الثلاثي بارديلا - ميلونشون - أتال يهيمن على انتخابات فرنسا

توقعات بتشكل 3 مجموعات متناحرة في برلمان تصعب إدارته

صورة مركبة لجان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، ومارين لوبن الساعية للوصول إلى رئاسة الجمهورية (أ.ف.ب)
صورة مركبة لجان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، ومارين لوبن الساعية للوصول إلى رئاسة الجمهورية (أ.ف.ب)
TT

الثلاثي بارديلا - ميلونشون - أتال يهيمن على انتخابات فرنسا

صورة مركبة لجان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، ومارين لوبن الساعية للوصول إلى رئاسة الجمهورية (أ.ف.ب)
صورة مركبة لجان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد، ومارين لوبن الساعية للوصول إلى رئاسة الجمهورية (أ.ف.ب)

عندما انتخب إيمانويل ماكرون رئيساً للجمهورية الفرنسية في ربيع عام 2017، كان عمره 39 سنة، وكان بذلك أصغر رئيس عرفته فرنسا بعد نابليون بونابرت الذي توج إمبراطوراً في عام 1804 وهو في سن الـ35 عاماً. ومع تعيين غابرييل أتال رئيساً للحكومة قبل أربعة أشهر، أصبح الأخير وهو في سن الـ35 عاماً أصغر رئيس للحكومة. ولم يكن أحد يتوقع أن من سيخلفه في منصبه سيكون أكثر شباباً منه.

الحال أن الانتخابات التشريعية التي دعا إليها الرئيس ماكرون بعد حل البرلمان بسبب الهزيمة التي حلت به في الانتخابات الأوروبية الأخيرة، يمكن أن تفضي إلى وصول جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، إلى قصر ماتينيون، مقر رئاسة الحكومة.

وبارديلا ما زال في عامه الـ28. وتبين آخر استطلاعات للرأي أن حزبه مرشح لاحتلال المرتبة الأولى في الانتخابات التي ستجرى جولتها الأولى يوم الأحد 30 يونيو (حزيران) الحالي بحصوله على 35 بالمائة من الأصوات متفوقاً على تحالف اليسار والخضر وعلى «الائتلاف الوسطي» الداعم للرئيس ماكرون.

الرئيس إيمانويل ماكرون مودعا رئيس السنغال بشير ديوماي فاي على باب قصر الأليزيه (رويترز)

فلتة الشوط

فلتة الشوط، قطعاً، من بين الثلاثة، بارديلا. ليس فقط بسبب صغر سنه، بل للمسار الذي سلكه، والذي من المرجح أن يفضي به إلى رئاسة الحكومة وللصورة الجديدة التي يعكسها عن حزب يميني متطرف عجزت مارين لوبن، مرشحته الرئاسية لثلاث مرات متتالية، عن تهشيم «السقف الزجاجي» الذي يحول دون وصول زعماء هذا الحزب إلى أعلى المناصب في الجمهورية الفرنسية.

الطريف أن بارديلا الذي يرأس حزباً بنى صعوده السياسي على التنديد بالهجرات والمهاجرين، خصوصاً من جاء منهم من المغرب العربي وأفريقيا، وعلى تخويف الفرنسيين من الإسلام، ومن خسارة الهوية الأوروبية المسيحية، يتحدر، من جهة والده، من عائلة أصولها إيطالية، ومن جهة أمه من عائلة جزائرية - فرنسية. وإذا كان والده أوليفيه وُلد في فرنسا، فإن أمه ولدت في إيطاليا. ولا شيء كان ينبئ بتسلقه السريع لسلم السياسة عكس ماكرون أو أتال.

بارديلا لا يحمل أي شهادة جامعية، وسعى لدخول معهد العلوم السياسية الذي يخرّج، مع المعهد الوطني للإدارة، كادرات الدولة الفرنسية، لكنه فشل. وبرر تخليه عن الدراسة بالتفرغ للعمل السياسي. إلا أن الدفعة الكبرى التي مكنته من التسلق السريع أنه تعرف على نولوين أوليفيه، التي يعيش معها منذ عام 2020، والأخيرة حفيدة جان ماري لوبن، أحد مؤسسي حزب «الجبهة الوطنية» الذي تحول لاحقاً إلى «التجمع الوطني» ووالد مارين لوبن، التي تهيئ نفسها لخوض المنافسة الرئاسية للمرة الرابعة في عام 2027، وتأمل أن تُفتح، أخيراً، بوجهها أبواب قصر الإليزيه. ولاكتمال الصورة، يتعين الإشارة إلى أن ماريون مارشال، رئيسة لائحة الحزب اليميني الأكثر تطرفاً «إعادة السيطرة» الذي يرأسه أريك زيمور هي أيضاً حفيدة جان ماري لوبن، ما يبين أن اليمين المتطرف الفرنسي هو أولاً «مشروع عائلي».

جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» يتأهب لتسلم منصب رئيس الحكومة في حال فوزه المرجح في الانتخابات البرلمانية القريبة (أ.ف.ب)

يطرح اليمين المتطرف برنامجاً سياسياً شعبوياً إلى حد كبير، هوسه الأول الأمن والهجرات والقدرة الشرائية وخفض الضريبة المضافة على المحروقات وإلغاء الامتيازات الضريبية ورفع الحد الأدنى للأجور. في ما يخص الأجانب، يريد «التجمع الوطني» إلغاء حق الحصول على الجنسية الفرنسية للمولودين على أراضي الجمهورية ومنع ازدواجية الجنسية.

جان لوك ميلونشون وغابرييل أتال

عندما قرر ماكرون، بشكل مفاجئ وبعيداً عن أي منطق سياسي، حل البرلمان، كان يراهن على تشرذم اليسار وضعف اليمين. رهانه فشل في جانبه الأول، لأن اليسار نجح في تشكيل ائتلاف «الجبهة الشعبية الجديدة» التي تضم أربعة أحزاب: الاشتراكيون والشيوعيون والخضر وحزب «فرنسا الأبية» الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق جان لوك ميلونشون. وجاء تغلب المكونات الأربعة على انقساماتها بمثابة مفاجأة سيئة لليمين بجناحيه التقليدي والمتطرف ولـ«ائتلاف الوسط» الذي يريده ماكرون جامعاً لحزبه «التجدد» وللحزبين الآخرين المتحالفين معه، إضافة إلى ما يمكن اجتذابه من اليمين التقليدي المنهك.

غابرييل أتال، رئيس الحكومة الراهن ينشط في الحملة الانتخابية المرتبط بها مصيره السياسي (أ.ف.ب)

وسريعاً جداً، تبين أن ائتلاف اليسار سيكون القطب الثاني في الانتخابات، لا بل إنه قادر على منافسة «التجمع الوطني». وتبين استطلاعات الرأي أنه قادر على استقطاب ما بين 27 و30 بالمائة من الأصوات، متقدماً بذلك مسافة مريحة على التجمع الرئاسي. من هنا، بدأت الحملة عليه، خصوصاً على حزب «فرنسا الأبية» وعلى ميلونشون تحديداً، الذي اتُهم بمعاداة السامية وبممالأة الإرهاب وبالشعبوية والطوائفية بسبب مواقفه الداعمة للفلسطينيين، ووقوفه ضد الحرب الإسرائيلية على غزة وتنديده بـ«المجازر» التي يرتكبها الجيش الإسرائيلي في القطاع. ويسعى المنتقدون إلى شق الائتلاف الذي يرونه «هجيناً». كذلك تنصب الانتقادات على برنامجه الذي ندد به رجال الأعمال وقادة الشركات الكبرى ويرون فيه كارثة للاقتصاد الفرنسي وتهجيراً للمستثمرين الأجانب.

وكانت لافتة الأصوات اليهودية بتزعمها الحركة المناهضة لائتلاف اليسار، لا بل إن شخصية بارزة مثل سيرج كلارسفيلد، الذي أمضى عقوداً من حياته في ملاحقة المجرمين النازيين، لم يتردد في إعلان مساندته لـ«الجبهة الشعبية» التي «تدافع عن اليهود» في فرنسا بعكس «الجبهة الشعبية الجديدة» المعادية لهم.

تقوم دعاية الائتلاف الوسطي على ادعاء أنه الوحيد الذي يشكل «قطب استقرار» بين الطرفين. وفي الأسبوعين المنصرمين غزا غابرييل، المولج إدارة معركة الائتلاف بدل الرئيس ماكرون، شاشات التلفزة وصفحات الجرائد تنديداً بميلونشون وبارديلا على السواء. وليس سراً أن أتال أعرب عن معارضته لحل البرلمان، وهو يعي أن خسارة ائتلافه الانتخابات (وهو الأمر الأكثر ترجيحاً) سيعوق صعوده السياسي. وتبين استطلاعات الرأي أنه يحل في المرتبة الثالثة (حوالي 20 بالمائة من الأصوات) ما يعني قيام 3 مجموعات سياسية تهيمن على المشهد السياسي. وحسب خبراء في الشأن السياسي، فإن أمل ماكرون أن يحل ائتلافه في المرتبة الثانية في الجولة الأولى، بحيث يتنافس مرشحوه مع اليمين المتطرف، ما قد يجنبه هزيمة سياسية إضافية. لكن المرجح غياب الأكثرية لأي طرف ما قد يدفع إلى حالة من الفوضى، وبالتالي صعوبة حكم البلاد.


مقالات ذات صلة

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

شمال افريقيا وزير الحكم المحلي المكلف في حكومة «الوحدة» محمد بن غلبون ونائبة مبعوثة الأمم المتحدة ستيفاني خوري خلال لقاء في طرابلس الخميس (وزارة الحكم المحلي)

«الوحدة» الليبية تعوّل على مشاركة «البلديات» بالمسار الأممي

تعوّل حكومة «الوحدة الوطنية» (المؤقتة) في غرب ليبيا على إشراك عمداء البلديات ومجالسها المنتخبة في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا المشير خليفة حفتر ونجله ونائبه صدام خلال إحياء الذكرى الثانية عشرة لدخول الجيش إلى بنغازي (إعلام القيادة العامة)

محادثات ليبية لبحث جهود توحيد المؤسسة العسكرية

تتواصل في العاصمة التونسية، لليوم الثاني، السبت، محادثات ليبية تستهدف توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الانقسام العسكري والمؤسسي

خالد محمود (القاهرة )
الولايات المتحدة​ رجل يضع قبعة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» خلال مناسبة انتخابية في مونرو بميشيغان يوم الخميس (أ.ف.ب)

الأميركيون يتطلعون إلى «تغيير جذري» في الانتخابات

أفاد استطلاع أن الأميركيين يرغبون في تغيير جذري خلال الانتخابات النصفية للكونغرس، وسط اعتقاد بتقصير داخلي وخارجي من الرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في حدث انتخابي في مونتانا في 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

ترمب ومعركة مجلس النواب... اختبار للأغلبية الجمهورية

يستعرض تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، الولايات التي ستحسم معركة مجلس النواب، وكيف لإعادة رسم الخرائط الانتخابية أن تغيّر موازين القوى

رنا أبتر (واشنطن)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
TT

توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً... فرنسا تعاين أضرارها غداة الاحتجاجات

رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)
رجل يصلح نافذة متجر «سالومون» (Salomon) تضرر خلال اشتباكات وقعت في اليوم التالي لمظاهرات وطنية احتجاجاً على غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في باريس (رويترز)

تُعاين فرنسا، الأحد، حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب وفوضى غطَّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية.

وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظلِّ حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.

رجل يمر بدراجته بجوار سيارة محترقة في أحد شوارع باريس (رويترز)

وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات عام 2023 واحتجاجات «السترات الصفراء» عامي 2018 و2019، وفق ما لاحظ مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية».

في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن «شوارع بأكملها خُربت بشل منهجي».

عامل في البلدية ينظف الشارع في اليوم التالي لاندلاع اشتباكات خلال يوم وطني من المظاهرات المنددة بتكلفة المعيشة وارتفاع أسعار الوقود في مدينة مرسيليا بفرنسا (رويترز)

وأفاد مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في باريس بأن مجموعات صغيرة من الشبان كانت تنفِّذ عمليات النهب بطريقة منظمة، إذ عمد أفرادها، وهم يضعون أقنعة وقفازات، إلى تعطيل كاميرات المراقبة قبل تحطيم الواجهات الزجاجية للمتاجر واقتحامها.

رجل يجلس في منتصف الشارع بجوار نفايات خلّفها مثيرو الشغب في باريس (رويترز)

في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوبي غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عبر منصة «إكس»، بملاحقة ومعاقبة «كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب».

حريق يلتهم مبنى البلدية بعد أن اقتحمته مجموعة من الأفراد خلال احتجاجات ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» في مدينة ليموج بوسط فرنسا (أ.ف.ب)

وقالت السلطات إنها أوقفت 1200 شخص السبت، وإن 150 عنصر أمن أُصيبوا في المواجهات مع المتظاهرين.

وأُصيب عدد من المتظاهرين أيضاً، بعضهم بجروح خطرة، لا سيما في سانت إتيان (وسط)، حيث بُترت يد شاب في الـ17 من العمر، بسبب قنبلة ألقتها الشرطة.

سيارة تحترق بمحاذاة قناة «سان مارتان» في باريس وذلك خلال احتجاجات جرت أمس ضد «ارتفاع تكاليف المعيشة» (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، بعد زيارة ليلية لقوات الأمن: «معجزة ألا تكون الحصيلة أكبر هذا المساء».

«تكلفة باهظة»

ناهز عدد المتظاهرين 550 ألفاً بحسب تقديرات وزارة الداخلية، لكن المنظمين يتحدثون عن 800 ألف.

وقالت ريجين مونفروا، وهي مرشدة اجتماعية كانت في صفوف المتظاهرين: «أتيت للاحتجاج على غلاء المعيشة، ولأقول إننا سئمنا الكدح مقابل أجور زهيدة بينما بدلات الإيجار ترتفع باستمرار».

عناصر من الشرطة يتقدمون في «ساحة الجمهورية» خلال مظاهرة احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة» في باريس (أ.ف.ب)

وأثارت الاحتجاجات وما رافقها من أعمال شغب مواقف متباينة بين الأحزاب السياسية. فبينما شارك رئيس حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون في مظاهرة في باريس داعياً للابتعاد عن أعمال العنف والتخريب، أكدت زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان، والتي تتصدر الاستطلاعات، أن حزبها «التجمع الوطني» يقف في صفِّ الشرطة، عادة أن موقف اليسار «يُضفي الشرعية على العنف» ويدفع البلاد نحو الفوضى.

متظاهر يركل حواجز وسط سحب من الغاز المسيل للدموع أمام مكتب السياحة في مدينة ليون جنوب شرقي فرنسا (أ.ف.ب)

وقبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبان، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.

ومع استمرار أعمال العنف حتى وقت متأخر من المساء، خصوصاً في باريس، حذَّر لوكورنو من أن «التكلفة المالية للأضرار ستكون باهظة».

وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع، ألكسندر بومبار، إنه يتوقع «عواقب اقتصادية ومالية كبيرة».


ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

ليتوانيا تطلب من سكانها التوجه إلى الملاجئ بعد رصد جسم طائر

ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)
ملصق أصفر يحمل كلمة «مخبأ» عند مدخل قبوٍ مخصص ليكون ملجأ للسكان في حال حدوث خطر وذلك في حي فابيونيشكيس السكني في فيلنيوس بليتوانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال جيش ليتوانيا ومركز إدارة الأزمات الوطني في البلاد إن تعليمات صدرت لسكان المناطق الوسطى والشمالية بالتَّوجُّه إلى الملاجئ لمدة ساعة تقريباً، صباح اليوم (الأحد)؛ بسبب رصد جسم طائر غير معروف.

وأفاد المركز بأنه جرى استدعاء مقاتلات الشرطة الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي إلى المنطقة وإغلاق مطار كاوناس بعد إعلان الإنذار الجوي «الأحمر»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

في غضون ذلك، قال جيش لاتفيا جارة ليتوانيا الشمالية إن البلاد أصدرت تحذيراً جوياً «أصفر» في بعض المناطق المتاخمة لليتوانيا قبل رفعه لاحقاً، مشيراً إلى «تهديد محتمل».

واخترقت طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي لدول حلف الأطلسي في منطقة البلطيق مراراً خلال الأشهر الماضية. وقالت كييف إن التشويش الروسي على إشاراتها تسبب في تغيير مسار المسيّرات.

وأثار هذا الأمر مخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية في أوكرانيا لتتجاوز حدود دول حلف الأطلسي.


رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
TT

رومانيا تُسقط طائرتين مسيّرتين في مجالها الجوي فوق البحر الأسود

مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)
مقاتلتان من طراز «إف- 16» تابعتان لسلاح الجو الروماني ترافقان طائرة نقل عسكرية من طراز «سبارتان» خلال عملية مراقبة جوية لشرق رومانيا (أ.ب)

أعلنت رومانيا السبت إسقاط طائرتين مسيّرتين فوق البحر الأسود، وسط تصاعد هجمات المسيّرات على سفن في المنطقة في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وقال وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا في منشور عبر «فيسبوك»: «استهدف طيارون في الجيش الروماني طائرتين مسيّرتين وأسقطوهما قبل دقائق فوق البحر الأسود، بعد لحظات من دخولهما أراضينا بشكل غير قانوني»، من دون تحديد نوع المسيّرتين.

وكتب ميروتا: «دخلت المسيّرة الأولى المجال الجوي الروماني في تمام الساعة 17:59 بالتوقيت المحلي (14:59 بتوقيت غرينيتش)، وأُسقطت في أقل من دقيقتين، على بُعد 25 كيلومتراً جنوب شرق مدينة سولينا الساحلية على البحر الأسود».

وأضاف أن «المسيّرة الثانية كانت في المنطقة نفسها، واستُهدفت وأُسقطت في الساعة 18:05 بالتوقيت المحلي (15:05 بتوقيت غرينيتش)، بعد خمس دقائق من دخولها المجال الجوي الروماني، على بُعد 20 كيلومتراً شرق سولينا».

وأوضحت وزارة الدفاع الرومانية أن مقاتلات من طراز «إف-16» تابعة لسلاح الجو الروماني أسقطت طائرتين مسيّرتين بعد أن رصدت أنظمة الرادار مجموعة من الأهداف الجوية تتحرك على بعد نحو 120 كيلومتراً شرق جزيرة سيربنت، متجهة نحو الجنوب الغربي.

وسبق لـ«حلف شمال الأطلسي» أن أسقط أربع طائرات مسيّرة في المجال الجوي الروماني هذا العام.