جامع الطنبغا المارداني يستعيد بهاءه وسط القاهرة التاريخية

أنشئ في القرن الثامن الهجري ويضم نقوشاً ونوافذ زجاجية نادرة

صحن المسجد  (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صحن المسجد (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

جامع الطنبغا المارداني يستعيد بهاءه وسط القاهرة التاريخية

صحن المسجد  (تصوير: عبد الفتاح فرج)
صحن المسجد (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بأحد أروقة المسار السياحي بحي الدرب الأحمر الشهير بوسط القاهرة التاريخية، يطل جامع الطنبغا المارداني الأثري، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى القرن الثامن الهجري، ويتميز بطابعه المعماري الفريد كحال أغلب المباني الأثرية بشارع باب الوزير.

وبعد مرور 6 سنوات على إغلاق الجامع من أجل الترميم، تمت إعادة افتتاحه رسمياً مساء الثلاثاء، بعد استعادة رونقه، إذ تم الانتهاء من المرحلة الثانية والأخيرة من مشروع الترميم، ليكون متاحاً مجدداً أمام المصلين والزائرين.

الحجاب الخشبي الأثري بجامع الطنبغا المارداني بالقاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وبلغت تكلفة مشروع ترميم المرحلة الثانية من الجامع 32 مليون جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 47.30 جنيه)، وفق الدكتور محمد إسماعيل، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي قال في كلمته على هامش افتتاح الجامع إنه تمت مراعاة الحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية للمسجد والطابع الأثري له من خلال إبراز ما يزخر به من نقوش وفنون من العمارة الإسلامية، باستخدام أحدث النظم والأساليب في أعمال الترميم الأمر الذي جعل المسجد يظهر في أبهى صورة له.

وبدأت أعمال ترميم المسجد بالتعاون بين المجلس الأعلى للآثار ومؤسسة الأغاخان عام 2018، وتم افتتاح أعمال المرحلة الأولى من المشروع في أكتوبر (تشرين الأول) 2021، بينما استمرت أعمال المرحلة الثانية نحو عام ونصف العام قبل أن يكون جاهزاً لاستقبال المصلين مجدداً.

خطوط ونقوش مميزة بالسقف (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتضمنت أعمال المرحلة الثانية ترميم 3 أروقة بالمسجد بجانب الصحن، حيث تم ترميم ومعالجة الأسقف الخشبية المزخرفة وترميم الملاط الأثري بالواجهات الداخلية والخارجية للمسجد، بالإضافة إلى ترميم الأرضيات الحجريّة بالصحن والأروقة، وإضافة أحواض للنباتات، وفق العميد هشام سمير، مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف.

واعتبر شريف عريان، المدير التنفيذي لمؤسسة أغاخان للخدمات الثقافية، مسجد المارداني «أحد أجمل مساجد القاهرة، وإضافة أثرية وسياحية جديدة لمنطقة الدرب الأحمر»، لافتاً إلى «حرص مؤسسة أغاخان على تأهيل المنطقة المحيطة بالمسجد لإثراء تجربة الزائرين».

وأضاف عريان لـ«الشرق الأوسط»، قائلاً: «جامع المارداني له أهمية لافتة ضمن المسار السياحي الجديد بمنطقة الدرب الأحمر، حيث يبدأ من حديقة الأزهر وينتهي بشارع الخيامية أمام باب زويلة الشهير».

ووفق عريان، فإن مسجد المارداني يعد المبنى رقم 13 ضمن قائمة الآثار التي رممتها مؤسسة أغاخان بالمنطقة، ويلفت إلى أنه «تم تغيير مفهوم الترميم والتطوير، فبعدما كان يتم ترميم الأثر لم يكن يزوره أحد، ففكرنا في خلق رؤية سياحية جديدة تحت إشراف وزارة السياحة والآثار المصرية تعتمد على إنشاء مسار يتيح زيارة هذه المباني والاستمتاع بها، بجانب تطوير المنطقة المحيطة من خلال دعم الورش التراثية».

الباب الرئيسي للجامع (تصوير: عبد الفتاح فرج)

واختارت مؤسسة أغاخان 6 محال ومطاعم لتطويرها ضمن المسار من بينها مطعم لبيع «الفول والطعمية» الوجبة الشعبية الأولى في مصر.

وخلال أعمال الترميم، تم اكتشاف صهريج أثري بصحن المسجد بجوار فوارة الوضوء وبئر بالإيوان الجنوبي الغربي وكذلك الكشف عن السلم الخاص بأحد الأبواب الجانبية والوصول لمنسوبه الأصلي، وفق الدكتور جمال مصطفى، رئيس قطاع الآثار الإسلامية بالمجلس الأعلى للآثار الذي أوضح، في بيان لوزارة السياحة والآثار، الأربعاء، أن المسجد أنشأه الأمير الطنبغا المارداني أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون، ويؤرخ إنشاء المسجد على نصوصه التأسيسية بتاريخ 740 هجرياً، ووُضع تصميمه على مثال المساجد الجامعة 4 إيوانات ذات أروقة يتوسطها صحن مكشوف، أكبرها إيوان القبلة.

ويتميز محراب هذا المسجد بأنه يعد من المحاريب النادرة دقيقة الصنع بين محاريب مساجد القاهرة، حيث كسيت جدرانه بالرخام الدقيق والصدف مكونة زخارف هندسية دقيقة ويعلو المحراب قبة كبيرة ترتكز على 8 أعمدة من الغرانيت الأحمر ومقرنصاتها من الخشب الملون، وإلى جوار المحراب يوجد منبر من الخشب بحشوات مطعمة بالعاج.

رواق القبلة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ووفق زياد عامر، المشرف على المرحلة الثانية من مشروع الترميم بمؤسسة أغاخان، فإن «المسجد كان يعاني بشدة قبل الشروع في ترميمه، على غرار أعمدته الرخامية وسقفه وألوانه ونقوشه وحتى جدرانه».

ويتفرد جامع المارداني باحتوائه على 3 أبواب يعلوها نوافذ جصية زجاجية أبدعتها إحدى الورش في عصر الناصر محمد بن قلاوون، ويضيف عامر لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجامع لم يكن معداً للصلاة فقط بل كان يتم توظيفه لتعليم طلاب الأزهر وكان يستخدم مساراً للمرور خلف الحجاب الخشبي الذي تم ترميمه أيضاً ضمن المرحلة الأولى».

ويتوسط صحن المسجد فوّارة أثرية للوضوء تم نقلها من جامع السلطان حسن بمعرفة لجنة الآثار العربية قبل أكثر من قرن.

المسجد من الأعلى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وخضع سقف المسجد إلى عملية ترميم واسعة وصعبة، وفق وصف رشا جلال، مسؤولة ترميم الأخشاب بالجامع، التي تقول إنه «تمت مراعاة الحفاظ على شكل السقف وعدم إضافة مواد دخيلة عليه والعمل على إبراز نقوشه وألوانه الأصلية»، معتبرة أن «الترميم لا يعني استكمال الرسومات المنقوصة بل يستوجب الحفاظ عليها بعد تعقيم الخشب ومعالجته».

زخارف أصلية بعد ترميمها (تصوير: عبد الفتاح فرج)


مقالات ذات صلة

جدارية الأرض المثمرة... أموية من قصر الحير الغربي

ثقافة وفنون جدارية الأرض المثمرة... أموية من قصر الحير الغربي

جدارية الأرض المثمرة... أموية من قصر الحير الغربي

يحتفظ متحف دمشق الوطني بلوحة أموية من الحجم الضخم، تحتلّ وسطها صورة دائرية تمثل امرأة ترفع بين يديها وشاحاً مليئاً بالفاكهة.

محمود الزيباوي
يوميات الشرق القطع الأثرية المستردة من أميركا (وزارة السياحة والآثار المصرية)

مصر: تحركات رسمية وجهود أهلية لاسترداد الآثار «المهربة»

تواصل مصر جهودها الرسمية لاستعادة الآثار الموجودة في الخارج، وسط جهود وحملات أهلية لاستعادة تلك الآثار، التي تعرضت للنهب أو التهريب للخارج بطرق غير مشروعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
المشرق العربي حطام يغطي قواعد أعمدة حجرية أثرية عقب غارات إسرائيلية استهدفت محيط موقع ميدان سباق الخيل الروماني الأثري في مدينة صور بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي يلحق أضراراً بموقع أثري في مدينة صور

تعرّض موقع أثري مُدرج على قائمة التراث العالمي في مدينة صور بجنوب لبنان لأضرار نتيجة قصف إسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق المنطقة الأثرية بميداني القلعة والسيدة عائشة (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر لترميم وإعادة إحياء مسجد المسبح في القاهرة التاريخية

تسعى مصر لإبراز جماليات العمارة الإسلامية في المنطقة المواجهة لميدان السيدة عائشة (وسط القاهرة)، من خلال ترميم وتطوير وإعادة إحياء المساجد والآثار الإسلامية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق ما خبَّأته الأرض قروناً كشفه فضول الطلاب (الإشراف الخاص على روما)

طلاب يكتشفون فيلَّا رومانية عمرها 1800 عام تحت صالة رياضية

كشف علماء آثار في العاصمة الإيطالية روما عن بقايا فيلَّا رومانية فاخرة تعود إلى القرن الثاني الميلادي، أسفل مدرسة ثانوية تقع على مقربة من الكولوسيوم.

«الشرق الأوسط» (روما)

مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
TT

مخرج مصري في مرمى الانتقادات لتشبيهه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية»

المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)
المخرج أمير رمسيس (فيسبوك)

تعرّض المخرج المصري أمير رمسيس لانتقادات حادة عقب ظهوره في برنامج «الحكاية»، مع الإعلامي عمرو أديب، في حلقة ناقشت أزمة «كلاب الشوارع»، التي ازدادت حدتها خلال الأشهر الماضية عبر «السوشيال ميديا»، بين مؤيد ومعارض، وبين الحديث عن إقامة «شلاتر» (ملاجئ) لإيواء الكلاب واللجوء لتعقيمها أو تصديرها، أو التخلص منها نتيجة لحالات العقر التي تعرض لها مواطنون.

وطالب «المجلس القومي لذوي الإعاقة»، باتخاذ إجراءات قانونية ضد أمير رمسيس، تعليقاً على استعادته لواقعة شهدتها أربعينات القرن الماضي، وتشبيه التخلص من الكلاب بـ«أفعال النازية» وفق قوله، لافتاً إلى أن خطاب «الأزمة الاقتصادية ذكره بالمطالبات النازية بإعدام المعاقين في أفران الغاز لأنهم عقبة في سبيل التطور، بينما رفض مذيع البرنامج حديثه بوضع المعاقين في إطار واحد مع الكلاب».

وأعرب «المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة»، في بيان رسمي الاثنين، عن استنكاره الشديد ورفضه لما ورد على لسان أمير رمسيس، الذي تضمن تشبيهاً غير مقبول يمس الأشخاص ذوي الإعاقة، وينال من كرامتهم الإنسانية.

وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس، أن الزج بذوي الإعاقة في أي سياق غير إنساني، يمثل انتهاكاً واضحاً لحقوقهم وكرامتهم، مشددةً على أن «ذوي الإعاقة» ليسوا مادة للتندر أو التشبيه أو الاستخدام كأداة في أي حوار إعلامي أو مجتمعي.

جانب من الحلقة التي شهدت الأزمة (فيسبوك)

وطالب المجلس الجهات المختصة، وجهات التحقيق باتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية حيال هذه التصريحات، كما دعا المجلس أمير رمسيس، إلى تقديم اعتذار علني وصريح لذوي الإعاقة وأسرهم عما بدر منه من تصريحات مسيئة، احتراماً لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، لافتاً إلى اتخاذه للإجراءات اللازمة كافة في إطار اختصاصاته القانونية للحفاظ على حقوق ذوي الإعاقة.

وعن رأيها فيما قاله أمير رمسيس، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة موريس، أن أمير رمسيس لم يخطئ في حق ذوي الإعاقة بشكل مباشر، بل كان يقصد «الواقعة نفسها»، التي ارتكبها النظام النازي، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «التشبيه كان عن الفعل الإجرامي وليس عن الأشخاص ذاتهم».

وأعربت ماجدة موريس، عن استغرابها من الرد السريع لـ«المجلس القومي لذوي الإعاقة» دون التأكد من السياق، وتحويل التعليق إلى قضية رأي عام، فمن المفترض أن يتم التحقق قبل إصدار بيان رسمي، لافتةً إلى أن «أمير رمسيس لا يقصد الإهانة مطلقاً، لكن ربما خانه التعبير»، وفق قولها.

وتعليقاً على بيان «القومي لذوي الإعاقة»، قال أمير رمسيس عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إن «من كتب البيان لم يدرس التاريخ في الثانوية، ولديه مشكلات في (العربي) وكان مسانداً لمحرقة هتلر»، مما دعا حسابات «سوشيالية»، للانقسام في التعليقات بين مؤيد لحديثه والمطالبة بفهم سياقه، وبين استنكاره، مؤكدين أن تشبيه المعاقين بالكلاب أمر مرفوض.

وأكد أمير رمسيس في بيان صحافي، الثلاثاء، تقديره واحترامه لذوي الإعاقة، رافضاً تفسير ما صدر منه على أنه إنقاص أو هجوم عليهم، مشيراً إلى أنهم أهل وأقارب، ومن نسيج كل العائلات، ومنهم من تفهموا الأمر بقصده، وحُسن النية، وليس كما فُسر بقصد مصالح أخرى.

وبدوره أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن «العرف المجتمعي يمثل القانون، وأي رأي يستفز المجتمع ويجادل في تفاصيله يشبه السباحة ضد التيار»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»، أن «تصريح أمير رمسيس يحمل إهانة إنسانية، لأنه ربط بين الشخص المعاق والحيوان».

وأضاف أن «المتحدث فنان، ومن صنّاع الرأي العام، وما يقوله محسوب عليه، وحسابه لا بد أن يكون أكبر من الشخص العادي»، متسائلاً: «هل يعقل أنه يطالب بالرفق بالحيوان، ويتحدث هكذا عن الإنسان؟».

وبخلاف بيان «القومي لذوي الإعاقة»، أكدت «حملة 15 مليون معاق... فرسان الإرادة»، رفضها الكامل لأي إساءة، مؤكدة أن ما حدث تجاوز خطير يمس قيم الإنسانية والاحترام والمواطنة، ويتنافى مع الدستور المصري والقانون والمواثيق الدولية.

وطالبت الحملة بتقديم اعتذار علني وصريح وفوري عن التصريحات المسيئة، وفتح تحقيق عاجل، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي خطاب يحمل إساءة أو تمييزاً.


بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
TT

بشرى لـ«الشرق الأوسط»: تأخرت فنياً بسبب صراحتي

الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)
الفنانة المصرية بشرى (الشرق الأوسط)

أعربت الفنانة المصرية بشرى عن حزنها لعدم ترشيحها لأعمال فنية خلال الفترة الماضية، مؤكدة أنها لم ولن تعلن احتجاجها عن ذلك على غرار بعض الفنانين، متسائلة عما إذا كان اتجاهها للإنتاج وحضور المهرجانات قد جعلا البعض يحاربها أو يعتبرها في منطقة مختلفة، أو أن دخولها عدة مجالات في وقت واحد كان سبباً في تعطل مسيرتها الفنية بصفتها ممثلة.

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت بشرى إنها أصبحت في مرحلة عمرية صعبة؛ فهي ليست صغيرة أو كبيرة، موضحة أن الأدوار التي تكتب لهذه المرحلة قليلة جداً، في حين أن العمر على الشاشة مختلف دائماً عن العمر الحقيقي، بدليل أن الفنان عادل إمام قدم دور طالب في الجامعة وهو في الخمسين من عمره.

وقالت إن هناك أزمة في صناعة السينما بمصر، وتحديداً في مسألة التوزيع، بالإضافة إلى اختفاء المنتج المحلي، بعد أن أصبح كل المنتجين في انتظار تمويل المنصات الرقمية لضمان المال وشاشة العرض، ما أحدث فجوة كبيرة في سوق الإنتاج والتوزيع وتكافؤ الفرص بين المواهب الواعدة؛ على حد تعبيرها.

الفنانة المصرية بشرى تتشوق للعودة للمسرح (الشرق الأوسط)

وفي الفترة الأخيرة شاركت بشرى في العديد من المهرجانات مثل مهرجان بغداد ومهرجان موسكو، ومهرجان البحرين، ومهرجان الدار البيضاء، ومهرجان روتردام للفيلم العربي، مؤكدة أنها اعتذرت عن عدم حضور مهرجانات أخرى كثيرة لشعورها بأن إسهامها في الحياة الفنية أصبح من خلال المهرجانات فقط.

«سيد الناس»

ورغم الهجوم الشديد الذي ناله مسلسل «سيد الناس» الذي شاركت به ضمن موسم رمضان 2025، فإنها قالت: «كنت أتمنى العمل مع المخرج محمد سامي لأنه يفهم ما يريده الشارع والجمهور بغض النظر عما إذا كان ما يقدمه صحيحاً أو غير صحيح، كما أنه شهد باحترافيتي على مدى أيام التصوير أمام كل الزملاء في العمل».

ويعد فيلم «أولاد حريم كريم» إنتاج عام 2023، أحدث أعمالها السينمائية، وقالت إنها شاركت فيه إنتاجياً، وكانت أحد أسباب خروجه للنور.

المسرح

وتؤكد بشرى أنها تشتاق للعودة إلى المسرح، إذ تعتبره بيتها الأول وتحلم بتقديم عمل يتناسب مع قدراتها الاستعراضية على مستوى إنتاجي راقٍ وضخم.

وقد سبق لها القيام ببطولة مسرحية «براكسا» المستوحاة من نص للكاتب الراحل توفيق الحكيم وتم تقديمه على خشبة مسرح الأوبرا المصرية، وهو من إعداد وإخراج نادر صلاح الدين.

وكشفت أنها كانت مرشحة لمسرحية بعنوان «الملك وأنا» مع المخرج محسن رزق، وحلت محلها الفنانة لقاء الخميسي.

ومن مشاريعها الفنية التي لم تكتمل مشروع مع شركة «مارفل» العالمية لإنتاج أفلام مشتركة في تعاون هو الأول من نوعه في مصر والوطن العربي، إلا أنها شعرت بالإحباط على حد قولها عندما فوجئت بالهجوم عليها وعلى مشروعها، لافتة إلى أنها دائماً تعمل بميزانيات أمينة في حين أن سوق الإنتاج تعمل من خلال ميزانيات الهدف منها الربح وليس الاستثمار في العمل الفني بكل تفاصيله.

وتعترف أن وضوحها وصراحتها كانا أحد أسباب تأخرها فنياً، لكنها لم تندم لحظة واحدة على ذلك مهما كان الثمن الذي تدفعه.

الغناء

وأوضحت أنها بدأت مشوارها الفني بالغناء في حفلات المدرسة، كما أنها تحرص على تقديم «الفرانكو أراب» و«المقسوم»، لا سيما أنها قامت بعمل دراسات حرة في الموسيقى. ولأنها شعرت بالخوف على شغفها الغنائي قررت أن يظل في منطقة الهواية وليس الاحتراف، ومن أبرز أغانيها «رنة الخلخال» و«أنا مشكلة» و«بينى وبينك».

بشرى تؤكد أن صراحتها أثرت عليها فنياً (الشرق الأوسط)

وذكرت أنه عُرض عليها في الفترة الأخيرة عدة عروض لتقديم برامج تلفزيونية بعد أن سبق لها العمل مقدمة برامج، بالإضافة إلى عملها مراسلة تلفزيونية، إلا أنها رفضت الفكرة.

وحول مشروع السيرة الذاتية للمطربة المصرية الراحلة داليدا، أكدت أنه لا يزال قائماً لكنه مؤجل، معبرة عن رغبتها في تقديمه قبل أن يتقدم بها العمر.


تفاعل مع إعلانات نجوم المنتخب المصري قبيل انطلاق كأس العالم

محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تفاعل مع إعلانات نجوم المنتخب المصري قبيل انطلاق كأس العالم

محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يشارك في كأس العالم مع المنتخب المصري (الاتحاد المصري لكرة القدم)

حظي عدد من الإعلانات الترويجية التي بدأ بثُّها عبر الشاشات ومنصات التواصل الاجتماعي في مصر، بمشاركة عدد من نجوم المنتخب المصري لكرة القدم، بتفاعل لافت، وحقَّقت ملايين المشاهدات بعد وقت قصير من طرحها. في الوقت نفسه استُخدمت بعض الجُمل الترويجية في الإعلانات في «الكوميكس» على مواقع التواصل، بوقت يعود فيه المنتخب المصري للمشارَكة في كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه، بعدما كانت آخر مشاركاته في مونديال روسيا 2018.

وحقَّق الإعلان الترويجي لإحدى شركات الاتصالات الذي جمع بين لاعب المنتخب المصري محمد صلاح والممثل الكوميدي مصطفى غريب تفاعلاً لافتاً، بعدما اعتمد الإعلان على عدد من «الإفيهات» المرتبطة بتاريخ الفراعنة، مع الاستعانة بأسماء عدد من الملوك.

وظهر غريب وهو يتحدَّث مع صلاح عبر الهاتف محفِّزاً على التنافس في المباريات، من خلال حديث بمزحة فرعونية منها «لازم نوريهم وش رمسيس الثاني» في إشارة لأحد أهم ملوك الفراعنة، بينما حمل الإعلان شعار «غايبين بقالنا سنين بس الفراعنة راجعين، هنتفرعن على الكورة».

كما ظهر اللاعب عمر مرموش في إعلان لإحدى شركات الاتصالات، وهو يستمع لمطالب الجماهير المختلفة. بينما شارك تامر حسني مع أكرم حسني في إعلان ضم نجمَي الأهلي والزمالك محمد بركات وشيكابالا مع الإعلامي إبراهيم فايق بإعلان لصالح أحد المنتجات الغذائية.

جانب من تدريبات المنتخب (الاتحاد المصري لكرة القدم)

في حين ظهر اللاعب أحمد فتوح في إعلان لصالح إحدى شركات المحمول، وهو يراهن على وصول المنتخب لأبعد من دور المجموعات، في إشارة لبعض التعليقات التي تشير لعدم قدرة المنتخب على تجاوز دور المجموعات.

عضو رابطة النقاد الرياضيين المصريين، محمد القاضي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الإعلانات تكون جزءاً من عقود الرعاية الخاصة باللاعبين، وهو أمر تسبَّب في مشكلة كبيرة عند المشارَكة في مونديال روسيا 2018 عندما تمَّ وضع صورة محمد صلاح بشكل لا يتوافق مع حقوق الرعاية الخاصة به لصالح إحدى الشركات المتنافسة مع الشركة المُوقَّع معها بالفعل.

وأضاف: «لاعبا المنتخب محمد صلاح وعمر مرموش لديهما عقود رعاية إعلانية مختلفة عن عقود الرعاية الموجودة للمنتخب المصري، وبالتالي يغيبان عن الدعاية التي يشارك فيها معظم اللاعبين لصالح الشركات الراعية للمنتخب بشكل أساسي»، مؤكداً أنَّ الأمر تحكمه عقود مسبقة للاعبين، وتكون الاتحادات الرياضية على علم بها وتلتزم بتنفيذها بوصف ذلك جزءاً من التسويق للبطولات الكبرى حول العالم.

وهنا يشير الناقد الفني محمد عبد الرحمن إلى أنَّ تكرار الحملات الإعلانية مع كل بطولة رياضية يشارك فيها المنتخب المصري لكرة القدم سواء في كأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم أمر اعتيادي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكم على جودة الإعلانات لا يزال مبكراً في ظلِّ وجود أجزاء أخرى لبعض الإعلانات يتمُّ تصويرها على أمل وصول المنتخب لمراحل متقدمة».

وتابع: «بعض الأفكار التي قُدِّمت في الإعلانات كانت جيدةً من ناحية الفكرة والتنفيذ، خصوصاً إعلان أحمد فتوح الذي ارتكز على فكرة التشكيك في قدرة المنتخب على تجاوز الدور الأول».

ويلفت أستاذ علم الاجتماع بجامعة بني سويف، محمد ناصف، إلى ارتباط الاهتمام والتفاعل بوجود شريحة كبيرة من الجمهور لديها اهتمام بكرة القدم مع تباين في الآراء والاتجاهات بين المشجعين. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الاهتمام في مصر يكون كبيراً عادة، لكن هناك دول أخرى لا تكون فيها مثل هذه الحملات الترويجية لعدم تصدُّر كرة القدم الشعبية فيها، ويكون الأمر مرتبطاً بألعاب أخرى».

وأضاف أن «التنافس الإعلاني على الوجوه المشهورة من اللاعبين أمر معتاد بين الشركات، لكنه يكتسب زخماً أكبر في المناسبات والأحداث المهمة».