ماكرون يشيد بـ«روح التضحية» مع بدء احتفالات ذكرى إنزال النورماندي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدشن احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدشن احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي (إ.ب.أ)
TT

ماكرون يشيد بـ«روح التضحية» مع بدء احتفالات ذكرى إنزال النورماندي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدشن احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدشن احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء بـ«روح التضحية» التي تحلى بها محررو فرنسا مع بدء احتفالات الذكرى الثمانين لإنزال النورماندي في 6 يونيو (حزيران) 1944، والتي يشارك فيها خصوصا نظيراه الأميركي والأوكراني مع الرغبة في إظهار وحدة الصف على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الرئيس الفرنسي خلال مراسم تكريم أولى في بلومليك في غرب البلاد للمقاومين من منطقة بريتانييه وأوائل المظليين من فرنسا الحرة ضمن القوات البريطانية الخاصة: «أعرف أن بلادنا قوية بشبابها (..) المستعد للتضحية بالروح نفسها مثل أسلافه».

وأضاف أمام الوحدات الخاصة الممثلة: «مع تنامي المخاطر أنتم تذكروننا بأننا مستعدون للقيام بالتضحيات نفسها للدفاع عما هو عزيز على قلوبنا: أرضنا الفرنسية وقيمنا الجمهورية».

ومهد إنزال النورماندي الذي نظمه بسرية تامة كل من الأميركيين والبريطانيين ورجال الجنرال شارل ديغول، الطريق أمام إلحاق الهزيمة بألمانيا النازية.

وذكّر ماكرون بأنه في بلومليك «سقط أول جندي فرنسي في الإنزال» الكابورال إميل بويتار الذي كان انتقل إلى إنجلترا.

وقال الكولونيل أشيل مولر آخر مظلي فرنسي لا يزال على قيد الحياة ممن شاركوا في العملية: «كان أحد أصدقائي»، في إشارة إلى بويتار.

«73 ألف أميركي»

وعلى غراره، يكرم المحاربون القدامى في آخر محطة كبيرة يشاركون فيها نظرا إلى سنهم المتقدمة.

ووصل عشرات المحاربين السابقين من أميركيين وكنديين وبريطانيين شارك بعضهم في الإنزال، إلى منطقة النورماندي.

وينتقل الرئيس الأميركي جو بايدن الذي وصل قبل الظهر إلى باريس، الخميس، إلى شواطئ النورماندي في شمال غرب البلاد لإحياء الذكرى الثمانين ليوم الإنزال، حيث سيلتقي الملك البريطاني تشارلز الثالث والمستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا وكذلك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وسيبدأ بايدن بعد ذلك زيارة دولة لفرنسا.

وفي هذه المناسبة، سيلقي بايدن كلمة خلال الاحتفالات الرسمية على شواطئ يوتا وأوماها بيتش حيث نزل «73 ألف أميركي شجاع» من أجل «تمهيد الطريق أمام تحرير فرنسا وأوروبا»، وفق ما أفاد البيت الأبيض.

وعلى هامش هذا البرنامج، سيجري محادثات مع زيلينسكي لمعرفة «كيف يمكننا الاستمرار في تعزيز دعمنا» على ما أضافت الرئاسة الأميركية. وسيلتقي الرئيسان أيضا خلال قمة مجموعة السبع في إيطاليا المقررة بين 13 يونيو و15 منه.

وفي خطوة ذات دلالات قوية، استُبعدت روسيا التي دعيت قبل عشر سنوات للمشاركة في إحياء الذكرى والحليف السابق للولايات المتحدة والمملكة المتحدة ضد ألمانيا النازية، بسبب غزوها لأوكرانيا.

«دعم ثابت»

لم تخفِ الرئاسة الفرنسية رغبتها في إظهار الوحدة الغربية في وقت تشهد أوروبا صراعا واسع النطاق. ويفترض أن يوضح ماكرون خصوصا نياته حول احتمال إرسال مدربين عسكريين إلى أوكرانيا.

والخميس، من المقرر أن يلقي جو بايدن خطابا في بوانت دو أوك في النورماندي «حول أهمية الدفاع عن الحرية والديمقراطية»، بحسب البيت الأبيض. وهي رسالة ينوي تكثيفها مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

والسبت، سيقوم بايدن بأول زيارة دولة له إلى فرنسا، على أن يستقبله ماكرون في الإليزيه حيث ستقام له مأدبة رسمية.

وقالت الرئاسة الفرنسية: «بعد مرور 80 عاما على تحرير أوروبا، عادت الحرب إلى القارة، وسيناقش الرئيسان الدعم المستمر والطويل الأمد لأوكرانيا».

وأوضحت: «يهدف هذا التنسيق الوثيق بشأن الأزمات الدولية إلى التحضير للاستحقاقات الدولية المقبلة، خصوصا قمة مجموعة السبع» المقررة في يونيو في إيطاليا «وقمة (حلف شمال الأطلسي) ناتو» في يوليو (تموز) في واشنطن.

«عاصمة الأنقاض»

وبعد الظهر، يتوجه الرئيس الفرنسي إلى سان لو في النورماندي حيث يلقي خطابا يتعلّق بالضحايا المدنيين الذين سقطوا نتيجة قصف الحلفاء. ودُمّرت هذه المدينة التي وصفها الكاتب المسرحي الإيرلندي سامويل بيكين بـ«عاصمة الأنقاض»، بنسبة 90 % ليل 6-7 يونيو. وفي المجموع، تسبب قصف الحلفاء في سقوط 50 إلى 70 ألف قتيل مدني، من بينهم 10 آلاف في النورماندي وحدها.

ومساء الأربعاء، سيكرم ماكرون ذكرى نزلاء سجن كان الذين كان معظمهم من مقاتلي المقاومة وأعدمهم الألمان أثناء عملية الإنزال.

ومع اقتراب الانتخابات الأوروبية المقررة الأحد والتي تبدو سيّئة بالنسبة إلى معسكره، قرر الرئيس الفرنسي إقامة الاحتفالات بذكرى الإنزال هذا العام على ثلاثة أيام، من الأربعاء حتى الجمعة.

من جهته، يأمل جو بايدن أن يستغل هذه الزيارة إلى فرنسا ليتميّز عن منافسه دونالد ترمب الغارق في متاعبه القضائية.

وبعد زيارة الخميس للمقبرة الأميركية في كولفيل سور مير في النورماندي حيث سيلتقي محاربين سابقين، سيضع بايدن إكليلا من الزهور الأحد في المقبرة الأميركية في بوا بيلو (إين) تكريما للجنود الذين سقطوا خلال الحرب العالمية الأولى.


مقالات ذات صلة

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا

أوروبا 
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الألبانية تيرانا (أ.ف.ب)

«عدوى» الاحتجاجات الفرنسية تتوسّع في أوروبا

توسّعت موجة الاحتجاجات العنيفة التي تجتاح فرنسا لتصل إلى دول أوروبية أخرى؛ إذ شهدت مدن إيطالية، بينها ميلانو وتورينو، مواجهات مماثلة خلال مظاهرات ضد غلاء.

«الشرق الأوسط» (باريس - روما - تيرانا)
أوروبا لقطة تلفزيونية تعرض خطاباً للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من قصر الإليزيه في باريس اليوم (أ.ف.ب)

ماكرون بعد أعمال الشغب في فرنسا: نشعر جميعاً بالغضب والعار

أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأحد، عن «الغضب والعار» إزاء أعمال التخريب والنهب التي رافقت تظاهرات الأمس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا حريق يلتهم مبنى بلدية ليموج التاريخي بعد أن اقتحمته مجموعة من المحتجين (أ.ف.ب) p-circle

فرنسا تواجه تداعيات أسوأ اضطرابات تشهدها منذ سنوات

تواجه فرنسا تداعيات موجة من الاضطرابات الاجتماعية تعد من الأعنف منذ سنوات، بعدما تحولت الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة إلى أعمال عنف ونهب.

«الشرق الأوسط» (باريس - روما)
الخليج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس (رويترز)

الرئيس الفرنسي في جولة خليجية موسعة «لتعزيز الشراكات الاستراتيجية»

يجري الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جولة موسعة في الخليج من أجل «تعزيز الشراكات الاستراتيجية»، خصوصاً في قطاعات الدفاع، والطاقة، والتكنولوجيات المتقدمة.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج الرئيس الفرنسي وأمير الكويت (أرشيفية - كونا)

ماكرون يبدأ جولة خليجية من الكويت لبحث أمن الطاقة والتعاون الدفاعي

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين المقبل، جولة خليجية تستمر ثلاثة أيام، تشمل الكويت، والإمارات، والبحرين وقطر.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مقتل 4 جنود كنديين إثر حريق بقاعدة عسكرية

تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)
تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 جنود كنديين إثر حريق بقاعدة عسكرية

تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)
تظهر شاحنات إطفاء بالموقع عقب حريق اندلع بقاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)

قال مسؤولون كنديون، أمس الأحد، إن حريقاً أسفر عن مقتل أربعة جنود كنديين، وترك 19 شخصاً في حالات حرجة، بدأ من اشتعال نار ببطء في حشائش بمنطقة تدريب في قاعدة عسكرية بإقليم ألبرتا كان أفراد يُجرون فيها تدريبات، وسرعان ما اتسع نطاقه.

وقال المسؤولون إن 39 شخصاً يتلقون العلاج في المستشفيات جراء الحريق في قاعدة وينرايت العسكرية الكندية، الذي وصفه رئيس الوزراء مارك كارني بأنه من أسوأ المآسي التي شهدتها القوات المسلّحة الكندية على أراضي البلاد في وقت السلم.

يتحدث اللواء إل دبليو راتلاند (في الوسط) بينما يستمع إليه كل من وزير الدفاع الوطني الكندي ديفيد ماكجينتي (إلى اليسار) ورئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا دانييل سميث (إلى اليمين) خلال مؤتمر صحافي عُقد في إدمونتون بمقاطعة ألبرتا (أ.ب)

وقال الميجور جنرال ويد روتلاند، لصحافيين خلال مؤتمر صحافي، إن رياحاً بلغت سرعتها 96 كيلومتراً في الساعة أسهمت في تأجيج النيران التي اندلعت في قرابة الساعة الرابعة مساء (22:00 بتوقيت غرينتش)، يوم السبت، لكن سرعة الرياح كانت أقل من 50 كيلومتراً في الساعة قبل اندلاع الحريق.

ووصف روتلاند الرياح العاتية المفاجئة وانتشار الحريق الناتج عنها بأنه واقعة «غير معتادة وسريعة»، تقدمت فيها ألسنة اللهب مسافة كيلومتر، خلال ما بين 30 و60 ثانية.

وقال روتلاند، قائد الفرقة الكندية الأولى التي مقرها في إدمونتون على بُعد نحو 210 كيلومترات من غرب الموقع العسكري: «بالتأكيد لم أر شيئاً كهذا من قبل»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

تمر سيارة عبر نقطة تفتيش عند مدخل قاعدة واينرايت التابعة للقوات الكندية بمقاطعة ألبرتا بكندا (أ.ب)

وحدّد المسؤولون هوية القتلى وهم: السيرجنتنت مورجان وونج، والجندي شون فاريل، والجندي أيدان جولدينج، والجندي هايدن ليكيمارك.

وقال: «تدخل البلاد حالة حداد على أفراد قواتنا المسلحة الشجعان الذين فقدناهم»، مضيفاً أنه أصدر أوامره بتنكيس الأعلام على المباني الاتحادية في أنحاء البلاد؛ تكريماً للضحايا.

وقالت رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث إن كثيرين من المصابين سيحتاجون إلى «أسابيع وشهور» من الرعاية الطبية المتخصصة والمكثفة.

وقال روتلاند إنه عند اندلاع الحريق، كان 85 جندياً يُجرون تدريباً قتالياً «عالي الكثافة» باستخدام ذخيرة حية في القاعدة الكائنة بمنطقة سهول. وكان الجنود يستعدون للانتشار في لاتفيا، حيث تُنفذ القوات الكندية حالياً أكبر عملياتها العسكرية الدولية.

وأكد روتلاند أن التحقيق في الواقعة لا يزال جارياً، ورفض التكهن بأسباب اشتعال الحريق في الحشائش. وأضاف أن المسؤولين لا يعتقدون أن للبنية التحتية الواسعة للنفط والغاز في المنطقة أي صلة بالواقعة، مستبعداً أيضاً «أي تدخل خارجي».

ويتمركز 1310 من الأفراد العسكريين والمدنيين في قاعدة وينرايت العسكرية الكندية، وفقاً لبيانات التعداد لعام 2021. وتضم القاعدة مركز التدريب على المناورات الكندي الذي ينظم سيناريوهات وتدريبات للجيش.

وقال كارني إن المتضررين من حريق السبت قدموا من قواعد عسكرية في أنحاء البلاد.

باقة من الزهور موضوعة على سياج بالقرب من المدخل الرئيسي للقاعدة العسكرية في واينرايت بمقاطعة ألبرتا (إ.ب.أ)

وذكر كارني أن فِرق الإطفاء العسكرية والمدنية كافحت الحريق، طيلة الليل، في «بعض من أسوأ الظروف التي يمكن تخيلها».

وقالت سميث إن 22 سيارة إسعاف برية وثماني سيارات إسعاف جوي استجابت للحادث. وأشارت إلى أن المصابين يتلقون العلاج حالياً في إدمونتون ووينرايت وكالغاري وريد دير.

وقال روتلاند إن فنيّي البحث والإنقاذ العسكريين قفزوا أيضاً بالمظلات إلى الموقع.

وقال مسؤولو الصحة في إدمونتون إنهم أعلنوا حالة طوارئ من «اللون البرتقالي»، والتي تشير إلى وقوع إصابات جماعية؛ لتنسيق الاستجابة الطبية للمرضى المنقولين من وينرايت.

تقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو 6600 نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

ونشرت البلدية على منصات التواصل الاجتماعي أن الحريق تجاوز سياج القاعدة وامتد إلى منطقة مجاورة، لكن لم تصدر أي أوامر بالإخلاء. وقالت، يوم الأحد، إنه لا يتوقع أن يمتد الحريق إلى ما وراء حدوده الحالية.


قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
TT

قتيلان إثر اقتحام مركبة لمباراة كرة قدم في ولاية كانساس الأميركية

لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)
لقي شخصان أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات مصرعهما وأصيب عشرة آخرون (أ.ب)

لقي شخصان، أحدهما طفل يبلغ من العمر ست سنوات، مصرعهما، وأصيب عشرة آخرون بعدما اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا بولاية كانساس الأميركية، السبت، في حادث أثار حالة من الصدمة بين العائلات التي كانت تتابع أبناءها خلال المنافسات.

وحسب وكالة «رويترز»، أعلنت الشرطة الأميركية أن الضحيتين طفل يبلغ السادسة من عمره ورجل يبلغ 35 عاماً، وقد فارقا الحياة في موقع الحادث، فيما نُقل عشرة مصابين إلى المستشفيات بإصابات متفاوتة، تراوحت بين الطفيفة والخطيرة، دون وجود مؤشرات على أن أياً منها يهدد الحياة.

اقتحمت شاحنة ملعباً لكرة القدم خلال مباراة للناشئين في مدينة ويتشيتا (رويترز)

وأوضح آرون موسيس، النقيب في شرطة ويتشيتا، خلال مؤتمر صحافي، أن امرأة تبلغ من العمر 34 عاماً كانت تقود الشاحنة التي انتهى بها المطاف داخل أحد الملاعب الواقعة في الجهة الغربية من مجمع «سترايكر» الرياضي، مشيراً إلى أنها تتعاون مع المحققين، وتوجد حالياً رهن الاحتجاز.

وأكدت الشرطة أن المصابين يشملون طفلين يبلغان الخامسة من العمر، وطفلين في الثامنة، وطفلاً في التاسعة، إلى جانب خمسة بالغين، فيما نُقل شخص بالغ آخر إلى المستشفى لأسباب طبية لا تتعلق بإصابات مباشرة ناجمة عن الحادث.

كشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي (رويترز)

وكشفت التحقيقات الأولية أن سائقة الشاحنة لديها طفل كان يشارك في مباريات لكرة القدم داخل المجمع الرياضي، غير أنه لم يكن يلعب في الملعب الذي شهد الحادث، كما كان على متن الشاحنة قاصران لحظة وقوعه.

وقال جو سوليفان، قائد شرطة ويتشيتا، إن المحققين تمكنوا من تحديد ما حدث، إلا أن العمل لا يزال مستمراً لمعرفة الأسباب التي أدت إلى اقتحام الشاحنة الملعب، مؤكداً أن دوافع الحادث وملابساته لم تتضح بعد.

وبدأت أجهزة الطوارئ تلقي البلاغات عند الساعة الثالثة و25 دقيقة بعد ظهر السبت بالتوقيت المحلي، حيث هرعت فرق الإسعاف والشرطة إلى المجمع الرياضي للتعامل مع الضحايا والمصابين.

من جانبها، وصفت ليلي وو، رئيسة بلدية ويتشيتا، الحادث بأنه يوم مفجع للمدينة، موضحة أن العائلات حضرت إلى المجمع الرياضي لقضاء فترة ما بعد الظهر في متابعة أطفالها وهم يلعبون كرة القدم، قبل أن تتحول الأجواء إلى مأساة لم يكن أحد يتوقع حدوثها.


كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
TT

كندا: قتلى إثر «حادثة خطيرة» تسببت في حريق بقاعدة عسكرية

مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)
مدخل قاعدة القوات الكندية في وينرايت (سي تي في نيوز)

قال وزير الدفاع الكندي ديفيد ماكغينتي، أمس (السبت)، إن أشخاصاً قُتلوا وأُصيب ​آخرون في واقعة خطيرة أسفرت عن حريق في إحدى أكثر القواعد العسكرية ازدحاماً في كندا بمقاطعة ألبرتا.

وقال ماكغينتي لصحافيين في أوتاوا: «يحزنني أن أشارككم أن هناك قتلى ومصابين نتيجة واقعة» في قاعدة وينرايت التابعة للقوات الكندية.

ولم ‌يذكر عدد ‌القتلى أو المصابين، ​أو ‌سبب ⁠الوضع ​الذي وصفه ⁠بأنه «مأساوي» في القاعدة الكائنة بشرق وسط المقاطعة على بُعد نحو 210 كيلومترات شرق إدمونتون، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال إن حريقاً كبيراً كان لا يزال مشتعلاً مساء السبت، مضيفاً: «لا أتذكر واقعة مثل هذه في الذاكرة ⁠القريبة».

وأضاف ماكغينتي أن الجيش ‌الكندي والشرطة الملكية ‌الكندية يحقِّقان في الواقعة.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كتب السبت على منصة «إكس»: «إن حادثاً خطيرا تسبّب في حريق كبير» وقع في القاعدة. وكتب كارني أن الحكومة الاتحادية «تعمل من كثب مع حكومة ألبرتا والسلطات المحلية».

وكان في قاعدة وينرايت 1310 من العسكريِّين والموظفين المدنيِّين حتى 2021، ‌وفقاً لبيانات التعداد. وتقع بلدة وينرايت، التي يبلغ عدد سكانها نحو ⁠6600 ⁠نسمة، إلى الشمال مباشرة من القاعدة.

وأفادت بلدية واينرايت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بأن الحريق انتشر بسرعة بسبب الرياح القوية، قبل أن تؤكد في وقت لاحق السبت بأنه «أصبح تحت السيطرة»، فيما لا تزال فرق الإطفاء تراقب المنطقة.

وقالت الجنرال جيني كارينيان، رئيسة هيئة أركان الدفاع الكندية، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن القوات ​الكندية منخرطة بالكامل ​مع السلطات الاتحادية والإقليمية والمحلية. وأضافت: «تظل أولويتنا رفاه أفرادنا وأسرهم ومجتمعهم».

وقال طبيب في أحد مستشفيات إدموندتون، الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر شمال غرب القاعدة، لهيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي)، إن المرافق الصحية في واينرايت «أنهكت تماماً» بعد استقبالها عددا كبير من الجرحى.

وتابع الطبيب وارن ثيرسك «العدد كبير (...). إنها كارثة لا تحدث في 15 إلى 25 سنة».