حرب استنزاف في جبهة الجنوب اللبناني... وإسرائيل تسعى لـ«منطقة عازلة» عسكرياً

أعنف المواجهات وعمليات تطال مناطق للمرة الأولى

الدخان يتصاعد في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
TT

حرب استنزاف في جبهة الجنوب اللبناني... وإسرائيل تسعى لـ«منطقة عازلة» عسكرياً

الدخان يتصاعد في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في جنوب لبنان إثر قصف إسرائيلي استهدف المنطقة (أ.ف.ب)

تحوّلت المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل إلى «حرب استنزاف» مع تصاعد المواجهات بشكل غير مسبوق وبوتيرة مرتفعة، مقارنة مع الأشهر الأولى للمواجهات من دون أن تصل إلى الحرب الشاملة.

وشهدت جبهة الجنوب تصعيداً كبيراً عبر قصف قام به «حزب الله» وإسرائيل، طال مناطق للمرة الأولى، وهو ما يصفه الخبير العسكري، العميد المتقاعد خليل الحلو، بـ«حرب استنزاف» تسعى خلاله إسرائيل لإنشاء «منطقة عازلة»، في ظل الواقع الذي يفرض على الطرفين عدم الدخول في حرب واسعة ووصول مفاوضات التهدئة إلى حائط مسدود.

ويقول الحلو لـ«الشرق الأوسط»: في ظل الضغوط الأميركية لمنع إسرائيل من عمل عسكري واسع في لبنان وسعي إيران و«حزب الله» بعدم الوصول إلى عملية كبيرة، في موازاة فشل مفاوضات التهدئة، سيبقى الوضع على ما هو عليه مع تصعيد وتدمير ممنهج تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان في عمق بين 5 و7 كلم، بحيث تسعى لإنشاء المنطقة العازلة التي تفشل في إنشائها عبر المفاوضات، وذلك عبر استهداف المنازل عند الحدود الجنوبية، إضافة إلى مداخل أنفاق «حزب الله» ومراكز القيادة والذخيرة والمراكز القتالية.

ويضيف: «في حين لا يزال (حزب الله)، رغم تصعيد وتيرة عملياته، يختار أهدافه بدقة، ولا يستهدف مثلاً وسط إسرائيل بصواريخ بعيدة المدى، ولا منصات النفط والغاز في البحر، لعدم إعطاء تل أبيب ذريعة لتجاوز الضوء الأخضر، يبدو واضحاً أن إسرائيل ليس لها حدود للعمليات الجوية وهي تحوّل لبنان إلى مسرح عمليات يشبه مسرح العمليات السوري، حيث لا تزال تقصف أهدافاً سورية منذ 12 عاماً من دون اجتياح»، واصفاً ما يحصل بـ«الحروب الصغيرة بين حربين»... «وهي حروب ليس لها حدود ولا خسائر ولا تكلفة دبلوماسية، أو ثمن إعلامي على اعتبار أنها تستهدف المراكز والأهداف العسكرية بشكل أساسي».

وأخذت المواجهات بعداً جديداً، بعد العمليات العسكرية التي نفذها «حزب الله»، الأربعاء، وطالت 3 قواعد عسكرية إسرائيلية إحداها قرب طبريا؛ «ردّاً» على «اغتيالات» نفّذتها إسرائيل كان آخرها القائد الميداني حسين مكي، حيث ردّت الأخيرة بقصف هو الأعنف منذ بدء الحرب بين الطرفين، مستهدفة نقاطاً عدة في شرق لبنان، بينها معسكر تابع لـ«حزب الله»، ومناطق تستهدف للمرة الأولى، مثل «بريتال» و«النبي شيت». مع العلم أن الهجوم على غرب طبريا، هو الأعمق داخل إسرائيل منذ بدء الحرب، وقال الحزب إنه نفذه «بعدد من الطائرات المسيّرة الانقضاضية» واستهدف «جزءاً من منظومة المراقبة والكشف الشاملة لسلاح الجو».

وصباحاً، عاد «حزب الله» ورد على الرد، بهجوم بأكثر من 60 صاروخاً في الجولان السوري، وقال في بيان له إنه «ردّاً على اعتداءات العدو الإسرائيلي ليل أمس على منطقة البقاع، شنّ مجاهدو المقاومة (...) هجوماً صاروخياً بأكثر من ستين صاروخ كاتيوشا» على مواقع عسكرية إسرائيلية في الجولان.

واستمرت المواجهات بين الطرفين الخميس، حيث نفّذ الطيران الإسرائيلي غارة استهدفت سيارة على طريق الرمادية - قانا، ما أدى إلى «سقوط شهيدين»، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، مشيرة كذلك إلى جرح راعي ماشية نتيجة القصف الإسرائيلي على سهل مرجعيون.

وبعدما كانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قالت إن «صافرات الإنذار دوت الخميس في بلدة المطلة قرب الحدود اللبناني»، أعلن «حزب الله» أنه هاجم، الخميس، موقع المطلة ‏وحاميته وآلياته بمسيّرة هجوميّة مسلّحة بصاروخي «‏S5‏»، مشيراً إلى أنها أطلقت الصاروخين، ثم أكملت انقضاضها على الموقع المستهدف، علماً بأنها المرة الأولى التي يستخدم فيها الحزب هذا النوع من الطائرات التي تحمل الصواريخ التقليدية غير الموجهة.

وجاء هجوم «حزب الله» على الجولان بصواريخ الكاتيوشا، بعد ساعات على سلسلة غارات جوية استهدفت نقاطاً عدة في شرق لبنان، بينها معسكر تابع لـ«حزب الله»، وفق ما أفاد مصدر مقرّب من الحزب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

طائرة مقاتلة إسرائيلية تطلق قنابل مضيئة فوق جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وكان مصدر مقرّب من «حزب الله» أفاد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنّ «غارات إسرائيلية استهدفت نقاطاً عدة في محيط بلدة بريتال، طالت إحداها معسكراً للحزب»، مضيفاً أنّ وتيرة هذه الغارات «هي الأعنف» منذ بدء التصعيد بين «حزب الله» وإسرائيل.

في المقابل، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن «حزب الله» اللبناني قصف الليلة الماضية موقعاً تابعاً لسلاح الجو وصفته بأنه «حساس للغاية» في شمال إسرائيل، مشيرة إلى أن طائرة مسيرة قصفت موقع «تل الشمايم» التابع لسلاح الجو بالقرب من مفرق جولاني في الجليل الأسفل.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية نقلت في وقت سابق عن الجيش تأكيده بأن «حزب الله» أطلق طائرة مسيرة انفجرت بالقرب من موقع أمني حساس، على بعد عشرات الكيلومترات من الحدود مع لبنان.

واعترف الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، الخميس، بأن طائرة مسيرة أطلقها «حزب الله»، أمس، استهدفت قاعدة عسكرية وأصابت منطاد المراقبة الذي تطلق عليه تسمية «طال شمايم» (طل السماء) قرب مفترق غولاني (مسكنة) في شمال إسرائيل. وقد حذر مسؤولون إسرائيليون من خطورة هذه العملية واعتبروها «تجاوزاً لخطوط حمراء أخرى». وطالب جنرالات سابقون من أنصار اليمين بالرد على ذلك بعملية حربية ضخمة تصل إلى حد تدمير الضاحية الجنوبية في بيروت وتدمير البنى التحتية في الجنوب، وقطع الماء والكهرباء عنه.

ووجهت «القناة 14»، التي تعتبر ناطقة بلسان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أصابع الاتهام إلى الإدارة الأميركية أيضاً بالمسؤولية عن هذه الضربة؛ كونها «تقيد أيدي إسرائيل وتمنعها من توجيه ضربة لـ(حزب الله) تؤدي إلى وقف حرب الاستنزاف التي يديرها ضد إسرائيل».

وقال يعقوب بردوغو، الذي يعتبر صديقاً مقرباً لعائلة نتنياهو، إن «إدارة بايدن تفرض إملاءات غير معقولة على إسرائيل أيضاً في الموضوع اللبناني ولا تتأثر من رؤية الخراب والدمار في بلدات الشمال».

وقال الجنرال رون طال إن «هناك ضرورة ملحة لتصعيد الضربات ضد (حزب الله). فهو يفرض على الشمال الإسرائيلي الرعب والفزع ويجعل إسرائيل تبدو ضعيفة ومهانة. وعلينا أن نرد بقوة على قصف (حزب الله)، ليس بالشكل البائس الذي يفعله الجيش اليوم، بل بتفعيل قدرات إسرائيل الجبارة وتوسيع القصف ليشمل بعلبك والضاحية الجنوبية في بيروت ورموزاً للدولة اللبنانية التي لا تفعل شيئاً لكبح (حزب الله)». واقترح تدمير البنى التحتية، وخصوصاً الماء والكهرباء، عن الجنوب اللبناني.

المعروف أن منطاد التجسس المتطور «سكاي ديو»، دخل إلى الخدمة في إسرائيل في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد تحضير دام سنتين. وهو يستخدم لأغراض عسكرية بحتة، وفي مهام تجسسية ودفاعية، للمراقبة وجمع المعلومات، ويحلق على ارتفاعات شاهقة.


مقالات ذات صلة

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

خاص عناصر من الدفاع المدني يرفعون الأنقاض لإنقاذ العالقين تحت مبنيين انهارا في طرابلس شمال لبنان (د.ب.أ)

تراشق سياسي لبناني إثر وقوع 15 قتيلاً بانهيار مبنى في طرابلس

غضب عارم في مدينة طرابلس، بعد انهيار مبنيين سكنيين متلاصقين؛ كل منهما من 3 طبقات ويضمان 12 شقة؛ راح ضحيته 15 قتيلاً.

سوسن الأبطح (طرابلس (شمال لبنان))
المشرق العربي أمين عام «حزب الله» نعيم قاسم يتحدث على شاشة خلال افتتاح «مركز لبنان الطبي - الحدث» (إعلام حزب الله)

«حزب الله» يهادن سلام ويعلن «تنظيم الخلاف» مع عون

غيّر «حزب الله» لهجته تجاه رئيس الحكومة نواف سلام غداة زيارته القرى الحدودية وأعلن أمينه العام نعيم قاسم عن «تنظيم الخلاف» مع رئيس الجمهورية جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عنصر في الجيش اللبناني يقف على الركام في بلدة كفركلا بجنوب لبنان أثناء زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى البلدة الأحد (أ.ف.ب)

توغل إسرائيلي في العمق اللبناني واختطاف مسؤول في «الجماعة الإسلامية»

توغلت قوة إسرائيلية فجر الاثنين سيراً على الأقدام في بلدة الهبارية واقتحمت منزل المسؤول في «الجماعة الإسلامية» عطوي عطوي.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى في طرابلس إلى 15 قتيلاً

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، الأحد، ارتفع إلى 15، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب) p-circle

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال عنصر بارز في «الجماعة الإسلامية» جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».