إردوغان: بايدن يواجه «اختبار صدق» بشأن حرب غزة

أكد أن عليه إثبات أن خطته لوقف النار ليست استثماراً انتخابياً

جانب من مشاركة إردوغان في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع بإيطاليا (الرئاسة التركية)
جانب من مشاركة إردوغان في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع بإيطاليا (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: بايدن يواجه «اختبار صدق» بشأن حرب غزة

جانب من مشاركة إردوغان في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع بإيطاليا (الرئاسة التركية)
جانب من مشاركة إردوغان في إحدى جلسات قمة مجموعة السبع بإيطاليا (الرئاسة التركية)

عدّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الرئيس الأميركي جو بايدن يمر حالياً بـ«اختبار صدق» في تعامله مع الحرب بغزة، وعليه أن يثبت أن خطته لوقف إطلاق النار لا تشكل أحد تكتيكات حملته لانتخابات الرئاسة الانتخابية.

وقال إردوغان: «نتوقع أن يثبت بايدن أن هذه الخطة ليست استثماراً انتخابياً، بل خطوة حقيقية وصادقة لإنهاء المجازر في فلسطين، بايدن يمر الآن باختبار صدق».

بايدن في اختبار

وأضاف إردوغان، في تصريحات لصحافيين أتراك السبت، في طريق عودته من إيطاليا حيث شارك في الجلسة رفيعة المستوى حول «أفريقيا والبحر المتوسط... الذكاء الاصطناعي والطاقة»، في إطار قمة مجموعة السبع: «أعتقد أن الولايات المتحدة منزعجة أيضاً من الغطرسة الإسرائيلية المزدادة، وعلى الرغم من أن الإدارة الأميركية لم تعبّر صراحة عن هذا الانزعاج، فإن الأصوات التي ترتفع من الجامعات والشوارع تظهر أن تحولاً معيناً قد بدأ هناك، وهذا يزعج إسرائيل بشدة».

وتابع: «الجميع على يقين بأن هذه القافلة لن تسير على هذا النحو ونأمل في أن تتغير الأجواء مع الانتخابات الأميركية المقبلة... من الطبيعي أن ننتظر من الرئيس جو بايدن إثبات أن خطته لوقف إطلاق النار في غزة تهدف إلى وقف المجازر في فلسطين وليست استثماراً انتخابياً».

وعدّ إردوغان قرار مجلس الأمن الدولي بخصوص وقف إطلاق النار في غزة خطوة للأمام، لكنها «ليست كافية»، قائلاً: «جميعنا يعلم عدد القرارات التي تتجاهلها إسرائيل، نأمل في أن يتطور الوضع مع الانتخابات المقبلة في أميركا بشكل مختلف كثيراً، وآمل في أن نتخذ الخطوات الصحيحة معاً، وأن تتطور القرارات التي سيصدرها مجلس الأمن الدولي بشأن هذه القضية في اتجاه مختلف تماماً من الآن فصاعداً».

ولفت إردوغان إلى أن أميركا تعرقل مجلس الأمن عندما يتعلق الأمر بقرارات يجب اتخاذها ضد إسرائيل، قائلاً: «ما يقلقني بشأن قرار وقف إطلاق النار الحالي أنه سيعرقل في مجلس الأمن بطريقة أو بأخرى».

الاعتراف بدولة فلسطين

وأضاف: «لكن مهما كان الأمر، فإن الخطوة الأكثر أهمية بالنسبة لنا هي القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وليس مجلس الأمن، لقد انحاز ما يقرب من 150 دولة للقرارات الإيجابية التي أصدرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وانحازوا إلى فلسطين، نحن بحاجة إلى تطوير هذا الأمر لما هو أبعد، ونأمل في أن يؤدي هذا النهج إلى وصول مجلس الأمن إلى نقطة معينة مع مرور الوقت».

وأكد الرئيس التركي أن اعتراف الدول الأعضاء بمجلس الأمن بدولة فلسطين بإمكانه أن يغير الأجواء في المنطقة إلى الأفضل، مضيفاً: «على مزيد من الدول أن تمتلك الشجاعة وتقول لإسرائيل (قفي) من أجل أن تجتاز الإنسانية امتحان فلسطين».

وأضاف: «في الواقع، فإن الوضع الحالي يمثل أيضاً فرصة للأمم المتحدة، فإذا أرادت استعادة سمعتها التي دمرتها بعض الدول الخارجة على القانون، وبخاصة إسرائيل، فعليها أن تستغل هذه الفرصة جيداً... إن إيقاف إسرائيل لن يضمن السلام في غزة فحسب، بل سيقمع أيضاً الهجمات الإسرائيلية ضد نظام الأمم المتحدة والقانون الدولي وحقوق الإنسان».

وتابع إردوغان أن «هذه المسؤولية تقع في المقام الأول على عاتق أعضاء مجلس الأمن، وكما نقول دائماً؛ الطريق إلى السلام النهائي في المنطقة يمر عبر حل الدولتين، هذه الصيغة تجلب معها حلاً دائماً، واعتراف أعضاء مجلس الأمن بفلسطين كدولة قد يغير المناخ في المنطقة».


مقالات ذات صلة

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (رويترز) p-circle

رئيس وزراء المجر يتلقى دعوة لاجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده ترمب

كشف رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان عن أنه تلقى دعوة لحضور اجتماع «مجلس السلام» الذي يعقده الرئيس الأميركي دونالد ترمب «بعد أسبوعين» في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي نازحون يتدافعون لملء أوعية بلاستيكية بالماء من منشأة لتكرير الماء في خان يونس السبت (أ.ف.ب)

الواقع الصحي والإنساني ينهار في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار

لا تتوقف الجهات الحكومية في قطاع غزة، وكذلك المنظمات الإنسانية، والأممية، عن التحذير من واقع الحياة الصعب الذي يواجهه السكان.

«الشرق الأوسط» (غزة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.