البرتغال وتركيا لحسم التأهل المبكر ومواجهة مصيرية لبلجيكا أمام رومانيا

التشيك تلتقي جورجيا لتصحيح المسار وتجديد الأمل في العبور للدور الثاني

رونالدو وبيرناردو سيلفا في صراع على الكرة بتدريبات البرتغال (ا ب ا)
رونالدو وبيرناردو سيلفا في صراع على الكرة بتدريبات البرتغال (ا ب ا)
TT

البرتغال وتركيا لحسم التأهل المبكر ومواجهة مصيرية لبلجيكا أمام رومانيا

رونالدو وبيرناردو سيلفا في صراع على الكرة بتدريبات البرتغال (ا ب ا)
رونالدو وبيرناردو سيلفا في صراع على الكرة بتدريبات البرتغال (ا ب ا)

يبحث كل من البرتغال وتركيا عن حجز بطاقة ثمن النهائي لكأس أوروبا 2024 في كرة القدم، عندما يتواجهان اليوم (السبت) في دورتموند، ضمن الجولة الثانية للمجموعة السادسة التي تشهد لقاء آخر بين جورجيا والتشيك لتصحيح المسار، بينما تخوض بلجيكا مواجهة شبه مصيرية ضد رومانيا بالمجموعة الخامسة، سعياً لإنقاذ موقفها بعد الخسارة الافتتاحية الصادمة أمام سلوفاكيا.

على ملعب «سيغنال إيدونا بارك» في دورتموند، ستكون المواجهة بين البرتغال وتركيا مزدوجة الأهمية، كون الفائز منهما سيحسم تأهله حسابياً وصدارة المجموعة السادسة منطقياً، بعدما خرج المنتخبان منتصرين بالجولة الأولى. وفازت تركيا على جورجيا 3 - 1، قبل أن تعود البرتغال من تأخرها لتهزم جمهورية التشيك 2 - 1 في الرمق الأخير.

ودخلت البرتغال إلى مباراتها الافتتاحية بعدما أنهت التصفيات بـ10 انتصارات من 10 مباريات، لكنها عانت الأمرَّين لتجاوز عقبة تشيكيا.

ورغم الاستحواذ الذي قارب 80 في المائة بإحدى مراحل المباراة، انتظرت البرتغال حتى الوقت بدل الضائع لتخرج فائزة بفضل البديل فرنسيسكو كونسيساو الذي سجّل بعد ثوانٍ على دخوله الثلاثاء.

وعجزت البرتغال عن ترجمة أفضليتها الميدانية المطلقة، وكادت تدفع الثمن بعدما فاجأتها تشيكيا بهدف رائع للوكاش بروفود في الدقيقة (62)، لكن الحظ أسعفها بعدما أهداها مدافع الخصم روبن هراناش التعادل بالخطأ في الدقيقة 69، قبل أن يخطف البديل كونسيساو، نجل اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي سيرجيو كونسيساو، هدف النقاط الثلاث في الدقيقة 2 + 90، في أمسية تاريخية لزميليه المخضرمين بيبي والقائد كريستيانو رونالدو.

وعن 41 عاماً و113 يوماً، بات بيبي أكبر لاعب في تاريخ النهائيات، متفوّقاً على الحارس المجري غابور كيرالي الذي كان في الأربعين من عمره، حين شارك ضد بلجيكا في ثمن نهائي نسخة 2016، بينما أصبح رونالدو أوّل لاعب يخوض النهائيات للمرة السادسة ليضيف ذلك إلى عدد مبارياته القياسي (26) وأهدافه القياسية (14).

لاعبو البرتغال متحمسون لمواجهة تركيا وحسم بطاقة العبور للدور الثاني (ا ب ا)

وتعرض الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني لمنتخب البرتغال لانتقادات كثيرة بسبب عدم الاستفادة من كوكبة النجوم التي يملكها والخروج من اللقاء الأول بشق الأنفس. لكن مارتينيز دافع عن الطريقة التي لعب بها وأداء لاعبيه في اللقاء، مشيداً بشخصية الفريق التي ساعدت في قلب النتيجة. وأكد المدرب الذي سبق له الإشراف على منتخب بلجيكا: «الفوز جاء متأخراً لكنه مستحق، حصلنا على 13 ركلة ركنية وضغطنا بقوة طوال الوقت، ولو نجحنا في تسجيل هدف مبكر لكان بالإمكان الفوز بـ3 أو 4 أهداف».

وقال البرتغالي ديوغو جوتا عن المباراة أمام تركيا: «نحن نتوقع مباراة مختلفة تماماً. تركيا تملك لاعبين أفضل (من تشيكيا) وسيرغبون في مباراة مختلفة».

وأضاف: «إذا تمكنّا من فرض أسلوب لعبنا كما فعلنا أمام التشيك، فقد يكون الأمر أفضل، لأن تركيا ليست معتادة على الدفاع في منطقة متراجعة. إذا حدث ذلك، فيمكننا أن نحاول الخروج بالنقاط الثلاث والتأهل».

في الجهة المقابلة، ومع أنّ تركيا دخلت إلى المسابقة القارية عقب سلسلة من 5 مباريات بلا فوز في جميع المسابقات، إلا أنّها نجحت في فك عقدة المباراة الافتتاحية التي خسرتها في مشاركاتها الخمس الماضية، وحققت انتصاراً صريحاً على جورجيا 3 - 1.

وستتسلح تركيا مجدّداً بدعم جماهيري كبير نظراً لحجم الجالية التركية في ألمانيا التي تصل إلى نحو 3 ملايين نسمة.

وضمن المجموعة عينها، تأمل جورجيا وتشيكيا في تحقيق الانتصار الأوّل والاحتفاظ بحظوظهما في التأهل عندما تتواجهان في هامبورغ.

وتطمح التشيك إلى إيقاف خطورة خفيتشا كفاراتسخيليا جناح جورجيا المتألق مع فريق نابولي الإيطالي، واستغلال قدراتها الهجومية أكثر مما كان عليه الوضع خلال مباراتها الأولى.

وتراجع فريق المدرب إيفان هاسيك إلى الدفاع في معظم فترات مباراته الأولى أمام البرتغال، لكن بالطبع سيكون الوضع مختلفاً أمام جورجيا المتواضعة.

وقال هاسيك: «نريد الهجوم حقاً، وأن نستغل الضربات الثابتة. لم نهاجم جيداً في المباراة الأولى، ولهذا نريد إظهار ذلك أمام جورجيا».

وقدمت جورجيا، التي تشارك في البطولة لأول مرة، أداء دفاعياً قوياً أمام تركيا في المباراة الأولى رغم خسارتها 3 - 1، وتأمل في تحقيق نتيجة أفضل أمام التشيك. وقال أنتونين باراك لاعب وسط التشيك الذي جلس بجوار مدربه في المؤتمر الصحافي: «علينا أن نكون في قمة تركيزنا، وألا نسمح لهم بشن هجمات مرتدة، ذلك مصدر خطورتهم الأكبر».

كفاراتسخيليا نجم جورجيا الأبرز بتاريخها (ا ف ب)cut out (على اليمين فقط)

ويعدّ كفاراتسخيليا جناح نابولي أبرز موهبة في فريق جورجيا، وتطلق عليه الجماهير اسم «كفارا - دونا» تيمناً بأسطورة الأرجنتين الراحل دييغو مارادونا.

وقال باراك، متذكراً دور نجم جورجيا بفوز نابولي بلقب الدوري الإيطالي في 2023: «إنه نجم كبير ونحن مستعدون له، لكن لن ننسى اللاعبين الآخرين، فهم يملكون قوة هجومية كبيرة».

بلجيكا لإنقاذ مصيرها أمام رومانيا وفي المجموعة الخامسة تواجه بلجيكا خطر تجرّع سمّ الخروج المبكر عندما تخوض مواجهة مفصلية أمام رومانيا المبتهجة بفوزها الافتتاحي العريض على أوكرانيا 3 - 0.

وبعد خسارتها أمام سلوفاكيا 0 - 1، باتت بلجيكا بقيادة المدرب الإيطالي - الألماني دومينيكو تيديسكو، أمام حتمية الفوز لتفادي خطر الخروج المبكر، في نكسة أخرى متتالية بعد الخروج أيضاً من الدور الأول لكأس العالم 2022 في قطر.

ولم ينجح الجيل الذهبي لبلجيكا بقيادة كيفن دي بروين في الارتقاء إلى حجم الآمال المعقودة عليه في البطولات الكبرى، فودّعت أيضاً من الدور ربع النهائي في النسختين الماضيتين، ليبقى أفضل إنجاز لبلجيكا هو احتلال المركز الثالث بمونديال روسيا 2018. وسبق لبلجيكا الوصول إلى نهائي البطولة في نسخة عام 1980 في إيطاليا، قبل أن تخسر أمام منتخب ألمانيا، ومنذ ذلك الحين لم تصل إلى ما هو أبعد من دور الثمانية، وهو الأمر الذي تكرر كذلك في آخر نسختين شاركت بهما.

وبحال الخسارة في ظل فوز أوكرانيا على سلوفاكيا 2 - 1، سيفقد المنتخب البلجيكي أي أمل في احتلال أول مركزين بالمجموعة، ناهيك بأنّ آمالهم في التأهل بين أفضل 4 منتخبات في المركز الثالث ستكون ضئيلة.

وقال يان فيرتونغن بعد المباراة الأولى: «سأشعر بالقلق لو لم نكن نمتلك الفريق القادر على تحقيق الانتصارات، أنا واثق من أننا سنسجّل في شباك رومانيا».

وكان المهاجم روميلو لوكاكو قد أضاع سلسلة من الفرص في مواجهة سلوفاكيا قبل أن يلغى أيضاً له هدف من خلال حكم الفيديو المساعد بصورة مثيرة للجدل.

وتابع فيرتونغن: «لدي ثقة كبيرة في روميلو، لا يوجد شخص واحد في هذا الفريق أثق به أكثر من حيث القوّة الذهنية والجودة».

من جهتها، ستحسم رومانيا تأهلها التاريخي إلى الدور الثاني في حال تمكّنت من تحقيق الفوز.

دي بروين قائد الجيل الذهبي لبلجيكا يأمل تفادي خروج مر (ا ف ب)cut out

وحققت رومانيا فوزها الأوّل منذ 24 سنة في كأس أوروبا على حساب جارتها المأزومة أوكرانيا بثلاثية.

وكانت رومانيا العائدة إلى البطولة القارية بعد غياب 8 أعوام والتي لم تشارك في كأس العالم منذ 1998، حققت فوزاً وحيداً في 5 مشاركات بكأس أوروبا، على حساب إنجلترا 3 - 2 عام 2000 عندما بلغت ربع النهائي، قبل انتصارها أمس على سلوفاكيا.

وأكد نيكولاي ستانشيو الذي سجّل هدفاً رائعاً بمواجهة أوكرانيا، أن رومانيا لن تبالغ في مباراتيها المقبلتين، وأوضح: «أعتقد أن الأمر سيكون كما هو حتى الآن. كنت أعرف ما كان علينا أن نتوقعه، ومستوى اللعب، وكان علينا أن نرتقي إلى هذا المستوى».

وأضاف: «أعرف نفسي وأعرف زملائي. أعلم أننا لن نحتفل بعد هذا الفوز، سنركز فقط على بلجيكا حالياً».

ويمر منتخب رومانيا بمرحلة ارتفعت فيها معنويات الفريق كثيراً، ويأمل الفريق بقيادة مدربه إدوارد يوردانسكو، نجل الأسطورة ومدرب المنتخب السابق آنجيل يوردانسكو، في مواصلة التقدم وتحقيق الفوز الثاني الذي سيضمن له العبور لدور الـ16.


مقالات ذات صلة

ألكسندر تسيفرين يترشح لولاية رابعة في رئاسة «يويفا»

رياضة عالمية ألكسندر تسيفرين (أ.ب)

ألكسندر تسيفرين يترشح لولاية رابعة في رئاسة «يويفا»

ذكرت تقارير إعلامية أن السلوفيني ألكسندر تسيفرين يعتزم الترشح لولاية رابعة في رئاسة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية أوليسيه يحتفل بتسجيل ثنائية من رباعية فوز فرنسا على بلجيكا (أ.ف.ب)

فرنسا تتقدم نحو ربع النهائي وزيدان يشيد بأوليسيه ويدافع عن ديمبيلي

أشاد زين الدين زيدان مدرب المنتخب الفرنسي، بدور البدلاء ديزيريه دويه وريان شرقي ومايكل أوليسيه في تحويل التأخر أمام بلجيكا إلى فوز 4 - 1، لينفرد بصدارة المجموعة

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيلي داسا لاعب إسرائيل يدفع جيسون مولومبي لاعب آيرلندا خلال مواجهة المنتخبين (أ.ف.ب)

«توتر» و«اتهامات بالبصق» يلاحقان مواجهة آيرلندا وإسرائيل

تواصلت الأجواء المشحونة بين منتخبي جمهورية آيرلندا وإسرائيل، وهذه المرة داخل الملعب...

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية هيمير هالغريمسون مدرب منتخب جمهورية آيرلندا يتحدث خلال المؤتمر الصحافي عشية مواجهة إسرائيل (أ.ب)

اتهامات بالعنصرية تنهي مؤتمر آيرلندا قبل مواجهة إسرائيل

تحول المؤتمر الصحافي لمنتخب جمهورية آيرلندا قبل مواجهته المرتقبة أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية إلى مشادة حادة

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
رياضة عالمية نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو (رويترز)

إصابة في الفخذ تبعد نيكو ويليامز عن إسبانيا

غادر نيكو ويليامز، جناح أتلتيك بلباو، معسكر المنتخب الإسباني بسبب إصابة في الفخذ، ليغيب عن المباراتين المتبقيتين لإسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
TT

«كأس الرابطة الإنجليزية»: خروج مدو لآرسنال على يد فليتوود من الدرجة الرابعة

فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)
فرحة لاعبي فليتود بإقصاء آرسنال من كاس الرابطة الإنجليزية (رويترز)

ودّع آرسنال منافسات بطولة كأس رابطة المحترفين الإنجليزية مبكراً، وذلك على يد مضيّفه فريق فليتود الذي ينشط بالدرجة الرابعة الإنجليزية، بركلات الترجيح.

وانتهى الوقت الأصلي للقاء بالتعادل 1/1، حيث تقدّم فليتود أولا بواسطة لاعبه الشاب آرون لوبولا-بي في الدقيقة 21، قبل أن يعادل السويدي فيكتور جيوكيريس النتيجة لآرسنال في الدقيقة 50.

وفي ركلات الترجيح أخفق البرازيلي برونو غيماريش في تسديد ركلة آرسنال الرابعة، فيما سجل لاعبو فليتود الركلات الخمس، ليتأهل الفريق المغمور بركلات الترجيح 3/5.

يذكر أن آرسنال هو وصيف النسخة الماضية للبطولة، بعدما خسر المباراة النهائية أمام مانشستر سيتي.


طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
TT

طائرة مسيرة تتسبب في توقف في مباراة آرسنال بكأس الرابطة الإنجليزية

مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)
مباراة فليتود وآرسنال توقفت دقيقتين (أ.ف.ب)

تسببت طائرة مسيّرة كانت تحلق فوق الملعب في توقف مباراة أرسنال ضد مضيّفه فليتوود أحد أندية دوري الدرجة الرابعة ضمن منافسات كأس رابطة المحترفين الإنجليزية لكرة القدم، لأكثر من دقيقتين، الثلاثاء.

قرر حكم اللقاء إيقاف اللعب عندما لاحظ وجود طائرة مسيرة بعد احتساب ركلة حرة لصالح آرسنال، مما أثار غضب واستياء فئة من الجماهير الحاضرة في مدرجات ملعب «هايبري»، معقل فريق فليتوود.

وتوقفت المباراة حوالي 8 دقائق، أجرى خلالها الحكم محادثات مع أمن الملعب ومدربي ولاعبي الفريقين، قبل استئناف اللعب مجددا.

وحدثت هذه الواقعة والنتيجة تشير للتعادل السلبي بين الفريقين.


أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
TT

أنتونيلي «المتسابق بالفطرة» يتطلع لتحقيق المزيد من أحلامه

الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)
الإيطالي كيمي أنتونيلي سائق مرسيدس (أ.ب)

يقول الإيطالي كيمي أنتونيلي إنه لا يزال في بداية مشواره، وهو يستعد ليصبح أصغر بطل للعالم في سباقات فورمولا 1 للسيارات، ويتطلع إلى حسم اللقب بأفضل طريقة في مكسيكو سيتي مطلع الأسبوع المقبل.

ويملك سائق مرسيدس (20 عاما)، الذي يخوض موسمه الثاني فقط، أفضلية تبلغ 123 نقطة على زميله ومنافسه الأقرب جورج راسل، مع بقاء 100 نقطة كحد أقصى متاحة بعد سباق المكسيك.

ويحتاج أنتونيلي إلى نقطتين فقط الأحد، أي احتلال المركز التاسع، ليصبح أول بطل إيطالي منذ 73 عاما، حتى إذا فاز راسل بالسباق.

وقال أنتونيلي لرويترز خلال جائزة أميركا الكبرى في أوستن مطلع الأسبوع، حيث حقق فوزه التاسع هذا الموسم: «سيكون من الرائع للغاية أن أحسم اللقب، وأن أصبح البطل الإيطالي التالي، لكن بالطبع يجب أن تكون هذه مجرد البداية، كما تعلمون. سنركز على حسم الأمر بأفضل طريقة، لأنه سيكون من الجيد أن ننهيه بشكل جيد، وبعد ذلك سنواصل العمل ونسعى لتقديم أداء أفضل وتحقيق المزيد من النجاحات في السنوات المقبلة».

يريد السائق الشاب المولود في بولونيا أن يعيش والده ماركو، الذي يشارك في سباقات السيارات الرياضية والذي يحضر بانتظام في المرآب، شيئا من التجربة التي عاشها هو على الحلبة، بعد أن تهدأ الأمور.

وقال: «لم يسبق له قيادة سيارة فورمولا 1. هذا شيء آخر أريده له. لكن علي أن أطلب ذلك من مرسيدس».

ويعتزم أنتونيلي أيضا المشاركة معه في بعض سباقات فئة (جي.تي 3).

وقال: «هذا حلم يراوده وشيء يتعين علينا الترتيب له. بالتأكيد سنتمكن العام المقبل، سواء في بداية الموسم أو منتصفه، من إيجاد وقت لذلك، لأنه سيكون من الرائع تحقيق هذا الحلم له».

كان صوت المحركات ورائحة العوادم جزءا من حياة أنتونيلي منذ أن كان رضيعا.

ولم يكن سائق مرسيدس المستقبلي قد تجاوز العاشرة من عمره عندما جلس لأول مرة في حضن والده خلف مقود سيارة لامبورجيني مخصصة للسباقات، وكان يغير السرعات ويوجه السيارة على حلبة السباق بينما كان ماركو يتحكم في دواستي المكابح والوقود.

وكان في الثامنة من عمره عندما تسلل به والده إلى مرآب فرق فورمولا 1 للمرة الأولى، مخبئا إياه وسط كومة من الإطارات تعلوها مظلة.

وقال كيمي: «أحيانا قد نبدو كالمجانين لأننا لا نتحدث إلا عن السباقات. قبل يومين نشر والدي صورة طريفة للغاية تعود إلى الوقت الذي كان عمري فيه على الأرجح تسع أو عشر سنوات، وكنت أجلس على ساقيه وكنا نشاهد معا تسجيلات الكاميرا من منظور السائق على حلبة السباق. نحب مشاهدة هذه التسجيلات معا. ونحب تحليل الأمور معا. السباقات دائما في أذهاننا. نستمتع كثيرا بوقتنا معا والسباقات هي شغفنا. إنها ما أعيش من أجله».

وسرّعت مرسيدس مسيرة أنتونيلي ليحل محل لويس هاميلتون بطل العالم سبع مرات عندما انتقل السائق البريطاني إلى فيراري، لكن رغم خلفيته العائلية، لم يكن دخوله عالم السباقات أمرا محسوما.

وقال السائق الإيطالي، الذي لم يحصل على رخصة القيادة إلا العام الماضي، مستعيدا ذكرياته في مطلع الأسبوع: «عندما كنت صغيرا، وقبل حتى أن يبدأ كل شيء، لم يكن (ماركو) يريدني أن أخوض السباقات لأن هذه الرياضة قد تكون قاسية للغاية في بعض الأحيان. سأظل دائما ممتنا للغاية لمرسيدس لأنها كانت من راهنت علي عندما كنت صغيرا جدا. وبشكل أساسي، لولاها لما كنت هنا اليوم، لأنها دعمتني طوال الطريق منذ سباقات الكارتنج وحتى الآن. لم يكن والدي يريدني أن أخوض السباقات لأنه، للأسف، عندما كان يتسابق هو نفسه، اضطر إلى مواجهة هذه الحقيقة: لم يكن لديه أي دعم مالي، ولم يتمكن من مواصلة مسيرته في السباقات... ولم يكن يريدني أن أواجه النوع نفسه من خيبات الأمل التي واجهها آنذاك».

كانت مشاركة أنتونيلي الأولى في التجارب في مونزا عام 2024 بمثابة اختبار قاس، إذ تعرض لحادث أمام جماهير بلاده، بينما كان العام الماضي حافلا بالتقلبات، ارتكب خلاله أخطاء واختبر حدود قدراته.

وقلت الأخطاء هذا العام، في ظل القواعد الجديدة ونمط مختلف من السباقات. ورغم تفوق راسل بفارق كبير على أنتونيلي في 2025، ودخول السائق البريطاني هذا العام باعتباره المرشح الأبرز للقب، قلب أنتونيلي التوقعات رأسا على عقب بتحقيق خمسة انتصارات متتالية من الصين إلى موناكو.

وفاز أنتونيلي على حلبات سريعة وبطيئة، وبرز بهدوئه واستمتاعه الفطري بالسباقات، وكذلك باعتباره قائدا لجيل جديد.

وقال توتو فولف رئيس فريق مرسيدس وأحد ملاكه: «جاء إلى مكتبي قبل أن يرتدي ملابس السباق مباشرة (في أوستن)، وجلس على الأريكة وقال 'سأستمتع بهذا السباق. أليس من الطريف أنني لا أفكر على الإطلاق في (تحقيق) البطولة؟'. لذلك فهو يتمتع أيضا بالعقلية المناسبة».

وفي مونزا هذا العام، شق أنتونيلي طريقه من مؤخرة شبكة الانطلاق ليصبح أول إيطالي يفوز على حلبة «معبد السرعة» منذ 1966، في إنجاز مذهل، حتى وإن كان، بحسب فولف، لا يرقى إلى مستوى الفوز في أوستن.

وبدت ثمار النجاح واضحة، حتى بالنسبة لسائق مرسيدس في بلد يشكل فيه فيراري هوسا وطنيا.

وانتقل أنتونيلي للعيش في سان مارينو، حيث يبني منزلا به مساحة كبيرة للمرآب. وسرعان ما استبعد فكرة إمكانية العيش في موناكو، لكنه بدا غير مكترث عندما سُئل كيف سيكافئ نفسه على الفوز باللقب.

وقال: «لا أعرف. لدي كل ما أحتاج إليه».