هل يصبح اليمين المتطرف ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي؟

أحزاب اليمين تغازله بحذر... واليسار يراهن على التصدعات في صفوفه

جانب من الاستعدادات للانتخابات الأوروبية في دبلن، الخميس (رويترز)
جانب من الاستعدادات للانتخابات الأوروبية في دبلن، الخميس (رويترز)
TT

هل يصبح اليمين المتطرف ثاني أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي؟

جانب من الاستعدادات للانتخابات الأوروبية في دبلن، الخميس (رويترز)
جانب من الاستعدادات للانتخابات الأوروبية في دبلن، الخميس (رويترز)

ما هي الملامح التي سترتسم على وجه أوروبا السياسي قبيل انتصاف الليلة الأخيرة من هذا الأسبوع بعد أن تقفل صناديق الاقتراع لانتخاب البرلمان الأوروبي الجديد؟ هل ستصدق استطلاعات الرأي ويفيق الاتحاد على «كابوس» صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة إلى مرتبة القوة السياسية الثانية في أوروبا التي تحتفل هذه الأيام بالذكرى السنوية الثمانين لدحر الرايخ الثالث؟ وهل سيكون اليمين المتطرف قادراً على تجاوز اختلافاته، وتشكيل جبهة واحدة مرصوصة في وجه الكتلتين التقليديتين اللتين أرستا أسس التوازن في المشهد السياسي الأوروبي منذ قيام الاتحاد؟

خيرت فيلدرز مخاطباً الصحافيين بعد إغلاق صناديق الاقتراع في هولندا، الخميس (إ.ب.أ)

هذه هي الأسئلة التي تقُضّ اليوم مضاجع الدوائر السياسية العليا في الاتحاد الأوروبي، فيما يتوجّه الناخبون في 27 دولة لتجديد عضوية البرلمان الأوروبي على وقع هجمات التضليل والتشويش السيبراني بوتيرة وكثافة لم يسبق أن شهدتهما أي انتخابات أخرى.

رهان على الانقسامات

المتوجّسون من سيناريو صعود اليمين المتطرف يراهنون على استمرار التصدعات في صفوفه، بعد قرار فصل «البديل من أجل ألمانيا» عن تجمّع «الهوية والديموقراطية» بسبب جنوحه النازي، وبعد رفض رئيسة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني التجاوب مع دعوة الفرنسية مارين لوبان لتشكيل كتلة واحدة في البرلمان الأوروبي.

أليس فيدل، زعيمة حزب «البديل» الألماني، تلقي خطاباً من منبر كُتب عليه شعار «أوقفوا الأسلمة» في 4 يونيو (د.ب.أ)

لكن بقاء القوى اليمينية المتطرفة على تشرذمها وانقساماتها بعد ليلة الأحد المقبل، لن يمنعها من المباشرة بزرع الألغام داخل الاتحاد وعرقلة الملفات الأوروبية الرئيسية، من الميثاق الأخضر وتغيّر المناخ إلى الطاقة أو سياسة الهجرة، ناهيك عن التعهّدات بمواصلة تقديم الدعم المالي والعسكري لأوكرانيا.

اليمين المحافظ يغازل هذه الجبهة منذ أشهر، توّاقاً إلى تحالفات تُرسّخ موقعه الريادي في البرلمان، وقدرته على التأثير في التعيينات الكبرى، ورئيسة المفوضية فون دير لاين أبدت استعدادها لمدّ اليد إلى جيورجيا ميلوني كي تجدد ولايتها.

تطبيع سياسي

ما يثير القلق فعلاً هو أن هذه القوى اليمينية المتطرفة قد نجحت في التبرّج والتمويه خلال السنوات الأخيرة المنصرمة، واستطاعت أن تكسر الحجر الذي كان مفروضاً عليها وأصبحت مقبولة على الموائد الكبرى. وليس أدلّ على ذلك من تخصيص مجلة «ذي إيكونوميست» غلاف عددها الأخير للثلاثي فون دير لاين وميلوني ولوبان، تحت عنوان: «ثلاث نساء سيغيّرن ملامح أوروبا».

مارين لوبان مستمعة لخطاب يلقيه الرئيس الأوكراني أمام البرلمان الفرنسي، الجمعة (رويترز)

الخطورة الحقيقية في صعود القوى اليمينية المتطرفة الذي بات في حكم المؤكد، لم تعد كامنةً في سعيها السابق إلى تفكيك الاتحاد الأوروبي أو الخروج من نظام العملة الموحدة. أو بمعنى آخر ، لم يعد وجود الاتحاد هو المهدد، بل مضمون مشروعه والوجهة التي سيتخذها في المستقبل.

فقد اكتشف اليمين المتطرف منذ فترة، وهذا هو أحد أسباب نجاحه وصعوده المطّرد، أنه ليس بحاجة لتفكيك المشروع الأوروبي، لأنه يصلح لتطبيق السياسات التي كان ينادي سابقاً بحصرها ضمن صلاحيات الحكومات الوطنية.

ميلوني خلال مشاركتها في برنامج تلفزيوني، الخميس (إ.ب.أ)

وليس أوضح على ذلك من مثال رئيسة الوزراء الإيطالية جيورجيا ميلوني التي، رغم الجذور الفاشية الواضحة لانتمائها الآيديولوجي، نجحت في «تطبيع» علاقاتها الأوروبية، وفي استخدام الوسائل والقنوات المتاحة داخل المشروع الأوروبي لتوجيه البوصلة السياسية نحو أهداف برنامجها. ولم يعد خافياً على المراقبين كيف أصبحت الحكومات ومراكز القرار في المؤسسات الأوروبية «تستقبل» اليمين المتطرف، الذي نجح في أن ينقل إلى المستوى الأوروبي شعاراته الإثنية - الثقافية، مثل النقاء أو التجانس العرقي، ورفض الهجرة وإقفال الحدود.

«حضارة مهدّدة»

لم يعد خطاب اليمين المتطرف قوميّاً ومحلياً ضد أوروبا، وأصبح موجهاً نحو أوروبا مختلفة تتعرّض حضارتها للخطر، بقدر ما تتعرّض له حضارات الدول الأعضاء في الاتحاد. والمفارقة الكبرى هي أن شعار «نمط العيش الأوروبي» الذي رفعه الآباء المؤسسون للاتحاد للدلالة على الاقتصاد الاجتماعي ودولة الرفاه والتضامن، قد حوّله اليمين المتطرف، ومعه قسم كبير من اليمين المحافظ، إلى شعار عريض ضد الهجرة.

زعيم المعارضة اليمينة الإسباني ألبيرتو نونيز فيخو خلال فعالية انتخابية بمدريد، الخميس (أ.ف.ب)

في موازاة ذلك، وبينما تجري الاحتفالات بذكرى إنزال حلفاء الحرب العالمية الثانية على شاطئ النورماندي، يدور على وسائل التواصل شريط فيديو على شاطئ آخر في جزيرة سيلت الألمانية الراقية يصّور مجموعة من الشباب يحتفلون، هاتفين «اطردوا الأجانب» و«ألمانيا للألمان».

في الوقت نفسه تقريباً، كان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يعطي إشارة الانطلاق لثلاثة أيام من الاحتفالات بالعملية الحربية الضخمة التي حرّرت فرنسا من نير الاحتلال الألماني، قائلاً: «أعرف أن شباب فرنسا تحدوهم نفس روح التضحية التي كان يتحلّى بها كبارهم»، الكبار الذين يشاركون للمرة الأخيرة هذه السنة في الاحتفالات بسبب من تقدمهم في السنّ، فيما تشير الاستطلاعات إلى أن حزبه قد لا يأتي حتى في المرتبة الثانية بعد حزب مارين لوبان يوم الاثنين المقبل.


مقالات ذات صلة

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

المشرق العربي رئيس «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني مستقبلاً رئيس «الاتحاد الوطني» بافل طالباني (أرشيفية-روداو)

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

يقترب الحزبان الرئيسان في إقليم كردستان، «الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني»، من التوصل إلى تفاهم أولي بشأن مرشح واحد لرئاسة الجمهورية بالعراق.

فاضل النشمي (بغداد)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

أظهرت النتائج الرسمية فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء تاكايتشي بـ315 مقعدا من أصل 465 في الانتخابات التشريعية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
أوروبا زعيم حزب العمال الاسكتلندي أنس سروار يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غلاسغو داعياً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة (أ.ف.ب) p-circle

زعيم حزب العمال في اسكتلندا يدعو ستارمر إلى الاستقالة

دعا زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سروار، الاثنين، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى الاستقالة من منصبه، وذلك مع استمرار تداعيات قضية إبستين.

«الشرق الأوسط» (ادنبره)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال فعالية في سانت ليوناردز ببريطانيا 5 فبراير 2026 (رويترز) p-circle

كيف يمكن استبدال ستارمر في رئاسة حكومة بريطانيا؟

يواجه رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، معركة للبقاء في منصبه، بعد تعرّضه لانتقادات حادة، بسبب قراره عام 2024 تعيين سياسي متهم بقضية إبستين في منصب سفير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

اليابان: الائتلاف الحاكم يفوز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان

أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، الأحد، بأن الائتلاف الحاكم فاز بأغلبية الثلثين في انتخابات البرلمان.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.