9 نصائح لتنجح في حياتك وتغير عقليتك للأفضل

التفاؤل المرتكز على الواقع يمكن أن يكون الوقود الذي تحتاجه لدفعك نحو تطلعاتك (أرشيفية - رويترز)
التفاؤل المرتكز على الواقع يمكن أن يكون الوقود الذي تحتاجه لدفعك نحو تطلعاتك (أرشيفية - رويترز)
TT

9 نصائح لتنجح في حياتك وتغير عقليتك للأفضل

التفاؤل المرتكز على الواقع يمكن أن يكون الوقود الذي تحتاجه لدفعك نحو تطلعاتك (أرشيفية - رويترز)
التفاؤل المرتكز على الواقع يمكن أن يكون الوقود الذي تحتاجه لدفعك نحو تطلعاتك (أرشيفية - رويترز)

لم يعد النجاح في الوظيفة يتعلق فقط بالساعات التي نقضيها في العمل؛ بل بالعقلية التي نطرحها خلال هذا العمل.

وحسب تقرير لموقع «فوكس نيوز» الأميركي، فإن التفاؤل الواقعي يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً بين النجاح والفشل في حياتك المهنية، وعدت الشبكة الأميركية إن التفاؤل الواقعي يتجاوز مجرد التفكير الإيجابي؛ إذ إنها عقلية تمزج بين التطبيق العملي والأمل. يتعلق الأمر بمواجهة التحديات وجهاً لوجه مع الحفاظ على النظرة البناءة. كما أن تبني التفاؤل الواقعي ليس مفيداً فحسب؛ بل إنه ضروري للغاية للتغلب على تعقيدات مكان العمل الحديث.

ويقول الكاتب الأميركي ديف لينجر للشبكة الأميركية: «عندما نتعامل مع حياتنا المهنية بعقلية واقعية ومتفائلة، فإننا نكون مجهزين بشكل أفضل لمعالجة العقبات واغتنام الفرص. ومن خلال الاعتراف بحقائق ظروفنا والبحث بنشاط عن الحلول، فإننا لا نعزز أداءنا فحسب، بل نساهم أيضاً في النجاح الشامل والابتكار في مؤسساتنا. هذا النهج الاستباقي هو الذي يمكن أن يميزك ويدفعك نحو تحقيق أهدافك في بيئة الأعمال الديناميكية اليوم».

واقترح الكاتب، الذي ألف كتاب «العشرة المثاليون» وكان ضمن الكتب الأعلى مبيعاً في الولايات المتحدة، 9 طرق لتصبح ناجحاً في حياتك:

1. فهم التفاؤل الواقعي

التفاؤل الواقعي يتجاوز عالم التمني، ويجسد عقلية استراتيجية تدمج الأمل مع التقييم العملي للواقع. إنه يستلزم السعي الواثق لتحسين الذات واتباع نهج استباقي لتشكيل ظروف الفرد. وعد الكاتب أن المتفائلين الواقعيين يرسمون مسارهم من خلال الاعتراف بالحاضر مع تصور مستقبل أكثر إشراقاً.

2. استخلاص الدروس من القدرة على الصمود

اعتبر الكاتب أن الثبات العقلي والقدرة على فهم الصعاب في اللحظة الحالية لكل فرد، تمكن الأفراد من التغلب على التحديات التي تبدو مستعصية على الحل - وهو درس قيم لخريجي الجامعات الجدد والمهنيين الشباب الذين يشرعون في رحلة مهنية، حيث يعتبر المستقبل وكأنه لوحة قماشية مفتوحة جاهزة للرسم، فعقليتك يمكن أن تحمل المفتاح لتحديد المدى الذي ستذهب إليه في تشكيل مستقبلك وتحقيق تطلعاتك.

وخلال مسيرتك المهنية، ستواجه حتماً مجموعة من التحديات. سواء كان الأمر يتعلق بالتنقل في سوق عمل تنافسية، أو التعامل مع الرفض، أو التعامل مع الصراعات في مكان العمل، فإن المراحل الأولى من حياتك المهنية يمكن أن تكون صعبة. ومع ذلك، من خلال تبني عقلية التفاؤل الواقعي، يمكنك تحويل هذه التحديات إلى فرص للنمو والتقدم.

3. ضع استراتيجية لتصبح متفائلاً واقعياً

يتقاسم المتفائلون الواقعيون سمات رئيسية معينة. أهمها وضع بعض الخطوات العملية التي يمكنك اتخاذها لتحويل عقليتك نحو أن تصبح متفائلاً واقعياً، والتي تنطبق على تجاربك اليومية في مكان العمل.

4. التوازن بين الواقعية والتفاؤل

تعامل مع التحديات بمنظور متوازن، يجمع بين التفاؤل والنظرة الواقعية للوضع. تجنب النظرات الإيجابية المفرطة التي تتجاهل الصعوبات التي تواجهها.

5. ممارسة التركيز الانتقائي

قم بتوجيه طاقتك إلى الأنشطة الإنتاجية، مع التركيز على إيجاد الحلول بدلاً من الخوض في التجارب التي باءت بالفشل سابقاً، وذلك من خلال الحفاظ على الزخم من خلال إعطاء الأولوية للمساعي البناءة.

6. حدد أهدافاً قابلة للتحقيق

حدد أهدافاً تمثل تحدياً ولكن يمكن تحقيقها، مما يعزز الشعور بالإنجاز مع الحماية من مشاعر خيبة الأمل. إن تحقيق هذا التوازن أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الدافع.

7. ابحث عن الضوء في كل نفق

ابحث عن الجانب المشرق حتى في المواقف الصعبة. ومع ذلك، تذكر أن تخفف من التفاؤل من خلال التقييم الواقعي للظروف، مما يضمن أن موقفك الإيجابي يرتكز على التطبيق العملي.

8. استمتع بوقتك كلما أمكن ذلك

ادمج الفكاهة في تفاعلاتك المهنية لتخفيف الحالة المزاجية وتخفيف التوتر وبناء العلاقات مع الزملاء. إن تبني الخفة يمكن أن يعزز تماسك الفريق ومرونته في مواجهة التحديات.

9. نجاح وفشل

في الختام، بينما تستمر في التنقل عبر المسارات المعقدة لحياتك المهنية، تذكر دائماً أن النجاح لا يتحدد فقط من خلال الساعات التي نستثمرها، ولكن من خلال العقلية التي ننميها.

وعدَّ الكاتب أن التفاؤل الواقعي، وهو مزيج من التطبيق العملي والأمل، يمكن أن يدفعك في رحلتك نحو نسختك الخاصة من النجاح. ويضيف أن التفاؤل المرتكز على الواقع يمكن أن يكون الوقود الذي تحتاجه لدفعك نحو تطلعاتك، وتمكينك من تحويل التحديات إلى فرص والنكسات إلى نقطة انطلاق نحو النجاح.


مقالات ذات صلة

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

يوميات الشرق الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عاطفي عالٍ قادرون على خلق بيئة يشعر فيها الآخرون بالأمان النفسي (بيكسلز)

«قوة خارقة نادرة» تزداد أهميتها بزمن الذكاء الاصطناعي... هل تمتلكها؟

 لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن أداء جوانب إنسانية أساسية مثل بناء الثقة وإدارة التوتر وفهم المشاعر وجعل الآخرين يشعرون بالتقدير والاهتمام

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق سيدة تعمل من المنزل خلال جائحة كورونا في إسبانيا (أرشيفية - رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرفع معدلات الخصوبة

أظهرت دراسة شملت 38 دولة أن معدل الخصوبة الفعلي والمخطط له يرتفع بمقدار 0.32 طفل لكل امرأة عندما يعمل كلا الزوجين من المنزل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا عمال كوريون شماليون يطلون قارباً على ضفة نهر يالو في بلدة سينويجو الكورية الشمالية (أ.ف.ب) p-circle

استحمام مرة بالسنة ومعاناة «تفوق الماشية»... ظروف قاسية لعمال كوريين شماليين في روسيا

أُرسل عامل كوري شمالي إلى روسيا ضمن برنامج أطلقه الزعيم كيم جونغ أون لتصدير العمالة ولم يكن يتوقع أن ينتهي به المطاف إلى العيش داخل حاوية شحن.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ- موسكو)
يوميات الشرق النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دورًا حاسمًا في جعل أجواء العمل أكثر ودية (رويترز)

ما أفضل توقيت لإلقاء النكات في العمل؟

كشفت دراسة حديثة أن توقيت إلقاء النكات في العمل يلعب دوراً حاسماً في إثارة تفاعل الزملاء وجعل أجواء العمل أكثر ودية وإيجابية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
TT

تجدد المخاوف من ظهور تمساح بدلتا مصر

بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)
بحيرة ناصر بمحافظة أسوان (فيسبوك)

تجددت المخاوف من ظهور تمساح في إحدى قرى محافظة المنوفية (دلتا مصر) بعد نشر صور تفيد برصده في أحد المصارف المائية بقرية بير شمس بمركز الباجور، تحركت على أثر ذلك السلطات المحلية لفحص هذه الشكاوى، والتأكد من صحتها، خصوصاً مع شيوع أخبار ووقائع سابقة بهذا الصدد في محافظات بشمال مصر، وأثارت الذعر بين الأهالي.

وفور شيوع الأخبار قامت السلطات المحلية، بالتنسيق مع مديرية الطب البيطري، والجهات المعنية، بالانتقال إلى مكان البلاغ لتمشيط المصرف المائي، وتشكيل فرق رصد متخصصة للوقوف على حقيقة ظهور التمساح من عدمه، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

من جانبه قال حسين أبو صدام، الخبير الزراعي، ونقيب عام الفلاحين، إنه فور انتشار الإشاعة بظهور التمساح في مجرى مائي بقرية بير شمس بمحافظة المنوفية، وجه المحافظ لجنة لموقع البلاغ للتحقق من صحته ضمن السياسة العامة للدولة بالتعامل الفوري مع أي خطر محتمل. لافتاً إلى أنه بعد فترة طويلة من البحث، وتمشيط المنطقة لم يعثر على أثر للتماسيح في المنطقة المشار إليها، مما يؤكد أن هذه الإشاعة غير صحيحة.

وشدد نقيب الفلاحين في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على «ضرورة توخي الحذر، وعدم تداول الإشاعات قبل التأكد من صحتها، والاعتماد على البيانات الرسمية فقط في مثل هذه الحالات».

كما نصح «بالحذر، والابتعاد عن المجاري المائية المشار إليها، وخاصة التي تنمو فيها الحشائش المائية، مع عدم النزول أو الاستحمام بها لحين إصدار بيان رسمي، والتأكد من خلو المياه من أي زواحف ضارة».

العثور على تمساح قبل شهور في محافظة الشرقية (محافظة الشرقية)

وأكد أبو صدام أن «أي تماسيح قد تظهر بالمجاري المائية خارج بحيرة ناصر قد يكون مصدرها أحد الأشخاص المربين لهذه الزواحف لتجارة غير مشروعة نظراً لتجريم القانون المصري بيع التماسيح».

وسبق أن تم الإبلاغ عن وجود تمساح بأحد المصارف في محافظة الشرقية بدلتا مصر، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مما أثار ذعر الأهالي، وأكد مسؤولون وقتها اتخاذ إجراءات الرصد اللازمة،

وأعلنت وزارة البيئة المصرية عن نجاح وحدة صيد التماسيح بالإدارة العامة للمحميات الطبيعية في الإمساك بالتمساح الذي أُبلغ عن ظهوره في مصرف بلبيس العمومي بمنطقة الزوامل في محافظة الشرقية.

وتبين أن التمساح يبلغ طوله نحو 25 سنتيمتراً، وعمره لا يتجاوز عامين، وينتمي للتماسيح النيلية، وفق بيان الوزارة الذي أضاف أنه ستُتّخذ إجراءات قانونية لإعادة التمساح إلى بيئته الطبيعية في بحيرة ناصر.


جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
TT

جوائز «الأقصر السينمائي» تنحاز للقضايا الاجتماعية

أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)
أحمد مالك متسلماً الجائزة من الرئيس الشرفي للمهرجان محمود حميدة (إدارة المهرجان)

انحازت جوائز المسابقة الرسمية للنسخة الخامسة عشرة من مهرجان «الأقصر للسينما الأفريقية» للقضايا الاجتماعية في مجمل اختياراتها، بينما حصدت السينما المصرية جوائز عدة، منها جائزتا «أفضل فيلم» عن «كولونيا» للمخرج محمد صيام، وهو الفيلم نفسه الذي حصد بطله أحمد مالك جائزة «أفضل ممثل»، وهي الجائزة نفسها التي نالها بالنسخة الماضية من «مهرجان الجونة السينمائي».

تدور أحداث «كولونيا» الذي يتشارك في بطولته مع أحمد مالك كلٌّ من الفنان الفلسطيني كامل الباشا ومايان السيد ودنيا ماهر حول ليلة طويلة تشهد مواجهات حادة بين أب وابنه يستدعيان فيها ذكرياتهما وخلافاتهما القديمة والصورة السيئة التي يحملها كل منهما تجاه الآخر.

الخلافات بين الأب ونجله تأتي قبل ساعات فقط من وفاة الأب العائد لبيته بعد غيبوبة مرضية استمرت 6 أشهر، فيما تتنقل الأحداث عبر «الفلاش باك» التي تكشف المزيد من التفاصيل حول عمق العلاقة بين الأب والابن.

وحصد الفيلم السوداني «ملكة القطن» للمخرجة سوزانا مرغني جائزة «لجنة التحكيم الخاصة لأفضل فيلم»، الذي تدور أحداثه في قرية سودانية تشتهر بزراعة القطن حيث نشأت نفيسة على قصص بطولية ترويها لها جدتها عن محاربة المستعمرين، لكن عندما يصل رجل أعمال شاب من الخارج بخطة تنمية جديدة وقطن مُعدل وراثياً، تنطلق قوة نفيسة وتتصدى لإنقاذ حقول القطن السوداني وتجد في ذلك إنقاذاً لنفسها من الضياع.

أحمد مالك خلال الحديث على المسرح بعد تسلم الجائزة (إدارة المهرجان)

الفيلم الذي شاركت في إنتاجه 7 دول، وعرض في النسخة الماضية من «مهرجان البندقية» ضمن فعاليات «أسبوع النقاد» هو الأول لمخرجته، ومن بطولة مهاد مرتضى، ورابحة محمد محمود، وطلعت فريد، وحرم بشير، ومحمد موسى، وحسن محيي الدين.

أما الفيلم المصري «القصص» فحصل على جائزة التصوير لمدير التصوير النمساوي وولفجانج ثالر، وهو الفيلم الذي استلهم مخرجه أبو بكر شوقي أحداث قصة حب والديه عبر 5 حكايات تنطلق من صيف عام 1967 وسبق عرضه في النسخة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي».

وضمت عضوية لجنة تحكيم المهرجان المخرج الجنوبي أفريقي نتشافهيني والورولي، ومن بوركينا فاسو المخرج داني كوياتي، والفنانة المصرية بسمة، والمخرج المصري سعد هنداوي، إلى جانب المخرج المغربي جمال سويسي، فيما شهد حفل الختام تكريم الثلاثي سهير المرشدي، ومحسن محيي الدين، وسيف عبد الرحمن ضمن برنامج «تكريم نجوم سينما يوسف شاهين» احتفالاً بمئوية ميلاد المخرج الراحل التي تضمنت عدة فعاليات لأعماله خلال المهرجان.

أما جوائز مسابقة الفيلم القصير، فجاءت لتبرز تنوعاً لافتاً في التجارب الأفريقية، حيث مُنحت تنويهات خاصة لكل من فيلم «لا توقظ الطفل النائم» للمخرج كيفن أوبير من السنغال، وفيلم «حكايتي مع شارع جيبّا» للمخرج كاجو إيدهيبور من نيجيريا. وفي فئة أفضل إسهام فني، ذهبت الجائزة إلى فيلم «همسات من الريح» للمخرج ريمي ريوموجابي من رواندا، إلى جانب فيلم «عائشة» للمخرجة سناء العلوي من المغرب، الذي حصد قناع توت عنخ آمون الفضي. بينما تُوّج فيلم «أحلام دندرة» للمخرجة صابرين الحسامي من مصر بجائزة قناع توت عنخ آمون الذهبي.

صورة تذكارية للفائزين (إدارة المهرجان)

ونال الفيلم الجنوب أفريقي «قضاء الرب» للمخرج مايكل جيمس جائزة أفضل فيلم يتناول قضية أفريقية، وتدور أحداثه في مدينة ديربان، حيث يعيش عدد من الرجال المشردين داخل مبنى متهالك يجمعهم تضامن هش في مواجهة عالم قاسٍ تسوده اللامبالاة.

وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي لـ«الشرق الأوسط»، إنه بالرغم من سابقة احتفالات عدة مهرجانات منها «الجونة السينمائي» بمئوية شاهين فإن الحدث نفسه يتجاوز فكرة السبق بتقديم أفكار مختلفة في الاحتفال، مشيراً إلى أن المهرجان يتفرد بكونه الحدث السينمائي الأهم المرتبط بالسينما الأفريقية بشكل رئيسي.

وأضاف الشناوي أن المهرجان شهد عرض مجموعة من أبرز الأفلام المصرية التي تميزت خلال الفترة الماضية، وجميعها عرضت للمرة الأولى في الأقصر، نظراً لكون المدينة لا تملك أي شاشة عرض سينمائية حتى الآن، وهو ما أتاح فرصة مشاهدة الأفلام لجمهور المدينة.


«أرشيف السودان للفن التشكيلي»... محاولة لتوثيق نصف قرن من الإنتاج البصري

لوحة للفنانة آمنة الحسن ضمن المشروع التوثيقي (أرشيف السودان للفن التشكيلي)
لوحة للفنانة آمنة الحسن ضمن المشروع التوثيقي (أرشيف السودان للفن التشكيلي)
TT

«أرشيف السودان للفن التشكيلي»... محاولة لتوثيق نصف قرن من الإنتاج البصري

لوحة للفنانة آمنة الحسن ضمن المشروع التوثيقي (أرشيف السودان للفن التشكيلي)
لوحة للفنانة آمنة الحسن ضمن المشروع التوثيقي (أرشيف السودان للفن التشكيلي)

يمكن في السودان أن تختفي لوحة كاملة دون أن تترك أثراً، لا يرتبط ذلك بقيمتها الفنية، بل بغياب المسار الذي يوصل إليها، فالأعمال موزعة بين بيوت خاصة، ومراسم، وصور قديمة، وذاكرة شفهية، دون نظام يربطها أو يتيح قراءتها ضمن سياق أوسع، هذه الفجوة لا تتعلق بالحفظ فقط، بل بإمكانية فهم التاريخ البصري الذي يعتمد على مصادر متفرقة وغير مكتملة.

من هذا الفراغ، يتشكل مشروع «أرشيف السودان للفن التشكيلي» كمحاولة لبناء مرجع منظم يغطي ما يقارب نصف قرن من الإنتاج البصري. في صيغته الحالية، يعمل المشروع على توثيق الأعمال خلال المدة من 1975 إلى 2025، مع الإشارة إلى أن مراحل البحث الأولى امتدت إلى ما قبل ذلك، وصولاً إلى خمسينات القرن الماضي، لفهم الجذور التي تشكلت منها المدارس الفنية الحديثة في السودان.

بالإضافة إلى جمع الأعمال، يعمل المشروع على تصنيفها وربطها بسياقاتها، من خلال قاعدة بيانات تفصيلية تشمل الفنانين والأعمال والمؤسسات، بهدف تحويل الإنتاج الفني من مواد متفرقة إلى مادة قابلة للبحث والتحليل، بما يسمح بقراءة التحولات البصرية عبر الزمن، وربطها بالسياقات السياسية والاجتماعية التي أثرت فيها.

يتحرك المشروع ضمن نطاق محدد يشمل «الرسم والتلوين، التصوير، النحت والطباعة»، مع تركيز على بناء هيكل منهجي يمكن التوسع منه لاحقاً، هذا التحديد يعكس إدراكاً لصعوبة التعامل مع المشهد ككتلة واحدة، ويضع أولوية لإنشاء قاعدة منظمة، بدلاً من إعادة إنتاج التشتت داخل الأرشيف نفسه.

أطلق المشروع من القاهرة العام الماضي (الشرق الأوسط)

على المستوى التقني، يعمل المشروع على تطوير منصة رقمية تتيح إدخال البيانات عبر نماذج مخصصة، تخضع للمراجعة قبل النشر، مع اعتماد نظام تخزين يضمن حماية المواد واستمرارية الوصول إليها، ويتم توثيق كل عمل ضمن بيانات تشمل تاريخ الإنتاج، الخامات، والسياق المرتبط به؛ ما يسمح بقراءة الأعمال ضمن شبكة من العلاقات، وليس كعناصر منفصلة.

كما يفتح المشروع باب المساهمة أمام الفنانين والباحثين، سواء عبر رفع الأعمال أو تقديم معلومات إضافية، في محاولة لتوسيع قاعدة البيانات بشكل مستمر، هذه المقاربة تنقل الأرشيف من كونه مشروعاً مغلقاً إلى مساحة تفاعلية تعكس تعددية المشهد الفني، وتحد من مركزية السرد، وتمنح المشاركين دوراً مباشراً في بناء المحتوى.

تأتي هذه الجهود في سياق سياسي واجتماعي ضاغط، لا سيما بعد اندلاع الحرب في السودان في أبريل (نيسان) 2023، التي أدت إلى فقدان واسع للأعمال الفنية والوثائق. هذا الواقع أعاد طرح الأرشفة كأولوية، ليس فقط لتنظيم ما هو موجود، بل أيضاً لحماية ما تبقى من إرث مهدد بالاختفاء، في ظل غياب بنية قادرة على احتوائه.

تقول مديرة المشروع ريم سيف الجعيلي إن الفكرة نشأت من داخل الممارسة اليومية للعمل الفني، عبر مؤسسة «ذا ميوز ملتي استوديوز» التي تأسست عام 2019، وركزت على تنظيم المعارض والورش والإقامات الفنية، إلى جانب البرامج الثقافية المرتبطة بالمشهدين الثقافي والفني في السودان.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «الاحتكاك المباشر بالفنانين والباحثين كشف مبكراً نقصاً واضحاً في التوثيق، وصعوبة الوصول إلى مصادر يمكن الاعتماد عليها، وهو ما انعكس على طبيعة العمل الثقافي نفسه، وجعل من الصعب بناء مشاريع تستند إلى معرفة دقيقة بتاريخ الفن السوداني»، لافتة إلى أن هذه الملاحظة قادت إلى بلورة فكرة الأرشيف في عام 2021، بوصفه محاولة لبناء منصة يمكن من خلالها قراءة الفن السوداني ضمن صورة شاملة، وليس كمجموعة أعمال متفرقة، مع التركيز على تقديم بنية تسمح بالفهم وليس الحفظ فقط.

وأوضحت أن «مرحلة التفكير استغرقت وقتاً قبل الانتقال إلى التنفيذ في 2022، حيث بدأ العمل على بناء قاعدة بيانات بالتعاون مع باحثين، بهدف جمع المعلومات الأساسية حول الفنانين داخل السودان وخارجه، وتحديد نطاق العمل بشكل أكثر دقة»، مشيرة إلى أن المشروع اعتمد على تحديد إطار زمني واضح يبدأ من خمسينات القرن الماضي كخلفية بحثية، بينما يركز التوثيق المنهجي في مرحلته الأولى على المدة بين 1975 و2025، بما يتيح قراءة التحولات الفنية ضمن نطاق يمكن التحكم فيه وتحليله.

وفيما يتعلق بفريق العمل، قالت إن المشروع يعتمد على نواة أساسية من 5 أفراد ضمن المؤسسة، إلى جانب فريق موسع يصل إلى نحو 10 أشخاص يعملون بشكل مباشر على الأرشيف، مع الاستعانة بخبرات متخصصة في مجالات الفن والنقد، مؤكدة حرصهم على مراعاة حقوق الملكية الفكرية عبر موافقة الفنانين وذويهم وهو ما جعلهم اليوم يسجلون بيانات أعمال نحو 40 فناناً بصرياً سودانياً مع استمرار العمل لإضافة آخرين خلال المرحلة المقبلة.