تركيا تطالب بإلغاء الانتخابات المحلية الكردية في شمال شرقي سوريا

بعد إعلان تأجيلها إلى أغسطس بطلب من بعض الأحزاب... ولغياب الدعم الأميركي

إردوغان لوح خلال حضوره مناورة «أفس 2024» في إزمير غرب تركيا الأسبوع الماضي بالتدخل العسكري حال إجراء الانتخابات المحلية في شمال سوريا (الرئاسة التركية)
إردوغان لوح خلال حضوره مناورة «أفس 2024» في إزمير غرب تركيا الأسبوع الماضي بالتدخل العسكري حال إجراء الانتخابات المحلية في شمال سوريا (الرئاسة التركية)
TT

تركيا تطالب بإلغاء الانتخابات المحلية الكردية في شمال شرقي سوريا

إردوغان لوح خلال حضوره مناورة «أفس 2024» في إزمير غرب تركيا الأسبوع الماضي بالتدخل العسكري حال إجراء الانتخابات المحلية في شمال سوريا (الرئاسة التركية)
إردوغان لوح خلال حضوره مناورة «أفس 2024» في إزمير غرب تركيا الأسبوع الماضي بالتدخل العسكري حال إجراء الانتخابات المحلية في شمال سوريا (الرئاسة التركية)

طالبت تركيا بإلغاء الانتخابات المحلية في مناطق «الإدارة الذاتية لإقليم شمال شرقي سوريا» الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بعدما أعلنت المفوضية العليا للانتخابات التابعة للإدارة تأجيلها إلى أغسطس (آب) المقبل بعدما كان من المقرر أن تُجرى في 11 يونيو (حزيران) الحالي.

وأثار الإعلان عن الانتخابات غضب تركيا، التي تعد الخصم اللدود لـ«قسد»، وانتقاد الولايات المتحدة، التي تعد أبرز داعميها وحليفاً لأنقرة بالوقت ذاته، والتي سحبت دعمها للانتخابات على أساس أن الظروف غير مهيأة لإجرائها. وقال مسؤول بوزارة الدفاع التركية إن «الموقف الذي أعربت عنه تركيا من خلال رئيسنا المحترم ووزير دفاعنا الموقر أتى بثماره بتأجيل الانتخابات». وأضاف المسؤول، خلال مشاركته الخميس في مؤتمر صحافي أسبوعي يعقده مستشار العلاقات العامة والإعلام في الوزارة زكي أكتورك: «يجب إلغاء هذه الانتخابات المزعومة تماماً».

مجلس الأمن القومي التركي أكد في اجتماعه 28 مايو برئاسة إردوغان أن تركيا لن تسمح بتهديد أمنها أو انتهاك وحدة أراضي سوريا (الرئاسة التركية)

وذكرت مصادر عسكرية أن تركيا بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة لمنع إجراء الانتخابات، وأن هذه الجهود خلقت وحدة قوى في المنطقة، ولاقت استجابة بالمثل على الساحة الدولية، وأن قرار التأجيل جاء بسبب معارضة الولايات المتحدة. وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات في «الإدارة الذاتية» (الكردية) تأجيل الانتخابات المحلية، التي كانت مقررة في 11 يونيو الحالي، لتُجرى في أغسطس المقبل، لاختيار رؤساء البلديات وأعضاء المجالس على مستوى 1792 مركزا في 7 كانتونات تابعة لنفوذها في شمال وشمال شرقي سوريا، هي: الشهباء وعفرين ومنبج بريف محافظة حلب، ومقاطعتا الفرات والطبقة التابعتان لمحافظة الرقة، ومدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي ومناطق الجزيرة بمحافظة الحسكة.

وقالت المفوضية، في بيان، إن «التأجيل جاء استجابة لمطالب الأحزاب والتحالفات السياسية المشاركة في العملية الانتخابية، بموجب كتب رسمية منها، وحرصاً على تنفيذ العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي، وإن سبب التأجيل هو ضيق الوقت المخصص للفترة الدعائية، ولتأمين المدة اللازمة لمخاطبة المنظمات الدولية لمراقبة سير الانتخابات». ودعت 4 أحزاب وتحالفات إلى تأجيل الانتخابات. وذكرت مصادر أمنية تركية أنه «إلى جانب الموقف التركي احتجت القبائل والطوائف في المنطقة أيضاً على القرار».

إعلان انتخابي نشرته الصفحة الرسمية للإدارة الذاتية على صفحتها في موقع فيسبوك

ضغوط داخلية وخارجية

وتعرضت «الإدارة الذاتية» إلى ضغوط تركية وأميركية إلى جانب موقف بعض الأحزاب للتراجع عن إجراء الانتخابات المحلية. وأكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال حضوره مناورة «أفس 2024» في إزمير (غرب تركيا) الأسبوع الماضي، أن بلاده لن تسمح لـ«منظمة حزب العمال الكردستاني الانفصالية» بإنشاء «دويلة إرهابية» قرب حدود تركيا، أو فَرْض أمر واقع في المنطقة، وأنها قامت بكل ما هو ضروري في مواجهة ذلك، ولن تتردَّد في اتخاذ الإجراءات اللازمة، في تلويح بالقيام بعمل عسكري. ونوقشت القضية أيضاً في اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة إردوغان في 28 مايو (أيار) الماضي، وتم التأكيد على أنه سيتم اتخاذ كل الخطوات اللازمة من أجل أمن حدود تركيا وسلام شعوب المنطقة. وقالت وزارة الدفاع التركية إن أنقرة لن تسمح بفرض أمر واقع يهدد أمنها القومي وينتهك وحدة أراضي سوريا، وإن ما يسمى الإجراءات الانتخابية، غير مقبولة من حيث وحدة الأراضي السورية، ويمكن أن تتولد عنها آثار سلبية على حماية السلام والطمأنينة في المنطقة.

جندي أميركي خلال تدريب عناصر من «قسد» في شمال شرقي سوريا (إكس)

وجاء التأجيل وسط انتقادات صدرت على أكثر من مستوى، رغم إصرار مسؤولين محليين على أن الانتخابات «شأن داخلي»، هدفها النهوض بالواقع الخدمي في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، الموزعة على سبع مقاطعات، يقيم فيها أكراد وعرب.

وخفف الزعيم الكردي الرئيس السابق لحزب «الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري»، صالح مسلم، في وقت سابق من أهمية التهديد التركي، عاداً أن أنقرة «لا تحتاج لأسباب وحجج لمهاجمة مناطقنا».

ولم تتردد واشنطن، حليفة أنقرة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والداعمة الرئيسية لـ«قسد»، في دعوة الإدارة الذاتية للتراجع عن الانتخابات أيضاً. وقال نائب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، في بيان الأسبوع الماضي: «لا نعتقد أن الظروف الملائمة لمثل هذه الانتخابات متوافرة في شمال شرقي سوريا في الوقت الحاضر، واشنطن حثت الجهات الفاعلة، بما في ذلك الإدارة الذاتية على عدم المضي قدماً في الانتخابات في الوقت الحالي». ولم يصدر عن دمشق، التي تأخذ على الأكراد نزعتهم «الانفصالية» وتلقيهم دعماً أميركياً، أي موقف إزاء الانتخابات، إلا أن مكونات سورية عدة انتقدت ما وصفته بـ«التفرد بالقرار»، وهو اتهام رفضه مسلم، في تصريحات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» الخميس. وقاطع المجلس الوطني الكردي السوري، وهو مظلة تضم أحزاباً سياسية كردية، ويشوب التوتر علاقته مع أحزاب الإدارة الذاتية، الانتخابات.

توسع تدريجي

ولا تعد الانتخابات المؤجلة هي الأولى للإدارة الذاتية خلال السنوات الماضية، لكنها الأولى التي كان ينبغي أن تشمل جميع مناطق سيطرتها، ففي عام 2015، اقتصرت انتخابات المجالس البلدية على مقاطعة الجزيرة، أي الحسكة. وفي عام 2017 على ثلاث مقاطعات فقط. وكان يفترض أن يشارك أكثر من 5 آلاف مرشح ونحو مليوني ناخب في الانتخابات التي ستُجرى في 7 مقاطعات تضم محافظات في شمال وشمال شرقي سوريا.

وأعلن أكراد سوريا، بعد عقود من التهميش في ظل حكومات سورية متعاقبة، إثر اندلاع الحرب الداخلية في 2011 إقامة «إدارة ذاتية» بعد انسحاب الجيش السوري من مناطق يشكلون غالبية سكانها في شمال البلاد وشرقها، من دون مواجهات، وبنوا مؤسساتهم الخاصة. وتوسعت مناطق سيطرة الإدارة الذاتية تدريجيا لتشمل نحو ربع مساحة سوريا بعدما خاض مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية، الذين يقودون قسد، والذين يلقون الدعم من أميركا، معارك عنيفة لطرد «تنظيم داعش» الإرهابي، إلا أن تركيا تعدهم تنظيماً إرهابياً وامتداداً لحزب «العمال الكردستاني» في سوريا، وتشن حرباً عليهم ونفذت ضدهم 3 عمليات عسكرية، ولا تزال تستهدف مناطقهم خشية نشوء دولة كردية على حدودها الجنوبية في سوريا والعراق.


مقالات ذات صلة

رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكة

المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

رفع سواتر ترابية وتفجير ألغام تحضيراً لعودة الحياة الطبيعية إلى الحسكة

جرت اليوم (الأربعاء) إزالة السواتر الترابية من المدخل الجنوبي للمدينة تمهيداً لفتح الطرقات وانسيابية حركة المرور في أعقاب التأكد من خلو المدينة من مظاهر السلاح

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
المشرق العربي مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

بدأت قوات الجيش السوري الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قسد».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
المشرق العربي انسحاب مركبات قوات سوريا الديمقراطية من خطوط المواجهة في الحسكة بسوريا اليوم الثلاثاء (رويترز)

انسحاب «قسد» من الخطوط الأمامية في مدينة الحسكة

بدأت قوات سوريا الديمقراطية بسحب قواتها من الخطـوط الأمامية في مدينة الحسكة بينها حاجز دوار البانوراما جنوب المدينة.

سعاد جروس (دمشق)
شؤون إقليمية مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

تركيا تدفع لـ«عملية عسكرية بسيطة» ضد «العمال» في العراق

لمحت تركيا إلى احتمال شن عملية عسكرية مشتركة مع قوات «الحشد الشعبي» تستهدف عناصر «حزب العمال الكردستاني» في سنجار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».