فادي فتّال لـ«الشرق الأوسط»: أفضّل أن يتعرف إليّ الناس على مهل

استوحى أغنيته الجديدة «قلبي إلك» من قصة عاشها شخصياً

«قلبي إلك» أغنية جديدة يطلقها فادي فتّال (إنستغرام الفنان)
«قلبي إلك» أغنية جديدة يطلقها فادي فتّال (إنستغرام الفنان)
TT

فادي فتّال لـ«الشرق الأوسط»: أفضّل أن يتعرف إليّ الناس على مهل

«قلبي إلك» أغنية جديدة يطلقها فادي فتّال (إنستغرام الفنان)
«قلبي إلك» أغنية جديدة يطلقها فادي فتّال (إنستغرام الفنان)

يشكّل المغني فادي فتّال نموذجاً من أبناء جيله هواة الغناء. اسمه لمع بعد مشاركته في برنامج «بوليفارد المواهب». قدّم أغاني مشهورة بصوته، تعرف بـ«أغاني كوفر»، أعاد تقديمها بأسلوبه الفني الخاص. فالفنّ بدأه كهواية يحبها إلى جانب دراسته الجامعية كمهندس معماري. ولكن مشاركته في البرنامج المذكور غيّرت مسار حياته. فكانت أولى أغانيه «إذا قلت بحبك»، وتبعتها «مش متلك».

حالياً أصدر فتّال أغنيته الثالثة «قلبي إلك» التي يتعاون فيها مرة جديدة مع الملحن نبيل خوري. وتعود كلماتها لسليمان دميان، فيما وقّع إخراجها إيلي فهد.

ينوي إصدار أغنية إيقاعية قريباً (إنستغرام الفنان)

ويتحدث فادي فتّال عن عمله الثالث الذي يصفه بتجربة شخصية مرّ بها: «موضوعها يحكي عن حب من طرف واحد. وغالباً ما أفضل أداء أغنية أستلهم موضوعها من حياتي الخاصة. أشعر بأن أحاسيسي تظهر فيها بصدق وبعفوية».

وهل وقعت في حب من هذا النوع؟ يرد لـ«الشرق الأوسط»: «نعم، كان ذلك منذ نحو سنتين، فاستحضرت تلك الفترة. حمّلت الأغنية رسالة مباشرة لكل من يخوض تجربة مماثلة. فعليه ألا يشعر بالخسارة أو الخيبة. والأفضل له أن يعترف بحبّه للطرف الآخر، ولو تسبب له ذلك بفقدان الحبيب. الأمر يستلزم شخصية قوية يتمتع بها لأن هذا الحب يحمل صعوبة».

وعن تعاونه مع المخرج إيلي فهد، يقول: «منذ بداياتي تعاونت معه وأعجبت بأفكاره المبدعة، فهو يولّد عند مشاهده حبّ التحليل وفك ألغاز القصة. وكذلك الأمر بالنسبة للملحن نبيل خوري. فهو صديق عزيز ويعرفني عن كثب وعلى علم بما خضته من تجارب في حياتي».

يحاول فادي فتّال في كل عمل جديد يقدّمه أن يختار موضوعاً مختلفاً لا يشبه ما سبقه. ولكن كيف يرى المجال الغنائي عامة؟ يقول: «مجال الفن شاسع له متطلباته (وزواريبه). ويمكن لمن يدخله ألا يشق طريقه فيه بسرعة، لأن الوصول إلى القمة ليس سهلاً».

أخذ فادي على عاتقه السير في طريق الفن بتأنٍ: «أحب أن أصعد السلالم درجة وراء أخرى. خياراتي دقيقة، إذ أتعاون مع أسماء معروفة في عالم الأغنية. لست مستعجلاً للوصول إلى الشهرة المطلقة. فلا أقدّم أغنية من باب أنها ستضرب أو ستحدث الفرق الكبير عندي. فالأغنية (الهيت)، أي التي تكسر المقاييس العادية، لا تكون هدفي الأول. فهي قد تفرز هذه النتيجة المرجوة من دون سابق تصور وتصميم. ومن غير أي توقعات تذكر».

يحلم فتّال بالوقوف على مسارح عالمية (إنستغرام الفنان)

ما يهمّ فادي فتّال في مشواره هو امتلاكه «ريبيرتواراً» ذا جودة. فيحرص على أن تكون خياراته تكون على المستوى المطلوب: «أنسجم تماماً مع ألحان نبيل خوري، أشعر أنها تشبهني وتليق بي. وفي المرة المقبلة، سأصدر عملاً غنائياً مغايراً، إيقاعياً لأني أحب التنويع. ومن الموسيقى التي أنوي غناءها الشعبي والمقسوم».

يشدد فادي فتّال على التروي في كل خطوة يقوم بها. وفي أغنيته الأخيرة «قلبي إلك» حصد مليون مشاهدة في ظرف أسبوع واحد: «أفضّل أن يتعرف إليّ الناس على مهل، وهم اليوم يدركون تماماً أني لم أهبط عليهم بمظلة (الباراشوت). فكل ما أقدّمه هو نتاج جهد أتمسك به ويعنيني كثيراً. ولذلك لديهم (حشرية) التعرف إليّ من باب اكتشاف موهبتي».

«السوشيال ميديا»، بحسب فادي فتال، سهّلت أموراً كثيرة وأسهمت من دون شك في انتشار أغاني لمختلف الفنانين: «فنانون كبار اليوم تمدّهم وسائل التواصل الاجتماعي بالقوة. عرفوا كيف يستخدمونها ليخترقوا موجة (الترند)».

مع كل التسهيلات المقدمة لجيل الشباب من الفنانين، فإن فادي فتال يملك رأياً آخر: «لو تسنى لي اختيار فترة زمنية محددة كي أنطلق خلالها بمشواري لكنت عدت 20 سنة إلى الوراء. كانت للفن في تلك الحقبة أهمية وقيمة، ولم تكن تمر موهبة ما مرور الكرام. اليوم صرنا نشكّل أعداداً هائلة، (والشاطر بشطارته)».

يستمر المغني اللبناني الشاب بإصدار أغانيه مع شركة «بلاتينيوم ريكوردز» التي تبنّت موهبته. ويحلم في أن تتوسع نشاطاته في المستقبل ليصل مسارح العالم.

ويختم فادي فتّال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، معتبراً نفسه أنه لا يزال ينقصه الكثير: «مهما حققت من نجاحات يبقى لديّ الكثير لأنجزه. والطريق أمامي طويلة كي أتعلم وأتطور».


مقالات ذات صلة

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق هاتف أرضي في غرفة نوم عبد حليم (الشرق الأوسط) p-circle 02:02

منزل عبد الحليم حافظ يُغلق أبوابه مؤقتاً... ويفتقد «أحضان الحبايب»

تخيّم على شقة «العندليب» حالة من الهدوء، لا يكسرها سوى صوت تلاوة القرآن الكريم.

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».