قطاع الأعمال «السعودي الروسي» يتجه نحو إيجاد شراكات استثمارية وتوسيع نطاقاتها

في ظل تنامي العلاقات بين البلدين

قطاع الأعمال «السعودي الروسي» يتجه نحو إيجاد شراكات استثمارية وتوسيع نطاقاتها
TT

قطاع الأعمال «السعودي الروسي» يتجه نحو إيجاد شراكات استثمارية وتوسيع نطاقاتها

قطاع الأعمال «السعودي الروسي» يتجه نحو إيجاد شراكات استثمارية وتوسيع نطاقاتها

تستضيف العاصمة الروسية موسكو يوم (الثلاثاء) القادم انعقاد أعمال الدورة الرابعة للجنة - السعودية الروسية – المشتركة، وسط اهتمام قطاع الأعمال لكلا الجانبين في إيجاد شراكات استثمارية وتجارية وتوسيع نطاق التعاون بينهما، في ظل تنامي العلاقات بين الدولتين وتطورها، الذي عكسته الزيارات واللقاءات المتبادلة بين مسؤولي وقادة البلدين.
واتسمت العلاقات - السعودية الروسية - في الآونة الأخيرة بتعددها وتسارع وتيرتها على مختلف المستويات، وكان آخرها اللقاء الذي جرى بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي على هامش قمة دول مجموعة العشرين التي عقدت بمدينة أنطاليا التركية.
وقال المهندس عبد اللطيف العثمان محافظ الهيئة العامة للاستثمار «إن انعقاد أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة في هذا التوقيت يعد حدثًا مهما، وتتميز عن الدورات السابقة كونها تأتي في ظل معطيات كثيرة وتحولات مهمة»، مشيرًا إلى أن عام 2015 يمثل نقطة تحول لافتة في تاريخ العلاقات بين الدولتين حسب معظم المراقبين والمتابعين للعلاقات السعودية الروسية؛ إذ شهدت تطورًا نوعيًا وذلك أثر الزيارة الناجحة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إلى روسيا.
وأشار العثمان إلى أن الزيارة أضافت بعدًا جديدًا وواعدا في مسيرة العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين الصديقين، وأثمرت المباحثات التي أجريت والفعاليات التي نظمت عن الكثير من الاتفاقيات المهمة، ووضعت أمام الجهات الحكومية والقطاع الخاص خريطة طريق فعالة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين وترجمة توجهات ورغبة قيادة البلدين في هذا الشأن.



«كوالكوم» و«أمازون» تبرمان صفقة بـ4 مليارات دولار لتصنيع رقائق لمراكز بيانات

شعار شركة «كوالكوم» في المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في شنغهاي بالصين (رويترز)
شعار شركة «كوالكوم» في المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في شنغهاي بالصين (رويترز)
TT

«كوالكوم» و«أمازون» تبرمان صفقة بـ4 مليارات دولار لتصنيع رقائق لمراكز بيانات

شعار شركة «كوالكوم» في المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في شنغهاي بالصين (رويترز)
شعار شركة «كوالكوم» في المؤتمر العالمي للجوال (MWC) في شنغهاي بالصين (رويترز)

أعلنت شركة «كوالكوم»، الثلاثاء، أنها أصدرت ضماناً لشركة «أمازون»، يمنحها الحق في شراء حصة بقيمة 4 مليارات دولار تقريباً، وذلك في إطار تعاون لتطوير رقائق مخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

يتيح هذا الضمان لشركة «أمازون» شراء أسهم «كوالكوم» بسعر 161.26 دولار للسهم الواحد، ويرتبط بصفقات تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار، وفقاً لبيان تنظيمي.

ومن المقرر أن تتعاون الشركتان في سوق تطوير رقائق خاصة بالذكاء الاصطناعي، وهي سوق سريعة النمو تركز على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي المدربة، وأصبحت ساحة منافسة رئيسية بين شركات أشباه الموصلات.

كما ستعمل «كوالكوم» و«أمازون» على تطوير تقنيات اتصال بصري عالية السرعة، بما في ذلك حلول تصل سرعتها إلى 1.6 تيرابت في الثانية، لدعم الطلب المتزايد على النطاق الترددي في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وكجزء من هذه الشراكة، تخطط «كوالكوم» لتوسيع استخدامها لخدمات وبنية الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة «أمازون»، لتصميم الرقائق، بهدف تقصير دورات التطوير.

وارتفعت أسهم شركة تصنيع الرقائق، ومقرها سان دييغو في كاليفورنيا، بأكثر من 7 في المائة في بداية التداولات، انخفض السهم بنحو 1 في المائة هذا العام، حيث لم يعوض الانتعاش الذي شهده في أغسطس (آب) سوى جزء من الخسائر الفادحة التي نجمت عن ضعف الطلب على الهواتف الذكية.


«إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)
مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)
TT

«إبسون» تتخذ الرياض مقراً إقليمياً للشرق الأوسط وشمال أفريقيا

مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)
مقر شركة «إبسون» في سوا باليابان (إنترنت)

تتجه شركة «إبسون» اليابانية للتكنولوجيا إلى تعزيز حضورها في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عبر افتتاح مقرها الإقليمي في الرياض، في خطوة تعكس تنامي أهمية المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للأعمال والتكنولوجيا، وتمنح الشركة منصةً لتوسيع عملياتها وخدماتها في أسواق المنطقة.

ويأتي إنشاء المقر الجديد في إطار استراتيجية «إبسون» لتطوير أعمالها في السعودية، التي تعمل فيها منذ أكثر من 15 عاماً، مع التركيز على قطاعات تشمل التعليم، والرعاية الصحية، والترفيه، وتقديم حلول تقنية أكثر ارتباطاً باحتياجات الأسواق المحلية. كما يتيح المقر تعزيز التواصل بين عمليات الشركة في المنطقة ومراكز البحث والتطوير التابعة لها في اليابان، بما يدعم تطوير حلول جديدة في مجالات الابتكار والاستدامة والتحول الرقمي.

وقال حسام الزغير، المدير الإقليمي لـ«إبسون»، لـ«الشرق الأوسط»: «يأتي اختيار الرياض مقرّاً إقليمياً لـ(إبسون ) على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ضمن خطة الشركة في التوسع بالسعودية، حيث تُعدُّ المملكة سوقاً استراتيجية لـ(إبسون)».

ووفق الزغير، فإن «تأسيس المقر الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الرياض يعكس التزام الشركة طويل الأمد تجاه المملكة وثقتها بإمكانات السوق بها، وتمتد أعمال (إبسون) في السعودية لأكثر من 15 عاماً، ويمثل المقر الجديد خطوةً مهمةً في توسيع هذا الحضور، وتعزيز عملياتنا في المملكة والمنطقة».

المدير الإقليمي لـ«إبسون» حسام الزغير (الشرق الأوسط)

وأضاف: «يشكِّل تأسيس المقر الإقليمي الجديد للشركة خطوةً مهمةً لتوسيع حضورها الراسخ في المملكة. وتلتزم الشركة بالارتقاء بمستويات الخدمة وتعزيز علاقاتها مع شبكة التوزيع المحلية، بالتوازي مع توسيع حضورها في قطاع التعليم؛ بهدف تعزيز قدرتها على خدمة عملائها في المملكة».

وسيعمل المقر الإقليمي لـ«إبسون»، بوصفه حلقة وصل مباشرة مع مراكز البحث والتطوير التابعة لـ«إبسون» في اليابان، بما يتيح الاستفادة من الرؤى والاحتياجات المحلية في تطوير تقنيات الجيل المقبل، مع التركيز على توسيع حضور الشركة في القطاعات ذات الأهمية الاستراتيجية مثل التعليم والرعاية الصحية والترفيه، وتقديم حلول تقنية مصممة وفق احتياجات السوق المحلية للمملكة.

وحول شراكات «إبسون» مع جهات حكومية سعودية، قال الزغير: «لدينا تعاون طويل الأمد مع قطاع التعليم في المملكة، ومن أبرز هذه الشراكات التعاون مع شركة تطوير لتقنيات التعليم (TETCO)، التابعة لوزارة التعليم السعودية».

وأضاف: «سنعمل على توفير حلول عرض تفاعلية للمدارس والجامعات في المملكة، بما يدعم تطوير الصفوف الدراسية الذكية والتعليم التفاعلي. ويأتي هذا التعاون في انسجام مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، بشأن تطوير التعليم، والتحول الرقمي، والاستثمار في التقنيات».

وتابع: «ننظر إلى السوق السعودية بتفاؤل كبير، ليس فقط بسبب حجمها، وإنما أيضاً بسبب التحول الاقتصادي والتقني المتسارع الذي تشهده المملكة في إطار (رؤية السعودية 2030)، مع ارتفاع مستوى الاعتماد على التقنيات الرقمية».

وشرح الزغير أن «كل ذلك يخلق فرصاً قوية أمام شركات التكنولوجيا في قطاعات مثل التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات المالية، والسياحة والضيافة، وتجارة التجزئة، والقطاعات الحكومية».

ووفق الزغير، فإن الاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية والمدن الذكية، إلى جانب تطوير بيئة الأعمال، تعزز مكانة المملكة بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا والابتكار، حيث تدعم هذه المقومات قدرة المملكة على جذب الاستثمارات العالمية وتطوير اقتصاد أكثر تنوعاً وتنافسية.

ويأتي ذلك وفق الزغير، في وقت تشير فيه الجهات السعودية إلى أن «رؤية 2030» تستهدف بناء بيئة أعمال عالمية المستوى، وتعزيز القدرة التنافسية للمملكة عالمياً، في حين أن هناك فرصاً قوية ومستدامة للنمو، مدفوعة بالاستثمارات في التحول الرقمي، والبنية التحتية، والتكنولوجيا، وتطوير القطاعات غير النفطية.

ومن منظور «إبسون» وفق الزغير، فإن «هذه البيئة توفر فرصاً كبيرة لتقديم حلول مبتكرة ومستدامة في مجالات الطباعة، والمسح الضوئي، والعرض المرئي، والتصنيع، وحلول أنماط الحياة، مع تصميم الحلول بما يتناسب مع الاحتياجات المتطورة للعملاء في المملكة والمنطقة».

وسيعزز المقر الإقليمي، من قدرة «إبسون» على تطوير عملياتها الإقليمية، وتقديم مستويات أعلى من الدعم للشركات، إلى جانب توفير حلول مُصمَّمة لتلبية الاحتياجات المتغيرة لمختلف القطاعات.

وتواصل السعودية ترسيخ مكانتها بوصفها مركزاً تقنياً سريع التطور، مدعومة بالاستثمارات في المدن الذكية والبنية التحتية الرقمية ومستهدفات «رؤية السعودية 2030». كما يمنحها موقعها الاستراتيجي الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا دوراً مهماً في حركة التجارة والتنسيق الإقليمي.

وتدعم «إبسون» الأولويات الوطنية للمملكة من خلال الإسهام في مسيرة التحول الرقمي وتنمية الكفاءات المحلية. وفي هذا الإطار، أطلقت «إبسون» برنامج الخريجين عام 2022 لتزويد الكفاءات الشابة بالخبرات العملية وتنمية مهاراتها المهنية، وقد انضم 3 من خريجي البرنامج إلى فريق عمل «إبسون».

وخلال الفترة بين عامي 2022 و2024، رفعت «إبسون» استثماراتها في المرافق على مستوى المنطقة بنسبة 28.6 في المائة، إلى جانب زيادة استثماراتها في الكوادر البشرية بنسبة 45 في المائة.

ويؤكد هذا التوسع ثقة «إبسون» بالسوق السعودية والتزامها بتقديم حلول مُصمَّمة لتلبية احتياجاتها، بينما تخطط الشركة لتوسيع شبكة شركائها وقنواتها وتعزيز انتشارها في المملكة، ما يسهم في توطيد علاقاتها مع العملاء والشركاء المحليِّين، ويفتح قنوات تواصل مباشرة مع فريق البحث والتطوير في اليابان.


كندا تتوقع استحواذ آسيا على 70 % من صادراتها النفطية

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)
TT

كندا تتوقع استحواذ آسيا على 70 % من صادراتها النفطية

مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)
مصفاة إمبريال ستراثكونا بالقرب من مدينة إدمونتون في مقاطعة ألبرتا بكندا (رويترز)

قال مسؤول تنفيذي في قطاع النفط الكندي، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن تستحوذ آسيا، بقيادة الصين، على 70 في المائة من صادرات النفط الخام الكندي، وذلك بعد أن توسع خط الأنابيب الكندي الوحيد الذي يوفر منفذاً إلى القارة طاقته بمقدار الثلث بحلول نهاية عام 2028.

وقد زاد الطلب الآسيوي على النفط الخام الكندي بعد تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وبلغ خط أنابيب «ترانس ماونتن»، الذي تبلغ طاقته 890 ألف برميل يومياً، والممتد من مقاطعة ألبرتا إلى الساحل الغربي لمقاطعة كولومبيا البريطانية، والذي يمكن من خلاله شحن النفط إلى آسيا، طاقته القصوى لأول مرة في يونيو (حزيران).

ومن المتوقع أن يتجاوز إنتاج كندا من النفط، رابع أكبر منتج في العالم، هذا العام الرقم القياسي المسجل العام الماضي والبالغ 5.3 مليون برميل يومياً، وفقاً لهيئة تنظيم الطاقة الكندية.

وصرح مارك ماكي، الرئيس التنفيذي لشركة «ترانس ماونتن» المشغلة لخط الأنابيب، بأن توسعة خط الأنابيب ستضيف 90 ألف برميل يومياً إلى طاقة النقل في الربع الأخير من العام، و210 آلاف برميل يومياً أخرى بحلول نهاية عام 2028.

وأضاف ماكي، وفقاً لوكالة «رويترز» على هامش قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (APPEC) السنوية في سنغافورة: «نحو ثلثي السفن التي تغادر الميناء تتجه إلى آسيا، ومع توسعنا، أتوقع أن تتجه معظم هذه التوسعة إلى آسيا».

كما أعلنت كندا، في يوليو (تموز) الماضي، عن خطط لإنشاء خط أنابيب نفط من ألبرتا إلى ساحل المحيط الهادئ، مما سيزيد من قدرة البلاد على التصدير إلى آسيا.

وقال ماكي إن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، ستظل أكبر عميل منفرد لكندا في المستقبل؛ لأن النفط الكندي الثقيل يُعدّ مادة خام مثالية لصناعة البتروكيماويات. وأضاف أنه يتوقع انضمام دول جديدة إلى قائمة عملاء الشركة، بما في ذلك تايلاند، وأن الهند واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام ستزيد من مشترياتها من النفط الكندي.