الريال ودورتموند... نهائي الأحلام الكبيرة في ويمبلي

الفريقان يأملان في اعتلاء عرش كرة القدم الأوروبية بحصد لقب دوري الأبطال

جماهير «الساحرة المستديرة» ونُسخة طِبق الأصل من كأس بطولة دوري الأبطال بساحة الطرف الأغر (ميدان ترافالغار) أشهر ميادين لندن (إ.ب.أ)
جماهير «الساحرة المستديرة» ونُسخة طِبق الأصل من كأس بطولة دوري الأبطال بساحة الطرف الأغر (ميدان ترافالغار) أشهر ميادين لندن (إ.ب.أ)
TT

الريال ودورتموند... نهائي الأحلام الكبيرة في ويمبلي

جماهير «الساحرة المستديرة» ونُسخة طِبق الأصل من كأس بطولة دوري الأبطال بساحة الطرف الأغر (ميدان ترافالغار) أشهر ميادين لندن (إ.ب.أ)
جماهير «الساحرة المستديرة» ونُسخة طِبق الأصل من كأس بطولة دوري الأبطال بساحة الطرف الأغر (ميدان ترافالغار) أشهر ميادين لندن (إ.ب.أ)

بعد مشوار طويل شهد كثيراً من العراقيل امتد على مدار 9 أشهر تقريباً، أصبح فريقا ريال مدريد الإسباني وبوروسيا دورتموند الألماني على بعد خطوة واحدة من معانقة لقب بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم. ويلتقي الفريقان السبت، على ملعب «ويمبلي» العريق في العاصمة البريطانية لندن، بنهائي البطولة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في أوروبا، والأمل يحدوهما في تتويج جهودهما باعتلاء عرش الساحرة المستديرة في القارة العجوز هذا العام.

وبينما يحاول الريال التتويج باللقب القاري المرموق للمرة الـ15 وتعزيز رقمه القياسي كأكثر الأندية التي حملت كأس البطولة ذات الأذنين، يطمح دورتموند للفوز بالبطولة للمرة الثانية بعدما سبق أن نالها عام 1997، تحت قيادة المدرب أوتمار هوتسفيلد. وفي الوقت الذي يأمل خلاله الريال في الفوز بلقبه الثالث هذا الموسم، بعدما سبق له التتويج بالدوري الإسباني والسوبر المحلي، فإن دورتموند يبحث عن لقبه الأول خلال الموسم الحالي، بعدما عجز عن التتويج بلقبي الدوري والكأس في ألمانيا، اللذين حصل عليهما باير ليفركوزن.

كما يرغب الريال في منح إسبانيا لقبها الـ20 في دوري الأبطال، لكي تحكم قبضتها أكثر على صدارة قائمة أكثر الدول تتويجاً باللقب، حيث سبق أن فاز غريمه التقليدي برشلونة بـ5 ألقاب، بخلاف ألقاب الفريق الأبيض الـ14 في المسابقة. أما دورتموند، الذي أنهى مشواره في الدوري الألماني (بوندسليغا) هذا الموسم في المركز الخامس، فيتطلع لمنح بلاده لقبها التاسع في دوري الأبطال والأول منذ حصول غريمه التقليدي بايرن ميونيخ على البطولة عام 2020. وتوجد ألمانيا في المركز الرابع بقائمة الدول الأكثر فوزاً بدوري الأبطال بـ8 ألقاب، حيث يمتلك بايرن 6 بطولات، بالإضافة للقب وحيد لكل من دورتموند وهامبورغ.

ويحمل هذا اللقاء الرقم 15 في تاريخ مواجهات الناديين بدوري الأبطال، التي بدأت قبل 26 عاماً، حيث يمتلك الريال الأفضلية في المباريات الـ14 السابقة، التي شهدت فوزه في 6 لقاءات، مقابل 3 انتصارات لدورتموند، بينما فرض التعادل نفسه على 5 لقاءات. وتعدّ هذه هي المواجهة الرابعة في الأدوار الإقصائية بين الفريقين بدوري الأبطال، حيث كانت البداية في قبل نهائي نسخة عام 1998، حيث فاز الريال 2 - صفر على دورتموند في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، قبل أن يشق طريقه نحو التتويج باللقب على حساب يوفنتوس الإيطالي آنذاك.

وكانت المواجهة الثانية بين الناديين بمرحلة خروج المغلوب في البطولة بالدور قبل النهائي لعام 2013، حيث حسمها دورتموند لصالحه، عقب فوزه 4 - 3 في مجموع اللقاءين، لكن سرعان ما ثأر الريال من تلك الخسارة، ليتغلب على الفريق الألماني 3 - 2 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة بدور الثمانية للمسابقة في العام التالي. ويخوض دورتموند النهائي الثالث في دوري الأبطال، بعدما توج بلقبه الوحيد قبل 27 عاماً عقب فوزه على يوفنتوس، بينما خسر النهائي الثاني عام 2013 أمام بايرن على ملعب ويمبلي أيضاً. ولطالما كان دوري الأبطال هو النقطة المضيئة في مشوار دورتموند المتذبذب هذا الموسم في جميع البطولات، لكن التاريخ يلوح في الأفق الآن أمام دورتموند، بعد التقدم المثير في نتائج الفريق خلال مراحل خروج المغلوب.

كارلو أنشيلوتي مدرب ريال مدريد (رويترز)

قليلون توقعوا أن يصل دورتموند إلى هذا الحد في البطولة، ولكن بعد الحفاظ على شباكهم نظيفة في مباراتي الدور قبل النهائي ضد باريس سان جيرمان الفرنسي المرصع بالنجوم، لا يمكن لأحد الآن أن يستبعد الفريق الألماني من رفع الكأس في لندن. ويطمح دورتموند لإنهاء هواجسه مع ملعب ويمبلي بعد خسارته نهائي البطولة قبل 11 عاماً، الذي كان شاهداً عليه كل من ماتس هوملز وماركو رويس، نجمي الفريق الألماني المخضرمين. وكان تصدر المجموعة السادسة المثيرة (مجموعة الموت)، التي ضمت ميلان الإيطالي ونيوكاسل يونايتد الإنجليزي، بالإضافة لسان جيرمان، في الدور الأول للنسخة الحالية للمسابقة، علامة على الأمور المقبلة بالنسبة لدورتموند، الذي أطاح بآيندهوفن الهولندي من دور الـ16 بكل سهولة، قبل أن يجتاز عقبة أتلتيكو مدريد الإسباني في دور الثمانية، بعدما قلب خسارته 1 - 2 ذهاباً في العاصمة الإسبانية إلى فوز مستحق 4 - 2 في لقاء الإياب بألمانيا.

وتمثلت معاناة دورتموند في الأدوار الإقصائية بالبطولة هذا الموسم - حينما تلقى خسارته الوحيدة في مرحلة خروج المغلوب أمام أتلتيكو، حيث جاء صعوده للنهائي عن جدارة؛ بعدما فاز 1 - صفر على سان جيرمان في مباراة الذهاب وكذلك بلقاء العودة للمربع الذهبي أوائل مايو (أيار) الحالي. وبفضل الانضباط الدفاعي الذي وضعه مدرب دورتموند الشاب إدين تيرزيتش (42 عاماً)، وإهدار أبطال الدوري الفرنسي هذا الموسم للفرص بشكل غريب خلال اللقاءين، حكم دورتموند على سان جيرمان بعام آخر من العذاب في دوري الأبطال، وضرب موعداً نارياً هو الأول من نوعه ضد الريال. وسيكون هذا هو اللقاء الأخير لماركو رويس، نجم الفريق، الذي قرر إنهاء مشواره الطويل مع دورتموند، ويأمل في أن يأتي رحيله من «الباب الكبير».

من جانبه، يمتلك الريال الحظوظ الأوفر للتتويج باللقب مجدداً هذا الموسم، عطفاً على خبرات لاعبيه وكذلك مديره الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يطمع في الحصول على لقبه الخامس في دوري الأبطال وتعزيز رقمه القياسي كأكثر المدربين نيلاً للبطولة. ويشهد اللقاء الظهور الأخير للاعب الوسط الألماني توني كروس مع العملاق الإسباني، بعدما قرر اعتزال كرة القدم بعد مشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، حيث يخطط النجم المخضرم للتتويج باللقب للمرة السادسة في مسيرته الرياضية، بعدما سبق له أن حصل عليه مع الفريق الملكي 5 مرات، منذ أن انضم لصفوفه عام 2014، ومرة وحيدة مع فريقه السابق بايرن على حساب دورتموند بالتحديد.

ولم يفقد كروس (34 عاماً) وزملاؤه الأساسيين في ريال مدريد أي نقطة في دور المجموعات بدوري الأبطال أوروبا ضد كل من براغا البرتغالي ونابولي الإيطالي ويونيون برلين الألماني، حيث تصدر الفريق الإسباني المجموعة الثالثة محققاً العلامة الكاملة. واجتاز الريال فريق لايبزيغ الألماني في دور الـ16 بصعوبة بالغة، بعدما تغلب عليه 2 - 1 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة، قبل أن يستعين بركلات الترجيح لإقصاء مانشستر سيتي الإنجليزي (حامل اللقب)، بعد تعادلهما 3 - 3 ذهاباً بإسبانيا و1 - 1 إياباً بإنجلترا، ويثأر بذلك من خسارته في قبل نهائي النسخة الماضية للمسابقة أمام فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا.

مدرب دورتموند إدين ترزيتش (أ.ب)

وفي الدور قبل النهائي، كان الريال على موعد مع انتصار ملحمي على بايرن ميونيخ في الدور قبل النهائي، حيث تعادل الفريقان ذهاباً 2 - 2 بملعب «أليانز أرينا»، قبل أن يقلب في الإياب على ملعبه تأخره صفر - 1 إلى فوز مثير 2 - 1، بفضل ثنائية أحرزها (البديل) خوسيلو، المعار من إسبانيول الإسباني، في الدقائق الأخيرة، ليحرم الجماهير الألمانية من نهائي ألماني خالص جديد في ويمبلي بدوري الأبطال. ومنذ خسارته أمام جاره أتلتيكو مدريد بكأس ملك إسبانيا في يناير (كانون الثاني) الماضي، حافظ الريال على سجله خالياً من الهزائم في مبارياته الـ25 الأخيرة بمختلف المسابقات، كما أن الفريق ظل يداوم على هز شباك منافسيه في الأدوار الإقصائية بدوري الأبطال منذ ذلك الحين، وهو ما يشكل فألاً حسناً لأنصار النادي العريق قبل مواجهة السبت المرتقبة.

ويسابق الأوكراني أندريه لونين، حارس مرمى الريال، الزمن من أجل اللحاق بالمباراة، عقب تعرضه للمرض الذي تسبب في غيابه عن التدريبات مؤخراً، وفي حال غيابه، فإنه سيشكل ضربة موجعة للفريق، خصوصاً أنه كان الحارس الأساسي للفريق هذا الموسم، بعد إصابة البلجيكي تيبو كورتوا في الرباط الصليبي. وفي حال عدم جاهزية لونين بنسبة 100 في المائة، فمن المرجح أن يعتمد أنشيلوتي على كورتوا، الذي شفي تماماً من الإصابة.

وبلغة الأرقام، خاض كل من الريال ودورتموند 12 مباراة في رحلتهما نحو نهائي لندن، حيث حقق الفريق الإسباني خلالها 8 انتصارات و4 تعادلات، دون أن يتلقى أي خسارة، بينما أحرز لاعبوه 26 هدفاً واستقبلت شباكه 15 هدفاً. من جانبه، حقق دورتموند 7 انتصارات و3 تعادلات وتلقى خسارتين، وسجل لاعبوه 17 هدفاً، ومني مرماه بـ9 أهداف من المنافسين.


مقالات ذات صلة

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

رياضة عالمية يظهر لاعبا سبورتنغ لشبونة روي سيلفا ودانيال براغانسا عقب نهاية مباراة إياب نصف نهائي كأس البرتغال أمام بورتو (إ.ب.أ)

سبورتنغ لشبونة يتجاوز بورتو ويبلغ نهائي كأس البرتغال

تأهل سبورتنغ لشبونة إلى نهائي كأس البرتغال، بعدما تفوق على بورتو في مجموع مباراتي الذهاب والإياب ضمن الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ميسي (أ.ف.ب)

كورنيا الإسباني تحت أنظار العالم بعد شرائه من قبل ميسي

أثار النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ضجة واسعة الخميس الماضي بعد الإعلان عن شرائه فريق كورنيا، أحد أندية دوري الدرجة الثالثة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
TT

كومباني يشيد بتفوق بايرن بعد الوصول لنهائي كأس ألمانيا

فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)
فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ (د.ب.أ)

أعرب فينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ عن سعادته بقيادة فريقه إلى نهائي كأس ألمانيا، عقب الفوز على باير ليفركوزن بنتيجة 2-0 في الدور نصف النهائي.

وقال كومباني في تصريحات للموقع الرسمي للنادي: «الجميع كان يتحدث عن الوصول إلى نهائي برلين منذ اليوم الأول لوصولي إلى بايرن»، مضيفًا: «إنها هدية كبيرة للنادي أن نصل إلى هناك مرة أخرى».

وأكد المدرب البلجيكي أن الفريق سيستمتع بلحظة التأهل، رغم تركيزه المستمر على الاستحقاقات المقبلة، مشددًا على أن الهدف الأساسي يظل التتويج بالألقاب، في ظل استمرار المنافسة على أكثر من جبهة هذا الموسم.

وأوضح كومباني أن فريقه قدم شوطًا أول مميزًا، نجح خلاله في الحد من خطورة المنافس وصناعة عدة فرص، فيما شهد الشوط الثاني تحسنًا في أداء ليفركوزن، الذي فرض أسلوبه وأجبر بايرن على التراجع والدفاع بفضل جودة مستواه.


إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
TT

إصابة الامين جمال تهدد مشاركته في مونديال 2026… هل يغيب عن مواجهة السعودية ؟

يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)
يتلقى لاعب برشلونة لامين جمال العلاج الطبي بعد تعرضه لإصابة خلال المباراة (رويترز)

هيمنت إصابة لامين جمال على تغطية الصحافة الإسبانية، التي ركّزت على القلق الكبير المحيط بحالته، بعدما تعرّض لها خلال مباراة برشلونة وسيلتا فيغو، التي انتهت بفوز برشلونة 1-0 ضمن منافسات الدوري الإسباني.

وأفردت الصحف مساحات واسعة للحديث عن تفاصيل الإصابة وتداعياتها المحتملة، وسط ترقب لنتائج الفحوصات الطبية التي ستحدد مدة غيابه، في ظل مخاوف من تأثيرها على ما تبقى من الموسم واستحقاقات المنتخب الإسباني المقبلة.

كتبت صحيفة «موندو ديبورتيفو» أن لامين جمال لم يتمكن من إكمال المباراة، رغم تسجيله هدف التقدم من ركلة جزاء تسبب بها بنفسه، حيث لم يحتفل بالهدف، بل شعر بالألم مباشرة بعد التنفيذ، وسقط أرضًا طالبًا التبديل. وأضافت أن زملاءه التفوا حوله، وبعد تدخل الجهاز الطبي تأكد أنه غير قادر على الاستمرار، ما أثار حالة استنفار داخل النادي والمنتخب الإسباني بانتظار تحديد خطورة الإصابة.

وذكرت صحيفة «آس» تحت عنوان: «إنذار كامل! لامين خارج بسبب الإصابة في العضلة الخلفية»، أن حالة من القلق الكبير تسود داخل برشلونة بعد تعرض لاعبين للإصابة في المباراة نفسها، وفي مقدمتهم لامين جمال الذي أصيب في الدقيقة 39 مباشرة بعد تنفيذ ركلة الجزاء. وأوضحت أن اللاعب رفع يده فور التسديد، ليس للاحتفال، بل لطلب التدخل الطبي، فيما بادر الطبيب ريكارد برونا بطلب التبديل بعد ملاحظته أن اللاعب يمسك بالجزء الخلفي من ساقه اليسرى.

وأضافت الصحيفة أن توقيت الإصابة يزيد من خطورتها، مع اقتراب كأس العالم بعد نحو 50 يومًا فقط، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإسباني مباراته الأولى خلال 49 يومًا، ما يفرض أقصى درجات الحذر. كما أشارت إلى أن الشكوك تحوم حول إمكانية مشاركته في الكلاسيكو المرتقب يوم 10 مايو (أيار)، في مباراة قد تشهد حسم اللقب.

وبيّنت «آس» أن التشخيص النهائي لن يتحدد إلا بعد الفحوصات الطبية المقررة، إلا أن التقديرات الأولية لا تستبعد وجود تمزق خفيف قد يبعده ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، وفي حال تأكد ذلك، قد يغيب حتى نهاية الموسم، بانتظار الإعلان الرسمي.كما أشارت الصحيفة إلى أن البرتغالي غواو كانسيلو تعرض بدوره لإصابة في الدقيقة 20 على مستوى العضلة الرباعية في الساق اليمنى، ما اضطره لمغادرة الملعب، ليحل مكانه أليخاندرو بالدي، وهو الآخر بانتظار نتائج الفحوصات لتحديد مدى خطورة إصابته.أما صحيفة «ماركا» فنقلت أن برشلونة يقترب من حسم اللقب، لكن إصابة لامين جمال قد تحرم الفريق من أحد أبرز عناصره الهجومية، مؤكدة أن اللاعب شعر بآلام في العضلة الخلفية أثناء التنفيذ، ما سيبعده عن عدة مباريات، وقد يمتد غيابه ليشمل الكلاسيكو، رغم هامش الأمان الذي يمنحه فارق النقاط.

وأشارت إذاعة «كادينا سير» إلى أن الفحوصات الأولية ترجّح وجود تمزق في العضلة الخلفية، وأن اللاعب سيخضع لاختبارات دقيقة لتحديد مدة الغياب، مع توقعات بابتعاده لعدة أسابيع، وهو ما قد يعني نهاية موسمه، أو على الأقل غيابه حتى المراحل الأخيرة قبل كأس العالم، مع التحذير من خطر الانتكاسة في مثل هذه الإصابات.فيما كتبت صحيفة «سبورت» أن إصابة لامين جمال غطّت على كل شيء، حتى على الانتصار، معتبرة أن ما كان يفترض أن يكون ليلة احتفال تحوّل إلى مصدر قلق كبير، بعدما تعرّض اللاعب للإصابة في “أكثر لحظة قسوة”، تحديدًا عند تسجيل الهدف. وأضافت أن غيابه، إن تأكد، سيترك فراغًا كبيرًا داخل الفريق، وربما في المنتخب أيضًا، في توقيت حاسم من الموسم.وقد تهدد إصابة جمال بإرباك انطلاقة منتخب إسبانيا في كأس العالم 2026، مع مخاوف متزايدة من غيابه عن مواجهة منتخب السعودية المقررة في 21 يونيو (حزيران)، على ملعب مرسيدس-بنز ستاديوم في أتلانتا، ضمن منافسات المجموعة الثامنة التي تضم أيضًا الأوروغواي والرأس الأخضر، في ضربة محتملة لبداية المنتخب الإسباني في البطولة.


مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

دونالد ترمب (أ.ف.ب)
دونالد ترمب (أ.ف.ب)

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026 التي ستنطلق الصيف المقبل، في خطوة تفتح بابًا واسعًا أمام دبلوماسية رياضية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، بين حليف أوروبي مهم وخصم إقليمي مباشر.

وبحسب أشخاص مطلعين، أبلغوا«فاينانشال تايمز»، أن المبعوث الأميركي الخاص باولو زامبولي طرح الفكرة على رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو وعلى ترمب نفسه، باعتباره رئيس الدولة المستضيفة المشاركة في تنظيم البطولة. واستند زامبولي في اقتراحه إلى أن إيطاليا، المتوجة بكأس العالم أربع مرات، تملك من التاريخ والرمزية ما يبرر منحها هذا المقعد.

وقالت المصادر إن هذا التحرك جاء أيضًا في إطار محاولة ترميم العلاقة بين ترمب ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، بعد فتور أصاب العلاقة بينهما على خلفية الهجمات التي شنها الرئيس الأميركي على البابا ليو الرابع عشر في سياق التوتر المرتبط بالحرب مع إيران.

لكن إيران أصدرت، يوم الأربعاء، بيانًا أكدت فيه أنها مستعدة للمشاركة في البطولة وتعتزم الحضور.

ويأتي هذا الجدل في وقت فشلت فيه إيطاليا أصلًا في التأهل إلى كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وتشير التقارير إلى أن خسارة إيطاليا في مباراة فاصلة حاسمة أمام البوسنة والهرسك فجّرت غضبًا سياسيًا ورياضيًا داخليًا، وانتهت باستقالة رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم.

وقال زامبولي لـ«فاينانشال تايمز»: «أؤكد أنني اقترحت على ترمب وإنفانتينو أن تحل إيطاليا محل إيران في كأس العالم. أنا إيطالي الأصل، وسيكون حلمًا أن أرى الأزوري في بطولة تُقام على الأراضي الأميركية. وبأربعة ألقاب، فإن إيطاليا تملك السجل الذي يبرر هذا الإدراج».

ونقلت التقارير أيضًا أن إيران كانت قد ألمحت سابقًا إلى عدم المشاركة بسبب اعتبارات السلامة المرتبطة بسفر بعثتها الرياضية إلى الولايات المتحدة، كما طرح اتحادها الكروي فكرة نقل مبارياتها إلى كندا أو المكسيك، وهي فكرة قيل إن «فيفا» رفضتها.

وكان ترمب قد قال إن لاعبي إيران «مرحب بهم» في الولايات المتحدة، لكنه أشار كذلك إلى أن حضورهم قد يكون غير مناسب وربما محفوفًا بالمخاطر. أما «فيفا» فرفض التعليق على جهود الضغط هذه، لكنه أحال إلى تصريحات سابقة لإنفانتينو، الذي قال في مؤتمر بواشنطن الأسبوع الماضي: «المنتخب الإيراني قادم، بالتأكيد. نأمل بالطبع أن يكون الوضع سلميًا بحلول ذلك الوقت، فهذا سيساعد بالتأكيد. لكن إيران يجب أن تأتي إذا كانت ستمثل شعبها. لقد تأهلت، واللاعبون يريدون اللعب، وينبغي أن يلعبوا».

كما لم يعلّق البيت الأبيض ولا وزارة الخارجية الأميركية رسميًا على هذه المساعي، في حين أشارت تقارير إلى أن إنفانتينو، وهو سويسري - إيطالي، التقى المنتخب الإيراني قبل مباراة ودية في تركيا أواخر مارس (آذار)، وقال بعد ذلك إن «فيفا» سيدعم الفريق لتأمين أفضل الظروف الممكنة في استعداده لكأس العالم.

وتأهلت إيران إلى البطولة باعتبارها واحدة من المنتخبات المتأهلة عن الاتحاد الآسيوي، بينما أخفقت إيطاليا في حجز أحد المقاعد الأوروبية، لتغيب عن كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.

وبحسب ما نقلته التقارير، فإن إيطاليا تحتل المركز الثاني عشر في تصنيف «فيفا»، لتكون أعلى المنتخبات تصنيفًا من بين غير المتأهلين. وتشير لوائح البطولة إلى أن «فيفا» يملك «السلطة التقديرية المنفردة» لاتخاذ الإجراء المناسب إذا انسحب أي اتحاد مشارك، بما في ذلك استبداله باتحاد آخر.

وفي الخلفية السياسية للقصة، تُعد ميلوني من أقرب الحلفاء الأوروبيين لترمب، وقد تجنبت في كثير من الأحيان انتقاده حتى في مواقف مثيرة للجدل. لكن العلاقة توترت أخيرًا بعد أن اضطرت إلى إدانة هجومه العلني على البابا، ووسط غضب متزايد في إيطاليا من لهجته ومن تداعيات الحرب، بما في ذلك ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية. ويرى محللون أن محاولات ميلوني السابقة لاحتواء ترمب والدفاع عنه بدأت تتحول إلى عبء سياسي داخلي عليها.