«يورو 2024»: سلوفينيا تراهن على «روح الفريق»

منتخب سلوفينيا يستعد لمواجهاته في اليورو (إ.ب.أ)
منتخب سلوفينيا يستعد لمواجهاته في اليورو (إ.ب.أ)
TT

«يورو 2024»: سلوفينيا تراهن على «روح الفريق»

منتخب سلوفينيا يستعد لمواجهاته في اليورو (إ.ب.أ)
منتخب سلوفينيا يستعد لمواجهاته في اليورو (إ.ب.أ)

يُراهن المنتخب السلوفيني الذي يستعدّ للمشاركة في كأس أوروبا في ألمانيا بعد غياب عن نهائيات البطولة القارية دام 24 عاماً، على روح الفريق من أجل خلق المفاجأة أو حتّى تشكيل خطورة على منافسيه على غرار الصورة التي ظهر بها في مارس (آذار) عندما أسقط البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو.

وتشارك الدولة الصغيرة التي حصلت على استقلالها في عام 1991 وتحتل المركز 57 في التصنيف العالمي، للمرة الثانية فقط في نهائيات البطولة القارية.

قال مدرّبها ماتياج كيك (62 عاماً): «أنا سعيد للغاية لأننا تمكنّا من التأهل وأعدنا كرة القدم إلى الخريطة الرياضية».

سلوفينيا، الدولة ذات السجل الأولمبي المجيد والتي تفتخر ببطل الدراجات الهوائية تادي بوغاتشار ونجم دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي ايه) لوكا دونتشيتش، لا تُعدّ من الدول التي تملك سجلاً حافلا بالإنجازات على صعيد كرة القدم.

نجحت سلوفينيا، على غرار إنجاز تأهلها مرّتين إلى كأس أوروبا، في بلوغ نهائيات كأس العالم مرتين فقط (2002، 2010)، من دون أن تتمكّن من تجاوز دور المجموعات.

كما لا تزخر صفوف هذا المنتخب الصغير بالنجوم، باستثناء القائد وحارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني يان أوبلاك (31 عاماً) الذي يُعتبر نجماً من الطراز الرفيع يقود خلفه أمة بأكملها يبلغ تعداد سكانها مليوني نسمة.

على الورق «ليس لدى سلوفينيا أي فرصة للوصول إلى الدور الثاني»، كما يعتقد الكاتب الرياضي أندريه ميليكوفيتش.

قال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لكن روح الفريق التي يتسم بها هذا المنتخب تجعله أكثر قيمة من مجرد مجموعة لاعبين».

وفي ظلّ عدم وضع المنتخب السلوفيني في قائمة المرشّحين لتحقيق نتائج إيجابية، يصل إلى ألمانيا من دون ضغوطات، وإذا حافظ اللاعبون على التفاهم القائم بينهم فبإمكانهم «التغلّب على الدنمارك وصربيا على الأقل»، في حين يبدو المنتخب الإنجليزي، وصيف النسخة الماضية، بعيد المنال.

يقول المدرب كيك الذي فاز فريقه على أرمينيا 2-1 ودياً الثلاثاء، نقلاً عن مجلة «إيكيبا إس إن» الرياضية اليومية: «نحن قادرون على تحقيق الأسوأ وكذلك الأفضل».

وتابع محذراً منافسيه: «لدينا المعرفة والطاقة والشجاعة اللازمة لوضع أي فريق في موقف صعب»، مؤكّداً على أنه يحرص على الحفاظ على الجوّ العائلي السائد منذ توليه منصبه في عام 2018.

ومع ذلك، يشعر هذا المدرب الذي قاد سلوفينيا إلى نهائيات كأس العالم لأوّل مرة في عام 2010، بالقلق إزاء الأداء غير المستقر للاعبيه في المباريات الأخيرة.

ولاجتراح المعجزات التي تنتظرها جماهير سلوفينيا، يمكن للمدرب كيك الاعتماد، بالإضافة إلى حارس مرماه، على مهاجميه الرئيسيين، وهما أندراغ شبورار (30 عاماً) الذي يدافع عن ألوان باناثينايكوس اليوناني، والواعد الشاب بنجامين شيشكو (21) الذي يلعب في لايبزيغ الألماني.

«لقد أصبح عنصراً أساسياً في الفريق، المغناطيس»، أكّد مدربه في مقابلة نشرها موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الأربعاء، مشيداً بـ«الشاب المجتهد المستعد للتدرّب ليلاً ونهاراً لتحقيق أهدافه».

وتابع: «في بعض الأحيان يتعيّن عليّ كبح حماسته».

يملك كيك اقتناعاً راسخاً أن سلوفينيا لن تذهب إلى كأس أوروبا في ألمانيا من أجل «مجرّد المشاركة وزيادة عدد»، لكن عليها أن تؤكد ذلك منذ الامتحان الأول الذي سيكون في شتوتغارت في 16 الشهر أمام الدنمارك، وهو الاختبار الذي فشل السلوفينيون في تجاوزه خلال التصفيات في نوفمبر (تشرين الثاني) عندما فازت الدنمارك 2-1.


مقالات ذات صلة

توخيل يُسلّح إنجلترا بـ«الدهاء الكروي» قبل مواجهة الأرجنتين

رياضة عالمية توماس توخيل (أ.ف.ب)

توخيل يُسلّح إنجلترا بـ«الدهاء الكروي» قبل مواجهة الأرجنتين

لم يكن تأهل منتخب إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 كافياً لإرضاء مدربه الألماني توماس توخيل، الذي انتقد أداء فريقه عقب الفوز على النرويج.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر بعد النجاح (رويترز)

نجاح ملعب «سوفي» في كأس العالم يعزز الثقة قبيل «سوبر بول» و«الأولمبياد»

قال مسؤول تنفيذي بارز إن ملعب «سوفي» يتوجه نحو استضافة فعالياته الكبرى المقبلة بثقة أكبر، بعد النجاح في التعامل مع حشود جماهيرية شهراً كاملاً في كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا (الولايات المتحدة))
رياضة سعودية عبد الله معتوق (نادي الشباب)

الشباب يتفق مع لاعبه عبد الله معتوق على التمديد لـ3 أعوام

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الشباب أنهت إجراءات تجديد عقد اللاعب عبد الله معتوق لمدة 3 مواسم، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية علي البليهي (نادي الهلال)

مصادر: الاتحاد يسعى لضم علي البليهي من الهلال

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن نادي الاتحاد يريد التعاقد مع مدافع الهلال علي البليهي المتبقي من عقده موسم واحد.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية موري كوناتي (دورتموند الألماني)

الحزم يتفق مبدئياً مع اللاعب الغيني موري كوناتي

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة نادي الحزم قد أتمت اتفاقاً مبدئياً مع اللاعب الغيني موري كوناتي لتدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم.

خالد العوني (بريدة)

النرويج تستلهم «إرث الفايكنغ» في عودتها الخيالية إلى المونديال

لاعبو النرويج يحيون جماهيرهم عقب الخسارة من إنجلترا وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو النرويج يحيون جماهيرهم عقب الخسارة من إنجلترا وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
TT

النرويج تستلهم «إرث الفايكنغ» في عودتها الخيالية إلى المونديال

لاعبو النرويج يحيون جماهيرهم عقب الخسارة من إنجلترا وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو النرويج يحيون جماهيرهم عقب الخسارة من إنجلترا وتوديع المونديال (أ.ف.ب)

انتهت مشاركة النرويج المثيرة في كأس العالم لكرة القدم بهزيمة 2 - 1 أمام إنجلترا بعد شوطين إضافيين خلال مباراة دور الثمانية التي أقيمت في ميامي السبت، لكن فريق المدرب ستاله سولباكن الاسكندنافي يمكنه أن يرفع رأسه عالياً بعد بطولة مليئة بالإثارة والأهداف.

وبعد العودة إلى النهائيات بعد غياب دام 28 عاماً، قام النرويجيون بجلسة تصوير وهم يرتدون أزياء أسلافهم البحارة قبل بدء البطولة، وانطلق إرلينغ هالاند ورفاقه بقوة خلال دور المجموعات وتغلبوا على ساحل العاج والبرازيل قبل الخسارة أمام إنجلترا في النهاية.

وجعل مشجعوهم من احتفال «تجديف الفايكنغ» أحد أبرز مشاهد البطولة، فيما يبدو أن الجماهير الأميركية قد تبنت هالاند بقامته الفارعة وروحه الساخرة المرحة.

وقال سولباكن بتواضعه المعهود: «أعتقد أنه بعد مرور أسبوع أو أسبوعين، سيتفق الجميع على أن صيف عام 2026 كان جيداً إلى حد ما».

ومع تسجيل هالاند للأهداف، قدمت النرويج أداء رائعاً في التصفيات، لذا كان تجاوز دور المجموعات هو أقل ما كان متوقعاً منها. وأتاح هدفان سجلهما هالاند في الفوز 2 - 1 على ساحل العاج في دور 32 الفرصة للنرويج لتتجاوز تلك التوقعات.

وقد حققوا ذلك بأسلوب مهيب، متفوقين على البرازيل في الأداء والمستوى في فوزهم 2 - 1، مما جعل المشجعين يحلمون بوصول غير متوقع إلى الدور قبل النهائي، أو ربما حتى النهائي.

لكن جهودهم البطولية أثرت عليهم، فنفد وقودهم أخيراً أمام إنجلترا، إذ أهدروا تقدمهم بهدف واحد بعد أن سجل جود بلينغهام هدفين ليقود إنجلترا إلى قبل النهائي، عندما أصبحت المطالب البدنية المفروضة على هالاند وقائد الفريق مارتن أوديغارد أكثر من طاقتهم.

ورغم خروجهم، فإن كرة القدم النرويجية تتمتع بحالة جيدة. وتعد المسيرة الناجحة لنادي «بودو-غليمت» في المسابقات الأوروبية خلال السنوات القليلة الماضية مؤشراً على ثقافة كروية تنتج لاعبين شباباً موهوبين وقادرين، في الوقت الذي تتخلص فيه البلاد من سمعتها السابقة كونها دولة تعتمد على أسلوب الركل والاندفاع.

ويتمتع الثلاثي سولباكن وأوديغارد وهالاند بنوع من الثقة الهادئة التي تلخص الشخصية النرويجية، فهم لا يخشون أبداً السخرية من أنفسهم، لكنهم جادون للغاية عندما يتعلق الأمر بالفوز.

وقال سولباكن: «أعتقد أن لدينا لاعبين يشعرون بأنهم قادرون، إلى حد ما، على مجاراة أفضل الفرق في العالم. من الجيد أخذ ذلك في الاعتبار... هناك عدد من اللاعبين الذين يؤمنون بأنهم يستحقون أن يكونوا ضمن المجموعة التي نشارك بها في كأس العالم هذه».


دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
TT

دارك أنجل يقود نافي لأول لقب في مونديال الرياضات الإلكترونية العالمية

كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)
كتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

افتتحت العاصمة الفرنسية باريس سجل الأبطال في النسخة الدولية الأولى من كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، بعدما دوّن فريق نافي اسمه بصفته أول المتوجين في البطولة، إثر تتويج لاعبه المكسيكي لويس غوادالوبي كاستيلو غوميز، المعروف باسم دارك أنجل، بلقب منافسات فاتال فيوري: سيتي أوف ذا وولفز، فيما خطف الفريق الياباني أنليميت لقب نهائيات إيه إل جي إس - يير 6 سبلت 1 بلاي أوفز الخاصة بلعبة أبيكس ليجندز، بعد واحدة من أكثر الريمونتادات إثارة في البطولة.

وكتب دارك أنجل اسمه في تاريخ البطولة بعدما حصد أول ألقاب كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، إثر تفوقه في النهائي الكبير على الياباني كينتا إيتشيهارا، المعروف باسم مي 2 إتش إيه 4، ممثل فريق فيرتوس برو، بنتيجة (4 - 1).

ولم يكن طريق اللاعب المكسيكي نحو منصة التتويج سهلاً، إذ خاض سلسلة من المواجهات المثيرة أبرزها في ربع النهائي عندما قلب تأخره بنتيجة (3 - 0) أمام رينالد تاكوان، لاعب فريق إيليت إي سبورتس إلى فوز درامي بنتيجة (5 - 4) قبل أن يتجاوز الياباني ناويكي نموتو، الشهير بـنيمو، في نصف النهائي بنتيجة (4 - 3).

واستثمر دارك أنجل خروج أبرز المرشحين مبكراً بعدما انسحب بطل نسخة 2025 الياباني جي أو ون لأسباب صحية، كما ودّع وصيف النسخة الماضية الصيني شاو هاي، لاعب فريق فالكونز السعودي المنافسات من دور المجموعات، ليشق طريقه بثبات نحو اللقب معتمداً على شخصية تيري بوغارد محققاً أول لقب كبير في مسيرته الاحترافية، بعد أن اكتفى بالمركز الثالث في نسخة العام الماضي.

وقال البطل المكسيكي عقب تتويجه: «أنا سعيد وممتن جداً، وأشكر فريقي نافي وكل من دعمني في أميركا اللاتينية، تعلمت الكثير من كل مواجهة خضتها، سواء في الفوز أو الخسارة، وأدين بالفضل لكل من وقف معي خلال رحلتي».

وحصل دارك أنجل على جائزة مالية قدرها 250 ألف دولار من إجمالي جوائز البطولة البالغ مليون دولار، إلى جانب بطاقة التأهل المباشر إلى نهائيات إس إن كي وورلد تشامبيونشيب 2026، كما منح فريقه نافي ألف نقطة كاملة في سباق بطولة الأندية. وفي مواجهة المركز الثالث، تفوق نيمو على مواطنه لاجيا بنتيجة (5 - 2)، ليضيف 500 نقطة لفريق سايشونكان سول كوماموتو.

وفي منافسات أبيكس ليجندز، قدم الفريق الياباني أنليميت واحدة من أكثر القصص إثارة، بعدما بدا بعيداً عن المنافسة في أول ست جولات من النهائي، إذ لم يتقدم على المركز التاسع قبل أن يقلب الطاولة بثلاثة انتصارات متتالية في الجولات الأربع الأخيرة متجاوزاً فرقاً مرشحة بقوة مثل سينتينيلز وتيم فيجن.

وحُسم اللقب في الجولة العاشرة عبر مواجهة حاسمة أمام زيتا ديفيجن، حيث استغل اللاعب بيس أفضلية الموقع المرتفع ليحسم المواجهة الأخيرة ويقود فريقه إلى منصة التتويج لينال أيضاً جائزة أفضل لاعب في البطولة، بعد تسجيله 39 عملية إقصاء و35 مساعدة و50 ضربة قاضية طوال المنافسات.

وقال بيس بعد الفوز: «في البداية ظننت أن ما حدث مجرد حلم، لكن في النهاية أصبح حقيقة، أشكر عائلتي وأصدقائي وإدارة فريقي وكل من دعمنا». كما أكد زميلاه إكس تسوفي ويولاريمان أن الجماهير لعبت دوراً كبيراً في منحهم الدافع لتحقيق هذا الإنجاز.

ومع ختام أولى بطولات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس، يتقاسم فريقا نافي وأنليميت صدارة ترتيب بطولة الأندية برصيد ألف نقطة لكل منهما، فيما يحتل فيرتوس برو المركز الثالث برصيد 750 نقطة، بفضل وصافة لاعبه مي 2 إتش إيه 4.

وتتجه الأنظار اليوم الأحد إلى نهائي فالورانت، الذي يُسدل الستار على منافسات عطلة نهاية الأسبوع الأولى من البطولة، في انتظار استمرار سباق الألقاب والنقاط خلال الأسابيع المقبلة.


توخيل يُسلّح إنجلترا بـ«الدهاء الكروي» قبل مواجهة الأرجنتين

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)
TT

توخيل يُسلّح إنجلترا بـ«الدهاء الكروي» قبل مواجهة الأرجنتين

توماس توخيل (أ.ف.ب)
توماس توخيل (أ.ف.ب)

لم يكن تأهل منتخب إنجلترا إلى نصف نهائي كأس العالم 2026 كافياً لإرضاء مدربه الألماني توماس توخيل، الذي انتقد أداء فريقه عقب الفوز على النرويج، عادّاً أن المستوى الفني لم يكن بالمستوى المطلوب رغم بلوغ المربع الذهبي.

لكن خلف هذا النقد، برز تحول واضح في شخصية المنتخب الإنجليزي، إذ بدا الفريق أكثر قدرة على إدارة تفاصيل المباريات، وأكثر استعداداً لاستخدام ما يصفه كثيرون بـ«الدهاء الكروي» في اللحظات الحاسمة، وهو ما يراه مراقبون سلاحاً مهماً قبل مواجهة الأرجنتين في نصف النهائي.

وخلال مواجهة النرويج، لم تتردد إنجلترا في الضغط على الحكم في عدد من اللقطات المثيرة للجدل، كان أبرزها مطالبة دجيد سبينس بركلة جزاء، قبل أن يتراجع الحكم عن قراره بعد مراجعة اللقطة، كما أثارت لقطة سقوط إليوت أندرسون داخل منطقة الجزاء بعد احتكاك مع إرلينغ هالاند نقاشاً واسعاً، في ظل اعتراضات نرويجية على ما عدّته مبالغة في السقوط.

ووصل الجدل إلى مدرجات الملعب؛ حيث أبدى ألف-إنغه هالاند، والد مهاجم النرويج إرلينغ هالاند، استياءه من تصرفات لاعبي إنجلترا، موجهاً إشارات ساخرة تجاه سبينس، قبل أن يعلق لاحقاً على التحكيم بطريقة أثارت تفاعلاً واسعاً.

ويرى بعض المحللين أن هذه العقلية الجديدة قد تكون ضرورية أمام الأرجنتين، التي اكتسبت عبر السنوات سمعة بأنها من أكثر المنتخبات قدرة على استثمار التفاصيل الصغيرة في المباريات الكبرى، سواء من خلال إيقاع المنافسين تحت الضغط أو إدارة إيقاع اللقاء، أو التأثير على قرارات الحكام.

وتُشير الإحصاءات التي استند إليها تقرير صحيفة «التلغراف» البريطانية، إلى أن المنتخب الأرجنتيني يُعد من أكثر المنتخبات ارتكاباً للأخطاء التكتيكية مع حصوله على عدد محدود نسبياً من البطاقات، وهو ما يعكس خبرته في التعامل مع المباريات الإقصائية، وهي السمة التي يُحاول توخيل غرسها في لاعبيه منذ توليه قيادة المنتخب الإنجليزي.

ويُنظر إلى هذا التحول على أنه ابتعاد عن الصورة التقليدية التي لازمت إنجلترا في بطولات سابقة، حين كانت تُتهم بالسذاجة الكروية في المواجهات الكبرى.

وكان قائد المنتخب الإنجليزي السابق واين روني قد عبّر عن ذلك عقب كأس العالم 2014، عندما قال إن المنتخبات الكبرى تعرف كيف تتعامل بذكاء مع المباريات، عادّاً أن إنجلترا كانت «صادقة أكثر من اللازم» داخل الملعب.

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام الأرجنتين، يستعيد كثيرون تاريخاً طويلاً من المنافسة بين المنتخبين الممتد من مواجهات كأس العالم الشهيرة إلى الصدامات التي اتسمت بالتوتر والندية، ما يجعل لقاء أتلانتا مرشحاً لأن يكون واحداً من أكثر مباريات البطولة إثارة.

ولا يبدو أن توخيل يدعو لاعبيه إلى تجاوز حدود اللعب النظيف بقدر ما يسعى إلى ترسيخ عقلية أكثر براغماتية في إدارة المباريات، تقوم على استغلال التفاصيل، والحفاظ على التركيز، والتعامل مع الضغوط بأكبر قدر من الذكاء، وهي عناصر قد تكون حاسمة عندما يلتقي منتخبان يطمح كل منهما إلى بلوغ نهائي كأس العالم.