حكومة نيوزيلندا تعد مشروعاً لاستئناف التنقيب عن النفط والغاز

بهدف جذب الاستثمارات إلى القطاع وحفاظاً على أمن إمداداتها

عمال تابعون لشركة «نيوزيلندا للنفط والغاز» (موقع الشركة على فيسبوك)
عمال تابعون لشركة «نيوزيلندا للنفط والغاز» (موقع الشركة على فيسبوك)
TT

حكومة نيوزيلندا تعد مشروعاً لاستئناف التنقيب عن النفط والغاز

عمال تابعون لشركة «نيوزيلندا للنفط والغاز» (موقع الشركة على فيسبوك)
عمال تابعون لشركة «نيوزيلندا للنفط والغاز» (موقع الشركة على فيسبوك)

تمضي الحكومة النيوزيلندية قدماً في خططها لرفع الحظر المفروض على التنقيب عن النفط البحري، مشيرة إلى تحديات أمن الطاقة الناجمة عن الانخفاض «السريع» في احتياطيات الغاز الطبيعي.

وقال وزير الموارد شاين جونز، في بيان يوم الأحد، إن الغاز «مهم» للاقتصاد خلال فترات ذروة الطلب على الكهرباء وعندما ينخفض ​​التوليد من مصادر متقطعة مثل الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية.

وكانت نيوزيلندا قد أوقفت تصاريح التنقيب عن النفط والغاز البحرية في عام 2018 في عهد الزعيمة آنذاك جاسيندا أرديرن، لكنها استمرت في السماح بالمشاريع البرية.

وقال شاين: «عندما فرضت الحكومة السابقة حظر التنقيب في عام 2018، لم يوقف ذلك عمليات الاستكشاف اللازمة لتحديد مصادر جديدة فحسب، بل أدى أيضاً إلى تقليص الاستثمار في مواصلة تطوير حقول الغاز المعروفة لدينا التي تحافظ على مستويات استخدامنا الحالية... من دون هذا الاستثمار، نحن الآن في وضع حيث من المتوقع أن يصل إنتاجنا السنوي من الغاز الطبيعي إلى ذروته هذا العام وأن يشهد انخفاضاً مستمراً، ما يعني أن لدينا مشكلة تتعلق بأمن الإمدادات تتجه نحونا».

وأضاف أنه سيتم تعديل القانون أيضاً ليسهل على الشركات الحصول على تصريح للتنقيب عن النفط. وتابع: «تشكل بعض بيئاتنا الحالية عائقاً أمام جذب الاستثمار في الاستكشاف والإنتاج لأنها مكلفة للغاية ومرهقة للصناعة. وتفتقر بعض الالتزامات إلى المرونة اللازمة، كما أن التزامات الامتثال غير مؤكدة وغير واضحة».

وتشمل التغييرات الأخرى المخطط لها «إدخال مستوى جديد من التصاريح المعدنية التي ستسهل على الأشخاص القيام بأنشطة تعدين الذهب غير التجارية على نطاق صغير» وإعادة تقديم مصطلح «الترويج» في بيان الغرض من القانون، ما يمنح الحكومة ولاية العمل بنشاط على تعزيز التنقيب عن المعادن واستكشافها وتعدينها.

وسيتم اقتراح نهاية الوقف الاختياري في تعديلات قانون المعادن الملكية التي سيتم تقديمها إلى البرلمان في النصف الثاني من عام 2024، بحسب جونز.

وكانت إدارة رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون قد تعهدت باستئناف التنقيب عن النفط والغاز البحري بعد انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويحاول المسؤولون أيضاً تسريع بناء محطات الطاقة المتجددة.

وانتقدت الزعيمة المشاركة لـ«حزب الخضر» كلوي سواربريك، هذه الخطوة، قائلة إن رفع الحظر يعد خطوة «شديدة» إلى الوراء وسط «أزمة مناخية».

وتظهر البيانات الحكومية أن نيوزيلندا صدرت نحو 900 مليون دولار نيوزيلندي من النفط في عام 2022، في حين بلغ إجمالي إيراداتها من النفط 214 مليون دولار نيوزيلندي في 2022 - 2023.


مقالات ذات صلة

«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

الاقتصاد سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» إن الشركة تربح من خلال نقل النفط عبر مضيق هرمز مدعومة بالخصومات الكبيرة التي يقدمها منتجو النفط الخام.

«الشرق الأوسط» (ستافانغر(النرويج))
الاقتصاد منصة حفر آلية تابعة لشركة «إكسون موبيل» في ميدلاند بتكساس (رويترز)

«إكسون» تتجه نحو الحفر الآلي في حوض بيرميان لزيادة إنتاج النفط

تستهدف «إكسون» بحلول عام 2028 إلى تحويل نصف أسطولها إلى منصات آلية لتقليل الحاجة إلى العمال.

«الشرق الأوسط» ( ميدلاند (تكساس))
الاقتصاد خزانات للنفط الاحتياطي الاستراتيجي بولاية تكساس (رويترز)

«وكالة الطاقة الدولية»: لا نناقش حالياً إطلاق دفعة ثانية من احتياطات النفط الاستراتيجية

قال فاتح بيرول، المدير العام لـ«وكالة الطاقة الدولية»، يوم الاثنين، إن الوكالة لا تناقش، في الوقت الراهن، إصداراً ثانياً من احتياطات النفط الاستراتيجية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة غاز تابعة لشركة «إكوينور» في بحر الشمال بالنرويج (رويترز)

«إكوينور» و«أكير بي. بي» تكتشفان غازاً شمال غربي حقل «بالدر»

أعلنت النرويج، الاثنين، أن شركتي النفط النرويجيتين «إكوينور» و«أكير بي. بي» اكتشفتا غازاً في منطقة «لينغا» الاستكشافية، على بُعد 10 أميال شمال غربي حقل «بالدر».

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
تحليل إخباري صهاريج نفط وغاز في مستودع تخزين بميناء تشوهاي الصيني (رويترز)

تحليل إخباري عقوبات واشنطن على إيران تضع مشتريات الصين النفطية تحت المجهر

تتجه الأنظار إلى مشتريات الصين من النفط الإيراني، مع استعداد الولايات المتحدة لإعلان عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
TT

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)

قال وزير المالية الألماني، لارس كليغنبايل، الاثنين، إن الارتفاع الحاد في عوائد السندات خلال الأسابيع الأخيرة يعود إلى حالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن حرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع إيران، محذراً من تداعيات الصراع على التضخم وأسواق المال.

وأضاف كليغنبايل، خلال مؤتمر صحافي في بلدية شان بإمارة ليختنشتاين، إلى جانب وزراء مالية دول ناطقة بالألمانية، أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال الأيام والأسابيع الماضية هو نتيجة لحالة عدم اليقين العالمية التي أثارتها حرب ترمب مع إيران.

وتأتي تصريحات الوزير الألماني في وقت شهدت فيه سوق السندات الأوروبية موجة بيع دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة، وسط تنامي المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب إلى زيادة الضغوط التضخمية، خصوصاً عبر أسعار الطاقة والشحن.

وسجل عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 30 عاماً 3.79 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ 2011، في حين باعت ألمانيا، بوصفها جهة الإصدار المرجعية في منطقة اليورو، سندات لأجل 30 عاماً بعائد هو الأعلى في نحو 15 عاماً.

وتعكس القفزة في العوائد ارتفاع تكلفة الاقتراض طويل الأجل في أكبر اقتصاد أوروبي، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متصاعدة من ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد أميركي جديد ضد إيران؛ إذ تستعد واشنطن لتحذير الدول من مواصلة العلاقات الاقتصادية بطهران، مع التهديد بقطع الشركات المتعاملة معها عن النظام المالي القائم على الدولار، وفق مصدر مطلع تحدث إلى «رويترز».

ورغم عدم شن قوات الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية كلتيهما على الأخرى منذ أسابيع، فإن الصراع المستمر منذ 6 أشهر لم يشهد تسوية نهائية، بينما تتواصل الهجمات على السفن في مضيق هرمز، بما يُبقي المخاطر على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية قائمة.

وتكتسب تصريحات الوزير الألماني أهمية خاصة في ظل انتقال تداعيات الحرب من أسواق الطاقة إلى أسواق السندات العالمية، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الطاقة والشحن إلى إبقاء التضخم مرتفعاً مدة أطول؛ مما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.


ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بعد انهيار المحادثات التجارية مع كندا، إن الرسوم الجمركية الأميركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب من كندا، سترتفع إلى 50 في المائة، بدءاً من أول يناير (كانون الثاني) المقبل.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «اصنعوا في الولايات المتحدة ولن تكون هناك رسوم جمركية. لن تُعامَل كندا كولاية بعد الآن!».

وأضاف: «في التجارة، وفي جوانب أخرى أيضاً، تُعد كندا من أسوأ الدول في العالم من حيث التعامل. إنهم يشعرون بأنهم مُستحقون، ومع ذلك، نحن لسنا بحاجة إلى كندا؛ بل هم من يحتاجون إلينا!».

وفشلت الدولتان في التوصل إلى اتفاق تجاري في وقت متأخر من يوم الجمعة؛ حيث تبادل الطرفان الاتهامات، في حين استعدت كندا لفرض رسوم جمركية على بعض السلع الأميركية، رداً على فرض ترمب رسوماً بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية أخرى.


«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للنفط، خلال مؤتمر للطاقة في النرويج يوم الاثنين، إن الشركة تربح من خلال نقل النفط عبر مضيق هرمز، موضحاً أن الخصومات الكبيرة التي يقدمها منتجو الخام توفر تعويضاً يفوق تكلفة النقل المرتفعة.

وقال بويان في المؤتمر: «نحن اليوم على الأرجح أكبر تاجر للنفط القادم من العراق، أو قطر... ويمكنني أن أؤكد لكم أن النفط الخام يعبر مضيق هرمز اليوم بهدوء شديد، وبعيداً عن الأضواء».

وأصيب مضيق هرمز بالشلل خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران بسبب التهديدات بالقصف، والألغام، وكان قبل الحرب يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وسبق أن دعا بويان وآخرون إلى الاستثمار في مسارات بديلة لنقل النفط من الشرق الأوسط، لكن رئيس «توتال إنرجيز» أشار اليوم إلى أن المسار الحالي لا يزال مربحاً لمن يستطيع أن يجد ملاك سفن مستعدين لعبور المضيق.

نفط بخصم 30 دولاراً دون سعر برنت

قال بويان: «يباع النفط الخام بسعر يتراوح من 50 إلى 60 دولاراً للبرميل، وليس بسعر خام برنت، لأن المنتجين يائسون إزاء إمكان ضخ نفطهم إلى السوق». ويجري تداول العقود الآجلة لخام برنت اليوم بما يزيد على 90 دولاراً للبرميل.

وأضاف الرئيس التنفيذي: «تبلغ تكلفة عبور ناقلة نفط عملاقة من مضيق هرمز ذهاباً وإياباً نحو 20 مليون دولار... وبقسمة ذلك على مليوني برميل من النفط، تصل الكلفة الإضافية إلى 10 دولارات للبرميل».

وأوضح أن هذا الأمر لا ينطبق على المنتجات النفطية المكررة، نظراً إلى السعة الأصغر لسفن نقلها، ما يرفع التكلفة الإضافية للنقل إلى 50 دولاراً للبرميل، وهو مستوى غير قابل للاستمرار.

وقال بويان: «لهذا السبب لن تجدوا ناقلة واحدة محملة بالمنتجات النفطية تغادر مضيق هرمز... وبالتالي يوجد اليوم نقص في المنتجات النفطية. ولهذا تشهد سوق النفط الخام اتجاهاً هبوطياً في حين تشهد سوق المنتجات النفطية اتجاهاً صعودياً قوياً، وهو أمر غريب جداً».

استمرار الحاجة لمسارات تصدير بديلة

لا تزال «توتال إنرجيز» تعتزم الاستثمار في مسارات بديلة. يقول بويان «سنصبح شركاء في خط الأنابيب الممتد من بغداد إلى سوريا، لكنني سأستثمر أيضاً في أبوظبي، في توسيع سعة خط أنابيب الفجيرة إلى المثلين».

ويمكن لخط أنابيب أبوظبي الحالي، المعروف أيضاً باسم خط أنابيب حبشان-الفجيرة، نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً.