فاوتشي يدافع عن إجراءات الوقاية من «كورونا» في أميركا

في ظل استهداف جمهوري لكبير مسؤولي الأمراض المعدية السابق

النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)
النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)
TT

فاوتشي يدافع عن إجراءات الوقاية من «كورونا» في أميركا

النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)
النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة ترفع صورة ترفض وصف أنتوني فاوتشي بأنه «طبيب» خلال جلسة الاستماع في مجاس النواب الاثنين (رويترز)

حاول كبير مسؤولي الأمراض المعدية السابق، وكبير المستشارين الطبيين خلال إدارتي الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن، الدكتور انتوني فاوتشي، دحض ادعاءات الجمهوريين، بأن قاعدة التباعد الاجتماعي البالغة 6 أقدام، التي فُرضت خلال جائحة «كورونا»، وأبقت كثيراً من الشركات والمدارس مغلقة في السنوات الأولى من الوباء، لم تكن مبنية على العلم.

وقال فاوتشي خلال جلسة استماع أمام اللجنة الفرعية المعنية بجائحة فيروس «كورونا» في مجلس النواب، يوم الاثنين، إن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها قدمت هذا الإجراء بناءً على المعرفة في ذلك الوقت، حول المدى الذي يمكن أن ينتقل به الرذاذ الذي يحتوي على الفيروس من شخص إلى آخر.

الدكتور أنتوني فاوتشي كبير مسؤولي الأمراض المعدية السابق وكبير المستشارين الطبيين خلال إدارتي الرئيسين دونالد ترمب وجو بايدن (رويترز)

جدل جمهوري ديمقراطي

وتسبب نشر الجمهوريين، قبيل جلسة الاثنين، تصريحات فاوتشي التي أدلى بها في جلسة مغلقة أمام اللجنة في يناير (كانون الثاني)، في إثارة جدل سياسي بين الجمهوريين والديمقراطيين، تبادلوا فيه الاتهامات بمحاولة استغلال تصريحاته في المعركة الانتخابية لهذا العام.

وقال النائب الجمهوري ريتش ماكورميك: «لقد أثرت في قدرة الناس على العمل والسفر والتعليم وتقرير المصير. عار عليك!». وقالت النائبة الجمهورية اليمينية المتشددة، مارغوري تايلور غرين، التي رفعت لافتة تطلب سجنه، وكانت من أشد المنتقدين لتوجيهات المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، «أنت تنتمي إلى السجن».

في المقابل، أشاد الديمقراطيون به لمشاركته في تطوير لقاحات «كوفيد»، والترويج لها، وقد أظهرت الدراسات أنها أنقذت حياة الملايين. وقال النائب روبرت غارسيا: «أنت بطل أميركي، بذلت جهوداً لإنقاذ الأرواح أكثر من جميع أعضاء مجلس النواب».

واتهم الديمقراطيون الجمهوريين باستخدام فاوتشي لصرف الانتباه عن المشكلات القانونية للرئيس السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري المفترض دونالد ترمب. وقال النائب جايمي راسكين، أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الرقابة بمجلس النواب التي تعد لجنة «كوفيد» جزءاً منها: «إن الأشخاص الذين ينحنون أمام مجرم مدان عُزل مرتين، وطلب من الناس حقن أنفسهم بمادة مبيضة، يريدون الآن أن تصدق ليس فقط كذبة سياسية كبيرة، بل كذبة طبية كبيرة أيضاً».

جلسة الاستماع للدكتور أنتوني فاوتشي أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي الاثنين (أ.ف.ب)

فاوتشي يبعد نفسه عن مساعده

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الجمهوريين في اللجنة الفرعية، أمضوا 15 شهراً في البحث في رسائل البريد الإلكتروني ومقترحات البحث للحصول على أدلة ضد الدكتور فاوتشي، وفي نصف مليون صفحة من الوثائق وأكثر من 100 ساعة من الشهادات المغلقة. وأوردت أن اللجنة كشفت عن رسائل بريد إلكتروني تشير إلى أن مساعدي الدكتور فاوتشي السابقين كانوا يحاولون التهرب من قوانين السجلات العامة في وكالة الأبحاث الطبية التي أدارها لمدة 38 عاماً حتى تقاعده في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

ورأت صحيفة «نيويورك تايمز» أن فاوتشي الذي أمضى أكثر من 50 عاماً في الخدمة الحكومية، وقدَّم المشورة لرؤساء كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن تفشي الأمراض المعدية مثل الإيدز والإيبولا والجمرة الخبيثة والإنفلونزا، كان دائماً الشخص الأكثر قيمة في اللجنة العلمية. وفي الأيام الأولى للوباء، قلل فاوتشي أيضاً من أهمية الأقنعة لعامة الناس، ساعياً إلى الحفاظ عليها للعاملين في المجال الطبي، لكنه شجع لاحقاً على استخدام الأقنعة؛ ما دفع منتقديه إلى القول إنه كان متقلباً.

ودافع فوتشي عن تعامله مع الوباء، بينما سعى إلى إبعاد نفسه عن مساعده السابق ديفيد مورينز المتهم بسوء السلوك. وقال في أول شهادة علنية له أمام الكونغرس، منذ مغادرته المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، إنه ومورينز لم يعملا في نفس المبنى، وإن مورينز لم يكن جزءاً من دائرته الداخلية. وقال إنهما لم يعملا بشكل وثيق، على الرغم من وجودهما 24 عاماً معا في الوكالة التي يقودها فاوتشي، وقال للمشرعين: «على الرغم من لقبه، وعلى الرغم من أنه كان مفيداً لي في كتابة الأوراق العلمية، فإن الدكتور مورينز لم يكن مستشاراً لي في سياسة المعهد أو القضايا الموضوعية الأخرى».

وحول نظرية تفشي الوباء، قال فاوتشي إنه لم يسع إلى قمع النظرية القائلة إن حادثاً في مختبر طبي في ووهان، بالصين، تسبب في الوباء. وقال إن هذه الفكرة ليست نظرية مؤامرة، وإنه ظل متفتحاً بشأن كيفية بدء الوباء. ومع ذلك، فقد أيد نظرية مفادها أن المرض جاء من حيوان مصاب. وأصر فاوتشي على أن البحث الذي مولته وكالته في معهد ووهان لعلم الفيروسات لا يمكن أن يكون سبباً في ظهور «كوفيد».


مقالات ذات صلة

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.


وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
TT

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)
وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين المدان بارتكاب ​جرائم جنسية، في حين واجه وزير التجارة في إدارته هوارد لوتنيك وابلاً من الأسئلة من المشرعين، اليوم (الثلاثاء)، حول علاقته بالممول الراحل، وفقاً لـ«رويترز».

وسلطت تطورات اليوم الضوء على كيف أن تداعيات فضيحة إبستين لا تزال تشكّل صداعاً سياسياً كبيراً لإدارة ترمب، وذلك بعد أسابيع من قيام وزارة العدل بنشر ملايين الملفات المتعلقة بإبستين امتثالاً لقانون اقترحه الحزبين ‌الجمهوري والديمقراطي.

وتسببت ‌الملفات في أزمات في الخارج ​بعد ‌الكشف ⁠عن تفاصيل ​جديدة عن ⁠علاقات إبستين بشخصيات كبيرة في مجالات السياسة والمال والأعمال والأوساط الأكاديمية.

ووفقاً لملخص مقابلة أجراها مكتب التحقيقات الاتحادي مع قائد شرطة بالم بيتش بولاية فلوريدا في 2019 وكانت من بين الملفات، فقد تلقى قائد الشرطة مكالمة من ترمب في يوليو (تموز) 2006 عندما أصبحت التهم الأولى الموجهة إلى إبستين ⁠بارتكاب جرائم جنسية علنية.

ونقل قائد الشرطة ‌مايكل رايتر عن ترمب قوله: «‌الحمد لله أنك ألقيت القبض عليه، ​فالجميع يعلمون أنه يفعل ‌ذلك».

ووفقاً للوثيقة، أخبر ترمب رايتر أن سكان نيويورك يعرفون ‌ما يفعله إبستين، وقال له أيضاً إن جيسلين ماكسويل شريكة إبستين شخصية «شريرة».

ورداً على سؤال حول المحادثة المذكورة، قالت وزارة العدل: «لا علم لنا بأي دليل يؤكد أن الرئيس اتصل ‌بسلطات إنفاذ القانون قبل 20 عاماً».

وكان ترمب صديقاً لإبستين لسنوات، لكن ترمب قال إنهما اختلفا قبل ⁠القبض ⁠على إبستين أول مرة. وقال الرئيس مراراً إنه لم يكن يعلم بجرائم إبستين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين، اليوم (الثلاثاء)، إن ترمب «صادق وشفاف» بشأن إنهاء علاقته بإبستين.

وتابعت: «مكالمة هاتفية ربما حدثت أو لم تحدث في 2006. لا أعرف الإجابة عن هذا السؤال».

وعُثر على إبستين ميتاً في زنزانة بسجن في نيويورك عام 2019 فيما كان ينتظر المحاكمة. ورغم أن وفاته اعتبرت رسمياً انتحاراً، فإنها أثارت نظريات مؤامرة استمرت لسنوات، ​بما في ذلك بعض ​النظريات التي روج لها ترمب نفسه بين مؤيديه خلال حملته الرئاسية في 2024.