ممكنات جوهرية لإثراء القطاع الثقافي السعودي

وزير الثقافة: تنظيمات هيئاته تعزز إسهامه في التنمية الوطنية

التنظيمات الجديدة تستهدف تقديم المِنح والحوافز لدعم العاملين بالقطاعات الثقافية (واس)
التنظيمات الجديدة تستهدف تقديم المِنح والحوافز لدعم العاملين بالقطاعات الثقافية (واس)
TT

ممكنات جوهرية لإثراء القطاع الثقافي السعودي

التنظيمات الجديدة تستهدف تقديم المِنح والحوافز لدعم العاملين بالقطاعات الثقافية (واس)
التنظيمات الجديدة تستهدف تقديم المِنح والحوافز لدعم العاملين بالقطاعات الثقافية (واس)

وافق مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، خلال جلسته عبر الاتصال المرئي، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تنظيمات الهيئات الثقافية الإحدى عشرة، التي تضمنت عدة ممكنات جوهرية لإثراء القطاع، وبما يُمكنها من تحقيق أهدافها.

من جانبه، أكد الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجالس إدارة الهيئات الثقافية، أن هذه الخطوة «ستُعزز من نمو القطاع الثقافي المحلي، وتزيد من قدرة القطاعات الثقافية الفرعية على الإسهام في التنمية الوطنية تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)».

وثمّن الدعم غير المحدود من خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الذي تحظى به الثقافة السعودية في مختلف أوجهها واتجاهاتها، والذي أسهم في نهضة ثقافية شاملة تعيشها البلاد.

مجلس الوزراء وافق خلال جلسته برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز على تنظيمات 11 هيئة ثقافية (واس)

وتتبع وزارة الثقافة 11 هيئة تتولى إدارة القطاع بمختلف تخصصاته واتجاهاته، هي «الأدب والنشر والترجمة، والمتاحف، والتراث، والأفلام، والمكتبات، وفنون العمارة والتصميم، والموسيقى، والمسرح والفنون الأدائية، والفنون البصرية، وفنون الطهي، والأزياء».

وجاءت التنظيمات استناداً إلى الاستراتيجية الوطنية للثقافة التي وافق عليها مجلس الوزراء في مارس (آذار) 2019. والاستراتيجيات القطاعية الثقافية، التي على أثرها جرى تطوير بعض تعريفات القطاعات؛ بما يتسق مع الاستراتيجيات المعتمدة.

وأُضيفت في التنظيمات ممكنات جوهرية عدة لإثراء القطاع، وبما يُمكن الهيئات من تحقيق أهدافها، ومنها تقديم المِنح والحوافز لدعم الممارسين في مجالاته، والتنسيق والتعاون وتبادل الخبرات مع الجهات المعنيّة محلياً ودولياً في كل ما يتصل به، ووضع خطط للمحافظة على أصوله، وتفعيلها وإدارتها وصيانتها، وغيرها من الممكنات النظامية.


مقالات ذات صلة

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

يوميات الشرق من ذاكرة البيوت المهدّمة تُصنع الأحلام (أ.ف.ب)

خياط في خان يونس يُحوّل الأنقاض إلى فساتين للفرح

في محلّ للخياطة في خان يونس بقطاع غزة، تدور طفلة بفستان أبيض مُعدّ لمناسبة خاصة حول نفسها، فتنتفخ طبقات الفستان الرقيقة المصنوعة من التول من حولها.

«الشرق الأوسط» (خان يونس - الأراضي الفلسطينية)
يوميات الشرق بعض المايستروهات يقودون الأوركسترا... هاروت فازليان يقود المخيّلة أيضاً (الشرق الأوسط)

هاروت فازليان يُفكّك «فلتافا»... النهر العابر في الإنسان

البشر يعبُرون، الأصوات تعبُر، القرون تعبُر، وسميتانا نفسه عَبَرَ. وحده الجريان يواصل طريقه...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق آخر الخيوط... وأولى الذكريات (أ.ب)

آخر نسّاجي شَعر الخيل... 9 حرفيين يتمسّكون بمهنة تتلاشى في الإكوادور

يكافح حرفيون في بلدة غوانغوبولو الإكوادورية للحفاظ على حرفة تقليدية عريقة تتمثَّل في نسج المناخل المصنوعة من شَعر الخيل...

«الشرق الأوسط» (غوانغوبولو (الإكوادور))
يوميات الشرق أحياناً يختبئ التاريخ في أبسط الأشياء (مؤسّسة سميثسونيان)

متحف أميركي يُخلّد «سارياً» ارتُدي خلال أول رحلة هندية إلى المريخ

كان الساري اختياراً طبيعياً لما تصفه بأنه «أهم يوم على الإطلاق» في المشروع...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق هيئة الأدب والنشر والترجمة السعودية قدمت لزوار المعرض تجربة ثقافية ومعرفية ثرية (واس)

«ترجِم» والقصص المصورة السعودية تجذبان زوار «كوالالمبور للكتاب»

استعرض الركن مجموعة كتب «قصص من السعودية» لمؤلفين سعوديين، وإصدارات من كتب المانجا والكوميكس، التي تجمع بين السرد الأدبي والفنون البصرية بأساليب حديثة.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )

لبلبة: أتصالح مع سنّي ولا أكذب على جمهوري

لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)
لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)
TT

لبلبة: أتصالح مع سنّي ولا أكذب على جمهوري

لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)
لبلبة قدمت أدواراً سينمائية وتلفزيونية عدَّة (حسابها على «فيسبوك»)

قالت الفنانة المصرية لبلبة إنها تأثرت كثيراً وهي تُشاهد فيلماً يوثق مسيرتها الفنية، عُرض خلال تكريمها في مهرجان «روتردام للفيلم العربي»، مؤكدة أن لكل تكريم تتلقاه مذاقاً خاصّاً. وأضافت، في حديثها لـ«الشرق الأوسط»، أنها تشكر الله على أن منحها العمر لترى حصاد سنوات طويلة من العمل، معربة عن تطلعها إلى تقديم مزيد من الأدوار الجديدة التي تُمتِّع الجمهور الذي عرفها وأحبها منذ طفولتها.

وقالت لبلبة إنها لم تخدع جمهورها، لا في أدوارها ولا في ملامحها، إذ لم تغيِّر شكلها ولم تخضع لأي عمليات تجميل. وأشارت إلى أنها تواصل تصوير دورها في فيلم «خلي بالك من نفسك»، كما أعربت عن استيائها من حذف مشاهد عدة لها من فيلم «جوازة ولا جنازة»، مؤكدة في الوقت نفسه أنها اعتادت احترام رؤية المخرج.

وعن تكريمها في مهرجان «روتردام للفيلم العربي»، قالت لبلبة: «لكل تكريم طعم خاص، وكانت هذه المرة الأولى التي أزور فيها هولندا، ورغم أنني لم أمكث هناك سوى ساعات قليلة بسبب ارتباطي بالتصوير في القاهرة، فإنني لمست جمال البلد حتى من نافذة السيارة. وخلال حفل الافتتاح عُرض فيلم قصير يوثق مسيرتي الفنية، وقد تأثرت كثيراً أثناء مشاهدته، إذ استعدت ذكريات تلك الأعمال وتذكرت والدتي، رحمها الله، التي رافقتني منذ بداياتي في التمثيل وأنا طفلة. كما أسعدني الاستقبال الحافل الذي حظيت به من الجمهور وأبناء الجاليات العربية إلى جانب النقاد وصناع الأفلام المشاركين في المهرجان».

لبلبة تؤكد أنها تبحث عن أدوار جيدة (حسابها على «فيسبوك»)

ورغم تأثرها، تقول لبلبة: «أفرح لأن الله منحني العمر لأرى حصاد هذه السنوات، وألمس أثرها في الناس. والغريب أنهم جميعاً قالوا لي إنني لم أتغيَّر. وحين أقول لهم إنني كبرت، يجيبونني: لا، أنتِ كما أنتِ». وتفسر ذلك قائلة: «لم أغيِّر شكلي ولا شعري، الذي ظل قصيراً وأسود اللون، كما لم أغيِّر ملامحي، ولم أخضع لأي عمليات تجميل، ولم أبتعد عن الفن طوال مسيرتي».

وتضيف: «لقد شاهدني الجمهور في مختلف مراحلي العمرية؛ لذلك لا يشعر بتغيُّر السنوات كما أشعر بها أنا. عشت طفولتي ومراهقتي ومرحلة النضج أمامه على الشاشة، ثم واصلت العمل مع تقدمي في السن. لم أحاول يوماً التحايل على الزمن، بل كنت سعيدة بتقديم أدوار تُناسب كل مرحلة مررت بها، فأنا متصالحة مع سنّي ومع جمهوري، ولا أكذب عليه».

ولا يُمثل مرور الزمن مصدر قلق أو هاجساً بالنسبة إلى لبلبة، إذ تقول: «هذا أمر طبيعي لم يزعجني يوماً. وأشكر الله دائماً على نعمة العمر، فما زلت أعمل وأمثل وأسافر وأحظى بمحبة الناس وحفاوة استقبالهم. وأتمنى أن يمد الله في عمري لأقدم أدواراً جديدة ومختلفة لم أقدمها من قبل».

وتعترف لبلبة بأنها تجد صعوبة في العثور على أدوار جيدة تُناسب سنّها، قائلة: «هناك مشكلة حقيقية في كتابة أدوار للكبار في السينما المصرية». وأشارت إلى أنها ترفض أعمالاً كثيرة لهذا السبب، لكنها تفضِّل عدم الإعلان عن ذلك، موضحة: «لأن هذه الأدوار ستذهب في النهاية إلى زميلات أخريات، ولا أرى من اللائق أن يعرفن أن لبلبة رفضتها. هذه من المبادئ والتقاليد التي اكتسبتها من الجيل الذي نشأت بين نجومه، وتعلمت منه الكثير».

وقد عادت لبلبة سريعاً إلى القاهرة لمواصلة تصوير فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي تُشارك في بطولته إلى جانب ياسمين عبد العزيز وأحمد السقا، ومن إخراج معتز التوني. وتقول عن العمل: «هو فيلم كوميدي لطيف، يجمعني بنجمين أحبهما وأقدِّر جمهورهما الكبير، كما أنني سعيدة بالتعاون مع المخرج معتز التوني للمرة الأولى».

كما تتحدث لبلبة عن حرصها على الحفاظ على صورتها أمام الجمهور، مؤكدة أنها تتبع أسلوب حياة صحياً، وتحافظ على مظهرها ولياقتها. وتقول: «أنتبه حتى للنَّفَس الذي أتنفسه. لا أذهب إلى مكان لا يليق بي، ولا أرتدي ما لا يناسبني. لقد تشربت الفن منذ طفولتي، وتعلمت كيف أحافظ على حب الجمهور واحترامه؛ لذلك أحرص دائماً على مظهري ولياقتي. ومنذ 26 عاماً أصبحت نباتية، فلا أتناول اللحوم، وأكتفي بالخضراوات والجبن، وأتناول الأسماك أحياناً، وأدرك أن لكل شيء ثمناً».

فوجئت بحذف مشاهد صوّرتها من فيلم «جوازة ولا جنازة» (حسابها على «فيسبوك»)

وفي زمن تطغى فيه قسوة تعليقات مواقع التواصل الاجتماعي، تبدو لبلبة بعيدة عن تلك الأجواء، مستندة إلى رصيد كبير من محبة الجمهور. وتقول: «أكثر ما يسعدني هو حب الناس، فهو شعور رائع أن يُحبك الجمهور دون غرض أو مصلحة. وأسعد لحظاتي حين أكون في الشارع وأجد الناس يلتفون حولي بلا حواجز أو تكلف».

وشاركت لبلبة في فيلم «جوازة ولا جنازة» للمخرجة أميرة دياب، الذي عُرض للمرة الأولى ضمن «مهرجان البحر الأحمر السينمائي». وتكشف أنها لم تكن راضية تماماً عند مشاهدة الفيلم، قائلة: «فوجئت بحذف جزء كبير من دوري، وشعرت بأن تسلسل مشاهدي لم يعد منطقياً، لكنني اعتدت احترام رؤية المخرج. ومنذ طفولتي كانت والدتي تتولّى قراءة العقود التي أوقعها، وكان هناك بند يؤكد أن المخرج هو صاحب العمل، ومن حقه أن يحذف أو يُضيف إلى الدور. ومع ذلك، كانت هذه المرة الأولى التي تُحذف فيها مشاهد بذلت فيها أنا وفريق العمل جهداً كبيراً، وكان تنفيذها قد استلزم جهداً وتكلفة إنتاجية أيضاً».

ولا ترى لبلبة أنها ضحَّت من أجل الفن، كما تقول، «حتى لا أفسد مشاعر الحب تجاه العمل الذي عشقته منذ طفولتي وعشت حياتي من أجله». كما أنها لا تستسلم لمشاعر الوحدة، رغم اعتيادها الحياة من دون والدتها منذ رحيلها، وتوضح: «كيف أشعر بالوحدة والناس دائماً من حولي؟ أنا أسعى باستمرار إلى التصالح مع الحياة والعمر، ومع الناس الذين أعيش على محبتهم».


أنف مدعوم بالذكاء الاصطناعي يرصد الغذاء الفاسد

الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
TT

أنف مدعوم بالذكاء الاصطناعي يرصد الغذاء الفاسد

الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)
الجهاز الجديد يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام (جامعة كاليفورنيا في بيركلي)

طوّر باحثون في جامعة كاليفورنيا في بيركلي بالولايات المتحدة، جهازاً مبتكراً يُعرف باسم «الأنف الإلكتروني»، يتمتع بقدرة فائقة على كشف فساد الطعام ورصد الغازات المنبعثة من البكتيريا ومسببات الحساسية، بدقة تتجاوز حاسة الشم البشرية.

وأوضح الباحثون أن هذا الابتكار قد يشكل خطوة مهمة للحد من حالات التسمم الغذائي الناتجة عن استهلاك أطعمة فاسدة أو ملوثة، من خلال الكشف المبكر عن المركبات الكيميائية والروائح المرتبطة بالبكتيريا الضارة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية (Science Advances).

ويعتمد الجهاز على مصفوفة تضم 16 مستشعراً دقيقاً للغازات، صُمم كل منها للاستجابة لنوع مختلف من المركبات الكيميائية المتطايرة. وتعمل هذه المستشعرات بمثابة «بصمات رقمية للروائح»، إذ إن تحوّل التفاعلات الكيميائية إلى إشارات كهربائية يمكن تحليلها والتعرف إلى مصدرها.

ويشبه الباحثون آلية عمل المستشعرات بـ«براعم التذوق الرقمية»، حيث يستجيب كل مستشعر بطريقة مختلفة للجزيئات الغازية، وهذا يتيح تكوين صورة دقيقة للروائح الموجودة في البيئة المحيطة.

ولتعليم النظام كيفية التعرف إلى الروائح المختلفة، استخدم الباحثون تقنيات تعلم الآلة لتدريبه على «بصمات روائح» سبعة أنواع من الأطعمة، هي: الفراولة، والتوت الأزرق، والموز، والجوز، والبندق، والكاجو، والفول السوداني. كما دُرّب على التمييز بين روائح الأطعمة الطازجة، مثل الدجاج النيء والحليب والبيض، والروائح المنبعثة من هذه الأطعمة بعد بقائها في درجة حرارة الغرفة لمدة 24 و48 ساعة.

وأظهرت التجارب أن الجهاز يتمتع بحساسية استثنائية، إذ تمكن من رصد كميات ضئيلة للغاية تصل إلى 0.05 غرام من الجوز، وهي كمية تعادل جزءاً صغيراً جداً من حبة واحدة.

ويرى الباحثون أن هذه النتيجة تعكس قدرة متقدمة على التقاط إشارات كيميائية ضعيفة يصعب على حاسة الشم البشرية اكتشافها.

ورغم النتائج، أكد الباحثون أن الجهاز لا يزال في مرحلة الاختبارات المعملية، ولم يُختبر بعد في بيئات واقعية أكثر تعقيداً، تحتوي على روائح متعددة، مثل وجود الجوز داخل سلطة أو كعكة، أو وجود الطعام الفاسد داخل ثلاجة مليئة بأطعمة أخرى، وهو ما يمثل أحد التحديات الرئيسية أمام تطويره وطرحه للاستخدام العملي.

وطور الباحثون نموذجاً أولياً للجهاز يمكن تشغيله عبر تطبيق على الجوال، مع خطط لاختباره في بيئات مختلفة وتحسين دقته وموثوقيته.

وأشار الفريق إلى أن من أبرز التطبيقات المستقبلية المحتملة لهذه التقنية تطوير «ثلاجات ذكية» قادرة على تنبيه المستخدمين قبل فساد الطعام، أو ابتكار أجهزة منزلية تستطيع تقييم صلاحية الأغذية بشكل فوري، ما قد يسهم في تعزيز سلامة الغذاء والحد من حالات التسمم الغذائي.

وأضافوا أن «هذا الابتكار قد يفتح آفاقاً جديدة لحماية الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الغذائية، من خلال الكشف الدقيق عن آثار المكسرات أو غيرها من مسببات الحساسية حتى عند وجودها بكميات ضئيلة».

ويأمل الباحثون أن يمهد هذا الجهاز الطريق أمام جيل جديد من تقنيات استشعار الأغذية التي تجمع بين الحساسية الكيميائية العالية والذكاء الاصطناعي، بما يوفر حلولاً عملية تدعم سلامة الغذاء في الحياة اليومية والصناعات الغذائية على حد سواء.


طفل إثيوبي يحمل دجاجته إلى المستشفى طلباً لعلاجها... وقصته تلامس قلوب الآلاف

(أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)
TT

طفل إثيوبي يحمل دجاجته إلى المستشفى طلباً لعلاجها... وقصته تلامس قلوب الآلاف

(أ.ف.ب)
(أ.ف.ب)

في مشهد إنساني لافت، خطف طفل إثيوبي يبلغ من العمر 12 عاماً اهتمام الآلاف بعدما حمل دجاجته المريضة إلى أحد المستشفيات، معتقداً أنها ستتلقى العلاج إلى جانب المرضى، في واقعة عكست براءته وعمق تعاطفه مع الحيوانات، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ونشأ ماركوس أبايي في إحدى المناطق الريفية بإثيوبيا، حيث ارتبط منذ سنوات طفولته بعلاقة وثيقة مع الحيوانات، ولا سيما الدجاج الذي يعتني به بصورة خاصة ويعدّه جزءاً من حياته اليومية. وعندما مرضت دجاجته المفضلة في وقت سابق من هذا الشهر، حاول علاجها في المنزل دون جدوى. ومع تدهور حالتها، لم يجد أمامه سوى حملها بين ذراعيه والتوجه بها إلى أقرب مستشفى، آملاً في أن يتمكن الأطباء من إنقاذها.

وفي مستشفى «دينبيتشا» الابتدائي بإقليم أمهرة، لفت المشهد انتباه أحد الممرضين الذي وثقه بمقطع فيديو سرعان ما انتشر على منصة «تيك توك»، محققاً مئات الآلاف من المشاهدات، فيما أشاد كثيرون بطيبة قلب الطفل ورحمته بالحيوان.

وأظهر الفيديو ماركوس وهو يحتضن دجاجته بقلق واضح، موضحاً أنها تعاني صعوبة في التنفس. وتعامل الممرض عمر تشاني مع الموقف بهدوء ولطف، موضحاً للطفل أن علاج الحيوانات يتم لدى الأطباء البيطريين، وأن المستشفى مخصص لعلاج البشر.

الملك تشارلز يعتني شخصياً بدجاجاته في قصر هايغروف (إكس)

ولم تنتهِ القصة عند هذا الحد؛ إذ اصطحب ماركوس دجاجته لاحقاً إلى طبيب بيطري، حيث تلقت العلاج وتحسنت حالتها، في نهاية سعيدة أثلجت قلب الصبي الذي لم يفارقها طوال فترة مرضها.

وكشف كيليميوورك أموني، عم ماركوس والوصي عليه، عن أن الطفل لم يكن يعلم بوجود عيادات بيطرية في بلدته، رغم نصيحته له بالبحث عن مساعدة متخصصة، وهو ما يفسّر تصرفه العفوي.

وقال ماركوس، بعد تعافي دجاجته، إنها أصبحت بحالة جيدة، مضيفاً أنه يحتفظ لها باثنتي عشرة بيضة حتى تتمكن من احتضانها وتفقيسها، في دليل آخر على تعلقه الكبير بها.

وأشار عمه إلى أن الصبي تأثر نفسياً بمرض دجاجته، إلى درجة أنه فقد شهيته للطعام، وتوقف عن متابعة دراسته مؤقتاً، مؤكداً أن علاقته بها تتجاوز مفهوم تربية الحيوانات التقليدي.

وأضاف أن ماركوس يراقب حركتها باستمرار، بل يدقق في آثار أقدامها في أثناء سيرها، وإذا صادف وجود حفرة في الطريق يصنع لها ممراً صغيراً حتى لا تتعثر أو تسقط فيها، في تصرف يعكس اهتماماً استثنائياً وتفاصيل إنسانية مؤثرة.

وتعود بداية هذه العلاقة إلى أغسطس (آب) 2023، عندما انتقل ماركوس إلى العيش مع عمه بعد تصاعد أعمال العنف في إقليم أمهرة، حيث قرر جداه إرساله إلى مكان أكثر أمناً حفاظاً على سلامته، وقدما إليه الدجاجة هدية ترافقه في حياته الجديدة، وتخفف عنه مشقة الابتعاد عن أسرته.

وأكد عمه أن حب ماركوس للحيوانات لا يقتصر على دجاجه الخاص، بل يمتد إلى دجاج الجيران أيضاً، إذ يحرص على إطعامه والعناية به كلما سنحت له الفرصة.

أما الممرض عمر تشاني فأوضح أنه تأثر كثيراً بالمشهد الذي شاهده داخل المستشفى، قائلاً إن الطفل كان يحتضن دجاجته بإخلاص شديد ويخشى عليها بصدق، رغم سخرية بعض الموجودين من الموقف، وهو ما دفعه إلى تصوير الواقعة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

وعندما عاد ماركوس إلى المنزل، أخبر عمه بأن بعض الأشخاص ضحكوا عليه بسبب ما فعله، لكن الأسرة لم تعلم أنه اصطحب الدجاجة إلى المستشفى إلا بعد أيام، عندما شاهدت الفيديو المتداول على الإنترنت.

وأثمر الانتشار الواسع للقصة مبادرة لافتة؛ إذ أعلنت إحدى الشركات المحلية العاملة في قطاع الدواجن تقديم 100 دجاجة هدية إلى ماركوس، إلى جانب تدريبه على أساليب التربية الحديثة، دعماً لشغفه بالحيوانات وتشجيعاً له على تنمية هذا الاهتمام مستقبلاً.

Your Premium trial has ended