لودريان أمام البحث عن بدائل توقف التمديد للفراغ الرئاسي في لبنان

أكد تكامله مع «الخماسية» وحذّر من إدارة الظهر لدولها

الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مجتمعاً خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور سفير بلاده في بيروت هيرفيه ماغرو (أ.ب)
الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مجتمعاً خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور سفير بلاده في بيروت هيرفيه ماغرو (أ.ب)
TT

لودريان أمام البحث عن بدائل توقف التمديد للفراغ الرئاسي في لبنان

الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مجتمعاً خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور سفير بلاده في بيروت هيرفيه ماغرو (أ.ب)
الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان مجتمعاً خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بحضور سفير بلاده في بيروت هيرفيه ماغرو (أ.ب)

أنهى الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان زيارته السادسة إلى لبنان، من دون أن يتمكن من تحقيق اختراق يمكن التأسيس عليه لإخراج انتخاب رئيس للجمهورية من التأزم، على مشارف انقضاء عام على تعذّر عقد البرلمان الجلسات المخصصة لانتخاب الرئيس، في ظل تخبط الكتل النيابية في انقسام حاد يحول دون فتح نافذة في جدار الأزمة الرئاسية.

ومع أن لودريان تحدث بإيجابية عن الأجواء التي سادت اجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري، بموافقته على استبدال دعوته للحوار بالتشاور، فإن تفاصيل التشاور بقيت عالقة على خلفية تعذّر التوافق على الآلية الواجب اتباعها لوضعه على نار حامية، خصوصاً وأن التشاور، من وجهة نظر مصدر بارز في حزب «القوات اللبنانية»، ما هو إلا الوجه الآخر للحوار الذي يصرّ بري على رعايته، ويتعارض مع المنطوق الدستوري الذي ينص على الدعوة لجلسة مفتوحة بدورات متتالية إلى حين انتخاب الرئيس، وهذا ما يضع لودريان أمام البحث عن بدائل لوقف التمديد للفراغ الرئاسي.

تحذيرات لودريان

وعلى رغم أن لودريان أطلق مجموعة من التحذيرات في لقاءاته برؤساء الكتل النيابية، في محاولة لدفعها للتلاقي في منتصف الطريق لتسهيل انتخاب الرئيس، بدعم ومساندة من سفراء اللجنة «الخماسية»، فإن تحذيراته، كما يقول مصدر سياسي بارز مواكب للقاءاته لـ«الشرق الأوسط»، لم تلقَ التجاوب المطلوب، ولم يؤخذ بها كما يجب، وإن كان ركّز في معظم اجتماعاته على أن الحل للمعضلة الرئاسية يكمن في ترجيح الخيار الرئاسي الثالث، في مقابل تمسك الثنائي الشيعي بدعم ترشيح رئيس تيار «المردة» النائب السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية؛ وذلك بالتناغم مع جزم الأخير، أي فرنجية، كما أبلغ لودريان، بأنه ماضٍ في ترشحه حتى لو بقي وحيداً.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن لودريان، عندما تحدث عن الخيار الرئاسي الثالث، لم يأتِ على ذكر دعوته لفرنجية ومنافسه الوزير السابق جهاد أزعور إلى الانسحاب من السباق الرئاسي، كما أنه لم تُعرف الدوافع التي أملت عليه استثناء النواب المنتمين إلى «قوى التغيير» من لقاءاته، في حين عزت السفارة الفرنسية السبب إلى أن لقاءاته اقتصرت على الكتل التي تضم أربعة نواب فما فوق.

وكشف المصدر السياسي، أن لودريان أطلق مجموعة من التحذيرات ركز فيها على أن هناك فرصة تجب الإفادة منها لانتخاب الرئيس قبل حلول فصل الصيف، لئلا يطول أمد الفراغ الرئاسي لسنة أو أكثر، وهذا يعني أن لبنان السياسي سينتهي ولن يبقى منه سوى لبنان الجغرافي، أي «أرض بلا دولة».

لا منافسة مع «الخماسية»

وشدد لودريان، بحسب المصدر نفسه، على أن الأزمة اللبنانية ستُدرج على جدول أعمال القمة بين الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأميركي جو بايدن، التي تُعقد في باريس في السادس من شهر يونيو (حزيران) المقبل، وقال إن هناك ضرورة إلى تمرير رسالة سياسية إليهما من قِبل الكتل النيابية، تنم عن رغبتها بالتلاقي بانتخاب رئيس للجمهورية، لما سيكون لها من صدى إيجابي يترتب عليه توفير الدعم للبنان للانتقال إلى مرحلة التعافي، ورأى أن مقاربته للملف الرئاسي هذه المرة تأتي بالتزامن مع انعقاد القمة للتأكد من مدى استعداد هذه الكتل لتبادل التسهيلات لوقف تعطيل انتخاب الرئيس.

ولفت لودريان إلى أن مهمته هذه تتكامل مع الدور الذي يقوم به سفراء «الخماسية»، وقال إنه لا صحة لما يشاع، من حين لآخر، بأنه يدخل في مبارزة معهم، وأن تكليفه بهذه المهمة من قبل الرئيس ماكرون لا يعني الالتفاف على دور السفراء، بمقدار ما أنه يشكّل دافعاً لتسهيل انتخاب الرئيس.

وأكد لودريان، كما يقول المصدر السياسي، أنه استبق زيارته للبنان بالتواصل مع كبار المسؤولين في الدول الأعضاء في «الخماسية»، وتداول معهم ما آلت إليه المشاورات، أكانت دولية أو إقليمية، لحث النواب على إنجاز الاستحقاق الرئاسي اليوم قبل الغد؛ لأن لا مصلحة للبنان بإدراجه على لائحة الانتظار، وسأل: ما الجدوى من عدم التجاوب مع دول «الخماسية» بتسهيل انتخاب الرئيس، خصوصاً أن لهذه الدول ثقلاً سياسياً يتجاوز الإقليم إلى المجتمع الدولي، ولا يمكن إدارة الظهر لها أو الاستخفاف بها؟

دور لجنبلاط الأب والابن

لكن الجديد في زيارة لودريان يكمن في أمرين: الأول يتعلق، كما يقول المصدر السياسي، في حثه الرئيس السابق للحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، ونجله تيمور، رئيس «اللقاء الديمقراطي»، على ضرورة تكثيف اتصالاتهما برؤساء الكتل النيابية لإنهاء الشغور، كونهما يتموضعان في منتصف الطريق بين محور الممانعة والمعارضة، ولديهما القدرة على التواصل.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جنبلاط (الأب والابن) أبديا استعدادهما للتجاوب مع رغبة لودريان للقيام بمروحة من الاتصالات، إنما على قاعدة ترجيح الخيار الرئاسي الثالث.

وتردد أن لودريان أبدى رغبة مماثلة عندما التقى كتلتي «الاعتدال» و«لبنان الجديد»، وطلب من الأولى أن تعاود تواصلها بالكتل النيابية استكمالاً لمبادرتها التي كانت أطلقتها لتسهيل انتخاب الرئيس.

إيجابية حيال موقف بري ورعد

وعلى رغم أن لودريان تجنب الدخول في أسماء المرشحين أو في تكرار الأسئلة التي كان طرحها على النواب في زيارته السابقة، والمتعلقة بالمواصفات التي يجب أن يتمتع بها الرئيس، فإنه أبدى إيجابية حيال الموقف الجامع للرئيس بري ورئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد، وخلاصته عدم ربطهما انتخاب الرئيس بالوضع في الجنوب، مع تمسكهما بدعم فرنجية.

فـ«حزب الله»، بلسان النائب رعد، جدّد تأكيده أن الرئيس بري هو من يدعو إلى الحوار ويرعاه، وأن فصل الرئاسة عن الوضع المشتعل في الجنوب لا يعني امتناع الحزب عن مساندة «حماس» والاستعداد للدخول في مفاوضات لإعادة الهدوء إلى الجنوب بتطبيق القرار 1701 ما لم توقف إسرائيل النار على الجبهة الغزاوية، مع أن لودريان نأى بنفسه عن التطرق إلى تصاعد المواجهة جنوباً؛ لأن الوسيط الأميركي أموس هوكستين هو من يتولى ملف الجنوب، وبالتالي فإنه ليس في وارد الدخول معه في منافسة.

ويبقى السؤال: كيف سيتصرف سفراء «الخماسية» من الآن وصاعداً؟ وهل من رد فعل أميركي - فرنسي على المراوحة التي اصطدم بها لودريان لإخراج انتخاب الرئيس من التأزم؟ أم أن باريس وواشنطن تفضّلان أن يأتي الرد من ممثلي الدول الأعضاء في «الخماسية»؟


مقالات ذات صلة

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

المشرق العربي من مراسم تشييع مدنيين قُتلوا بغارات إسرائيلية في بلدة البازورية بجنوب لبنان (أ.ب)

لبنان يتطلع لتمديد الهدنة وتحديد موعد التفاوض لإيحاد «حل دائم» مع إسرائيل

تتجه الأنظار إلى اللقاء الثاني الذي يجمع سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في واشنطن؛ لتمديد وقف إطلاق النار وتحديد موعد وموقع المفاوضات المباشرة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي نساء في مدينة النبطية يتفقدن الدمار الناتج عن غارات إسرائيلية استهدفت المدينة خلال الحرب (أ.ف.ب)

إسرائيل تدمر البنى التحتية في الجنوب اللبناني منعاً لإعادة السكان إليه

تواصل إسرائيل تصعيدها في جنوب لبنان، في مسار لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يتعداه إلى اعتماد سياسة تدمير ممنهج للبنى التحتية

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي طفلة أمام مبنى تعرَّض لغارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

سكان جنوب لبنان وضاحية بيروت يترددون في العودة بظلّ هدنة هشّة

تفرض الهدنة المؤقتة في لبنان واقعاً ضاغطاً على السكان؛ إذ تدفعهم إلى العودة الخاطفة من دون أن تمنحهم شعوراً فعلياً بالأمان أو الاستقرار.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي دخان يتصاعد من قرية الخيام اللبنانية القريبة من الحدود مع إسرائيل كما يُرى من شمال الدولة العبرية 18 مارس 2026 (رويترز)

جنوب لبنان: تطويق كامل وتدمير ممنهج وتكريس تدريجي لـ«المنطقة العازلة»

تحوّلت بنت جبيل والخيام إلى مركز الثقل في المشهد الميداني جنوب لبنان، حيث تتقدّم الوقائع العسكرية على إيقاع مختلف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص رئيس مجلس النواب مستقبلاً السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى (الرئاسة اللبنانية)

خاص لبنان مُصرّ على استغلال «الثقل الأميركي» في المفاوضات مع إسرائيل

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري عن وجود مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.

ثائر عباس (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يعاقب جنديين بعد تحطيم تمثال للمسيح في جنوب لبنان

جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)
جنود إسرائيليون قرب الحدود اللبنانية (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الثلاثاء)، احتجاز جنديين لمدة 30 يوماً، واستبعادهما من الخدمة العسكرية، على خلفية إلحاق ضرر بتمثال للمسيح في جنوب لبنان.

وجاء القرار عقب موجة إدانة لفيديو مصور انتشر عبر الإنترنت، أكّد الجيش صحته، ويُظهر جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال المسيح المصلوب الذي سقط عن صليبه.

ويقع التمثال في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وقال الجيش، في خلاصة تحقيقه، إن «الجندي الذي ألحق الضرر بالرمز المسيحي والجندي الذي صوّر الواقعة سيُستبعدان من الخدمة العسكرية وسيمضيان 30 يوماً في الاحتجاز العسكري». وأضاف أنه استدعى 6 جنود آخرين «كانوا حاضرين ولم يمنعوا الحادث أو يبلغوا عنه»، مشيراً إلى أنهم سيخضعون لـ«جلسات توضيحية».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ باتجاه الدولة العبرية دعماً لطهران.

وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2400 شخص، ونزوح نحو مليون من الجانب اللبناني. وأودت بحياة 15 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان و3 مدنيين في إسرائيل.

وجاء في بيان الجيش أن «التحقيق خلُص إلى أن سلوك الجنود انحرف بشكل كامل عن أوامر وقيم الجيش الإسرائيلي»، مضيفاً أن «عملياته في لبنان موجهة ضد منظمة (حزب الله) الإرهابية وغيرها من الجماعات الإرهابية فقط، وليس ضد المدنيين اللبنانيين».

وفي منشور على منصة «إكس»، قال الجيش الإسرائيلي إن التمثال المتضرر في دبل بدّله الجنود «بالتنسيق الكامل مع المجتمع المحلي»، ونشر صورة لتمثال جديد ليسوع المصلوب.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الاثنين: «لقد صدمت وحزنت عندما علمت أن جندياً من الجيش الإسرائيلي ألحق ضرراً برمز ديني كاثوليكي في جنوب لبنان». وتعهد باتخاذ «إجراءات تأديبية صارمة» بحقّ المتورطين، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.


قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
TT

قائد الجيش اللبناني: بلدنا سيستعيد كل شبر أرض تحتله إسرائيل

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)
خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

أكد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الثلاثاء، خلال زيارته قيادة لواء المشاة الثاني عشر في مدينة طرابلس بشمال لبنان أن لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحتله إسرائيل.

وتفقد هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة - طرابلس، «حيث اطلع على المهمات المنفذة في قطاع اللواء، والتقى الضباط والعسكريين، وقدّم لهم التعازي باستشهاد أحد رفاقهم بتاريخ 17 أبريل (نيسان) الحالي، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، نتيجة تعرّض دورية للجيش لإطلاق نار في أثناء تنفيذ عملية حفظ أمن في منطقة التبانة في طرابلس شمال لبنان»، بحسب بيان صادر عن قيادة الجيش، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وأكد العماد هيكل أن «لبنان سيستعيد كل شبر من أرضه تحت الاحتلال الإسرائيلي»، قائلاً: «إن كل من يتطاول على المؤسسة العسكرية، ويشكك في دورها عن معرفة أو عدم معرفة، هو يخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي، ويثير النعرات التي تحرك الفتنة الداخلية. هذه المؤسسة قدّمت خيرة أبنائها شهداء وجرحى في سبيل حماية لبنان».

وأعرب العماد هيكل في حديثه إلى العسكريين عن «تقديره لجهودهم النابعة من إيمانهم برسالتهم ووحدة وطنهم»، معتبراً أن «السلم الأهلي هو السلاح الأقوى لحماية لبنان من الأخطار التي تهدده، وذلك يتحقق بفضل ثبات الجيش وعزيمته».

خلال تفقُّد قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل قيادة لواء المشاة الثاني عشر في القبة – طرابلس شمال لبنان 21 أبريل 2026 (موقع الجيش على إكس)

وقال متوجهاً إلى العسكريين: «تمسكوا برسالة الشرف والتضحية والوفاء، واجعلوا حماية لبنان غايتكم الأسمى وهدفكم الأساسي، وضعوا مصلحته فوق كل اعتبار، فهذه رسالتكم التي ينبغي أن تكون راسخة في وجدانكم».

يُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد أعلن بعد دخول وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، ليل الخميس الماضي، عما يسمى «الخط الأصفر» في جنوب لبنان، الذي يضم 55 قرية، لا يسمح لسكانها بالعودة إليها، ويقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير المباني والبنى التحتية في القرى التي يسيطر عليها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، طالب الجيش الإسرائيلي السكان في جنوب لبنان بعدم العودة إلى 58 قرية. وجاء ذلك بالتزامن مع قصف المدفعية الإسرائيلية لبلدات في جنوب لبنان.


المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

المستوطنون يقتلون فلسطينيين في استهداف لمدرسة قرب رام الله

والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)
والدة الفلسطيني جهاد أبو نعيم تبكي بعد مقتله بنيران مستوطنين إسرائيليين في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

هاجم مستوطنون إسرائيليون، قرية المغير شرق رام الله بالضفة الغربية، الثلاثاء، وقتلوا فلسطينيين اثنين، أحدهما طالب في مدرسة.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن الطفل أوس النعسان 14 عاماً، وهو طالب مدرسة، وجهاد أبو نعيم 32 عاماً، قُتلا برصاص المستوطنين في المغير، وأصيب 4 آخرون في الهجوم الذي طال كذلك مدرسة القرية.

وشوهد مستوطنون، قبل ظهر الثلاثاء، وهم يقتحمون قرية المغير، قبل أن يفتحوا النار على مدرسة القرية، ويقتلون الطالب أوس، ثم الشاب جهاد بعد أن هب الأهالي إلى المدرسة لإنقاذ أبنائهم.

https://www.facebook.com/PalestineTV/videos/في المائةD8في المائةA5في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAA-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB5-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةADفي المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةAEفي المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة86في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةB9في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة89-في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةB3في المائةD8في المائةA9-في المائةD8في المائةB0في المائةD9في المائة83في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة85في المائةD8في المائةBAفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB4في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة82-في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة85-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة87/828350626435536/

وقال رئيس مجلس قرية المغير، أمين أبو عليا، إن «المستوطنين فتحوا النار دون سابق إنذار على مدرسة المغير في القرية، ثم واصلوا إطلاق النار عندما هب الأهالي إلى المدرسة فسقط شهداء وجرحى».

وأكدت جمعية «الهلال الأحمر» الفلسطينية أن طواقمها تعاملت مع «شهيدين و4 إصابات بالرصاص الحي في الهجوم على مدرسة المغير».

وقال أحد المسعفين، لـ«وكالة الأنباء الفلسطينية» الرسمية إنه شاهد 3 مستوطنين على الأقل ممن شاركوا في الهجوم كانوا يتعمدون إطلاق النار على الأطفال الذين حاولوا الفرار من الغرف الصفية.

فلسطينيون يشيعون جثماني أوس النعسان وجهاد أبو نعيم اللذين قُتلا برصاص مستوطنين إسرائيليين هاجموا قرية المغير في الضفة الغربية (أ.ب)

وأضاف أن المستوطنين كانوا على مسافة تبعد 50 متراً عن المدرسة؛ ما مكّنهم من استهداف الأطفال وتصويب رصاصهم نحوهم بدقة تقترب من القنص.

وأوس الذي قتله المستوطنون، هو ابن الأسير السابق حمدي النعسان الذي قتله المستوطنون أيضاً في هجوم على المغير عام 2019.

وأعادت وسائل إعلام وناشطون بث صورة لأوس وهو يودع والده قبل 7 سنوات، ليلتحق به أخيراً في مشهد حزين وقاسٍ.

صورة أرشيفية للطفل أوس الذي قتله المستوطنون في المغير يودع أباه الذي قتله المستوطنون أيضاً قبل 7 سنوات (تلفزيون فلسطين)

والهجوم على المغير جزء من نهج مستمر ومتصاعد في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023

وجاء الهجوم المروع على الرغم من طلب الإدارة الأميركية من الحكومة الإسرائيلية الكف عن الأقوال، واتخاذ خطوات لكبح جماح المستوطنين المتطرفين.

وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بأشد العبارات «الهجوم الإرهابي، والمجزرة التي نفذتها عصابات المستوطنين، والتي تعد أبشع أدوات الاحتلال الإسرائيلي، وبتنسيق كامل مع جيش الاحتلال».

وشددت «الخارجية الفلسطينية» على أن «جرائم المستوطنين الممنهجة والتي تتكرر بشكل يومي، وما يرافقها من قتل ودمار، وسرقة الممتلكات، في محاولة لإعادة إنتاج النكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، هي جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة لدفع شعبنا الصامد في أرضه للرحيل قسراً».

وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح: إن «الجريمة الإرهابية في قرية المغير تمثل تصعيداً دموياً خطيراً».

وأكد فتوح في بيان أن «قتل الفلسطيني أصبح امتيازاً ممنوحاً للمستعمر القاتل محمياً بمنظومة رسمية».

ويشن المستوطنون بشكل يومي هجمات ضد الفلسطينيين تنتهي عادة بالقتل وإحراق منازل ومركبات وممتلكات، وبالسيطرة على أراضٍ جديدة في الضفة.

والدة وأفراد عائلة جهاد أبو نعيم الذي قتله مستوطنون في قرية المغير شرق رام الله في الضفة الغربية يودعونه (أ.ف.ب)

وقتل المستوطنون خلال شهرين فقط 12 فلسطينياً على الأقل في الضفة، ويدعم وزراء متطرفون المستوطنين، ومن بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش وآخرون.

وقال النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي إن مجزرة المغير «تمت بمسؤولية كاملة من رئيس الأركان (إيال زامير)، وبدعم من حكومة إسرائيل»، مضيفاً على «إكس»: «يبدو لي أنه لو كان الأمر معكوساً، لكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية تنشر فوراً: إرهابيون نفذوا مذبحة في الطلاب والسكان».

وجاء الهجوم بعد ساعات من حادثة دهس سيارة أمن إسرائيلية للطفل محمد الجعبري (16 عاماً) في الخليل؛ ما أدى إلى وفاته فوراً، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقاً إن سيدة تدعى رجاء عويس 45 عاماً قضت متأثرة بجراح سابقة أصيبت فيها في مخيم جنين.