الكوقلي لـ«الشرق الأوسط»: القطاع غير النفطي سيقود النمو في السعودية

البنك الدولي يرفع توقعاته للاقتصاد الخليجي إلى 4.7 % في 2025

مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)
مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)
TT

الكوقلي لـ«الشرق الأوسط»: القطاع غير النفطي سيقود النمو في السعودية

مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)
مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي صفاء الطيّب الكوقلي (تركي العقيلي)

توقع البنك الدولي نمو منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في 2024 و2025 بنسبة 2.8 في المائة و4.7 في المائة على التوالي، وردَّ ذلك إلى توقعه تحرير «أوبك بلس» تدريجياً حصص إنتاج النفط اعتباراً من النصف الثاني من عام 2024، والزخم الاقتصادي غير النفطي الذي يُتوقع أن يواصل التوسع بوتيرة قوية على المدى المتوسط. كما توقع نمو اقتصاد السعودية بنسبة 2.5 في المائة هذا العام مدفوعاً بقوة أنشطة القطاع الخاص غير النفطية، ومشيراً في الوقت نفسه إلى التباين بين أداء القطاعين النفطي وغير النفطي لصالح الأخير، حيث تشير التنبؤات إلى تحقيق القطاع غير النفطي نمواً بنسبة 4.8 في المائة في 2024 في مقابل توقع انكماش إجمالي الناتج المحلي النفطي بنسبة 0.8 في المائة.

وقد جاءت نسبة النمو المتوقعة للمنطقة لهذا العام أقل من توقعه السابق في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عند 3.6 في المائة، في حين كان النمو المتوقع للعام المقبل أعلى من توقعه سابقاً (3.7 في المائة).

وقالت مديرة البنك الدولي في دول مجلس التعاون الخليجي، صفاء الطيّب الكوقلي، في حديث إلى «الشرق الأوسط» بعد إطلاق البنك الدولي تقريره الذي حمل عنوان «التحديث الاقتصادي الخليجي – إطلاق العنان للازدهار: تحويل التعليم إلى اختراق اقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي»، إن الأداء الاقتصادي لمنطقة مجلس التعاون الخليجي تراجع في عام 2023 إلى 0.7 في المائة بعد أن شهد في عام 2022 نمواً اقتصادياً قوياً، نتيجة خفض إنتاج النفط وفق ما قررته «أوبك بلس». لكن في المقابل، واصلت القطاعات غير النفطية في المنطقة تحقيق نمو قوي بنسبة 3.9 في المائة، وهو ما يعكس استمرار الإصلاحات الهيكلية والجهود المبذولة لتنويع الاقتصاد بعيداً عن قطاع الهيدروكربونات.

وأضافت الكوقلي: «إن الآفاق الإقليمية تبعث على التفاؤل بالنسبة إلى نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عامي 2024 و2025 بمعدل نمو قدره 2.8 في المائة و4.7 في المائة على التوالي. والسبب في الانتعاش ليس التعافي المتوقَّع في إنتاج النفط فحسب، لا سيما أن منظمة (أوبك بلس) قد تحرر حصص الإنتاج تدريجياً في النصف الثاني من عام 2024، ولكن أيضاً زخم الاقتصاد غير النفطي، الذي من المتوقع أن يواصل التوسع بوتيرة قوية على المدى المتوسط».

ويتوقع البنك الدولي استمرار نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي ليسجل هذا العام 3.6 في المائة و3.5 في المائة على المدى المتوسط، مدعوماً بسياسة مالية توسعية وانخفاض أسعار الفائدة وقوة الاستهلاك والاستثمار الخاص. ومع توقعه رفع حصص إنتاج النفط تدريجياً، يفترض البنك الدولي نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بنسبة 1.7 في المائة في 2024 قبل أن يرتفع مجدداً في 2025 إلى 6.9 في المائة.

وستظل عائدات النفط والغاز حاسمة في تشكيل السياسات المالية للمنطقة، والأرصدة الخارجية، والمتغيرات المالية. ونتيجة لذلك، سيستمر الفائض المالي لدول مجلس التعاون الخليجي في التقلص في عام 2024، ليبلغ 0.1 في المائة من الناتج المحلي، فيما يُتوقَع أن يصل فائض الحساب الجاري إلى 7.5 في المائة من الناتج مقارنةً بـ8.4 في المائة في 2022.

وأوضحت الكوقلي أن «عدم اليقين ومخاطر التطورات السلبية تخيّم على آفاق المستقبل. كما يشكّل الصراع في الشرق الأوسط مخاطر كبيرة على آفاق المنطقة ودول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً إذا توسع نطاقه أو تدخلت فيه أطراف إقليمية أخرى. وعلى الرغم من أن اشتداد الصراعات المسلحة والتوترات الجيوسياسية قد يعجّل بارتفاع أسعار النفط، مما يؤدي إلى عائدات غير متوقعة واستثنائية لمنطقة مجلس التعاون الخليجي، فإن ذلك قد يُضعف أيضاً الأسواق المالية وأسواق التجارة الإقليمية، ناهيك بإضعاف الثقة الاقتصادية بشكل عام. وعلاوة على ذلك، تمثل معدلات النمو أقل من المتوقع في الصين، وارتفاع أسعار الفائدة لفترات أطول، والتعرض لظروف مناخية قاسية، مخاطر ستكون لها تداعيات سلبية ملحوظة على المنطقة».

تقدُّم في الاستراتيجيات

حسب الكوقلي، حققت دول مجلس التعاون الخليجي تقدماً في استراتيجياتها الطموحة لتنويع اقتصاداتها، و«هو ما يتجلى بوضوح في التباين بين أداء القطاع النفطي وأداء القطاع غير النفطي». وأوضحت أن هذا التقدم أكد فاعلية الإصلاحات الهيكلية الجارية التي تعزز الاستهلاك والاستثمارات الخاصة.

وشددت على أن تنويع النشاط الاقتصادي «غاية في الأهمية لتخفيف آثار تقلب أسعار النفط، حيث لوحظت تحسينات بارزة في قطاعات السياحة والطاقة المتجددة والخدمات المالية والتحول الرقمي. وعززت الإصلاحات المتزامنة لسوق العمل الرامية إلى تعزيز المشاركة في القوى العاملة جهود تنويع النشاط الاقتصادي، فضلاً عن تيسير تحقيق النمو الشامل للجميع والرخاء الاقتصادي للكل».

وقالت: «تمضي هذه التطورات الإيجابية في جهود تنويع النشاط الاقتصادي وتنمية القطاعات غير النفطية قدماً في دول مجلس التعاون الخليجي، وإن كانت بمستويات متفاوتة من الالتزام والتنفيذ في المنطقة على مدى السنوات العشر الماضية. وتعمل غالبية دول مجلس التعاون الخليجي على تقوية قدراتها الاقتصادية للصمود في وجه الصدمات من خلال تطبيق إصلاحات استراتيجية على مستوى السياسات وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الرئيسية. فعلى سبيل المثال، أطلقت السعودية مؤخراً شركات مبتكرة في مدينة نيوم للإنتاج الغذائي المستدام والفنون والترفيه، وفي الوقت نفسه وافقت الإمارات على استثمارات بقيمة 10 مليارات دولار في مشروعات البنية التحتية للسياحة وشرعت في محفظة مشروعات شراكة كبيرة بين القطاعين العام والخاص بلغت قيمتها 10.9 مليارات دولار».

دور الصناديق السيادية في المنطقة

وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه صناديق الثروة في المنطقة، قالت الكوقلي: «تراكمت لدى دول مجلس التعاون الخليجي احتياطيات وقائية كبيرة في المالية العامة، وهذا يجعلها قادرة على الصمود في مواجهة الصدمات الخارجية في المستقبل. واستناداً إلى التقرير السنوي لصندوق الثروة السيادية العالمي، يمكن أن تصل أصول صناديق الثروة السيادية الخليجية إلى 7.6 تريليون دولار بحلول عام 2030»، موضحةً أن «هذا الحجم الكبير لهذه الأموال يسمح لدول مجلس التعاون الخليجي بالتخفيف من تأثير تقلبات أسعار النفط على اقتصاداتها والحفاظ على استقرار ماليتها العامة». وأضافت: «تساعد هذه الأموال على تسهيل وتيسير الاستثمارات الاستراتيجية طويلة الأجل في الصناعات الرئيسية، لا سيما الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والرعاية الصحية، لتنويع الاقتصاد وضمان النمو المستدام في المستقبل».

السعودية

وعن تقييم البنك الدولي الجهود المبذولة لتنويع النشاط الاقتصادي في السعودية، قالت الكوقلي إن «السعودية قطعت بالفعل خطوات واسعة نحو تحقيق الناتج المحتمل لاقتصادها وتنويع النشاط الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد على النفط. وقد تم تنفيذ العديد من الإصلاحات الهيكلية خلال العامين الماضيين، ويعد ذلك شهادة على التزام قيادة المملكة وعزمها على المضي في طريق الإصلاح».

وأضافت: «يأتي تنويع النشاط الاقتصادي في صميم (رؤية المملكة 2030) وجميع الجهود موجَّهة نحو تحقيق هذا الهدف الوطني. ونحن نرى أن السعودية تحقق تقدماً كبيراً في تنويع الاقتصاد الحقيقي وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في إجمالي الناتج المحلي. وعلى غرار ذلك، نجد تحسناً في تنويع إيرادات المالية العامة، مع ارتفاع نسبة الإيرادات غير النفطية إلى إجمالي الناتج المحلي من 3.5 في المائة في عام 2011 إلى 12 في المائة في عام 2023، ونرغب في رؤية مزيد من التركيز والتحسين لتنويع سلة الصادرات السعودية، فلا تزال الصادرات غير النفطية متواضعة وتشكل أقل من 10 في المائة من إجمالي الناتج المحلي».

وختمت قائلة: «نتيجة لهذه الجهود المبذولة لتنويع النشاط الاقتصادي، من المتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2.5 في المائة في عام 2024، مدفوعاً في المقام الأول بقوة أنشطة القطاع الخاص غير النفطية، وتشير التنبؤات إلى تحقيق نمو بنسبة 4.8 في المائة. وفي المقابل، من المتوقع أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي النفطي في عام 2024 بنسبة 0.8 في المائة، وهو ما يُظهر بوضوح التباين بين أداء القطاع النفطي وأداء القطاع غير النفطي في السعودية. ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط بقوة في عام 2025 مع خفض (أوبك بلس) حصص الإنتاج، مما يؤدي إلى نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي بنسبة 5.9 في المائة».


مقالات ذات صلة

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

الاقتصاد بانغا يلقي كلمة في منتدى عُقد بمبنى المجلس الأطلسي بواشنطن في 7 أبريل (رويترز)

رئيس البنك الدولي: تداعيات الحرب «متسلسلة» حتى لو صمد وقف إطلاق النار

حذر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أن الحرب في الشرق الأوسط سيكون لها تأثير متسلسل على الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )
الاقتصاد خضراوات تُعرض في متجر داخل سوق ريدينغ تيرمينال في فيلادلفيا ببنسلفانيا (رويترز)

الحرب ترفع التضخم الأميركي إلى أعلى وتيرة في 4 سنوات خلال مارس

سجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها منذ نحو 4 سنوات خلال مارس (آذار)، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلة غاز طبيعي مسال في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تؤكد خطط الإفراج عن احتياطيات نفطية إضافية تكفي 20 يوماً

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، أن اليابان تخطط للإفراج عن احتياطيات نفطية تكفي لمدة 20 يوماً بدءاً من مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكي)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
TT

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة التحديات الاقتصادية المتسارعة.

ويتوجه الجدعان، برفقة محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، للمشاركة في اجتماعات الربيع لعام 2026، بالإضافة إلى الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين الذي يعقد تحت رئاسة الولايات المتحدة.

وتأتي مشاركة الجدعان في هذه المحافل الدولية بصفته رئيساً للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، وهو المنصب الذي يعكس ثقل المملكة وتأثيرها في رسم السياسات المالية والنقدية العالمية، حيث تقود اللجنة النقاشات حول استقرار النظام المالي الدولي ومواجهة الأزمات الاقتصادية العابرة للحدود.


وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
TT

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية، كانغ هون سيك.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف مجالات الطاقة، مع التركيز بشكل خاص على الجهود الرامية إلى دعم استقرار الأسواق وضمان موثوقية الإمدادات، وفق بيان وزارة الطاقة.

يأتي هذا اللقاء رفيع المستوى في توقيت مهم، حيث تعاني سلاسل توريد الطاقة العالمية من ضغوط شديدة نتيجة تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتبر كوريا الجنوبية من أكثر القوى الاقتصادية تأثراً بهذا الإغلاق، فهي تعتمد على مضيق هرمز لمرور نحو 70 في المائة من وارداتها النفطية، وتعتبر السعودية المصدر الأول والموثوق لهذه الإمدادات.

ومع تراجع حركة الملاحة في المضيق بنسبة 80 في المائة، تسعى سيول للحصول على ضمانات من شركائها الرئيسيين في منظمة «أوبك»، لتأمين مسارات بديلة أو جدولة شحنات طارئة من مواقع تخزين خارج منطقة النزاع.


وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
TT

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)
الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026، والمقرر انعقادها في العاصمة الأميركية واشنطن بين 13 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفق بيان صادر عن وزارة المالية، يضم الوفد السعودي محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري، ومساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية المهندس عبد الله بن زرعة، ووكيل رئيس اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية الدكتور رياض الخريّف، ووكيل محافظ البنك المركزي للاستثمار ماجد العواد، ووكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير، والرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية سلطان المرشد، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني لإدارة الدين هاني المديني، بالإضافة إلى عدد من المختصين من وزارة المالية، والبنك المركزي السعودي، والصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لإدارة الدين.

على هامش هذه الاجتماعات، يشارك الجدعان والسياري في الاجتماع الأول لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، الذي يُعقد هذا العام تحت رئاسة الولايات المتحدة.

كما سيترأس الجدعان اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، إذ ستناقش اللجنة أبرز تطورات الاقتصاد العالمي، وآفاق النمو، والتحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي، إضافة إلى سبل تعزيز استقرار النظام المالي العالمي ودعم جهود التعاون متعدد الأطراف.

يشارك وزير المالية في اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، الذي سيناقش عدداً من القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، بما في ذلك التحديات التي تواجه الاقتصادات العالمية والناشئة، وتوجهات مجموعة البنك الدولي الاستراتيجية لتوفير فرص العمل.

ومن المقرر أن تُعقد على هامش هذه الاجتماعات عدد من النقاشات والجلسات الجانبية لبحث الموضوعات الاقتصادية والمالية ذات الأولوية، بما في ذلك آفاق النمو الاقتصادي العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية، إلى جانب مناقشة تعزيز مرونة النظام المالي العالمي، ودور المؤسسات المالية الدولية في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية، وتعزيز التعاون متعدد الأطراف.

وتُعد اجتماعات الربيع منصةً دوليةً تجمع وزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بالاقتصاد العالمي، والنظام المالي الدولي، والتحديات الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.