مخاوف غربية من حصول إيران على اليورانيوم النيجري بدعم من روسيا

طهران سعت لصفقة من 300 طن من «الكعكة الصفراء»... ونيامي تذرعت بأن مخزونها غير متوفر

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي یستقبل رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين والوفد المرافق له في يناير الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي یستقبل رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين والوفد المرافق له في يناير الماضي (الرئاسة الإيرانية)
TT

مخاوف غربية من حصول إيران على اليورانيوم النيجري بدعم من روسيا

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي یستقبل رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين والوفد المرافق له في يناير الماضي (الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي یستقبل رئيس وزراء النيجر علي محمد الأمين زين والوفد المرافق له في يناير الماضي (الرئاسة الإيرانية)

يوم 7 يونيو (حزيران) المقبل، تبدأ محاكمة الرئيس النيجري السابق محمد بازوم الذي أطاح به انقلاب عسكري في شهر يوليو (تموز) من العام الماضي. وبازوم الذي كان صديقاً للغرب وخصوصاً لفرنسا التي حاولت بكل الوسائل إعادته إلى السلطة، متهم بـ«الخيانة العظمى» وبـ«تهديد أمن الدولة». ولأن احتمال الإطاحة بالنظام العسكري الجديد الذي تسلم مقدرات البلاد بات شبه معدوم، فإن مصير الرئيس السابق لم يعد موضع اهتمام جدي. بالمقابل، فإن الاهتمام بما يجري في النيجر ينصب على أمرين: الأول، انضمام نيامي (عاصمة النيجر) إلى العواصم الأفريقية الأخرى التي فتحت الباب واسعاً أمام وصول وحدات من قوة «أفريقا كوربس» الروسية التي حلت محل ميليشيا «فاغنر»، والتي تؤشر إلى تزايد النفوذ الروسي في منطقة الساحل وفي أفريقيا بشكل عام. وتشاء الأقدار أن العسكريين الروس، أكانوا من قدامى «فاغنر» أم أفراداً من الجيش الروسي الرسمي، حلوا في قاعدة جوية تابعة للجيش النيجري قرب مطار العاصمة حيث يرابط جنود أميركيون.

بعد رحيل القوات الفرنسية عن النيجر بطلب من السلطات العسكرية، فإن المجلس العسكري النيجري نقض الاتفاقية العسكرية المبرمة سابقاً مع الولايات المتحدة، وطلب خروج قواتها من البلاد، علماً أن النيجر تعد مركزاً بالغ الأهمية لواشنطن؛ إذ بنت قاعدة جوية قريباً من مدينة «أغاديز» بتكلفة تصل إلى 100 مليون دولار، وكانت منطلقاً لمسيّراتها (درون) في كافة أنحاء المنطقة لملاحقة الجهاديين.

صورة لقمر اصطناعي للقاعدة الجوية «101» القريبة من المطار الدولي في نيامي حيث توجد قوة أميركية وأيضاً قوة من «أفريقا كوربس» الروسية (رويترز)

وفي الثاني من الشهر الجاري، أعلن لويد أوستن، وزير الدفاع الأميركي، أن «الروس موجودون في مجمع منفصل ولا يمكنهم الوصول إلى القوات الأميركية أو الوصول إلى معداتنا»، مضيفاً أنه ليس هناك من «احتكاك مباشر» بين الطرفين. ويبين ما سبق التغير «الجيو- استراتيجي» في منطقة الساحل؛ إذ يتراجع النفوذ الغربي بشكل واضح لصالح روسيا. هذا ما جرى في مالي وفي بوركينا فاسو، وكلا البلدين شهدا انقلابات عسكرية على غرار ما عرفته النيجر لاحقاً.

أما الأمر الثاني المهم، فعنوانه اليورانيوم الخام؛ إذ تعد النيجر أحد أبرز منتجيه في العالم، وباطن الأرض يختزن ثروات أخرى مثل الذهب والبترول. وتدرس نيامي كما واغادوغو (بوركينا فاسو) إمكانية بناء مفاعل نووي بخبرات روسية، علماً أن موسكو قد ساعدت إيران لإكمال بناء مفاعل «بوشهر» المطل على الخليج. وتمتلك النيجر أكبر مخزون يورانيوم في أفريقيا والثالث في العالم. وحتى عام 2021، كانت النيجر المصدر الأول لواردات اليورانيوم إلى أوروبا، إلا أنها في عام 2022، خسرت هذا الموقع لصالح كازاخستان التي تقتطع حصة 26.8 في المائة، تليها النيجر (25.3 في المائة)، ثم كندا (22 في المائة)، وأخيراً روسيا (16.8 في المائة)؛ إذ إن اليورانيوم لم يكن خاضعاً في عام 2022 للعقوبات الأميركية والأوروبية. ورغم ثرواتها، فإن النيجر تعد أحد أفقر البلدان في العالم.

فرنسا واليورانيوم النيجري

عاد الحديث عن اليورانيوم النيجري أخيراً بعد معلومات أشارت إلى أن إيران تسعى لصفقة تشتري بموجبها ما لا يقل عن 300 طن مما يسمى «كعكة اليورانيوم الصفراء» بوساطة روسية.

وليس سراً أن مفتاح استخراج اليورانيوم النيجري موجود في فرنسا التي بدأت باستخراجه منذ خمسين عاماً، وهي تمتلك ثلاثة امتيازات، أحدها متوقف عن العمل، والثاني قيد التحضير، والثالث الواقع في منطقة «أرليت» الأقرب إلى حدود الجزائر منها إلى العاصمة نيامي.

ويعود استغلال اليورانيوم النيجري إلى شركة «أورانو» الفرنسية المسماة سابقاً «أريفا» التي تسيطر عليها الدولة الفرنسية. ولكن ثمة شركات أخرى عاملة في القطاع نفسه مثل «سي إن إن سي» الصينية، و«كيبكو» الكورية الجنوبية، إضافة إلى الشركة الوطنية النيجرية.

رغم التغيير السياسي، لم تتأثر أنشطة «أورانو» في النيجر. ونقلت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن إيمانويل غريغوار، من «معهد بحوث التنمية»، قوله إن «قطاع استخراج اليورانيوم لم يشهد تغيرات عميقة رغم الانقلابات العديدة (خمسة) التي عرفتها البلاد منذ استقلالها». وفي خبر نشره موقع «أفريكا أنتليجانس» المتخصص بالشؤون الأفريقية، أخيراً، ورد أن السلطات النيجرية «تتفاوض سراً» مع إيران لبيعها 300 طن من اليورانيوم «المركز»، وهو ما أكدته «لوموند» في عددها الصادر في العاشر من الشهر الجاري.

والأهم أن الصحيفة المذكورة بينت أن اليورانيوم المنوي بيعه يأتي من موقع «أرليت» الذي تمتلك فيه الشركة الفرنسية «أورانو» الحصة الكبرى، في حين تبلغ حصة النيجر 36 بالمائة. وبحسب «أورانو»، فإن النيجر «تسوق حصتها من اليورانيوم بكل استقلالية». وتنفي «أورانو» أن تكون على علم أو على علاقة بهذا الأمر، وتحرص على تأكيد أنها «تحترم بشكل صارم العقوبات الدولية التي تمنع بيع اليورانيوم لإيران».

ووفق الصحيفة الفرنسية، فإن المخابرات الأميركية كشفت، بداية العام الجاري، وجود محادثات سرية لصفقة تبلغ قيمتها 56 مليون دولار، إلا أن المجلس العسكري النيجري نفى في 16 أبريل (نيسان) «الأخبار الكاذبة» الأميركية التي تتحدث عن «توقيع اتفاق سري حول صفقة يورانيوم مع طهران». بيد أن «لوموند» نقلت عن مستشار لم تسمه للحكومة النيجرية أمرين: الأول، أنه نفى توقيع أي اتفاق مع إيران. والثاني، أنه اعترف أن إيران «سعت لتوقيع اتفاق تشتري بموجبه 300 طن من اليورانيوم» خلال الزيارة التي قام بها مهدي سفري نهاية فبراير (شباط) الماضي إلى نيامي، إلا أن النيجر رفضت الطلب «بسبب انخراطنا في عقود أخرى ولم يكن يتوافر لدينا المخزون (المطلوب) لبيعه». بكلام آخر، تعترف النيجر بأن المفاوضات كانت حقيقية، وأن ما جاءت به المخابرات الأميركية لم يكن أكاذيب مضللة.

روسيا تتوسط لإيران

حقيقة الأمر أن استخراج اليورانيوم الذي تقوم به «أورانو» في موقع «أرليت» استؤنف في فبراير الماضي، إلا أن السلطات النيجرية وجهت إنذاراً لـ«أورانو» الفرنسية ولنظيرتها الكندية «غوفي إكس» لبدء استخراج اليورانيوم من موقعي «إيمورارين» للأولى، و«ماداوولا» للثانية، تحت طائلة سحب الامتيازين الممنوحين لهما.

وتحتاج السلطات للعائدات المترتبة على بيع حصتها من اليورانيوم المستخرج في الأسواق العالمية حيث ارتفعت أسعاره بنسبة 40 في المائة منذ يوليو الماضي. ووفق نيامي، فإن طهران وموسكو مهتمتان باليورانيوم النيجري «رغم أن أي عقد لم يوقع بعد».

وسبق لوزير الخارجية النيجري باكاري ياوو سنغاريه، أن زار طهران في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتبعه في يناير (كانون الأول) رئيس الحكومة الأمين زين الذي زار موسكو وطهران حيث استقبله الرئيس إبراهيم رئيسي، ما فتح الباب بين إيران والنيجر لتعزيز التعاون العسكري مع روسيا، وفي الصناعة والطاقة مع إيران. وتنسب «لوموند» لمصادر غربية رسمية أن روسيا هي الجهة التي سهلت التقارب «النووي» بين طهران ونيامي، وأن ذلك «يعود بلا شك إلى الاتفاقيات المبرمة بين إيران وروسيا لدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا».

وزیر الخارجیة النيجري باكاري ياوو سنغاريه يجري مباحثات مع نظيره الإيراني حسين أمير عبداللهيان في طهران 24 أكتوبر الماضي (الخارجية الإيرانية)

ورغم أن باريس ترى أن اتفاقاً لشراء اليورانيوم النيجري لن يكون له تأثير على برنامج إيران النووي، فإن «وجود هذه المفاوضات حدث بالغ الأهمية على الصعيد الجيوـ استراتيجي؛ لأنه منذ أن وضعت روسيا قدمها في النيجر، فإنها فتحت الباب لزبائنها، وأولهم إيران».

حتى اليوم، لم يتم توقيع أي عقد. وثمة من يرى أن نيامي قد تكون ساعية لممارسة ضغوط على شركات استخراج اليورانيوم العاملة على أراضيها، وعلى رأسها «أورانو»، لتحسين مواقعها وإدراج تعديلات على شروط استغلال اليورانيوم لجهة زيادة حصتها منه. بيد أن مشكلة نيامي أن العقوبات المفروضة على إيران تمنع وصولها إلى سوق اليورانيوم، ما يعني أن النيجر قد تعرّض نفسها لعقوبات إذا مضت بصفقة كالتي يدور الحديث حولها. فهل ستخاطر بذلك وتعتبر أن القطيعة مع الغربيين أصبحت أمراً واقعاً، وبالتالي أصبحت حرة الحركة؟

في شهر أبريل الماضي، زارت مولي في، مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون الأفريقية، نيامي لمناقشة تواصل التعاون العسكري بين الطرفين، بشرط الحصول على ضمانات «لجهة الامتناع عن بيع اليورانيوم لإيران وعدم نشر المرتزقة الروس في المواقع العسكرية الأميركية». بيد أن المحاولة فشلت، وبعد يومين فقط من زيارة الدبلوماسية الأميركية طلبت النيجر رسمياً رحيل العناصر العسكرية الأميركية الألف عن البلاد باعتبار أن واشنطن تتدخل في الشؤون الداخلية النيجرية. وبعد أقل من ثلاثة أسابيع، حط في نيامي نحو مائة رجل من «أفريقا كوربس» الروسية، ليتبعهم آخرون مع أسلحتهم ومعداتهم...


مقالات ذات صلة

الحرب تفاقم أزمة البنزين ومخاوف الاضطرابات في إيران

شؤون إقليمية شاشة تعرض أسعار صرف العملات في السوق الكبيرة بطهران الاثنين (رويترز)

الحرب تفاقم أزمة البنزين ومخاوف الاضطرابات في إيران

حذر محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، من أن ارتفاع الأسعار بلغ مستوى «مزعجاً»، ودعا أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرد التحية العسكرية لدى وصوله إلى محيط البيت الأبيض في واشنطن الأحد (أ.ب) p-circle

ترمب: إيران لن تملك سلاحاً نووياً وعليها الاستسلام

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الهدف الأول لإدارته، مع استمرار الجمود في الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي يتحدث إلى مجموعة من الإعلاميين في طهران (جماران)

إيران... محمد خاتمي يحذر من عودة الحرب

دافع الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي عن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وحذَّر من ضياع «فرصة استثنائية» أتاحها وقف الحرب، وذلك عشية انتهاء مهلة مذكرة التفاهم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية طائرات تابعة للبحرية الأميركية تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» في أثناء إبحارها في بحر العرب دعماً للعمليات الأمنية في الشرق الأوسط (سنتكوم) p-circle

آمال تمديد تفاهم واشنطن وطهران تتضاءل

تتضاءل فرص إحياء مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة أو تمديد مهلة الستين يوماً، مع اقتراب انتهائها، وسط جمود الاتصالات واستمرار الحصار الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب) p-circle

كيف يُخطط ترمب لتوجيه ضربة قاصمة لاقتصاد إيران؟

تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربات قاصمة إلى الاقتصاد الإيراني، وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات غير مسبوقة.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يلوّح بـ «تحوّل هجومي»

إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)
إيرانيون يتجولون في السوق الكبيرة بطهران أمس (رويترز)

لوّح «الحرس الثوري» بتحوّل العمليات الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، في حين شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالبه من طهران، مع انتهاء فترة الستين يوماً في مذكرة إسلام آباد من دون اختراق تفاوضي، ما ينذر بمرحلة تصعيد جديدة بين واشنطن وطهران.

وجدد ترمب التأكيد على أولوياته، قائلاً إن «الهدف الأول» سيبقى منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وطالبها بـ«رفع راية الاستسلام البيضاء»، مؤكداً أنه لا يضع جدولاً زمنياً لإنهاء الحرب. وحذر من أي ترتيبات بشأن مضيق هرمز تتعارض مع الموقف الأميركي.

وفي طهران، قال المتحدث باسم «الخارجية الإيرانية» إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم لا تتضمن «مهلة» ملزمة من 60 يوماً، موضحاً أنها نصت على فترة قابلة للتمديد للتفاوض بشأن الملف النووي ورفع العقوبات. وأضاف أن المحادثات لم تبدأ بسبب «انتهاكات أميركية». لكن نائب الشؤون السياسية في «الحرس الثوري» يدالله جواني حذر من أن العمليات العسكرية الإيرانية قد «تتخذ مستقبلاً طابعاً هجومياً»، محذراً أيضاً من «مفاجآت استراتيجية».

وهدد مسؤول إيراني كبير في تصريحات لـ«رويترز» بأن طهران ستصعّد التوتر في مضيق هرمز والمنطقة إذا فشلت الدبلوماسية، مضيفاً أن واشنطن أمام «بضعة أسابيع» لتنفيذ مذكرة التفاهم. وقال سعيد أجرلو، عضو الفريق الإيراني المفاوض ومستشار رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إن بعض الأطراف الداخلية تدعو إلى «هجوم استباقي» ضد الولايات المتحدة، لكنه اعتبر الرهان على إنهاك واشنطن «تبسيطاً».

وفي الداخل الإيراني، تتزايد المخاوف من اضطرابات مرتبطة بأزمة البنزين، مع توقف الواردات واتساع العجز، في حين تدرس الحكومة تقليص الحصص ورفع سعر الاستهلاك الإضافي. وحذّر النائب الأول للرئيس محمد رضا عارف من أن الغلاء بلغ مستوى «مزعجاً»، داعياً أجهزة الدولة إلى الاستعداد لـ«أسوأ السيناريوهات».


رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

رسائل نارية إسرائيلية خلال اجتماع نتنياهو وكوشنر


نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
نتنياهو يتوسط ويتكوف (إلى يمينه) وكوشنر خلال اجتماع الحكومة الإسرائيلية في القدس أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

بعثت إسرائيل برسائل نارية باتجاه غزة ولبنان، أثناء اجتماع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو مع جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، مع الوفد المرافق، في القدس أمس (الاثنين).

وخلال الساعات الأربع من اجتماع كوشنر مع نتنياهو، أكد الناطق العسكري بلسان الجيش الإسرائيلي أن قواته شنت غارات على عدة مناطق في قطاع غزة، وكذلك في منطقة تلال علي الطاهر في الجنوب اللبناني.

وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيراً يقول فيه إن «حماس» تخدع الولايات المتحدة والوسطاء بإظهار اعتدال مزيف، في حين أنها في الواقع ما زالت تتمسك بهدفها؛ إبادة إسرائيل.

وبينما استُبق الاجتماع برسائل أميركية قاسية، فإن التقارير الإسرائيلية عن لقاء كوشنر رسمت صورة معاكسة، تبين أن نتنياهو أقنع المبعوث الأميركي بأن «حماس» مخادعة، وتواصل تعزيز قواتها، وتجني الأرباح المالية من الضرائب ومن نهب المساعدات، وبالتالي تجب مواصلة العمليات ضدها حتى تسلّم سلاحها.


أردوغان يحث ترمب على مواصلة المحادثات مع إيران 

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
TT

أردوغان يحث ترمب على مواصلة المحادثات مع إيران 

 الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

ذكرت الرئاسة التركية، أن الرئيس رجب طيب أردوغان، حث نظيره الأميركي دونالد ترمب، خلال ‌اتصال هاتفي ‌على ​مواصلة ‌المحادثات ⁠مع إيران ​لخفض التوتر ⁠بين البلدين، وعرض دعم أنقرة لجهود السلام.

وقالت الرئاسة في بيان ⁠إن أردوغان وترمب ‌ناقشا ‌أيضا ​الحرب ‌في غزة واتفاقا دفاعيا ‌وقعته تركيا والسعودية وباكستان، إلى جانب العلاقات الثنائية.

وأضافت أن ‌أردوغان أبلغ ترمب بأن هجمات إسرائيل ⁠على ⁠الفلسطينيين في غزة تصاعدت في وقت كان من المفترض أن تدخل فيه المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف ​إطلاق ​النار حيز التنفيذ.