رئيس «الخلود»: الاستمرارية هدفنا في الدوري السعودي... ومبارياتنا لن تُنقل من الرس

محمد الخليفة قال إن ميزانية الـ28 مليون ريال وضعت الفريق في «مصاف الكبار»

فرحة لاعبي الخلود بالفوز المثير على الصفا (نادي الخلود)
فرحة لاعبي الخلود بالفوز المثير على الصفا (نادي الخلود)
TT

رئيس «الخلود»: الاستمرارية هدفنا في الدوري السعودي... ومبارياتنا لن تُنقل من الرس

فرحة لاعبي الخلود بالفوز المثير على الصفا (نادي الخلود)
فرحة لاعبي الخلود بالفوز المثير على الصفا (نادي الخلود)

كشف محمد الخليفة رئيس نادي الخلود، عن أن فريقه احتاج إلى ميزانية تتراوح ما بين 25 و28 مليون ريال لتحقيق حلم الصعود التاريخي للدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، حيث كانت جزءاً من هذه الميزانية المكافآت المالية المنتظمة التي وُزِّعت على أفراد الفريق منذ بداية الموسم حتى آخر مباراة حسم فيها الفريق صعوده أمام الصفا.

وأضاف الخليفة في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» بعد أن حقق الخلود الصعود الأول في تاريخه أن المكافآت كانت أساساً فيما تحقق من منجز، حيث تحرك بنفسه تجاه الداعمين والمقتدرين لتوفيرها، وكانت المكافأة المالية تبدأ بـ10 آلاف ريال فيما كانت المكافأة للمباراة الماضية 35 ألف ريال، حيث إن الانتظام في المكافآت كان له الأثر في أن يتحقق هذا المنجز الكبير للخلود.

وبيَّن أن الخط كان واضحاً منذ بداية الموسم من خلال استقطاب أفضل اللاعبين من المحليين والأجانب وبأفضل الأسعار بما يتناسب مع قدرات النادي المالية، وهذا الهدف لم يكن صدفة بل كان نتيجة عمل وتخطيط لنحو 7 أعوام، حينما كان الفريق في دوري الدرجة الثالثة ومن ثم تقدم للثانية والأولى وحالياً حقق المنجز الكبير بالوصول إلى دوري المحترفين، مشيراً إلى أن الخلود صعد ليبقى بين الكبار.

فريق الخلود لم يبق طويلاً في دوري الدرجة الأولى (نادي الخلود)

وعن الداعمين للنادي في مسيرته، قال: «هناك عدد من الداعمين بعدة طرق وحسب الإمكانات لكن لا يمكن أن ننسى الوقفة الدائمة من فهد المطوع رئيس نادي الرائد، الذي طلبت منه في إحدى المناسبات دعماً فتم تحويل مليون ريال في ظرف دقيقتين، وهذا الموقف غير مستغرب على رجل رياضي خدم الرياضة في القصيم خاصة والمملكة عامة، ولذا يجب أن نذكر هذا النوع من الرجال الذين لهم بصمات لا تُنسى».

وزاد بالقول: «هناك رجال أيضاً دعموا النادي، في مقدمتهم أمير منطقة القصيم الأمير فيصل بن مشعل بن سعود الذي دعوناه بعد الصعود مباشرةً لزيارة نادينا والوقوف على عديد من الأمور التي تحتاج إلى دعم ومساندة منه وإيصال صوتنا للجهات المختصة، وكان أمير القصيم من أول المبادرين بالاتصال والتهنئة، وهذا أكبر دعم لنا في مسيرتنا، ومحفِّز كبير من أجل تحقيق مزيد من النجاحات في الفترة القادمة».

وحول العمل القادم والتجهيزات الخاصة بإعداد الفريق ودعم صفوفه في دوري المحترفين الذي يختلف كلياً من حيث القوة عن دوري الأولى، قال: «في الحقيقة صعدنا قبل فترة وجيزة جداً وبعد الفوز على الصفا، ولذا يمكن العمل في اليوم الثاني من الصعود، سنفتح هذا الملف ونبحث عن احتياجاتنا من الصفقات، والعمل القادم الذي يجب أن يتم من أجل أن نحقق مرادنا في الاستمرارية في المكان الذي نستحقه لأن الخلود كان وسيبقى كبيراً».

وأضاف: «بكل تأكيد هناك لجان مشكَّلة مثل لجنة الاستقطاب والاستدامة وغيرها وسنتعرف على ما يخصنا في هذا الجانب فيما يتعلق بالصفقات والدعم الذي سنتلقاه، وهذا بكل تأكيد سيكون هو المسار الذي نعمل عليه وبما يتناسب مع المرحلة والنقلة الكبيرة التي تمر بها كرة القدم السعودية».

جماهير الخلود احتفلوا كثيراً ليلة الصعود لدوري الكبار (نادي الخلود)

وزاد: «لا نعلم ما لنا وما علينا حتى الآن، لكن بعد أن تتضح الصورة في هذا الجانب سنرسم خططنا ونعمل عليها، ولكن في نهاية المطاف نثق بعملنا وقدرتنا على جلب أسماء مميزة بما يتناسب الإمكانات التي سيتم توفيرها، إذ إن فريقنا في دوري الأولى يضم أبرز اللاعبين وبمبالغ مالية مناسبة وقليلة مقارنةً بصفقات أندية أخرى، وهذا يعتمد على العمل والخبرة والمفاوضات في جلب أفضل اللاعبين المتاحين ومن يمكنهم خدمة الفريق».

ودعا الخليفة أهالي الرس عامةً من المقتدرين مالياً إلى دعم النادي والوقوف معه لأنه حقق الأحلام التي انتظروها لسنوات، مبيناً أن الخلود من الأندية التي لها قاعدة جماهيرية واسعة ومحبون كثيرون وسيشاهد الجميع ذلك في المباراة الأخيرة التي سيخوضها الفريق أمام العدالة في الجولة الختامية، مشدداً على أن لقب «فخر الرس» لم يطلَق على الخلود من فراغ.

ورأى أن هبوط الحزم أحزن أهالي الرس عامةً ولكن جاء صعود الخلود ليعيد الأفراح لهم.

وعن ملعب النادي ومكان إقامة المباريات للفريق في الموسم المقبل، قال: «ملعب النادي مبنيٌّ بجهود شخصية وبسيطة ولا يخضع حتى للصيانة التي تعتمدها وزارة الرياضة، ولذا نتمنى أن يكون نادينا من الأندية المشمولة بالصيانة والتطوير في الفترة القادمة. أما فيما يتعلق بمباريات الفريق في الموسم المقبل، فالهدف أن تبقى في محافظة الرس من خلال ملعب المحافظة الذي استضاف مباريات عديدة للفريق من بينها مباراة الاتحاد في بطولة كأس الملك التي خرجنا منها بالركلات الترجيحية، وكذلك مواجهة الأهلي الموسم الماضي في دوري الأولى، ولذا أعتقد أنه مناسب لاستضافة المباريات حتى وإن كان الطرف الثاني من الأندية الجماهيرية».

وزاد: «لن نقبل أن تُنقل مبارياتنا إلى مدينة بريدة مثلاً؛ في الرس كل الإمكانات موجودة، نريد أن نلعب بحضور كثيف لجماهيرنا ولا نفقد ميزة اللعب على الأرض، جمهورنا يستحق».

وفيما يتعلق بالاستعداد لمواجهة الأندية الكبيرة في الدوري، وفي مقدمتها حامل اللقب فريق الهلال ووصيفه النصر، قال: «أثبتنا أن الخلود فريق كبير، كان وسيبقى، من خلال المواجهات التي خضناها أمام القطبين الاتحاد والأهلي، ولذا لا نخشى الفرق الكبيرة والجماهيرية والمنافسة ونحترمها بكل تأكيد».

بقيت الإشارة إلى أن نادي الخلود صعد لدوري الدرجة الأولى وظل فيها مواسم 2022 و2023 و2024 قادماً من الدرجة الثانية في موسم 2021 بعد كان حاضراً فيها منذ عام 2017 قادماً من دوري الدرجة الثالثة.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

رياضة سعودية جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

يتطلع الهلال إلى استعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عندما يستضيف الحزم، مساء الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ10.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية بسمة الشنيفي (نادي النصر)

رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

أعادت الأهداف الـ4 التي سجلتها البندري مبارك، لاعبة الهلال، في شباك الأهلي، خلال الجولة الثانية من «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، تسليط الضوء على حضور.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)

باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

بدّد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، حالة التشاؤم التي رافقت تعيينه مطلع الموسم الحالي، بعدما قاد الفريق إلى جمع 15 نقطة خلال الجولات التسع الأولى.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية جانب من مواجهة الفتح والخليج (واس)

غوميز: كنت واثقاً من قلب النتيجة والفوز على الفتح

أشاد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، بالروح القتالية التي أظهرها لاعبوه خلال مواجهة الفتح، بعدما نجح الفريق في العودة من التأخر بهدفين إلى الفوز بنتيجة ٣-٢،

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية المغربي جمال السلامي (نادي الفتح)

السلامي: هفوات اللاعبين غير مقبولة

أقر المغربي جمال السلامي، مدرب الفتح، بحاجة فريقه إلى دكة بدلاء قوية، مشيراً إلى أنه لا يزال يعمل على تصحيح الأخطاء الفنية وإيجاد التوليفة المناسبة

علي القطان (الأحساء)

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
TT

الدوري السعودي: الهلال يتطلع لاستعادة الصدارة على حساب الحزم

جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)
جانب من تحضيرات الهلال (نادي الهلال)

يتطلع الهلال إلى استعادة صدارة الدوري السعودي للمحترفين، عندما يستضيف الحزم، مساء الاثنين، على ملعب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض، ضمن منافسات الجولة الـ10، في أمسية تشهد 3 مواجهات تحمل طموحات متباينة؛ إذ يحل الأهلي ضيفاً على الفيحاء في ملعب «مدينة المجمعة الرياضية»، بينما يستقبل الشباب نظيره الفيصلي على ملعبه في الرياض.

وتحمل مواجهة الهلال والحزم أهمية خاصة للفريق العاصمي، الذي فقد صدارة الترتيب لمصلحة القادسية، بعدما غاب عن منافسات الجولة الماضية لتأجيل مباراته أمام الرياض، ليصبح مطالباً بتحقيق الفوز والعودة إلى القمة قبل مواجهته المرتقبة أمام القادسية في الجولة المقبلة.

الحزم يأمل في التصدي لخطورة الهلال (نادي الحزم)

ويمتلك الهلال 21 نقطة، بفارق نقطة واحدة خلف القادسية المتصدر، مع أفضلية مباراة مؤجلة للفريق الأزرق؛ مما يمنحه فرصة استعادة الصدارة في حال تحقيق الانتصار على الحزم.

ويدرك الهلال أن التفريط في النقاط خلال هذه المرحلة قد يزيد من صعوبة مهمته في سباق المنافسة، خصوصاً مع اقتراب المواجهة المباشرة أمام القادسية، التي قد تحمل تأثيراً مهماً في ترتيب فرق المقدمة.

ويعوّل الإيطالي سيموني إنزاغي، مدرب الهلال، على مجموعة من الأسماء الهجومية والفنية البارزة، يتقدمها سمرفيل، وغابرييل مارتينيلي، وأولي واتكينز، إلى جانب البرتغالي روبن نيفيز، والصربي سيرغي ميلينكوفيتش سافيتش.

وفي المقابل، يدخل الحزم المواجهة بعد خسارة محبطة أمام الفتح بنتيجة 3 - 2 في الجولة الماضية، بعدما كان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية، قبل أن يفقد تقدمه في اللحظات الأخيرة، ويتلقى هدفاً حاسماً من المغربي مراد باتنا.

زياد الجهني وديميرال خلال التحضيرات لمواجهة الفيحاء (النادي الأهلي)

ويحتل الحزم، بقيادة مدربه التونسي جلال القادري، المركز الـ10 برصيد 9 نقاط، ويتطلع إلى تجاوز آثار الخسارة الأخيرة، رغم صعوبة المهمة أمام الهلال الذي يمتلك أفضلية فنية واضحة على مستوى الأسماء والإمكانات.

وفي المجمعة، يتطلع الأهلي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية، عندما يحل ضيفاً على الفيحاء في مواجهة تجمع فريقين يعيشان ظروفاً مختلفة؛ إذ يسعى الضيوف إلى الاقتراب من مراكز المقدمة، بينما يبحث أصحاب الأرض عن تصحيح المسار والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

وكان الأهلي قد غاب عن الجولة الـ9 بتأجيل مواجهته أمام النصر، لكنه يدخل المباراة مستنداً إلى سلسلة من النتائج الإيجابية على المستويين المحلي والقاري، كان آخرها انتصاره العريض على الفتح بـ4 أهداف دون مقابل في الجولة الـ8.

ويحتل الأهلي المركز الـ6 برصيد 15 نقطة، مع أفضلية مباراة مؤجلة، ويتطلع إلى استثمار هذه الفرصة لتعزيز رصيده ومواصلة التقدم في جدول الترتيب.

ويأمل الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي، المحافظة على النسق التصاعدي لفريقه، خصوصاً بعد التحسن الذي أظهره اللاعبون خلال المباريات الأخيرة، سواء على مستوى الفاعلية الهجومية والتنظيم الدفاعي.

ويعوّل الأهلي على مجموعة من النجوم، يتقدمهم الإنجليزي إيفان توني، والتركي ميريح ديميرال، والبرازيلي روجر إيبانيز، ومواطنه غالينو، والبرتغالي فرانشيسكو ترينكاو، إلى جانب صالح أبو الشامات وفراس البريكان.

وفي المقابل، يدخل الفيحاء المباراة باحثاً عن استعادة توازنه بعد خسارته أمام الخليج بهدفين دون مقابل في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أبقته في المركز الـ14 برصيد 7 نقاط.

ويواجه البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب الفيحاء، تحدياً صعباً أمام فريق يمتلك أسماء هجومية بارزة؛ مما يفرض عليه إيجاد التوازن بين التنظيم الدفاعي ومحاولة صناعة الفرص، خصوصاً أن فريقه يحتاج إلى تحسين نتائجه قبل اتساع الفارق مع منافسيه في وسط الترتيب.

وفي العاصمة الرياض، يستقبل الشباب نظيره الفيصلي، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى البناء على انتصاريهما الأخيرين، بعدما نجح كل منهما في تجاوز فترة من النتائج السلبية.

ويدخل الشباب المباراة بمعنويات مرتفعة عقب انتصاره على التعاون بـ3 أهداف دون مقابل في الجولة الـ8، في مواجهة أعادت الثقة إلى الفريق، خصوصاً أنه نجح في تحقيق الفوز رغم خوضه جزءاً كبيراً من المباراة بـ10 لاعبين.

وكان الشباب قد غاب عن الجولة الماضية لتأجيل مباراته أمام الاتحاد، ليبقى رصيده عند 7 نقاط في المركز الـ13، وهو موقع لا يعكس الطموحات التي يتطلع إليها الفريق خلال الموسم الحالي.

ويأمل الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، استثمارَ الدفعة المعنوية التي منحها لاعبيه الانتصارُ على التعاون، وتحقيقَ فوز جديد يساعد الفريق على التقدم في جدول الترتيب والابتعاد عن المراكز المتأخرة.

وفي المقابل، يصل الفيصلي إلى الرياض منتشياً بتحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على الخلود بنتيجة 3 - 2 في الجولة الـ9، منهياً سلسلة من النتائج السلبية التي لازمته منذ انطلاق المنافسات.

ويطمح الإيطالي جيوفاني سولينس، مدرب الفيصلي، إلى البناء على الانتصار الأخير وتحقيق نتيجة إيجابية أمام الشباب، رغم صعوبة المهمة خارج أرضه.

ويبرز في صفوف الفيصلي المهاجم الفرنسي ألكسندر ميندي، الذي خطف الأنظار في الجولة الماضية بعدما سجل الأهداف الـ3 لفريقه أمام الخلود، ليقوده إلى انتصار ثمين أعاد الثقة إلى اللاعبين.


رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

بسمة الشنيفي (نادي النصر)
بسمة الشنيفي (نادي النصر)
TT

رباعية البندري تفتح ملف «الأساسيات» في دوري السيدات السعودي

بسمة الشنيفي (نادي النصر)
بسمة الشنيفي (نادي النصر)

أعادت الأهداف الـ4 التي سجلتها البندري مبارك، لاعبة الهلال، في شباك الأهلي، خلال الجولة الثانية من «الدوري السعودي الممتاز للسيدات»، تسليط الضوء على حضور اللاعبات السعوديات في المسابقة المحلية، وقدرتهن على الانتقال من مجرد المنافسة على فرص المشاركة، إلى صناعة الفارق داخل الملعب، في وقت تزداد فيه أهمية انتزاع مكان في التشكيلة الأساسية والمحافظة عليه.

وتبرز تجربة البندري بين النماذج السعودية التي تسعى إلى إثبات حضورها في النسخة الـ5 من الدوري، الذي يجمع 8 أندية؛ إذ لم تكتفِ لاعبة الهلال بالمشاركة، بل نجحت في تسجيل 4 أهداف خلال مواجهة واحدة، لتقدم مثالاً على أهمية استثمار الفرص الهجومية وتحويلها إلى تأثير مباشر في نتائج المباريات.

البندري مبارك خلال إحدى مواجهة للهلال (نادي الهلال)

وفي النصر، تمثل بسمة الشنيفي نموذجاً مختلفاً للاعبات الصاعدات، بعدما انتقلت من منافسات الناشئات إلى الفريق الأول، ونجحت في تسجيل هدفين أمام العلا في ختام الموسم الماضي، قبل أن تدخل الموسم الجديد ضمن خيارات الفريق، في خطوة تعكس مساراً آخر للموهوبات السعوديات اللاتي يحاولن تثبيت أقدامهن في المستوى الأعلى من المنافسة المحلية.

وبين تجربة البندري التي فرضت حضورها التهديفي، ومسيرة الشنيفي التي انتقلت من الفئات السنية إلى الفريق الأول، تتشكل صورة التحدي الذي تواجهه اللاعبات السعوديات؛ فالحصول على فرصة المشاركة يمثل بداية الطريق، بينما يصبح الاستمرار في التشكيلة الأساسية مرتبطاً بقدرة المحافظة على المستوى وتطوير الأداء والتعامل مع المنافسة داخل الفريق.

ولا تنحصر الأسماء السعودية في الهلال والنصر؛ إذ تضم صفوف القادسية نورة البراهيم وسارا خالد، في حين تحضر مريم التميمي مع العلا، وصبا توفيق مع الاتحاد.

وفي النصر، توجد سارة الحمد وشروق الهوساوي ومباركة محمد وليان يوسف، بينما يضم الهلال فاطمة منصور وموضي عبد المحسن وليلى علي، في مشهد يعكس تعدد وازدياد أسماء السعوديات الموجودات في أندية المسابقة، وتنوع الأدوار التي يمكن أن يؤدينها داخل الملعب.

وتتوزع إسهامات اللاعبات بين بناء الهجمات وصناعة الفرص والمساندة الدفاعية واستعادة الكرة، وصولاً إلى التسجيل وحسم المواجهات، وهي أدوار تجعل المنافسة على المراكز مرتبطة بما تقدمه كل لاعبة خلال المباريات، وليس بمجرد وجودها ضمن قائمة الفريق الأول.

ومع استمرار الجولات، يصبح الحفاظ على المكان في التشكيلة تحدياً يتطلب مستوى ثابتاً، وقدرة على التعامل مع اختلاف المنافسين، وضغط النتائج، وتعدد الخيارات الفنية المتاحة أمام الأجهزة التدريبية، خصوصاً أن الانتقال إلى الفريق الأول لا يعني بالضرورة ضمان المشاركة المستمرة.

ويمتد أثر هذه المنافسة إلى المنتخب السعودي للسيدات، الذي شهد معسكره الأخير في الدوحة حضور عدد من اللاعبات الناشطات في الدوري المحلي، لتنتقل المنافسة من مستوى الأندية إلى فرصة إثبات القدرات ضمن المجموعة التي تمثل المنتخب.

ويمنح هذا الارتباط بين الدوري والمنتخب أهمية إضافية للدقائق التي تحصل عليها اللاعبات السعوديات مع أنديتهن، بوصفها فرصة لاكتساب الخبرة وتعزيز الجاهزية للمشاركة على المستوى الدولي.

وبين لاعبة تبحث عن فرصتها الأولى، وأخرى تحاول تثبيت مكانها في التشكيلة، وثالثة تسعى إلى تحويل مشاركاتها إلى أهداف أو إسهامات مؤثرة، تبقى المنافسة على الحضور المستمر العنوان الأبرز أمام أسماء السعوديات في النسخة الـ5 من الدوري الممتاز للسيدات.

وتقدم رباعية البندري وهدفا الشنيفي نموذجين مختلفين لهذه المنافسة، في وقت تتطلع فيه اللاعبات السعوديات إلى تجاوز مرحلة الوصول إلى الفريق الأول، نحو ترسيخ أدوارهن داخل الملعب، وتعزيز حضورهن في مسيرة كرة القدم النسائية السعودية.


باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
TT

باباس يبدّد تشاؤم الاتفاقيين… ويقترب من انطلاقة جيرارد

حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)
حصد الاتفاق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس (نادي الاتفاق)

بدّد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، حالة التشاؤم التي رافقت تعيينه مطلع الموسم الحالي، بعدما قاد الفريق إلى جمع 15 نقطة خلال الجولات التسع الأولى من الدوري السعودي للمحترفين، مقترباً من حصيلة الإنجليزي ستيفن جيرارد في الفترة نفسها من موسم 2023-2024، ومتجاوزاً ما حققه السعودي سعد الشهري في الموسم الماضي.

وتكشف المقارنة الرقمية أن الاتفاق جمع 16 نقطة بقيادة جيرارد بعد تسع جولات من موسم 2023-2024، مقابل 12 نقطة مع الشهري في الموسم الماضي، فيما حصد الفريق 15 نقطة حتى الآن تحت قيادة باباس، الذي نجح في تغيير الانطباعات الأولى عن تجربته، بعدما قوبل قرار التعاقد معه بتحفظات من جانب عدد من أنصار النادي.

سيكون الاتفاق أمام اختبار مهم الثلاثاء عندما يستضيف الاتحاد في الدمام (نادي الاتفاق)

ولم يكن المدرب الأسترالي يحظى بالتأييد الجماهيري الواسع عند إعلان عودته إلى الاتفاق، بعد قرابة عقد من تجربته السابقة ضمن الجهاز الفني مساعداً للمدرب، غير أن النتائج التي حققها منذ توليه المسؤولية أعادت تشكيل المشهد، ومنحت الجماهير أسباباً للتفاؤل بإمكانية تقدم الفريق في جدول الترتيب.

وعزز الاتفاق انطلاقته بالفوز خارج أرضه على نيوم، أحد أبرز الفرق الصاعدة هذا الموسم، بعدما كان قد أظهر شخصية تنافسية أمام القادسية، حين رفض الاستسلام للخسارة وعاد إلى المباراة ليخرج بتعادل مثير بنتيجة 3-3، في واحدة من أبرز مواجهات ديربي المنطقة الشرقية خلال السنوات الأخيرة.

وتبدو المفارقة واضحة بين شخصية باباس الهادئة خارج الملعب وما يقدمه فريقه داخله، إذ يعرف المدرب الأسترالي بتحفظه في الحديث أمام وسائل الإعلام، وتجنبه أحياناً الإجابات المباشرة عن بعض التساؤلات الفنية خلال المؤتمرات الصحافية، بينما تعكس نتائج الاتفاق قدرته على التعامل مع التحديات التي واجهته منذ بداية الموسم.

يتطلع باباس على تحسين موقع الاتفاق في الدوري السعودي والمنافسة على لقب دوري أبطال الخليج للأندية (نادي الاتفاق)

ولا يقتصر التحدي الذي يخوضه باباس على تحسين موقع الاتفاق في الدوري السعودي، إذ يتطلع أيضاً إلى المنافسة على لقب دوري أبطال الخليج للأندية، وهي البطولة التي تحتفظ بمكانة خاصة لدى جماهير النادي، بعدما سبق للاتفاق التتويج بها ثلاث مرات.

وفي رده على سؤال لـ«الشرق الأوسط» بشأن أولوياته في ظل تداخل مباريات الدوري السعودي والبطولة الخليجية، أكد باباس أنه يعمل على المنافسة في المسابقتين معاً، مشدداً على أهمية تدوير اللاعبين لضمان المحافظة على جاهزيتهم خلال الفترة المقبلة.

وقال المدرب الأسترالي: «سأعمل على البطولتين، وهذا يحتاج إلى التدوير في العناصر، وهو ما يتم العمل عليه»، موضحاً أن فترة التوقف الماضية ساعدت الجهاز الفني على تعزيز الانسجام بين اللاعبين، خصوصاً أن عدداً منهم لم يتمكن من الانتظام في المعسكر الخارجي خلال الصيف الماضي.

وأضاف أن الاتفاق سيكون مطالباً بخوض تسع مباريات خلال شهر واحد، وهو ما يستدعي إعداداً مختلفاً للتعامل مع ضغط المواجهات، مشيراً إلى أن الفريق بدأ بالفعل هذه المرحلة بمواجهتي الخليج في الدوري وكاظمة في البطولة الخليجية.

تكشف المقارنة الرقمية أن الاتفاق جمع 16 نقطة بقيادة جيرارد بعد تسع جولات من موسم 2023-2024 (نادي الاتفاق)

وأوضح باباس أن الجهاز الفني يعمل على محاكاة ضغط المباريات خلال التدريبات، حتى يكون اللاعبون أكثر استعداداً لخوض مواجهة كل ثلاثة أيام، مع المحافظة على المستوى البدني والفني المطلوب للمنافسة في البطولتين.

وبعد خروجه من منافسات كأس الملك، بات الاتفاق يركز جهوده على الدوري السعودي ودوري أبطال الخليج، في مرحلة تتطلب من الجهاز الفني إدارة دقيقة لقائمة اللاعبين، خصوصاً مع ازدحام جدول المباريات خلال الأسابيع المقبلة.

وسيكون الاتفاق أمام اختبار مهم الثلاثاء عندما يستضيف الاتحاد في الدمام، في مواجهة قد تمنحه فرصة القفز إلى المركز الرابع في جدول الترتيب حال تحقيق الفوز، وتعزيز موقعه بين الفرق المتقدمة.

وتحمل المواجهة أهمية إضافية لباباس، الذي استطاع خلال تسع جولات تحويل التحفظات الجماهيرية على تعيينه إلى تفاؤل متزايد، بعدما اقترب بفارق نقطة واحدة من حصيلة الاتفاق مع جيرارد في موسم 2023-2024، وتجاوز حصيلته مع الشهري في الموسم الماضي، في انتظار ما إذا كان قادراً على ترجمة هذه البداية إلى موسم يعيد الفريق إلى المراكز المتقدمة.