العد التنازلي لأول مناظرة رئاسية أميركية

بايدن إلى كامب ديفيد للاستعداد وترمب يكثّف جولاته الانتخابية

صورة مركبة لبايدن وترمب (رويترز)
صورة مركبة لبايدن وترمب (رويترز)
TT

العد التنازلي لأول مناظرة رئاسية أميركية

صورة مركبة لبايدن وترمب (رويترز)
صورة مركبة لبايدن وترمب (رويترز)

بدأ العد التنازلي للمناظرة الرئاسية الأولى التي ستجرى في السابع والعشرين من الشهر الحالي، بين الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي الذي يسعى للفوز بفترة ولاية ثانية والرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري الذي يحلم بالعودة إلى البيت الأبيض.

الأجواء العامة تتطلع إلى هذه المناظرة التي ستقام في استوديو تليفزيوني من دون جمهور، وسيتم إغلاق الميكروفونات حينما يتحدث أحد المرشحين، ولن يكون هناك قراءة لملاحظات مكتوبة مسبقاً. وسيدير المناظرة مذيعا شبكة «سي إن إن» جيك تابر ودانا باش، وتستمر 90 دقيقة تتخللها فترتان إعلانيتان.

وتتطلع الأوساط السياسية للمناظرة، حيث المرشحان يعرفان نقاط ضعفهما ولديهما تاريخ من المواجهة في السباق الانتخابي لعام 2020.

ويقول المحللون إن الطريقة التي يستعد بها كل منهما للمناظرة تظهر الاختلافات السياسية بينهما وأهدافهما المتباينة.

السيدة الأولى جيل بايدن تقدم الرئيس بايدن لإلقاء كلمة بالبيت الأبيض الثلاثاء الماضي (رويترز)

وتوجه بايدن، الخميس، إلى منتجع كامب ديفيد، الرئاسي في ولاية ميرلاند للاستعداد لمواجهته الحاسمة مع الرئيس ترمب، حيث ستكون المخاطر عالية إذا قام بأي زلة لسان أو نطق بعبارات غير فعالة. ويقود رئيس طاقم الموظفين في البيت الأبيض رون كلاين فريق بايدن الاستشاري الذي يتولى التحضير للمناظرة. ويضم الفريق مساعدين سياسيين مثل انيتا دان ومايك دونيلون وسيدريك ريتشمود. وينصح المستشارون الرئيس بأن يهاجم ترمب بضراوة ويصفه «بالمجرم المدان بقضايا جنائية» ويسلط الضوء على خطر مجيء ترمب للسلطة على الديمقراطية الأميركية وترويجه للعنف السياسي، وأن يحاصر خصمه في قضية الإجهاض، ويظهر خطابه المتطرف ومواقفه المتذبذبة في هذه القضية بشكل يجعل الكثير من الناخبين يعتقدون أن ترمب ليس في مستوى المنصب.

وأوضحت مصادر في الحملة الانتخابية للرئيس، أن استراتيجية وتكتيكات المناظرة ستعتمد على إعطاء ترمب فرصة الإدلاء بتعليقات غاضبة وغربية بما يسلط الضوء على مزاجه المتقلب وسياساته الخطرة.

ترمب المتحدي

في الجانب الآخر، يظهر ترمب تحدياً واضحاً مع اقتراب موعد المناظرة ويكثف جولاته الانتخابية، وهو قال لمناصريه في حشد انتخابي بولاية ويسكنسن، الثلاثاء، إن بايدن رئيس ضعيف وبالكاد يستطيع المشي وصياغة جملة كاملة.

بايدن والرئيس السابق باراك أوباما خلال حفل انتخابي في لوس أنجليس في 15 يونيو الحالي (أ.ب)

واستبق الجمهوريون المناظرة بحملة موسعة لنشر مقاطع فيديو لبايدن وهو يتجمد في مكانه في حفل موسيقي بالبيت الأبيض، وفي تجمع الانتخابي في لوس أنجليس السبت الماضي، حيث ظهر بايدن متجمداً لثوان عدة ومرتبكاً وتائهاً، واضطر الرئيس السابق باراك أوباما إلى الإمساك بذراعه وإخراجه من المسرح.

ويستعين ترمب بمجموعة من المساعدين المقربين، منهم سوزي وايلز، وكريس لاسبفينا وجيسون ميللر، بالإضافة إلى كيليان كونواي التي عملت خلال حملة ترمب السابقة أمام هيلاري كلينتون، وتولت منصباً رفيعاً في البيت الأبيض، خلال ولاية ترمب.

وقال أحد المساعدين في الحملة إن مستشاري ترمب طلبوا منه البقاء هادئاً قدر الإمكان وإعطاء بايدن مساحة لارتكاب زلات لسان لفظية، وتسليط الضوء على عمره باعتباره أكبر رئيس أميركي سناً، وزيادة إثارة القلق لدى الناخبين حول لياقته لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة لمدة أربع سنوات أخرى.

لافتة مكتوب عليها بالإسبانية «لا للديكتاتوريين... لا لترمب» في فلوريدا (أ.ف.ب)

ويهدف ترمب إلى طمأنة الناخبين بأنه يمكن أن يكون زعيماً أكثر ثباتاً وقدرة رغم القضايا القانونية التي يواجهها ونهجه المثير للانقسام والاستقطاب السياسي العميق.

وتقول حملة ترمب إن المرشح الجمهوري سيركز في هجماته على بايدن على قضايا الهجرة وارتفاع عدد المهاجرين عند الحدود، وتراجع الاقتصاد وارتفاع معدلات التضخم التي تضرب الأسر الأميركية، وهما أكبر نقاط الضعف السياسية لبايدن على المستوى الداخلي، كما سيوجه ترمب انتقادات لاذعة لسياسات بايدن الخارجية خاصة الانسحاب الفوضوي، من أفغانستان وتعامله مع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» التي أثارت انقسامات داخل الحزب الديمقراطي

استطلاعات الرأي

وأظهر استطلاع رأي أجرته شبكة «فوكس نيوز» أن بايدن تقدم بفارق نقطتين عن منافسه ترمب لأول مرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي مع ارتفاع الآراء الإيجابية للناخبين حول أوضاع الاقتصاد بعد تقرير إيجابي عن نمو الوظائف وتحسن نسبي في معدلات التضخم.

ترمب يلقي كلمة وسط أنصاره في ويسكونسين الأربعاء الماضي (د.ب.أ)

وشهد شهر مايو (أيار) تغييراً بمقدار نقطتين لصالح بايدن ليصل إلى 50 في المائة مقابل 48 في المائة لترمب. ويعد الدعم الحالي لبايدن بنسبة 50 في المائة هو أفضل مستوى بلغه منذ بداية حملته الانتخابية في أكتوبر 2023، حيث كان يتقدم بفارق نقطة واحدة عن ترمب.

ويظهر الاستطلاع أن جميع الحزبيين تقريباً ما زالوا مخلصين، حيث إن 95 في المائة من الديمقراطيين يؤيدون بايدن و95 في المائة من الجمهوريين يدعمون ترمب.

وأشار الاستطلاع إلى أن الناخبين المستقلين يشكّلون مفتاح هذه الانتخابات، حيث يفضّل المستقلون بايدن بفارق تسع نقط عن ترمب.

ويقول ثلاثة أرباع الناخبين إن من سيفوز بالانتخابات الرئاسية يهمهم «كثيراً»، ويفضلون بايدن على ترمب بخمس نقاط.

وبينما يظهر الاستطلاع ارتفاعاً طفيفاً في التصنيفات الاقتصادية، إلا أن المعنويات العامة لا تزال سلبية. ويقول ثلث الناخبين، 32 في المائة، إن الاقتصاد في حالة ممتازة أو جيدة، وهي أعلى نسبة في رئاسة بايدن. ويقول 59 في المائة إنهم يحافظون على استقرارهم المالي، بزيادة 5 نقاط منذ الصيف الماضي، ويشعر 44 في المائة بالتفاؤل بشأن الاقتصاد، بزيادة 9 نقاط مقارنة بعام 2023. ويقول الاستطلاع إن المعنويات الاقتصادية قد تكون في تحسن، لكنها لا تزال بعيدة كل البعد عن أوقات الازدهار، حيث قال أغلبية 56 في المائة في الاستطلاع إنهم متشائمون بشأن الاقتصاد، ويقول 4 من كل 10 إنهم متخلفون مالياً، واثنان من كل 10 يقولون إنهم متخلفون مالياً بشدة.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يحكم قبضته على الحزب الجمهوري في إنديانا

الناخبة ليكسي ماكاستر في طابور للتصويت في لافاييت بإنديانا (أ.ب)
الناخبة ليكسي ماكاستر في طابور للتصويت في لافاييت بإنديانا (أ.ب)
TT

ترمب يحكم قبضته على الحزب الجمهوري في إنديانا

الناخبة ليكسي ماكاستر في طابور للتصويت في لافاييت بإنديانا (أ.ب)
الناخبة ليكسي ماكاستر في طابور للتصويت في لافاييت بإنديانا (أ.ب)

تباهى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتصارات حقّقها أنصاره في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في إنديانا، بعد أشهر من توعّده بالانتقام من المشرعين الجمهوريين في الولاية لرفضهم الاستجابة لمطالبه بإعادة ترسيم خرائطهم الانتخابية.

وتتسم الانتخابات التمهيدية للمجالس التشريعية للولايات بالهدوء. غير أن انخراط ترمب وإعلانه دعم المرشحين السبعة، أثار مستويات عالية من الاهتمام ودفع جماعات خارجية موالية لترمب إلى إنفاق أموال طائلة في هذه الحملات.

وأثمرت هذه الجهود فوز خمسة من المرشحين السبعة الذين أيدهم ترمب. وفاز أحد شاغلي المناصب الحاليين، بينما كانت نتيجة السباق السابع متقاربة للغاية. ومع ظهور النتائج، نشر ترمب صوراً كبيرة للفائزين من أنصاره على منصته «تروث سوشيال» للتواصل الاجتماعي. وأعاد نشر منشورات لناشطين يشيدون بفوز مرشحين مؤيدين لعقيدة «أميركا أولاً».

وبدأ الخلاف العام الماضي عندما كان ترمب يضغط من أجل إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية على مستوى البلاد، في محاولة للفوز بمقاعد في الكونغرس في الانتخابات النصفية. وسرعان ما انضمت عدة ولايات ذات غالبية جمهورية إلى هذا التوجه، بينما سارعت بعض الولايات ذات الأكثرية الديمقراطية إلى وضع خرائطها الخاصة. إلا أن غالبية كبيرة من المشرعين في إنديانا ظلت معارضة لخطة رسم خريطة من شأنها أن تُمكّن الجمهوريين من قلب مقعدي الولاية في مجلس النواب اللذين يشغلهما ديمقراطيان.

إنفاق غير مسبوق

وكتب السيناتور الجمهوري جيم بانكس على وسائل التواصل الاجتماعي: «ليلة عظيمة لحركة (فلنجعل أميركا عظيمة مجدداً) في إنديانا»، مضيفاً أنه «فخور بمساهمته في انتخاب المزيد من الجمهوريين المحافظين لمجلس الشيوخ في إنديانا».

وأنفق حلفاء الرئيس ما لا يقل عن 8.3 مليون دولار على سباقات انتخابية نادراً ما تحظى باهتمام كبير من واشنطن. وكانت هذه معركة داخلية مكلفة وغير مسبوقة داخل الحزب، فاقمت التوترات بين الجمهوريين قبيل الانتخابات النصفية للكونغرس في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حين تحدد السيطرة على الكونغرس.

الجندي السابق في البحرية مايكل كينغ (الثاني من اليسار) يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات التمهيدية في إنديانا (أ.ب)

وأفاد السيناتور ترافيس هولدمان، أحد شاغلي المناصب الحاليين الذين خسروا الانتخابات التمهيدية، بأنه متقبل هزيمته. وهو صوّت ضد إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، وواجه حملة هجومية بأكثر من 1.3 مليون دولار أميركي، ممولة من منظمات مرتبطة بجيم بانكس والحاكم مايك براون. وقال: «فعلت ما طلبه مني ناخِبِيّ، وكلفني ذلك وظيفتي. لكن لا بأس»، محذراً من أن أسلوباً أكثر شراسة في الحملات الانتخابية سيصل إلى ولايته. وأضاف: «مرحباً بكم في سياسة واشنطن العاصمة في إنديانا... هذا ما سيحدث».

وأنفقت لجان العمل السياسي الكبرى، بقيادة بانكس وبراون، مجتمعة أكثر من 2.2 مليون دولار أميركي على إعلانات تهاجم السيناتور سبنسر ديري. وأنفق ديري نحو 815 ألف دولار على الإعلانات، بعدما أنفق 142 ألف دولار أميركي فقط على الانتخابات التمهيدية والعامة لعام 2022 عندما انتخب لأول مرة.

جهود ترمب

ورفضت إنديانا مساعي إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية. وبدأ ترمب العام الماضي بالضغط على الولايات ذات الأكثرية الجمهورية لإعادة رسم خرائط الدوائر الانتخابية لتسهيل احتفاظ حزبه بغالبيته الضئيلة في مجلس النواب. ورغم أن إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية تتمّ عادة مرة كل عشر سنوات، فإن ترمب أراد التخلي عن هذا التقليد بعد إجراء إحصاء سكاني جديد، سعياً وراء مكاسب سياسية.

وكانت تكساس أول من وافق على ذلك، وضغط البيت الأبيض على إنديانا للموافقة أيضاً. والتقى نائب الرئيس جي دي فانس شخصياً سياسيين من الولاية في واشنطن العاصمة وإنديانابوليس. وأعطى ترمب رأيه عبر مكالمة جماعية.

غير أن أعضاء مجلس الشيوخ عن إنديانا رفضوا المساعي، مما شكَّل إحدى أولى الهزائم السياسية الكبيرة لترمب في ولايته الرئاسية الثانية.

مؤيدون ومعارضون

وأدى الجدل حول إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية إلى انقسام بين الجمهوريين في إنديانا، الولاية التي فاز بها ترمب ثلاث مرات بفارق لا يقل عن 16 نقطة. وتباينت آراء الناخبين حول تدخل ترمب. وفي ظل هذا الخلاف، فازت ميشال ديفيس، المدعومة من ترمب، على منافسها السيناتور غريغ ووكر.

وبدلاً من أن تكون الانتخابات التمهيدية منافسة بين المعتدلين والمحافظين، أصبحت اختباراً لمدى ولاء الجمهوريين لترمب ومدى سيطرة الرئيس على الناخبين العاديين. وقال نائب الحاكم ميكا بيكويث، وهو جمهوري مؤيد لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، إن «الأمر لا يتعلق بتأييد أي طرف لحقّ الحياة، بل يتعلّق بفهم طبيعة المعركة التي نخوضها، وفهم الدور الذي تلعبه إنديانا في هذه المعركة على الصعيد الوطني».

وأعلن الحاكم مايك براون وبيكويث، إلى جانب بعض أعضاء وفد الكونغرس، دعمهم للعديد من المرشحين المنافسين.

في المقابل، وصف السيناتور عن الولاية، سبنسر ديري، وهو معارض لإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية، الانتخابات بأنها اختبار لمدى نفوذ صناع القرار في واشنطن وحلفائهم على صنع السياسات في الولاية. وقال النائب الجمهوري السابق في الولاية مايك مورفي: «نكره أن يُملى علينا ما نفعله. نحن أناس مستقلون في التفكير. لذلك عندما يأتي دونالد ترمب وأتباعه ويحاولون إقناعنا بأننا بحاجة إلى إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية لخدمة مستقبله السياسي، فهذا أسوأ ما يمكن فعله».

وكذلك صار الحاكم السابق ميتش دانيلز، الذي ساهم في إرساء هيمنة الجمهوريين على إنديانا، صوتاً بارزاً ضد إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.


إدارة أميركية تجيز أول سجائر إلكترونية بنكهة الفواكه

قالت «إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية» إن الكبسولات التي تركّب في أجهزة الفيب تطلب تأكيداً للعمر قبل الشراء (رويترز)
قالت «إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية» إن الكبسولات التي تركّب في أجهزة الفيب تطلب تأكيداً للعمر قبل الشراء (رويترز)
TT

إدارة أميركية تجيز أول سجائر إلكترونية بنكهة الفواكه

قالت «إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية» إن الكبسولات التي تركّب في أجهزة الفيب تطلب تأكيداً للعمر قبل الشراء (رويترز)
قالت «إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية» إن الكبسولات التي تركّب في أجهزة الفيب تطلب تأكيداً للعمر قبل الشراء (رويترز)

سمحت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية (إف دي إيه) بتسويق السجائر الإلكترونية (الفيب) بنكهة الفاكهة في أول ترخيص لمنتجات السجائر الإلكترونية بنكهات غير تبغية، في ظل ضغوط سياسية آخذة في التزايد على الإدارة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت الإدارة، الثلاثاء، إن الكبسولات، التي تركّب في أجهزة الفيب، المرخصة من إنتاج «غلاس»، وهي شركة صغيرة لتصنيع السجائر الإلكترونية مقرها مدينة لوس أنجليس تطلب تأكيداً للعمر قبل الشراء، وتشمل نكهات مثل «كلاسيك منتول» و«فريش منتول» و«غولد» و«سافير».

وأضافت الإدارة: «خلصت المراجعة العلمية الصارمة التي أجرتها إدارة الأغذية والعقاقير لهذه المنتجات إلى أن مقدم الطلب أثبت بشكل كافٍ أن تقنية تقييد الوصول إلى جهاز شركة (غلاس)، بالإضافة إلى قيود تسويق تتطلبها الإدارة، من المتوقع أن تحد قدرة الشبان على استخدام المنتج بفاعلية».

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجّه انتقادات إلى مارتي ماكاري مفوض إدارة الأغذية والعقاقير خلال مطلع الأسبوع بسبب التباطؤ في الموافقة على السجائر الإلكترونية المنكهة ومنتجات النيكوتين.

وتتجنب الهيئات التنظيمية في الولايات المتحدة منح تراخيص للسجائر الإلكترونية المنكهة، وتقول «إف دي إيه» إنها ستواصل اشتراط تقديم أدلة قوية على فوائد نكهات السجائر الإلكترونية للمدخنين والتي تتمتع أيضاً بإقبال كثيف من الشبان، مثل نكهات الفاكهة أو الحلوى.

لكن الإدارة عدّلت في وقت سابق من العام الحالي نهجها المتشدد مع السجائر الإلكترونية المنكهة في تغيّر جاء بعد ضغوط من قطاع شركات التبغ وضغوط سياسية أيضاً لدفعها للسماح بالمزيد من تلك المنتجات في الأسواق.


ترمب يتوعد إيران بضربات أقوى في حال عدم التوصل لاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتوعد إيران بضربات أقوى في حال عدم التوصل لاتفاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أنه إذا وافقت إيران على تقديم ما جرى الاتفاق عليه فإن الحرب على إيران ستنتهي، لكنه حذّر في المقابل حال عدم الوصول إلى اتفاق «سيبدأ القصف على مستوى أعلى بكثير».

وكان موقع «أكسيوس»، ومصدر باكستاني، قد أفادا في وقت سابق بأن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من الاتفاق مع إيران بشأن مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، ووضع إطار لمفاوضات أكثر تفصيلاً حول البرنامج النووي. ونقل الموقع عن مسؤولين قولهم إن الولايات المتحدة تتوقع ردوداً إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة المقبلة.

وقال ترمب على منصة «تروث سوشيال»: «افتراض أن إيران وافقت ⁠على الالتزام بما ‌جرى ‌الاتفاق ​عليه، ‌وهو افتراض كبير، فإنّ (الغضب الملحمي) الأسطوري سينتهي، وسيسمح الحصار الفعال بفتح مضيق هرمز للجميع، بما في ذلك إيران. أما إذا لم توافق فسيبدأ القصف، وللأسف، سيكون على مستوى أعلى بكثير، وبكثافة أكبر مما كان عليه سابقاً».

وفي تصريح لصحيفة «نيويورك بوست»، قال ترمب إن الوقت «لا يزال مبكراً» للبدء بالتفكير في عقد محادثات سلام مباشرة وجهاً لوجه بين الولايات المتحدة وإيران.

ورداً على سؤال الصحيفة عمّا إذا كان ينبغي التحضير لإرسال مراسل إلى إسلام آباد لتغطية جولة جديدة من المفاوضات، بعدما كشفت مصادر في العاصمة الباكستانية عن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي، فأجاب: «لا أعتقد ذلك». وأضاف: «أعتقد أننا سنقوم بذلك، لكنه بعيد جداً».

وكان ترمب قد أعلن الثلاثاء عن تعليق العملية لمرافقة السفن عبر المضيق، والتي أطلق عليها اسم «مشروع الحرية»، وذلك بعد يوم واحد فقط من انطلاقها، في محاولة للتوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب.

وبدأ، الاثنين، «مشروع الحرية» الذي أطلقه ترمب لمساعدة السفن على مغادرة مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها في 28 فبراير (شباط).