المرشحون المحافظون يهاجمون ظريف... وكروبي يدعم بزشكيان

«الحرس الثوري»: أبطلنا مفعول العقوبات النفطية... قاليباف بدأ حملته في المحافظات بزيارة قبر سليماني

ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان الأربعاء (إيسنا)
ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان الأربعاء (إيسنا)
TT

المرشحون المحافظون يهاجمون ظريف... وكروبي يدعم بزشكيان

ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان الأربعاء (إيسنا)
ظريف يرافق بزشكيان في جامعة أصفهان الأربعاء (إيسنا)

في مستهل الأسبوع من حملة الانتخابات الرئاسية في إيران، شنَّ المرشحون المحافظون هجمات لاذعة على وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، بعدما نسب مبيعات النفط إلى «سياسة جو بايدن، وليس الالتفاف على العقوبات».

ومن جهة ثانية، أعلن الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي دعمه للمرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، مؤكداً على أهداف أساسية لتحسين أوضاع البلاد، مثل تخطي العقوبات، وإحقاق حقوق الشعب، ومكافحة الفساد.

وقال وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، في برنامج تلفزيوني مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، بُثّ مباشرة على الهواء، الثلاثاء، إن الرئيس الأميركي جو بايدن كان ينوي العودة إلى الاتفاق النووي، لولا اغتيال المسؤول النووي السابق، محسن فخري زاده، وقانون «الخطوة الاستراتيجية لرفع العقوبات»، في إشارة إلى القانون الذي أقره البرلمان الإيراني، مطلع ديسمبر (كانون الأول) 2020، واتخذت طهران بموجبه خطوات متقدمة من انتهاك الاتفاق النووي لعام 2015، بما في ذلك رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة.

ونسف ظريف الرواية الرسمية الإيرانية حول قدرة طهران على زيادة مبيعات النفط والالتفاف على العقوبات الأميركية. وقال: «لم تكن زيادة مبيعات النفط من عمل الأصدقاء (حكومة رئيسي)، بل عندما جاء بايدن، كانت سياسته أن يفتح صمام العقوبات. دعونا نرَ ماذا سيفعل ترمب إذا عاد».

وجاء الرد سريعاً من رئيس البرلمان ومرشح الرئاسة، محمد باقر قاليباف، الذي ساهم بشكل كبير في تمرير قانون «الخطوة الاستراتيجية للرد على العقوبات الأميركية». وقال قاليباف إن القانون «لم يمنع إحياء الاتفاق النووي»، ثم أشار إلى إشادة المرشد علي خامنئي بالقانون، وقال: «ألم يقل قائد الثورة قبل عام إن قانون العمل الاستراتيجي أنقذ البلاد، ووضح الأمور، وخلص الجميع من عدم اليقين؟ إذا كنا نعتقد ذلك، فلماذا تقولون إن القانون حال دون الاتفاق؟ أين هو اتباعكم للسياسات؟».

وجرى تمرير القانون المثير للجدل، بعد أقل من أسبوع على مقتل المسؤول النووي، محسن فخري زاده، في عملية معقدة، اتهمت طهران إسرائيل بالوقوف وراءها. وقالت طهران حينها إن القانون جاء رداً على الاغتيال. لكن قاليباف قال، في وقت لاحق، إنه أجرى اتصالات ومشاورات لمدة ستة أشهر من أجل صياغة القانون.

وأشار قاليباف إلى دور المجلس الأعلى للأمن القومي في تمرير القانون. وقال: «كنت عضواً في المجلس الأمن القومي، الذي كلف البرلمان وضع تشريعات بشأن الانسحاب من الاتفاق النووي. تمت الموافقة على هذا القانون وتنفيذه الآن، الآن يجب أن تقولوا: هل هذا القانون كان عائقاً؟».

وبدأ قاليباف حملته في المحافظات الإيرانية، من زيارة قبر رفيقه السابق في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية لـ«الحرس الثوري» الذي قضى في ضربة أميركية عام 2020. وتوجه من هناك إلى مقر حملته الانتخابية.

جليلي يبقي كلمة في مدينة شهريار في ضواحي طهران الثلاثاء (رويترز)

من جانبه، وجَّه المرشح المتشدد المحافظ، سعيد جليلي، انتقادات ضمنية لاذعة إلى ظريف، قائلاً: «سمعت أحدهم يقول اليوم إن هذه النجاحات ليست بجهودنا، بل لأن بايدن قرر تخفيف الضغط عن العقوبات: دعوا ترمب يعُدْ لتروا ما سيفعلون». وأضاف: «إذا كان بايدن لا يريد ذلك؛ فلماذا لم يحدث ذلك خلال الأشهر التسعة التي كنتم فيها في السلطة؟».

وعبر البرنامج الذي استضاف ظريف، سخر المرشح المحافظ أمير حسين قاضي زاده هاشمي من ظريف من دون أن يذكر اسمه: «كلما فتحت التلفزيون كان البعض يتجول ويلوحون بالأيدي في فندق فيينا». وقال مساعده قاضي زاد هاشمي، صالح اسكندري في البرنامج إنه «يخوفنا من ترمب لاعب القمار. القضية الأساسية للبلاد ليست الاتفاق النووي. لقد أخرجوا جثة الاتفاق مرة أخرى من القبر».

أما المرشح المحافظ وعمدة طهران، علي رضا زاكاني، فقد اتهم ظريف بـ«جحد حق» الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي. وتعهَّد بالرد على ظريف في برنامج تلفزيوني من المقرر بثه، مساء الأربعاء (اليوم). وقال: «إذا فتحت بعض الأمور فستواجهون مشاكل. السيد بزشكيان ومستشاره ينتظران الردود القوية مني في المناظرة». وقال: «بزشكيان لا يمكنه القول إنه ليس امتداداً لحكومة حسن روحاني، لأن حملته تضم جميع أفراد تلك الحكومة».

عمدة طهران علي رضا زاكاني يعقد مؤتمراً صحافياً في وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» (أ.ب)

لكن المرشح المحافظ والوزير السابق، مصطفى بورمحمدي، واصل مواقفه الرمادية. وأعرب عن تأييده الضمني لتصريحات ظريف، إذا اقتبس قوله، وكتب في منشور على منصة «إكس»: «لا تتلاعبوا بالأرقام وتخدعوا الناس».

كما دخل قائد «الحرس الثوري»، حسين سلامي، على خط السجال الدائر، وقال: «إذا رأيتم في ذروة المواجهة أنكم تنعمون بالأمن، فهذا يعني أنكم أقوياء، عقيدة العدو قائمة على القوات والضربة الحاسمة في نقطة محددة... إذا فهم العدو أنكم قادرون على تجاوز العقوبات، فسيحاصركم، وإذا رأيتم، فإن إبطال مفعول العقوبات في هذا البلد سببه قوَّتكم. لقد أخذوا سفننا، وأخذنا سفنهم. أرادوا أن يحتجزوا ناقلتنا النفطية التي كانت في طريقها إلى فنزويلا، ولكنهم انسحبوا فور إجراء تدريبات أمام أعينهم. هاجموا بعض سفننا في البحر، ولكن عندما تعرضت سفنهم للهجوم، عرفوا أنهم لا يمكنهم التورط مع هذا البلد».

وقال: «اليوم، تتم صادراتكم ووارداتكم بأمان تام بفضل قوتكم، ولا فرق في هذا الشأن بين ترمب وبايدن».

وتطرق سلامي إلى الضربة الصاروخية على قاعدة عين الأسد، دون الإشارة إلى مقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني. وقال: «قمنا بضرب (عين الأسد) والمسيرة (غلوبال هوك)».

وتابع: «لقد فهموا أنه إذا أرادوا أن يتصدوا لإيران، فإن إيران بالتأثير الذي تملكه على الاقتصاد العالمي، يمكنها أن تؤثر على العالم بتحركاتها. ليس هناك مجال للتعبير عن بعض إجراءاتنا، لكن العدو على علم بها».

وأسقطت إيران طائرة مراقبة مسيرة من طراز «غلوبال هوك» في يونيو (حزيران) 2019. وقالت طهران حينها إن المسيرة كانت في مهمة تجسُّس فوق أراضيها، لكن واشنطن قالت إن الطائرة أُسقطت فوق المياه الدولية.

وقال وزير النفط الإيراني جواد أوجي، إن صادرات النفط الإيرانية ستستمر، بغض النظر عمن سيجري انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال أوجي للصحافيين: «أياً كانت الحكومة التي ستصل إلى السلطة في الولايات المتحدة، فلن تكون قادرة على منع صادرات النفط الإيرانية»، حسبما أوردت «رويترز» عن وسائل إعلام رسمية إيرانية.

وانسحب ترمب في عام 2018 من الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، وأعاد فرض عقوبات عليها أضرَّت بقطاع النفط لديها، وأدَّت إلى انخفاض الإنتاج إلى 2.1 مليون برميل يومياً. وتولى بايدن منصبه في عام 2021، واستطاعت إيران منذ ذلك الحين رفع الإنتاج إلى 3.5 مليون برميل يومياً، وزيادة الصادرات إلى 3 أمثال، وفقاً لأوجي. كما وسَّعت إيران حجم تجارة النفط مع الصين.

أما وزير الاقتصاد، إحسان خاندوزي، فقد انتقد ما قاله ظريف عن تراجع التضخم، وزيادة النمو في العامين الأولين من إبرام الاتفاق النووي. وقال: «يجب أن نوضح ونسلط الضوء على الحقائق، لضمان عدم تحريف الوضع الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة». وقال: «لا يمكن الاكتفاء بتقييم أداء الوضع الاقتصادي خلال العامين الأولين من الاتفاق النووي».

في هذه الأثناء، نشر موقع الحكومة الإيرانية، مقطع فيديو من محافظ البنك المركزي، محمد رضا فرزين، يقول، خلال اجتماع: «بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة الأساسية 4.5 في المائة، وبالقيمة السوقية 5 في المائة، ودون النفط 3.6 في المائة».

وقال النائب المتشدد محمو نبويان إن «ظريف لم يتحدث حتى الآن مع وسائل الإعلام المنتقِدة، وأدلى بتصريحات تخالف الواقع»، ودعاه إلى المناظرة حول الاتفاق النووي والسياسة الخارجية وأدائه.

إلى ذلك، حط بزشكيان ومستشاره ظريف رحالهما في جامعة أصفهان الأربعاء. وحذر ظريف من مقاطعة الانتخابات الرئاسية. وذكرت مواقع إصلاحية لأن أنصار بزشيكان رددوا هتافات تشيد بموقف ظريف من العقوبات.

وأظهرت مقاطع فيديو تناقلت في مواقع إصلاحية أن بزشكيان واجه أسئلة حول أزمة المياه في محافظة أصفهان. وردد الحاضرون شعار: «امنح أصفهان نفسنا، وأرجع إلينا زاينده رود»، في إشارة إلى النهر الذي يقسم المدينة إلى نصفين، ويعاني من شح كبير في موارد المياه.

وقال أحد الحاضرين إن جفاف النهر في أصفهان «نتيجة إجراءات حكومة الإصلاحات». ويتهم أهالي أصفهان إدارة الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، بتحويل مجرى نهر زاينده رود إلى محافظة يزد التي يتحدر منها الرئيس الإصلاحي.

وفي فيديو آخر، يصرخ رجل بوجه ظريف الذي كان محاطاً بأنصاره: «اخجل»، ورد ظريف في المقابل: «أنتم أخجلوا».

ودعا ظريف إلى المشاركة المكثفة في الانتخابات، وقال: «شعب هذه الأرض دافعوا عن تاريخهم وسيادتهم، وهم أكبر فرصة. لا ينبغي أن تكون الفرصة محدودة وتهديداً». وحاول العزف على وتر المشاعر القومية الفارسية، قائلاً: «يجب ألا يُسمح لأي إيراني بأن يكون مرتبة أدنى من الآخرين أينما كان حاضراً... لا أحد بإمكانه تهديد أي إيراني».

وتابع في نفس السياق: «إيران أقدم دولة في العالم؛ لماذا بقيت؟ بقيت بسببكم. ابنوها من جديد». وقال: «28 يونيو يثبت مرة أخرى أن الشعب الإيراني لن يُحبط». وقال: «عدم التصويت ليس رسالة، وإنما إعطاء القوة للأقلية، وهذه الأقلية المتكبرة تقود إيران نحو ظروف غير مرغوبة». وأضاف: «أنا متأكد أن شعب إيران يرغب في أن تتم إزاحة أولئك الذين هم في صدد الحرب والعقوبات والضغوط ضد إيران، أينما كانوا، ويستخدمون التحقير والقنابل والعقوبات على رؤوسكم لتبقوا في المنزل ولا تستمعوا».

بزشكيان يلتقط سلفي مع أنصاره في طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبدوره، قال بزشكيان: «إذا قاطعتهم صناديق الاقتراع، فستصوتون لمن يؤمنون ويعتقدون بمزيد من القيود. شاركوا في الانتخابات لكي تسود نظرة ظريف ومن يشبهونه». وأضاف: «لن أسمح بتجاهل القوميات والأقليات الدينية وأتباع المذاهب».

وانتقد رئيس اللجنة المركزية لحزب «كاركزاران»، محسن هاشمي رفسنجاني، رفض أهلية مرشحين بارزين، مثل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني. وقال لموقع «خبر أونلاين»: «الانتخابات الحرة ضرورة لمشروعية النظام»، وأضاف: «لو وافق مجلس صيانة الدستور على أهلية أحمدي نجاد ولاريجاني لرأينا نسبة مشاركة تصل إلى 80 في المائة».

إلى ذلك، أعلن الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي تأييده لحملة مسعود بزشكيان. وأبلغ نجله، حسين كروبي، موقع «إنصاف نيوز» الإصلاحي أن والده الذي يقيم تحت الإقامة الجبرية من فبراير (شباط) 2011، يدعم ترشح بزشكيان لتحقق 3 أهداف أساسية لإنقاذ البلاد: «تخطي العقوبات، وإحقاق حقوق الشعب، ومكافحة الفساد».

وقال مهدي كروبي: «تسعى مافيا سياسية اقتصادية إلى تحويل الجمهورية الإسلامية إلى حكومة عسكرية تدمج المصالح المالية والسياسية من خلال توليها الرئاسة».


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».