«كوبا أميركا 2024»: الأرجنتين تكسب كندا… ورقم قياسي لميسي

حارس التانغو وصف الملعب الذي استضاف المباراة بـ«الكارثي»

فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)
فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

«كوبا أميركا 2024»: الأرجنتين تكسب كندا… ورقم قياسي لميسي

فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)
فرحة ميسي ورفاقه بفوز الأرجنتين (أ.ف.ب)

استهلت الأرجنتين بقيادة المخضرم ليونيل ميسي حملة الدفاع عن لقبها في بطولة كوبا أميركا لكرة القدم، بفوزها المستحق على كندا 2 - 0 الخميس في المباراة الافتتاحية في أتلانتا الأميركية.

ووضع خوليان ألفاريس الأرجنتين في المقدمة في الدقيقة 49، لكن تألق الحارس الكندي ماكس كريبو وإهدار النجم المخضرم ليونيل ميسي، أجبر «ألبيسيليستي» على الانتظار حتى الدقيقة 88 لتسجيل الهدف الثاني، عن طريق اللاعب البديل لاوتارو مارتينيس نجم إنتر الإيطالي بتمريرة من «البعوضة» ميسي.

قال ميسي بعد الفوز الأول في البطولة الأميركية الجنوبية: «كنا ندرك قدرة كندا. كانت مباراة صعبة جداً، متطلبة بدنياً، خصوصاً في الشوط الأول، لم يكن هناك الكثير من المساحات».

تابع ابن السادسة والثلاثين عاماً الذي أحرز أول لقب كبير مع بلاده في 2021 على حساب البرازيل مضيفة كوبا أميركا في النهائي، قبل أن يتوج بلقب مونديال قطر 2022: «لحسن الحظ، وجدنا الحل سريعاً في الشوط الثاني ولعبنا أفضل».

وبينما كان مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني راضياً عن أداء لاعبيه، عبَّر عن انزعاجه من أرضية الملعب في أتلانتا إذ تم تطعيمها عشبها الصناعي بعشب طبيعي بعد مباراة أتلانتا يونايتد الأخيرة في 15 يونيو (حزيران): «في هذه المباراة واجهنا الخصم وأرضية الملعب. لم يكن هذا الأمر مناسباً لتقديم عرض جيد. تعين علينا اللعب بطريقة مختلفة والأهم أننا فزنا».

ووصف حارس الأرجنتين إيميليانو مارتينيس أرضية الملعب بـ«الكارثية»: «يجب أن نتحسن في هذا المجال، وإلا فستبقى (كوبا أميركا) على مستوى أضعف من (كأس أوروبا)».

أمام 70 ألف متفرج على استاد «مرسيدس بنز»، حظيت الأرجنتين بدعم جماهيري كبير واستحقت الفوز أمام المنتخب المصنف 48 عالمياً الذي قدم أداء رجولياً أمام حامل اللقب 15 مرة قياسية.

وانفرد ميسي، أفضل لعب في العالم 8 مرات، بالرقم القياسي لعدد المباريات في «كوبا أميركا»، بواقع 35 مشاركة، بعدما كان يتساوى مع الحارس التشيلي سيرخيو ليفينغستون.

وحصل ألفاريس الذي فضَّله المدرب ليونيل سكالوني على مارتينيس في التشكيلة الأساسية، على الفرصة الأولى، لكن كريبو وقف في مواجهته.

حاول ميسي الذي يخوض بطولته السابعة في كوبا أميركا، الوصول إلى الشباك، لكن تسديدته من الجهة اليسرى جاءت بعيدة عن القائم الأيسر.

وفيما كان الأرجنتينيون يبحثون عن الثغرات في الدفاع الكندي، حاول لاعبو المدرب الأميركي جيسي مارش البحث عن فرص حملت توقيع قائد بايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيس، ثم تايدون بيوكنان في الدقيقة 30.

وجاءت أول فرصة خطيرة للأرجنتين في الدقيقة 39، عندما انسل لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر وراء الدفاع الكندي وحول عرضية أنخل دي ماريا برأسه التقطها الحارس.

لكن كندا كانت الأقرب لهز الشباك قبل الدخول إلى غرف الملابس، فبعد عرضية من الجناح الأيمن عبر كايل لارين، أطلق ستيفن أوستاكيو رأسية من مسافة قريبة صدها الحارس مارتينيس (43).

كسرت الأرجنتين حاجز التعادل مبكراً في الشوط الثاني، فبعد تمريرة من ميسي إلى ماك أليستر أوقعه كريبو داخل الصندوق، لكن قبل أن يطلق الحكم صافرته محتسباً ركلة جزاء، تابع الكرة ألفاريس مهاجم مانشستر سيتي بطل إنجلترا، بعد 3 دقائق على العودة من غرف الملابس.

حصل ألفاريس بعد لحظات على فرصة تحقيق الثنائية، بيد أن كريبو حرمه ذلك.

دفع المدرب مارش بالجناح جاكوب شافلبورغ مغيراً خططه إلى 4 - 3 - 3؛ تغيير أثمر ضغطاً على المنطقة الأرجنتينية وإرباكاً لدفاعها.

استغلت كندا المساحات العرضية، لكنها وقعت في فخ المرتدات، ومن إحداها لعب الحارس مارتينيس كرة بعيدة لأكثر من 60 متراً، وضعت ميسي، المحترف مع إنتر ميامي الأميركي، في موقع المنفرد لكنه أهدر على دفعتين؛ مرة أمام الحارس وأخرى أمام المدافع ديريك كورنيليوس (65).

حصل ميسي على فرصة بالغة الخطورة في الدقيقة 79 ومن موقعه المفضل على الجناح الأيمن، لكن النجم السابق لبرشلونة الإسباني، أهدر مجدداً بكرة ساقطة فوق الحارس مرت على بُعد سنتيمترات من القائم الأيسر.

لكن صانع اللعب المميز صنع الهدف الثاني بعد 12 دقيقة من دخول مارتينيس، بتمريرة مقشرة خطفها نجم الدوري الإيطالي في الشباك الكندية حاسماً المباراة.

ورغم خسارة المباراة، كان مدرب كندا مارش راضياً عن جهود فريقه «لعبنا دون خوف. أعتقد أننا تعلمنا كثيراً، والأهم أنه بمقدورنا مواجهة هؤلاء الشبان».

وعبَّر مارش الذي قاد كندا للمباراة الثالثة عن سخطه من انتظار فريقه عدة دقائق بين الشوطين لعودة اللاعبين الأرجنتينيين: «عندما كنا ننتظر، عرفت أنهم كانوا يحللون كيف يريدون اللعب ضدنا. أتمنى من الحكام إدارة هذا الموقف. لو تأخرنا 5 دقائق لتعرضنا لغرامة. فلننتظر ماذا سيحصل مع الأرجنتين».

وتخوض الأرجنتين مباراتها الثانية مع تشيلي الثلاثاء في نيوجيرزي، قبل أن تختتم مشوارها في دور المجموعات مع البيرو في 29 الحالي بميامي.


مقالات ذات صلة

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

رياضة عالمية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يصل إلى مطار «إيسلاس مالفيناس» الدولي عقب وفاة والده خورخي ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يعود إلى الأرجنتين لتوديع والده الراحل

وصل ليونيل ميسي إلى الأرجنتين لتوديع والده ووكيل أعماله خورخي ميسي، سنده الثابت طيلة السنوات الصعبة التي عاشها النجم العالمي خلال مراهقته في برشلونة...

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية 8.6 % من وقته كان ركضه متوسط السرعة (أ.ب)

المشي… «السلاح الخفي» الذي يصنع عبقرية ميسي

ميسي لا يركض كثيراً، ولا يضغط على المنافس، ويمشي معظم الوقت وكأنه ينتظر صافرة النهاية أكثر من بحثه عن صناعة الفارق

The Athletic (أتلانتا)
رياضة عالمية ليوبولدو لوكي المشتبه الرئيسي في قضية وفاة الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا يصل إلى محكمة سان إيسيدرو (إ.ب.أ)

المتهم الرئيس في محاكمة مارادونا: الشخص الوحيد الذي سيدافع عني هو دييغو

أكد الطبيب الرئيس المتهم في قضية وفاة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا أن «دييغو هو الوحيد الذي سيدافع عني».

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة عالمية أسرة مارادونا قبل إحدى المحاكمات التي تمت الشهر الماضي (أ.ب)

شهادة الطبيب الشرعي: علامات «معاناة» على مارادونا قبل وفاته

استمعت المحكمة، خلال محاكمة طاقم طبي أشرف على رعاية أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا في أسابيعه الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو)
رياضة عالمية جماهير نابولي ترفع صورة الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا خلال مباراة في الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

إحالة شقيقتَي مارادونا ومحاميه إلى المحاكمة بتهمة «الإدارة الاحتيالية»

قضت محكمة أرجنتينية، الثلاثاء، بإحالة شقيقتين لأيقونة كرة القدم دييغو مارادونا، ومحاميه، وثلاثة أشخاص آخرين إلى المحاكمة، بتهمة «الإدارة الاحتيالية».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
TT

جواو فيليكس يستمتع بدور المهاجم الثاني مع البرتغال

جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)
جواو فيليكس يحتفل بهدف فوز البرتغال على ويلز (إ.ب.أ)

لعب جواو فيليكس دوراً حاسماً على أرضه، حيث استهلت البرتغال حقبة المدرب خورخي خيسوس بفوز صعب بنتيجة 1 / صفر على ضيفها منتخب ويلز، ببطولة دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

وتقمص فيليكس دور البطولة، في المباراة التي أقيمت الخميس، بالعاصمة البرتغالية لشبونة بالجولة الافتتاحية للمجموعة الرابعة في المستوى الأول للمسابقة القارية، عقب تسجيله هدف أصحاب الأرض الوحيد في الشوط الأول.

وعقب اللقاء، أشاد فيليكس بتوظيفه في مركز المهاجم الثاني، حيث أكد أن هذا التغيير التكتيكي أتاح له تقديم أفضل أداء له مع المنتخب البرتغالي.

وجاء هدف فيليكس الحاسم في الدقيقة 22 من عمر المواجهة، التي جرت على ملعب «جوزيه ألفالادي»، حين ارتطمت تسديدته بعيدة المدى بالمدافع الويلزي بن ديفيز لتغير مسارها وتخدع الحارس داني وارد.

وفي المقابل، أهدر النجم المخضرم كريستيانو رونالدو، الذي عاد إلى الملعب الذي شهد انطلاقة مسيرته الاحترافية قبل 24 عاماً، فرصة تسديدة مباشرة (على الطاير) من مسافة قريبة، كما أُلغي له هدف في الشوط الثاني بداعي التسلل.

ونجا المنتخب المضيف من موقف حرج في الدقائق الأخيرة، خاصة عندما اصطدمت تسديدة برينان جونسون بالعارضة، قبل أن يتدخل روبن دياز ببراعة فائقة ليمنع لويس كوماس من التسجيل من الكرة المرتدة.

ورأى فيليكس (26 عاماً) أن منتخب البرتغال نجح في تطبيق الرؤية التكتيكية للمدرب الجديد، رغم قصر فترة العمل المشترك بينهما.

وفي تصريحات لقناة «سبورت تي في» التلفزيونية عقب صافرة النهاية، قال نجم هجوم النصر السعودي: «كنا نعلم أن المباراة لن تكون سهلة، فمنتخب ويلز فريق قوي».

وأضاف فيليكس: «دائماً ما تكون المباراة الأولى تحت قيادة مدرب جديد صعبة، ولم يكن لدينا سوى وقت قليل للتدرب على أساليب اللعب التي يفضلها المدير الفني، لكنني أعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة بشكل عام ونستحق الإشادة».

وفي معرض حديثه عن الأسلوب الهجومي الجريء الذي أثمر عن 13 محاولة في الشوط الأول، كشف فيليكس: «أعتقد أن الجميع لمسوا أسلوبنا الديناميكي.. كرة قدم هجومية بحتة، وضغط عال، وعدم منح المنافس أي فرصة لالتقاط الأنفاس».

وأوضح: «سددنا 13 تصويبة في الشوط الأول، وهو عدد كبير لشوط واحد. لا أتذكر أي فرصة محققة لهم، بينما أتيحت لنا عدة فرص. هذا هو ما يمكن للجمهور توقعه. كرة قدم هجومية، وضغط مستمر، وحرمان الخصم من حرية الحركة، وخلق الفرص».

وأشار فيليكس: «صحيح أننا سجلنا هدفاً واحداً الليلة، لكننا بالتأكيد سوف نحرز المزيد في المباريات المقبلة إذا واصلنا اللعب بهذا الأسلوب».

كما سلط هذا الأداء الجديد الضوء على التأثير الكبير للمهاجم عند اللعب مباشرة خلف رأس الحربة، بدلاً من اللعب على الأطراف.

ولدى سؤاله عن مدى ارتياحه في ذلك الدور المحوري، صرح فيليكس: «لطالما كنت على طبيعتي. لقد كنت أسعى دائماً لتقديم أفضل ما لدي للفريق بغض النظر عن المركز الذي ألعب فيه».

واختتم اللاعب البرتغالي حديثه: «كما قلت دائماً، فإن مركزي هو هنا، كمهاجم ثان. فعندما ألعب في هذا المركز، تزداد احتمالية أن تسير الأمور على ما يرام، وهو ما حدث بالفعل في العام الماضي. لقد قدم الفريق بأكمله أداءً جيداً اليوم، وهذا هو المركز الذي يمكنني فيه تقديم أكبر قدر من المساعدة لهم».

ويحتل منتخب البرتغال المركز الثاني في ترتيب المجموعة برصيد ثلاث نقاط، بفارق الأهداف خلف منتخب النرويج (المتصدر)، المتساوي معه في ذات الرصيد، الذي حقق فوزاً مثيراً على ضيفه منتخب الدنمارك، بنتيجة 3 / 2 في الجولة الأولى بالمجموعة، في حين يقبع منتخب ويلز في مؤخرة الترتيب بلا نقاط.

يشار إلى أن منتخب البرتغال سوف يخوض مباراتيه المقبلتين في المجموعة خارج ملعبه ضد منتخبي النرويج والدنمارك، الأحد، ويوم الخميس المقبل على الترتيب.


الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
TT

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)
رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (الفيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار، في ظل تنامي الانتقادات الموجهة إلى آليات الحوكمة داخل الهيئة الحاكمة للعبة.

وأكد كل من الدوري الإنجليزي الممتاز والألماني والإيطالي والإسباني، أن «الفيفا» يحتاج إلى منظومة أكثر صلابة من الضوابط والتوازنات، وإلى حدود دستورية واضحة، فضلاً عن فصل أكثر وضوحاً بين دوره بوصفه منظماً لكرة القدم العالمية ومصالحه التجارية.

ويعدّ هذا الموقف أول تحرك موحد من الدوريات الأوروبية الأربعة منذ تراجع رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو، عن مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى إدخال استثمارات خارجية في الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي، بعدما واجه معارضة واسعة من مختلف أطراف اللعبة.

وقالت الدوريات في بيان مشترك: «قد تمثل كأس العالم قمة كرة القدم، لكن اللعبة تبنى وتزدهر أسبوعاً بعد آخر في الملاعب الممتلئة بالجماهير وداخل المجتمعات المحلية، بفضل اللاعبين والمشجعين والأندية والدوريات حول العالم».

وأضاف البيان: «تعرضت ركائز كرة القدم خلال السنوات الأخيرة لتهديد حقيقي بسبب خلل جوهري في الحوكمة؛ إذ جرى الترويج لمشروعات استغلالية بدلاً من التصدي لها. ورغم نجاح أصحاب المصلحة في إسقاط المشروع، فإن الظروف التي أفرزته لا تزال قائمة».

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الضغوط على إنفانتينو، الذي يستعد لخوض انتخابات جديدة لرئاسة «الفيفا» العام المقبل.

وشهدت العلاقة بين «الفيفا» وأكبر الدوريات الأوروبية توتراً متصاعداً خلال الأعوام الأخيرة، على خلفية توسع الاتحاد الدولي في بطولاته ومسابقاته، وهو ما ترى الأندية والدوريات المحلية أنه يزيد الأعباء على اللاعبين، ويهدد القيمة الفنية والتجارية للمسابقات المحلية.

وفي محاولة لاحتواء الانتقادات، اقترح إنفانتينو هذا الأسبوع تكليف جهة مستقلة بمراجعة إطار الحوكمة في «الفيفا» فيما يتعلق بالمبادرات الاستراتيجية الكبرى، إلى جانب إطلاق مشاورات مع الاتحادات القارية والوطنية ومختلف الأطراف المعنية لتعزيز آليات صنع القرار.

غير أن الدوريات الأوروبية رأت أن الأمر يتجاوز مجرد تعديلات إجرائية، مؤكدة أن الحاجة باتت ملحة لإصلاحات هيكلية تعيد رسم الحدود الدستورية داخل «الفيفا»، وتضمن استقلالية القرارات التنظيمية والتأديبية عن أي اعتبارات سياسية أو تجارية.

كما قوبلت مقترحات إنفانتينو بتشكيك واسع في أوروبا، خصوصاً بعد الانتقادات الحادة التي وجهها رئيس الاتحاد الأوروبي (اليويفا) ألكسندر تشيفرين، للمشروع الذي كان يقضي ببيع ما يصل إلى 20 في المائة من الحقوق التجارية لـ«الفيفا»، بما يشمل حقوق كأس العالم، إلى مستثمرين من القطاع الخاص، قبل أن يطوى الملف نهائياً في يوليو (تموز) الماضي.

وترى الدوريات الأوروبية الأربعة أن مستقبل اللعبة يتطلب مشاركة حقيقية للأطراف المتأثرة بقرارات «الفيفا»، من خلال إنشاء هيئة دائمة تضم الاتحادات الوطنية والدوريات والأندية واللاعبين من كرة القدم للرجال والسيدات، بما يضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية وشفافة.

وجاء في البيان: «مستقبل (الفيفا) يهم كل من يهتم بكرة القدم، لأن اللعبة لا يمكن أن تواصل نموها عالمياً إذا تعرضت أسسها للتقويض».

وأضاف: «مشكلة الحوكمة في (الفيفا) أكبر من شخص واحد؛ فالسؤال الحقيقي هو ما إذا كان ينبغي لرئيس (الفيفا) أن يجمع بين السلطات التنظيمية والتجارية والسياسية في الوقت نفسه، من دون ضوابط فعالة أو رقابة حقيقية من الأطراف المتأثرة بقراراته».

وختمت الدوريات بيانها بالتأكيد أن الإصلاحات التي أُطلقت قبل أكثر من عقد عقب فضائح الفساد التي هزت «الفيفا» لم تحقق أهدافها كاملة، معتبرة أن كرة القدم تجد نفسها مجدداً أمام أزمة حوكمة تطرح تساؤلات عميقة بشأن كيفية إدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.


موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
TT

موسيالا وهافيرتز ينسحبان من معسكر «المانشافت»

مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)
مهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز أصيب بمواجهة ألمانيا وهولندا (أ.ف.ب)

يغادر لاعب وسط بايرن ميونيخ جمال موسيالا، ضحية تمزق عضلي في الفخذ الأيمن، ومهاجم آرسنال الإنجليزي كاي هافيرتز (شد عضلي)، معسكر المنتخب الألماني لكرة القدم في وقت أبكر من المتوقع ضمن المشاركة في دوري الأمم الأوروبية، وفق ما أعلن اتحاد اللعبة المحلي الجمعة في بيان.

واضطر موسيالا الخميس إلى إيقاف عملية الإحماء بعدما كان مقرراً أن يبدأ أساسياً أمام هولندا في أمستردام (1-1) في الجولة الأولى، إثر شعوره بألم في الفخذ الأيمن. وحل نديم أميري بدلاً منه في اللحظة الأخيرة في مركز صانع الألعاب.

وأوضح الاتحاد الألماني أن الفحوص كشفت عن تمزق عضلي. وبذلك يغادر موسيالا المعسكر لتلقي العلاج في ميونيخ. ولم يحدد الاتحاد درجة خطورة التمزق أو مدة الغياب المحتملة.

وغادر هافيرتز أرض الملعب بعد تدخل قوي من مدافع كريستال بالاس الإنجليزي كوينتن تيمبر في الدقيقة 28، حيث عانى من شد عضلي.

ولتعويض غياب موسيالا وهافيرتز، سيلتحق جوناثان بوركارت وفلوريان فيرتز بمعسكر المنتخب الألماني اعتباراً من الجمعة، أي في وقت أبكر قليلاً من المقرر.

وكان المدرب الجديد يورغن كلوب استدعى 44 لاعباً لفترة دولية تمتد ثلاثة أسابيع، موزعين على قائمتين، الأولى لمواجهتي هولندا في أمستردام الخميس واليونان في أوغسبورغ، الأحد، والثانية اعتباراً من الاثنين لخوض مباراتي دوري الأمم ضد صربيا في ميونيخ واليونان في سالونيك.

وكان موسيالا وهافيرتز ضمن القائمة الأولى، فيما ورد اسما بوركارت وفيرتز في الثانية.