مسجدي منسقاً لعمليات «الحرس الثوري» في الخارج

أشرف لسنوات طويلة على ملف العراق وشغل منصب السفير الإيراني في بغداد

قاآني يستمع إلى مسجدي على هامش مراسم أربعين محمد هادي حاجي رحيمي الذي قضى في ضربة جوية إسرائيلية على القنصلية الإيرانية بدمشق (أرنا)
قاآني يستمع إلى مسجدي على هامش مراسم أربعين محمد هادي حاجي رحيمي الذي قضى في ضربة جوية إسرائيلية على القنصلية الإيرانية بدمشق (أرنا)
TT

مسجدي منسقاً لعمليات «الحرس الثوري» في الخارج

قاآني يستمع إلى مسجدي على هامش مراسم أربعين محمد هادي حاجي رحيمي الذي قضى في ضربة جوية إسرائيلية على القنصلية الإيرانية بدمشق (أرنا)
قاآني يستمع إلى مسجدي على هامش مراسم أربعين محمد هادي حاجي رحيمي الذي قضى في ضربة جوية إسرائيلية على القنصلية الإيرانية بدمشق (أرنا)

كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تعيين السفير السابق لدي العراق، إيرج مسجدي منسقاً عاماً لقوات «فيلق القدس» المكلفة العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، بدلاً من الجنرال محمد هادي حاجي رحيمي الذي قضى في غارة جوية إسرائيلية على مبنى القنصلية الإيرانية في دمشق.

وعاد مسجدي (67 عاماً)، منذ عامين لمنصبه السابق، كبير المستشارين لقائد «فيلق القدس» في نهاية مهمته سفيراً لإيران لدى العراق في أبريل (نيسان) بعد أربع سنوات على شغل المنصب في فبراير 2017.

وأشرف مسجدي لسنوات طويلة على عمليات «الحرس الثوري» في العراق، قبل أن يكون ثالث قيادي من «فيلق القدس» يشغل منصب السفير الإيراني في بغداد، حسن كاظمي قمي، وحسن دانايي فر. ولعب دوراً محورياً في تشكيل قوات «الحشد الشعبي العراقي» مع القيادي في «فيلق القدس» الذي أعلن عن مقتله في ديسمبر (كانون الأول) 2014، بمدينة سامراء العراقية.

وترك مسجدي منصب السفير الإيراني، لقيادي آخر في «فيلق القدس»، محمد كاظم آل صادق، الذي كانت تربطه صلات وثيقة بقاسم سليماني، العقل المدبر لعمليات إيران في الخارج الذي قضي بضربة جوية أميركية في بغداد مطلع 2020.

وقبل انضمامه المثير للجدل إلى السلك الدبلوماسي، برز مسجدي لسنوات متحدثاً قوات «فيلق القدس» خلال المؤتمرات الداخلية، مدافعاً عن الاستراتيجية الإقليمية الإيرانية.

مسجدي يتحدث خلال مراسم تأبين رضي موسوي مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» الذي قضى بضربة جوية إسرائيلية على مقرّه بدمشق ديسمبر الماضي (أرنا)

وتعيين مسجدي في المنصب الجديد، أول تغيير لافت في قيادة «فيلق القدس» بعد الضربة الجوية الإسرائيلية على القنصلية الإيراني، مطلع الشهر الماضي؛ ما أسفر عن مقتل قائد قوات «الحرس الثوري» في سوريا ولبنان، العميد محمد رضا زاهدي، ونائبه العميد محمد هادي رحيمي، الذي كان يشغل منصب منسق قوات «فيلق القدس» منذ عامين قبل مقتله.

وزاهدي أبرز خسائر «الحرس الثوري» منذ مقتل سليماني. كما أنه الأبرز بين ثلاثة من قادة «فيلق القدس» يُقتلون بضربات إسرائيلية منذ عملية «طوفان الأقصى»، بعد مقتل مسؤول إمدادات «الحرس الثوري» في سوريا، رضي موسوي في ديسمبر، وحجت الله اميدوار، مسؤول استخبارات «فيلق القدس» في سوريا، يناير (كانون الثاني).

وأطلقت إيران من أراضيها نحو 300 طائرة مسيّرة انتحارية وصواريخ باليستية وكروز رداً على قصف قنصليتها، وقالت إسرائيل إنها أحبطت 99 في المائة من الهجوم الإيراني. ووجهت إسرائيل ضربة محدودة، مستهدفة منظومة رادار بالقرب من منشآت حساسة، في خطوة قال محللون إنها حملت رسالة إلى إيران، وقللت طهران من أهمية الهجوم.

ويعتقد أن «الحرس الثوري» خسر القيادات الميدانية الأكثر خبرة في سوريا ولبنان بعد الضربات التي تلقاها خلال الأشهر الأخيرة.

لكن تعيين مسجدي مؤشر على محاولة «فيلق القدس» لملء فراغ القيادات التي تولت الإشراف على جماعات مسلحة موالية لإيران في المنطقة التي تصفها إيران بـ«العمق الاستراتيجي»، في الدفاع عن حضورها العسكري.

يُعد مسجدي من أقدم قيادات «الحرس الثوري» المشرفين على العلميات الخارجية منذ تشكيل وحدة «رمضان» في 1983، خلال الحرب الإيرانية - العراقية في الثمانينات والتي شكّلت لاحقاً نواة تأسيس «فيلق القدس» في نهاية الحرب.

ومسجدي عديل (متزوج من أخت زوجة) القيادي البارز في «الحرس الثوري» محمد باقر ذو القدر الذي يتولى منصب أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام منذ عامين. وكان ذو القدر نائباً لقائد «الحرس الثوري» الأسبق، رحيم صفوي خلال عهد الرئيس محمد خاتمي، قبل أن يتولى نائب وزير الداخلية، مصطفى بور محمدي في زمن الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وساهم قائد «الحرس الثوري» خلال الحرب الإيرانية - العراقية، محسن رضايي بدور كبير في تدرج مسجدي بالمناصب القيادية، إلى جانب حليفه علي شمخاني، مستشار السياسي للمرشد الحالي، وغلام علي رشيد، قائد عمليات الأركان المسلحة الإيرانية في الوقت الحالي.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، أدرجت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، مسجدي على لائحة العقوبات الأميركية بتهمة «زعزعة استقرار العراق».

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان حينها إنه «كان مستشاراً وثيقاً لقاسم سليماني وأشرف على مدى سنوات على تدريب ودعم فصائل عراقية مسلحة مسؤولة عن هجمات على القوات الأميركية وقوات التحالف في العراق».

واستغل مسجدي منصبه وفقاً للخزانة الأميركية، باعتباره سفير النظام الإيراني لدى العراق لـ«التغطية على تحويلات مالية أُجريت لصالح (فيلق القدس)».


مقالات ذات صلة

إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

شؤون إقليمية أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

أعلنت إيران إبقاء عشرات الوحدات القتالية والإسنادية في مواقع متقدمة على حدودها، بالتزامن مع مراجعة خططها الدفاعية وتعزيز تحصيناتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (طهران- لندن)
شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

جهود روسية لتحريك مفاوضات إنهاء الحرب الإيرانية

أعلن الكرملين، السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نقل إلى نظيره الأميركي دونالد ترمب موقف إيران من اتفاق محتمل لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - لندن - موسكو)
شؤون إقليمية قارب يمر بجانب ناقلة نفط في مضيق «هرمز» قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن مهاجمة ناقلة خلال عبورها مضيق «هرمز»

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني مهاجمة ناقلة غاز خلال محاولتها عبور مضيق «هرمز» عبر «مسار غير قانوني»، بينما تسعى طهران إلى فرض سيطرتها على المضيق منذ بدء الحرب.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تبحر باتجاه ميناء لايم تشابانغ في محافظة تشونبوري بتايلاند للتوقف والاستراحة عقب انتشار طويل في الشرق الأوسط، يوم 2 سبتمبر 2026 (رويترز)

البنتاغون يعدّ خططاً لضرب إيران لـ«3 أيام» وترمب يؤجل القرار

يعدّ البنتاغون خيارات لضرب إيران خلال حملة تستمر ثلاثة أيام، فيما يؤجل ترمب أي هجوم إلى ما بعد الانتخابات، وسط حشد عسكري ومفاوضات مستمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص عنصران من «الباسيج» خارج مصلّى طهران الكبير خلال مراسم وداع المرشد الإيراني علي خامنئي 3 يوليو 2026 (رويترز)

خاص مرشد إيران الأخير... عندما تصبح الجمهورية تنظيماً شبكياً

«لا تحتاج إيران اليوم إلى مرشد، بل إلى قادة علميات يتصرفون كمسؤولي خلايا سرية، مهمتهم الوحيدة هي البقاء».

علي السراي (الرياض)

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.


«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر، ‌مما ​تسبب ‌في ‌اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن أفراد ‌الطاقم بخير، مضيفة أن ⁠تقييم ⁠الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.


تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلن الكرملين أن بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، وجهة نظر إيران بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن مضمون المقترحات.

وأشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى ترحيب ترمب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «الخيارات الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن وضروري».

وشدد بزشكيان على أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات، لكنها تتمسك بحقوقها وترفض المواقف الأحادية التي تعرقل التسوية.وفي الملف النووي، جدد بوتين عرض موسكو استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وقال الكرملين إن ترمب أبدى اهتماماً بالمقترح.