نتنياهو لا يزال الأكثر إقناعاً لترؤس الحكومة في آخر استطلاع رأي

يهدده نفتالي بنيت الذي لا يحظى بحزب

بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بعد نتائج الاقتراع الأولي للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في مقر حزبه بالقدس في نوفمبر 2022 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بعد نتائج الاقتراع الأولي للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في مقر حزبه بالقدس في نوفمبر 2022 (أ.ب)
TT

نتنياهو لا يزال الأكثر إقناعاً لترؤس الحكومة في آخر استطلاع رأي

بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بعد نتائج الاقتراع الأولي للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في مقر حزبه بالقدس في نوفمبر 2022 (أ.ب)
بنيامين نتنياهو وزوجته سارة بعد نتائج الاقتراع الأولي للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية في مقر حزبه بالقدس في نوفمبر 2022 (أ.ب)

أظهر آخر استطلاع رأي إسرائيلي أجرته «القناة 12»، أن حزب «الليكود» الحاكم بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، نجح في تقليص الفارق عن كتلة «المعسكر الوطني» بقيادة بيني غانتس، في حال إجراء انتخابات مبكرة اليوم، لكن ائتلاف نتنياهو، يفشل في البقاء في الحكم. ومع ذلك فإن نتنياهو شخصياً، عاد ليتفوق على منافسيه جميعاً، ومن بينهم بيني غانتس، أمام السؤال حول الشخص الأنسب لرئاسة الحكومة.

ليس هذا التناقض الوحيد الذي يظهره الاستطلاع. فرغم أن تحالفاً في معسكر اليمين بين رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، ورئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينت، ورئيس حزب «يسرائيل بيتينو» أفيغدور ليبرمان، ورئيس حزب «اليمين الرسمي» غدعون ساعر، سيحصل على 16 مقعداً فقط، فإن نزوله إلى المعركة، يضمن لـ«الليكود» تصدر المشهد من حيث عدد المقاعد. ويتقاسم هذه الصدارة مع حزب غانتس بالحصول على 21 مقعداً لكل منهما.

يائير غولان الرئيس الجديد لحزب العمل الإسرائيلي (حساب شخصي على «إكس»)

ومن اللافت أن تحالفاً في اليسار بين حزبَي «العمل» و«ميرتس» بقيادة يائير غولان، يحصل على 10 مقاعد. وعملياً فإن كل قادم جديد يسحب مزيداً من الأصوات من غانتس.

وأظهر الاستطلاع أن نتائج انتخابات تُجرى اليوم بتركيبة الأحزاب الحالية، ستكون كالآتي: «المعسكر الوطني» بقيادة غانتس يحصل على 25 مقعداً، و«الليكود» يحصل على 21 مقعداً، وحزب لبيد (ييش عيتد) يحصل على 13 مقعداً، وحزب المتدينين الشرقيين (شاس) يحصل على 10 مقاعد، وحزب ليبرمان (يسرائيل بيتينو) يحصل على 10 مقاعد، وتحالف اليسار (العمل - ميرتس) يحصل على 10 مقاعد، وحزب بن غفير (عوتمسا يهوديت) يحصل على 9 مقاعد، وحزب المتدينين (يهدوت هتوراه) يحصل على 7 مقاعد، و«القائمة العربية الموحدة» يحصل على 5 مقاعد، وحزب سموترتش (الصهيونية الدينية) يحصل على 5 مقاعد، وحصول «الجبهة - العربية للتغيير» بقيادة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي على 5 مقاعد.

وبموجب هذه النتائج، يتراجع غانتس عن الأسبوع الماضي بـ4 مقاعد على الأقل، علماً بأن القيادي في الكتلة، الوزير في كابينت الحرب، غادي آيزنكوت، كان قد دعا إلى إجراء انتخابات مبكرة في الخريف، وتحديداً بين شهرَي سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلَين؛ بهدف «تجديد الثقة» بالقيادة.

متظاهرة تتحدث عبر مكبر صوت وترفع لافتة لسياسيين إسرائيليين خلال مظاهرة في تل أبيب دعت إلى انتخابات جديدة (أ.ف.ب)

ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يحصد المعسكر المناوئ لنتنياهو - بما في ذلك «المعسكر الوطني» الذي يشارك في حكومة الطوارئ الحالية - على 68 مقعداً، بينما يحصد معسكر نتنياهو الحالي، ويشمل تيار الصهيونية الدينية والحريديين (أحزاب «شاس» و«عوتمسا يهوديت» و«يهدوت هتوراه» و«الصهيونية الدينية») 52 مقعداً من أصل 120، أي أنه يخسر 12 مقعداً عن رصيده الحالي (64 مقعداً).

ولأول مرة منذ نحو عام ونصف العام، يتفوق نتنياهو على جميع منافسيه بوصفه الشخص الأكثر ملاءمة لرئاسة الحكومة. فمقابل غانتس يقول 36 في المائة من المستطلعة آراؤهم إن نتنياهو الأنسب لتولي المنصب، في حين عدّ 30 أن غانتس هو الأنسب، بينما قال 30 في المائة إن أياً منهما لا يستحق قيادة الحكومة الإسرائيلية، وقال 4 في المائة إنهم لا يعرفون الإجابة عن هذا السؤال.

وبالمقارنة مع زعيم المعارضة، يائير لبيد، حافظ نتنياهو على تفوقه، إذ حصد دعم 37 في المائة من المشاركين في الاستطلاع، بينما قال 30 في المائة إن لبيد هو الأنسب لترؤس الحكومة، وعدّ 30 في المائة أن أياً منهما لا يستحق قيادة الحكومة الإسرائيلية، في حين قال 3 في المائة إنهم لا يعرفون الإجابة عن هذا السؤال.

مقابل نفتالي بنيت يتفوق نتنياهو بفارق ضئيل (34 في المائة - 32 في المائة). أما مقابل ليبرمان فإن نتنياهو يتفوق بنسبة عالية جداً (36 في المائة - 16 في المائة).

اجتماع المعارضة الإسرائيلية لإسقاط حكومة نتنياهو... ليبرمان ولبيد وساعر (الشبكات الاجتماعية)

وفي حال تشكيل قائمة انتخابية تضم رئيس الموساد السابق، يوسي كوهين، إلى جانب بنيت وليبرمان وساعر، تحصد هذه القائمة 16 مقعداً، بينما يحافظ «الليكود» على قوته (21 مقعداً) ويتصدر النتائج على حساب كتلة «المعسكر الوطني» التي تخسر 4 مقاعد وتحصد 21 مقعداً، كما يتراجع تمثيل «ييش عتيد» إلى 12 مقعداً، كما تتراجع «الصهيونية الدينية» إلى 4 مقاعد. وتحصل بقية الأحزاب على النتيجة نفسها.

بهذه الحالة، سيكون تشكيل الحزب اليميني الجديد في صالح المعسكر المناوئ لنتنياهو، إذ يتراجع تمثيل معسكره إلى 51 مقعداً، في حين يحصل المعسكر المناوئ على 69 مقعداً. ولكن هنا يشار إلى أن ليبرمان يرفض أن يضم هذا الائتلاف حزب القائمة العربية الموحدة للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس.

مظاهرة ضد نتنياهو وحكومته قرب مقر الكنيست في القدس (أرشيفية - أ.ف.ب)

الاستطلاع اهتم بمعرفة رأي الجمهور في مقترح غانتس تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي ترافقت وأدت إلى هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فقال 49 في المائة إنهم يرون ضرورة تشكيلها فوراً، في حين عدّ 40 في المائة أنه يجب أن تُشكّل بعد انتهاء الحرب المتواصلة من 236 يوماً على قطاع غزة.

دلالة هذه النتائج

أولاً: غالبية لإسرائيليين تريد التخلص من حكومة نتنياهو، ولا ترى له منافساً على رئاسة الحكومة بين القيادات الحالية. تريد إسقاط الائتلاف الحاكم اليوم بإصرار، لكن لا شخصية قيادية جديدة مقنعة. الأقرب إلى هذه الوظيفة اليوم هو نفتالي بنيت، الذي ليس لديه حزب.

بنيامين نتنياهو وبيني غانتس (صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» الإسرائيلية)

ثانياً: غانتس يواصل خسارة المقاعد، تارة لليمين وتارة لليسار. ومن 41 مقعداً وصل إليها في الاستطلاعات قبل شهرين فقط، يهبط اليوم إلى 21. فالحزب اليميني الجديد يقتطع من رصيده وتحالف اليسار يقتطع أيضاً من رصيده. ويعود ذلك إلى رؤيته مشوشاً في قرار بترك الحكومة أو البقاء فيها. من جهة اليسار يعاقبه على بقائه في الحكومة، ويعاقبه اليمين على نيته ترك الحكومة، وهو لا ينجح في إقناع أي من الطرفين بموقفه المتأرجح.

ثالثاً: إسرائيل تذهب إلى اليمين باستمرار، كما في كل حرب. لكن المشكلة في أزمة القيادة المستحكمة في إسرائيل. الجمهور ببساطة لا يرى قائداً ملائماً لاستبداله بنتنياهو، لا في اليمين ولا في الوسط.


مقالات ذات صلة

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

شؤون إقليمية أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

«الشرق الأوسط» ( تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيامين نتنياهو (رويترز)

الرئيس الإسرائيلي يدعو لمحادثات تمهّد للنظر في عفو عن نتنياهو

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محامي رئيس الوزراء والادعاء العام إلى اجتماع، في وقت يدرس طلب عفو في إطار محاكمات الفساد الجارية بحق بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

مفاوضات لتخفيف الحكم عن نتنياهو... واستطلاعات تُقلل من فرص معارضيه

شهدت الساحة السياسية الإسرائيلية صدمة شديدة في أعقاب الكشف عن اجتماع سري بين النيابة ومحامي نتنياهو، ضمن مفاوضات لإبرام صفقة ادعاء تفضي إلى تخفيف الحكم عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسيليا الإسرائيلية مساء الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري تحالف بنيت - لبيد يزعج نتنياهو... لكنه لا يكفي لإسقاطه

إعلان زعيمي المعارضة الإسرائيلية نفتالي بنيت ويائير لبيد، وحدة حزبيهما ليس خارقاً، لكنه أزعج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وتواكب مع تعثر العفو عنه.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية بنيت ولبيد خلال مؤتمر صحافي مشترك بمدينة هرتسليا الإسرائيلية (إ.ب.أ)

بنيت ولبيد يتّحدان لمواجهة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

يوحّد رئيسا الوزراء الإسرائيليان السابقان، نفتالي بنيت ويائير لبيد، حزبيهما رسمياً ضمن قائمة مشتركة تحمل اسم «معاً بقيادة بنيت».


الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يدعو لتسوية في محاكمة نتنياهو خارج نطاق المحكمة

أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
أرشيفية لنتنياهو والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال مراسم تأبين أحد ضحايا هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

دعا الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الأطراف المعنية في قضية الفساد المرفوعة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى السعي للتوصل إلى تسوية خارج المحكمة.

وقال مكتب هرتسوغ في وقت متأخر من مساء الثلاثاء إن هذه الخطوة تعد «بداية قبل أن ينظر الرئيس في ممارسة صلاحياته لمنح العفو».

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأضاف أن المدعوين إلى هذه المبادرة يشملون المستشارة القضائية للحكومة جالي بهاراف-ميارا، والمدعي العام أميت أيسمان، ومحامي نتنياهو أميت حداد.

وأشار متحدث باسم هرتسوغ مؤخرا إلى أن الرئيس الإسرائيلي قرر في الوقت الحالي عدم منح نتنياهو عفوا، مفضلا الدفع نحو اتفاق خارج المحكمة بين الأطراف المعنية بالقضية.

وأوضح أن الرئيس يسعى إلى استنفاد «جميع الجهود قبل النظر الفعلي في طلب العفو».

وكان نتنياهو قد رفض مرارا مثل هذا الاتفاق، مؤكدا براءته.

وقدم رئيس الوزراء الإسرائيلي طلب العفو في نوفمبر (تشرين الثاني)، مشيرا إلى الانقسامات الداخلية الحادة بشأن محاكمته في قضايا الفساد كسبب رئيسي. وتستمر القضية منذ ست سنوات.

ويواجه نتنياهو اتهامات بالاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد دعا مرارا هرتسوج إلى منح نتنياهو عفوا، ووجه إليه في بعض الأحيان انتقادات شخصية.


ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

ترمب: إيران تنهار وتريد فتحاً سريعاً لـ«هرمز»

إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)
إيرانية تمر أمام لوحة دعائية عملاقة كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب (الثورة) وسط طهران الثلاثاء (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن طهران أبلغت واشنطن بأنها في «حالة انهيار»، وأنها تريد «فتحاً سريعاً» لمضيق هرمز، من دون أن يكشف موقفه من المقترح الإيراني الذي يؤجل بحث الملف النووي، ويركز أولاً على إنهاء الحرب ورفع الحصار.

وأكد مسؤول أميركي أمس أن ترمب غير راضٍ عن المقترح، فيما شدد وزير الخارجية ماركو روبيو، رفضه للمقترح وأكد أن «المسألة النووية» تبقى جوهر الأزمة، متهماً طهران بالسعي لكسب الوقت. وقال روبيو إن فتح «هرمز» لا يعني فرض إذن إيراني أو رسوم على ممرات مائية دولية، واصفاً استخدام المضيق بأنه «سلاح نووي اقتصادي» ضد العالم.

وقالت مصادر قريبة من الوساطة، إن باكستان تتوقع مقترحاً إيرانياً معدلاً خلال أيام، بعد عودة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران من موسكو للتشاور مع قادة النظام، وسط صعوبة التواصل مع المرشد مجتبى خامنئي.

وأعاد الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية تحت ضغط الحصار، وتراجعت حركة العبور في «هرمز». وقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن طهران استعدت للحصار منذ انتخابات 2024، وتستخدم ممرات بديلة لا تعتمد على موانئ الخليج العربي.


يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
TT

يهود متشددون يقتحمون منزل قائد الشرطة العسكرية بإسرائيل رفضا للتجنيد

 محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)
محتج من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد يحمل لافتة أثناء احتجاجه مع آخرين ضد التجنيد الإجباري (ا.ف.ب)

اقتحمت مجموعة محتجين من اليهود المتشددين الرافضين للتجنيد منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية الثلاثاء، واعتصموا في حديقته احتجاجا على إجراءات لمعاقبة من يرفضون الاستجابة لاستدعاءات التجنيد.

ويأتي ذلك بعدما أمرت المحكمة العليا الإسرائيلية الأحد الدولة بوقف المزايا المالية الممنوحة لليهود المتشددين الذين يتجنبون الخدمة العسكرية، وبالشروع في ملاحقات جنائية بحقهم.

وأثار التحرك إدانات غاضبة من القيادات العسكرية والسياسية.

وأظهرت مقاطع على وسائل التواصل الاجتماعي عشرات من الرجال المتشددين يهتفون داخل حديقة منزل قائد الشرطة العسكرية يوفال يمين في عسقلان، بينما كان داخل المنزل مع عائلته، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو «أدين بشدة الهجوم الوحشي والعنيف على رئيس الشرطة العسكرية، وأطالب باتخاذ إجراءات حازمة بحق الضالعين».

من جهته، ندّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بـ«الاقتحام المتعمّد» لمنزل يمين «في وقت كانت عائلته داخله»، معتبرا أن أي محاولة للمساس بأفراد الأجهزة الأمنية تمثّل «تجاوزا لخط أحمر».

ويتمتع اليهود المتشددون منذ قيام إسرائيل عام 1948 بإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية شرط التفرغ للدراسية الدينية.

لكن المحكمة العليا طعنت مرارا في هذا الاستثناء خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى حكم صدر في 2024 يُلزم الحكومة تجنيدهم.

غير أن نتانياهو يعتمد على دعم الأحزاب المتشددة للبقاء في السلطة، ما دفعه إلى معارضة إنهاء هذا الإعفاء.

ويمثل الحريديم 14 في المائة من السكان اليهود في إسرائيل، ومنهم 66 ألف رجل في سن الخدمة العسكرية.

ومع الحكم الأخير، تأمر المحكمة عمليا بوقف الإعانات التي تتيح لليهود المتشددين تخفيضات على الضرائب المحلية ووسائل النقل العامة ورعاية الأطفال.