بوتين إلى كوريا الشمالية... والكرملين ينتقد «تصعيداً نووياً للناتو»

موسكو تتحدث عن فشل «مؤتمر سويسرا»... وتجدد استعدادها للحوار

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (وسط) رفقة القائد العام للقوات البرية الجنرال أوليغ ساليوكوف (يمين) خلال زيارة إلى مركز قيادة القوات البرية في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (وسط) رفقة القائد العام للقوات البرية الجنرال أوليغ ساليوكوف (يمين) خلال زيارة إلى مركز قيادة القوات البرية في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
TT

بوتين إلى كوريا الشمالية... والكرملين ينتقد «تصعيداً نووياً للناتو»

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (وسط) رفقة القائد العام للقوات البرية الجنرال أوليغ ساليوكوف (يمين) خلال زيارة إلى مركز قيادة القوات البرية في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (وسط) رفقة القائد العام للقوات البرية الجنرال أوليغ ساليوكوف (يمين) خلال زيارة إلى مركز قيادة القوات البرية في موسكو الاثنين (إ.ب.أ)

أعلن الكرملين، الاثنين، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتوجه إلى كوريا الشمالية، الثلاثاء والأربعاء، في زيارة نادرة لهذه الدولة التي تعد إحدى أكثر الدول عزلة في العالم، والمتهمة بتزويد موسكو بالذخيرة في هجومها على أوكرانيا. وانتقد -من جهة أخرى- تصعيداً نووياً من جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو).

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال لقائهما في أقصى الشرق الروسي يوم 13 سبتمبر 2023 (أرشيفية- أ.ب)

وقال الكرملين في بيان: «تلبية لدعوة من (زعيم كوريا الشمالية) كيم جونغ أون (...) سيقوم فلاديمير بوتين بزيارة دولة ودية لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، يومي 18 و19 يونيو (حزيران) 2024». ومن المقرر أن يزور الرئيس الروسي بعد ذلك فيتنام، وهي دولة شريكة أخرى لروسيا منذ الحقبة السوفياتية، في 19 و20 يونيو.

من جهة أخرى، شن الكرملين هجوماً على حلف «الناتو»، واتهمه بـتأجيج «تصعيد نووي». وقال المتحدث الرئاسي دميتري بيسكوف للصحافيين، إن تصريحات ينس ستولتنبرغ، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، حول محادثات لنشر مزيد من الأسلحة النووية، تمثل «تصعيداً خطراً». وكان ستولتنبرغ قد قال لصحيفة «التلغراف» البريطانية، إن الحلف يجري محادثات لنشر مزيد من الأسلحة النووية وإخراجها من المستودعات، ووضعها في حالة الاستعداد، وذلك في مواجهة تهديد متزايد من روسيا والصين.

«تصعيد خطير»

ورأى بيسكوف أن «تصريحات ستولتنبرغ تتناقض على ما يبدو مع بيان مؤتمر سويسرا حول أوكرانيا، الذي قال إن أي تهديد أو استخدام للأسلحة النووية فيما يخص ما يحدث في أوكرانيا غير مقبول». وأضاف بيسكوف عن تصريحات ستولتنبرغ: «هذا ليس سوى تصعيد خطر آخر للتوتر».

في غضون ذلك، قلل الكرملين، الاثنين، من أهمية مجريات ونتائج المؤتمر الدولي الذي استضافته سويسرا حول أوكرانيا، وأكد ازدياد القناعة العالمية بأنه «من دون روسيا لا يمكن مناقشة أي أفكار للتسوية».

ورأت موسكو أن المؤتمر الذي حضرته عشرات الدول، ولم تتم دعوة روسيا للمشاركة فيه، أظهر انقساماً حاداً في آراء الدول الرائدة في العالم حول ملف التسوية؛ خصوصاً بعد امتناع عدد من البلدان المشاركة عن التوقيع على وثيقته الختامية.

وقال الناطق باسم الكرملين، إن نتائج فعاليات مؤتمر سويسرا «تقترب من الصفر». وأضاف للصحافيين أنه «إذا تحدثنا بشكل عام عن النتيجة الفعلية لهذا الاجتماع، فمن المؤكد أنها تميل إلى الصفر. هنا يمكننا إعطاء تقييم موضوعي (...) من الصعب التحدث عن أي جدوى». وأشار إلى أن كثيراً من الدول المشاركة في الحدث ركزت على «عدم جدوى إجراء مناقشات جادة من دون حضور روسيا».

وجدد الكرملين استعداد موسكو للحوار؛ إذ قال بيسكوف إن روسيا «سوف تواصل العمل مع كل من هو مستعد لذلك (...) هذا هو موقف رئيسنا، فهو لا يزال منفتحاً على الحوار والمناقشات الجادة والنقاشات الموضوعية والمناقشات المثمرة». وقال الناطق الروسي إن «نهج الجانب الروسي تجاه القضية الأوكرانية يتسم بالشفافية والثبات، وهو معروف جيداً في كييف».

جانب من أشغال المؤتمر الدولي حول أوكرانيا في بورغنستوك بسويسرا الأحد (رويترز)

وكان المؤتمر حول أوكرانيا قد انعقد نهاية الأسبوع الماضي في منتجع بورغنستوك بسويسرا. بحضور 91 دولة (55 دولة مثَّلها رؤساء الدول) و8 منظمات، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، ومجلس أوروبا، والأمم المتحدة. وغاب عن الفعالية الرئيس الأميركي جو بايدن، والرئيس الصيني شي جينبينغ، والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، وزعماء كثير من الدول الأخرى.

ولم تتم دعوة روسيا لحضور القمة. ورد الكرملين على ذلك بالقول إن البحث عن سبل لحل الأزمة الأوكرانية من دون مشاركة موسكو «أمر غير منطقي، وغير مجدٍ على الإطلاق».

وفي ختام المؤتمر، وقَّع المشاركون بياناً دعوا فيه إلى إعادة السيطرة على محطات ومنشآت الطاقة النووية في أوكرانيا، بما في ذلك محطة زابوريجيا للطاقة النووية؛ وضمان الملاحة التجارية الحرة والكاملة والآمنة، والوصول إلى المواني البحرية في البحر الأسود وبحر آزوف؛ وإطلاق سراح جميع أسرى الحرب من الجانبين؛ وإعادة جميع «الأطفال المرحَّلين والنازحين الذين نقلوا إلى روسيا» إلى أوكرانيا، فضلاً عن الدعوة لإعادة مدنيين قال الغرب إن روسيا تحتجزهم بشكل غير قانوني. ودعا البيان إلى فتح حوار بمشاركة أطراف الأزمة للتوصل إلى تسوية سياسية.

وحملت الوثيقة توقيعات 80 دولة من أصل 91 دولة حاضرة. ومن بين الأطراف التي امتنعت عن التوقيع أعضاء مجموعة «بريكس» (البرازيل، والهند، وجنوب أفريقيا، والإمارات العربية المتحدة) وأرمينيا، والبحرين، ومدينة الفاتيكان، وإندونيسيا، وليبيا، والمكسيك، والمملكة العربية السعودية، وتايلاند. وبعد ساعات قليلة من نشره، تم حذف العراق والأردن من قائمة الموقعين.

«انقسام بين الدول الرائدة عالمياً»

ورأى فلاديمير زاريخين، نائب مدير معهد رابطة الدول المستقلة، لوكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية، أن مؤتمر سويسرا «أدى إلى تفاقم الوضع بالنسبة للغرب؛ لأنه كان بمثابة مؤشر على الانقسام بين الدول الرائدة في العالم». وقال الخبير إن «المؤتمر انعقد لبحث مقترحات القيادة الأوكرانية، والتي كانت غير مقبولة بالنسبة إلى روسيا على الإطلاق منذ البداية (...) كان من المفترض أن يعقد من أجل إظهار توحيد مواقف جميع دول العالم، بما في ذلك ممثلو جنوب وشرق العالم. وكانت هناك رغبة في إظهار الوحدة فيما يتعلق بالوضع في أوكرانيا، وبدلاً من ذلك، برز انقسام واضح». وزاد أن نتائج المؤتمر أظهرت درجة تفاقم الوضع بالنسبة إلى الغرب، بسبب تباين وجهات نظر البلدان الرائدة.

ورصد الخبير عنصرين وصفهما بأنهما برزا خلال مناقشات المؤتمر: «أولاً، حتى النص الذي تم تخفيفه تماماً، لم توقعه دول رئيسية، مثل الهند وإندونيسيا والمكسيك والمملكة العربية السعودية وجنوب أفريقيا والإمارات العربية المتحدة وسلوفاكيا، وبعض الدول الأخرى. وثانياً، اضطر المنظمون عملياً، تحت ضغط غالبية ممثلي الدول المشاركة في هذه القمة العالمية، إلى تضمين الإعلان بياناً مفاده أن روسيا ستتم دعوتها إلى القمة المقبلة، في حال انعقادها، وهذا أمر بالغ الأهمية». ورأى أن النتيجة يمكن وصفها بأنها «فشل خطير للمنظمين الأوكرانيين».

في المقابل، رأى أن الرئيس الروسي قدَّم قبل انعقاد المؤتمر «بديلاً واقعياً» من خلال «خطة السلام» التي اقترحها.

وكان بوتين قد استبق مؤتمر سويسرا بعرض ما وصفها بـ«مقترحات سلام جديدة لحل النزاع في أوكرانيا»، نصت على الاعتراف بوضع شبه جزيرة القرم، ودونيتسك، ولوغانسك، ومنطقتي خيرسون وزابوريجيا، كمناطق تابعة للسيادة الروسية، وتوثيق ذلك دولياً، وتكريس وضح الحياد وعدم الانحياز، وحظر امتلاك أو نشر أسلحة نووية في أوكرانيا، وتجريدها من السلاح، و«إزالة» النازية فيها، فضلاً عن إلغاء العقوبات المفروضة على روسيا. ورأى بوتين أن الرضوخ لهذه الشروط سوف «يقابَل على الفور بوقف النار من جانب روسيا».

ورفض الجانب الأوكراني والبلدان الغربية المقترحات الروسية التي وُصفت بأنها دعوة للاستسلام.

«قنوات للاتصال»

على صعيد متصل، كشف مفوض حقوق الإنسان في أوكرانيا، دميتري لوبينيتس، عن أن عدداً من الدول التي «تتمتع تقليدياً بعلاقات جيدة مع روسيا» عرضت لأول مرة على كييف قنوات خاصة بها للاتصال مع موسكو. وأوضح لوبينيتس أن هذه المقترحات وردت من دول لم يسمِّها، خلال مؤتمر سويسرا الذي كان أحد موضوعات النقاش فيه تبادل أسرى الحرب.


مقالات ذات صلة

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.


هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة في أوكرانيا

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

شنت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية، تسبب في انقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء اليوم (السبت)، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

زيلينسكي: روسيا تستخدم الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيرة ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة.

وأكد زيلينسكي في منشور عبر منصة «إكس» أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن المزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية، وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات.

وأردف «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد كسلاح ضد أوكرانيا».

من جانبه، قال وزير الخارجية الأوكراني اندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خاصة في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها.

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أمس الجمعة فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات.

ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يتسبب في انقطاعات بالتيار الكهربائي، ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» على «تلغرام»، إنّ «روسيا تشنّ هجوماً جديداً واسع النطاق على مرافق شبكة الكهرباء الأوكرانية».

وأضافت أنه «نظراً للأضرار التي ألحقها العدو، تم تنفيذ انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي في معظم المناطق».

وأشارت إلى أنّ «الهجوم لا يزال مستمراً. وستبدأ أعمال الصيانة حالما يسمح الوضع الأمني بذلك».

من جانبه، أعلن الجيش البولندي أنه نشر طائرات لحماية مجاله الجوي، كما هي الحال غالباً لدى حدوث قصف روسي على غرب أوكرانيا.

ترمب: المفاوضات جيدة جداً وشيء ما قد يحدث

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.

وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المفاوضات برعاية أميركية في أبوظبي منذ يناير (كانون الثاني).

وانتهت الجولة الثانية من المفاوضات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس من دون الإعلان عن أي تقدم في القضايا الرئيسية، لا سيما قضية الأراضي الشائكة، لكن تبادل الطرفان عشرات الجنود الأسرى في اليوم ذاته.

واتهمت موسكو كييف بتدبير بمحاولة اغتيال جنرال في الاستخبارات العسكرية الروسية الجمعة، ما أسفر عن إصابته. ولم تصدر كييف أي تعليق.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.