محكمة يونانية تبرئ 9 مصريين في قضية غرق مهاجرين بـ«المتوسط»

متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «إنهم مذنبون بهذه الجريمة» خارج محكمة كالاماتا (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «إنهم مذنبون بهذه الجريمة» خارج محكمة كالاماتا (أ.ف.ب)
TT

محكمة يونانية تبرئ 9 مصريين في قضية غرق مهاجرين بـ«المتوسط»

متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «إنهم مذنبون بهذه الجريمة» خارج محكمة كالاماتا (أ.ف.ب)
متظاهرون يحملون لافتة كُتب عليها «إنهم مذنبون بهذه الجريمة» خارج محكمة كالاماتا (أ.ف.ب)

برّأت محكمة يونانية أمس (الثلاثاء) 9 مصريين متهمين بالتسبب في واحد من أخطر حوادث غرق المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، وذلك في اليوم الأول من محاكمتهم.

وقال قاضي محكمة كالاماتا (جنوب) إن المحكمة «تعلن تبرئة المتهمين التسعة» وإسقاط كل التهم الموجهة إليهم.

بعد مرور نحو سنة على غرق سفينة الصيد الذي خلف أكثر من 80 قتيلاً ونحو 600 مفقود، واجه المتهمون التسعة تهمة «تسهيل الدخول غير القانوني للمهاجرين إلى المنطقة» والتسبب في «القتل نتيجة الإهمال»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما واجهوا عقوبة السجن مدى الحياة بتهمة «الانتماء إلى منظمة إجرامية».

مصرية من أقارب أحد التسعة المتهمين بالتسبب في غرق سفينة تحمل صورته على هامش المحاكمة خارج محكمة كالاماتا (أ.ف.ب)

وهم رهن الحبس الاحتياطي منذ 11 شهراً تقريباً.

وقال أحدهم خلال الجلسة: «كنت في المستشفى، بالكاد نجوت من غرق السفينة ووجدت نفسي متهماً (...) لا أعرف السبب».

وأشار آخر إلى أنه دفع للمهربين 150 ألف جنيه مصري (نحو 2950 يورو) كلفة هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى إيطاليا.

وقال ثالث: «لقد بعت كل ممتلكاتي للقيام بهذه الرحلة، أريد مساعدة عائلتي (...) لا أعرف سبب وجودي في السجن».

وتجمع نحو 30 شخصاً أمام محكمة كالاماتا قبل افتتاح جلسات الاستماع، وسط أجواء متوترة. وهتف يساريون ومناهضون للعنصرية: «هذه الجريمة لن تُنسى!».

وقال أحدهم ويدعى باناغيوتيس ميرديكاس (45 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم اعتقال شخصين، وتابع: «نحن نتظاهر (...) سلمياً. نشروا قوات مكافحة الشغب، وتم اعتقال شخصين»، من دون أن تقدم الشرطة أي توضيحات.

وقالت قريبة لأحد المتهمين أتت من إيطاليا إن قريبها بريء. وتابعت: «جاء إلى أوروبا للبحث عن مستقبل أفضل، هذا كل شيء، هو ليس مجرماً».

اشتباكات الشرطة مع متظاهرين خارج محكمة في كالاماتا جنوب غربي اليونان (أ.ب)

وأثار غرق سفينة الصيد القديمة «أدريانا»، ليل 13- 14 يونيو (حزيران) 2023، قبالة سواحل اليونان، كثيراً من التساؤلات حول مسؤولية السلطات اليونانية التي تُتهم باستمرار بتنفيذ عمليات إعادة مهاجرين غير قانونية، للحد من عدد الوافدين إلى الأراضي اليونانية.

ونجا 104 مهاجرين من حادث السفينة التي غرقت على بعد 47 ميلاً بحرياً (87 كيلومتراً) قبالة سواحل بيلوس في جنوب غربي اليونان. وتم انتشال 82 جثة أثناء عمليات البحث التي تلت المأساة.

ووفقاً للأمم المتحدة، كان على متن السفينة التي أبحرت من ليبيا باتجاه إيطاليا أكثر من 750 شخصاً، من بينهم 350 باكستانياً حسب إسلام آباد.

وقال محامو المتهمين التسعة الذين تتراوح أعمارهم بين 21 و37 عاماً، إنهم «كبش فداء لتغطية مسؤوليات سلطات المواني اليونانية».

كما شككوا في اختصاص المحكمة اليونانية بالحكم في هذه القضية؛ لأن غرق السفينة حصل في المياه الدولية.

وحذرت منظمة «هيومن رايتس ووتش» من «خطر حقيقي يتمثل في إدانة هؤلاء الناجين التسعة، على أساس أدلة غير كاملة ومشكوك فيها»، حسب تعبير المديرة المساعدة لأوروبا وآسيا الوسطى في المنظمة، جوديث سندرلاند.

عناصر الشرطة أمام المحكمة (رويترز)

وندد المدافعون عن المتهمين بوجود مخالفات إجرائية خطيرة في التحقيق: إذ قبض على موكليهم بعد 24 ساعة فقط من نجاتهم من المأساة، على أساس 9 شهادات فقط.

وقال بعض الناجين إنهم «اضطروا تحت ضغط الشرطة اليونانية إلى اتهام أشخاص، استناداً إلى صور لم تكن واضحة تماماً»، كما أوضحت المحامية إيفي دوسي، قبل أيام قليلة من بدء جلسات الاستماع.

وقالت: «كانوا في حالة صدمة (...) وفجأة، اعتُقلوا من دون أن يفهموا السبب!».

وأشارت جمعيات معنية بمساعدة المهاجرين ووسائل إعلام دولية، إلى مسؤولية عناصر خفر السواحل الذين تدخلوا بعد وقت طويل من وقوع الحادث.

متظاهر مصاب يحمله طاقم طبي بعد اشتباكات مع الشرطة خارج محكمة كالاماتا (أ.ف.ب)

وكانت منظمة «ألارم فون» غير الحكومية، ووكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» قد أبلغتا السلطات اليونانية بوجود سفينة صيد حين كانت داخل منطقة البحث والإنقاذ اليونانية.

وأصرت السلطات اليونانية التي كانت في موقف دفاعي بعد هذه المأساة، على أن المهاجرين رفضوا أي مساعدة.

من جانبهم، قال الناجون إن خفر السواحل أرادوا سحب السفينة التي كانت تضيق بعدد كبير من الركاب، ما كان سيؤدي إلى انقلابها.

ورفض رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي تُتهم بلاده بممارسة عمليات صدّ غير قانونية على حدودها مع تركيا، اتهام سلطات المواني، معتبراً أنه أمر «غير عادل للغاية».

ولا يزال التحقيق جارياً في المسؤوليات المحتملة لعناصر خفر السواحل؛ لكن طلبات الوصول إلى الملف رُفضت جميعها، وفقاً لمحامي المتهمين.

وفي سبتمبر (أيلول)، قدم نحو 50 ناجياً من الحادث شكاوى ضدّ خفر السواحل اليونانيين.


مقالات ذات صلة

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

أوروبا نزول مهاجرين من زورق عند ميناء دوفر البريطاني بعد إنقاذهم في أثناء محاولتهم عبور بحر المانش (أرشيفية - أ.ف.ب)

ترحيل مهاجرين بموجب خطة بريطانية - فرنسية تم دون توفير مترجمين

قال مفتشون في تقرير نشر اليوم الاثنين إن مهاجرين جرى ترحيلهم من بريطانيا إلى فرنسا بموجب خطة «واحد مقابل واحد» الجديدة لم يتوفر لهم ما يكفي من المترجمين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا ​مهاجرون تم إنقاذهم بعد غرق مركبهم الذي انطلق من سواحل ليبيا باتجاه أوروبا (أرشيفية - أ.ب)

نجاة امرأتين وفقدان عشرات المهاجرين... مأساة جديدة قبالة سواحل ليبيا

قال متحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، إن 53 مهاجراً بينهم رضيعان لقوا حتفهم أو فُقدوا إثر انقلاب قارب مطاطي كان يقل 55 شخصاً قبالة السواحل الليبية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مشاة يسيرون في أحد شوارع البلدة القديمة في استوكهولم عاصمة السويد يوم 17 أكتوبر 2024 (رويترز)

وسط مساعٍ لخفض الهجرة... السويد تشدد قواعد الحصول على الجنسية

قالت حكومة يمين الوسط في السويد، اليوم (الاثنين)، إن البلاد تعتزم تشديد قواعد الحصول على الجنسية.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
المشرق العربي مهاجرون على متن قارب مطاطي يتلقون سترات نجاة في حين يقوم أفراد طاقم سفينة بعملية إنقاذ قبالة المياه الدولية لليبيا 16 يناير 2026 (أرشيفية - أ.ف.ب)

53 مهاجراً في عداد القتلى أو المفقودين إثر غرق قارب قبالة ليبيا

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن 53 شخصاً لقوا حتفهم أو فُقد أثرهم إثر غرق قارب في المتوسط قبالة السواحل الليبية، في حين لم ينجُ سوى شخصين.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الولايات المتحدة​ احتجاز فنزويلي من قبل عملاء فيدراليين ملثمين بعد جلسة استماع في محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

محكمة أميركية تؤيد سياسة ترمب بشأن احتجاز المهاجرين

أيدت محكمة استئناف اتحادية سياسة إدارة ترمب المتمثلة في وضع مَن قُبض عليهم في حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في الحبس دون فرصة للإفراج عنهم بكفالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.


روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.