حكومة تركيا تطلق حزمة إجراءات لخفض الإنفاق في القطاع العام لكبح التضخم

تتضمن خفض نفقات التوظيف والحوافز والاستثمار باستثناء مناطق الزلزال

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (رويترز)
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (رويترز)
TT

حكومة تركيا تطلق حزمة إجراءات لخفض الإنفاق في القطاع العام لكبح التضخم

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (رويترز)
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الاثنين (رويترز)

أطلقت الحكومة التركية حزمة إجراءات لخفض الإنفاق تستهدف بشكل أساسي دعم تدابير كبح التضخم المتسارع.

وأعلن نائب الرئيس التركي المسؤول عن الملف الاقتصادي جودت يلماظ ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، الاثنين، «حزمة الادخار والكفاءة في القطاع العام»، والتي شملت مراجعة النفقات، وإبطاء بعض أوجه الإنفاق العام لمدة 3 سنوات، وخفض الاستثمارات في بعض القطاعات، باستثناء ما ينفذ في المناطق التي ضربها الزلزال المدمر في 6 فبراير (شباط) 2023.

وقال شيمشك إن الحزمة، التي تتضمن وقف شراء واستئجار السيارات الجديدة للمؤسسات العامة، وربط التعيينات الجديدة بأعداد من يحالون إلى التقاعد، وخفض حوافز وبدلات أعضاء مجالس الإدارات وغيرها من الإجراءات، لمدة 3 سنوات، تهدف إلى زيادة الكفاءة في القطاع العام، والمساهمة في مكافحة التضخم.

عوامل ضاغطة

وقال نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في مستهل المؤتمر الصحافي الذي عقده مع شيمشك، «إن التطورات الأخيرة كشفت عن ضرورة اتخاذ خطوات أقوى في إطار أوسع في هذا المجال، وكان هناك تطوران مهمان فعالان فيما يتعلق بالتوفير والاستخدام الفعال للموارد، الأول هو حاجتنا إلى التئام جراح أكبر كارثة زلزالية في تاريخنا التي شهدناها العام الماضي بسرعة، والثاني هو إرادة بلادنا في مكافحة التضخم بشكل حاسم، والذي أصبح على جدول أعمال العالم أجمع بعد وباء كورونا».

وأوضح «أن الحزمة الجديدة ليست كافية بمفردها، وستطبق مع حزم أخرى في إطار شمولي، يدعم بعضها البعض، ولا نعمل على خفض النفقات غير الأساسية فحسب، بل أيضاً على إرساء الكفاءة في الاستهلاك العام والنفقات الاستثمارية، ونستهدف تحقيق المزيد من النتائج باستخدام الموارد من خلال التركيز على الاحتياجات الحالية، وتحديد أولوياتها، باستخدام أساليب وتقنيات جديدة، دون تعطيل الخدمات العامة».

الزلزال وعجز الموازنة

ولفت نائب الرئيس التركي إلى أن التكلفة الأولية المقدرة للزلازل بلغت 104 مليارات دولار، وتبلغ الاعتمادات المخصصة لها من موازنة الحكومة المركزية وحدها 960 مليار ليرة في عام 2023، وكانت الاعتمادات الأولية للعام الحالي تريليون و28 مليار ليرة، ورغم أن هذه الاعتمادات آخذة في التناقص، فإنها ستستمر في العام المقبل، وأن تأثير هذا العبء الإضافي الكبير على عجز الموازنة واضح.

وقال «إنه في حين بلغت نسبة عجز الموازنة إلى الدخل القومي 5.2 في المائة في العام الماضي، فإن هذا العجز ينخفض ​​إلى 1.6 في المائة عند استبعاد نفقات الزلزال، وإن جزءاً كبيراً من العجز البالغ 6.4 في المائة، الذي تم تحديده أثناء إعداد موازنة هذا العام ينبع من النفقات المرتبطة بالزلزال».

وأضاف أنه بالإضافة إلى السياسات النقدية، فإن السياسات المالية والإصلاحات الهيكلية مهمة في مكافحة التضخم، وقد تم تشكيل برنامجنا الاقتصادي متوسط ​​المدى وفق هذا الإطار الأساسي، وسنرى نتائج مهمة في التضخم في النصف الثاني من العام.

أولوية التضخم

بدوره، قال وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشك، «إن أولويتنا الأكثر أهمية هي إزالة تكلفة المعيشة من قائمة المشكلات، وخفض التضخم إلى خانة الآحاد»، مشيرا إلى أن استقرار الأسعار هو العنصر الأكثر أهمية في ذلك، وأن السياسة النقدية والدخل والإصلاحات الهيكلية يتم تنفيذها بشكل متناغم، ويقوم المصرف المركزي بتنفيذ السياسة النقدية للحد من التضخم، ويتخذ إجراءات في هذا المجال، بما في ذلك التشديد النقدي.

وأضاف أن التدابير التي تشملها الحزمة الجديدة للادخار والكفاءة تنطلق من 3 محاور رئيسية هي: التوفير في القطاع العام، الانضباط في نفقات الميزانية، وكفاءة الاستثمارات العامة.

وتابع أنه في هذا الإطار «سنعلق شراء واستئجار المركبات الجديدة لمدة 3 سنوات، ولن يتم تجديد اتفاقيات تأجير المركبات الحالية دون الحصول على إذن، وسنراقب هذه العملية على أساس لوحات المركبات المستخدمة، ونخضع استخدام المركبات من مصادر خارج الميزانية لقواعد وتصاريح صارمة للغاية، وسنقوم بتصفية المركبات الزائدة عن الحاجة، التي أكملت عمرها الاقتصادي».

وواصل شيمشك: «سنعلق شراء وتشييد المباني الحكومية الجديدة لمدة 3 سنوات، ولن نسمح بتأجير المباني، وسننهي الإيجارات الحالية، وسنلغي ممارسة شراء وبناء وتأجير المساكن الجديدة والمرافق الاجتماعية إلى أجل غير مسمى، وسندخل المرافق الاجتماعية القائمة إلى الاقتصاد، وسنراجع إيجارات ورسوم المرافق الاجتماعية والمساكن مع مراعاة الأسعار الحالية».

التوظيف والاستثمار

وبالنسبة للتوظيف في القطاع العام، قال شيشمك: «سنوظف عدداً من الموظفين الجدد يعادل عدد المتقاعدين لمدة 3 سنوات، وسيتم تحديد صلاحيات التعيين المفتوح في قانون الموازنة، ونهدف إلى تقليل عدد موظفي الدعم ضمن برنامج معين».

وأشار إلى أن الحزمة تشمل فرض حدود على رواتب أعضاء مجالس الإدارات وفقاً للتشريع الحالي، ولن يسمح بتقاضي رواتب أو مكافآت من أكثر من جهة واحدة، موضحاً أن هناك قضايا تنظيمية وقانونية في هذا الصدد تخضع لتقدير البرلمان.

وأوضح أن البداية ستكون بإجراء تخفيض بنسبة 25 في المائة في بدلات التمثيل والترقيات للعام الحالي، ولن يتم السماح بتنظيم الرحلات والحفلات، وسيتم تعليق شراء التجهيزات مثل الأثاث والتجهيزات المكتبية لمدة 3 سنوات، إلا في حالات الضرورة، ومنع التصرف في الموجود منها قبل استكمال عمرها الاقتصادي.

وأضاف: «سنخفض مخصصات شراء السلع والخدمات بنسبة 10 في المائة ومخصصات الاستثمار بنسبة 15 في المائة، باستثناء مخصصات الزلازل والنفقات الإجبارية، ولن يكون بالإمكان القيام باستثمارات النفقات الدائمة على أساس الدخل لمرة واحدة، ولن يسمح لأي وزارة هذا العام بتجاوز مخصصاتها ضمن هذا الإطار، ولن يتم الموافقة على أي طلبات لأموال إضافية، وستتم مراجعة جميع مجالات الإنفاق في موازنة العام الحالي وإلغاء غير الضروري منها».

وتابع «ستعطى الأولوية للمشاريع الاستثمارية التي وصل تقدمها المادي إلى 75 في المائة، والمشاريع المخطط لها في مناطق الزلزال».

الهيكل الإداري

وقال شيمشك إن هناك دراسة شاملة لوضع الهيكل الإداري، وسيتم التقييم بناء على النشاط، وسنمنع إنشاء مؤسسات جديدة في القطاع العام ونمنع الهيكلة المزدوجة، وسيتم توحيد مكاتب للإيرادات والضرائب في العديد من الولايات وتقديم خدمة أفضل للمواطنين.

وأضاف أن التدريب سيتم أثناء الخدمة في المرافق العامة، ولن يتم السماح بإجراء أي تحويلات لهذا البند من الاعتمادات الأخرى، لافتاً إلى أن إدارة الطاقة والنفايات تعد مجالاً مهماً، وفي ضوء أننا نعتمد على موارد الطاقة الأجنبية، سنعمل على زيادة كفاءة استخدام الطاقة في القطاع العام، وسنوفر نفقات الاتصالات من خلال الرقمنة، ونحن الآن بصدد توسيع التحول إلى المراسلات الإلكترونية، ونقوم بنقل أرشيفات الشركات إلى البيئة الإلكترونية.

وتابع «أننا نرى الحزمة الجديدة، التي تعد الأولى ولن تكون الأخيرة، كآلية دعم مهمة لاستقرار الأسعار الدائم، ونحتاج إلى الحيز المالي لتخصيص الموارد للكوارث الطبيعية، ليس فقط كارثة الزلزال التي نحاول علاجها اليوم، بل أيضاً الكوارث التي ستحدث في المستقبل، ويتطلب الانضباط المالي الاقتراض بأسعار معقولة من الأسواق الدولية مع علاوة مخاطر منخفضة».


مقالات ذات صلة

أسعار المنازل في المملكة المتحدة تسجل أكبر ارتفاع منذ نوفمبر 2024

الاقتصاد منازل سكنية جديدة في مشروع إسكان بمدينة آيلزبري (رويترز)

أسعار المنازل في المملكة المتحدة تسجل أكبر ارتفاع منذ نوفمبر 2024

أعلنت شركة «هاليفاكس» المتخصصة في قروض الرهن العقاري يوم الجمعة أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت أكبر ارتفاع منذ أكثر من عام في يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بنك إنجلترا يثبّت الفائدة عند 3.75 % بتصويت منقسم

أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس عقب تصويت متقارب وغير متوقع داخل لجنة السياسة النقدية بلغ (5 - 4)

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منطقة المال والأعمال في لندن (رويترز)

نمو قوي لخدمات بريطانيا في يناير... وارتفاع الأسعار يربك حسابات بنك إنجلترا

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الأربعاء، نمواً قوياً بنشاط قطاع الخدمات البريطاني، خلال شهر يناير الماضي، وارتفاعاً في مستوى الثقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ تظهر لافتة توقف وسط بقع من الثلج أمام مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن العاصمة في 31 يناير2026 (أ.ف.ب)

دراما الإغلاق الحكومي الأميركي تتصاعد ومهلة حتى صباح الثلاثاء

دخلت الولايات المتحدة في إغلاق حكومي جزئي منذ يوم السبت الماضي -وهو الثاني خلال أقل من أربعة أشهر- بعد فشل الكونغرس في تمرير ميزانية بقيمة 1.2 تريليون دولار.

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلال مؤتمر صحافي في بينيو بوسط فرنسا... 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا تمضي نحو اعتماد ميزانية 2026 المؤجَّلة

من المقرر أن تعتمد فرنسا أخيراً ميزانية 2026، اليوم الاثنين، عندما يسمح الفشل المتوقع لاقتراحي حجب الثقة بإقرار التشريع.

«الشرق الأوسط» (باريس)

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

ووصل إلى العاصمة السورية دمشق، صباح السبت، وفد سعودي رفيع المستوى، برئاسة وزير الاستثمار المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، في مستهل زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، ودفع الشَّراكات الثنائية نحو مرحلة التنفيذ العملي للمشروعات المشتركة.

وأعلن الفالح، إطلاق شركة طيران تحت اسم «ناس سوريا»، في أول استثمار لشركة «ناس» خارج البلاد.

كما أطلق الفالح أيضاً صندوق «إيلاف» للاستثمار، والذي أوضح أنه سيكون مخصصاً للاستثمار في المشروعات الكبرى في سوريا.

من جانبه أعلن رئيس هيئة الاستثمار السوري طلال الهلالي، أن بلاده ستوقِّع مع السعودية اتفاقيةً لتطوير البنية التحتية للاتصالات، وتحديث شبكات الاتصالات وجودة الإنترنت.

وأضاف، أنه سيتم توقيع مجموعة من الاتفاقات الاستراتيجية مع السعودية تستهدف قطاعات حيوية تمس حياة المواطنين.

وأفاد بيان صحافي صادر عن وزارة الاستثمار السعودية، بأن زيارة الوفد السعودي، «تأتي في إطار دعم مسار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين، وتعزيز دور القطاع الخاص في دعم المشروعات التنموية، وتهيئة مسار مستدام للتكامل الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويواكب التوجهات التنموية في المرحلة المقبلة».

وذكر البيان أن هذه الزيارة تمثل «مرحلة متقدمة في الشراكة الاقتصادية بين المملكة وسوريا، إذ تأتي استكمالاً لسلسلة من اللقاءات والمنتديات التي انعقدت خلال العام الماضي، والتي أسفرت عن توقيع عدد من الاتفاقات لتشجيع الاستثمار المتبادل، وتفعيل آليات العمل المشترك في عدد من القطاعات الحيوية، حيث تؤكد هذه الجهود المتواصلة على اللُّحمة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التنمية الاقتصادية، وتوسيع الفرص الاستثمارية أمام القطاع الخاص السعودي والسوري، على حد سواء، في إطار طموح كبير لتعميق التكامل الاقتصادي المشترك خلال المرحلة المقبلة».


لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
TT

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية على ساحل البحر المتوسط، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن واستثمارات 200 مليون دولار في المرحلة الأولى.

وذكرت رئاسة مجلس الوزراء المصري، في بيان صحافي، أن الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، محمد الجوسقي، استقبل وفد شركة «دراسكيم للكيماويات المتخصصة»؛ لبحث خطوات إنشاء مصنع الشركة لإنتاج سيانيد الصوديوم، بمجمع مصانع سيدي كرير للبتروكيماويات بالإسكندرية.

وأفاد البيان، بأن الشركة تستهدف بدء الإنتاج في عام 2028 بعد الانتهاء من المرحلة الأولى للمصنع، بتكلفة استثمارية مبدئية تبلغ 200 مليون دولار لإنتاج وتصدير 50 ألف طن من سيانيد الصوديوم، المادة المستخدمة لاستخلاص الذهب، أما بالنسبة للمرحلة الثانية، فستتم دراسة مضاعفة كمية الإنتاج، أو إنتاج مشتقات أخرى من سيانيد الصوديوم، نهايةً بإنتاج مكونات بطاريات أيونات الصوديوم في المرحلة الثالثة.

وأكد الجوسقي على دعم شركة «دراسكيم» وتقديم التسهيلات كافة؛ لتسريع عملية إنشاء المصنع وبدء الإنتاج في أقرب وقت، حيث تتوافق خطط المصنع مع كثير من الأهداف التنموية للحكومة، من زيادة الصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، وتشغيل العمالة.

وأضاف أن مصنع الشركة الجديد سيستفيد من برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي قامت بتنفيذه جهات الدولة كافة، ونتج عنه تحسُّن كبير في المؤشرات النقدية والمالية والاستثمارية والتجارية واللوجيستية.

ودعا الجوسقي الشركات المصرية، ومن بينها شركة «دراسكيم»، إلى تبني استراتيجية متكاملة للتصنيع من أجل التصدير، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الأفريقية، وذلك في ضوء الميزة التنافسية التي تتمتَّع بها المنتجات المصرية داخل القارة، وما تتيحه الاتفاقات التجارية التي انضمَّت إليها مصر، وفي مقدمتها «اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية»، من فرص واسعة للنفاذ إلى الأسواق.

وأوضح أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تستهدف تحقيق زيادة قدرها نحو 4 مليارات دولار في الصادرات مقارنة بعام 2024، الذي سجَّلت فيه الصادرات 7.7 مليار دولار، اعتماداً على تعظيم الاستفادة من القطاعات ذات الميزة التنافسية المرتفعة، وعلى رأسها قطاع الكيماويات.

وأضاف أن منتجات شركة «دراسكيم» من سيانيد الصوديوم تمتلك ميزةً إضافيةً، نظراً لأهميتها لمناجم الذهب بأفريقيا، التي تتصدَّر قارات العالم في هذا المجال، وتسيطر على نحو رُبع إنتاج الذهب العالمي.

وأشار إلى أهمية منتجات الشركة من بطاريات أيونات الصوديوم لتحقيق هدف الحكومة المصرية بزيادة المُكوِّن المحلي لبطاريات تخزين الطاقة المتجددة، والتي يمكن استخدامها في مراكز البيانات ودعم شبكات نقل الكهرباء.

وقال باسم الشمي، نائب الرئيس للشراكات الاستراتيجية بشركة «بتروكيميكال هولدينغ» النمساوية، المساهم الأكبر في شركة «دراسكيم»، إن شريك المشروع، شركة «دراسلوفكا» التشيكية، ستقوم لأول مرة، بنقل التكنولوجيا الخاصة بها، والتي تمَّ تطويرها داخل منشآتها بالولايات المتحدة الأميركية، إلى قارة أفريقيا والشرق الأوسط؛ للمساهمة في تحويل مصر إلى مقر رائد لتكنولوجيا استخلاص الذهب، وصناعة بطاريات أيونات الصوديوم، البديل الأكثر استدامة والأقل تكلفة من بطاريات أيونات الليثيوم.

وقال أندريه يروكيفيتش، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة «بتروكيميكال هولدينغ»، إن مصنع الشركة بمصر سيوفر ما يصل إلى 500 فرصة عمل مباشرة، وسيدر إيراداً دولارياً يبلغ نحو 120 مليون دولار سنوياً، هذا بالإضافة إلى تعزيز وضمان استقرار واستدامة سلاسل التوريد المحلية، وتعزيز الدور الإقليمي لمصر، كونه أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في مصر ومنطقة الشرق الأوسط، ما يمثل نقلةً نوعيةً في قطاع الكيماويات.


مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
TT

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)
صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين ورجال الأعمال، وخلق فرص عمل للنساء والشباب، حسبما أفادت وكالة أنباء «برس ترست أوف إنديا».

كما شكر رئيس الوزراء الرئيس الأميركي دونالد ترمب على التزامه الشخصي بعلاقات قوية بين الهند والولايات المتحدة.

وقال مودي في منشور له على منصة التواصل الاجتماعي «إكس»: «إنه لخبر رائع للهند والولايات المتحدة الأميركية... لقد اتفقنا على إطار لاتفاقية تجارية مؤقتة بين دولتين عظيمتين».

وأضاف، إن هذا الإطار يعكس النمو المتزايد في العمق والثقة والديناميكية للشراكة الهندية الأميركية.

وأوضح مودي: «إنه يعزز شعار، صنع في الهند، عبر فتح فرص جديدة أمام المزارعين المجتهدين في الهند، ورجال الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، ومبتكري الشركات الناشئة، والصيادين، وغيرهم. وسيولد توظيفاً على نطاق واسع للنساء والشباب».

وأكد مودي أن الهند والولايات المتحدة تشتركان في التزامهما بتعزيز الابتكار، وهذا الإطار سيعمق شراكات الاستثمار والتكنولوجيا بين البلدين.

وقال إن هذا الإطار سيعزز أيضاً سلاسل التوريد المرنة والموثوقة ويساهم في النمو العالمي.

وذكر ترمب أنه بموجب الاتفاقية، سيتم خفض الرسوم الجمركية على السلع القادمة من الهند إلى 18 في المائة، من 25 في المائة بعد أن وافق رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على التوقف عن شراء النفط الروسي.