مباحثات بين محمد بن زايد والرئيس الصيني في العلاقات الثنائية والعمل المشترك

رئيس الإمارات يؤكد أهمية إيجاد أفق للسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط استناداً إلى حل الدولتين

الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني خلال مراسم الاستقبال في العاصمة الصينية بكين (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني خلال مراسم الاستقبال في العاصمة الصينية بكين (وام)
TT

مباحثات بين محمد بن زايد والرئيس الصيني في العلاقات الثنائية والعمل المشترك

الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني خلال مراسم الاستقبال في العاصمة الصينية بكين (وام)
الشيخ محمد بن زايد والرئيس الصيني خلال مراسم الاستقبال في العاصمة الصينية بكين (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، والرئيس الصيني شي جينبينغ، اليوم الخميس، مختلف أوجه العلاقات الثنائية والعمل المشترك، وذلك من أجل تعزيزها وتوسيع آفاقها في ظل الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

وجاء ذلك خلال جلسة المباحثات التي عقدها الجانبان في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة بكين، التي تعد المحطة الثانية للرئيس الإماراتي في جولته الآسيوية بعد أن زار كوريا الجنوبية أمس.

وأكد الرئيس الصيني عمق العلاقات التي تجمع بين دولة الإمارات والصين والتوجه نحو تنميتها في مختلف المجالات.

وأكد الجانبان، خلال المباحثات، أن الذكرى الأربعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين التي تحل العام الجاري، تمثل مناسبة للاعتزاز بالتطور الكبير الذي شهدته هذه العلاقات على مدى العقود الماضية، ليس فقط في المجالات السياسية والتنموية وإنما كذلك على المستويات الثقافية والتعليمية والعلمية وغيرها، والحرص على مواصلة العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر حيوية وتطوراً لهذه العلاقات خلال السنوات المقبلة.

وتبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا والمستجدات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وأهمية العمل على ترسيخ السلام والاستقرار في العالم وتسوية الصراعات من خلال الحوار والقنوات الدبلوماسية، مؤكدين أهمية العمل الجماعي الدولي في مواجهة التحديات العالمية المشتركة.

وشدد الطرفان على أهمية تعزيز التعاون والتنسيق ضمن أُطر العمل الدولي المشتركة التي تجمع البلدين، بما يعزز مصالحهما المتبادلة ويدعم السلام والتنمية والازدهار في العالم.

واستعرض الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وشي جينبينغ، تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدين ضرورة العمل من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة وضمان الحماية للمدنيين فيه وتوفير المساعدات الإنسانية الكافية والآمنة والمستدامة لهم، إضافة إلى منع توسع الصراع في المنطقة بما يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين، وإيجاد أفق للسلام الدائم والشامل القائم على «حل الدولتين» وقرارات الشرعية الدولية، كونه السبيل لتحقيق مصلحة الجميع.

وأكد الرئيس الإماراتي والرئيس الصيني، في هذا السياق، دعمهما لكل الجهود والتحركات الإقليمية والدولية الهادفة إلى تحقيق التهدئة في المنطقة، وتفادي المزيد من التوتر والصراع فيها.

كما أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، خلال المباحثات على ثقته في أن هذه الزيارة ستمثل دفعة قوية للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، مشيراً إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات والصين أقيمت في عام 1984، إلا أن الروابط بينهما تعود إلى الأيام الأولى لتأسيس دولة الإمارات؛ حيث اعترفت الصين بالدولة بعد أيام قليلة من إعلان قيامها.

وأضاف الرئيس الإماراتي أن العلاقات التنموية بين الإمارات والصين حققت نقلات نوعية كبيرة خلال السنوات الماضية، خاصة في الاقتصاد والطاقة والصناعة والاستثمار والثقافة وغيرها، مشيراً إلى أن الصين الشريك التجاري الأول عالمياً للإمارات، وأن هناك عملاً مشتركاً لمضاعفة حجم التجارة بينهما خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن بلاده شريك استراتيجي في مبادرة «الحزام والطريق» منذ إعلانها، مضيفاً أن الإمارات تعدّ بوابة تجارية مهمة إلى منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، لذلك فإنها توفر العديد من الفرص للشركات الصينية للعمل واستكشاف أسواق جديدة، والانطلاق منها لتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مناطق أخرى من العالم.

كما شهد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وشي جينبينغ، الرئيس الصيني توقيع وتبادل عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم شملت العديد من مجالات التعاون بين البلدين، وذلك في إطار زيارة دولة يقوم بها رئيس الإمارات إلى الصين.

إلى ذلك، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أهمية إيجاد أفق للسلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط استناداً إلى حل الدولتين، وذلك خلال مشاركته اليوم في الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، بحضور الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعدد من قادة الدول العربية.

وأكد أن منطقة الشرق الأوسط تشهد توترات متصاعدة نتيجة لاستمرار الحرب في قطاع غزة، وما تسببه من أوضاع إنسانية صعبة لسكانه، الأمر الذي يزيد من أهمية العمل العربي - الصيني المشترك.

وأشار إلى الجهود الدولية من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار في القطاع، وتوفير الحماية لسكانه، وتأمين تدفق المساعدات الإنسانية إليه.

وأضاف أن الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، يأتي في وقت يحتاج فيه العالم إلى التكاتف والتضامن لمواجهة التحديات المشتركة، مؤكداً أن دولة «الإمارات تؤمن بأن تضافر الجهود والتعاون والعمل الدولي المشترك هو السبيل الأفضل للارتقاء بدولنا وتلبية طموحات شعوبنا، وضمان مستقبل مزدهر للأجيال القادمة».

وعبر رئيس الإمارات عن ثقته في أن مخرجات الاجتماع ستعزز من مستوى التنسيق واستدامة التعاون الأخوي بين الدول العربية والصين.

وانطلقت اليوم أعمال الجلسة الافتتاحية لمنتدي التعاون الصيني العربي، الذي يعد منصة لتعزيز العلاقات الثنائية بين الدول العربية والصين، وتعميق التفاهم والتعاون الاستراتيجي بين الجانبين.


مقالات ذات صلة

تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

الولايات المتحدة​ الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)

تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الخميس، إن لجنة في الكونغرس الأميركي تجري تحقيقاً في مزاعم الدعم الصيني السري لمنظمة «كود بينك».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاحنة تحمل معادن نادرة متجهة إلى مصنع معالجة شمال شرقي بيرث غرب أستراليا (رويترز)

أستراليا تشدّد التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في قطاع المعادن النادرة

شدّد وزير الاقتصاد الأسترالي عمليات التدقيق على مستثمرين مرتبطين بالصين في مشروع للمعادن الحيوية، بعدما رفضوا الامتثال لأوامر تقضي ببيع حصصهم...

«الشرق الأوسط» (سيدني)
أوروبا المسيَّرة البحرية التابعة لشركة «كراكن تكنولوجي غروب»... (وزارة الدفاع البريطانية)

تقرير: كاميرات تجسس في مسيَّرات للبحرية البريطانية ترسل بيانات سراً إلى الصين

كشف تقرير صحافي عن ثغرة أمنية في مسيَّرات بحرية تابعة للبحرية الملكية البريطانية، بعدما تبين أن كاميرات مزودة بمكونات صينية كانت ترسل بيانات سراً إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا أشخاص يسيرون في شارع غمرته المياه بعد أن تسبب إعصار «دولفين» في هطول أمطار غزيرة (رويترز)

الصين: تحذير من فيضانات وإجلاء مليون شخص رغم تراجع قوة الإعصار «دولفين»

جلب الإعصار «دولفين» أمطاراً غزيرة إلى شرق الصين اليوم الاثنين، مما تسبب في إلغاء مئات الرحلات الجوية، بينما سارعت السلطات إلى إجلاء أكثر من مليون شخص.

«الشرق الأوسط» (بكين)
كتب رحلة باني نهضة الصين نحو المستقبل

رحلة باني نهضة الصين نحو المستقبل

صدر حديثاً للكاتب والباحث اللبناني وارف قميحة كتاب جديد بعنوان «شي جينبينغ: 101 قصة من الطفولة إلى القيادة العالمية»

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

تعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وأهابت «أدنوك» بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت الإمارات على ضرورة وقف إيران هذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.


محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير محمد بن سلمان والأدميرال كوبر، خلال لقائهما، الخميس، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية.


السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره
TT

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في الرياض، أمس، العلاقات بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، والتطورات الإقليمية.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أكّدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا، بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها». وأكد الأمير خالد بن سلمان أن «العراق سيبقى جاراً عزيزاً علينا، تربطنا مع حكومته وشعبه الشقيق روابط الأخوة والتضامن والتعاضد»، مشدداً على وقوف السعودية معه دوماً لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحته وشعبه.

وحضر اللقاء من الجانب السعودي خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب العراقي، حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، والفريق الركن زيد الموسوي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي.