ماذا ستفعل إنجلترا في الكرات الثابتة من دون هاري ماغواير؟

غياب مؤثر لهاري ماغواير عن تشكيلة إنجلترا في «اليورو» (رويترز)
غياب مؤثر لهاري ماغواير عن تشكيلة إنجلترا في «اليورو» (رويترز)
TT

ماذا ستفعل إنجلترا في الكرات الثابتة من دون هاري ماغواير؟

غياب مؤثر لهاري ماغواير عن تشكيلة إنجلترا في «اليورو» (رويترز)
غياب مؤثر لهاري ماغواير عن تشكيلة إنجلترا في «اليورو» (رويترز)

كانت الكرات الثابتة أداة هجومية مفيدة لفريق غاريث ساوثغيت في البطولات الثلاث الكبرى الأخيرة. فازت أهداف هاري كين من الركلات الركنية في مباراتهم الأولى ضد تونس في كأس العالم 2018، قبل أن تمنحهم رأسية هاري ماغواير الرائعة التقدم ضد السويد في ربع النهائي، كما أن الركلة الحرة المباشرة التي سددها كيران تريبيير في الدور التالي وضعتهم لفترة وجيزة في طريقهم للوصول إلى أول نهائي لهم منذ عام 1966.

في «يورو 2020»، حسمت رأسية جوردان هندرسون من ركلة ركنية تأهل إنجلترا إلى نصف النهائي في المباراة التي فازت فيها على أوكرانيا بأربعة أهداف، والتي تضمنت أيضاً هدفاً من ركلة حرة مباشرة. ثم، في كأس العالم الأخيرة في قطر، صنع ماغواير هدفاً لبوكايو ساكا من ركلة ركنية في مرمى إيران قبل أن يفتتح ماركوس راشفورد التسجيل من ركلة حرة في الفوز 3 - 0 على ويلز.

وقالت شبكة «The Athletic» إن العمل المتفاني على الكرات الثابتة الهجومية قد عزز من قوة إنجلترا في هذه المرحلة من اللعب، لكن الروتين لم يكن لينجح لولا الجودة الفردية للاعبيها. التسديدات الدقيقة من أشلي يونغ ولوك شو وتريبير جعلت التحركات في الملعب ممكنة في التدريبات، وأكملتها القدرات الهوائية لجون ستونز وكين وماغواير.

لكن في «يورو 2024»، سيفتقد ساوثغيت في لماغواير، أحد أكثر لاعبيه الموثوق بهم في الكرات الثابتة الهجومية. كان قلب الدفاع دعامة أساسية في منتخب إنجلترا منذ ظهوره الأول في 2017، لكن إصابة في ربلة الساق جعلت ساوثغيت يضطر إلى استبعاده من قائمة الـ26 لاعباً الذين سيذهبون إلى ألمانيا.

ولعب مدافع مانشستر يونايتد دوراً محورياً في الكرات الثابتة لمنتخب إنجلترا، وخاصة الركلات الركنية. تعدل إنجلترا من مباراة إلى أخرى حسب نقاط ضعف الخصم، لكن هناك طرقاً أساسية تتم إضافة تعديلات صغيرة عليها، وماغواير أساسي فيها.

على الأطراف، يحاول فريق ساوثغيت إيجاد ماغواير في مناطق الوسط مع تحركات اللاعبين الآخرين في منطقة الجزاء لتكملة ذلك، ومن بين هذه الطرق عزل ماغواير في حالة اللعب الفردي في مواجهة واحد ضد واحد من خلال التحرك في اتجاهات أخرى وإغلاق مدافعي المنطقة.

وهناك طريقة أخرى، وهي تمركز لاعب في اتجاه القائم الخلفي عندما يهاجم ماغواير المهاجم الخارجي؛ مما يوفر خياراً هجومياً ثانوياً في حالة تمكن قلب الدفاع من إبعاد الكرة فقط. عادةً ما يكون هذا اللاعب هو كين الذي يبدأ في المنتصف قبل أن يلعب الكرة نحو ماغواير، ويتحرك نحو القائم الخلفي عندما يهاجم قلب الدفاع الكرة العرضية، ليكون في الموقع المناسب للحركة التالية.

في المباراة الافتتاحية لمنتخب إنجلترا في كأس العالم 2018، تحرك كين نحو القائم الخلفي جعله في وضع يسمح له بتسجيل هدف الفوز في الفوز 2 - 1 على تونس، بعد أن تابع ماغواير ركلة ركنية نفذها تريبيير من خارج منطقة الجزاء.

أما بالنسبة للركلات الركنية الداخلية، فقد ركزت الركنيات الأخيرة لمنتخب إنجلترا على إيجاد ماغواير باتجاه القائم الخلفي، وهو ما أخلاه زملاؤه في الهجوم على القائم القريب ومنطقة الوسط.

فكرة عزل ماغواير في مواقف واحد ضد واحد تبدو منطقية عندما تفكر في قوته البدنية وخفة حركته وقدرته على التسديد بالرأس، لكن قلب الدفاع يعرف أيضاً كيف يتحرر من مراقبه باستخدام تقنيات مختلفة.

ماذا سيفعل ساوثغيت في الكرات الثابتة من دون ماغواير؟ (أ.ف.ب)

لكن الحركة المميزة لماغواير هي تغيير اتجاهه عند تنفيذ الركلة الركنية؛ وذلك لمباغتة المدافع الذي سينظر إلى الكرة لمعرفة مسارها.

في البداية، يتحرك ماغواير في أي اتجاه لإبعاد نفسه عن مدافعه، ولكن بمجرد أن يتم تنفيذ الركنية، يغير اتجاهه لمباغتة المدافع الذي يجب أن يبقي عينيه على الكرة لمعرفة مسارها.

في هذا المثال، في مباراة إيران في كأس العالم 2022، كان ماغواير على حافة منطقة الجزاء بينما يستعد شو للعب كرة عرضية.

عندما يبدأ الظهير الأيسر في الركض لتنفيذ الركنية، يقوم ماغواير بالتحرك نحو القائم القريب - لاحظ كيف أن ثقل جسمه على ساقه اليسرى - قبل أن يعكس حركته، عندما ينظر مراقبه إلى الكرة. توقيت تبديل ماغواير يمنحه أفضلية صغيرة لأنه يضبطها بالضبط عندما يتعين على المدافع تغيير تركيزه والنظر إلى الكرة؛ مما يسمح لقلب دفاع إنجلترا بالهجوم من الجانب الأعمى. هنا، يفوز ماغواير بالمناورة الهوائية ويرسل الكرة برأسه إلى ساكا الذي يسجل ليضاعف تقدم إنجلترا.

لن يكون من السهل على ساوثغيت تعويض خطورة ماغواير في الكرات الثابتة، لكن المباريات الودية الأخيرة قدمت بعض الإجابات المحتملة. في شهر مارس (آذار) الماضي، شهدت الركلات الركنية قيام ديكلان رايس بمهاجمة القائم الخلفي مع مساندة لويس دونك. لعب لاعب وسط آرسنال دوراً مماثلاً أمام آيسلندا الأسبوع الماضي، عندما لم يكن يتلقى الركلات الركنية.

أما فيما يتعلق بالكرات العرضية، فقد تولى دونك مهمة ماغواير أمام البوسنة والهرسك قبل أربعة أيام، ولكن كان هناك عزلة أقل، حيث قام مارك جويهي وأولي واتكينز بمساندة قلب دفاع برايتون في مهاجمة الكرات العرضية، بينما كان غارود بوين هو اللاعب الذي تمركز في القائم الخلفي.

تنعكس أهمية ماغواير في الكرات الثابتة أيضاً في الركلات الحرة البعيدة لإنجلترا، حيث يكون هو الهدف الرئيسي. الفكرة الرئيسية لمنتخب إنجلترا في هذه المواقف هي إيجاد ماغواير باتجاه القائم الخلفي مع وجود لاعب واحد يدعم قلب الدفاع. ويتمثل دور هذا اللاعب في استغلال المساحة التي يخلقها الخصم بالتركيز على ماغواير، أو مساعدة قلب الدفاع من خلال التصدي أو القيام بتمريرات وهمية.

في المباريات الودية الأخيرة لمنتخب إنجلترا تم الاعتماد على جويهي ودانك كلاعبين بعيدين في الركلات الحرة البعيدة، لكن السؤال هو من سيشارك ستونز عندما يكون قلب دفاع مانشستر سيتي لائقاً تماماً. في دور المجموعات، من المرجح أن يحصل فريق ساوثغيت على فرص أكثر في الكرات الثابتة ضد دفاعات أعمق، وهو ما قد يكون حجة لإعطاء الأفضلية لدانك على حساب جويهي، على الرغم من أن مدافع بالاس يبقى الأوفر حظاً للمشاركة أساسياً.

كان ماغواير جزءاً أساسياً من نجاح إنجلترا في البطولات الأخيرة - بغض النظر عن أدائه المتذبذب على مستوى الأندية - وسيفتقده المنتخب الإنجليزي كثيراً في «يورو 2024».


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

رياضة سعودية النصر يغرد في صدارة الترتيب بـ27 نقطة (دوري السيدات)

الدوري السعودي للسيدات: النصر يواصل صدارته بثلاثية في القادسية

واصل فريق النصر صدارته للدوري السعودي الممتاز للسيدات، عقب فوزه الثمين على نظيره القادسية بنتيجة 3–1، في ختام منافسات الجولة التاسعة من المسابقة.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

نافارو لـ«الشرق الأوسط»: الحكم الرابع يقدم رأياً ولا يحسم... وحالة العقيدي وكنو اختلاف تقديرات

أكد مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن جميع الحكام الموجودين داخل الملعب يملكون حق إبداء الرأي واتخاذ القرار، سواء الحكم الرابع

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).
TT

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

 الألماني هانسي فليك (رويترز).
الألماني هانسي فليك (رويترز).

أبدى الألماني هانسي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة، سعادته بفوز فريقه على ريال مايوركا بثلاثية نظيفة، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وقال فليك، في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول. علينا التحسن في بعض المواقف. لكن في الشوط الثاني ظهر برشلونة الذي نريده».

وأشاد هانسي فليك بأكاديمية برشلونة ودورها في دعم الفريق الأول، وذلك بعد المشاركة الأولى للاعب الشاب تومي ماركيز، وتسجيل بيرنال هدفه الأول بقميص برشلونة، مضيفاً: «الاعتماد على لاماسيا أمر جيد للنادي؛ هكذا تسير الأمور هنا، ونحن سعداء للغاية بالمشاركة الأولى لتومي، يمتلك ثقة كبيرة عندما تكون الكرة بحوزته، ويعرف جيداً ما يفعله. لقد أعجبني ما رأيتُه منه في التدريبات، ويمكنه اللعب في أكثر من مركز».

وعن هدف بيرنال، قال المدرب الألماني: «لقد احتفلنا كثيراً بهدف بيرنال. لقد تعامل بشكل جيد مع الكرة ونجح في التسجيل، لدينا مباريات أخرى مقبلة، ومن المهم أن يكون جميع اللاعبين جاهزين».

ويتصدر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني برصيد 58 نقطة، بفارق 4 نقاط عن ريال مدريد، الذي يحل ضيفاً على بلنسية، غداً (الأحد)، ضمن منافسات الجولة ذاتها.


«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

«أولمبياد 2026»: الذهبية الأولى لألمن واشتباكات في احتجاجات ميلانو

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)
المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

غداة حفل الافتتاح، حصد السويسري فرانيو فون ألمن، السبت، أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا، في السباق الأرقى في التزلج الألبي؛ أي الانحدار، فيما حققت السويد ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي.

واستحوذ المتخصّصون الكبار في عالم التزلج على المراكز السبعة الأولى في سباق الانحدار في بورميو: ثلاثة سويسريين، إيطاليان، ونمسويان. وفي سن الرابعة والعشرين، أصبح ألمن الذي يشارك في أول ألعاب أولمبية له، أول بطل أولمبي في 2026، متقدّماً على الإيطاليين جوفاني فرانتزوني (24 عاماً)، نجم الجيل الجديد الآخر، ودومينيك باريس (36 عاماً)، الذي انتزع البرونزية على مساره المفضل، حيث فاز سبع مرات سابقاً في كأس العالم.

أما المرشح الأبرز، السويسري ماركو أودرمات، فحلّ في المركز الرابع، ليُخفق في تحقيق الهدف الأكبر لموسمه. لكن سيكون أمامه فرص جديدة في سباقات أخرى.

المتوج بالميدالية الذهبية السويسري فرانيو فون ألمان يحتفل على منصة التتويج (رويترز)

لا يزال حلم الأميركية ليندساي فون بالعودة إلى منصات التتويج الأولمبية قائماً، بعد أن تحدّت نجمة التزلج مرة أخرى إصابة خطيرة في الركبة، وأكملت بنجاح حصة التدريب الثانية لسباق الانحدار للسيدات.

لم يمنعها تمزّق الرباط الصليبي الأمامي في ركبتها اليسرى من تسجيل ثالث أفضل زمن على متحدر أولمبيا ديلي توفاني، الذي سيستضيف منافسات التزلج الألبي للسيدات بدءاً من نهائي الانحدار، الأحد.

وبعد نزولها، مرت فون سريعاً أمام الصحافيين، مكتفية بالقول «جيد» رداً على سؤال حول أدائها، في جلسة توقفت لاحقاً بسبب سوء الأحوال الجوية بعد تعليق دام أكثر من ساعة.

وكشف مدربها النروجي أكسل لوند سفيندال وزميلتها بريزي جونسون التي كانت متصدّرة الترتيب قبل التعليق بعد مرور 21 متسابقة، عن أن قلوبهما توقفت للحظة عندما كادت ركبة فون تتعرض لانثناء خطير إثر قفزة مبكرة.

ومجرد وجود فون في هذه الألعاب يُعدّ إنجازاً كبيراً؛ إذ عادت من الاعتزال في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 لتستعيد مكانتها كأفضل متزلجة انحدار في العالم رغم بلوغها أوائل الأربعينات.

وللمقارنة، تعد فون أكبر رياضية سناً تفوز بميدالية أولمبية في اختصاصها، وهو رقم حققته بإحراز برونزية الانحدار في بيونغ تشانغ قبل ثماني سنوات.

وأشادت مواطنتها ميكإيلا شيفرين، بـ«صلابة» و«عزيمة» فون «الرائعة». وقالت المتزلجة صاحبة الـ108 انتصارات في كأس العالم، وهو رقم قياسي: «أنا متشوّقة جداً لمشاهدتها. أعتقد أننا جميعاً كذلك. صلابتها والعزيمة التي تُظهرها خلال هذه الألعاب الأولمبية، وتمسّكها بقيمها، أمر رائع بالفعل».

وحققت السويديتان ثنائية في أول سباقات التزلج الريفي، «السكياثلون»؛ إذ فازت فريدا كارلسون أمام مواطنتها إيبا أندرسون. أما الأميركية جيسي ديغينز، متصدّرة الترتيب العام لكأس العالم، فسقطت في اللفة الأولى من السباق الذي يتطلب من المشاركات تبديل الزلاجات في منتصف المسافة (10 + 10 كلم) للانتقال من الأسلوب الكلاسيكي إلى أسلوب التزلج الحر (السكيت).

المتوجة بالميدالية الذهبية السويدية فريدا كارلسون تحتفل بعد فوزها بسباق السكياثلون (رويترز)

ومنحت فرانتشيسكا لولوبريغيدا إيطاليا أول ميدالية ذهبية بعد فوزها بسباق 3000 متر في التزلج السريع، السبت، في ميلانو، يوم احتفالها بعيد ميلادها الخامس والثلاثين.

وتقدّمت لولوبريغيدا على النرويجية راغنه فيكلن والكندية فاليري مالتيه، محققة في الوقت عينه رقماً أولمبياً جديداً بلغ 3 دقائق و54 ثانية و28 جزءاً من الثانية.

وقالت الإيطالية: «إنه أجمل يوم في حياتي، يوم مثالي. أولاً لأن ابني وزوجي وعائلتي كانوا هنا لمشاهدتي»، مضيفة: «الأمر مذهل؛ لأننا في إيطاليا. الألعاب الأولمبية تُقام في إيطاليا. إنه حلم أحلامي».

في ليفينيو، نجت نجمة فريستايل الصينية إيلين غـو من الخروج المبكر وبلغت نهائي منافسات «سلوب ستايل» في التزلج الحر للسيدات، الاثنين، بعدما تصدرت السويسرية وحاملة اللقب الأولمبي ماتيلد غريمو التصفيات.

وسقطت غو، المتوجة بذهبيتين أولمبيتين، على أول حاجز في محاولتها الأولى، لتصبح تحت ضغط كبير؛ إذ يتأهل أصحاب أفضل 12 علامة. لكنها أنقذت نفسها في المحاولة الثانية مسجّلة 75.30 نقطة لتحتل المركز الثاني.

في المقابل، تظاهر آلاف الأشخاص في شوارع ميلانو، السبت، احتجاجاً على إقامة الأولمبياد، حيث أطلق عدد قليل منهم الألعاب النارية واشتبكوا مع الشرطة التي كانت تستخدم دروع مكافحة الشغب.

وأطلق المتظاهرون قنابل مضيئة ورشقوا الشرطة بالحجارة التي فضّتهم بخراطيم المياه.

شخص يرفع لافتة تدعو إلى مقاطعة الألعاب الأولمبية خلال مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (رويترز)

وكانت الشرطة في حالة تأهب قصوى بعد اشتباكات عنيفة خلال احتجاج في تورينو، نهاية الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة أكثر من 100 شرطي.

ورفع المتظاهرون في وقت سابق لافتات تنتقد مجموعة من القضايا، من استخدام الثلج الاصطناعي وقطع الأشجار، إلى أزمة السكن في العاصمة المالية وعاصمة الموضة في البلاد.

ويشكو منتقدو دورة الألعاب الأولمبية الشتوية من تأثير البنية التحتية على البيئات الجبلية الهشة، فضلاً عن الاستخدام المكثف للثلج الاصطناعي الذي يستهلك كميات هائلة من الطاقة والمياه.

مظاهرة احتجاجية ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو - كورتينا 2026 في مدينة ميلانو (رويترز)


الشرطة الإيطالية تفرق احتجاجات قريبة من ملاعب الأولمبياد الشتوي

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإيطالية تفرق احتجاجات قريبة من ملاعب الأولمبياد الشتوي

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيِّل للدموع وخراطيم المياه لتفريق عشرات المتظاهرين، بعدما أقدموا على إلقاء ألعاب نارية، وحاولوا الوصول إلى أحد الطرق السريعة القريبة من منشآت تابعة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم (السبت).

جاءت هذه التطورات في ختام مسيرة وُصفت بالسلمية، شارك فيها آلاف المحتجين اعتراضاً على الأثر البيئي لدورة ميلانو – كورتينا 2026، وعلى ما وصفوه بوجود عملاء أميركيين في إيطاليا.

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

وبعد انتهاء المناوشات، تمكَّنت الشرطة من صد مجموعة من المتظاهرين الذين قاموا بأعمال عنف، حيث بدا أنهم يحاولون الوصول إلى ملعب هوكي الجليد في منطقة سانتا جوليا. وبحلول ذلك الوقت، كان الاحتجاج السلمي الأكبر عدداً قد انتهى، وهو الذي ضم عائلات برفقة أطفال وطلاب.

اشتبك متظاهرون مع قوات الشرطة خلال احتجاجات ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أقدمت مجموعة من المتظاهرين الملثمين على إطلاق قنابل دخانية ومفرقعات نارية من أحد الجسور المطلَّة على موقع بناء يبعد نحو 800 متر عن القرية الأولمبية، التي يُفترض أن تستضيف ما يقارب 1500 رياضي.