صدمة تسيطر على أنصار رئيسي بعد رحيله (صور)

إيراني يصلي من أجل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان في طهران أمس قبل إعلان وفاتهما (أ.ف.ب)
إيراني يصلي من أجل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان في طهران أمس قبل إعلان وفاتهما (أ.ف.ب)
TT

صدمة تسيطر على أنصار رئيسي بعد رحيله (صور)

إيراني يصلي من أجل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان في طهران أمس قبل إعلان وفاتهما (أ.ف.ب)
إيراني يصلي من أجل الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية أمير عبداللهيان في طهران أمس قبل إعلان وفاتهما (أ.ف.ب)

سيطرت حالة من الصدمة على بعض الإيرانيين، بعد أن لقي الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي حتفه في تحطم طائرة هليكوبتر بمنطقة جبلية قرب حدود أذربيجان.

وأوردت وكالات أنباء حالة من الحزن والصدمة على وجوه بعض الإيرانيين، في حين اهتم مواطنون إيرانيون بمتابعة صحف في شوارع العاصمة طهران؛ لمتابعة مجريات الحادث.

سيدة إيرانية تدعو للرئيس إبراهيم رئيسي ولوزير الخارجية أمير عبداللهيان في طهران أمس قبل إعلان وفاتهما (أ.ف.ب)

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» صوراً لمواطنين إيرانيين يصلّون ويدعون من أجل الرئيس رئيسي، ووزير خارجيته أمير عبداللهيان، أمس، في ساحة ميدان «ولي عصر» بوسط طهران. وصباح اليوم الاثنين، أبرزت الصفحات الأولى من الصحف الإيرانية صور الرئيس إبراهيم رئيسي.

سيدة تطالع صحيفة إيرانية تبرز صورة لرئيسي في طهران (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق، أوقف التلفزيون الرسمي الإيراني جميع البرامج المعتادة لبث تجمعات للدعاء والابتهال من أجل سلامة رئيسي في أنحاء البلاد.

حادث تحطم مروحية الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي تسيطر على الصفحات الأولى لصحف إيرانية (رويترز)

ووصفت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية الرئيس إبراهيم رئيسي بأنه «صاحب حياة مليئة بخدمة الشعب وتُوفي شهيداً؛ فداء للوطن والشعب».

وأعلنت إيران، اليوم الاثنين، الحداد لمدة خمسة أيام على وفاة رئيسي، بعد أن عثرت فِرق البحث، في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين، على حطام متفحم للطائرة الهليكوبتر التي سقطت، أمس الأحد، وهي تُقلّ رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان، وستة آخرين من الركاب والطاقم، بعد عمليات بحث مكثفة، خلال الليل، في ظروف جوية صعبة بالغة البرودة.

إيرانيون يدعون للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان في ساحة «ولي عصر» بوسط طهران (أ.ف.ب)

كما أوردت وكالة «رويترز» للأنباء تجمعات لعدد من المواطنين يدعون لرئيسي وعبداللهيان والآخرين ممن كانوا على متن الطائرة، في مدينة النجف بالعراق.

مواطنون يدعون بعد وفاة رئيسي في مدينة النجف بالعراق (رويترز)

وكلف المرشد الإيراني علي خامنئي، محمد مخبر، النائب الأول للرئيس، بتولي الرئاسة مؤقتاً.

وقال خامنئي، في بيان، اليوم الاثنين: «أعلن الحداد العام لمدة خمسة أيام، وأُقدّم تعازيَّ للشعب الإيراني العزيز». وأضاف: «سيتولى مخبر إدارة السلطة التنفيذية، وهو ملزَم بالترتيب مع رئيسي السلطتين التشريعية والقضائية لانتخاب رئيس جديد، خلال مدة أقصاها 50 يوماً». ويُعدّ مخبر، مثل رئيسي، من المقرَّبين من خامنئي، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وبموجب المادة 131 من الدستور الإيراني، يتعيّن على مجلس يتكون من النائب الأول للرئيس، ورئيس البرلمان، ورئيس السلطة القضائية، الترتيب لانتخاب رئيس جديد خلال 50 يوماً.
وسعى خامنئي، في وقت سابق، إلى طمأنة الإيرانيين قائلاً إن شؤون الدولة لن تتعطل. وللزعيم الأعلى القول الفصل في شؤون البلاد، بما في ذلك السياسة الخارجية والبرنامج النووي.

مواطن يضع الورود أمام السفارة الإيرانية في موسكو (أ.ف.ب)

وانُتخب رئيسي (63 عاماً) في 2021، وأمر، منذ توليه منصبه، بتشديد قوانين الآداب العامة، كما أشرف على حملة قمع على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ومارَسَ ضغوطاً قوية في المحادثات النووية مع القوى العالمية.
وتدفقت رسائل التعزية على إيران من دول الجوار ومن أنحاء العالم، بما في ذلك سوريا وقطر ومصر والإمارات والعراق ولبنان وتركيا والهند والعراق وباكستان والاتحاد الأوروبي وإيطاليا وروسيا.

ورود حول صورة للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان وغيرهم من ضحايا تحطم طائرة هليكوبتر مؤخراً بمنطقة جبلية بالقرب من حدود إيران مع أذربيجان في موسكو (رويترز)

وكان رئيسي عائداً، يوم الأحد، بعد سفره إلى الحدود الإيرانية مع أذربيجان، لافتتاح سد مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، عندما وقع الحادث في غابة ديزمار بمقاطعة أذربيجان الشرقية الإيرانية. 

وأظهرت لقطات فريق إنقاذ وأفراده يرتدون سترات لامعة ويضعون حول رؤوسهم مصابيح إنارة، وهم يتجمعون حول جهاز تحديد المواقع، خلال عمليات البحث، سيراً على الأقدام عند سفح جبل غارق في الظلمة، وسط عاصفة ثلجية.

وقالت وكالة «إرنا» إن الحادث أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، من بينهم ثلاثة من أفراد الطاقم، على متن مروحية بيل، التي اشترتها إيران في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.

وتُواجه الطائرات في إيران نقصاً في قطع الغيار، وغالباً ما تُحلّق دون فحوصات السلامة بسبب العقوبات الغربية. ولهذا السبب، سعى وزير الخارجية الإيراني السابق، محمد جواد ظريف، إلى إلقاء اللوم على الولايات المتحدة في الحادث، وفقاً لوكالة «أسوشيتد برس».

 


مقالات ذات صلة

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي انطلاق أعمال تأهيل مطار المزة 23 سبتمبر 2026 (الطيران المدني السوري)

مطار المزة العسكري من سجن للانتهاكات إلى مطار لرجال الأعمال

باشرت الهيئة العامة للطيران المدني في سوريا، أعمال إعادة التأهيل الأولية في مطار المزة بدمشق تمهيداً لإعادة ‏تصنيفه من منشأة ذات استخدام عسكري إلى مطار مدني

خاص واجهة مطار بغداد الدولي (أرشيفية - رويترز)

خاص شركات خاصة في العراق تمتنع عن خدمات الطيران الإيراني

تعثرت رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات عراقية بسبب امتناع شركات خدمات لوجستية عن تقديم الخدمات الضرورية للهبوط والإقلاع.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

برنامج عراقي جديد لحصر السلاح يبدأ في أكتوبر المقبل

لن يكون 30 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً لاكتمال حصر السلاح في العراق، بل منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو (حزيران) من العام المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب عبر الوساطة الباكستانية والقطرية.

وفي موازاة التصعيديْن العسكري والسياسي، بدأت العقوبات الأميركية الجديدة تُلقي بثقلها على حركة الطيران الإيرانية، مع إلغاء رحلات دولية ومنع شركات إيرانية من الوصول إلى وجهات إقليمية رئيسية.

وفي إطار التصعيد الإيراني، قال يحيى رحيم صفوي، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، أمس، إن نطاق المواجهة العسكرية يمتد حالياً من الخليج ومضيق هرمز إلى البحر الأحمر، لكن «من المحتمل أن يتسع هذا النطاق، رداً على حرب محتملة، حتى المحيط الهندي، أو ربما أبعد منه».

ويمثل ذكر المحيط الهندي للمرة الأولى، إشارة جغرافية أكثر اتساعاً في التهديدات الإيرانية السابقة، إذ تكتسب المنطقة أهمية استراتيجية لوجود قاعدة «دييغو غارسيا» العسكرية الأميركية - البريطانية، الواقعة على مسافة 4 آلاف كيلومتر من الساحل الإيراني.

وبالتزامن مع هذه التصريحات، ألغت شركات الطيران الإيرانية رحلاتها إلى عدد من الدول، بعد دخول إجراءات العقوبات الأميركية حيز التنفيذ. وفرضت واشنطن، مطلع سبتمبر (أيلول)، عقوبات على قطاع الطيران الإيراني، مع تحذير الشركات الأجنبية من تقديم خدمات أو مساعدات له، بما في ذلك وقف تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود.

وفي هرمز، أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن حركة الملاحة والشحن عبر المضيق، عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.


بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
TT

بزشكيان: على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (ا.ف.ب)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» بُثت الخميس، إن الأمر متروك للولايات المتحدة لتقرر ما إذا كانت تريد إنهاء الحرب على إيران، مشيرا إلى أن طهران لا ترغب بمواصلة القتال.

أضاف بيزشكيان «عندما نتمكن من حل المشكلات عبر الحوار، لا يجب ألا نلجأ إلى قتل بعضنا البعض. لكن بالتحريض الذي قامت به إسرائيل، فرضوا علينا هذه الحرب».


مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
TT

مجلس الشيوخ يرفض تشريعاً يحد من صلاحيات ترمب في حرب إيران

قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)
قبة مبنى «الكابيتول»... مقر «الكونغرس» الأميركي (رويترز)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، بفارق ضئيل، تشريعاً قاده الديمقراطيون يهدف إلى وقف الحرب مع إيران ما لم يَصدر تفويض بالعمليات القتالية من الكونغرس.

دونالد ترمب

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتاً مقابل 49 لمعارضة مشروع القانون الذي كان مجلس النواب أقره في يوليو (تموز).

وجاء التصويت منقسماً إلى حد بعيد على أساس حزبي؛ إذ عارضه معظم الجمهوريين رفاق الرئيس دونالد ترمب، بينما صوت لصالحه جميع الديمقراطيين تقريباً.