطاع المصرفي السعودي

وفي معرض حديثه عن قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات، أشار السياري إلى أن القطاع المصرفي يتمتع برسملة قوية وسيولة مرتفعة، وأن مؤشرات السلامة المالية لا تزال من بين الأقوى في المنطقة. وأضاف أن جودة الأصول تحسَّنت، وأن اختبارات الضغط تؤكد قدرة النظام المصرفي على تحمُّل صدمات حادة.

وعزا السياري قدرة المملكة على الحفاظ على الاستقرار المحلي إلى عقود من الإدارة الاقتصادية الحصيفة وإدارة المخاطر والاستثمار الاستراتيجي، إلى جانب تنوع البنية التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية، التي أسهمت في دعم استمرار إمدادات النفط والتجارة الإقليمية، وتخفيف أثر صدمة الطاقة العالمية.

وأكد أن السعودية تواصل تكييف استجابتها مع تطورات الصراع لدعم النشاط الاقتصادي وصون الاستقرار النقدي والمالي، مع الحفاظ على مساحة للتحرك في مواجهة أي تطورات إضافية، من دون الإخلال باستدامة المالية العامة.

«رؤية 2030» وتعزيز النمو

وأشار محافظ البنك المركزي السعودي إلى أن «رؤية 2030»، مع دخولها عامها العاشر، عزَّزت الأسس الاقتصادية للمملكة من خلال توسيع الاقتصاد غير النفطي، وزيادة مشاركة القطاع الخاص، وتقوية المؤسسات والقدرة على تنفيذ الإصلاحات.

وأكد استمرار التزام المملكة بالإصلاحات التي ترفع الإنتاجية وتوسِّع فرص الاستثمار الخاص، مع تحسين كفاءة الإنفاق والحفاظ على الاستدامة المالية. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة جهود تنويع الاقتصاد وتعميق الأسواق المالية وتنمية رأس المال البشري، إلى جانب تطوير البنية التحتية والقدرات المؤسسية لدعم نمو مستدام وشامل.

دعوة إلى تفعيل إصلاحات صندوق النقد

وعلى صعيد التعاون الدولي، دعا السياري صندوق النقد الدولي إلى التركيز على التنفيذ الفعلي للإصلاحات المؤسسية التي أُنجزت مراجعتها مؤخراً، بما يشمل الرقابة الاقتصادية وتصميم البرامج وشروطها وتقييمات القطاع المالي وإطار استدامة الديون للدول منخفضة الدخل.

وشدَّد على ضرورة أن تراعي برامج الصندوق ظروف الدول واحتياجاتها وقدرتها على تنفيذ الإصلاحات، وأن تركز الشروط على التدابير الضرورية لنجاح البرامج، مع تعزيز التنسيق بين الرقابة والتمويل والمساعدة الفنية. كما أكد أهمية معالجة الديون غير المستدامة بصورة منظمة وفي الوقت المناسب، وتعزيز التعاون بين الدائنين.

وجدَّد السياري دعم السعودية للمساعدة الفنية التي يقدمها الصندوق، بما في ذلك تعهّد المملكة بتقديم 279 مليون دولار، إلى جانب دعمها المكتب الإقليمي للصندوق في الرياض.

وتطرَّقت الكلمة كذلك إلى المخاطر التي تفرضها تقلبات تدفقات رؤوس الأموال وارتفاع عوائد السندات السيادية وتنامي دور المؤسسات المالية غير المصرفية، إضافة إلى تداعيات الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة على الإنتاجية والاستقرار المالي، مشدِّداً على أهمية تطوير التحليل والرقابة لمواكبة هذه المخاطر.


تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تكاليف الأعلاف والشحن تهبط بأرباح «نادك» رغم نمو الإيرادات

من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)
من داخل أحد مصانع شركة «نادك» (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجعت الأرباح الصافية للشركة الوطنية للتنمية الزراعية (نادك) بنسبة 72.5 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، رغم ارتفاع إيراداتها 7.8 في المائة، متأثرة بزيادة تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية.

وأعلنت الشركة (الأحد)، في إفصاح لها إلى السوق المالية السعودية (تداول) تسجيل صافي ربح بلغ 30.4 مليون ريال (8.1 مليون دولار) في الربع الثالث، مقارنة بـ110.67 مليون ريال (29.5 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي. وارتفعت الإيرادات إلى 909.72 مليون ريال (242.6 مليون دولار)، مقابل 843.61 مليون ريال (225 مليون دولار) قبل عام.

وأوضحت «نادك» أن ارتفاع نسبة تكلفة المبيعات إلى الإيرادات بمقدار 7.9 نقطة مئوية أسهم في الضغط على الأرباح، مع بلوغ الأثر المالي للزيادة الاستثنائية في التكاليف نحو 56 مليون ريال (14.9 مليون دولار) خلال الربع. كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 12.9 في المائة، في حين انخفض دخل الخزينة بنحو 10.93 مليون ريال (2.9 مليون دولار)، نتيجة تراجع دخل المرابحة.

وانخفض إجمالي الربح 16.8 في المائة إلى 242.61 مليون ريال (64.7 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 77.5 في المائة إلى 23.82 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، مقارنة بـ105.91 مليون ريال (28.2 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق.

وفي المقابل، دعمت زيادة مبيعات قطاع البروتين، الذي سجل نمواً بنسبة 100.2 في المائة، وقطاع الألبان والتصنيع الغذائي، الذي ارتفعت مبيعاته 1.15 في المائة، نمو الإيرادات الإجمالية، مما حدّ جزئياً من أثر تراجع مبيعات القطاع الزراعي بنسبة 12.31 في المائة.

وعلى أساس فصلي، انخفض صافي الربح 52.9 في المائة مقارنة بالربع الثاني، حين بلغ 64.56 مليون ريال (17.2 مليون دولار)، رغم ارتفاع الإيرادات 3.8 في المائة. وأرجعت الشركة هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف المبيعات ومصاريف البيع والتسويق، إلى جانب استفادة الربع السابق من عكس خسائر انخفاض قيمة ذمم مدينة بقيمة 33.35 مليون ريال (8.9 مليون دولار)، وهي مكاسب غير متكررة.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، تراجع صافي الربح بنسبة 42.7 في المائة إلى 188.66 مليون ريال (50.3 مليون دولار)، مقارنة بـ329.35 مليون ريال (87.8 مليون دولار) في الفترة المماثلة من عام 2025. وارتفعت الإيرادات بشكل طفيف، بنسبة 0.69 في المائة، إلى 2.704 مليار ريال (721.1 مليون دولار)، مقابل 2.686 مليار ريال (716.1 مليون دولار).

وانخفض إجمالي الربح خلال الفترة بنسبة 16.8 في المائة إلى 774.51 مليون ريال (206.5 مليون دولار)، بينما تراجع الربح التشغيلي 36.4 في المائة إلى 200.08 مليون ريال (53.4 مليون دولار).

وعزت الشركة ضغوط الأرباح خلال الأشهر التسعة إلى ارتفاع تكاليف الأعلاف ومواد التغذية والشحن والرسوم الإضافية المرتبطة بالاضطرابات البحرية الإقليمية، بأثر مالي إجمالي بلغ 107.1 مليون ريال (28.6 مليون دولار). كما ارتفعت مصاريف البيع والتسويق 6.68 في المائة، وانخفض دخل الخزينة 24.06 مليون ريال (6.4 مليون دولار)، إلى جانب زيادة الخسائر المسجلة من الاستثمار في المشروع المشترك «الراعي الوطنية للمواشي».

وفي المقابل، استفادت النتائج خلال الفترة من عكس خسائر انخفاض قيمة أرصدة مدينة قديمة جرى تحصيلها، مما أسفر عن تسجيل ربح غير متكرر بقيمة 73.03 مليون ريال (19.5 مليون دولار)، فضلاً عن عكس مخصص زكوي بقيمة 9.23 مليون ريال (2.5 مليون دولار) بعد تسلُّم الربوط الزكوية المبدئية للأعوام من 2021 إلى 2023.

وسجلت الشركة خسارة في إجمالي الدخل الشامل العائد للمساهمين بلغت 24.7 مليون ريال (6.6 مليون دولار) خلال الربع الثالث، رغم تحقيقها صافي ربح، نتيجة انخفاض القيمة العادلة لاستثمارها في أسهم شركة «المطاحن العربية للمنتجات الغذائية»، الذي نتج عنه تسجيل خسارة قدرها 55.13 مليون ريال (14.7 مليون دولار) ضمن الدخل الشامل الآخر خلال الربع.