في أي دول تقدّمت أحزاب اليمين بالانتخابات الأوروبية... وأين تراجعت؟

من اليسار: رئيسة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، ودولورز مونتسيرات مرشحة حزب «الشعب» اليميني الوسطي للانتخابات الأوروبية، وزعيم الحزب ألبرتو نونيز فيغو، والأمينة العامة للحزب كوكا غامارا يلتقطون الصور خلال مؤتمر صحافي بعد نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، مدريد 9 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
من اليسار: رئيسة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، ودولورز مونتسيرات مرشحة حزب «الشعب» اليميني الوسطي للانتخابات الأوروبية، وزعيم الحزب ألبرتو نونيز فيغو، والأمينة العامة للحزب كوكا غامارا يلتقطون الصور خلال مؤتمر صحافي بعد نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، مدريد 9 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
TT

في أي دول تقدّمت أحزاب اليمين بالانتخابات الأوروبية... وأين تراجعت؟

من اليسار: رئيسة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، ودولورز مونتسيرات مرشحة حزب «الشعب» اليميني الوسطي للانتخابات الأوروبية، وزعيم الحزب ألبرتو نونيز فيغو، والأمينة العامة للحزب كوكا غامارا يلتقطون الصور خلال مؤتمر صحافي بعد نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، مدريد 9 يونيو 2024 (أ.ف.ب)
من اليسار: رئيسة منطقة مدريد إيزابيل دياز أيوسو، ودولورز مونتسيرات مرشحة حزب «الشعب» اليميني الوسطي للانتخابات الأوروبية، وزعيم الحزب ألبرتو نونيز فيغو، والأمينة العامة للحزب كوكا غامارا يلتقطون الصور خلال مؤتمر صحافي بعد نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي، مدريد 9 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

حققت أحزاب اليمين المتطرف تقدماً كبيراً في انتخابات البرلمان الأوروبي، وجاءت بالمركز الأول في دولتين من الأكثر تأثيراً بالاتحاد هما فرنسا وإيطاليا، وبالمركز الثاني في ألمانيا صاحبة العدد الأكبر من المقاعد في البرلمان الأوروبي. ورغم تحقيق هذه الأحزاب تقدماً بشكل عام بالانتخابات، فإنها تراجعت في عدد من الدول أبرزها دول الشمال الاسكندنافية، في حين احتفظت أحزاب يمين الوسط بالعدد الأكبر من المقاعد.

في ما يلي أبرز الدول التي حققت فيها أحزاب اليمين واليمين القومي - المعروفة أيضاً باليمين المتطرف - تقدماً في الانتخابات الأوروبية، وأبرز الدول التي شهدت تراجعاً للأحزاب اليمينية القومية.

تقدّم كبير لأحزاب اليمين

عنونت صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، أمس (الأحد)، عشية انتهاء انتخابات البرلمان الأوروبي: «أوروبا تتجه نحو اليمين بقيادة فرنسا». ووفق الصحيفة، من المتوقع أن تفوز أحزاب يمين الوسط واليمين المتطرف بأكبر عدد من المقاعد في انتخابات الاتحاد الأوروبي في الدول الأكثر سكاناً: ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا.

وقادت فرنسا الاتجاه نحو اليمين بفوز ساحق لحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف لدرجة أن الرئيس الليبرالي إيمانويل ماكرون حل البرلمان الفرنسي ودعا إلى انتخابات مبكرة. وأشارت النتائج الأولية للانتخابات، إلى أن «التجمع الوطني» سيفوز بنحو 32 في المائة من الأصوات الفرنسية، أي أكثر من ضعف ما حصل عليه حزب الرئيس ماكرون.

مارين لوبان زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني القومي الفرنسي تصل إلى مقر الحزب في باريس الاثنين 10 يونيو 2024 بعد انتهاء الانتخابات الأوروبية (أ.ب)

ولم يكن اليمين المتطرف يحتفل في فرنسا فقط ليلة الأحد. ففي ألمانيا والنمسا، حققت الأحزاب اليمينية الشعبوية مكاسب كبيرة في الانتخابات الأوروبية ـ ولكن على الرغم من ذلك، بدا أن الوسط المؤيد لأوروبا قد صمد في مجموعة من النتائج التي من المرجح أن تعقّد عملية التشريع في الاتحاد الأوروبي، بحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وارتفعت شعبية «حزب البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف من 11 في المائة عام 2019 إلى 14.2 في المائة من أصوات الألمان في هذه الانتخابات.

وحل الحزب اليميني المتطرف، «حزب الحرية النمساوي»، بالمرتبة الأولى في الانتخابات الأوروبية في النمسا، بعد استطلاعات الرأي التي نشرتها وسائل الإعلام الرئيسية بعد إغلاق مكاتب التصويت. وبلغت نسبة التصويت له 27 في المائة، ما يجعله القوة السياسية الأقوى في النمسا لأول مرة في تاريخ الحزب، وفق تقرير لمجلة «نوفال أبسرفاتور» الفرنسية.

وحلّ الحزب اليميني المتطرف لرئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني، المعروف باسم «إخوة إيطاليا»، بالمركز الأول بالانتخابات الأوروبية في إيطاليا، حيث سيحصل أقله على 25 في المائة من الأصوات، وذلك بعد استطلاعات رأي مختلفة أجريت في صناديق الاقتراع.

تينو شروبالا، الرئيس المشارك لحزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD)، اليميني المتطرف، ونائبة رئيس الحزب أليس فايدل، يحتفلان بعد انتخابات البرلمان الأوروبي التي حقق فيها الحزب تقدماً... الصورة في برلين 9 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

وفي بولندا، حل تحالف اليمين الوسط «التحالف المدني» بقيادة رئيس الوزراء دونالد توسك أولاً حاصلاً على 38 في المائة من الأصوات، وجاء بعده حزب اليمين المتطرف «القانون والعدالة» ﺑ33 في المائة من الأصوات، حسب شبكة «يورونيوز» الأوروبية.

وفي إسبانيا، حل «الحزب الشعبي» (من أحزاب يمين الوسط) بالمركز الأول بالانتخابات وحصل على 22 مقعداً بالبرلمان الأوروبي أمام الحزب الاشتراكي بزعامة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز الذي نال 20 مقعداً، وذلك وفقا للنتائج الرسمية. وفاز حزب «فوكس» المتطرف بـ6 مقاعد أوروبية، وفق مجلة «نوفال أوبسيرفاتور».

وفي اليونان حصل الحزب اليميني الوسطي لرئيس الوزراء اليوناني «كرياكوس ميتسوتاكيس» على المركز الأول بالانتخابات بأكثر من 28 في المائة من الأصوات. وفي بلغاريا حل اليمين الوسط في المركز الأول بحسب صحيفة «بوليتيكو».

وبحسب صحيفة «لوموند» الفرنسية، بموجب النتائج الأولية للانتخابات، ستنال أحزاب اليمين القومي (أو ما يعرف بأحزاب «اليمين المتطرف») ربع مقاعد البرلمان الأوروبي البالغ مجموعها 720 مقعداً.

وإذا اجتمعت أحزاب اليمين القومي، فإنها ستمثل نظرياً ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي بعد أحزاب يمين الوسط، وفق «بوليتيكو».

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي حول نتائج الانتخابات الأوروبية في اللجنة الانتخابية لحزب «إخوة إيطاليا» في روما 10 يونيو 2024 (د.ب.أ)

دول تراجع فيها اليمين المتطرف

وفي حين حققت الأحزاب القومية تقدماً كبيراً في دول عدّة في أوروبا، فإنها هُزمت في بلدان الشمال الأوروبي، واكتسحها اليسار، حسب تقرير آخر لصحيفة «لوموند»، الذي ظهر باعتباره الرابح الأكبر في التصويت في السويد وفنلندا والدنمارك. وهي نتيجة رحب بها رئيس قائمة حزب اليسار السويدي، يوناس سيوستيدت، في حين رحبت زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، ماغدالينا أندرسون، التي فاز حزبها بالانتخابات.

وأشارت «لوموند» إلى أن الهزيمة جاءت مريرة بشكل خاص بالنسبة لحزب الديمقراطيين السويديين اليميني المتطرف، الذي كانت ترجح الاستطلاعات أن يحصل على ما بين 18 إلى 20 في المائة من الأصوات، لكن رئيس الحزب جيمي أكيسون حصل في الانتخابات الأخيرة على 13.2 في المائة من الأصوات، في حين كان قد حصل على 15 في المائة في انتخابات عام 2019. ومنذ تأسيسه عام 1988، هذه المرة الأولى التي لا يحقق فيها هذا الحزب المحسوب من النازيين الجدد، تقدماً في الانتخابات.

وفي فنلندا، حل القوميون في المركز السادس في الانتخابات بنسبة 7.6 في المائة من الأصوات، وهي أسوأ نتيجة لهم من دخولهم البرلمان الأوروبي سنة 2009.

في الدنمارك، يواصل حزب الشعب الدنماركي، اليميني القومي، المشكك في الاتحاد الأوروبي والمناهض للهجرة، والذي حصل على 26.6 في المائة من الأصوات في عام 2014 و10.7 في المائة من الأصوات في عام 2019، تراجعه ولم يحصل إلا على 6.4 في المائة من الأصوات.

زعيم حزب «الحرية» الهولندي اليميني القومي خِيْرت فيلدرز يتحدث إلى الصحافة عند وصوله للتصويت في الانتخابات الأوروبية في أحد مراكز الاقتراع في لاهاي في 6 يونيو 2024 في اليوم الأول من انتخابات البرلمان الأوروبي (أ.ف.ب)

في هولندا، جاء حزب اليمين القومي حزب «الحرية» بزعامة خِيْرت فيلدرز في المرتبة الثانية خلف تحالف اليسار والخضر، لكن يبدو أنه لم يرق إلى مستوى التوقعات، حسب صحيفة «الغارديان». فقد حصل حزب «الحرية» على 17 في المائة من الأصوات، في حين حصل تحالف اليسار والخضر، بقيادة نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق فرانس تيمرمانس، على 21.1 في المائة من الأصوات.

كما حقق حزب «فيداس» بزعامة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في المجر أداء أقل من التوقعات، وفق «الغارديان». وأظهرت النتائج المؤقتة أن ائتلافه الحاكم جاء في المرتبة الأولى بنسبة 43.7 في المائة، وهي نتيجة أقل من نسبة 50 في المائة التي توقعتها استطلاعات الرأي.


مقالات ذات صلة

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين» ينفي ضلوع موسكو بهجمات سيبرانية طالت ثلاجات متاجر في أوروبا

نفى «الكرملين»، الخميس، أن تكون روسيا وراء هجمات إلكترونية طالت، هذا الأسبوع، ثلاجات متاجر كبرى بأنحاء أوروبا، واصفاً الاتهامات الموجهة إلى موسكو بأنها «عبثية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والأذربيجاني إلهام علييف (الرئاسة التركية)

إردوغان إلى أذربيجان لاحتواء تداعيات «أزمة الحجاب» على العلاقات مع تركيا

يزور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اذربيجان يوم الأحد المقبل في مسعى لتجنب أزمة حادة في العلاقات... كما يتحرك لقعد قمة ثلاثة لإنهاء حرب روسيا وأوكرانيا

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا وزير الخارجية التونسي محمد علي النفطي (أ.ب)

تونس تتلقى دعماً فرنسياً لمراجعة اتفاق الشراكة مع «الأوروبي»

وزارة الخارجية التونسية تؤكد أنها تلقت دعماً فرنسياً لمطلبها بشأن مراجعة اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال احتفال يوم الوحدة الوطنية والقوات المسلحة في روما يوم 4 نوفمبر 2026 (أ.ب)

ميلوني تحذّر من تراجع دور أوروبا بمفاوضات وقف الحرب في أوكرانيا

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، اليوم (الخميس)، إن أوروبا تخاطر بأن تنقطع صلتها العملية بأي مفاوضات تهدف إلى إحلال السلام في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (روما)

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
TT

ميلوني تنتقد «التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتصلة بأوكرانيا

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني (رويترز)

انتقدت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الخميس، ما وصفته بـ«التخبط» الأوروبي في المفاوضات المتعلقة بأوكرانيا، مطالبة التكتل بتوضيح الجهة التي تتحدث باسمه.

وفي هذه الرسالة التي وجهتها إلى رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أعربت ميلوني، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن استيائها من لقاءات عدة تُعقد بصيغ مختلفة، في إطار الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.

وكتبت «كل هذا يوحي بأننا أناس يفتقرون تماما إلى المصداقية في إدارة ملف هو من أكثر الملفات تعقيدا التي تواجهها دولنا».

وأضافت «أنا على يقين بأننا ندرك جميعا أن إظهار أوروبا بمظهر من يتحرك في شكل غير منسق، لا يخدم سوى مصالح أولئك الذين يريدون استمرار هذه الحرب».

وأشارت في هذا السياق إلى مناقشات جرت مؤخرا في ميامي وأوسلو، وكذلك في بروكسل هذا الأسبوع بين ممثلين لأوكرانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي وعدد من الدول الأوروبية، بينها فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

كما تطرقت إلى المكالمة الهاتفية التي جرت الشهر الماضي بين كل من الرئيس النروجي ورئيس وزراء فنلندا والرئيس الروسي. وتابعت «أريد أن أؤكد بوضوح أنني لن أقبل بهذه الدينامية، ولا أنوي الوقوف مكتوفة اليدين حيال هذه الأمور».

وقالت ميلوني أيضا «إن المضي قدما في حال من التخبط، مع مبادرات تتوالى وتتداخل في ما بينها، لن يساعدنا في تعاملنا مع شركائنا، ولا مع أولئك الذين نحتاج إلى إقناعهم بوضع حد لهذا العدوان العبثي».

وطالبت ميلوني قادة الاتحاد الأوروبي بأن يقرروا «لمرة واحدة وأخيرة من سيجلس إلى طاولة المفاوضات باسم الاتحاد الأوروبي، وما هي الصلاحيات الممنوحة له»، مؤكدة أنها لا تطلب شيئا لنفسها أو لبلادها.

وأبدت رغبتها في إدراج هذا الموضوع على جدول أعمال اجتماع غير رسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يُعقد الأسبوع المقبل في دبلن، تمهيدا لاتخاذ قرار رسمي في شأنه خلال القمة الأوروبية المقبلة في ديسمبر (كانون الأول).

وتابعت «من دون ذلك، أخشى أن نخاطر بجعل أوروبا من دون أي تأثير يُذكر في مسار المفاوضات».

وفي وقت سابق هذا العام، دعت ميلوني إلى تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لهذه المفاوضات، لكن اقتراحها لم يلق تجاوبا كبيرا لدى الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأعرب كوستا في رسالة بعث بها إلى ميلوني عن اتفاقه معها في «أن أوروبا بحاجة إلى التحرك بتناغم ووحدة وعزيمة».

وقال في رسالته التي نشرها مكتبه «ينبغي تنظيم مشاركة الاتحاد الأوروبي على نحو يتيح له إيصال رسالة واضحة وموحدة والدفاع عن مصالحه ودعم أوكرانيا».

وأضاف رئيس المجلس الأوروبي أنه وفقا لمعاهدات التكتل، فإن «مصالح الاتحاد الأوروبي يجب أن تُمثّل من خلال مؤسساته».

وتعهد كوستا بطرح هذه المسألة في الاجتماع المقبل لقادة الاتحاد الأوروبي.

وتسعى أوروبا منذ فترة طويلة إلى أداء دور أكثر فاعلية في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.


«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

«تهديدات بوجود قنابل» تستهدف 25 رحلة جوية في أوروبا


طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «رايان إير» في مورسيا بإسبانيا بعد تلقي تهديد بوجود قنبلة خلال رحلتها من مانشستر بانجلترا يوم 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

استهدفت سلسلة ‌من التهديدات الكاذبة بوجود قنابل، شركات طيران أوروبية، أمس (الخميس)، وذلك للمرة الثانية الأسبوع الحالي، ما دفع بعضاً من 25 رحلة على الأقل إلى الهبوط ⁠اضطرارياً أو تحت حراسة، رغم عدم ثبوت صحة أي من هذه التهديدات. وتولت مقاتلات حربية مواكبة بعضها، وحُوَِل مسارها، بعيداً عن وجهاتها المقررة، وفق ما أفادت به السلطات وشركات الطيران المعنية.

وأفادت ​السلطات الإسبانية بتأثر ثلاث رحلات جوية بتهديدات كاذبة بوجود قنابل في مطار ​مدريد ​أمس، مضيفة ⁠أن قوات الأمن استبعدت وجود خطر. وبدا أن الحصة الكبرى من التهديدات طالت شركة «راين إير» الآيرلندية للطيران المنخفض التكلفة، إذ سجلت إنذارات بوجود قنابل في أربع من رحلاتها. واضطرت ثلاث رحلات تابعة للشركة كانت متجهة إلى العاصمة البلغارية صوفيا، إلى الهبوط اضطرارياً بسبب تهديدات بوجود قنابل على متنها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التهديدات التي تأتي في وقت يُحمّل فيه مسؤولون أوروبيون، روسيا وإيران، مسؤولية ما يصفونها بهجمات «هجينة» وأعمال تخريب. وتنفي موسكو وطهران تلك الاتهامات.


إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
TT

إبلاغ إيرانيين محتجزين في أميركا بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى طهران

رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)
رجل يسير بجوار علم إيران في طهران (إ.ب.أ)

أجرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مباحثات سرية مع إيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال الحرب، وفق ما كشفت عنه وثائق قضائية.

وتظهر وثائق المحكمة التي تم رفع السرية عنها، أن الإدارة الجمهورية أعلنت، في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أنها ما زالت تعتزم ترحيل الإيرانيين عبر دولة ثالثة لم يتم الكشف عنها، رغم أنه لم يتضح الموعد الذي تعتزم تنفيذ عمليات الترحيل فيه.

وقال صندوق الدفاع القانوني الأميركي-الإيراني، اليوم، إن المحتجزين الإيرانيين تلقوا اتصالات خلال الأسبوع الماضي من قسم المصالح الإيرانية، وهو مكتب تمثيلي إيراني يعمل من داخل السفارة الباكستانية في واشنطن ويتولى الشؤون القنصلية، وتم إبلاغهم بوجود رحلة ترحيل مرتقبة إلى إيران عبر باكستان. كما أبلغ مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعض المحتجزين بموعد رحلة الترحيل المرتقبة.

ووفقاً لياسمين شوبين، المديرة التنفيذية للمنظمة، حاول أحد المحتجزين الانتحار فور علمه باحتمال إعادته إلى إيران. وكان هذا الشخص واحداً من اثنين تم نقلهما لاحقاً عبر حدود الولايات إلى مركز احتجاز، حيث يتم نقل المحتجزين عادة قبل وقت قصير من ترحيلهم.

وقالت المجموعة القانونية إن أياً من المحتجزين الذين جرى التواصل معهم لم يتلقَّ أي معلومات مكتوبة من سلطات الهجرة.

وقالت شوبين: «إن بعض طالبي اللجوء هؤلاء أنفسهم، إلى جانب آخرين قد يواجهون المصير ذاته المتمثل في الموت، يعادون إلى إيران، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تكثيف قصفها للبلاد. لا بد من وقف هذه الرحلة».