التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
TT

التمارين الرياضية أفضل من النوم لـ«تغذية» الدماغ... كيف يحصل ذلك؟

كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟
كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

لطالما وُصِف النوم المريح في أثناء الليل بأنه علاج لجميع الأمراض، خصوصاً الدماغية. ويعتقد علماء الأعصاب منذ فترة طويلة بأن النوم العميق يساعد على إزالة المخلفات المسببة للمشكلات من الدماغ، مما يؤدي إلى التخلص من العديد من البروتينات والمستقلبات التي يعتقد بأنها تشارك في تطور مرضَي ألزهايمر والخرف وغيرهما.

وفي حين تثير هذه النظرية القلق للأشخاص الذين يعانون من الأرق، كان من الصعب دائماً الحصول على دليل قاطع.

لكن دراسة جديدة في مجلة «Nature Neuroscience» رأت عكس ذلك، وقال بيل ويسدن، الأستاذ في معهد أبحاث الخرف في المملكة المتحدة، الذي شارك في قيادة الدراسة، وفق صحيفة «التلغراف»، إن النشاط قد يلعب في الواقع دوراً أكبر بكثير في إزالة السموم.

وأضاف: «أظهرنا أن تصفية الدماغ تكون ذات كفاءة عالية في أثناء حالة اليقظة. وبشكل عام، قد يؤدي الاستيقاظ والنشاط وممارسة الرياضة إلى تنظيف الدماغ من السموم بشكل أكثر كفاءة».

إزالة السموم

ويعد دور التمارين الرياضية في إزالة السموم من الدماغ حالياً مجالاً للبحث النشط في مختبرات الأبحاث في جميع أنحاء العالم.

وتتعلق نظرية العمل ببعض خلايا الدماغ المتغيرة الشكل، المعروفة باسم «الخلايا الدبقية الصغيرة»، التي يمكن أن تتخذ شخصيات مختلفة اعتماداً على حالتك الصحية.

في بعض الحالات النفسية مثل الفصام وحتى فيروس «كوفيد» طويل المدى، تتسبب عملية المرض في اتخاذ «الخلايا الدبقية الصغيرة» شكلاً شائكاً بشكل واضح، مما يؤدي إلى حدوث التهاب والتدخل في الأعمال الطبيعية للدماغ.

ومع ذلك، يعتقد الباحثون بأن التمارين الرياضية قد تحفّز «الخلايا الدبقية الصغيرة» على اتخاذ مظهر صحي مضاد للالتهابات. وهذا يعني أنها ستعمل قمّامات مفيدة، حيث تقوم بإزالة المخلفات والتأكد من أن الوصلات المتشابكة بين الخلايا العصبية نظيفة وتعمل بشكل صحيح.

وأوضحت الدكتورة ريبيكا ماكفيرسون، الأستاذة المشارِكة في جامعة بروك في كندا، حيث تدير مختبراً يدرس كيفية استفادة الدماغ من التمارين الرياضية، أن «(الخلايا الدبقية الصغيرة) موجودة لمسح كل شيء. نحن نستكشف هذه الفكرة القائلة إن التمارين الرياضية تنشّطها بطريقة تعزز الطريقة التي تقوم بها بإزالة منتجات التمثيل الغذائي».

«غذاء» الدماغ

وأظهرت الأبحاث مراراً وتكراراً أن ممارسة النشاط البدني تقلل من خطر الإصابة بجميع أشكال الخرف بنسبة 28 في المائة، ومرض ألزهايمر على وجه الخصوص بنسبة 45 في المائة.

على مرّ السنين، أجرى العلماء تجارب مختلفة تم فيها تقسيم المشاركين بشكل عشوائي إلى مجموعتين مختلفتين؛ إحداهما تتبع برنامجاً للتمارين، والأخرى تبقى خاملة.

وقد أفاد جميعهم تقريباً بأن أداء مجموعة برنامج التمارين الرياضية كان أفضل في الاختبارات المعرفية، مع الاتجاه نفسه الموجود لدى المشاركين الأصحاء، والناجين من السكتات الدماغية، وحتى مرضى ألزهايمر.

ويعتقد بأن ذلك يرجع إلى جزيء يسمى عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ أو (BDNF). وقد اكتسب هذا الجزيء سمعة طيبة بين علماء الأعصاب بوصفه «غذاء الدماغ» لقدرته الرائعة على تحفيز نمو الخلايا العصبية الجديدة وتعزيز الروابط بينها.

تقول ماكفيرسون: «إن تقلصات العضلات تزيد من (BDNF)، بينما تقوم الصفائح الدموية في الدم بتخزين كثير من (BDNF)، وبالتالي، مع زيادة تدفق الدم بسبب ممارسة الرياضة، يمكن للصفائح الدموية إطلاق مزيد منه في الدورة الدموية».

ومن خلال الدراسات التي أُجريت على الخلايا والحيوانات، أظهر مختبر ماكفيرسون أن «BDNF» يمنع تراكم أجزاء صغيرة من بروتين «بيتا أميلويد» في الدماغ عن طريق تغيير نشاط الإنزيمات المختلفة، وهو ما يمكن أن يفسّر لماذا تساعد التمارين الرياضية على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

لكن «BDNF» ليس الجزيء المفيد الوحيد الذي يتم إطلاقه عند ممارسة الرياضة. في العام الماضي، أظهرت دراسة في مجلة «نيورون» أن التمارين الرياضية تسبب إنتاج هرمون يسمى «إيريسين»، وهو قادر على إزالة لويحات الأميلويد.

لكن كم نحتاج أن نتمرن؟ وما التمارين الأفضل؟

بحسب ماكفيرسون، ورغم أن الجميع يريدون معرفة بالضبط ما يتعين عليهم القيام به، فإن هذا الأمر يصعب الإجابة عنه.

وتنصح إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) بممارسة نوع من التمارين الرياضية، أو النشاط البدني الذي يرفع معدل ضربات القلب، لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً، 5 أيام في الأسبوع.

وأوضحت ماكفيرسون أن إنتاج «BDNF» يرتبط بكثافة التمرين، لذلك سينتج جسمك مزيداً عند القيام بأشكال نشاط عالية الكثافة مثل التدريب المتقطع.

ومع ذلك، قالت إنه من المهم للناس أن يفعلوا ما يشعرون بأنهم قادرون عليه، وأي شكل من أشكال التمارين، بغض النظر عن مدى اعتداله، سيظل يحمل بعض الفوائد للجسم والدماغ.

وأضافت: «أعتقد بأنه عليك أن تفكر، كم من الوقت لدي وما الذي أستمتع به؟ وحتى لو كنت قادراً فقط على القيام بتمارين متوسطة الشدة، فستظل تحصل على زيادة في (BDNF)، وهناك أيضاً زيادة في تدفق الدم مما يوفر مزيداً من الأكسجين والمواد المغذية للدماغ مما سيعزز أيضاً نمو خلايا الدماغ».

التمارين تُحسّن المزاج أيضاً

من المعروف أيضاً أن التمارين الرياضية لديها القدرة على توفير الراحة للأشخاص الذين يعانون من أعراض الاكتئاب، مثل انخفاض الحالة المزاجية أو انعدام التلذذ، وهو ما يشير إلى فقدان المتعة في الأنشطة التي كانت مجزية سابقاً.

في جامعة كوليدج لندن، يقود عالم الأعصاب الإدراكي البروفيسور جوناثان رويزر، حالياً تجربة سريرية تمولها مؤسسة «ويلكوم» لمحاولة فهم مزيد حول سبب فائدة التمارين الرياضية للصحة العقلية.

وقال: «لقد كنت مهتماً منذ فترة طويلة بجوانب معالجة المعلومات التي تسوء في حالة الاكتئاب، وكيف تسهم في ظهور الأعراض، لكن هناك أعراضاً أخرى تميل إلى التجمع مع انعدام التلذذ مثل التعب وصعوبة اتخاذ القرار، وهناك بعض التلميحات إلى أن التمارين الرياضية تستهدف هذه الأنواع من الأعراض على وجه التحديد».

وسوف تدرس تجربة رويزر الفوائد الأكبر للتمارين الرياضية، والهدف هو الحصول على دليل إضافي لبعض النظريات الرئيسية وراء كيفية استفادة الصحة العقلية من التمارين الرياضية، مثل تحفيز إنتاج الدوبامين، الذي يشارك في التحفيز، وكذلك تخفيف الالتهاب.

وقال: «يعاني كثير من الأشخاص المصابين بالاكتئاب مما نسميه الالتهاب المزمن الذي يمنع خلايا الدوبامين العصبية من العمل وربما يسهم في ظهور أعراضهم. لذا فإن التأثيرات المضادة للالتهابات الناتجة عن التمارين الرياضية هي جزء أساسي من الطريقة التي نعتقد بأنها تعمل بها».


مقالات ذات صلة

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

صحتك عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات - سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة - توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك وجدت دراسة حديثة ارتباطاً بين ارتفاع جودة وكثافة عضلات الظهر والصدر وانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بغض النظر إلى حد كبير عن حجم العضلات (بيكسلز)

جودة عضلات الظهر والصدر قد تكشف خطر الإصابة بالنوبات القلبية

أظهرت دراسة أن ارتفاع جودة عضلات الظهر والصدر وانخفاض الدهون داخلها يرتبطان بتراجع خطر الإصابة بالنوبات القلبية والوفاة بصرف النظر عن حجم العضلات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب (رويترز)

شيخوخة الجسم قد تبدأ من داخل العظام

لا تقتصر وظيفة العظام على دعم الجسم وإبقائه منتصباً فحسب، فداخل العديد منها مصنع حيوي يُنتج باستمرار الخلايا المكونة للدم والجهاز المناعي، وهو نخاع العظم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محيط الخصر قد يكشف معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من الوزن الظاهر على الميزان (أ.ب)

الميزان قد يخدعك... محيط خصرك قد يكشف خطراً خفياً على قلبك

كشفت دراسة جديدة أن محيط الخصر قد يعطي معلومات أكثر دقة عن صحة القلب من وزن الشخص الظاهر على الميزان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول القهوة بانتظام يرتبط بالحصول على جسم أكثر رشاقة (رويترز)

دراسة: عشاق القهوة يتمتعون بدهون أقل وكتلة عضلية أكبر

كشفت دراسة علمية جديدة عن ارتباط مثير للاهتمام بين تناول القهوة بانتظام والحصول على جسم أكثر رشاقة.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي)

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع
TT

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع

النظر في المرآة يؤثر على السلوك الاجتماعي لدى الرضع

وجدت دراسة حديثة قام بها باحثون من جامعة إيسكس University of Esse في المملكة المتحدة، ونُشرت في مجلة «علم النمو» Developmental Science في النصف الأول من شهر مايو (أيار) من العام الحالي، أن لعب أطفال رضع في عمر أربعة شهور، لمدة أسبوعين فقط أمام المرآة، استطاع تغيير نشاط أجزاء من المخ مسؤولة عن فهم وجوه الآخرين، وتعبيراتهم.

انبهار وتأثير

أوضح الباحثون أن نظر الرضع إلى أنفسهم في المرآة رغم كونه يُعد مشهداً مألوفاً لكثير من الآباء، فإنّ هذا الانبهار البسيط من قبل الرضيع بالوجه الظاهر أمامه يكون له تأثير في النمو الاجتماعي للطفل، ويتجاوز مجرد التسلية.

وأكد الباحثون أن الرضع يقومون بتقليد الوجوه قبل أن يتمكنوا من الكلام بفترة طويلة، حيث تجذبهم الابتسامة للابتسام في المقابل، وهذه العادة، التي تُسمى محاكاة تعابير الوجه، تساعد الناس على التناغم، والشعور بما يشعر به الآخرون، وتعزيز الروابط الاجتماعية، وزيادة التعاطف بين الغرباء.

أما عند البالغين، فتصبح هذه العادة متأصلة فيهم. ويرتبط تقليد تعابير الآخرين، حتى دون قصد، بالتعاطف، والقدرة على تمييز المشاعر بسرعة، وقد وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الأكثر تعاطفاً مع الآخرين يقلدون الوجوه بشكل أقوى.

تقليد الوجوه

أراد الفريق معرفة ما إذا كان الأطفال مُهيئين منذ الولادة لتقليد الوجوه، أم أنهم يكتسبون هذه المهارة من خلال التجربة، لأن الجواب سيغير النظرة إلى بداية الحياة الاجتماعية.

وأعطى الفريق البحثي مجموعة من الأطفال الرضع بعمر أربعة أشهر لعبة صغيرة مزودة بمرآة صغيرة، وعلى مدار أسبوعين لعب هؤلاء الأطفال بانعكاس صورهم في المنزل يوماً بعد يوم، وحصلت مجموعة ثانية على اللعبة نفسها، ولكن من دون مرآة، وبقيت جميع العوامل الأخرى كما هي، وقبل هذه الفترة وبعدها شاهد الرضع مقاطع فيديو لأطفال آخرين يُظهرون تعابير وجه مختلفة (فتح الأفواه، ورفع الحواجب).

في حين سجل الباحثون في الوقت نفسه نشاط المخ، باستخدام جهاز رسام المخ الكهربائي (EEG)، وأيضاً قاموا برصد نشاط عضلات الوجه باستخدام رسم العضلات (EMG)، لتقييم الاستجابات العصبية والسلوكية للرضع.

قدرة تمييز الوجوه

أظهرت النتائج أن الرضع الذين تعرضوا لانعكاس صورتهم في المرآة أظهروا زيادة أكبر في نشاط القشرة الحسية الحركية عند ملاحظة تعابير وجوه الآخرين مقارنة بما كانوا عليه قبل أسبوعي التجربة، وفي المقابل لم يُظهر الأطفال الذين شاهدوا اللعبة العادية أي زيادة مماثلة.

وكان التأثير أقوى ما يكون في الجانب الأيمن من المخ، وهي منطقة مرتبطة بتمييز الوجوه. والجدير بالذكر أنه لم يسبق لأحد إثبات أن بضعة أسابيع أمام المرآة يمكن أن تُحفز هذه الاستجابة لدى الرضع في هذه السن المبكرة.

وأوضح الباحثون أن زيادة النشاط في مناطق المخ تؤكد أن مراقبة حركات الفرد قد تُعزز الدوائر العصبية المستخدمة لفهم الآخرين.

بين التخمين واليقين

قبل هذه الدراسة كانت فكرة أن التجارب اليومية تُهيئ مخ الرضيع الاجتماعي مجرد تخمين مبني على معلومات لا يمكن إثباتها، ولكن الآن هناك دليل مباشر على أن عادة بسيطة وعادية (قضاء بعض الوقت في النظر إلى المرآة) يمكن أن تُغير كيفية استجابة مخ الرضيع للتفاعل مع الآخرين.

وتُعد نتائج هذه الدراسة مهمة للغاية، لأن الباحثين وجدوا أن أسبوعين فقط من التعرض غيرا هذه الدوائر العصبية، وبالتالي يمكن أن تساعد هذه التجربة البسيطة في تنمية المهارات الاجتماعية للرضع الذين يتأخرون في اكتساب تلك المهارات.


دراسة: استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يعزز القدرات المعرفية للأطفال

 قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)
قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يعزز القدرات المعرفية للأطفال

 قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)
قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل (أرشيفية - رويترز)

كشفت دراسة فنلندية عن أن استخدام الأجهزة الذكية لبعض الوقت يساعد في تنمية القدرات المعرفية للأطفال خلال المرحلة العمرية حتى سن المراهقة، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الدراسة، التي نشرتها الدورية العلمية «Pediatric Exercise Science» المتخصصة في طب الأطفال، متابعة 260 طفلاً بدءاً من سن الثامنة، مع قياس النشاط البدني وسلوكيات الخمول لهؤلاء الأطفال، فضلاً عن الفترات التي يقضونها في استخدام الأجهزة الذكية خلال الفترة من الطفولة حتى سن المراهقة.

ووجد الفريق البحثي من جامعة جيفاسكايلا الفنلندية أن قضاء بعض الوقت في استخدام الأجهزة الذكية حتى سن 16 عاماً في المتوسط يساعد في تنمية القدرات المعرفية للطفل.

وقال رئيس فريق الدراسة بيتر جالانكو: «ينبغي عدم النظر إلى استخدام الأجهزة الذكية باعتباره أمراً ضاراً فقط بالنسبة إلى الأطفال».

وأضاف، في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية، أن ما يفعله الطفل عند استخدام الأجهزة الذكية هو الفيصل في حقيقة الأمر. وذكر أنه من الضروري بالنسبة إلى الآباء والمدرسين التشجيع على استخدام الأجهزة الذكية في الأنشطة التي تساعد في تنمية التفكير وقدرات حل المشكلات والإبداع والتعلم.

وأكد الباحثون أن الهدف من هذه الدراسة هو إيجاد التوازن الصحيح بين ممارسة الأنشطة البدنية واستخدام الأجهزة الذكية من أجل دعم قدرة الطفل على التفكير النشط.


طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
TT

طازجة أم مجففة أم معصورة: أي الفواكه والخضراوات أكثر فائدة لضغط الدم؟

عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)
عصير الفاكهة الطبيعي يُعد مصدراً جيداً للعديد من العناصر الغذائية (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات - سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة - توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم، إلا أن طريقة تناولك لهذه الأطعمة المفيدة لصحة القلب مثل الكرز والخوخ قد تؤثر على طبيعة تلك الفوائد.

وأضاف أنه يمكن لعمليات التجفيف أو العصر أن تغير توازن الألياف والسكريات والسعرات الحرارية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما قد ينعكس على صحة القلب.

لذا، فإن معرفة أفضل الطرق لإدراج هذه الفواكه في نظامك الغذائي تساعدك في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية واتباع خطة غذائية ملائمة لضبط ضغط الدم.

وأكد أن الفواكه والخضراوات الطازجة تُعد الخيار المفضل للحصول على فوائد عامة تتعلق بضغط الدم؛ فهي تحتوي على سعرات حرارية وسكريات أقل مقارنة بالأنواع المجففة، كما أنها تحافظ على الألياف التي غالباً ما تُفقد عند عصر الفاكهة.

ويوفر الكرز والخوخ الطازجان العناصر الغذائية التالية المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية وضبط ضغط الدم مثل البوتاسيوم الطبيعي الذي يساعد في ضبط ضغط الدم من خلال معادلة تأثيرات الصوديوم على القلب والأوعية الدموية.

وكذلك الألياف الغذائية التي تعزز الشعور بالشبع وتساهم في صحة القلب والأوعية الدموية، والبوليفينول وهي مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات قد تحسن وظائف الأوعية الدموية وتقلل من الإجهاد التأكسدي.

عند اتباع أنماط غذائية أثبتت فعاليتها في خفض ضغط الدم - مثل حمية «داش» لوقف ارتفاع ضغط الدم عادة ما تكون الفاكهة الطازجة هي الخيار الأمثل؛ نظراً لاحتوائها على أعلى نسبة من الألياف وأقل قدر من السعرات الحرارية.

الفاكهة المجففة

تؤدي عملية التجفيف إلى إزالة معظم محتوى الماء من الكرز والخوخ الطازجين، مما يزيد من تركيز جميع العناصر الغذائية الأخرى تقريباً - بما في ذلك السكريات الطبيعية والبوتاسيوم والسعرات الحرارية في الحصة الواحدة - رغم أن بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة مثل فيتامين «ج» قد تنخفض نسبتها اعتماداً على درجة حرارة التجفيف المستخدمة.

ويعني انخفاض محتوى الماء في الكرز والخوخ المجففين أن حصة صغيرة من الفاكهة المجففة تحتوي على كميات من الكربوهيدرات والسكريات والسعرات الحرارية تعادل تلك الموجودة في حصة أكبر من الفاكهة الطازجة. نظراً لأن حصة الفاكهة المجففة تكون أقل وزناً بكثير من حصة الفاكهة الطازجة، فمن الضروري ضبط الكميات المتناولة عند أكل الكرز والبرقوق المجففين.

قد يحتوي الكرز والبرقوق المجففان أحياناً على كميات أكبر قليلاً من عناصر غذائية محددة في الحصة الواحدة مقارنة بالفاكهة الطازجة.

الفاكهة تُعد من أكثر الأطعمة الصحية التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم (إ.ب.أ)

العصائر

يؤدي عصر الفاكهة الكاملة، مثل الكرز والبرقوق بما في ذلك عصير البرقوق المجفف، إلى تغيير خصائص الفاكهة بشكل جذري يفوق ما يحدث عند تجفيفها؛ إذ تتضمن عملية العصر مراحل معالجة مكثفة ومعالجة حرارية مثل البسترة، مما قد يسهم في فقدان بعض العناصر الغذائية ومركبات مضادات الأكسدة.

ورغم احتفاظ معظم العصائر بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، فإنها قد تفقد معظم أو كل الألياف الموجودة في الفاكهة، وذلك يعتمد على طريقة معالجتها.

ونظراً لافتقار عصير الفاكهة إلى الألياف الغذائية أو احتوائه على كميات ضئيلة منها، فإنه لا يمنح شعوراً كبيراً بالشبع، مما يسهل استهلاكه بكميات أكبر مقارنة بتناول ثمار الكرز أو البرقوق الكاملة. ومع أن العصير يحتفظ بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، إلا أن تناول الفاكهة الكاملة يُعد الخيار الموصى به ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة ضغط الدم؛ لأن الألياف السليمة والبنية الغذائية المتكاملة للفاكهة تعزز الشعور بالشبع وتدعم صحة القلب والأوعية الدموية بشكل أفضل.

تأثير الكرز والبرقوق على ضغط الدم

يُعد الكرز والبرقوق غنيين بالبوتاسيوم ومركبات البوليفينول، ولا سيما الأنثوسيانين وهي صبغات نباتية تمنح الفاكهة ألوانها المميزة إذ قد تدعم هذه المركبات صحة الأوعية الدموية من خلال تحسين كفاءة عمل البطانة الداخلية للأوعية الدموية وتقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لا تشير الأدلة السريرية الحالية إلى أن الاستهلاك المنتظم للكرز أو البرقوق فعال في خفض ضغط الدم.

وقد أظهرت الأبحاث أن تناول الكرز لم يكن له تأثير ملموس على ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي بشكل عام، وذلك رغم وجود بعض الأدلة المشجعة. وبالمثل، وجدت أبحاث أخرى أن تناول مكملات البرقوق لم يؤدِ إلى خفض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي.

وتشير هذه النتائج إلى أنه من الأفضل اعتبار فاكهة الكرز والبرقوق غنية بالعناصر الغذائية التي تدعم نمطاً غذائياً عاماً يعزز صحة القلب - مثل حمية «داش» بدلاً من النظر إليها بوصفها أطعمة تخفض ضغط الدم بمفردها.