دراسة: 30 % من المديرين الماليين غير قادرين على مواجهة التحديات

الفوزان: حجم الطلب ازداد عليهم في شركات المنطقة خلال الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ

دراسة: 30 % من المديرين الماليين غير قادرين على مواجهة التحديات
TT

دراسة: 30 % من المديرين الماليين غير قادرين على مواجهة التحديات

دراسة: 30 % من المديرين الماليين غير قادرين على مواجهة التحديات

أظهرت دراسة اقتصادية حديثة أن 30 في المائة من الرؤساء التنفيذيين على المستوى الدولي يرون أن المديرين الماليين لديهم غير قادرين على مواجهة التحديات. ويأتي ذلك في ظل البيئة المعقدة للاقتصاد الدولي.
وبحسب الدراسة الصادرة عن شركة «كيه بي إم جي»، فإن الرؤساء التنفيذيين يتوقعون دومًا من المديرين الماليين أن يكونوا شركاء استراتيجيين في شركاتهم، في وقت ذكرت فيه الدراسة الشاملة التي أعدتها «كيه بي إم جي»، وهي دراسة مسحية على أكثر من 500 مدير تنفيذي من ست قارات، أن هذه الظاهرة جلية على الصعيد الدولي.
وقالت الدراسة ذاتها: «ما يريده الرؤساء التنفيذيون من المديرين الماليين لديهم هو مشاركتهم في سلم الأولويات لديهم، وتحقيق كل ما يمكن أن يعود عليهم بالمنفعة التنافسية من البيئة التنظيمية القائمة على التغيير المستمر، وخلق نوع من التوازن ما بين الآلية الذاتية والخدمات المشتركة وإسناد الأعمال لشركات خارجية».
وتعكس النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن أكثر من نصف الرؤساء التنفيذيين «نحو 53 في المائة منهم»، أشاروا إلى الأهمية المتزايدة للمديرين الماليين في الشركات خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأفادت الدراسة بأن 48 في المائة من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن الخبرة الدولية هي السمة الأكثر أهمية التي يمكن أن يكتسبها المديرون الماليون بالمقارنة مع السمات التقليدية، مثل المواظبة والمثابرة (32 في المائة) وخبرة التنظيم (19 في المائة).
كما حظيت كل من الاستراتيجية الدولية والخبرة بأولوية بارزة في الدراسة المسحية للرؤساء التنفيذيين؛ إذ وجدت أن 30 في المائة من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن أعمالهم لا تجازف كفاية باستراتيجية النمو والتطور على الصعيد الدولي، و56 في المائة يعترفون بافتقارهم لآلية متطورة جدا للابتكار والإبداع.
ويبين التقرير أيضا أن الكثير من الرؤساء التنفيذيين يعتقدون أن المديرين الماليين لديهم يضعون جلَّ اهتمامهم في سبيل الارتقاء إلى أعلى مراحل سلم الرؤساء التنفيذيين.
ويعتقد 47 في المائة من الرؤساء التنفيذيين الذين أجريت الدراسة المسحية عليهم أن المديرين الماليين لديهم رغبة في أن يصبحوا رؤساء تنفيذيين لكن في شركة أخرى، لكن لا بد من وجود عقبات أمامهم؛ فإذا أرادوا أن يصبحوا رؤساء تنفيذيين فعليهم تعزيز المهارات القيادية لديهم (41 في المائة)، وتوسيع نقاط التركيز كذلك (38 في المائة)، والأكثر أهمية من ذلك هو التغلب على ما ينقصهم من خبرة خارج قطاع المالية (45 في المائة).
من جهته، أوضح عبد الله حمد الفوزان، رئيس مجلس إدارة «كيه بي إم جي في السعودية» و«كيه بي إم جي الشرق الأوسط وجنوب آسيا»: «الميزات الأساسية السابقة التي أوردتها الدراسة أصبحت الآن ضرورة ملحة، لا بد من اكتسابها في ظل تعاظم دور المديرين الماليين بشكل مطرد، وإن حجم الطلب على المديرين الماليين في شركات المنطقة ازداد في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ».
يذكر أن الدراسة صدرت عنها مجموعة من النتائج الأساسية والتوصيات، أهمها أن الرؤساء التنفيذيين يحددون متطلبا عاليا للمديرين الماليين، حيث يعتقد نحو ثلثي الرؤساء التنفيذيين (63 في المائة) في الدراسة المسحية أن دور المديرين الماليين سيكون له أهمية أكبر خلال السنوات الثلاث المقبلة بالمقارنة مع دور الرؤساء التنفيذيين، ويبدو أن دور المدير المالي يحظى بالأهمية الكبرى في أميركا الشمالية (91 في المائة) وفي أميركا الجنوبية (93 في المائة).
كما شددت نتائج الدراسة على أنه على المديرين الماليين إدارة العبء التنظيمي بطريقة حسنة، حيث اعتبر الرؤساء التنفيذيون أن البيئة التنظيمية هي العامل الخارجي الذي سيؤثر أكثر من غيره على دور المديرين الماليين في المستقبل، وهذا الأمر لا يعتبر بالضرورة نقطة سلبية. وقالت الدراسة بحسب نتائجها: «سيكون للبيانات والتحليل المنطقي دور متزايد في تحريك وتحفيز الاستراتيجيات والفوائد، إذ يؤكد 85 في المائة من الرؤساء التنفيذيين في الشركات الأكثر تميزا في أدائها أن تطبيق البيانات المالية لتحقيق النمو في الأرباح يعتبر أفضل قيمة استراتيجية يمكن للمديرين الماليين أن يفيدوا فيها الشركة التي يعملون فيها».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.