إطلاق 8 مبادرات لتنمية مستلزمات كفاءة الطاقة في السعودية

ضمن جهود تشجيع الاستثمار بهذا المجال

المدير العام لـ«المركز السعودي لكفاءة الطاقة» ناصر الغامدي (تصوير: تركي العقيلي)
المدير العام لـ«المركز السعودي لكفاءة الطاقة» ناصر الغامدي (تصوير: تركي العقيلي)
TT

إطلاق 8 مبادرات لتنمية مستلزمات كفاءة الطاقة في السعودية

المدير العام لـ«المركز السعودي لكفاءة الطاقة» ناصر الغامدي (تصوير: تركي العقيلي)
المدير العام لـ«المركز السعودي لكفاءة الطاقة» ناصر الغامدي (تصوير: تركي العقيلي)

شهد افتتاح أعمال ملتقى «إسكو السعودية - 2024»، الاثنين، انطلاق وتطوير 8 مبادرات لتنمية مستلزمات كفاءة الطاقة، سعياً إلى تمكين القطاع وتحقيق الاستدامة فيه، وصولاً لخفض الانبعاثات الكربونية.

حضر الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة «المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة)»، افتتاح الملتقى، الذي يأتي بتنظيم «المركز» تحـت شعار «إسكو السعودية - 2024 لطاقـة أعلـى كفاءة»، وذلك في إطار جهوده لتشجيع الاستثمار في مجال كفاءة الطاقة بالمملكة.

وزير الطاقة السعودي في افتتاح الملتقى

وأكد المدير العام لـ«المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة)»، ناصر الغامدي، أن الملتقى والمعرض المصاحب له «يأتيان في إطار اهتمام (المركز) لتقديم طيف واسع من المبادرات والخدمات التي تساهم في تحسين ازدهار الطاقة؛ وذلك إيماناً بأهمية دور كفاءة الطاقة في تخفيض الانبعاثات ومساندة الجهود والمساعي الوطنية بالتعامل مع جهود مواجهة التغير المناخي».

وأضاف الغامدي أن «(المركز) طبّق منذ تأسيسه، بالتعاون مع جهات معنية، كثيراً من السياسات والتشريعات، إضافة إلى تطوير اللوائح والمواصفات، وتحسين المستهدفات، لتحقيق أفضل الممارسات، ليكون (المركز) مرجعاً دولياً في مجال كفاءة الطاقة، ونموذجاً للحفاظ على الموارد الطبيعية؛ لتعزيز الاستدامة والرفاهية الاقتصادية والاجتماعية بحلول 2030».

وأوضح الغامدي أن «المركز» يؤمن بـ«أهمية القطاع الخاص وسعي الدولة إلى النهوض بهذا القطاع، من خلال الدعم والتطوير والشراكات المستدامة؛ لتنفيذ التنمية الفعالة وتحقيق أهدافها».

وفي هذا الجانب، لفت الغامدي إلى «اهتمام (المركز) بتنفيذ كثير من المبادرات لتمكين القطاع الخاص من المساهمة في حلول تحسين القطاع».

ويعد قطاع شركات كفاءة الطاقة ضمن القطاعات الناشئة خلال السنوات الماضية، فهو يلعب دوراً مهماً في الحد من استهلاك الطاقة، ويساهم في زيادة كفاءتها؛ مما يعزز جهود (المركز) في هذا المجال، وفقاً للغامدي.

وبيّن الغامدي أن شركات خدمات الطاقة «تساهم في توفير خدمات حلول القطاع للمباني والمنشآت؛ بما في ذلك تسليم وتنفيذ المشاريع، كما تساهم في تحديد استهلاك الطاقة، ومعرفة فرص تحسين استهلاكها».

وأشار إلى أن عدد مقدمي الخدمة المرخص لهم «بلغ 55 مقدم خدمة حتى نهاية العام الماضي».

جانب من الحضور في افتتاح ملتقى «إسكو السعودية 2024»... (تصوير: تركي العقيلي)

وشملت المبادرات لائحة محدثة للترخيص لمقدمي خدمات كفاءة الطاقة، تهدف إلى تحديد المتطلبات اللازمة للترخيص للمستثمرين المهتمين بالقطاع في المملكة، لضمان جودة عملهم؛ مما يحفظ حقوق المستفيدين في القطاع، وكذلك النسخة المحدثة من «الدليل الوطني للقياس والتحقق»؛ إذ يعدّ هذا الإصدار الثاني منه بعد تطويره وتحديثه بواسطة فريق من خبراء القياس والتحقق؛ محليين ودوليين، وفقاً لإطار «المركز السعودي لكفاءة الطاقة»، كما جرت مواءمة الدليل مع منظمة «إيفو» العالمية لضمان التوافق مع أحدث الممارسات الدولية في المجال، إضافة إلى لائحة مدققي الطاقة المستقلين لمنح تراخيص للأفراد لتقديم خدمات تدقيق الطاقة للقطاع السكني والتجاري ولتوفير خدمات تدقيق الطاقة لأصحاب المنشآت على نطاق جغرافي واسع.

كما شملت المبادرات إطلاق «منصة مدققي الطاقة المستقلين» التي تشمل تطبيقات إلكترونية لأصحاب المنشآت، وتتيح لهم طلب خدمات تدقيق وتسلم النتائج والتقارير الخاصة، وتشمل تطبيقاً آخر للمدققين المستقلين المرخص لهم من «المركز»، والذي يتيح لهم استقبال طلبات تدقيق الطاقة لأصحاب المنشآت السكنية والتجارية، وكذلك إطلاق منصة «فرص مشاريع كفاءة الطاقة»؛ حيث تتيح لأصحاب المنشآت التجارية والسكنية والصناعية الوصول لمقدمي خدمات كفاءة الطاقة من خلال طرح الفرص على مقدمي الخدمة المرخص لهم للمنافسة على المشاريع المعروضة. وأطلقت منصة «أكاديمية كفاءة الطاقة» الإلكترونية التي تحتوي برامج تدريبية في مجال كفاءة الطاقة، إضافة إلى منصة «اعتماد البرامج التدريبية»، وكذلك منصة «ممكنات» التي تعدّ شاملة لجميع الخدمات التي يقدمها «المركز» للجهات والأفراد في قطاع خدمات كفاءة الطاقة، وتمثل نقطة اتصال ومرجعاً للمهتمين في هذا المجال، حيث تحوي كثيراً من البيانات والإحصاءات في القطاع.


مقالات ذات صلة

تحركات حكومية لاحتواء «أزمة وقود» في غرب ليبيا

شمال افريقيا رئيس حكومة «الوحدة» الليبية عبد الحميد الدبيبة ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يوم الأحد (مكتب الدبيبة)

تحركات حكومية لاحتواء «أزمة وقود» في غرب ليبيا

عادت طوابير الوقود إلى طرابلس خلال الأيام الأخيرة، فيما أكدت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة انتظام إمدادات الوقود وتوفر كميات كافية.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا دخان ينبعث من إحدى محطتي الكهرباء المتضررتين في موريتانيا (شركة صوملك)

موريتانيا: حرائق متزامنة في محطتي كهرباء تُغرق العاصمة في الظلام

غرقت مناطق واسعة من العاصمة الموريتانية نواكشوط في الظلام لليوم الثالث على التوالي، بسبب مشكلات في التيار الكهربائي ناتجة عن حريقين اندلعا في محطتي كهرباء.

الشيخ محمد (نواكشوط)
الاقتصاد خزانات ومرافق تخزين النفط بمنشأة تابعة لشركة «سينوبك» في شنغهاي (رويترز)

زيادة أسعار الطاقة ترفع أرباح «سينوبك» الصينية 12 % في النصف الأول

ارتفعت أرباح شركة «سينوبك»، أكبر شركة لتكرير النفط في الصين، بنسبة 12 في المائة خلال النصف الأول من العام، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية صورة مركبة توضيحية لقرصان سيبراني (رويترز) p-circle

تقرير: قراصنة إيرانيون يعطلون محطة طاقة بريطانية

كشفت صحيفة «التلغراف» أن قراصنة مرتبطون بإيران عطلوا محطة طاقة بريطانية لمدة أربعة أيام في هجوم إلكتروني غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر مجموعة «أكوا» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

«أكوا» تبرم عقوداً لتطوير محطات تخزين طاقة مع «السعودية لشراء الطاقة»

وقَّعت شركة «أكوا» اتفاقيات أنظمة تخزين الطاقة بتقنية البطاريات مع الشركة السعودية لشراء الطاقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«إكسون» و«لونديل باسل» بين المتنافسين على أصول «شل» الكيميائية في أميركا

شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)
شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)
TT

«إكسون» و«لونديل باسل» بين المتنافسين على أصول «شل» الكيميائية في أميركا

شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)
شعار «إكسون موبيل» خلال معرض الطاقة «إل إن جي 2023» في فانكوفر (رويترز)

تجتذب الأصول الكيميائية الأميركية لشركة «شل» اهتمام عدد من المشترين المحتملين، من بينهم «إكسون موبيل» و«لونديل باسل»، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 8 مليارات دولار، وفقاً لما أوردته صحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الاثنين.

وأفادت الصحيفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، بأن شركة الاستثمار المباشر «أبولو غلوبال مانجمنت» والذراع الكيميائية التابعة لشركة النفط الحكومية الكويتية أبدتا أيضاً اهتماماً بالأصول، في وقت تسعى فيه «شل» إلى التخارج من مصانعها الكيميائية المتعثرة.

وتشمل أعمال «شل» الكيميائية في الولايات المتحدة مصانع في أربعة مواقع بولايات لويزيانا وتكساس وبنسلفانيا، تنتج مواد كيميائية تدخل في صناعة البلاستيك والمنظفات والأدوية، بحسب «فاينانشال تايمز».

وأضافت الصحيفة أن المشترين المحتملين قدموا عروضاً غير ملزمة الشهر الماضي، تراوحت بين مقترحات للاستحواذ على النشاط بالكامل وأخرى لشراء أجزاء منه.

وبحسب الصحيفة، تمثل القيمة المحتملة للصفقة خصماً كبيراً مقارنة بحجم الاستثمارات الرأسمالية التي ضختها «شل» في هذه المنشآت.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت «شل» على بيع أعمالها في مجال توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة البرية في أوروبا إلى «توتال إنرجيز»، في إطار مواصلة شركة الطاقة البريطانية تقليص استثماراتها منخفضة الكربون، مع تركيز أكبر على أنشطة التنقيب والإنتاج والتداول.


النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)
أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)
TT

النفط يتراجع مع ترقب عقوبات أميركية جديدة على إيران

أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)
أسعار الديزل تتجاوز 7 دولارات للغالون كما يظهر على مضخة في محطة وقود في لوس أنجليس بكاليفورنيا... بتاريخ 21 أغسطس (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح، قبيل إعلان متوقع من واشنطن عن فرض عقوبات جديدة على إيران، من شأنها أن تزيد اضطرابات إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.23 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 93.16 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.36 دولار، أو 1.6 في المائة، إلى 85.70 دولار.

وسجل الخامان الأسبوع الماضي مكاسبهما الأسبوعية الثانية على التوالي، بارتفاع تجاوز 5 في المائة، بعدما وصلت المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، ما أدى إلى تراجع شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره خُمس الإمدادات العالمية.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت مؤتمراً صحافياً في الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة اليوم، يعلن خلاله فرض «أشد العقوبات في التاريخ» على إيران. كما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجارياً مع طهران.

وقال فيفيك دار، محلل السلع الأولية لدى كومنولث بنك أوف أستراليا، في مذكرة، إن مدى نجاح السياسة الأميركية الرامية إلى عزل إيران اقتصادياً لا يزال غير واضح، محذراً من أن نجاح الإجراءات الأميركية في تحقيق أهدافها قد يدفع إيران إلى الرد بمزيد من التصعيد، وهو ما يمثل خطراً متزايداً على أسواق الطاقة.

وأدانت إيران الخطط الأميركية لفرض عقوبات جديدة، في وقت دعا فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى التوصل إلى حل دبلوماسي.

وقال توني سايكامور، المحلل لدى «آي جي ماركتس»، إن التيار الأكثر برغماتية داخل القيادة الإيرانية قد يفضل خفض التصعيد، في حين قد يفضل المتشددون مواصلة القتال حتى النهاية، مضيفاً أن الصورة ستكون أوضح بنهاية الأسبوع بشأن أي من التيارين يمتلك اليد العليا في القيادة الإيرانية.

وتراجعت عروض النفط الخام الإيراني للمشترين الصينيين، فيما ارتفعت الأسعار، بعدما أدى الحصار الأميركي إلى تقليص شحنات طهران، وفق مصادر تجارية. وفي المقابل، سمحت إيران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز، استجابة لطلبات متكررة من بغداد، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» السبت.

ويتوقع بعض المحللين أن تستغرق عودة إمدادات النفط من الشرق الأوسط وقتاً أطول من المتوقع، في ظل استمرار الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال محللو «مورغان ستانلي» في مذكرة: «الإمدادات تتجه إلى مزيد من التشدد»، مشيرين إلى أن الأسابيع الأخيرة شهدت أحد أكبر الانخفاضات في كميات النفط المنقولة بحراً، بالتزامن مع تراجع المخزونات البرية، بما في ذلك في الصين.

وأضافوا أن انخفاض الإمدادات، ولا سيما من الشرق الأوسط، يقود هذا الاتجاه، إذ تشير عدة مصادر للبيانات إلى عودة إجمالي الصادرات إلى مستويات مارس وأبريل، الأمر الذي دفع البنك إلى خفض توقعاته بشأن وتيرة تعافي إمدادات المنطقة.


محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
TT

محافظ «ساما» ورئيس هيئة السوق المالية يبحثان تعزيز التكامل والاستقرار المالي

اللقاء بين السياري والسديري (ساما)
اللقاء بين السياري والسديري (ساما)

​بحث محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري، يوم الأحد، في الرياض، مع رئيس مجلس هيئة السوق المالية، مازن بن تركي بن عبد الله السديري، سبل تعزيز التعاون والتكامل بين الجهتين.

وكان قد صدر أمر ملكي في السعودية، في 13 أغسطس (آب) الحالي بتعيين السديري رئيساً لمجلس هيئة السوق المالية بمرتبة وزير، بعد إعفاء محمد القويز من المنصب، في تغيير قيادي على رأس الجهة التنظيمية لأكبر الأسواق المالية في العالم العربي.

وتناول اللقاء بين السياري والسديري عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض آفاق التعاون في مجالات تطوير القطاع المالي والتقنية المالية، وبحث سبل تعزيز التكامل بين الجهازين، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز الثقة فيه، وفق بيان صادر عن البنك المركزي السعودي.