الكوقلي لـ«الشرق الأوسط»: القطاع غير النفطي سيقود النمو في السعودية

البنك الدولي يرفع توقعاته للاقتصاد الخليجي إلى 4.7 % في 2025

مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)
مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)
TT

الكوقلي لـ«الشرق الأوسط»: القطاع غير النفطي سيقود النمو في السعودية

مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)
مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)

توقع البنك الدولي نمو منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في 2024 و2025 بنسبة 2.8 في المائة و4.7 في المائة على التوالي، وردَّ ذلك إلى توقعه تحرير «أوبك بلس» تدريجياً حصص إنتاج النفط اعتباراً من النصف الثاني من عام 2024، والزخم الاقتصادي غير النفطي الذي يُتوقع أن يواصل التوسع بوتيرة قوية على المدى المتوسط. كما توقع نمو اقتصاد السعودية بنسبة 2.5 في المائة هذا العام مدفوعاً بقوة أنشطة القطاع الخاص غير النفطية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى التباين بين أداء القطاعين النفطي وغير النفطي لصالح الأخير، حيث تشير التنبؤات إلى تحقيق القطاع غير النفطي نمواً بنسبة 4.8 في المائة في 2024 في مقابل توقع انكماش إجمالي الناتج المحلي النفطي بنسبة 0.8 في المائة.

وقد جاءت نسبة النمو المتوقعة للمنطقة لهذا العام أقل من توقعه السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عند 3.6 في المائة، في حين كان النمو المتوقع للعام المقبل أعلى من توقعه سابقاً (3.7 في المائة).

وقالت مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي، صفاء الطيّب الكوقلي، في حديث إلى «الشرق الأوسط» بعد إطلاق البنك الدولي تقريره الذي حمل عنوان «التحديث الاقتصادي الخليجي – إطلاق العنان للازدهار: تحويل التعليم إلى اختراق اقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي»، إن الأداء الاقتصادي لمنطقة مجلس التعاون الخليجي تراجع في عام 2023 إلى 0.7 في المائة بعد أن شهد في عام 2022 نمواً اقتصادياً قوياً، نتيجة خفض إنتاج النفط وفق ما قررته «أوبك بلس». لكن في المقابل، واصلت القطاعات غير النفطية في المنطقة تحقيق نمو قوي بنسبة 3.9 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الإصلاحات الهيكلية والجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن قطاع الهيدروكربونات.

وأضافت الكوقلي: «إن الآفاق الإقليمية تبعث على التفاؤل بالنسبة إلى نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عامي 2024 و2025 بمعدل نمو قدره 2.8 في المائة و4.7 في المائة على التوالي. والسبب في الانتعاش ليس التعافي المتوقَّع في إنتاج النفط فحسب، لا سيما أن منظمة (أوبك بلس) قد تحرر حصص الإنتاج تدريجياً في النصف الثاني من عام 2024، ولكن أيضاً زخم الاقتصاد غير النفطي، الذي من المتوقع أن يواصل التوسع بوتيرة قوية على المدى المتوسط».

ويتوقع البنك الدولي استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ليسجل هذا العام 3.6 في المائة و3.5 في المائة على المدى المتوسط، مدعوماً بسياسة مالية توسعية وانخفاض أسعار الفائدة وقوة الاستهلاك والاستثمار الخاص. ومع توقعه رفع حصص إنتاج النفط تدريجياً، يفترض البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 1.7 في المائة في 2024 قبل أن يرتفع مجدداً في 2025 إلى 6.9 في المائة.

وستظل عائدات النفط والغاز حاسمة في تشكيل السياسات المالية للمنطقة، والأرصدة الخارجية، والمتغيرات المالية. ونتيجة لذلك، سيستمر الفائض المالي لدول مجلس التعاون الخليجي في التقلص في عام 2024، ليبلغ 0.1 في المائة من الناتج المحلي، فيما يُتوقَع أن يصل فائض الحساب الجاري إلى 7.5 في المائة من الناتج مقارنةً بـ8.4 في المائة في 2022.

وأوضحت الكوقلي أن «عدم اليقين ومخاطر التطورات السلبية تخيّم على آفاق المستقبل. كما يشكّل الصراع في الشرق الأوسط مخاطر كبيرة على آفاق المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً إذا توسع نطاقه أو تدخلت فيه أطراف إقليمية أخرى. وعلى الرغم من أن اشتداد الصراعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية قد يعجّل بارتفاع أسعار النفط، مما يؤدي إلى عائدات غير متوقعة واستثنائية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي، فإن ذلك قد يُضعف أيضاً الأسواق المالية وأسواق التجارة الإقليمية، ناهيك بإضعاف الثقة الاقتصادية بشكل عام. وعلاوة على ذلك، تمثل معدلات النمو أقل من المتوقع في الصين، وارتفاع أسعار الفائدة لفترات أطول، والتعرض لظروف مناخية قاسية، مخاطر ستكون لها تداعيات سلبية ملحوظة على المنطقة».

تقدُّم في الاستراتيجيات

حسب الكوقلي، حققت دول مجلس التعاون الخليجي تقدماً في استراتيجياتها الطموحة لتنويع اقتصاداتها، و«هو ما يتجلى بوضوح في التباين بين أداء القطاع النفطي وأداء القطاع غير النفطي». وأوضحت أن هذا التقدم أكد فاعلية الإصلاحات الهيكلية الجارية التي تعزز الاستهلاك والاستثمارات الخاصة.

وشددت على أن تنويع النشاط الاقتصادي «غاية في الأهمية لتخفيف آثار تقلب أسعار النفط، حيث لوحظت تحسينات بارزة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والخدمات المالية والتحول الرقمي. وعززت الإصلاحات المتزامنة لسوق العمل الرامية إلى تعزيز المشاركة في القوى العاملة جهود تنويع النشاط الاقتصادي، فضلاً عن تيسير تحقيق النمو الشامل للجميع والرخاء الاقتصادي للكل».

وقالت: «تمضي هذه التطورات الإيجابية في جهود تنويع النشاط الاقتصادي وتنمية القطاعات غير النفطية قدماً في دول مجلس التعاون الخليجي، وإن كانت بمستويات متفاوتة من الالتزام والتنفيذ في المنطقة على مدى السنوات العشر الماضية. وتعمل غالبية دول مجلس التعاون الخليجي على تقوية قدراتها الاقتصادية للصمود في وجه الصدمات من خلال تطبيق إصلاحات استراتيجية على مستوى السياسات وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الرئيسية. فعلى سبيل المثال، أطلقت السعودية مؤخراً شركات مبتكرة في مدينة نيوم للإنتاج الغذائي المستدام والفنون والترفيه، وفي الوقت نفسه وافقت الإمارات على استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في مشروعات البنية التحتية للسياحة وشرعت في محفظة مشروعات شراكة كبيرة بين القطاعين العام والخاص بلغت قيمتها 10.9 مليارات دولار».

دور الصناديق السيادية في المنطقة

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه صناديق الثروة في المنطقة، قالت الكوقلي: «تراكمت لدى دول مجلس التعاون الخليجي احتياطيات وقائية كبيرة في المالية العامة، وهذا يجعلها قادرة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية في المستقبل. واستناداً إلى التقرير السنوي لصندوق الثروة السيادية العالمي، يمكن أن تصل أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى 7.6 تريليون دولار بحلول عام 2030»، موضحةً أن «هذا الحجم الكبير لهذه الأموال يسمح لدول مجلس التعاون الخليجي بالتخفيف من تأثير تقلبات أسعار النفط على اقتصاداتها والحفاظ على استقرار ماليتها العامة». وأضافت: «تساعد هذه الأموال على تسهيل وتيسير الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل في الصناعات الرئيسية، لا سيما الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والرعاية الصحية، لتنويع الاقتصاد وضمان النمو المستدام في المستقبل».

السعودية

وعن تقييم البنك الدولي الجهود المبذولة لتنويع النشاط الاقتصادي في السعودية، قالت الكوقلي إن «السعودية قطعت بالفعل خطوات واسعة نحو تحقيق الناتج المحتمل لاقتصادها وتنويع النشاط الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط. وقد تم تنفيذ العديد من الإصلاحات الهيكلية خلال العامين الماضيين، ويعد ذلك شهادة على التزام قيادة المملكة وعزمها على المضي في طريق الإصلاح».

وأضافت: «يأتي تنويع النشاط الاقتصادي في صميم (رؤية المملكة 2030) وجميع الجهود موجَّهة نحو تحقيق هذا الهدف الوطني. ونحن نرى أن السعودية تحقق تقدماً كبيراً في تنويع الاقتصاد الحقيقي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي. وعلى غرار ذلك، نجد تحسناً في تنويع إيرادات المالية العامة، مع ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى إجمالي الناتج المحلي من 3.5 في المائة في عام 2011 إلى 12 في المائة في عام 2023، ونرغب في رؤية مزيد من التركيز والتحسين لتنويع سلة الصادرات السعودية، فلا تزال الصادرات غير النفطية متواضعة وتشكل أقل من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي».

وختمت قائلة: «نتيجة لهذه الجهود المبذولة لتنويع النشاط الاقتصادي، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2.5 في المائة في عام 2024، مدفوعاً في المقام الأول بقوة أنشطة القطاع الخاص غير النفطية، وتشير التنبؤات إلى تحقيق نمو بنسبة 4.8 في المائة. وفي المقابل، من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي النفطي في عام 2024 بنسبة 0.8 في المائة، وهو ما يُظهر بوضوح التباين بين أداء القطاع النفطي وأداء القطاع غير النفطي في السعودية. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط بقوة في عام 2025 مع خفض (أوبك بلس) حصص الإنتاج، مما يؤدي إلى نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي بنسبة 5.9 في المائة».


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يعمل متداولون كوريون جنوبيون أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تقفز بدعم من رهانات على سياسات توسعية

قفزت الأسواق الآسيوية يوم الاثنين بعد فوز ساحق لرئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، ما عزز شهية المستثمرين لمزيد من السياسات الداعمة لإعادة التضخم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
TT

«ساكو» السعودية: سوق التجزئة واعدة... والتحول الرقمي بوابتنا لتعزيز الحصة السوقية

أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)
أحد فروع شركة «ساكو» في مدينة الرياض (ساكو)

يشهد قطاع التجزئة في السعودية تحولات هيكلية بفعل توسع التجارة الإلكترونية العالمية، مما دفع الشركات المحلية إلى إعادة التفكير في استراتيجياتها التشغيلية والمالية لضمان البقاء والمنافسة، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» عبد السلام بدير لـ«الشرق الأوسط».

وقال بدير في منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي 2026، إن حجم سوق التجزئة في السعودية بلغ نحو 385 مليار ريال (102.7 مليار دولار) في 2025، منها 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) عبر التجارة الإلكترونية داخل السعودية، و350 مليار ريال (93.4 مليار دولار) عبر المتاجر التقليدية، وأضاف أن القطاع قد سجل نحو 400 مليار ريال (106.7 مليار دولار) في 2018.

وحول المنافسة مع المنصات العالمية وحرب الأسعار، شدد على أن هذا التحدي لا يخص «ساكو» وحدها؛ بل يمتد إلى قطاع التجزئة كله، وسوق الجملة والاقتصاد السعودي بشكل عام.

وأوضح بدير أن منصات التجارة الإلكترونية العالمية استحوذت على معظم نمو السوق خلال السنوات الأخيرة، مما أدى إلى تقلص حصة السوق المحلية، وأثر على المبيعات والوظائف؛ حيث انخفض عدد العاملين في قطاع التجزئة من أكثر من مليونَي وظيفة في 2016 إلى نحو 1.7 مليون وظيفة في 2025.

عبد السلام بدير الرئيس التنفيذي لشركة «ساكو» (الشرق الأوسط)

كما لفت إلى أن قيمة المشتريات من المنصات العالمية تجاوزت 65 مليار ريال (17.3 مليار دولار) في 2025، وهذا يمثل أكثر من 16 في المائة من سوق التجزئة السعودية، ويؤدي غياب الرسوم الجمركية على معظم الطلبات إلى خسائر للدولة تتراوح بين 6 و10 مليارات ريال سنوياً (1.6– 2.7 مليار دولار) من الجمارك فقط، إضافة إلى أثرها على الزكاة والتوظيف والعوائد الاقتصادية الأخرى، وفق بدير.

استراتيجية جديدة

في سياق مواجهة هذه التحديات، قال بدير إن «ساكو» نجحت في إنهاء جميع قروضها في 2025 لتصبح مديونيتها صفراً، مما يمنحها مرونة لمواجهة تقلبات أسعار الفائدة.

وأشار بدير إلى أن «ساكو» حصلت على تمويل بقيمة 150 مليون ريال (40 مليون دولار) لم يُستخدم بعد، مؤكداً أن ذلك يوفر خيارات إضافية لدعم الاستثمارات المستقبلية.

وعلى صعيد الأداء المالي، عادت «ساكو» إلى الربحية في الربع الرابع من 2024 بنسبة 16.8 في المائة، واستمرت في تحقيق الأرباح لخَمس أرباع متتالية، وهو ما يعكس نجاح استراتيجية إعادة الهيكلة التشغيلية التي شملت إغلاق فروع غير مجدية، وفق بدير.

كما شهدت «ساكو» التحول الرقمي بارتفاع مبيعات المتجر الإلكتروني من 4 في المائة من إجمالي المبيعات في 2023 إلى 10 في المائة خلال عام 2025، مع معدلات نمو سنوية تتجاوز 50 إلى 60 في المائة بالأسواق الرقمية.

ضبط التكاليف

وأشار بدير إلى أن ارتفاع تكاليف اللوجستيات والديزل والخدمات الأخرى أثر على هوامش الربحية، ولكن الشركة تعمل على إعادة التفاوض مع شركات التوصيل لضمان تحسين الأسعار والشروط.

كما شدد على أهمية الامتثال للمعايير المحلية، مثل معايير الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة (SASO)، مؤكداً أن بعض المنصات العالمية لا تلتزم بها، مما يخلق مخاطر على المستهلكين.

تأسست «ساكو» في 1984، وتُعد أكبر مزود لحلول منتجات التطوير المنزلي في المملكة، بإدارة 35 متجراً في 19 مدينة، بما فيها 5 متاجر ضخمة، وتضم أكثر من 45 ألف منتج.

وأصبحت الشركة مساهمة عامة منذ 2015، واستحوذت على مزود الخدمات اللوجستية «ميدسكان ترمينال» لتعزيز الكفاءة التشغيلية، مع التركيز على تطوير الموظفين الشباب بما يتوافق مع «رؤية 2030».

وفي السياق ذاته، يتداول سهم الشركة حالياً عند مستويات تقارب 26.5 ريال (7.1 دولار)، بنهاية تداولات الثلاثاء.

منصة للنقاش العالمي

ويُعد منتدى دائرة قادة التجزئة العالمي منصة رائدة تجمع كبار التنفيذيين وصنّاع القرار في قطاع التجزئة، لمناقشة التحولات الكبرى في سلوك المستهلك، واستراتيجيات الابتكار الرقمي، ومستقبل المتاجر الذكية، وآليات تعزيز النمو المستدام.

وتأتي نسخة عام 2026 تحت شعار «مفترق طرق النمو»، ويُعقد المنتدى على مدى يومين في فندق «فيرمونت الرياض»، جامعاً نخبة من القيادات الإقليمية والدولية من قطاعات التجزئة والتقنية والاستثمار والعقارات وصنّاع السياسات، ضمن بيئة مصممة لتعزيز التفاعل البنّاء، وبناء العلاقات الاستراتيجية.

ويأتي المنتدى في وقت تشهد فيه السعودية توسعات كبيرة في المراكز التجارية والمشاريع متعددة الاستخدامات، ما يعكس تنامي دور السعودية كمركز إقليمي لقطاع التجزئة والاستثمار التجاري.


بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.