«المركزي الأوروبي» يتوجه لأول خفض للفائدة الخميس... والتباعد عن «الفيدرالي»

توقعات بخفض نسبته 0.25 % وترقب لكلمة لاغارد لمعرفة التوجهات لهذا العام

رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» تتحدث بمؤتمر صحافي عقب «اجتماع السياسة النقدية» في فرنكفورت خلال أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» تتحدث بمؤتمر صحافي عقب «اجتماع السياسة النقدية» في فرنكفورت خلال أبريل الماضي (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يتوجه لأول خفض للفائدة الخميس... والتباعد عن «الفيدرالي»

رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» تتحدث بمؤتمر صحافي عقب «اجتماع السياسة النقدية» في فرنكفورت خلال أبريل الماضي (رويترز)
رئيسة «المصرف المركزي الأوروبي» تتحدث بمؤتمر صحافي عقب «اجتماع السياسة النقدية» في فرنكفورت خلال أبريل الماضي (رويترز)

من الممكن أن يفتح «المصرف المركزي الأوروبي» الباب أمام ضعف اليورو، يوم الخميس، حيث يضع أول خفض لأسعار الفائدة وفق مسار للسياسة النقدية مختلف عن الولايات المتحدة.

وإذا كان هناك خفض في اجتماع 6 يونيو (حزيران) الحالي، الذي سيعقد مع إجراء الانتخابات الأوروبية، فهذا يعني أن «المصرف المركزي الأوروبي» سيخفض أسعار الفائدة قبل أي مصارف مركزية رئيسية أخرى، لا سيما «بنك الاحتياطي الفيدرالي»، وهو ما سيؤدي إلى تباين واضح بين مسارات السياسات النقدية لـ«المصرف المركزي الأوروبي» و«الاحتياطي الفيدرالي»، علماً بأن «المصرف المركزي الأوروبي» تعرض لانتقادات لأنه كان بطيئاً للغاية في رفع الفائدة بعد ارتفاع التضخم قبل 3 سنوات.

ويتوجه نحو 400 مليون مواطن في الاتحاد الأوروبي إلى صناديق الاقتراع بين 6 و9 يونيو الحالي لانتخاب أعضاء البرلمان الأوروبي، في واحد من أكبر الأحداث الديمقراطية العالمية.

وانخفض التضخم في منطقة اليورو الآن بالقرب من الرقم المستهدف لـ«المصرف المركزي الأوروبي» البالغ اثنين في المائة، ويعتقد المستثمرون أن ذلك يترك مجالاً له لخفض سعر الفائدة القياسي على الودائع بنسبة 0.25 في المائة، والذي هو حالياً عند 4 في المائة.

ويصر صنّاع السياسة في «المصرف المركزي الأوروبي» بقيادة الرئيسة كريستين لاغارد على أنهم مرتاحون لوضع خطط منفصلة عن «الاحتياطي الفيدرالي»، حتى لو كان ذلك يهدد بإضعاف العملة الذي يمكن أن يؤدي إلى التضخم.

وتتوقع «بلومبرغ» خفضاً قدره ربع نقطة مئوية في اجتماع يوم الخميس، على أن يليه توقف مؤقت في يوليو (تموز) المقبل، ومزيد من التخفيضات بالحجم نفسه في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول).

في حين قال مصرف «يو بي إس» في مذكرة: «يبدو خفض 25 نقطة أساس في 6 يونيو صفقة منتهية... كانت الإشارات الصادرة عن اجتماع (المصرف المركزي الأوروبي) في 11 أبريل والتصريحات العامة اللاحقة لمسؤوليه واضحة: (المصرف المركزي الأوروبي) في طريقه لخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة في اجتماعه المقبل يوم 6 يونيو».

وأضاف «يو بي إس»: «ورغم ذلك، فإن المتداولين سيستمعون بعناية إلى مؤتمر لاغارد الصحافي وتوقعات الاقتصاد الكلي الجديدة لموظفي (المصرف المركزي الأوروبي)، بحثاً عن إشارات حول وتيرة خفض أسعار الفائدة بعد يونيو، وعلى وجه الخصوص، خفض ثان محتمل في اجتماع 18 يوليو، في الأخير»، الذي أعرب «يو بي إس» عن «تشككه» في حدوثه.

وأقر محافظ «بنك إيطاليا»، فابيو بانيتا، يوم الجمعة، بأن خفض تكاليف الاقتراض يشكل خطراً على العملة وعلى الأسعار، لكنه أضاف أن السياسة الأميركية المتشددة يمكن أن تضر أيضاً بالطلب العالمي؛ وبالتالي كبح التضخم في منطقة اليورو.

ومؤخراً، بدا زميله النمساوي روبرت هولزمان أكثر تشاؤماً، فاعترف بأن «(الاحتياطي الفيدرالي) مع الدولار هو، من الناحية المجازية، الغوريلا في الغرفة» في نظر المسؤولين.

وسيتضمن قرار يوم الخميس توقعات ربع سنوية ستُفحص بحثاً عن تلميحات حول نيات السياسة النقدية المستقبلية، وكذلك في المؤتمر الصحافي الذي ستعقده لاغارد. وتراهن أسواق المال في الوقت الحالي على خفضين في المجمل هذا العام، مع احتمال ضئيل لحدوث خفض ثالث.

ووفق «بلومبرغ»؛ من المرجح أن يطابق «المصرف المركزي الدنماركي» تحرك «المصرف المركزي الأوروبي» بخفض بمقدار ربع نقطة مئوية بعد ساعات فقط من نتائج منطقة اليورو.

الولايات المتحدة وكندا

وفي مكان آخر، ستكون أرقام الأجور الأميركية والقرار الكندي المثير للترقب بشأن خفض محتمل لسعر الفائدة من بين الأحداث البارزة.

ففي أعقاب بيانات التضخم والإنفاق الأميركية الجديدة، من المتوقع أن يظهر تقرير الوظائف الحكومي يوم الجمعة نمواً ثابتاً في التوظيف مرة أخرى في مايو (أيار) الماضي. ويدعو متوسط ​​التوقعات في استطلاع «بلومبرغ» إلى زيادة قدرها 190 ألفاً، وهو تسارع متواضع عن الشهر السابق.

ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تباطؤ متوسط ​​نمو الوظائف خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما يزيد من الأدلة على تراجع الطلب على العمالة. ومن المتوقع أن يظل معدل البطالة، بناءً على مسح منفصل للأسر، عند 3.9 في المائة.

ومن المتوقع أن يرتفع متوسط ​​الأجر في الساعة بنسبة 3.9 في المائة منذ مايو 2023، وهو ما يتوافق مع المكاسب السنوية للشهر السابق. وفي حين أن نمو الأرباح لا يزال عند أدنى مستوى له منذ 3 سنوات، فإن مكاسب أجور العمال تظل أقوى مما كانت عليه قبل الوباء.

ستصدر وزارة العمل الأميركية أيضاً بيانات فرص العمل لشهر مارس (آذار) الماضي يوم الثلاثاء، ويتوقع الاقتصاديون نحو 8.4 مليون وظيفة شاغرة؛ أقل قليلاً من الشهر السابق.

وبالنظر إلى الشمال، فإن «بنك كندا» في وضع يسمح له ببدء دورة تيسيرية قريباً. وشهدت البلاد 4 تقارير انكماشية على التوالي، وأظهر تقرير يوم الجمعة نمواً اقتصادياً أبطأ من المتوقع أيضاً.


مقالات ذات صلة

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

الاقتصاد وورش يتحدث في مؤتمر في نيويورك عام 2017 (رويترز)

«انقلاب أبيض» في «الفيدرالي»... كيفن وورش يقود «ثورة» ترمب النقدية

لم يكن إعلان دونالد ترامب ترشيح كيفن وورش لخلافة جيروم باول مجرد تعيين اقتصادي اعتيادي، بل هو بمثابة «زلزال» إداري وتاريخي في واشنطن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بومان خلال مشاركتها في مؤتمر «المراجعة المتكاملة لإطار رأس المال للبنوك الكبيرة» (أرشيفية - رويترز)

نائبة رئيس «الفيدرالي»: تثبيت الفائدة مؤقت وهدفي خفضها 3 مرات هذا العام

قالت نائبة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي للإشراف المصرفي، ميشيل بومان، يوم الجمعة، إنها لا تزال ترى ضرورة لخفض أسعار الفائدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجع الأسواق الخليجية في التداولات المبكرة بعد تثبيت الفائدة الأميركية

تراجعت أسواق الأسهم الرئيسية في الخليج خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد باول يغادر القاعة بعد انتهاء مؤتمره الصحافي عقب قرار لجنة السوق النقدية تثبيت الفائدة (أ.ب)

لماذا يرفض باول الإفصاح عن مستقبله في «الاحتياطي الفيدرالي»؟

للمرة الرابعة، أحجم رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عن توضيح ما إذا كان سيبقى عضواً في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمره الصحافي عقب قرار تثبيت الفائدة (رويترز)

باول: الاقتصاد الأميركي دخل 2026 على أسس متينة... والرسوم وراء بقاء التضخم مرتفعاً

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، إن الاقتصاد نما بوتيرة قوية خلال العام الماضي ودخل عام 2026 وهو يقف على أسس متينة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع الدولار

انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)
انخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين ما جعل الذهب المسعَّر بالدولار في متناول المشترين الأجانب (رويترز)

ارتفع الذهب، خلال تعاملات الأربعاء، مع انخفاض الدولار وعائدات سندات الخزانة الأميركية، في حين يترقب المستثمرون بيانات الوظائف الأميركية في ​وقت لاحق من اليوم للحصول على مؤشرات حول توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي).

وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة إلى 5048.27 دولار للأوقية (الأونصة). وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.8 في المائة إلى 5072.60 دولار للأوقية.

وقال كارستن مينكه، المحلل لدى «جوليوس ‌باير»: «شهدنا ‌انخفاضاً طفيفاً في قيمة الدولار خلال ​أيام ‌التداول ⁠الماضية؛ ​وهو ما ⁠أسهم في دعم الذهب، ومن المرجح أن يكون سبباً في ارتفاع سعره اليوم».

وانخفض الدولار إلى أدنى مستوياته في أسبوعين تقريباً؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار في متناول المشترين الأجانب.

بالإضافة إلى ذلك، انخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى منذ ⁠شهر تقريباً، بعدما أظهرت البيانات تراجعا في مبيعات ‌التجزئة الأميركية في ديسمبر ‌(كانون الأول)، وتعديلات بالخفض لبيانات نوفمبر (​تشرين الثاني) وأكتوبر (تشرين الأول).

ويقلل ‌انخفاض عوائد السندات الأميركية من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ ‌بأصول لا تدر عائداً مثل الذهب.

وكشف استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد عن أنه من المتوقع أن يظهر تقرير وزارة العمل الذي يحظى بمتابعة دقيقة حول الوظائف غير الزراعية، والذي سيصدر في ‌وقت لاحق اليوم، زيادة محتملة قدرها 70 ألف وظيفة في الشهر الماضي، بعد ⁠إضافة 50 ⁠ألف وظيفة في ديسمبر.

وتشير التوقعات إلى أن يظهر التقرير استقرار معدل البطالة عند 4.4 في المائة في الشهر الماضي، وتباطؤ نمو الأجور السنوي.

وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» أن المستثمرين يتوقعون خفضاً لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس مرتين على الأقل في 2026.

ويميل الذهب، الذي لا يدر عائداً، إلى الصعود مع انخفاض أسعار الفائدة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، صعدت الفضة في المعاملات الفورية 3.4 في المائة لتسجل ​83.40 دولار للأوقية، ​بعد انخفاضها بأكثر من 3 في المائة في الجلسة السابقة.


قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
TT

قطاع التجزئة يشكّل 20 % من الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)
رئيس الاستراتيجية في شركة «سينومي سنترز» سامي عيتاني (الشرق الأوسط)

يمثل قطاع التجزئة إحدى الركائز الجوهرية في الاقتصاد العالمي، إذ يشكِّل حلقة الوصل المباشرة بين الإنتاج والاستهلاك. في حين يشهد القطاع في السعودية نهضة كبرى، حيث تعمل أكثر من مبادرة وبرنامج على تطوير أداء القطاع، ورفع معدلات إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي، وقد أشار الهدف الثامن من أهداف برنامج التحوّل الوطني، أحد برامج «رؤية 2030»، إلى تطويره، ليُسهم بمزيد من الفوائد في الاقتصاد الكلي.

ويلعب القطاع دوراً محورياً في نمو الناتج المحلي الإجمالي، إذ يستحوذ على أكثر من 20 في المائة من الأنشطة غير النفطية، وحقق نمواً بنحو 50 في المائة في السنوات الأخيرة، وفق نائب وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، المهندس عمار نقادي.

يوضح رئيس الاستراتيجية في «سينومي سنترز»، التي تعمل مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق في السعودية، سامي عيتاني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الشركة تركز على جعل مراكزها وجهاتٍ لنمط الحياة بتقديمها أكبر قدر من الخدمات والتجارب، مما يسهم في جذب السياح.

وتمضي الشركة قدماً في إعادة صياغة نموذج أعمالها ليتجاوز مفهوم مراكز التسوق التقليدية نحو بناء «وجهات حياة» متكاملة، وقال عيتاني، على هامش منتدى «دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن هذه الرؤية تأتي في إطار المواءمة الاستراتيجية مع مستهدفات «رؤية 2030» لتعزيز جودة الحياة والارتقاء بقطاع السياحة والتسوق.

وأوضح عيتاني أن «سينومي سنترز» تستفيد من حجم أصولها، الذي تخطى 33 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، وفقاً لتقرير الشركة للربع الثالث من عام 2025، ذاكراً أن الشركة تستغل مكانتها كأكبر مطور للمراكز التجارية في المنطقة لتحقيق كفاءة تشغيلية عالية.

في سياق متصل، أشار إلى أن الاستثمار في الحلول التقنية المستدامة، مثل الألواح الشمسية وأنظمة الإدارة الذكية للمباني، أسهم في خفض التكاليف التشغيلية.

وأضاف عيتاني: «نحن لا نتطلع دائماً إلى تعظيم القيمة الإيجارية في كل حالة على حدة؛ بل نحاول خلق إيجار مستدام لشراكة مستدامة بيننا وبين العلامات التجارية الموجودة في مراكزنا».

وقال إن هامش ربح «سينومي» لا يعتمد فقط على إيرادات الإيجار لكونهم يحرصون على تنويع مصادر الدخل بالتركيز على تطوير إيرادات الإعلانات الرقمية، والإعلانات الثابتة، والفعاليات، والأنشطة الترويجية، ومواقف السيارات. وقال: «نحاول تنويع أعمالنا بحيث لا تقتصر العلاقة مع شركائنا المستأجرين على مفاوضات أحادية البعد».

وفيما يخص تغير سلوك المستهلك، أشار رئيس الاستراتيجية إلى أن الشركة تركز على تعظيم القيمة المضافة للزوار من خلال مشاريع نوعية مثل «ويستفيلد جدة» و«ويستفيلد الرياض»، مبيناً أنها تمثل وجهات متعددة الاستخدامات تدمج الفنادق والترفيه والخدمات المصرفية.

وقال عيتاني: «لا ننظر إلى العميل من زاوية شرائية فقط، بل نسعى لتعظيم فائدته عبر كامل رحلته داخل وجهاتنا، مع توفير مزيج تجاري يتدرج من الفئات الاقتصادية إلى النخبوية ليناسب شرائح المجتمع كافة».

واختتم عيتاني حديثه بتأكيد التزام «سينومي سنترز» بالمساهمة في التنويع الاقتصادي وخلق فرص العمل في السعودية، لافتاً إلى أن الحصول على شهادات «لييد» الذهبية في المشاريع الجديدة يعكس الطموح في تقديم مشاريع مستدامة بيئياً تجعل السعودية وجهةً عالمية رائدة في التسوق والسياحة.

وأظهرت النتائج المالية لشركة «سينومي سنترز» لفترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، نمواً في صافي الأرباح بنسبة 38 في المائة، حيث بلغت 1.19 مليار ريال (319 مليون دولار) مقارنةً بالفترة المماثلة من العام السابق. وسجلت إيرادات الشركة الإجمالية 1.7 مليار ريال (459 مليون دولار)، مما يمثّل زيادة بنسبة 5.5 في المائة عند استثناء نتائج «الظهران مول».

وتزامن هذا النمو مع ارتفاع في حركة الزوار بنسبة 6.4 في المائة، ليصل إجمالي عدد المرتادين إلى 97.8 مليون زائر (باستثناء الظهران مول)، كما ارتفعت الأرباح التشغيلية للشركة خلال الربع نفسه لتصل إلى 693 مليون ريال (184 مليون دولار)، بزيادة قدرها 27 في المائة مقارنةً بالربع الثالث من عام 2024.

وتعمل شركة «سينومي سنترز» مطوراً ومشغلاً لمراكز التسوق العصرية في السعودية، وتدير محفظة استثمارية تضم أكثر من 20 مركزاً تجارياً تقع في مواقع استراتيجية، وتستقبل ملايين الزوار سنوياً، وفقاً لموقعها الالكتروني.

وتهدف الشركة من خلال استراتيجيتها إلى ابتكار وجهات «نمط الحياة» التي تدمج التسوق بالترفيه والضيافة، بما يتماشى مع النهضة التنموية التي تشهدها السعودية.


تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
TT

تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا

مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)
مزرعة رياح في ألمانيا وسط تراجع الدعم الشعبي للمناخ (رويترز)

كشف استطلاع للرأي تراجعاً في الدعم الشعبي للتحول في مجال الطاقة وحماية المناخ في ألمانيا.

ووفقاً للاستطلاع الذي أجراه معهد «ألنسباخ» لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من مؤسسة «بي إم دبليو هربرت كفانت»، انخفضت بشكل ملحوظ خلال الأعوام الماضية نسبة من يشعرون بقلق كبير إزاء تداعيات تغير المناخ.

وبحسب الاستطلاع، ارتفعت هذه النسبة بين عامي 2010 و2019 من 29 في المائة إلى 51 في المائة، وظلت حتى عام 2022 عند مستوى مرتفع مماثل، لكنها تراجعت منذ ذلك الحين أولاً إلى 36 في المائة ثم إلى 33 في المائة حالياً.

وأوضح المعهد أن أسباب هذا التراجع تعود بالدرجة الأولى إلى تداخل أزمات متعددة، بدءاً من الأزمة الاقتصادية ومروراً بالحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى تزايد عدم اليقين إزاء الآفاق العامة.

وجاء في بيان للمعهد: «في الأجندة السياسية للسكان تحظى قضايا الأمن الخارجي والداخلي، والتنمية الاقتصادية، وكذلك مسائل إمدادات الطاقة، بأهمية أكبر بكثير في الوقت الراهن مقارنة بقضية حماية المناخ».

ورأى 43 في المائة من المشاركين في الاستطلاع أن قرار التوقف عن استخدام الطاقة النووية وتسريع توسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة هو المسار الصحيح، في حين عدّ 37 في المائة أن المسار المتبع خاطئ.

وأشار الاستطلاع إلى أن الانتقادات للمسار الحالي تنتشر بشكل خاص في شرق ألمانيا، وبين الفئات الاجتماعية الدنيا، وكذلك بين أنصار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي والحزب الديمقراطي الحر، المقرب من رجال الأعمال.

وخلال عام واحد تراجعت بين مؤيدي التحول في مجال الطاقة نسبة من يعتقدون أن ألمانيا تتخذ الإجراءات الصحيحة لتنفيذه من 52 في المائة إلى 33 في المائة. وفي المقابل ارتفعت نسبة من يعبرون عن شكوكهم حيال الإجراءات المتخذة إلى 26 في المائة.

ويربط السكان التحول في مجال الطاقة بالمخاطر أكثر من الفرص، إذ يرى 37 في المائة من المشاركين أنه يرتبط في المقام الأول بالمخاطر، بينما يعدّه 28 في المائة فرصة، ويرى ربع المشاركين تقريباً أن الفرص والمخاطر متساوية.

وأظهرت نتيجة أخرى للاستطلاع، أن ثلثي المشاركين يتوقعون أن تتغير صورة المشهد الطبيعي في ألمانيا بشكل جذري نتيجة التحول في مجال الطاقة، بسبب توربينات الرياح وخطوط الكهرباء الجديدة.