أثرياء أميركا يلتفون حول ترمب بعد إدانته... هل يحسم المال الانتخابات؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)
TT

أثرياء أميركا يلتفون حول ترمب بعد إدانته... هل يحسم المال الانتخابات؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في مؤتمر صحافي في برج ترمب بعد يوم من إدانته (إ.ب.أ)

يلتف المتبرعون الجمهوريون «فاحشو الثراء» حول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بعد محاكمته التاريخية وإدانته الجنائية، بحسب تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وأصبح ترمب المرشح الجمهوري للانتخابات الأميركية المقبلة، وأول رئيس أميركي يُدان بارتكاب جناية. وفي قرار تاريخي، إذا وجدت هيئة محلفين في محكمة مانهاتن المكونة من 12 محلفاً، أن الرئيس السابق مذنب في جميع التهم الـ34 المتعلقة بتزوير سجلات في محاولة لإخفاء مبلغ مالي تم دفعه للممثلة السينمائية الإباحية ستورمي دانييلز، قبل انتخابات عام 2016.

وفي حين يتخلف ترمب عن الرئيس الأميركي جو بايدن في جهود جمع التبرعات التي يبذلها الديمقراطيون، فإن الإدانة ضخت حياة جديدة في محاولته الانتخابية، حيث أعلنت حملته أنها جمعت ما يقرب من 53 مليون دولار في 24 ساعة فقط بعد صدور الحكم، وفق «بي بي سي».

أكثر من 90 مليون دولار من مليارديرة الكازينوهات

ومن المتوقع أن تعلن مليارديرة الكازينوهات الإسرائيلية - الأميركية ميريام أديلسون عن دعم بملايين الدولارات لحملة ترمب هذا الأسبوع، بحسب «بي بي سي».

ووفقاً لتقارير وسائل الإعلام الأميركية، فإن أديلسون ستتبرع للجنة العمل السياسي المسماة «حافظوا على أميركا» (Preserve America).

مليارديرة الكازينوهات الإسرائيلية - الأميركية ميريام أديلسون ستدعم ترمب بأكثر من 90 مليون دولار (رويترز)

ويمكن للجان العمل السياسي أن تنفق مبالغ غير محدودة من المال لدعم المرشحين للمناصب المنتخبة.

وفي حين أنه من غير الواضح المبلغ الذي تخطط لإنفاقه، قالت صحيفة «بوليتيكو» وغيرها من وسائل الإعلام الأميركية، إنه من المتوقع أن تتجاوز المساهمة تبرع أديلسون وزوجها الراحل شيلدون، البالغ 90 مليون دولار، لمنظمة «حافظوا على أميركا»، قبل انتخابات عام 2020. ومن المرجح أن يحذو حذوها آخرون.

لكي لا تصبح أميركا «جمهورية موز»

وفي الساعات التي تلت صدور حكم إدانته الأسبوع الماضي، أعلن عدد من المليارديرات في الولايات المتحدة دعمهم لترمب عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وكان من بينهم المستثمر في وادي سيليكون ديفيد ساكس، الذي نشر على منصة «إكس»، أنه «توجد الآن قضية واحدة فقط في هذه الانتخابات: ما إذا كان الشعب الأميركي سيدعم، أم لا، أن تصبح الولايات المتحدة جمهورية موز».

وفي 6 يونيو (حزيران) المقبل، يخطط ساكس وزميله المستثمر تشاماث باليهابيتيا، لاستضافة حملة لجمع التبرعات لصالح ترمب في سان فرنسيسكو. وبحسب ما ورد يُطلب من الحاضرين المساهمة بمبلغ يصل إلى 300 ألف دولار.

أثرياء يعودون لدعم ترمب بعد أحداث الكابيتول

ومن المتوقع أن يعلن مدير صندوق التحوط بيل أكمان، على «إكس» في الأيام المقبلة دعمه لترمب.

وفي حين قال أكمان قبل 3 سنوات إن ترمب «عليه أن يعتذر لجميع الأميركيين» بعد أعمال الشغب في الكابيتول، خفف الممول منذ ذلك الحين من لهجته، وعبر عن دعمه للرئيس السابق عبر الإنترنت.

وأعلن ستيف شوارزمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة «بلاكستون»، وهو أحد أبرز المليارديرات في «وول ستريت»، أنه سيدعم ترمب في الانتخابات.

ومثل أكمان، كان شوارزمان قد نأى بنفسه في السابق عن ترمب. لكن في أواخر شهر مايو (أيار) الماضي، قال شوارزمان إنه يشارك «معظم الأميركيين قلقهم من أن سياساتنا الاقتصادية والهجرة والخارجية تأخذ البلاد في الاتجاه الخاطئ».

مدير صندوق التحوط بيل أكمان (رويترز)

وقال أيضاً إن «الارتفاع الكبير في معاداة السامية دفعني إلى التركيز على عواقب الانتخابات المقبلة بإلحاح أكبر».

ومن بين المليارديرات البارزين الآخرين الذين أعلنوا عن دعمهم لترمب حتى الآن، مؤسسا صناديق التحوط جون بولسون وروبرت ميرسر، بالإضافة إلى رائد التكسير الهيدروليكي هارولد هام وقطب الكازينو ستيف وين.

كذلك، المستثمر الملياردير نيلسون بيلتز - الذي قال بعد أعمال الشغب في الكابيتول إنه يأسف للتصويت لصالح ترمب في عام 2020 - غير رأيه واستضاف الرئيس السابق في قصره المطل على المحيط بفلوريدا في مارس (آذار) الماضي.

أيضاً، يخطط الملياردير إيلون ماسك لاستضافة حدث على غرار قاعة المدينة يتم بثه مباشرة مع ترم، رغم أنه قال في السابق إنه لن يتبرع لأي من المرشحين في هذه الدورة الانتخابية.

إيلون ماسك (رويترز)

الشرق الأوسط وأفغانستان من أسباب الدعم

وأعلن شون ماغواير، الشريك في شركة «سيكويا» لرأس المال الاستثماري البارزة، عن تبرع بقيمة 300 ألف دولار لترمب في غضون دقائق من صدور الحكم الأسبوع الماضي، بحجة أن المحاكمة كانت غير عادلة.

وفي منشور مطول على «إكس»، أوضح ماغواير عدداً من الأسباب لدعم ترمب، بما في ذلك تعامل إدارة بايدن مع الانسحاب الأميركي من أفغانستان و«الضعف» في الشرق الأوسط.

وأضاف ماغواير أن القضايا القانونية المختلفة المرفوعة ضد ترمب كانت أيضاً بمثابة «تجربة للتطرف».

وكتب: «هناك فرصة حقيقية لإدانة الرئيس ترمب بتهم جنائية والحكم عليه بالسجن. بصراحة، هذا جزء من سبب دعمي له. أعتقد أن نظامنا القضائي يتم استخدامه سلاحاً ضده».

وحتى الآن، تجاوزت حملة بايدن حملة ترمب إلى حد كبير فيما يتعلق بجمع التبرعات.

وبحلول نهاية أبريل (نيسان)، حققت الحملة رقماً قياسياً بلغ 192 مليون دولار نقداً، مقارنة بمبلغ 93.1 مليون دولار لحملة ترمب.

لكن في الشهر نفسه، جمعت حملة ترمب 76 مليون دولار، متجاوزة منافسيها الديمقراطيين لأول مرة في هذه الدورة الانتخابية. وجمعت حملة بايدن 51 مليون دولار في أبريل، بانخفاض حاد عن مبلغ 90 مليون دولار الذي تم جمعه في الشهر السابق.

المال لن يحسم الفوز

لكن على الرغم من كل عمليات جمع التبرعات، قال البروفسور جاستن بوشلر، خبير تمويل الحملات الانتخابية من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في أوهايو، لـ«بي بي سي»، إن «المال لن يكون عاملاً حاسماً».

وأوضح أن الدور الأساسي للمال في الحملة هو زيادة التعرف على الاسم، وأضاف: «الجميع يعرف بالفعل دونالد ترمب وجو بايدن».

ووجدت مراجعة للبيانات الواردة من شبكة «سي بي إس»، شريكة «بي بي سي» في الولايات المتحدة، أن جمع التبرعات لترمب يميل إلى التمتع بدفعة قوية خلال اللحظات الحاسمة في معاركه القانونية المختلفة.

وقبل إدانته الأسبوع الماضي، كان أفضل أيام جمع التبرعات له هو يوم 4 أبريل من العام الماضي - وهو يوم محاكمته في مدينة نيويورك - وكذلك يوم 25 أغسطس (آب)، عندما تم نشر صورة شخصية له تم التقاطها في جورجيا.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فانس: لن أشاهد عملية إعدام يعتزم «البنتاغون» بثها على الهواء

جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)
جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)
TT

فانس: لن أشاهد عملية إعدام يعتزم «البنتاغون» بثها على الهواء

جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)
جي دي ​فانس نائب الرئيس الأميركي (أ.ب)

قال جي دي ​فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الجمعة، إنه لن يشاهد البث المباشر لإعدام ‌مطلق ‌النار ​بقاعدة فورت ​هود العسكرية، في حالة إذاعته.

وأضاف أنه لا يعرف ما إذا كان البث، الذي ‌تُخطط ‌وزارة ​الدفاع الأميركية «البنتاغون» ‌لإجرائه عند ‌إعدام مُنفّذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل 13 ‌شخصاً في 2009، سيحدث أم لا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأوضح فانس: «لا أعرف ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل»، وأنه في حال جرى البث «لن أشاهده».


ممداني يطالب ترمب بسحب «آيس» من نيويورك

رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)
رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)
TT

ممداني يطالب ترمب بسحب «آيس» من نيويورك

رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)
رجل محتجَز بعد إطلاق نار من ضابط تابع لإدارة الهجرة والجمارك «آيس» في برونكس بمدينة نيويورك 8 أكتوبر (رويترز)

طالب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الرئيس دونالد ترمب بوقف عمليات إدارة الهجرة والجمارك «آيس» في المدينة وسحبهم منها، بعد حادث إطلاق نار تورّط فيه عنصر قال إن حياته في خطر، مما أدّى إلى إصابة رجل من جمهورية الدومينيكان أمام طفله البالغ من العمر خمس سنوات.

وقال ممداني، في بيان، ليل الخميس، إن «هذا وضع لا يُغتفر، وخطير للغاية. اتصلت بالرئيس، وسأطالبه بوقف كل عمليات إنفاذ القانون التي تقوم بها (آيس) في مدينتنا». وأضاف: «لن أقف مكتوفاً بينما يُرهب عناصر إدارة الهجرة والجمارك مجتمعاتنا».

وقال، لاحقاً في مؤتمر صحافي أمام متظاهرين غاضبين بموقع إطلاق النار، إنه بعد محادثة استمرت ساعتين مع ترمب ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين، لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق لإطلاق المصاب. وقال: «لا يوجد أي مبرر لما شهدناه»، مضيفاً أن الضباط الفيدراليين الذين حاصروا السيارة كانوا يرتدون سترات واقية وأقنعة، مما صعّب التعرف عليهم كضباط هجرة.

وانضمّت حاكمة الولاية كاثي هوكول إلى حملة ممداني، وقالت، في بيان: «شهد سكان نيويورك كثيراً من أعمال العنف التي ارتكبتها وكالة فيدرالية مارقة وعناصر غير مدرَّبة تعمل دون رادع. يجب على السلطات الفيدرالية تقديم إجابات، وعليها القيام بذلك فوراً».

وروت مفوّضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش تفاصيل الحادث، موضحة أن عناصر «آيس» كانوا «ينفّذون عملية إنفاذ قانون محددة الأهداف» لاعتقال أوسكار بلغال (28 عاماً) الذي كان برفقة طفل يبلغ من العمر خمس سنوات. وقالت تيش إن أحد العملاء بزيّ مدنيّ اقترب من نافذة السائق مُصوّباً مسدسه، وعندما تحركت السيارة للأمام، أطلق أحد العملاء «سبع رصاصات على الأقل، أصابت السائق في رقبته أسفل أذنه اليسرى».

وأضافت أن الشرطة شاهدت عند وصولها «شخصاً واحداً، على الأقل، يحمل بندقية»، في حين وُجد المصاب «مقيد اليدين وجالساً على الأرض» قبل نقله إلى المستشفى في حال مستقرة، بينما بقي الطفل «بخير وفي رعاية أحد أفراد أسرته».

تبادل الاتهامات

من جانبها، قالت وزارة الأمن الداخلي إن أحد ضباط «آيس» أطلق النار وأصاب هدفه الذي «قدّم له عملاء (آيس) الإسعافات الأولية، على الفور».

وفي مؤتمر صحافي مشترك بواشنطن، قدّم مولين والمسؤول الرفيع في «آيس» ماركوس تشارلز رواية مختلفة، إذ قال تشارلز إن بلغال صدم سيارات الضباط بسيارته، ما دفعهم لاعتقاد أن حياتهم في خطر.

وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين خلال مؤتمر صحافي بمقر إدارة الهجرة والجمارك «آيس» في واشنطن (أ.ب)

وأوضح مولين أن العملاء لم يكونوا على علم بوجود الطفل في السيارة، لكن بلغال «كان على دراية» بذلك، واختار تعريض الصبي للخطر عمداً. ثم انتقد ممداني، قائلاً إن «السياسيين الذين يوفرون ملاذاً آمناً يخلقون بيئة مواتية لازدهار النشاط الإجرامي».

وأضاف أن الإدارة طلبت من مسؤولي نيويورك احتجاز أكثر من 14 ألف شخص دون استجابة، كما انتقد الاهتمام الإعلامي بالقضية. وادعت وزارة الأمن الداخلي أن بلغال، الذي وصفته بأنه مهاجر غير قانوني من جمهورية الدومينيكان «له سابقة جنائية بتهمة السرقة الكبرى».

غضب سياسي

أثار الحادث موجة غضب بين السياسيين في الولاية. وأكد ممداني أنه «لا يوجد أي مبرر لإطلاق ضباط فيدراليين هذا الكم من الرصاص على سيارة بداخلها طفل يبلغ من العمر خمس سنوات.

رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني خلال مؤتمر صحافي بموقع إطلاق النار في برونكس بنيويورك (أ.ف.ب)

ووصف النائب ريتشي توريس الحادث بأنه «شنيع وغير مبرَّر». في حين قال السيناتور تشاك شومر إن إطلاق النار «مُقلق للغاية، ولا سيما في ظل التقارير التي تفيد بوجود طفل في السيارة»، داعياً لنشر تسجيلات كاميرات الجسم وإجراء تحقيقات مستقلة.

يأتي هذا الحادث في سياق متصاعد من العنف المرتبط بعمليات الهجرة الفيدرالية، إذ تشير إحصاءات صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «إيه بي سي نيوز» إلى إصابة أكثر من 20 شخصاً بالرصاص، ومقتل ستة، على الأقل؛ بينهم ثلاثة مواطنين أميركيين.

كما شهدت مدينة نيويورك وحدها أكثر من 8800 اعتقال من إجمالي اعتقالات إدارة الهجرة والجمارك بالولاية، خلال الولاية الثانية لترمب، وفق موقع «غوثاميست».


صديق للمشتبه به في سرقة بيانات مكتب التحقيقات الأميركي: حذرت «المجنون» من ذلك

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أ.ف.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أ.ف.ب)
TT

صديق للمشتبه به في سرقة بيانات مكتب التحقيقات الأميركي: حذرت «المجنون» من ذلك

عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أ.ف.ب)
عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أ.ف.ب)

قال صديق المشتبه به في سرقة كمية هائلة من البيانات الشخصية من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) إنه توسل إلى صديقه الشاب لكيلا يفعل ذلك.

وقال آدم الأدب (19 عاماً)، لوكالة «رويترز»، إنه حاول إقناع سيف الدين خضر الشهر الماضي بأن اختراق بيانات المكتب سيجعل الحكومة الأميركية تطارده بكل ما أوتيت من قوة، لكنه لم يقتنع.

آدم الأدب خلال حديثه مع وكالة «رويترز»

وأضاف الأدب خلال حواره مع خضر عبر الرسائل في أوائل سبتمبر (أيلول): «أنت تنتحر». وقال إنه أخبر خضر بأنه «مجنون» وأن عليه التخلي عن الفكرة. وتابع: «ليست مرة واحدة فحسب، بل عدة مرات. حاولت نصحه».

وهزت عملية التسلل، التي أعلنت جماعة «شايني هانترز» مسؤوليتها عنها والتي يُقال إن خضر اضطلع بدور رئيسي فيها، مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ولم تتحقق «رويترز» بصورة مستقلة من نطاق التسلل، لكن شخصاً مطلعاً قال للوكالة الشهر الماضي إن مكتب التحقيقات الفيدرالي أبلغ الموظفين بأنه يتصرف بافتراض أن البيانات المسروقة تتعلق بجميع موظفيه.

ولم يرد المكتب على رسالة للتعليق على رواية الأدب. وأعلن المكتب أنه يجري تحقيقاً مكثفاً في عملية التسلل التي نفذتها مجموعة «شايني هانترز».

وقال أشخاص مطلعون لـ«رويترز» إن السلطات الأردنية احتجزت خضر في 29 سبتمبر وإنه يتعاون مع التحقيق الذي يجريه المكتب. ويقول الأدب إن خضر يبلغ من العمر 17 عاماً.

ولم تفلح محاولات «رويترز» للتواصل مع خضر أو أفراد من عائلته أو ممثليه.