نائب وزير الخارجية البريطاني: سنعمل مع السعودية لدعم متضرري الأزمات والحروب

ميتشل أكد لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده تدين الفظائع ضد المدنيين في السودان

وزير الدولة البريطاني للتنمية وأفريقيا لدى توقيعه شراكة تمويل مع رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية بالرياض
وزير الدولة البريطاني للتنمية وأفريقيا لدى توقيعه شراكة تمويل مع رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية بالرياض
TT

نائب وزير الخارجية البريطاني: سنعمل مع السعودية لدعم متضرري الأزمات والحروب

وزير الدولة البريطاني للتنمية وأفريقيا لدى توقيعه شراكة تمويل مع رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية بالرياض
وزير الدولة البريطاني للتنمية وأفريقيا لدى توقيعه شراكة تمويل مع رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية بالرياض

شدد نائب وزير الخارجية، وزير الدولة البريطاني للتنمية وأفريقيا، أندرو ميتشل، على أن الرياض ولندن ماضيتان قدماً لتعزيز الدعم للمتضررين من نزاعات الحروب والاضطرابات والكوارث الطبيعية، في فلسطين والسودان والصومال وغيرها، وإيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها في مختلف بقاع العالم، مؤكداً على إدانة بلاده الأدلة المتزايدة على ارتكاب الفظائع ضد المدنيين في السودان.

وقال ميتشل في حوار مع «الشرق الأوسط»، على هامش زيارته الأخيرة للرياض ضمن أعمال الحوار الاستراتيجي السعودي البريطاني: «كجزء من الحوار، ستعمل المملكتان على تعزيز الدعم للأشخاص الذين يعيشون في المناطق المتضررة من النزاع من خلال زيادة كبيرة في المشاريع المشتركة التي تعالج بعض أكبر الأزمات التنموية والإنسانية الدولية».

ولفت إلى أن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بلاده، بالتعاون مع مركز الملك سلمان للإغاثة، أعلنا عن مبلغ إضافي قدره 5 ملايين دولار لمكافحة ارتفاع مستويات سوء التغذية في الصومال، ما سيدعم 50 ألف طفل، مشيراً إلى أن الرياض ولندن، التزمتا بمبلغ إجمالي قدره 22 مليون دولار من التمويل المشترك لتعزيز أعمال الإغاثة من المجاعة والدعم الإنساني في الصومال والسودان.

ووفق ميتشل، فإن المملكتين، التزمتا بالفعل بمبلغ إجمالي قدره 22 مليون دولار من التمويل المشترك، الذي يقدم مساعدات حيوية، ويقدم الإغاثة من المجاعة والدعم الإنساني في الصومال والسودان.

وحول حجم المساعدات المشتركة، وطبيعة المساعدات البريطانية المخطط لها في عام 2024، قال ميتشل: «أنفقت المملكة المتحدة 15.4 مليار جنيه إسترليني على المساعدات في عام 2023، أي ما يعادل 0.58 في المائة من الدخل القومي الإجمالي. ويفترض أن يبلغ إنفاق المساعدة الإنمائية الرسمية نحو 0.5 في المائة من الدخل القومي الإجمالي، إلى أن تسمح الظروف المالية بالعودة إلى 0.7 في المائة».

الأزمة السودانية

وعلى صعيد الأزمة الإنسانية السودانية، قال ميتشل إن «الحرب التي تتواجه فيها القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع)، حرب غير مبررة على الإطلاق، مع تجاهل تام للشعب السوداني. ونحن نبذل كل ما في وسعنا لضمان محاسبتهم. ولا ينبغي لأي من الأطراف المتحاربة أن يكون له أي دور في السلطة في السودان الديمقراطي المستقبلي».

وتابع: «قمت بزيارة الحدود التشادية السودانية في مارس (آذار)، للقاء بعض الفارين من العنف والجوع في دارفور. وأعلنت هناك أن المملكة المتحدة ستضاعف تقريباً مساعداتها للسودان للفترة بين عامي 2024 و2025 إلى 89 مليون جنيه إسترليني. وسيوفر هذا التمويل مساعدات طارئة ومساعدات غذائية منقذة للحياة، خاصة للأشخاص الموجودين في المناطق التي يصعب الوصول إليها في السودان. ويشمل ذلك خدمات التغذية والنظافة والمياه لنحو 500 ألف طفل دون سن الخامسة».

ولفت نائب وزير الخارجية البريطاني إلى أن بلاده ستعمل مع برنامج الأغذية العالمي لتوفير السلع الغذائية المتنوعة، وتشمل الحبوب والبقول والزيوت والملح.

وزاد: «طوال فترة النزاع، واصل مشروع (السودان خالٍ من تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية) الذي تموله المملكة المتحدة للعمل على حماية النساء والفتيات. وتقدم المملكة المتحدة مبلغاً إضافياً قدره 4.95 مليون جنيه إسترليني حتى مارس 2026؛ بهدف دعم 100.000 امرأة وفتاة إضافية بخدمات الوقاية والاستجابة لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وزواج الأطفال، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وبذلك يصل إجمالي الدعم البريطاني إلى 19.95 مليون جنيه إسترليني».

إيصال المساعدات الإنسانية

وفي سياق الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، من الأهمية بمكان، وفق ميتشل، أن تصل المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها، وأن يتمكن هؤلاء الأشخاص من الوصول إلى ما يحتاجون إليه بشدة، ويتم تقديمه بأكثر الطرق فعالية ممكنة، مبيناً أن الكتاب الأبيض للتنمية الدولية، يؤكد من جديد «التزامنا بإعطاء الأولوية لمن هم في أمس الحاجة إلى المساعدة ووضعهم في قلب الجهود الإنسانية».

وأضاف: «نحن نقوم بدورنا لضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى من هم في أمس الحاجة إليها، بما في ذلك من خلال تمويلنا الأساسي متعدد السنوات لوكالات الأمم المتحدة وحركة الصليب الأحمر والشركاء الإنسانيين الآخرين. إن الكتاب الأبيض واضح بشأن التزامنا، بالشراكة مع أولئك الذين يفهمون الاحتياجات والحقائق المحلية بشكل أفضل».

وتابع ميتشل: «لهذا السبب التزمنا بنشر استراتيجية تحدد كيفية دعم المملكة المتحدة للقيادة المحلية في مجالات التنمية والمناخ والطبيعة والعمل الإنساني. وستكشف الاستراتيجية كيف يمكن أن تتغير مشاركتنا ومصطلحاتنا وتنفيذنا ونهجنا تجاه المخاطر لدعم الشراكات المحلية لتقديم خدمات أكثر فعالية لمن هم في أمس الحاجة إليها».

الانتهاكات في السودان

وفي حديث ذي صلة، شدد ميتشل على أن بلاده تدين الأدلة المتزايدة على ارتكاب الفظائع ضد المدنيين في السودان، بما في ذلك في دارفور؛ حيث تحمل بعض أعمال العنف كل سمات التطهير العرقي، حيث قال: «إننا نتبع كل السبل الدبلوماسية للضغط على الأطراف المتحاربة للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيود، وحماية المدنيين، والالتزام بعملية سلام مستدامة وذات معنى».

وقال الوزير البريطاني: «نريد عودة جميع الأفراد العسكريين إلى ثكناتهم، وإعلان وقف إطلاق النار، وفتح المجال أمام المجتمع المدني للمسار السياسي للسلام».


مقالات ذات صلة

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يوميات الشرق يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، تسجيل «موسم الرياض» بنسخته السادسة 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من العرض الموسيقي «A Night of Honour & Heroes» (موسم الرياض)

أمسية «A Night of Honour & Heroes» الأوركسترالية تحتفي بالموسيقى في موسم الرياض

أمسية موسيقية ملحمية وتجربة أوركسترالية عالمية جمعت بين الموسيقى الكلاسيكية والحديثة، احتضنها مسرح بكر الشدي في منطقة «بوليفارد رياض سيتي».

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج الرئيس عبد المجيد تبون لدى لقائه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف (الداخلية السعودية)

السعودية والجزائر تستعرضان أوجه التعاون الأمني

استعرض الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، العلاقات الثنائية، وأوجه التعاون الأمني القائم بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
يوميات الشرق مدير عام الإدارة لقطاع الأدب في هيئة الأدب والنشر والترجمة خالد الصامطي

كُتاب عرب وعالميون يشاركون في لقاءات مباشرة مع المؤلفين الشباب

أكد مسؤول في هيئة الأدب والنشر والترجمة بالسعودية أن الهيئة تسعى لتخريج 20 كاتباً وتعريفهم للجمهور، كاشفاً أن الهيئة تعمل على ضخّ المزيد من الطاقات الشبابية

سعيد الأبيض (جدة)
يوميات الشرق عمل الفنان محمد الفرج (فنون العلا)

فنانون سعوديون في «صحراء X العلا 2026» يعيدون إحياء الروابط بين الإنسان والأرض

تبرز أعمال 3 فنانين سعوديين مشاركين في معرض «صحراء X العلا 2026»، نجحت في مد جسور بين الماضي والحاضر، وتحويل عناصر البيئة المحلية إلى أيقونات فنية ملهمة.

عمر البدوي (العلا)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.