وسط التصعيد المتبادل... كيف ستبدو حرب إسرائيل و«حزب الله» في حال نشوبها؟

تصاعد الدخان أثناء القصف الإسرائيلي على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان أثناء القصف الإسرائيلي على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

وسط التصعيد المتبادل... كيف ستبدو حرب إسرائيل و«حزب الله» في حال نشوبها؟

تصاعد الدخان أثناء القصف الإسرائيلي على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان أثناء القصف الإسرائيلي على قرية الخيام في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل في 19 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

يوماً بعد يوم تشهد الجبهة اللبنانية الإسرائيلية تصعيداً مقلقاً، ورغم أن الحرب التي تشنها إسرائيل ضد «حماس» في غزة اجتذبت قدراً كبيراً من اهتمام العالم على مدى الأشهر الثمانية الماضية، فإن القتال على جبهة الحدود الشمالية مع لبنان يدق ناقوس الخطر مع تصاعده في الآونة الأخيرة.

وشن «حزب الله» أكبر هجوم صاروخي له على إسرائيل الأسبوع الماضي رداً على غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل قائد كبير في الحزب، مما أثار المخاوف من أن الصراع قد يتصاعد بسرعة.

تصعيد متبادل

وأمس، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه «تمت المصادقة على الخطط العملياتية لشن هجوم في لبنان... وإقرارها»، فيما توعد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس «حزب الله» بالقضاء عليه، في حال اندلاع «حرب شاملة».

فيما يأتي تهديد الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله اليوم (الأربعاء) خلال كلمة متلفزة، أنه على إسرائيل أن تنتظره «جواً وبراً وبحراً».

 

حسن نصر الله وهو يلقي خطاباً متلفزاً هدد فيه بضرب إسرائيل جواً وبراً وبحراً (أ.ف.ب)

كما شدد على أنه إذا فرضت الحرب على لبنان فإن «حزب الله» سيقاتل «بلا قواعد أو ضوابط أو أسقف».

واحتدم القتال على الحدود الشمالية منذ أشهر، حيث أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران آلاف الصواريخ والقذائف المضادة للدبابات والطائرات من دون طيار على إسرائيل، في حين ردت القوات الجوية الإسرائيلية بآلاف الغارات الجوية. ونزح نحو 140 ألف شخص من منازلهم على جانبي الحدود.

يوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه بينما يعتقد أن إسرائيل و«حزب الله» لا يسعيان إلى حرب أوسع نطاقاً، فإن هناك مع ذلك «زخماً محتملاً في هذا الاتجاه».

ووفقاً لمركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، يعد «حزب الله» أقوى بكثير من «حماس»، حيث يُعتقد أن «حزب الله» هو الجهة غير الحكومية الأكثر تسليحاً في العالم. وقد قام ببناء ترسانة متطورة من الأسلحة بمساعدة إيران وسوريا وروسيا.

تهديد استراتيجي لإسرائيل

وقال مايكل أورين، الذي شغل منصب سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة خلال إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وفق تقرير لمجلة «فورين بوليسي»، إن «حماس» تشكل تهديداً تكتيكياً لإسرائيل، في حين أن «حزب الله» يشكل تهديداً استراتيجياً لها.

وتشير التقديرات إلى أن «حزب الله» يمتلك نحو 130 ألف صاروخ وقذيفة يمكن أن تطغى بسرعة على أنظمة الدفاع الجوي المتطورة في إسرائيل وتضرب أكبر مدنها، بحسب تقرير لمجلة «فورين بوليسي».

ولفت أورين إلى أنه قرأ «تقديرات مروعة لما يمكن أن يفعله (حزب الله) خلال ثلاثة أيام».

وأضاف: «أنت تتحدث عن تدمير كل بنيتنا التحتية الأساسية، ومصافي النفط، والقواعد الجوية، وديمونة»؛ في إشارة إلى موقع منشأة الأبحاث النووية في البلاد.

ونشر «حزب الله»، الثلاثاء مقطع فيديو، مدته نحو 10 دقائق، صورته مسيرة «هدهد» التابعة له، في مواقع حساسة بإسرائيل، تضم موانئ بحرية ومطارات لمدينة حيفا.

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو نشره «حزب الله» لسفن عسكرية إسرائيلية بقاعدة بحرية في حيفا (متداولة)

وبالإضافة إلى ميناء حيفا، تضمنت اللقطات، صوراً لمواقع عسكرية استراتيجية في شمال إسرائيل، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي ومواقع للقبة الحديدية ومقلاع داود، بالإضافة إلى لقطات لمنطقة سكنية في «كريات يام».

ووفق المجلة، عزز «حزب الله» ترسانته في حرب تموز 2006، واكتسب خبرة كبيرة في ساحة المعركة في سوريا، حيث قاتل إلى جانب «الحرس الثوري» الإيراني لدعم الرئيس السوري بشار الأسد.

كما في غزة... شبكة أنفاق تحت لبنان

ومثل «حماس»، يُعتقد أيضاً أن «حزب الله» قد طور شبكة أنفاق تمتد تحت لبنان، التي يقول بعض المحللين الإسرائيليين إنها أكثر اتساعاً من تلك التي تستخدمها «حماس»، بحسب المجلة.

وعلى عكس غزة، المعزولة جغرافياً عن داعميها في طهران، أنشأت إيران طرق إمداد برية وجوية تؤدي إلى لبنان عبر العراق وسوريا التي يمكن استخدامها لدعم قوات «حزب الله» في حالة نشوب حرب شاملة.

التصعيد قد يدمر لبنان

لكن تقرير «فورين بوليسي» حذر أيضاً من أن التصعيد سيكون مدمراً أيضاً للبنان، حيث يوصف «حزب الله» بأنه يدير «دويلة داخل الدولة»، حيث من المرجح أن تستهدف إسرائيل العاصمة بيروت ومدناً أخرى.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت قد حذر من أن إسرائيل «ستعيد لبنان إلى العصر الحجري» في حال نشوب حرب.

وقال جوناثان شانزر، نائب الرئيس الأول للأبحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية: «ستكون الخطة هي تدمير كل مظاهر حكم (حزب الله)... ونتحدث عن ضرر كبير».

بدوره، أكد دانييل بايمان، الأستاذ في كلية الخدمة الخارجية بجامعة جورج تاون، أن الطريق إلى تخفيف تصعيد الأزمة على الحدود الشمالية لإسرائيل قد تمر على الأرجح عبر غزة.

ويرى عدد متزايد من المسؤولين والمحللين في إسرائيل وخارجها أن غزة مجرد جبهة واحدة في حرب أوسع مع إيران، وقد أصبحوا يعتقدون أن التصعيد مع «حزب الله» أمر لا مفر منه.

بقايا مبنى مشتعل بعد تدميره في غارة جوية إسرائيلية على قرية جناتا في قضاء صور (إ.ب.أ)

 

لا مفر من التصعيد مع «حزب الله»

 

ورأى مسؤولون ومحللون في إسرائيل وخارجها أن غزة مجرد جبهة واحدة في حرب أوسع مع إيران، وأعربوا عن اعتقادهم بأن التصعيد مع «حزب الله» أمر لا مفر منه، وفق المجلة.

وقال إيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق: «ما يقلقني هو أن يكون هذا بمثابة إلهاء، بينما تحقق (إيران) تقدماً غير مسبوق في برنامجها النووي».

والشهر الماضي، قال عاموس هوكستين، مبعوث الرئيس الأميركي جو بايدن للطاقة، في حدث استضافته مؤسسة كارنيجي الشهر الماضي، إنه حتى لو كان الجانبان (حزب الله وإسرائيل) يأملان في تجنب الحرب، فقد يتعثران فيها.

وأضاف: «مع استمرار إسرائيل و(حزب الله) في تبادل إطلاق النار بشكل شبه يومي، فإن وقوع حادث أو خطأ قد يتسبب في خروج الوضع عن السيطرة».

وأصبح هوكستين الشخص الرئيسي لإدارة بايدن في المحادثات الرامية إلى تهدئة التوترات على طول الحدود. ويجري محادثات مع ممثلين في لبنان وإسرائيل هذا الأسبوع.

وما يقلق هوكستين «هو أن سوء التقدير أو وقوع حادث، أو صاروخ خاطئ موجه لهدف ما يخطئ الهدف، أو يصيب شيئاً آخر؛ قد يجبر ذلك النظام السياسي في أي من البلدين على الانتقام بطريقة تدفعنا إلى الحرب».

وتتعرض الحكومة الإسرائيلية لضغوط متزايدة للتوصل إلى حل يسمح لنحو 60 ألف شخص نزحوا بسبب القتال بالعودة إلى منازلهم في المجتمعات الواقعة على طول الحدود الشمالية مع بداية العام الدراسي الجديد في سبتمبر (أيلول).

ووفق بايمان، هناك ضغوط سياسية في كلا الاتجاهين. إن الحرب الشاملة التي تجبر الإسرائيليين في جميع أنحاء البلاد على اللجوء إلى الملاجئ من دون نهاية في الأفق ليست جذابة من الناحية السياسية أيضاً.

ووصف المحللون الهجمات التي قادتها «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) بأنها صفحة من كتاب قواعد اللعبة التي يلعبها «حزب الله».

وحتى لو نجحت المفاوضات في وقف إطلاق النار، فمن المرجح أن تؤدي المخاوف من وقوع هجوم آخر من جانب «حزب الله» إلى تعقيد الجهود الرامية إلى استعادة الشعور بالأمن لدى الإسرائيليين.

وقال هوكستين في هذا المجال: «إذا أوقف إطلاق النار من كلا الجانبين، فإنك تعود بشكل أساسي إلى الوضع الراهن في 6 أكتوبر، وهذا لن يسمح للإسرائيليين بالعودة إلى منازلهم بأمان».

وأضاف: «من الضروري التوصل إلى اتفاق أوسع لتمكين المدنيين من العودة إلى منازلهم على جانبي الحدود».

ماذا يدور في الداخل الإسرائيلي؟

 

ووفق تقرير لصحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، فإنه في الوقت الذي تشتعل فيه جبهة الشمال الإسرائيلية، «غزو لبنان لن يحل شيئاً»، مؤكداً أن إسرائيل «تحتاج إلى الوقت لبناء جيشها للاستعداد لحملة حاسمة ضد (حزب الله)».

وقال المحلل العسكري، الجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي، عيران أورتال، للصحيفة، إنه «لو كان هناك اعتقاد بأنه من الصواب خوض حرب ضد (حزب الله) في 8 أكتوبر، فإن الأمر بات أقل منطقية حالياً».

وأشار التقرير إلى أنه «في ظل قتال مئات الآلاف من الجنود ضد (حماس) منذ أكثر من 8 أشهر في غزة، فإنهم يستهلكون مخزون القذائف والقنابل الدقيقة وصواريخ القبة الحديدية».

كما لفت إلى أن «(حزب الله) استغل تلك الفترة في استهداف إسرائيل بالطائرات المسيّرة والأسلحة الأخرى التي حصل عليها من إيران، واستخدمها في دراسة الدفاعات الجوية الإسرائيلية».

وأوضح أورتال: «لم نجهز أنفسنا بمزيد من القدرات الجديدة، ففي وقت نستهلك فيه مخزوننا، هم لديهم مخزون كامل»، محذراً من أن «الثمن سيكون أكبر بكثير من الإنجاز».

 

وقف التصعيد أولوية ملحة

 

وبحسب موقع «أكسيوس»، قال مسؤولون أميركيون إن «منع العنف على الحدود الإسرائيلية اللبنانية من التحول إلى حرب، أصبح أولوية ملحة لدى البيت الأبيض، وفي المرتبة الثانية بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة».

وأسفر التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» منذ الثامن من أكتوبر الماضي، عن مقتل 469 شخصاً على الأقل في لبنان، بينهم 307 على الأقل من «حزب الله» و90 مدنياً، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات «حزب الله» ومصادر رسمية لبنانية.

بينما أعلنت إسرائيل من جهتها مقتل 15 عسكرياً و11 مدنياً.

 


مقالات ذات صلة

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

المشرق العربي 
فلسطيني محرَّر من السجون الإسرائيلية مبتور الساق يسير مع ابنتيه في مخيم للنازحين بمدينة غزة (إ.ب.أ)

غزة تبني بيوتاً من الطين والركام... بحثاً عن مأوى وسط الدمار

يحاول فلسطينيون في غزة مواجهة أزمة السكن ببناء منازل من الطين والركام، في ظل استمرار منع دخول مواد البناء، في مشهد يجسد الإصرار على البقاء رغم الدمار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان (د.ب.أ) p-circle

تركيا تندد باعتراف إسرائيل بالإبادة الجماعية للأرمن

ندّدت تركيا، الأحد، باعتراف إسرائيل بالمجازر التي تعرّض لها الأرمن بوصفها إبادة جماعية، معتبرة أن القرار «سياسي» يرمي إلى التغطية على «جرائم» الدولة العبرية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
خاص صبي فلسطيني يشق طريقه وسط الأنقاض قرب مخيم للنازحين في منطقة النصيرات وسط غزة يوم الأحد (أ.ف.ب) p-circle

خاص تعديلات ملادينوف ورد إسرائيل يعيدان مفاوضات غزة إلى «المربع الأول»

قبل أقل من أسبوعين كانت الأجواء المحيطة بمفاوضات وقف إطلاق النار الهش في غزة، تشير إلى إحداث «تقدم مهم» وتقارب؛ غير أن مصادر فلسطينية باتت الآن أقل تفاؤلاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي لقي المشيعون النظرة الأخيرة على جثامين رجال فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين أمس (الجمعة) وذلك خلال جنازتهم في دير البلح - قطاع غزة (أ.ب)

مقتل طفلة وإصابة 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على جنوب غزة

قتلت طفلة وأصيب سبعة مواطنين فلسطينيين اليوم (السبت) بغارة على خان يونس جنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يتفحص سيارة تعرضت لغارة إسرائيلية في مخيم المغازي وسط قطاع غزة (أ.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

قتل 4 فلسطينيين، يوم الجمعة، في غارتين إسرائيليتين منفصلتين استهدفتا وسط قطاع غزة وشماله.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قطبا «الثنائي الشيعي» يتفقان على رفض «اتفاق الإطار» مع إسرائيل ويختلفان بشأن استخدام الشارع اللبناني

أنصار لـ«حزب الله» يقطعون طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة السبت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان 2026 (أ.ف.ب)
أنصار لـ«حزب الله» يقطعون طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة السبت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان 2026 (أ.ف.ب)
TT

قطبا «الثنائي الشيعي» يتفقان على رفض «اتفاق الإطار» مع إسرائيل ويختلفان بشأن استخدام الشارع اللبناني

أنصار لـ«حزب الله» يقطعون طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة السبت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان 2026 (أ.ف.ب)
أنصار لـ«حزب الله» يقطعون طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة السبت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان 2026 (أ.ف.ب)

لم تستطع دعوات جمهور «حزب الله» إلى اللجوء للشارع، رفضاً لـ«اتفاق الإطار» بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، أن تحشد أكثر من العشرات في وسط بيروت، وقبل ذلك عشرات الدراجات النارية التي حاولت إقفال طريق المطار قبل أن يعيد الجيش اللبناني فتحها، وسط تقديرات بأن التحركات فشلت في جذب «حركة أمل» التي يرأسها رئيس البرلمان، نبيه بري، وهي من أبرز تحديات اللجوء إلى الشارع.

وبينما يتفق «الثنائي الشيعي»؛ (الحزب والحركة)، على رفض الاتفاق، فإن مصادر مطلعة على أوساط «أمل» أكدت أن الأولوية ستكون للعمل عبر المؤسسات الدستورية، مع إبقاء الخيارات مفتوحة تبعاً للتطورات، في حين يرى معارضو «الثنائي الشيعي» أن ثمة تمايزاً غير معلن بين الطرفين في إدارة المرحلة.

موقف موحد داخل «الثنائي»

وأكد عضو كتلة «التنمية والتحرير»، النائب محمد خواجة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، رفض الكتلة القاطع الاتفاق، واصفاً إياه بأنه «اتفاق سيئ وغير مقبول بالمطلق».

ونفى خواجة وجود أي تباين بين «حركة أمل» و«حزب الله» حيال الاتفاق، مؤكداً أن «كل ما يُحكى عن خلاف داخل (الثنائي الشيعي) غير صحيح، ولا يوجد أي تباين في الموقف، وما صدر من مواقف يعكس رؤية واحدة».

وأضاف: «هذا الاتفاق مرفوض بالنسبة إلينا، ونأمل أن يعيد الذين عملوا عليه النظر فيه؛ لأنه لا يمكن القبول به بصيغته الحالية».

لا قرار بالشارع... والمواجهة دستورية

في المقابل، قالت مصادر في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إنه من «المبكر الحديث عن تقديم تطمينات في هذه المرحلة بشأن استخدام الشارع أو استبعاده»، مؤكدة أن «الثنائي» لا يرى مصلحة في استباق التطورات السياسية أو حسم خياراته مسبقاً.

وأوضحت المصادر أن المرحلة الحالية تستدعي الترقب، وأن الموقف «سيتحدد في ضوء ما ستؤول إليه التطورات السياسية والدستورية المرتبطة بالاتفاق»، مشيرة إلى أن «كل الخيارات ستبقى مفتوحة إلى حين اتضاح مسار الأحداث، من دون أن يعني ذلك اتخاذ قرار بأي تحرك في الوقت الراهن».

لوحة إعلانية تحمل شعار «لبنان أولاً» وقد تعرضت للحرق بعد يوم من رفعها على طريق المطار في بيروت (إ.ب.أ)

وتتقاطع هذه المقاربة مع مواقف صدرت عن قيادات في «حزب الله»، تتحدث عن أن هذا الاتفاق «لن تُكتب له الحياة»، لكن «الحزب» يحاول النأي بنفسه عن التحركات التي حدثت في الشارع، ويرى أن التحركات «تعكس عدم ثقة الناس بسلطتهم»؛ إذ لم يتبنّ تلك التحركات، وينفي أنه يحشد لها، رغم رفضه الاتفاق، كما رفضه المفاوضات المباشرة من أساسها.

وقال عضو كتلة الحزب البرلمانية (الوفاء للمقاومة)، النائب حسن عز الدين، إن «المقاومة مع حلفائها في (حركة أمل) ومع الوطنيين والشرفاء ستقف عند تقييم المرحلة الراهنة؛ تحدد من خلاله الآليات المطلوبة والطرق التي يمكن العمل بها».

وأضاف: «كل الرهان الذي يراهن عليه البعض ظناً منهم بأن هذا الاتفاق شكّل لهم نوعاً من الحيوية والديناميكية... نقول لهم: لا تستعجلوا، فالوقت لا يزال في أوله، وهذا الرهان هو رهان خائب وخاسر، ولن ينجح؛ لأنكم أنتم ضد آمال وتطلعات شعبكم، وقد فرض عليكم هذا الاتفاق كما أتى إلى الأميركي من العدو الإسرائيلي».

بري يميل إلى الدولة

في المقابل، يتحدث خصوم «الثنائي» عن تباينات بين «أمل» و«حزب الله»، خصوصاً في مقاربة ملف انعكاس الاتفاق على الوضع الداخلي. وبينما يتمسك «الثنائي» بالتأكيد على وحدة موقفه الرافض الاتفاق مع تفضيل المواجهة السياسية والدستورية في هذه المرحلة، ترى المعارضة أن الأشهر المقبلة ستكشف عما إذا كان هذا التماسك سيستمر، أم إن اختلاف مقاربة إدارة المرحلة بين «حركة أمل» و«حزب الله» سيتحول تمايزاً سياسياً أوضح، في ظل استحقاق يصفه الجميع بأنه من الأعلى حساسية في الحياة السياسية اللبنانية.

في هذا السياق، رأى النائب إبراهيم منيمنة، أن ثمة تبايناً قائماً، وإن كان غير معلن، بين «حركة أمل» و«حزب الله» في مقاربة المرحلة الحالية.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس واضحاً حتى الآن مستوى التباين بشكل ظاهر، لكنني أعتقد أنه موجود ضمنياً. فـ(حركة (أمل) تميل إلى العمل ضمن المؤسسات أكثر من تحريك الشارع، وهذا ليس أول استحقاق تتميز فيه عن (حزب الله)؛ إذ سبق أن ظهرت تمايزات بينهما في مقاربة ملفات حكومية وسياسية عدة».

وأضاف أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، «حاول في أكثر من محطة أن يبعث بإشارات مختلفة تعكس هذا التمايز، سواء أكان في مقاربته بعض الملفات، أم في إدارة العلاقة بالأطراف المختلفة»، عادّاً أنه «يدرك تماماً أن لا خيار دولياً سوى السير في مسار الدولة والمؤسسات».

متظاهر يرفع علم «حزب الله» خلال احتجاج في الضاحية الجنوبية لبيروت السبت رفضاً لـ«اتفاق الإطار» الموقّع بين لبنان وإسرائيل في واشنطن (رويترز)

ورأى منيمنة أن تراجع الحديث عن الشارع يعكس إدراك «حزب الله» أن «الشارع لم يعد كما كان في السابق، وأنه لا يستطيع الاستمرار في استنفاره من دون مبررات مقنعة»، مضيفاً أن «لا أحد يريد اليوم أن يكون جزءاً من معركة إيران أو وقوداً لها، وحتى داخل جمهور (الحزب) هناك من لا يرغب في الذهاب بعيداً في الدفاع عن النظام الإيراني».

وأشار إلى أن التجربة التي عاشها اللبنانيون «كانت قاسية»، وأن مراجعة نقدية بدأت تتشكل، عادّاً أن جزءاً من الشارع بات يمتلك رأياً مختلفاً عن رأي «الحزب»، رغم محاولاته تجاوز هذا الواقع.

وختم قائلاً: «بصرف النظر عن رأينا في الاتفاق، فإن هذه مرحلة مفصلية، و(القرار) المطروح اليوم هو: هل تكون هناك دولة أم لا؟ لقد رأينا جميعاً نتائج غياب الدولة والسيادة وما قاد إليه ذلك من حرب ودمار».

وأضاف: «أعتقد أن الرئيس بري يدرك تماماً حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وقد يحاول إعطاء فرصة لخيار بناء الدولة، لكن في المقابل يعتمد (حزب الله) خطاباً يقوم على مستوى عالٍ من الاستقطاب».


سوريا والعراق: لجان مشتركة في الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية

الرئيس أحمد الشرع استقبل في قصر الشعب بدمشق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الاثنين (الرئاسة السورية)
الرئيس أحمد الشرع استقبل في قصر الشعب بدمشق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الاثنين (الرئاسة السورية)
TT

سوريا والعراق: لجان مشتركة في الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية

الرئيس أحمد الشرع استقبل في قصر الشعب بدمشق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الاثنين (الرئاسة السورية)
الرئيس أحمد الشرع استقبل في قصر الشعب بدمشق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين والوفد المرافق له بحضور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اليوم الاثنين (الرئاسة السورية)

بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين مع السلطات السورية، الاثنين، في أول زيارة له إلى دمشق منذ إطاحة حكم بشار الأسد في نهاية 2024، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون في مختلف المجالات وفق بيان مشترك.

تأتي الزيارة في وقت تؤكد بغداد، بعدما تعاملت بحذر مع إدارة الشرع في الأشهر الأولى من حكمها، رغبتها في تعزيز التعاون التجاري والأمني مع دمشق، خصوصاً أن البلدين يتشاركان حدوداً تمتد لأكثر من 600 كيلومتر.

وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مستقبلاً نظيره العراقي فؤاد حسين والوفد المرافق له اليوم الاثنين (الخارجية السورية)

والتقى حسين في زيارته كلاً من نظيره السوري أسعد الشيباني والرئيس السوري أحمد الشرع، وفق الإعلام الرسمي السوري.

وأورد بيان مشترك نشره الطرفان أن حسين والشيباني بحثا «سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات».

شاحنات نفط آتية من العراق في طريقها إلى محطة بانياس النفطية يوم 11 مايو 2026 (رويترز)

واتفق الطرفان كذلك «على تشكيل لجنة مشتركة مختصة في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية»، كما بحثا بسحب البيان «آليات نقل وعبور إمدادات الطاقة، ومشروع إعادة تأهيل أنابيب نقل النفط من العراق إلى سوريا».

وبدأ العراق مؤخراً تصدير كميات محدودة من النفط عبر سوريا، بعد تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز إثر اندلاع حرب الشرق الأوسط.

ومنذ إطاحة الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، زارت عدة وفود عراقية سوريا، أبرزها من جهاز المخابرات برئاسة حميد الشطري، للبحث في التعاون في الأمن ومكافحة الإرهاب.

افتتاح معبر اليعربية بين سوريا والعراق (أرشيفية - رويترز)

وأعاد العراق في منتصف أبريل (نيسان) فتح معبر ربيعة (المعروف كذلك باسم اليعربية) الحدودي مع سوريا بعد أكثر من عقد على إغلاقه أمام التجارة عقب بروز تنظيم «داعش»، لتصبح بذلك المعابر الحدودية الثلاثة بين البلدَين مفتوحة.

وترى السلطات العراقية في هذا المعبر أهمية استراتيجية، إذ يربط العراق بسوريا الحدودية مع تركيا، في إطار مشروع «طريق التنمية»، وهو ممر بطول 1200 كيلومتر قيد الإنشاء يتألّف من طرق سريعة وسكك حديد يربط دول الخليج بتركيا مروراً بالعراق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قائد «سنتكوم» يبحث في بيروت تنفيذ الملحق الأمني لاتفاقية الإطار مع إسرائيل

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)
TT

قائد «سنتكوم» يبحث في بيروت تنفيذ الملحق الأمني لاتفاقية الإطار مع إسرائيل

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل يستقبل قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الأدميرال براد كوبر (مديرية التوجيه)

خطت القيادة المركزية في الجيش الأميركي (سنتكوم) خطوة عملية في لبنان لإنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني في اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل الذي تم التوصل إليه، يوم الجمعة الماضي، وذلك ببحث هذه الآلية مع قيادة الجيش اللبناني، على وقع انقسام سياسي داخلي حيال الاتفاق، وغموض يحيط بـ«الملحق الأمني»، وخروق لاتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب.

واتفقت إسرائيل ولبنان على إطار ‌سلام بوساطة أميركية يتضمن بقاء قوات إسرائيلية داخل جنوب لبنان المحتل إلى أن يتم نزع سلاح «حزب الله»، ويتولى الجيش اللبناني السيطرة على المنطقة. ونص اتفاق الإطار على أن «تستعيد قوات الجيش اللبناني بشكل تدريجي السيطرة ‌على كامل أراضي لبنان ‌وتنزع سلاح (حزب الله) وأي جماعة ​مسلحة ‌أخرى»، كما نصّ على أن تبدأ ⁠المرحلة الأولى ​في ⁠منطقتين تجريبيتين، وسيحدد «ملحق أمني» مستقبلي للاتفاق الإطاري، لا يزال قيد الإعداد، جميع التفاصيل الإضافية، بما في ذلك الترتيبات الأمنية وآليات التحقق. وستشرف مجموعة تنسيق، بمشاركة الولايات المتحدة، على التنفيذ.

واستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون قائد «سنتكوم» الادميرال براد كوبر، في بعبدا الاثنين، وبحثا في التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم إقراره نتيجة المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية في واشنطن.

وقالت الرئاسة اللبنانية إن عون شكر كوبر على الاهتمام الذي أبداه الرئيس الاميركي دونالد ترمب حيال لبنان لتحقيق الامن والاستقرار فيه، مؤكداً «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية».

كوبر ــ هيكل

وكان كوبر ناقش مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في مقر قيادة الجيش، في آخر التطورات في لبنان والمنطقة، وأهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل، حسبما قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان. وأعرب هيكل عن شكره للدعم الأميركي، مشدداً على ضرورة استمرار التعاون بين الجيشين بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

غموض الملحق الأمني

ولم يُعلن بعد عن الملحق الأمني في اتفاق الإطار، لكن وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت عن أنه ينص على احتفاظ الجيش الإسرائيلي بحرية كاملة في التحرك ضد ما يصفها بالتهديدات داخل المنطقة الأمنية، ويؤكد عدم وجود أي انسحاب تلقائي للقوات الإسرائيلية.

ونقلت «هآرتس» عن مصدر عسكري مطلع قوله، إن الملحق العسكري المرفق بالاتفاق الإطاري «عام إلى حد كبير»، ولا يتضمن جدولاً زمنياً واضحاً لنزع سلاح «حزب الله»، أو لانسحاب القوات الإسرائيلية، كما لا يحدد بدقة المناطق التي ستنفذ فيها الخطوات الأولى. وقال المصدر إنه «حتى اللحظة لم ينسحب الجيش من أي منطقة. ورغم التفاهمات، لا يزال من غير الواضح متى وكيف سيتم تنفيذ الانسحاب فعلياً، إذ يتوقف ذلك على الضمانات التي سنحصل عليها من المستوى السياسي».

دبابة إسرائيلية محمولة على شاحنة في منطقة الجليل الأعلى قرب الحدود مع جنوب لبنان (إ.ب.أ)

من جانبها، تحدثت «القناة 12» عن أن أي انسحاب إسرائيلي سيخضع لتقييم ميداني، وليس لجدول زمني محدد؛ ما يعني أن تنفيذ عمليات الانسحاب سيكون مشروطاً بالظروف على الأرض، وليس بفترة زمنية محددة. كما قالت إن توسيع المناطق التجريبية التي يدخلها الجيش اللبناني لن يتم في المرحلة المقبلة إلا بموافقة تل أبيب.

سيطرة وخروق

عملياً، لا تسيطر إسرائيل بصورة كاملة على بعض مناطق «المرحلة التجريبية» التي جرى تحديدها، خصوصاً بلدة فرون الواقعة جنوب نهر الليطاني، علماً أن الجيش الإسرائيلي نفذ فيها عمليات بشكل متقطع. وشهد محيط المنطقتين التجريبيتين خروقاً عسكرية؛ إذ فتح مقاتل من «حزب الله» النار على القوات الإسرائيلية في بلدة ديرسريان المحاذية، يوم الأحد؛ ما أسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي، وإصابة عسكري بجروح، قبل أن يُقتل المسلح بقذيفة دبابة، حسبما ورد في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي.

والاثنين، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن «حزب الله»، «استهدف مقراً بداخله كبار ضباط الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان»، وقالت إنه «تم تفجير عبوة ناسفة استهدفت مقر القيادة الميداني لنائب قائد لواء الكوماندوز في جنوب لبنان»، لافتة إلى وجود مصابيْن اثنين من جنود الاحتياط في الوحدة «أحدهما في حالة خطرة، والآخر في حالة متوسطة، وقد جرى إجلاؤهما بواسطة مروحية».

وقالت وسائل إعلام لبنانية إن الانفجار وقع في منطقة عيتا الشعب الملاصقة للحدود مع إسرائيل.

مشيعون يحملون نعش ضابط إسرائيلي قُتل بنيران «حزب الله» في جنوب لبنان (رويترز)

في الموازاة، نفذت القوات الإسرائيلية قصفاً مدفعياً استهدف أطراف بلدتي دير سريان ويحمر الشقيف، بينما ألقت قنبلة صوتية باتجاه أحد المنازل في بلدة إبل السقي، كما خرقت مسيّرة للعدو أجواء الزهراني والقرى المجاورة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، الاثنين، أنه هاجم «3 مقرات لـ(حزب الله) في النبطية وميفدون جنوب لبنان»، وذلك «رداً على خرق اتفاق وقف إطلاق النار، واستهداف قوات في المنطقة الأمنية».

وكانت القوات الإسرائيلية قد فجّرت، ليلاً، مباني سكنية في بلدتي الطيبة وحداثا، وألقت قنابل صوتية قرب مدنيين في برج قلاويه وبرعشيت، فضلاً عن تفجير نفق كبير لـ«حزب الله» في بلدة مجدل زون، وقالت إنه يقع على عمق 26 متراً، ويمتد لـ200 متر، ويضم مسيرات وقذائف مدفعية وأسلحة وأسرّة للمقاتلين.

وأكد «حزب الله» أن إسرائيل واصلت خرق اتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان عبر تنفيذ غارات جوية وتفجيرات واستهداف مناطق مدنية، مشدداً على أنه يرصد هذه الانتهاكات، ويحتفظ بحقه في الرد، والدفاع عن لبنان وشعبه.