تزايد المخاوف من انتحال الإرهابيين لهويات سورية.. ومن العائدين من ميادين القتال

خطر المقاتلين الأجانب يتغلب على«الخلايا النائمة» أو «الذئاب المنفردة» في أوروبا

مسيرة صامتة في تولوز شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص لدعم الحرية والسلام في فرنسا عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مسيرة صامتة في تولوز شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص لدعم الحرية والسلام في فرنسا عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

تزايد المخاوف من انتحال الإرهابيين لهويات سورية.. ومن العائدين من ميادين القتال

مسيرة صامتة في تولوز شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص لدعم الحرية والسلام في فرنسا عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
مسيرة صامتة في تولوز شارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص لدعم الحرية والسلام في فرنسا عقب الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

بعد مرور ثمانية أيام على أكبر مقتلة عرفتها باريس في زمن السلم، ما زالت الكثير من الأسئلة من غير أجوبة واضحة. فلا العدد النهائي للمنفذين قد حدد بدقة، ولا دور كل فرد من أفراد الكوماندوز قد تأكد، فيما لا يزال صلاح عبد السلام الذي تدل كل المؤشرات على أنه لعب دورا رئيسيا في العملية بما في ذلك الجوانب اللوجيستية (استئجار السيارات التي نقلت المنفذين والشقق والغرف التي آوتهم في باريس وضاحيتها) والأرجح المشاركة عمليا في إطلاق النار على المطاعم والمقاهي مع شقيقه الانتحاري إبراهيم، مختفيا عن الأنظار.
وكان صلاح عبد السلام قد نجح في الخروج من فرنسا صبيحة اليوم التالي بفضل شخصين جاءا من بروكسل لإعادته إلى بلجيكا. بيد أن مجلة «نوفيل أوبسرفاتور» نقلت أمس عن مصادر التحقيق أن الأخير كان مفترضا به أيضا أن ينفذ عملية انتحارية «لأنه كان يرتدي سترة متفجرة»، ولأن البيان الصادر عن «داعش» لتبني العلميات الإرهابية في باريس والملعب الكبير في سان دوني يشير إلى حصول هجوم في الدائرة الثامنة عشرة من باريس بينما لم يجر أي شيء في الدائرة المذكورة.
يضاف إلى ذلك أن المختبر العلمي التابع لشرطة باريس لم يتعرف بعد على هوية الشخص الثالث الذي قتل صباح الأربعاء في شقة ضاحية سان دوني خلال عملية الدهم الكبيرة التي قامت بها وحدات النخبة في الشرطة والدرك والتي سقط فيها ثلاثة، هم الرجل مجهول الهوية والعقل المدبر عبد الحميد أباعود وقريبته حسناء آيت بلحسن. وبعد الكثير مما قيل وكتب عن حسناء «الانتحارية» تبين علميا أنها لم تنتحر وأنها قتلت، إما خلال المعركة التي جرت مع قوة التدخل أو بسبب تفجير الرجل مجهول الهوية حزامه الناسف.
وبينما تستمر عمليات الدهم التي تجاوزت خلال أسبوع الـ800 عملية في كل المناطق الفرنسية، وأدت إلى توقيف العشرات وفرض الإقامة المنزلية على ما يزيد على المائة، فضلا عن مصادرة العديد من قطع السلاح، يتبين للسلطات الأمنية الفرنسية أن ما كانت تتخوف منه منذ أربع سنوات قد حصل فعلا، ويتمثل في عودة «المتطرفين» من ميادين القتال في سوريا والعراق وربما من مناطق أخرى لتنفيذ عمليات إرهابية على الأراضي الفرنسية أو الأوروبية. وما يعزز هذا الشعور هو أن أربعة من منفذي العمليات (سامي عميمور وإسماعيل عمر مصطفاوي وعبد الحميد أباعود وصلاح عبد السلام) كانوا من العائدين من سوريا.
أما وجه الخطر الآخر، والمتمثل بتخفي إرهابيين أو أشخاص خطرين بين اللاجئين السوريين القادمين إلى أوروبا لارتكاب أعمال إجرامية، فقد أصبح أمرا واقعا، إذ تبين للتحقيق أن شخصا آخر، إضافة للذي وُجد قريبا من جثته جواز سفر سوري يعود إلى جندي نظامي قتيل، قد عاد هو الآخر من سوريا. وتبين هذه المعلومات أمرين متلازمين: الأول، أن الخطر الآتي عبر الحدود أصبح يتغلب على الذي يمكن أن يأتي من الداخل سواء أكان من «الخلايا النائمة» أو مما يسمى «الذئاب المنفردة» في أوروبا. والثاني، تفاقم المخاوف من انتحال الإرهابيين لهويات سوريين حصلوا على بطاقات هوياتهم أو اشتروها منهم للعودة إلى أوروبا.
من هذه الزاوية، تبرز أهمية القرارات والإجراءات التي اتخذها وزراء الداخلية والعدل الأوروبيون في اجتماعهم يوم الجمعة في بروكسل، وذلك لغرض سد الثغرات الأمنية التي أتاحت لعبد الحميد أباعود، الصادر بحقه حكم قضائي والموجود على لائحة المطلوبين الدوليين والمسؤول عن أربع محاولات إرهابية في فرنسا منذ الربيع الماضي، أن يتنقل بسهولة بالغة بين سوريا وأوروبا، وأن يعبر الحدود البلجيكية - الفرنسية ويشارك في العمليات الإرهابية. وهذا الأمر ينطبق كذلك على الأشخاص الآخرين الضالعين في الأحداث الدامية في فرنسا الأسبوع الماضي.
لا تنحصر عمليات الدهم والتفتيش التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، في ظل حالة الطوارئ الممدد العمل بها حتى 26 فبراير (شباط) المقبل، في الأفراد الذين تحوم حولهم شبهات الانتماء إلى تيارات متشددة، بل أخذت تشمل المساجد وقاعات الصلاة التي يظن أن أئمتها يعتنقون التطرف الراديكالي. وحصلت في الساعات الماضية عمليات دهم وتفتيش عديدة في مدن أوبرفيليه (شمال شرقي باريس) وفينيسيو (منطقة الرون) وبريست (منطقة بروتاني، غرب فرنسا)، وكذلك في جنوب شرقي فرنسا. وتعتزم وزارة الداخلية ترحيل كل من تثبت عليه تهمة التحريض على العنف بمن في ذلك الأئمة.
وفي الأيام الأخيرة، وعلى خلفية تكاثر الاعتداءات على مسلمين أو على أماكن العبادة، أعرب العديد من المسؤولين عن تخوفهم من التداعيات السلبية على الجالية الإسلامية التي نددت عبر ممثليها بكل قوة بالأعمال الإرهابية. ومما قام به المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنه وحد خطبة الجمعة التي تدين الإرهاب والتعصب وتشدد على العيش المشترك في إطار الجمهورية الفرنسية. وقد قرئت هذه الخطبة في 2900 مسجد وقاعة عبادة على كل الأراضي الفرنسية.



فرنسا تنشر آلاف الشرطيين... وتنقل مسيرة السبت إلى أطراف باريس

محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)
TT

فرنسا تنشر آلاف الشرطيين... وتنقل مسيرة السبت إلى أطراف باريس

محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)
محتجون يشاركون في مظاهرة نظَّمتها نقابات عمالية بباريس (رويترز)

تأهَّبت باريس لمسيرة جديدة ينظِّمها طلاب وعمال؛ احتجاجاً على نقص موارد التعليم، وتكاليف المعيشة المتصاعدة، اليوم (السبت)، بعد أسبوع من الاضطرابات العنيفة التي خلفَّت متاجر منهوبة وسيارات محترقة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمَّ توجيه المسيرة الجديدة إلى الأطراف الجنوبية الشرقية للمدينة، بعيداً عن مركزها، في وقت نشرت فيه الشرطة قواتها بكثافة في أنحاء فرنسا.

وفرضت الشرطة، أمس (الجمعة)، مساراً جديداً بين بورت ديتالي وبورت دو فانسان، بدلاً من المسيرة المقررة من ساحة الباستيل إلى ساحة الأمة.

وقال وزير الداخلية، لوران نونيز، إنه سوف يتم نشر نحو 70 ألف شرطي في أنحاء البلاد، إلى جانب مروحيات وعربات مدرعة ومدافع مياه.

وفي وسط باريس، انتشر عشرات من أفراد الدرك تحت قوس النصر وعلى طول الشوارع الرئيسية القريبة.

ومن المتوقع إقبال جماهيري كبير مجدداً بعد أن نزل أكثر من نصف مليون شخص إلى الشوارع الأسبوع الماضي.

وفي الوقت نفسه، أغلقت متاحف رئيسية أبوابها، اليوم (السبت)، من بينها متحف اللوفر، ومتحف أورسيه، ومتحف بيكاسو، والقصر الكبير حيث يُقام معرض كبير للرسام سيزان.

وفي أعقاب الاضطرابات الأخيرة، حثَّ باتريس فور مفوض شرطة باريس أصحاب المتاجر في العاصمة على توظيف حراس أمن، بيد أنه تراجع لاحقاً بقوله إن حماية أصحاب الأعمال ومؤسساتهم مسؤولية الحكومة.

وتضرَّر نحو 3 آلاف متجر في أنحاء فرنسا، أو تعرَّضت للنهب نهاية الأسبوع الماضي.

ومن المقرر تنظيم مسيرات احتجاجية في باريس ومرسيليا اليوم، لكن السلطات المحلية حظرت تجمعات أخرى، من بينها في ليون ونيس ومونبلييه. وفي ليون، أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع، صباح اليوم (السبت).


من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)
صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)
TT

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)
صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

استيقظت فرنسا على وقع صدمة أمنية وسياسية بالغة بعد أن شهدت مقاطعة إيفلين (Yvelines)، في الضواحي الغربية للعاصمة باريس، هجوماً إرهابياً مسلحاً نُفذ بدافع عنصري(تشرين الأول) واستهدف عمداً مواطنين من أصول مهاجرة. وأسفر الحادث المأساوي الممتد بين بلدتي تراب (Trappes) ولا فيريير (La Verrière) عن مقتل لاعب الفنون القتالية المختلطة (MMA) الفرنسي الواعد بينغو بوسيو وانغي، البالغ من العمر 26 عاماً، والذي أثار اغتياله الغادر موجة استنكار واسعة في الأوساط الرياضية، والسياسية، في حين أصيب خمسة أشخاص آخرون بجروح بليغة، بينهم طفلة لا تتجاوز الـ12 من عمرها ترقد حالياً في العناية المركزة حسب ما أعلنته السلطات الفرنسية.

انتشار مكثف للأمن الفرنسي في بلدة تراب عقب اعتداء مسلح استهدف مواطنين من خلفيات مهاجرة بضواحي العاصمة باريس 23 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

بينغو بوسيو وانغي... هوية الضحية ومساره الرياضي الواعد

تصدّر اسم الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (Pengo Bossio Wangi) العناوين كضحية وحيدة فارقت الحياة مباشرة في هذا الاعتداء الغادر بساحة لويس بيرغو في بلدة تراب.

ويتحدر وانغي من أصول كونغولية (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، لكنه ولد ونشأ في مدينة بواسي (Poissy) بمقاطعة إيفلين، وحمل الجنسية الفرنسية.

مثّل الشاب الراحل نموذجاً لجيل الضواحي المكافح، حيث نشأ تحت رعاية الهيئات الاجتماعية، وتنقّل بين وظائف معيشية بسيطة لتأمين قوته اليومي، توازياً مع تركيز شغفه وحلم حياته في حلبات رياضة الفنون القتالية المختلطة (MMA) التي تميز فيها ضمن فئة الهواة.

صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

أمضى وانغي ثلاث سنوات من التدريب الشاق والمنضبط في أكاديمية «أتش» الشهيرة (Atch Academy) الواقعة في بلدية أوبيرفيلييه (Aubervilliers) بضواحي باريس الشمالية، وهي أحد أبرز معاقل هذه الرياضة في فرنسا، والتي تخرّج منها أبطال عالميون، مثل البطل الفرنسي صلاح الدين بارناس نجم الفنون القتالية، وبطل منظمة (KSW) الذي نعى نجم الشاب الراحل بكلمات مؤثرة عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، حيث كتب معبراً عن صدمته وأساه: «رقدت في سلام... كل مشاعري ومواساتي لعائلته، وأقربائه، لن ننساك أبداً».

نافس الشاب الراحل بـ«أكاديمية أتش» في الأوزان المتوسطة، ووزن الوسط (بين وزني 77 و84 كيلوغراماً)، مسجلاً في مسيرته الرياضية 3 انتصارات مقابل 4 هزائم. ووفقاً لمدربيه وزملائه، كان وانغي يُعرف بـ«المقاتل الساطع» نظراً لابتسامته الدائمة، وطاقته الإيجابية، وكان يستعد لدخول مرحلة تحول بدنية وفنية تمهيداً للانتقال إلى عالم الاحتراف، والتوقيع مع منظمات كبرى قبل أن ينهي الرصاص طموحه.

تفاصيل الرحلة الدموية للمهاجم وإجراءات القضاء

وفقاً لتحقيقات النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب (PNAT)، التي تولت القضية سريعاً تحت بند «القتل ومحاولة القتل المرتبطة بمشروع إرهابي بدافع عنصري، أو ديني»، فإن الهجوم بدأ في حدود الساعة 10:30 صباحاً يوم الجمعة.

استقل المهاجم، الذي تم تعريفه باسم كيفين ت. (Kevin T.) البالغ من العمر 39 عاماً، سيارة من نوع رينو كليو رمادية اللون، وبدأ بإطلاق النار العشوائي والكثيف باستخدام مدفع رشاش (Sten) في شوارع تراب، حيث كان وانغي أول من طالته الرصاصات ليفارق الحياة في موقع الهجوم مباشرة، ليتابع الجاني بعد ذلك طريقه نحو بلدة لا فيريير المجاورة مصيباً خمسة أشخاص آخرين.

تمكنت عناصر الشرطة من توقيف الجاني في بلدة كوانيير بعد مواجهة قصيرة، وعُثر بحوزته على السلاح المستخدم، وقنابل غاز مسيل للدموع.

عناصر من الشرطة الفرنسية يعاينون موقع إطلاق النار في بلدة تراب عقب هجوم مسلح 23 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

ومما زاد من خطورة المخطط، كشفت المداهمات التي جرت في شقة المشتبه به ببلدة بليزير عن تفخيخ المنزل بثلاث أسطوانات غاز، ومؤقت إلكتروني، إضافة إلى كميات من المسامير، وكرات الصلب، والذخيرة الحية. كما أوقفت السلطات والدة المتهم على ذمة التحقيق.

ماكرون يعلنها «اعتداءً عنصرياً» ويثير جدلاً سياسياً

انتقل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الفور مساء الجمعة إلى بلدة تراب للقاء المسؤولين، وعائلات الضحايا، واصفاً الحادث بأنه «اعتداء إرهابي وعنصري» استهدف مواطنين عمداً بسبب لون بشرتهم، وأصولهم.

واعتبر ماكرون الهجوم بمثابة «منعطف خطير»، لكونه المرة الأولى التي يُخطط فيها لعمل إرهابي من هذا النوع لقتل فرنسيين بناءً على لون البشرة في تاريخ البلاد القريب.

أثارت تصريحات الرئيس جدلاً سياسياً حاداً، وانتقادات واسعة من اليمين واليسار على حد سواء، حيث اتهمه معارضوه بـ«المفاضلة بين آلام الضحايا» وتناسي أحداث إرهابية دامية سابقة مدفوعة بالكراهية، والعنصرية.

ودفع هذا التوتر الإليزيه إلى إصدار توضيح يؤكد فيه الرئيس أنه لا يهدف إلى إقامة تراتبية في المعاناة، بل إنه تذكير بضرورة الوحدة الوطنية ضد كافة أشكال الكراهية.

حصيلة العمليات الإرهابية في عهد ماكرون

يعيد هذا الاعتداء للأذهان التهديد الإرهابي المستمر الذي تعيشه فرنسا، إذ شهدت فترتا حكم الرئيس ماكرون (منذ توليه السلطة عام 2017 وحتى اليوم) سلسلة من الهجمات المروعة التي تنوعت من حيث الدوافع، والخلفيات.

فقد واجهت فرنسا في عهده أكثر من 20 هجوماً إرهابياً ناجحاً، إضافة إلى إحباط عشرات المخططات الأخرى، وسجلت هذه العمليات حصيلة ضحايا تجاوزت الـ90 قتيلاً، ومئات الجرحى.

ومن أبرز هذه المحطات الدامية اعتداءات الفكر المتطرف (الجهادي)، ومنها هجوم تريب وكاركاسون (2018)، واعتداء سوق عيد الميلاد في ستراسبورغ (2018)، واعتداء مقر شرطة باريس (2019)، وصولاً إلى مقتل المعلم صامويل باتي (2020)، وهجوم كنيسة نيس (2020)، واعتداء ضواحي المدارس في أراس (2023).

يضاف إلى ذلك الإرهاب اليميني المتطرف والعنصري الذي يسجل قفزة مقلقة تمثلت في الاعتداء الحالي باليڤلين، إلى جانب اعتداءات سابقة استهدفت مراكز ثقافية، أو أفراداً بدافع عرقهم، أو خلفيتهم المهاجرة، وسط تحذيرات أمنية متكررة من تنامي خلايا اليمين المتطرف المسلح في البلاد.


الشرطة الفرنسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج في ليون

عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)
عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)
TT

الشرطة الفرنسية تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاج في ليون

عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)
عنصر من الدرك الفرنسي يسير بجانب مركبة مدرعة متعددة المهام من طراز «سانتور» (Centaure) بالقرب من شارع الشانزليزيه في باريس (رويترز)

أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع، اليوم (السبت)، لتفريق نحو 150 شخصاً كانوا يحتجون في مدينة ليون بجنوب شرقي فرنسا، وذلك في منطقة يُحظر فيها تنظيم أي مظاهرات، وفقاً لما رصده صحافي في «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستخدمت الشرطة عدداً من قنابل الغاز المسيل للدموع لإبعاد المحتجين الذين تجمعوا بالقرب من إحدى كليات الجامعة ومركز للشرطة في المدينة، في إطار احتجاجات تشهدها البلاد ضد ارتفاع تكاليف المعيشة. وجاء تدخل الشرطة بعد أن حاول المتظاهرون قطع الطريق، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».