«السيادي» القطري يوافق على شراء حصة 10 % في «تشاينا أسيت مانجمنت» الصيني

جهاز قطر للاستثمار يوافق على شراء حصة في «تشاينا أسيت مانجمنت» من شركة الاستثمار «بريمافيرا كابيتال» (من الموقع الرسمي للجهاز)
جهاز قطر للاستثمار يوافق على شراء حصة في «تشاينا أسيت مانجمنت» من شركة الاستثمار «بريمافيرا كابيتال» (من الموقع الرسمي للجهاز)
TT

«السيادي» القطري يوافق على شراء حصة 10 % في «تشاينا أسيت مانجمنت» الصيني

جهاز قطر للاستثمار يوافق على شراء حصة في «تشاينا أسيت مانجمنت» من شركة الاستثمار «بريمافيرا كابيتال» (من الموقع الرسمي للجهاز)
جهاز قطر للاستثمار يوافق على شراء حصة في «تشاينا أسيت مانجمنت» من شركة الاستثمار «بريمافيرا كابيتال» (من الموقع الرسمي للجهاز)

وافق صندوق الثروة السيادي القطري على شراء حصة 10 في المائة في ثاني أكبر شركة للصناديق الاستثمارية المشتركة في الصين، وفقاً لمصدرين، مما يؤكد على تعزيز العلاقات بين بكين والشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات مع الغرب.

ويأتي الاستثمار المقترح من قطر في شركة «تشاينا أسيت مانجمنت» (ChinaAMC) وسط موجة من الأنشطة بين الصين ودول الخليج لتعميق العلاقات السياسية والاقتصادية والمالية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية حول حرب غزة والصراع الروسي الأوكراني، وفق «رويترز».

وأصبحت الصين واحدةً من المستوردين الرئيسيين للغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط، حيث عززت العلاقات مع الدوحة في الوقت الذي تسعى فيه البلاد إلى تنفيذ مشروع ضخم لتوسيع الإنتاج.

واستثمرت صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط 7 مليارات دولار في الصين منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي، أي 5 أضعاف المبلغ الذي تم رصده خلال الأشهر الـ12 السابقة، وفقاً لـ«Global SWF».

وقالت المصادر المطلعة على الوضع إن جهاز قطر للاستثمار وافق على شراء الحصة في «تشاينا أسيت مانجمنت» من شركة الاستثمار «بريمافيرا كابيتال».

ورفض المصدران تقديم تفاصيل مالية عن الصفقة، لكن شركة الوساطة المالية الصينية «سيتيك سيكبوريتيز»، التي تمتلك حوالي 62 في المائة في «تشاينا أسيت مانجمنت»، قالت في مارس (آذار) إنها قررت التخلي عن حقها في شراء الحصة البالغة 10 في المائة التي تملكها حالياً شركة «بريمافيرا»، التي تبلغ قيمتها 490 مليون دولار على الأقل.

وقالت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتحدث إلى وسائل الإعلام، إن اقتراح صندوق قطر السيادي، الذي لم يتم الإعلان عنه من قبل، تم تقديمه للحصول على موافقة الجهات التنظيمية الصينية.

وقالت لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية (CSRC)، الأسبوع الماضي، إنها قررت في 23 مايو (أيار) ما إذا كانت ستقبل طلباً من «تشاينا أسيت مانجمنت»، يتضمن نقل حصة أكبر من 5 في المائة، كجزء من عملية الموافقة الرسمية.

ولم تذكر الهيئة التنظيمية اسم أي مشترٍ أو بائع للحصة.

وفي الأسبوع الماضي، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ أمام منتدى التعاون الصيني العربي في بكين إن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يسعى إلى تعزيز علاقاته مع الدول العربية.

وتأتي العلاقات المحسنة أيضاً وسط القطاع المالي والبنية التحتية والتكنولوجيا في الشرق الأوسط. وفي الأشهر الأخيرة، زار منظمو الأوراق المالية في هونغ كونغ منطقة الشرق الأوسط لتعزيز تدفقات رأس المال بين الخليج والصين الكبرى.

وإذا تمت الموافقة على الصفقة، فإنها ستجعل جهاز قطر للاستثمار ثالث أكبر مساهم في «تشاينا أسيت مانجمنت»، التي تدير أكثر من 1.8 تريليون يوان (248 مليار دولار) من الأصول، وتوفر صناديق مشتركة وصناديق متداولة في البورصة للمستثمرين الأفراد والمؤسسات.

ومن شأن الصفقة أن تسمح أيضاً بالخروج المخطط له منذ فترة طويلة من قبل شركة «بريمافيرا»، وهي شركة الاستثمار التي يوجد مقرها في هونغ كونغ، والتي أسسها فريد هو، شريك بنك «غولدمان ساكس» السابق.

ورفض جهاز قطر للاستثمار، الذي يدير أصولاً تزيد قيمتها على 500 مليار دولار، وفقاً لـ«Global SWF»، التعليق. ولم تفعل كذلك «بريمافيرا» و«تشاينا أسيت مانجمنت».

كذلك لم ترد لجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية على الفور على طلب «رويترز» للتعليق.

توثيق العلاقات

يأتي الارتفاع في الاستثمارات من قبل صناديق دول الخليج على خلفية قيام بعض الشركات المالية الغربية بكبح استثماراتها وطموحاتها تجاه الصين وسط مخاوف بشأن تعافيها الاقتصادي والمخاطر الجيوسياسية.

على سبيل المثال، أغلق صندوق الثروة السيادية النرويجي الذي تبلغ قيمته 1.4 تريليون دولار مكتبه الوحيد في الصين في العام الماضي. كما تقوم الشركات المالية، بما في ذلك شركة «فيديليتي إنترناشيونال المحدودة» و«مورغان ستانلي»، بخفض الوظائف التي تركز على الصين أو تأجيل خطط التوسع.

وقال كبير المحللين في شركة «هيدلاند إنتليجنس»، وهي شركة استشارات المخاطر، ومقرها هونغ كونغ، توه هان شيه: «الاستثمارات من دول الخليج في الصين تعوض انسحاب الاستثمارات الأميركية من الصين».

وأضاف: «وهكذا، تعلم صناديق الثروة السيادية لدول الخليج أنها ستحظى بترحيب حار في الصين».

وبالنسبة لهيئة الاستثمار القطرية، التي تهدف إلى أن تصبح مؤسسة استثمارية عالمية المستوى مع خفض قطر للاعتماد على النفط، فإن الصفقة ستمنحها حق الوصول إلى صناعة صناديق الاستثمار المشتركة الصينية سريعة النمو، التي تبلغ قيمتها 4.3 تريليون دولار.

وقال رئيس الصندوق السيادي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي إنه يدرس فرص الاستثمار في قطاعات التجزئة والرعاية الصحية والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية في الصين.

وليس من الواضح ما إذا كانت الجهات التنظيمية الصينية ستوافق على شراء حصة جهاز قطر للاستثمار المزمع، وكم من الوقت سيستغرق اتخاذ مثل هذا القرار.

ووفقاً للمصادر ومعلومات تسجيل الشركة، تحتفظ «بريمافيرا» بحصة «تشاينا أسيت مانجمنت»، من خلال شركة مقرها تيانجين تسيطر عليها في نهاية المطاف.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.