«ياباني في مكة»... مشاهد ثقافية واجتماعية من رحلة عمرها 9 عقود

بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)
بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)
TT

«ياباني في مكة»... مشاهد ثقافية واجتماعية من رحلة عمرها 9 عقود

بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)
بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)

«على قمة جبل الرحمة آلاف الحجاج، وعند أقدام الجبل تراصت الخيام، وامتدت عبر الوادي. كانت الخيام مختلفة الأحجام، ما بين كبيرة وصغيرة، وأشكالها متنوعة، وفي أعلى كل خيمة راية، علامة لكل جماعة من الحجيج، خيام في خيام على مرمى البصر، ما يقرب من 50 ألف خيمة. هذا المنظر لا يمكن أن تعبِّر عنه الكلمات. الخيام الصغيرة تجنبنا ضوء الشمس المباشر فقط؛ لكنها لا تمنع عنا الحرارة المحرقة، ورغم حرارة الجو الشديدة، فإن المسلمين الحجاج هنا على درجة كبيرة من الإيمان بالله والثقة».

بهذه الكلمات، وصف الأديب والرحالة الياباني تاكيشي سوزوكي، تفاصيل المشهد الإيماني الآسر الذي اجتذبه ودفعه للكتابة عنه قبل نحو 9 عقود، عندما أرخ تفاصيل رحلته إلى مكة المكرمة في عام 1356 للهجرة، الموافق 1938 للميلاد.

وصف الرحالة الياباني تفاصيل المشهد الإيماني الآسر الذي اجتذبه ودفعه للكتابة قبل 9 عقود (مكتبة الملك عبد العزيز)

يشكِّل كتاب الرحالة والباحث الياباني تاكيشي سوزوكي الذي دخل الإسلام وحمل اسم «الحاج محمد صالح» صورة من صور أدب الرحلات الياباني، لشخصية يابانية اعتنقت الإسلام، بعد أن عاشت بين المسلمين في جزر إندونيسيا عدة سنوات. وقد أدى سوزوكي مناسك الحج 3 مرات، ما بين 1935 و1938. وبعد رحلته الثالثة ألف كتابه «الحج إلى مكة المكرمة» وأصدره باليابانية في عام 1943.

في كتابه، تحدث سوزوكي عن سفره إلى مكة المكرمة بالباخرة من اليابان إلى مصر، مروراً بقناة السويس، ثم وصوله إلى السعودية وأدائه مناسك الحج. ووصف في فصل مستقل لقاءه بالملك عبد العزيز، كما رصد في طيات كتابه ملامح عن الإسلام ومبادئه، وعن مقاصد العبادات في الإسلام، وشرح رؤيته للعادات العربية الأصيلة التي لمسها عن قرب خلال رحلاته الثلاث للمشاعر المقدسة، وعن الرحلة الأخيرة والظروف التي دفعته إلى القيام بها. وركَّز في حديثه على الأمور الجغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعمرانية.

ويُعد كتاب الباحث الياباني تاكيشي سوزوكي الذي نشر أول مرة في 1943 باللغة اليابانية، ثالث أقدم وثيقة لأدب الرحلات التي كتبها يابانيون قصدوا مكة المكرمة للحج، ونقلها إلى العربية سمير عبد الحميد إبراهيم، وسارة تاكاهاشي، عام 1999، لمكتبة الملك عبد العزيز، بهدف حفظ ما وثقته المذكرات عن طبيعة وتفاصيل الحياة في الأراضي المقدسة عند المسلمين، من وجهة نظر يابانية في ثلاثينات القرن العشرين.

وثَّق الرحالة الياباني رحلته منذ 9 عقود حيث بدأت ملامح العهد السعودي تتضح في مكة المكرمة (واس)

«الأرض المقدسة... أرض أحلامي»

بهذا العنوان الفرعي، يضع الرحالة اسماً لفصل رحلته إلى مكة المكرمة التي بدأت -حسبما دوَّنه- من ميناء مدينة كوبيه اليابانية. وهي مدينة ساحلية عالمية، بمثابة ميناء صغير قبالة خليج مقاطعة أوساكا، لافتاً في كتابه إلى أنه اضطر إلى التحايل من أجل الدخول إلى مصر، بسبب ظروف سياسية متصلة بإقليم منشوريا (شمال شرقي الصين). وبعدها رافق سوزوكي بعثة منشوريا إلى الحج، وركب سفينة من مصر باتجاه السعودية، حتى بلغ البوابة البحرية لمكة المكرمة.

وبعد أن رست سفينته في مدينة جدة الساحلية، انتقل مروراً بمحافظة بحرة إلى الحرم المكي، وهناك استقرت روحه في رحاب المشاعر المقدسة، وبدأ رحلته الإيمانية، محفوفاً بفضاء اجتماعي وإيماني كبير.

ويسرد الباحث الياباني في كتابه المشهد الذي رافق استقبال الحجاج من جميع مشاربهم لإخوانهم المسلمين اليابانيين، وكيف ذابت في تلك اللحظة جميع الفوارق رغم اختلاف خلفياتهم الثقافية والعرقية. وقال: «لقد امتدت الأيدي بالسلام، أيادٍ بيضاء، وأيادٍ سمراء، لم تتوقف الأيدي إلينا بالمصافحة».

ووصف سوزوكي في الكتاب مظاهر احترام الكبير، والتأدب عند الحديث إلى الوالدين، وعن أثر تعاليم الدين الإسلامي في أخلاق الناس عموماً، وعند التواصل فيما بينهم، والتزامهم الدقيق بهذه القيم الحميدة.

كما دوَّن تاكيشي مشاهد من عادات الزواج العربية؛ إذ تيسَّرت له رؤية جوانب من ثقافة وتقاليد الزواج، وكيف يمهر الزوج عروسه بما يتم الاتفاق عليه، بالإضافة إلى استعراض الأثر الذي تركته تضاريس الصحراء في نفوس العرب، وما شكلته في طبيعتهم من نباهة ذهنية وقوة جسمانية وجسارة في مواجهة المشاق والتحديات.

‏الملك عبد العزيز يلقي كلمة حفل استقبال رؤساء وفود الحج وبجواره الملك سلمان بن عبد العزيز عام 1939 (دارة الملك عبد العزيز)

قائد أمة وموحد بلد كبير

بهذه الصورة البديعة التي كتبها الرحالة الياباني في نحو 300 صفحة لرحلته الإيمانية منذ 9 عقود؛ بدأت ملامح العهد السعودي تتضح في مكة المكرمة التي يؤمها ملايين المسلمين سنوياً من أصقاع العالم، ويشهدون في كل رحلة مشهداً جديداً من التطوير والتحسين الذي عرفته قِبلة المسلمين في العهد السعودي.

ووصف الرحالة الياباني في مؤلفه التأثير الذي يتركه الملك عبد العزيز آل سعود في نفس وذهن كل من يلتقيه. وأسهب في الحديث عن شخصيته الفذَّة التي مكنته من تأسيس البلاد وتوحيدها، وجعلت منه قائد أمة، وموحِّد بلد كبير، وأن الخبرة السياسية التي نمت معه منذ صغره انعكست على شخصيته ودوره في بناء كيان سياسي فذٍّ.

ورسم الرحالة الياباني صورة للملك عبد العزيز الذي شاهده عن قرب والتقى به، وقد خصه الملك دون غيره من الحجاج باللقاء أطول وقت ممكن. وكتب عن حياة الملك عبد العزيز الأولى، وعن كفاحه حتى استرد مُلك آبائه، وتمكن من توحيد أجزاء البلاد، وتأسيس المملكة الحديثة. وقال: «جاء الناس للقاء الملك ابن سعود والسلام عليه. كانوا جميعاً في ملابس جميلة، وهم يمثلون مختلف بلاد العالم. وكانت أزياؤهم المختلفة الأشكال والألوان عجيبة جداً بالنسبة لنا؛ لكن يبدو أنها غالية جداً. وتنوعت هذه الأزياء ما بين الأزياء الأفريقية، والأزياء الهندية، والأزياء الإندونيسية، والأزياء الأفغانية، وغيرها. أكثر من 24 وفداً يمثلون أكثر من 24 دولة. يقف هؤلاء الآن في أزيائهم القومية كما لو كنا في معرض للقوميات».

ويضيف في الصفحة 243: «لو لم يظهر ابن سعود إلى عالم الوجود، لما تحققت وحدة الجزيرة العربية حتى اليوم... لا زلت أتذكر ابن سعود بجسمه القوي، وقامته الفارعة، والتعبير الحار الذي يملأ قسمات وجهه. ولا أزال أتذكر سنوات حياته التي تشبه المصباح الياباني الملون الذي يدور مع هبوب الرياح، فيكشف عن كثير من الألوان والأشكال. أحداث النصف الأول من حياته تدور أمامي الآن كما يدور هذا المصباح... إنه الملك ابن سعود العظيم المهيب. والمملكة العربية السعودية بلد مهم جداً لجميع البلدان الإسلامية جغرافياً ودينياً. ويحتل الملك ابن سعود مكانة طيبة في قلوب 400 مليون مسلم. لا يمكن أن أنسى ما حييت أسعد اللحظات التي شاهدت فيها الملك ابن سعود، فهو يمثل عظمة التاريخ».



جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
TT

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)
الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

يجمع معرض استذكاري للتشكيلي اللبناني الراحل جان خليفة، في «غاليري مارك هاشم» بمنطقة ميناء الحصن البيروتية، أعمالاً متنوّعة من تجريد حركي إلى تشخيص مُلتبس، ومن لوحات صغيرة مثل الملاحظات إلى أعمال طويلة مثل المشهد. ويقترح إعادة قراءة فنان اشتغل طوال حياته على فكرة تتبدَّل أشكالها، وهي كيف يمكن للوحة أن تُشبه الزمن وهو يتكسَّر ويتجمَّع من جديد، وللصورة ألا تكون فقط «تمثيلاً» فتصبح «فعلاً».

كلّ لطخة إعلان عن فشل جميل في ضبط الشكل (الشرق الأوسط)

يُقارب العرض تجربة الفنان مثل أرشيف مفتوح من خلال مواد توثيقية وإشارات إلى محطات تعليمية ومؤسّساتية، وقراءات مُرافقة تشرح كيف كان خليفة لا يطمئنّ في بناء أعماله إلى اكتمال نهائي.

وعلى الجدار، تصطفّ 3 لوحات تبدو متقاربة زمنياً ومختلفة المزاج. في إحداها يتقدَّم شكلٌ بيضوي محاط بخطوط زرقاء، وفي ثانية تتوزَّع طبقات الأزرق والأخضر والأبيض، يتخلّلها أثر أحمر عمودي يُشبه الجرح أو عمود النار، بينما تتدلَّى خطوط بيضاء مثل الماء أو الحبر حين يفلت من السيطرة. وفي ثالثة يتقابل الأحمر العريض مع الأزرق، وتقطع المساحة خطوط جانبية دقيقة كأنها حدود أو «هوامش» تُشير إلى أنّ اللوحة ليست فراغاً حراً.

هذا النوع من التجريد يشتغل على حركة تُشبه حركة الجسد، قوامها التوازن المُعلَّق بين البناء والانفجار. حتى حين تبدو المساحات بسيطة، فإنها مُحمّلة بإيماءة عاجلة، فنلمح اللون وهو يُرمَى ويُسحب ويُلطَّخ، ثم يُترك ليشهد على اللحظة التي وُلد فيها.

الأزرق يوسّع المشهد ويترك العين معلّقة في الداخل (الشرق الأوسط)

يتكرَّر هذا المنطق في لوحات طولية صغيرة تتجاور كأنها صفحات من دفتر واحد. فالأصفر يفيض، والأخضر يشقّ المساحة، والنقاط البنفسجية والبرتقالية تظهر مثل بؤر لونية، والخطوط الرمادية تبدو مثل طرقات أو مجاري ماء. بذلك، تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

اللوحات «تمارين» على التقاط اللحظة (الشرق الأوسط)

من بين أكثر المحطات صراحةً في المعرض، عملٌ مرتبط بعام 1976، حين انقسمت بيروت بفعل الحرب إلى شطرَيْن. تُروى الفكرة عبر صورتين لامرأتين توأمتين مُحاطتين بالزهور والقلوب، في استعارة مباشرة عن الحبّ بوصفه تجاوزاً للخطوط الفاصلة. لكنّ الزهرة ليست بهجة خالصة. هي محاولة لتضميد ما لا يلتئم.

هذه المفارقة بيت القصيد. فخليفة لم يرسم «شعاراً» للوحدة بقدر ما رسم قلق الرابط حين يوضع تحت الضغط. لذلك تبدو المرأة في أكثر من عمل مثل كائن يتراوح بين التجسُّد والتبدُّد. أحياناً تُرسم الوجوه بثلاثية داكنة على خلفيّة خضراء، وأحياناً تصبح الملامح مثل قناع برتقالي داخل عباءة زرقاء يطلّ بعينين مطفأتين على مساحة صاخبة. وبذلك، تحضر الحرب من خارج الموضوع المباشر، عبر الانقسام والقناع والإحساس بأنّ الوجه لا يستطيع أن يكون «وجهاً» كاملاً بعد الآن.

اللوحة تلتقط الجسد في منتصف حركته قبل أن يقرّر أين يستقرّ (الشرق الأوسط)

إلى جانب هذا الخطّ، يطلّ عمل مؤرَّخ بسنة 1974 لامرأة في انكشاف جسدي تجلس حاملةً باقةً من الزهر. الخطوط سميكة، الألوان تُضخِّم الشحنة، والملامح تُختصر إلى عين واحدة كبيرة وفم صغير. ومع ذلك، يظلّ الحضور الحسّي كثيفاً، فتبدو المرأة كأنها تحتضن الزهور لتؤكد أنّ الحياة لا تزال ممكنة، ويمكن للون أن يُعيد صياغة العلاقة بين الرغبة والاحتواء.

وفي أعمال أخرى، تتحوَّل الزهرة إلى كتلة لونية مُكدَّسة تُنفَّذ بتراكمات قريبة من «العجينة»، كأنّ خليفة أراد للوردة أن تُلمَس أيضاً، فتتحوّل الطبيعة إلى طبقة لون ويصبح النبات «إيقاعاً بصرياً خالصاً».

المرأة فكرة تتحرّك داخل اللون وتترك أثرها قبل أن تختفي (الشرق الأوسط)

ومن أكثر ما يختزل هذا التوجُّه، عملٌ تركيبي يبدو مثل وعاء للذاكرة. فيه يظهر سلك أحمر ملتفّ مثل السياج الشائك، وقطرات حمراء كبيرة تتدلَّى كأنها علامات إنذار، وعجلات صغيرة وصورة فوتوغرافية لامرأة مستلقية، إضافةً إلى صندوق جانبي يضم جهاز راديو وورقة مكتوبة. الراديو يوحي بالصوت العام والخبر الذي يصنع خوفاً جماعياً، والسلك الأحمر يستعيد مفهوم الحدود والحصار، والقطرات تستحضر الجرح على أنه واقع يومي. هنا يصبح «الكولاج» طريقة في التفكير، كما يُلمِح النص المُرافق لأعمال الكولاج في المعرض، مما يُجسِّد ميل الفنان إلى تقطيع ما هو قائم وإعادة جمعه حين تضربه الفكرة على نحو عاجل، لتُبيّن الأعمال أنّ خليفة لم يتعامل مع اللوحة على أنها مساحة مستقلّة عن العالم، حين رأى فيها عالماً مُصغَّراً يمكن أن يحمل صورة وصوتاً ومادةً وخردةً ودلالة.

اللوحة تمثّل قدرة الطبيعة على مفاجأة الشكل (الشرق الأوسط)

وجان خليفة (1923 - 1978) هو أحد الأسماء المفصلية في الفنّ اللبناني الحديث، معروف بنزعة منضبطة وبمقاربة روحية للتجريد. فقد عرف المؤسّسات واشتغل معها، مع ذلك ظلَّ مشاغباً في اللوحة وترك في اللون ما يكفي من الفوضى كي لا يتحوّل الانضباط إلى قيد. والرسام الذي قرأ أوروبا ما بعد الحرب، عاد ليُترجم بيروت بموادها الخاصة، فأعاد تركيبها في وجه مقنَّع وزهرة كثيفة وسلك شائك، وتجريد يركض كأنه لا يريد أن يُمسك به أحد. فنانٌ عامل اللوحة مثل كائن قابل للانكسار وإعادة الولادة، واللون على أنه طريقة لرؤية ما يتعذَّر الإفصاح عنه. إرثه اليوم يترك العين في منطقة بين الدهشة والأسئلة، حيث يبدأ فعلاً الفنّ.


الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».