كشف حزب تركي عن مقترح لتعديل قانون الجنسية من أجل إسقاط الجنسية عن الأتراك الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية ممن شاركوا في الحرب على غزة، وإصدار مذكرات اعتقال للمسؤولين الإسرائيليين عن المذابح التي ارتكبت هناك منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وقال المتحدث باسم حزب «هدى بار»، وهو حزب إسلامي تركي انضم إلى «تحالف الشعب» الذي يضم حزبي «العدالة والتنمية» الحاكم و«الحركة القومية» خلال الانتخابات البرلمانية والرئاسية في مايو (أيار) 2023، سركان رامانلي، إن حزبه سيتقدم إلى البرلمان، الثلاثاء المقبل، بمشروع قانون بشأن محاكمة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في الحرب على غزة وتعديل قانون الجنسية لإسقاط الجنسية التركية عن المواطنين الذين يحملون الجنسية المزدوجة (التركية - الإسرائيلية) والذين شاركوا في حرب غزة بموجب التعبئة العامة التي أعلنتها إسرائيل.

وأعرب رامانلي عن الأسف لملاحظة أنه لم يتم اتخاذ أي خطوة ملموسة حتى الآن لمحاكمة المتورطين في المذابح التي ارتكبت في غزة على الرغم من أن التحقيق في الجرائم ضد الإنسانية ممنوح لجميع البلدان بموجب الاتفاقيات الدولية، وبالتالي فإنه من حق أي دولة ملاحقة كل من هو طرف في هذه الجرائم. وأضاف رامانلي، في تصريحات الجمعة: «بالطبع نحن لا نستبعد الحكومة من هذا، فلم تصدر تعليمات من وزير العدل إلى القضاء الذي يمارس صلاحياته نيابة عن الأمة، ونحن نقدر أن الحكومة لم تتخذ مثل هذه الخطوة لأنها قلقة من تدهور العلاقات الدبلوماسية، ولذلك فإن قرار البرلمان سيكون كافياً لإجراء المحاكمة».
وتابع رامانلي: «بسبب الجنسية المزدوجة هناك أتراك شاركوا في الحرب في غزة، وتورطوا في قتل الأطفال والنساء والفلسطينيين الأبرياء لأنه تم تجنيدهم في الجيش الإسرائيلي، وندعو جميع الأحزاب السياسية إلى الموافقة على الاقتراح بتجريدهم من جنسيتهم بشكل مشترك، مثلما نوقع جميعاً على بيانات الإدانة للانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وكون فلسطين هي قضيتنا المشتركة».

بدوره، قال نائب رئيس الحزب عبد الله أصلان: «يجب على الجميع أن يضعوا أيديهم على ضمائرهم وهم يتخذون قرارهم، وأن يحددوا الجانب الذي يقفون فيه». وأضاف: «نأمل أن يتحول مقترحنا إلى قانون من خلال التصويت بالبرلمان من أجل تجريد هؤلاء الذين ذهبوا وانضموا إلى الجيش الإسرائيلي وشاركوا في قتل الفلسطينيين من الجنسية التركية». ويأتي مشروع القانون المطروح من حزب «هدى بار»، بعدما سبق وتقدمت نائبة حزب «الجيد» القومي المعارض عن إسطنبول، نعمت أوزديمير، في 19 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسؤال برلماني إلى وزير الداخلية، علي يرلي كايا، أشارت فيه إلى أنه «وفقاً لقانون الجنسية التركية، لا يمكن لأي شخص الانخراط في الخدمة العسكرية التطوعية لدولة أخرى دون الحصول على إذن». وطالبت بتحديد المواطنين مزدوجي الجنسية الذين يستجيبون لدعوة التعبئة الإسرائيلية واتخاذ الإجراءات اللازمة بسرعة.
وقالت أوزديمير في سؤالها: «بعد المواجهات الساخنة مع حركة (حماس) أعلنت إسرائيل التعبئة وورد في وسائل الإعلام أنها دعت مواطنيها في تركيا إلى العودة إلى ديارهم».

وأضافت أن «احتمال انضمام مواطنينا ذوي الجنسية التركية الإسرائيلية المزدوجة إلى الجيش الإسرائيلي والانحياز إلى أحد الجانبين بسبب التعبئة سيخلق مشكلات أمنية ودبلوماسية وأخلاقية للجمهورية التركية، فضلاً عن تصور اجتماعي ضد تركيا على الساحة الدولية».
وطرحت النائبة عدداً من الأسئلة على وزير الداخلية، منها: «هل توجد بيانات إحصائية عن مزدوجي الجنسية لدى الإدارة العامة لشؤون السكان والمواطنة؟ إذا كان الأمر كذلك، كم عدد مواطنينا الذين يحملون جنسية مزدوجة؟ ما هو توزيع المواطنين حسب البلد؟ كم عدد مواطنينا الذين ذهبوا إلى إسرائيل منذ بدء النزاع وإعلان التعبئة؟ كم عدد مزدوجي الجنسية بين الذين ذهبوا؟ هل هناك دراسة حول ما إذا كان هناك مواطنون فاعلون طوعاً في الجيش الإسرائيلي ضمن نطاق الجنسية المزدوجة؟ وإذا كان هناك أشخاص يخدمون في الجيش الإسرائيلي، فكم عددهم؟ وهل سيتم تجريدهم من جنسيتهم التركية وفقاً للفقرة (ج) من المادة 29 من قانون الجنسية التركية؟ أم أنهم حصلوا على إذن من الجهات المختصة؟ وهل تخططون لفرض عقوبات قانونية على المواطنين الذين خدموا في جيش دولة أخرى خلال الحرب؟».







