إدارة أوباما منعت اعتقال إيرانيين متورطين بدعم البرنامج النووي

حاول مكتب التحقيقات الفيدرالي توقيفهم

بايدن وأوباما في 2017 (أ.ب)
بايدن وأوباما في 2017 (أ.ب)
TT

إدارة أوباما منعت اعتقال إيرانيين متورطين بدعم البرنامج النووي

بايدن وأوباما في 2017 (أ.ب)
بايدن وأوباما في 2017 (أ.ب)

نشر موقع شبكة «فوكس نيوز» رسائل إلكترونية يرجع تاريخها إلى مراسلات لوزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، التي أثبتت أن الخارجية الأميركية تدخلت بشكل واضح في ذلك الوقت لمنع مكتب التحقيقات الفيدرالي من تنفيذ أوامر اعتقال بحق أفراد متهمين بدعم الجهود المالية الإيرانية لتطوير أسلحة الدمار الشامل بشكل غير قانوني.

وحصل موقع شبكة «فوكس نيوز» على نسخ من الرسائل التي أرسلها كل من السيناتور الجمهوري تشاك غراسلي، والسيناتور الجمهوري رون جونسون، إلى وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي، والمدعي العام ميريك جارلاند، للتحقيق بشأن هذه العرقلة من قبل إدارة أوباما لثماني حالات على الأقل خلال عامي 2015 و2016 لوقف اعتقال أفراد مرتبطين بالنظام الإيراني ومدرجين على قائمة مراقبة الإرهاب.

صورة ارشيفية للرئيس الاسبق باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري

في ذلك الوقت كانت إدارة بايدن قد بدأت المفاوضات على خطة العمل الشاملة المشتركة، المعروفة أيضاً باسم الاتفاق النووي لعام 2015، التي وقعها الرئيس أوباما آنذاك في عام 2015.

وتعهد أوباما بالاستمرار في تطبيق العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة لعقود من الزمن خلال الإدارات الجمهورية والديمقراطية، على «الأفراد والشركات والمنظمات الإيرانية لتورطها في الانتشار النووي، وتطوير الصواريخ الباليستية، ودعم الجماعات الإرهابية، وانتهاكات حقوق الإنسان».

لكن كلاً من السيناتور غراسلي والسيناتور جونسون تلقيا إفصاحات غير سرية ومحمية قانوناً للمبلغين عن المخالفات، تقول إن وزير الخارجية آنذاك جون كيري تدخل لمنع مكتب التحقيقات الفيدرالي من إصدار مذكرات اعتقال بحق أفراد في الولايات المتحدة يدعمون بشكل غير قانوني الجهود الإيرانية، بما في ذلك الجهود المالية، لتطوير أسلحة الدمار الشامل وبرنامج الصواريخ الباليستية.

وتظهر السجلات، بحسب أعضاء مجلس الشيوخ، أن وزارة العدل وقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي، بما في ذلك المدعي العام آنذاك لوريتا لينش، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي آنذاك جيمس كومي، «فشلوا في اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف جهود كيري المعرقلة ضد إنفاذ القانون».

إحدى رسائل البريد الإلكتروني - غير سرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي بتاريخ 25 أغسطس (آب) 2017 - تحتوي على تفاصيل ثماني حالات على الأقل مرتبطة بالاتفاق النووي الإيراني، حيث «كان بإمكان مكتب التحقيقات الفيدرالي - وزارة العدل - الحكومة الأميركية، المضي قدماً في القضايا، لكن وزارة الخارجية اختارت منعها». ووفقاً للسجلات، في ست من هذه الحالات، «أضاع مكتب التحقيقات الفيدرالي الفرصة للقبض على الموضوع الرئيسي».

وتقول الرسالة الإلكترونية إن أحد الأشخاص الذين لم يتمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي من إلقاء القبض عليهم كان «مدرجاً على قائمة مراقبة الإرهاب» وآخر «أُعيد إلى إيران». وتقول الرسالة الإلكترونية أيضاً إن وزارة الخارجية «منعت» اعتقال أحد مكتب التحقيقات الفيدرالي المخطط له، بينما كان الشخص «في منتصف الرحلة واضطر إلى مغادرة الولايات المتحدة فور وصوله».

وتشير الرسالة الإلكترونية أيضاً إلى أنه تم القبض على هدفين على الأقل فقط بعد أن «رفعت الدولة الحظر المفروض عليهم، منذ أن تولت إدارة (ترمب) الجديدة مهامها». ووصفت رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 29 أبريل (نيسان) 2016 ما تم استخلاصه من اجتماع بين النائب العام لوريتا لينش ووزير الخارجية كيري: «الآن ليس» الوقت المناسب «لطلب الموافقات على تسليم المجرمين في قضايا الفساد الإيراني».

وكتب السيناتوران «غراسلي» و«جونسون» أن رسائل البريد الإلكتروني الإضافية غير السرية لمكتب التحقيقات الفيدرالي تشير إلى التدخل المزعوم لوزارة الخارجية في تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي الجارية، وقال غراسلي: «هذه التحذيرات بشأن الفشل في اعتقال إيرانيين معروفين صدرت بحقهم أوامر اعتقال حدثت في وقت مبكر من عام 2015، ويبدو أنها جاءت لأسباب سياسية».

ويتزامن هذا الأمر مع التحقيقات التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي مع روب مالي، المبعوث السابق لإدارة بايدن لإيران، باتهامات سوء التعامل مع المعلومات السرية، وقد أثار الجمهوريون في مجلسي الشيوخ والنواب في وقت سابق المخاوف من تسرب هذه الوثائق السرية من هاتف «مالي» الشخصي إلى شخصيات إيرانية.


مقالات ذات صلة

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تحوّل توم تيليس، السيناتور الجمهوري، إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة رئاسة أهم بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولاين ليفيت (أ.ب)

البيت الأبيض يعلن مناقشة إجراء جولة تفاوض ثانية مع إيران في إسلام آباد

أعلن البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تجري مناقشات بشأن إجراء جولة مفاوضات ثانية مع إيران في باكستان، وأنها متفائلة بإمكان التوصل إلى اتفاق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الثلاثاء) إن إيران «تنهار مالياً» جراء إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وكتب على منصته «تروث سوشيال» أن «إيران تنهار مالياً! إنها تريد فتح مضيق هرمز فوراً»، مضيفاً أن إيران «تعاني شحاً في السيولة». وأضاف: «يخسرون 500 مليون دولار يومياً. الجيش والشرطة يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم. نداء استغاثة!»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

 

وفي منشور سابق على «تروث سوشيال»، صباح اليوم الأربعاء (مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي)، كتب ترمب: «إنهم (الإيرانيون) يزعمون رغبتهم في إغلاقه لأنني فرضت عليه حصاراً شاملاً، لذا فهم يسعون فقط إلى حفظ ماء الوجه».

وكان الرئيس الأميركي قد أعلن في وقت سابق تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، فاتحاً نافذة زمنية إضافية بانتظار تقديم طهران لـ«مقترح موحد» ينهي حالة الانسداد السياسي.

 

 

وتندد الولايات المتحدة، إلى جانب كثير من الدول الأخرى، بعرقلة إيران حرية الملاحة في مضيق هرمز منذ بداية الحرب.

وبعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار، شدد ترمب على استمرار الحصار الأميركي، قائلاً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن إلغاءه سيقوض أي فرصة للتوصل إلى اتفاق سلام «ما لم نفجِّر بقية بلدهم، بما في ذلك قادتهم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تسفر الجولة الأولى ​من المحادثات التي عقدت قبل 10 أيام عن أي اتفاق، ​وركزت بشكل كبير على مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ويريد ترمب إخراج اليورانيوم من إيران لمنعها من زيادة تخصيبه إلى درجة تمكِّنها من صنع سلاح نووي.

وتقول طهران إن لديها برنامجاً نووياً مدنياً سلمياً فقط، ولها الحق في امتلاكه بصفتها دولة موقِّعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

استهداف سفينة حاويات بنيران زورق إيراني قبالة عُمان

سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية «يو كيه إم تي أو»، الأربعاء، بأن سفينة حاويات تعرّضت لإطلاق نار من زوارق إيرانية قبالة سواحل عُمان، ما أسفر عن أضرار دون تسجيل إصابات.

وقالت الهيئة إن «زورقاً تابعاً لـ(الحرس الثوري) الإيراني اقترب من السفينة دون أي تحذير عبر اللاسلكي، قبل أن يفتح النار عليها، ما ألحق أضراراً كبيرة بجسر القيادة». وأكدت أنه «لم يُسجّل اندلاع حريق أو تأثير بيئي»، مؤكدة أن أفراد طاقم السفينة التي كانت على بُعد 15 ميلاً بحرياً، شمال شرقي عُمان، «بخير»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشارت شركة «فانغارد تك»، المتخصّصة في أمن الملاحة البحرية، إلى أن السفينة التي تعرضت لإطلاق نار ترفع عَلَم ليبيريا، «وأبلغت بأن لديها إذناً بعبور مضيق هرمز». إلّا أن وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء أكدت أن السفينة «تجاهلت تحذيرات القوات المسلّحة الإيرانية». وأقفلت إيران مضيق هرمز الاستراتيجي؛ رداً على الهجوم الإسرائيلي الأميركي عليها، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، تمديد الهدنة القائمة بين البلدين منذ 8 أبريل (نيسان) الحالي.


إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)
شهدت ⁠عمليات إعدام الإيرانيين المدانين بالتجسس لصالح إسرائيل ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة (أرشيفية)

أعدمت إيران، الأربعاء، رجلاً أدين بصلات مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، وفق ما أفادت السلطة القضائية، في أحدث سلسلة من الإعدامات على خلفية الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية، إن «مهدي فريد... أُعدم شنقاً صباح اليوم، بعد تعاون واسع مع جهاز التجسس الإرهابي (الموساد)، وذلك بعد استكمال النظر في القضية والمصادقة على الحكم النهائي»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم يتضح على الفور موعد توقيفه ولا محاكمته، ولكن المحكمة دانته بـ«التعاون الاستخباراتي والتجسس لصالح الكيان الصهيوني» بموجب تهمة «الإفساد في الأرض» التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.

ونفَّذت إيران في الأسابيع الأخيرة إعدامات عدة لأشخاص على صلة باحتجاجات واسعة شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني)، تقول السلطات إنها كانت بتحريض من إسرائيل والولايات المتحدة وجماعات معارضة، بينها منظمة «مجاهدين خلق» المحظورة.

وتخوض إيران حرباً بدأت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات على إيران في 28 فبراير (شباط)، غير أن وقفاً لإطلاق النار يسري منذ 8 أبريل (نيسان).