«ياباني في مكة»... مشاهد ثقافية واجتماعية من رحلة عمرها 9 عقود

بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)
بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)
TT

«ياباني في مكة»... مشاهد ثقافية واجتماعية من رحلة عمرها 9 عقود

بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)
بدت مكة في كتاب الرحالة الياباني زاخرة بالمشاهد الاجتماعية والثقافية الغنيَّة بالمعاني والصور (واس)

«على قمة جبل الرحمة آلاف الحجاج، وعند أقدام الجبل تراصت الخيام، وامتدت عبر الوادي. كانت الخيام مختلفة الأحجام، ما بين كبيرة وصغيرة، وأشكالها متنوعة، وفي أعلى كل خيمة راية، علامة لكل جماعة من الحجيج، خيام في خيام على مرمى البصر، ما يقرب من 50 ألف خيمة. هذا المنظر لا يمكن أن تعبِّر عنه الكلمات. الخيام الصغيرة تجنبنا ضوء الشمس المباشر فقط؛ لكنها لا تمنع عنا الحرارة المحرقة، ورغم حرارة الجو الشديدة، فإن المسلمين الحجاج هنا على درجة كبيرة من الإيمان بالله والثقة».

بهذه الكلمات، وصف الأديب والرحالة الياباني تاكيشي سوزوكي، تفاصيل المشهد الإيماني الآسر الذي اجتذبه ودفعه للكتابة عنه قبل نحو 9 عقود، عندما أرخ تفاصيل رحلته إلى مكة المكرمة في عام 1356 للهجرة، الموافق 1938 للميلاد.

وصف الرحالة الياباني تفاصيل المشهد الإيماني الآسر الذي اجتذبه ودفعه للكتابة قبل 9 عقود (مكتبة الملك عبد العزيز)

يشكِّل كتاب الرحالة والباحث الياباني تاكيشي سوزوكي الذي دخل الإسلام وحمل اسم «الحاج محمد صالح» صورة من صور أدب الرحلات الياباني، لشخصية يابانية اعتنقت الإسلام، بعد أن عاشت بين المسلمين في جزر إندونيسيا عدة سنوات. وقد أدى سوزوكي مناسك الحج 3 مرات، ما بين 1935 و1938. وبعد رحلته الثالثة ألف كتابه «الحج إلى مكة المكرمة» وأصدره باليابانية في عام 1943.

في كتابه، تحدث سوزوكي عن سفره إلى مكة المكرمة بالباخرة من اليابان إلى مصر، مروراً بقناة السويس، ثم وصوله إلى السعودية وأدائه مناسك الحج. ووصف في فصل مستقل لقاءه بالملك عبد العزيز، كما رصد في طيات كتابه ملامح عن الإسلام ومبادئه، وعن مقاصد العبادات في الإسلام، وشرح رؤيته للعادات العربية الأصيلة التي لمسها عن قرب خلال رحلاته الثلاث للمشاعر المقدسة، وعن الرحلة الأخيرة والظروف التي دفعته إلى القيام بها. وركَّز في حديثه على الأمور الجغرافية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والعمرانية.

ويُعد كتاب الباحث الياباني تاكيشي سوزوكي الذي نشر أول مرة في 1943 باللغة اليابانية، ثالث أقدم وثيقة لأدب الرحلات التي كتبها يابانيون قصدوا مكة المكرمة للحج، ونقلها إلى العربية سمير عبد الحميد إبراهيم، وسارة تاكاهاشي، عام 1999، لمكتبة الملك عبد العزيز، بهدف حفظ ما وثقته المذكرات عن طبيعة وتفاصيل الحياة في الأراضي المقدسة عند المسلمين، من وجهة نظر يابانية في ثلاثينات القرن العشرين.

وثَّق الرحالة الياباني رحلته منذ 9 عقود حيث بدأت ملامح العهد السعودي تتضح في مكة المكرمة (واس)

«الأرض المقدسة... أرض أحلامي»

بهذا العنوان الفرعي، يضع الرحالة اسماً لفصل رحلته إلى مكة المكرمة التي بدأت -حسبما دوَّنه- من ميناء مدينة كوبيه اليابانية. وهي مدينة ساحلية عالمية، بمثابة ميناء صغير قبالة خليج مقاطعة أوساكا، لافتاً في كتابه إلى أنه اضطر إلى التحايل من أجل الدخول إلى مصر، بسبب ظروف سياسية متصلة بإقليم منشوريا (شمال شرقي الصين). وبعدها رافق سوزوكي بعثة منشوريا إلى الحج، وركب سفينة من مصر باتجاه السعودية، حتى بلغ البوابة البحرية لمكة المكرمة.

وبعد أن رست سفينته في مدينة جدة الساحلية، انتقل مروراً بمحافظة بحرة إلى الحرم المكي، وهناك استقرت روحه في رحاب المشاعر المقدسة، وبدأ رحلته الإيمانية، محفوفاً بفضاء اجتماعي وإيماني كبير.

ويسرد الباحث الياباني في كتابه المشهد الذي رافق استقبال الحجاج من جميع مشاربهم لإخوانهم المسلمين اليابانيين، وكيف ذابت في تلك اللحظة جميع الفوارق رغم اختلاف خلفياتهم الثقافية والعرقية. وقال: «لقد امتدت الأيدي بالسلام، أيادٍ بيضاء، وأيادٍ سمراء، لم تتوقف الأيدي إلينا بالمصافحة».

ووصف سوزوكي في الكتاب مظاهر احترام الكبير، والتأدب عند الحديث إلى الوالدين، وعن أثر تعاليم الدين الإسلامي في أخلاق الناس عموماً، وعند التواصل فيما بينهم، والتزامهم الدقيق بهذه القيم الحميدة.

كما دوَّن تاكيشي مشاهد من عادات الزواج العربية؛ إذ تيسَّرت له رؤية جوانب من ثقافة وتقاليد الزواج، وكيف يمهر الزوج عروسه بما يتم الاتفاق عليه، بالإضافة إلى استعراض الأثر الذي تركته تضاريس الصحراء في نفوس العرب، وما شكلته في طبيعتهم من نباهة ذهنية وقوة جسمانية وجسارة في مواجهة المشاق والتحديات.

‏الملك عبد العزيز يلقي كلمة حفل استقبال رؤساء وفود الحج وبجواره الملك سلمان بن عبد العزيز عام 1939 (دارة الملك عبد العزيز)

قائد أمة وموحد بلد كبير

بهذه الصورة البديعة التي كتبها الرحالة الياباني في نحو 300 صفحة لرحلته الإيمانية منذ 9 عقود؛ بدأت ملامح العهد السعودي تتضح في مكة المكرمة التي يؤمها ملايين المسلمين سنوياً من أصقاع العالم، ويشهدون في كل رحلة مشهداً جديداً من التطوير والتحسين الذي عرفته قِبلة المسلمين في العهد السعودي.

ووصف الرحالة الياباني في مؤلفه التأثير الذي يتركه الملك عبد العزيز آل سعود في نفس وذهن كل من يلتقيه. وأسهب في الحديث عن شخصيته الفذَّة التي مكنته من تأسيس البلاد وتوحيدها، وجعلت منه قائد أمة، وموحِّد بلد كبير، وأن الخبرة السياسية التي نمت معه منذ صغره انعكست على شخصيته ودوره في بناء كيان سياسي فذٍّ.

ورسم الرحالة الياباني صورة للملك عبد العزيز الذي شاهده عن قرب والتقى به، وقد خصه الملك دون غيره من الحجاج باللقاء أطول وقت ممكن. وكتب عن حياة الملك عبد العزيز الأولى، وعن كفاحه حتى استرد مُلك آبائه، وتمكن من توحيد أجزاء البلاد، وتأسيس المملكة الحديثة. وقال: «جاء الناس للقاء الملك ابن سعود والسلام عليه. كانوا جميعاً في ملابس جميلة، وهم يمثلون مختلف بلاد العالم. وكانت أزياؤهم المختلفة الأشكال والألوان عجيبة جداً بالنسبة لنا؛ لكن يبدو أنها غالية جداً. وتنوعت هذه الأزياء ما بين الأزياء الأفريقية، والأزياء الهندية، والأزياء الإندونيسية، والأزياء الأفغانية، وغيرها. أكثر من 24 وفداً يمثلون أكثر من 24 دولة. يقف هؤلاء الآن في أزيائهم القومية كما لو كنا في معرض للقوميات».

ويضيف في الصفحة 243: «لو لم يظهر ابن سعود إلى عالم الوجود، لما تحققت وحدة الجزيرة العربية حتى اليوم... لا زلت أتذكر ابن سعود بجسمه القوي، وقامته الفارعة، والتعبير الحار الذي يملأ قسمات وجهه. ولا أزال أتذكر سنوات حياته التي تشبه المصباح الياباني الملون الذي يدور مع هبوب الرياح، فيكشف عن كثير من الألوان والأشكال. أحداث النصف الأول من حياته تدور أمامي الآن كما يدور هذا المصباح... إنه الملك ابن سعود العظيم المهيب. والمملكة العربية السعودية بلد مهم جداً لجميع البلدان الإسلامية جغرافياً ودينياً. ويحتل الملك ابن سعود مكانة طيبة في قلوب 400 مليون مسلم. لا يمكن أن أنسى ما حييت أسعد اللحظات التي شاهدت فيها الملك ابن سعود، فهو يمثل عظمة التاريخ».



دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.