سويسرا تحقق فوزاً مبهراً بثلاثية على المجر في «يورو 2024»

السعادة تغمر ألمانيا بينما الجيل الجديد يمنح الأمل بعد الفوز الكبير على أسكوتلندا

سعادة سويسرية بتخطي العقبة الأولى في «يورو 2024»
سعادة سويسرية بتخطي العقبة الأولى في «يورو 2024»
TT

سويسرا تحقق فوزاً مبهراً بثلاثية على المجر في «يورو 2024»

سعادة سويسرية بتخطي العقبة الأولى في «يورو 2024»
سعادة سويسرية بتخطي العقبة الأولى في «يورو 2024»

فاز منتخب سويسرا على المجر 3-1 ضمن منافسات الجولة الأولى بالمجموعة الأولى في «كأس أمم أوروبا 2024 (يورو 2024)» المقامة في ألمانيا. وحصل المنتخب السويسري على أول 3 نقاط له في المجموعة، ليحتل المركز الثاني خلف المنتخب الألماني الذي استهل مشواره بالفوز الكبير على أسكوتلندا 5 - 1، الجمعة، في افتتاح البطولة. على الجانب الآخر، يحتل المنتخب المجري المركز الثالث ويأتي خلفه منتخب أسكوتلندا في المركز الأخير.

وظهرت سويسرا، التي تسعى إلى الوصول لمرحلة خروج المغلوب لسادس مرة على التوالي في بطولة كبيرة، بصورة رائعة، وبدا الفريق منظماً ومتماسكاً في الدفاع وسريعاً في الهجوم، وتحكم غرانيت تشاكا في اللعب، كما تسبب دان ندوي في مشكلات مستمرة لدفاع المجر.

وقرر مورات ياكين، مدرب سويسرا، إعادة ميشال أبيشير وكوادو دواه إلى تشكيلة الفريق، وأثبتا صحة قراره؛ إذ لعب أبيشير دوراً محورياً في هجمات عدة بالشوط الأول كشفت عن ضعف دفاع المجر. وجاءت بداية مشاركة المجر الثالثة على التوالي في «بطولة أوروبا» مخيبة للآمال؛ إذ كانت تطلعات الفريق عالية بعدما حقق مسيرة مميزة من 14 مباراة دون خسارة انتهت مؤخراً.

وتقدم المنتخب السويسري عن طريق كوادو دواه في الدقيقة الـ12، قبل أن يضيف ميشال أبيشير الهدف الثاني في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول. وفي الدقيقة الـ66 سجل بارناباس فارغا الهدف الوحيد للمجر، فيما أضاف بيريل إيمبولو الهدف الثالث لسويسرا في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني. وبدأت المباراة دون مقدمات، حيث هاجم المنتخب السويسري بقوة منذ البداية، وسط أداء متحفظ من جانب المنتخب المجري.

لاعب سويسرا فابيان شير وحب متبادل مع جماهيره (رويترز)

وفي الدقيقة الـ12 سجل المنتخب السويسري الهدف الأول عن طريق كوادو دواه، الذي تلقى تمريرة رائعة من زميله ميشال أبيشير، ليضع الكرة في شباك بيتر غولاتشي حارس المجر. وتصدى الحارس غولاتشي لفرصة خطرة من روبن فارغاس مهاجم سويسرا، حينما أخطأ المدافع المجري في إعادة الكرة لزميله، ليخطفها فارغاس ويسددها، لكن الحارس تصدى لها وأبعدها ببراعة في الدقيقة الـ20.

وفي الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، سجل المنتخب السويسري الهدف الثاني عن طريق ميشال أبيشير، الذي سدد الكرة من خارج منطقة الجزاء، لتسكن الزاوية اليسرى لمرمى غولاتشي. ولم يشهد باقي دقائق الشوط الأول أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته بتقدم سويسرا 2 - صفر.

ومع بداية الشوط الثاني، واصل المنتخب السويسري أداءه الهجومي، وسيطرته على المباراة، وحاول المنتخب المجري مجاراته. وفي الدقيقة الـ66 سجل منتخب المجر الهدف الأول عن طريق بارناباس فارغا، الذي تلقى كرة عرضية من الجهة اليسرى من القائد دومينيك سوبوسلاي، ليوجهها بضربة رأس في شباك الحارس يان سومر. وبعد الهدف، أصبح المنتخب المجري أكثر هجوماً وحاول الضغط على منافسه السويسري وتسجيل هدف ثان يعدل به النتيجة؛ دون جدوى.

إيمبولو وهدف تعزيز فوز سويسرا (أ.ف.ب)

لكن بمرور الوقت ظهر الإرهاق واضحاً على أداء المنتخب المجري ولاعبيه، ولم تنجح هجماتهم في هز شباك يان سومر حارس مرمى سويسرا. وفي الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع للشوط الثاني، سجل بريل إيمبولو الهدف الثالث للمنتخب السويسري، مستغلاً خطأً في التمرير من جانب الدفاع المجري، لينفرد بمرمى غولاتشي ويضع الكرة في الشباك، مسجلاً الهدف الثالث. ولم يشهد باقي دقائق الشوط الثاني أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته والمباراة بفوز سويسرا على المجر 3 - 1.

ألمانيا تسحق أسكوتلندا

يبدو أن أولاف شولتش، المستشار الألماني، وكل الجماهير الألمانية تعيش حالة من السعادة عقب الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الألماني على المنتخب الأسكوتلندي 5 - 1 في افتتاحية مباريات بطولة «كأس أمم أوروبا لكرة القدم (يورو 2024)»، بينما حافظ يوليان ناغلسمان المدير الفني ولاعبوه على تركيزهم.

وكتب شولتس على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «يالها من بداية! تهانينا على البداية المقنعة ببطولة (أمم أوروبا) التي تستضيفها بلادنا». وبعث الأداء القوي الذي قدمه المنتخب الألماني (الماكينات) في ميونيخ أمام منافس لم يشكل خطورة حقيقية، آمال كتابة قصة خيالية أخرى كالتي حدثت في بطولة كأس العالم 2006 في ألمانيا، عندما صعد المنتخب الألماني إلى الدور ما قبل النهائي.

وتحدثت صحيفة «بيلد» عن «مهرجان أهداف عظيم» على موقعها الإلكتروني، فيما تحدثت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» عن «بداية ألمانيا المفعمة بالنشوة»، فيما ذكرت مجلة «كيكر»: «هذا الفوز يمكن أن يفك القيود». كان المنتخب الألماني، بطل العالم 4 مرات وبطل أوروبا 3 مرات، قد خسر مباراته الأولى في آخر 3 بطولات كبرى، شهدت خروجه من مونديالي 2018 و2022 من دور المجموعات، كما ودع بطولة أوروبا التي أقيمت في عام 2021 من دور الـ16.

وأثارت المباراتان الوديتان الأخيرتان للمنتخب الألماني، مخاوف جديدة بعدما تعادل مع المنتخب الأوكراني سلباً، وفاز على المنتخب اليوناني بصعوبة 2 - 1، بعدما بدا أن ناغلسمان قد تمكن من قلب الأمور بتحقيق الفوز على فرنسا وهولندا ودياً في مارس (آذار) الماضي. ولكن الفريق قدم عرضاً قوياً، حيث سجل فلوريان فيرتز وجمال موسيالا هدفين في أول 19 دقيقة من المباراة التي أقيمت في ميونيخ، وأضاف كاي هافيرتز الهدف الثالث من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول، التي طرد على أثرها ريان بورتيوس، لاعب المنتخب الأسكوتلندي، وسجل نيكلاس فولكروغ وإيمري تشان الهدفين الرابع والخامس في الشوط الثاني.

واحتفلت الجماهير في مناطق المشجعين المزدحمة بالمدن العشر، التي تستضيف البطولة، وفي البلاد بشكل عام. وقال ناغلسمان عقب المباراة إن الفريق «الذي أدى أداء جيداً للغاية» لديه الحق في الاحتفال بينما يحافظ على تركيزه. وقال: «لا أعتقد أن من المنطقي أن نخفض حماسهم كثيراً الآن، ولكن يجب أن نأخذ في الحسبان وأن ندرك أننا فزنا بمباراة واحدة فقط». وأضاف: «كان هذا ضرورياً ومهماً، ولكن يجب علينا أن نفوز بمباراة أخرى على الأقل، ومن ثم نفوز بكثير من المباريات إذا أردنا تحقيق هدفنا».

وقال توني كروس، الذي تراجع عن قرار اعتزال اللعب الدولي في مارس الماضي، والذي سينهي مسيرته عقب بطولة «يورو 2024»: «بالطبع أردنا أن تكون بدايتنا جيدة» وأن يكتسب الفريق الثقة. ولكنه لم يتحدث عن الزخم بعد، حيث ينتظر المنتخب الألماني مواجهتين أمام المجر وسويسرا في المجموعة الأولى. وقال كروس: «لا أعلم إن كنا قد دخلنا فعلياً في الحالة المثالية بعد مباراة واحدة فقط. ولكن إذا حافظنا على هذا المستوى في المباراة التالية، التي بالتأكيد ستكون أصعب؛ لأننا نواجه فريقاً أقوى على الأقل من أسكوتلندا، فعندها يمكننا التحدث عن دخولنا الحالة المثالية».

الجيل الجديد يمنح ألمانيا الأمل

وهكذا بعث مهاجمو منتخب ألمانيا الشبان برسالة واضحة مفادها بأنهم على أهبة الاستعداد لقيادة الفريق إلى حقبة جديدة، بينما قدم اللاعبان البالغان 21 عاماً: فيرتز وموسيالا أداءً هائلاً في فوز فريقهما الأول في البطولة بخماسية على أسكوتلندا. وأحرز الجناحان أول هدفين لأصحاب الضيافة، وكانا هما من جذبا انتباه الجمهور المحلي الطامح والقلق في الوقت نفسه، والذي عرف تراجع أداء المنتخب الألماني خلال العقد الأخير.‬

وأكد فيرتز مكانته بوصفه من أصحاب أفضل المواهب الشابة على المستوى الأوروبي من خلال هدفه، بعد أن سبق له اختبار حارس المرمى أنغوس جون في الدقائق الأولى من المباراة. وجاء هدفه في الدقيقة العاشرة مثالاً معبراً تماماً عن أدائه خلال العام الأخير بعد أن أحرز 11 هدفاً وهيأ 12 فرصة للتهديف لفريق باير ليفركوزن بطل الدوري الألماني، بفضل وجوده عند حافة منطقة الجزاء لدفع الكرة للشباك رغم أن الحارس جون وضع إحدى يديه عليها بالفعل.

فيرتز وفرحة افتتاح خماسية ألمانيا (إ.ب.أ)

وبهذا أصبح فيرتز أصغر لاعباً سناً يهز الشباك لمصلحة منتخب ألمانيا في البطولة الأوروبية بينما يبلغ 21 عاماً ليتفوق على الرقم القياسي السابق المسجل باسم هافرتز الذي كان عمره 22 عاماً عندما سجل في بطولة «أوروبا 2020». وسجل موسيالا؛ الذي ترعرع في إنجلترا ولعب لمنتخب الشباب فيها قبل أن يقرر تمثيل الدولة التي ولد فيها، هدفاً جميلاً عندما سدد كرة صاروخية عالية إلى الشباك بعد ذلك بـ9 دقائق، بعد تلقيه تمريرة من هافرتز داخل منطقة الجزاء.

ولا يزيد عمر موسيالا عن عمر فيرتز سوى بفارق 67 يوماً فقط، وقد منحه المدرب ناغلسمان القميص رقم «10»، وبالفعل أنهك خط الدفاع الأسكوتلندي من خلال أسلوبه الذكي عند الاستحواذ على الكرة، مما دفع بالجمهور إلى إطلاق اسم «بامبي» عليه. ورغم وجود لاعبين مخضرمين مثل الحارس مانويل نويل (38 عاماً) والقائد إيلكاي غوندوغان (33 عاماً) في تشكيلة البداية، فإن هناك أيضاً نوعاً من تسليم الراية، خصوصاً في خط الهجوم الذي تراجعت فيه ألمانيا خلال السنوات الأخيرة.

سعادة ألمانية بعد الفوز الكبير على أسكوتلندا في «يورو 2024»

ولعبت تمريرات المخضرم توني كروس (34 عاماً) المتقنة دوراً كبيراً في أداء الفريق؛ إذ جاءت تمريرات قائد خط الوسط متقنة بنسبة 99 في المائة خلال مشاركته لمدة 80 دقيقة رغم أن الفريق الألماني سيواجه منافسين أكثر قوة. وتوج كروس، الذي سيعتزل كرة القدم بعد البطولة الأوروبية الحالية، بكثير من الألقاب على مستوى الأندية؛ مع بايرن ميونيخ وريال مدريد، كما كان ضمن منتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم في 2014، لكن مساعدة فريق بلاده على الفوز بالبطولة الأوروبية لأول مرة منذ نحو 30 عاماً على أرضه ستكون أفضل ختام لمسيرته. وربما يكون ناغلسمان نجح في التوصل إلى التوازن المثالي بين الشباب والخبرة ليقود منتخب بلاده للمجد بعد أن دخل التاريخ الجمعة عندما أصبح أصغر مدرب سناً خلال البطولة (36 عاماً و327 يوماً) بعد تخطيه السلوفيني سريكو كاتانيتش.‬



فرنانديز يفوز بسباق السرعة في جائزة إيطاليا الكبرى للدراجات النارية

يحتفل الإسباني راؤول فرنانديز على منصة التتويج (رويترز)
يحتفل الإسباني راؤول فرنانديز على منصة التتويج (رويترز)
TT

فرنانديز يفوز بسباق السرعة في جائزة إيطاليا الكبرى للدراجات النارية

يحتفل الإسباني راؤول فرنانديز على منصة التتويج (رويترز)
يحتفل الإسباني راؤول فرنانديز على منصة التتويج (رويترز)

حقق الإسباني راؤول فرنانديز، متسابق فريق تراكهاوس، أول فوز في مسيرته بسباقات السرعة ضمن بطولة العالم للدراجات النارية، بعدما أنهى سباق السرعة لجائزة إيطاليا الكبرى في الصدارة، السبت، متقدماً على مواطنه خورخي مارتن متسابق أبريليا.

وانطلق فرنانديز من المركز الثاني على شبكة الانطلاق، لكنه نجح في انتزاع الصدارة خلال اللفة الأولى، قبل أن يفرض سيطرته على مجريات السباق ويحافظ على تقدمه حتى خط النهاية.

ورغم نجاح مارتن في تقليص الفارق خلال اللفات الأخيرة، فإن فرنانديز تمكن من حسم الفوز بفارق تجاوز ثانية واحدة، ليحقق أول انتصار له في سباقات السرعة على مستوى بطولة العالم.

ويحمل هذا الفوز طابعاً خاصاً لفرنانديز، بعدما شهدت جائزة كاتالونيا الكبرى في وقت سابق من الشهر الحالي حادثة اصطدام بينه وبين مارتن أدت إلى خروجهما معاً من السباق، وتسببت في توتر بين مسؤولي الفريقين.

الإسباني راؤول فرنانديز أثناء مشاركته في سباق السرعة ضمن جائزة إيطاليا الكبرى (رويترز)

وجاء الإيطالي فابيو دي جيانانتونيو، متسابق فريق «في آر 46 ريسينغ»، في المركز الثالث، فيما أنهى متصدر الترتيب العام ماركو بيتسيكي السباق في المركز الرابع.

واكتفى الإسباني مارك ماركيز، متسابق دوكاتي، بالمركز الخامس، ليواصل المنافسة على مراكز المقدمة في الترتيب العام للبطولة.


كوبولي يسحق تيان في «فرنسا المفتوحة» ليوقف مسيرة انتصارات الأميركي

يحتفل الإيطالي فلافيو كوبولي بفوزه على الأميركي ليرنر تيان (رويترز)
يحتفل الإيطالي فلافيو كوبولي بفوزه على الأميركي ليرنر تيان (رويترز)
TT

كوبولي يسحق تيان في «فرنسا المفتوحة» ليوقف مسيرة انتصارات الأميركي

يحتفل الإيطالي فلافيو كوبولي بفوزه على الأميركي ليرنر تيان (رويترز)
يحتفل الإيطالي فلافيو كوبولي بفوزه على الأميركي ليرنر تيان (رويترز)

واصل الإيطالي فلافيو كوبولي عروضه القوية في بطولة فرنسا المفتوحة للتنس «رولان غاروس»، بعدما حجز مقعده في الدور الرابع، على أثر فوزه على الأميركي ليرنر تيان بثلاث مجموعات دون رد، السبت، بنتيجة 6-2 و6-2 و6-3.

وقدَّم كوبولي، المصنف العاشر في البطولة، أداءً مميزاً منذ البداية، حيث فرض سيطرته سريعاً وتقدم 3-0 في المجموعة الأولى، مستفيداً من تراجع منافسه الأميركي الذي بدا متأثراً بالمجهود الكبير الذي بذله في الدور السابق، خلال مباراته الماراثونية أمام الأرجنتيني فاكوندو دياز أكوستا.

وبهذا الإنجاز بلغ اللاعب الإيطالي الدور الرابع في إحدى بطولات «الغراند سلام»، للمرة الثانية في مسيرته، مؤكداً تطوره اللافت خلال الموسم الحالي.

ودخل تيان المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، بينها تتويجه، الأسبوع الماضي، بأول ألقابه على الملاعب الرملية في جنيف، إلا أن كوبولي نجح في إيقاف هذه السلسلة وفرَضَ تفوقه طوال المباراة.

وسيواجه كوبولي، في الدور المقبل، الأميركي زاخاري سفايدا، بحثاً عن مواصلة مشواره وتحقيق أفضل نتيجة له في بطولات «الغراند سلام».


كيف سيحسم آرسنال وباريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا؟

(رويترز)
(رويترز)
TT

كيف سيحسم آرسنال وباريس سان جيرمان نهائي دوري أبطال أوروبا؟

(رويترز)
(رويترز)

يواجه باريس سان جيرمان الفرنسي، حامل لقب دوري أبطال أوروبا، آرسنال الإنجليزي في المباراة النهائية السبت في بودابست، ساعياً إلى تحقيق ثنائية غير مسبوقة في تاريخ كرة القدم الفرنسية.

ولم يسبق لـ«المدفعجية» التتويج بالكأس القارية، لكن بعد إحراز لقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، يؤمن فريق المدرب الإسباني مايكل أرتيتا، بقدرته على إزاحة بطل فرنسا عن عرشه.

ونستعرض 5 محاور أساسية قبل المواجهة المرتقبة على ملعب بوشكاش أرينا.

- خطورة آرسنال في الكرات الثابتة

عانى فريق أرتيتا أحياناً هذا الموسم في صناعة الفرص من اللعب المفتوح، لكنه شكّل خطورة هائلة من الكرات الثابتة.

ويتسبب لاعبو آرسنال أصحاب البنية القوية في إرباك كبير بالركلات الركنية، لا سيما قلب الدفاع البرازيلي غابريال ماغالهايس، وسيسعون إلى وضع حارس باريس سان جيرمان الروسي ماتفي سافونوف، تحت ضغط كبير، باعتباره ربما الحلقة الأضعف.

ويُعدّ مدرب الكرات الثابتة نيكولا جوفير الأفضل في هذا المجال، وقد جاء نحو 40 في المائة من أهداف آرسنال في طريقه إلى لقب الدوري الإنجليزي، من كرات ثابتة.

وقال مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي، معترفاً بفاعلية هذه التكتيكات: «قد يقول الناس إنهم لا يسجلون أهدافاً جماعية، لكن من يهتم بذلك؟ اسأل أي مشجع لآرسنال وأنا متأكد من أنهم سعداء جداً».

- قوة الجبهة اليسرى لباريس سان جيرمان

يتعزز آرسنال بعودة الهولندي جورين تيمبر إلى الجاهزية بعد إصابة في الفخذ، لا سيما أن أكبر تحدٍّ أمام أرتيتا يتمثل في كيفية التعامل مع الجبهة اليسرى القوية لباريس سان جيرمان.

ويُعدّ الجناح الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، على الأرجح، أفضل لاعبي البطولة، بعدما سجل 10 أهداف للفريق الفرنسي، ويقف خلفه الظهير الأيسر البرتغالي نونو منديش، الذي يشكل قوة هجومية دائمة.

وعلى أرتيتا أن يقرر ما إذا كان سيدفع بتيمبر مباشرة في التشكيلة الأساسية بعد غياب دام شهرين ونصف شهر، أو سيعتمد على قلب الدفاع الإسباني كريستيان موسكيرا في الجهة اليمنى.

كما شغل ديكلان رايس هذا المركز في غياب تيمبر، لكن لاعب الوسط سيكون عنصراً حاسماً في قلب الملعب أمام البرتغالي فيتينيا نجم باريس سان جيرمان.

- فحص الإرهاق

شارك كثير من لاعبي التشكيلة المحتملة لآرسنال في النهائي لأكثر من 3 آلاف دقيقة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فيما تجاوز كل من ديكلان رايس، والفرنسي وليام صليبا، وغابريال، والإسباني مارتين سوبيميندي، والحارس الإسباني دافيد رايا حاجز 4 آلاف دقيقة.

وبقي أرتيتا وفيا لمجموعة أساسية من اللاعبين، وأكد أن فريقه لا ينبغي أن يتخذ الإرهاق «ذريعة».

وقال المدرب الإسباني الشهر الماضي، في خضم سباق اللقب: «هذا هو السياق وهذا هو الواقع، وعلينا أن نتقبله، بل وأن نستمتع بالفرصة».

في المقابل، تمكن لويس إنريكي من تدوير لاعبيه وإراحتهم في الدوري الفرنسي، بعدما توج باريس سان جيرمان بلقبه الثاني عشر في آخر 14 موسماً.

ولم يتجاوز حاجز 3 آلاف دقيقة هذا الموسم سوى الإكوادوري ويليان باتشو، وفيتينيا، ووارن زاير-إيمري.

وقال لويس إنريكي قبل النهائي: «الراحة جزء لا يتجزأ من التحضير، خصوصاً عندما نخوض مباريات من هذا النوع».

لكن باريس سان جيرمان شارك أيضاً في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، ما زاد من حاجة المدرب إلى الموازنة في أوقات لعب لاعبيه.

- ماكينة الشباك النظيفة

تدفع أرقام الفريقين كثيرين إلى الاعتقاد بأن النهائي سيكون صراعاً بين «قوة لا تُقهر» يمثلها هجوم باريس سان جيرمان، و«جدار لا يتحرك» يجسده دفاع آرسنال.

فقد استقبل آرسنال 6 أهداف فقط في البطولة، وواصل مشواره دون خسارة، فيما خرج الحارس دافيد رايا بشباك نظيفة في 9 مباريات، معادلاً الرقم القياسي التاريخي.

وأمامه، يشكل غابريال وصليبا ثنائياً دفاعياً صلباً في مواجهة الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه، بدعم من كفاراتسخيليا وديزيريه دويه.

وسجل باريس سان جيرمان 44 هدفاً في البطولة، بفارق هدف واحد فقط عن الرقم القياسي البالغ 45 هدفاً، والمسجل باسم برشلونة في موسم 1999 - 2000.

- مفاجأة من لويس إنريكي

تفوق باريس سان جيرمان هجومياً على بايرن ميونيخ الألماني بفوز مثير 5 - 4 في ذهاب نصف النهائي، ما جعل العالم يترقب مزيداً من المتعة في الإياب.

لكن المدرب الماكر لويس إنريكي غيّر خطته بشكل كبير، ولعب فريقه بأسلوب أكثر تحفظاً في ميونيخ، مكتفياً بتعادل 1 - 1 ضمن له بطاقة العبور إلى النهائي.

وكعادته في مفاجأة خصومه، أكد لويس إنريكي أن بطل فرنسا سيتكيف في أسلوبه لمواجهة آرسنال.

وقال: «سيتعين علينا أن نتكيف للعب والدفاع بطريقة مختلفة عما نفعله عادة إذا أردنا التفوق عليهم».

وأبعد الحارس سافونوف الكرة خارج الملعب مراراً، بوصف ذلك جزءاً من استراتيجية تهدف إلى تضييق المساحات حول جناح بايرن الخطير ميكايل أوليسيه.

وقال أرتيتا: «حللنا كل ما يفعلونه في جميع مراحل اللعب. أعددنا السيناريوهات المحتملة. نحاول فهم الهدف مما يفعلونه وما الذي يسعون إلى تحقيقه».